وجه مارين الشاحب
الفصل الحادي والعشرون: وجه مارين الشاح
هز الحارس الجديد كتفيه وسحب قطعة حلوى أخرى وقال: “لا حيلة لنا في ذلك. من يدري كيف أغضبت السلالة الذهبية الإمبراطور يهوذا؟ إن غضب الإمبراطور ليس بالشيء الذي يستهان به”. وبينما كان الحارس يأكل، شعر فجأة بشيء غير طبيعي. وتوقف فجأة عن المضغ، ونظر إلى الحارس الأقدم، ووجد أنه توقف بدوره أيضاً.
في هذه الأثناء، كان الجنرال فولر، الذي علق الجميع آمالهم عليه، في طريقه مع قوات التحالف المكونة من إمبراطورية تشارلز، ومجلس السحر، وأقزام قلعة قلب الحجر.
ابتسم رولاند في وجه مارين وأشار إليه بالدخول: “آه، لورد مارين، لقد جئت في الوقت المناسب. كنا نناقش للتو أمر إرسال القوات”. بلع مارين ريقه بعصبية وسأل: “لورد رولاند، ما رأيك في إرسال القوات…” لم يكن الأمر أنه خائف من أن رولاند لن يرسل القوات، ولكن النظرات الحادة لـ فرسان الأراضي المفقودة جعلته يشعر كما لو أنه يتم تمزيقه إرباً. لوح رولاند بيده وقال: “لا تقلق بشأن إرسال القوات. ومع ذلك، فقد تلقيت معلومات تفيد بأن هذا الشخص يعرفك، وأنكما تتآمران ضد السلالة الذهبية. لورد مارين، ما رأيك؟”
وعندما رأى اللورد مارين الوجه الوسيم لـ لوسيان، على الرغم من شحوبه، كاد قلبه يتوقف عن النبض. وشعر بالدوار وبدأ طنين يرن في أذنيه.
عندما عثر كينيث هايد على اللورد مارين، كان هذا النبيل متوسط العمر يقيم في نزل بمدينة موين مخصص لاستقبال الزوار. ووقف أربعة حراس من النخبة، من الرجال والنساء، خارج غرف الضيوف، وكانت أعينهم الحادة وأيديهم الممسكة بالأسلحة تمسح باستمرار الموظفين والضيوف المارين بالنزل.
صعد كينيث هايد الدرج بخطوات ثقيلة. وعندما رأى الحراس الأربعة أنه النبيل الذي كان يرافق سيدهم طوال الأيام القليلة الماضية، مدوا أيديهم لإيقافه، ثم طرق أحدهم الباب بلطف لإعلام مارين. وكانت الغرفة الفسيحة، التي تتسع لستة أشخاص بسهولة، لا يشغلها سوى مارين، الذي كان يستلقي على جانبه على السرير مستمتعاً بالحلويات الراقية والوجبات الخفيفة الأخرى من مدينة موين.
نظر رولاند إلى المظهر المخزي لهذا النبيل متوسط العمر ولم يستطع منع نفسه من الضحك: “أبقي على حياتك؟ لو وقعت حقاً في فخك وذهبت إلى الحرب، هل كنت ستبقي على حياتي عندما تسقط مدينة موين؟ هل كان لوسيان سيبقي على حياتي؟ لماذا يعتقد النبلاء أمثالكم دائماً أنه بإمكانهم العيش حتى بعد كشف مؤامراتهم؟”
وافترض بعض الضيوف غير المرتابين، عند رؤية الحراس الأربعة ذوي المظهر المهدد، أن شخصية قوية قد نزلت في الفندق، فتوجهوا على الفور إلى مكتب الاستقبال لطلب استرداد أموالهم من صاحب الفندق رغبة في المغادرة. وكان صاحب النزل والعاملون فيه جميعاً من النبلاء وخدمهم الذين استدعاهم رولاند، وكان غرضهم الأصلي هو مراقبة اللورد مارين عن كثب. ولذلك، لم يكن لديهم أي شكاوى بشأن سلوك الحراس الذي أثر على إقامة الضيوف. ومع ذلك، فإن النبلاء والشخصيات المرموقة الذين تظاهروا بأنهم أصحاب النزل حاولوا ثنيه بضيق مصطنع، لكن اللورد مارين طردهم بطبيعة الحال دون أي لباقة.
ضحك مارين في نفسه مفكراً: “ههه، كلما كان أكثر كان ذلك أفضل، وبهذه الطريقة سيستفيد اللورد هايد أيضاً”. لكنه تظاهر بالاحترام ظاهرياً وقال: “في هذه الحالة، يرجى قيادة الطريق يا لورد هايد”.
“يا لورد مارين، هل اللورد مارين هنا؟” تناهى صوت كينيث هايد الأوبرالي من خارج الباب قبل أن يدخل النزل، ثم هرع النبيل البدين قليلاً إلى الداخل.
صعد كينيث هايد الدرج بخطوات ثقيلة. وعندما رأى الحراس الأربعة أنه النبيل الذي كان يرافق سيدهم طوال الأيام القليلة الماضية، مدوا أيديهم لإيقافه، ثم طرق أحدهم الباب بلطف لإعلام مارين. وكانت الغرفة الفسيحة، التي تتسع لستة أشخاص بسهولة، لا يشغلها سوى مارين، الذي كان يستلقي على جانبه على السرير مستمتعاً بالحلويات الراقية والوجبات الخفيفة الأخرى من مدينة موين.
لا تفهموني خطأ، فهذا الاشمئزاز لم يكن موجهاً إلى الوجبات الخفيفة، بل إلى عامة الناس. فكر اللورد مارين في نفسه: “لو كان الأمر بيدي، كيف يمكنني السماح لهؤلاء العوام بالاستمتاع بهذا الطعام اللذيذ؟ وحتى لو استطاعوا، لكنت بالتأكيد سأستنزف مدخراتهم قبل أن أمنحهم ببخل بضع لقمات. هل يعرف اللورد رولاند كيف يدير الأعمال أصلاً؟ لا عجب أن لويز قد جردته من سلطته”. وعلى أي حال، إنه على وشك أن يفقد كل ما يملك مرة أخرى، لذا يجب عليه الحصول على وصفات هذه الحلويات. وبدأ يتخيل كيف سيعتصر كل قطرة من الأرباح من الآخرين بعد حصوله على الوصفات.
اقترح رولاند: “سواء كان ذلك تلفيقاً أم لا، يمكنك المجيء وإلقاء نظرة على هذا الشخص برفع الغطاء”.
وكانت هذه الوجبات الخفيفة اللذيذة لا تقاوم بالنسبة له لدرجة أن فم مارين لم يتوقف عن العمل تقريباً، بغض النظر عن وجباته الثلاث اليومية. وكانت هذه المعجنات مصنوعة من أجود أنواع السكر والزبدة؛ وحتى اللورد مارين نفسه لم يتذوق مثل هذه المعجنات الفاخرة في مدينة لايتون. ومع ذلك، يمكن للجميع هنا في مدينة موين شراؤها بسعر منخفض. وإن فكرة أن هؤلاء العوام من مدينة موين، الذين لا يتمتعون بوضع نبيل، يأكلون الوجبات الخفيفة نفسها التي يأكلها، ملأت اللورد مارين بالاشمئزاز والنفور.
سأله الحارس الأقدم: “هل لاحظت ذلك أنت أيضاً؟”
لا تفهموني خطأ، فهذا الاشمئزاز لم يكن موجهاً إلى الوجبات الخفيفة، بل إلى عامة الناس. فكر اللورد مارين في نفسه: “لو كان الأمر بيدي، كيف يمكنني السماح لهؤلاء العوام بالاستمتاع بهذا الطعام اللذيذ؟ وحتى لو استطاعوا، لكنت بالتأكيد سأستنزف مدخراتهم قبل أن أمنحهم ببخل بضع لقمات. هل يعرف اللورد رولاند كيف يدير الأعمال أصلاً؟ لا عجب أن لويز قد جردته من سلطته”. وعلى أي حال، إنه على وشك أن يفقد كل ما يملك مرة أخرى، لذا يجب عليه الحصول على وصفات هذه الحلويات. وبدأ يتخيل كيف سيعتصر كل قطرة من الأرباح من الآخرين بعد حصوله على الوصفات.
فضلاً عن ذلك، كان الآخر حارساً قديماً؛ وإذا أبلغت عنه، فقد أواجه عواقب سيئة. وقرب الحارس الجديد الكعكة من شفتيه، ففاحت رائحة الحليب الغنية في خياشيمه. وسال لعابه، ولمعت عيناه عندما أخذ القضمة الأولى، ومضغها بسرعة. وابتسم الحارس الجريء وهو يرى رفيقه يأكل المعجنات مثله تماماً وقال: “إنها لذيذة، أليس كذلك؟ حسناً، بغض النظر عن أي شيء آخر، فإن ذوق اللورد مارين موثوق به. إن معجنات مدينة موين لذيذة حقاً. ومن المؤسف أننا لن نتمكن من تناولها لفترة من الوقت”.
عند سماع طرق حارسه على الباب، اعتدل في جلسته على الفور، ومسح يديه الدهنيتين بمنديله، ثم سعل قبل أن يقول: “بسرعة، دعوا اللورد هايد يدخل”.
رد عليه قائلاً بكلام غير واضح وهو يمضغ: “يا صاح، لن يلاحظ ذلك. أنت جديد هنا، لذا لا تعرف عادات اللورد مارين. إنه يشتري دائماً الكثير من الأشياء التي يحبها، ولكنه يمل منها بسرعة، وفي النهاية ينتهي بها المطاف في القمامة. وهو بخيل للغاية؛ فإذا قال إنه سيرمي شيئاً ما، فهو يعني ذلك حقاً، ويصر على مراقبتنا ونحن نرميه في القمامة. فلماذا لا نأكل المزيد منها في غيابه، تجنباً لإهدار هذه المعجنات اللذيذة؟ تفضل، جرب بعضها”.
ومع فتح الباب، دخل كينيث هايد بابتسامة، وهو يرتدي رداءً أرستقراطياً أزرق داكناً مطرزاً بنقوش الشجرة الذهبية. ونهض اللورد مارين على الفور. وحسب الوقت وأدرك أن اليوم يجب أن يكون اليوم الذي وافق فيه رولاند على إرسال القوات، وتوقع أن يأتي كينيث لمناقشة هذا الأمر معه.
وناول قطعة كعك طرية للحارس الآخر الواقف ساكناً، فقبلها الأخير بتعبير قليل الحيلة. وفهم الحارس الجديد أن هذا التصرف يجعله شريكاً في الفعل، بحيث إذا اكتشف اللورد مارين المشكلة واستجوبهما، فسيضطر إلى التغطية عليه. وبالطبع، كان بإمكانه اختيار الإبلاغ عنه، لكن الثمن سيكون أن رفاقه الآخرين سينبذونه بالتأكيد، في حين أن الرفيق الذي سرق الطعام سيعاقب على الأكثر بخصم جزء من راتبه.
لا تفهموني خطأ، فهذا الاشمئزاز لم يكن موجهاً إلى الوجبات الخفيفة، بل إلى عامة الناس. فكر اللورد مارين في نفسه: “لو كان الأمر بيدي، كيف يمكنني السماح لهؤلاء العوام بالاستمتاع بهذا الطعام اللذيذ؟ وحتى لو استطاعوا، لكنت بالتأكيد سأستنزف مدخراتهم قبل أن أمنحهم ببخل بضع لقمات. هل يعرف اللورد رولاند كيف يدير الأعمال أصلاً؟ لا عجب أن لويز قد جردته من سلطته”. وعلى أي حال، إنه على وشك أن يفقد كل ما يملك مرة أخرى، لذا يجب عليه الحصول على وصفات هذه الحلويات. وبدأ يتخيل كيف سيعتصر كل قطرة من الأرباح من الآخرين بعد حصوله على الوصفات.
علق كينيث هايد قائلاً وهو ينظر إلى كومة المعجنات والوجبات الخفيفة المرتفعة بجانب سرير اللورد مارين: “لورد مارين، يا له من مشهد مبهج”.
وكانت هذه الوجبات الخفيفة اللذيذة لا تقاوم بالنسبة له لدرجة أن فم مارين لم يتوقف عن العمل تقريباً، بغض النظر عن وجباته الثلاث اليومية. وكانت هذه المعجنات مصنوعة من أجود أنواع السكر والزبدة؛ وحتى اللورد مارين نفسه لم يتذوق مثل هذه المعجنات الفاخرة في مدينة لايتون. ومع ذلك، يمكن للجميع هنا في مدينة موين شراؤها بسعر منخفض. وإن فكرة أن هؤلاء العوام من مدينة موين، الذين لا يتمتعون بوضع نبيل، يأكلون الوجبات الخفيفة نفسها التي يأكلها، ملأت اللورد مارين بالاشمئزاز والنفور.
عرف مارين أن كمية الحلويات التي اشتراها بجانب سريره كانت مفرطة بعض الشيء، كطفل يستمر في تناول طعامه المفضل قبل أن يمل منه. وانحنى قليلاً وأخذ قبعة أرستقراطية فاخرة من بجانبه ووضعها على رأسه. ومنعته حافتها العريضة كينيث هايد من رؤية وجهه المحمر قليلاً نتيجة انكشاف هوايته الصغيرة. وتجاهل كلمات كينيث وسأله مباشرة: “لورد هايد، هل جئت لإبلاغي بالأمور المتعلقة بإنقاذ مدينة لايتون؟”
وبعد التعامل مع الحارسين المتبقيين، توجه كينيث هايد مع اللورد مارين لمقابلة رولاند. وجلس رولاند في مقعد الصدارة في قاعة قصر السيد. وعلى طاولة الاجتماعات، كان يجلس الفرسان الأربعة المتبقون، والذين تم إطعامهم زيت التنويم وجرى لفهم في أكياس من الخيش. وكانت القاعة مضاءة بسطوع بواسطة مشاعل الحراس ومصابيح الكريستال السحرية.
أومأ كينيث هايد برأسه وقال: “نعم، والسبب في أن اللورد رولاند لم يستدعك طوال الأيام الثلاثة الماضية هو أنه بحاجة إلى جرد الإمدادات الغذائية المتاحة في مدينة موين. ففي نهاية المطاف، الهدف الرئيسي من هذه المهمة هو الإنقاذ وليس قتل العدو”.
ضحك مارين في نفسه مفكراً: “ههه، كلما كان أكثر كان ذلك أفضل، وبهذه الطريقة سيستفيد اللورد هايد أيضاً”. لكنه تظاهر بالاحترام ظاهرياً وقال: “في هذه الحالة، يرجى قيادة الطريق يا لورد هايد”.
“يا لورد مارين، هل اللورد مارين هنا؟” تناهى صوت كينيث هايد الأوبرالي من خارج الباب قبل أن يدخل النزل، ثم هرع النبيل البدين قليلاً إلى الداخل.
قال كينيث هايد: “تفضل”، ومد يده ليقود الطريق.
شعر الحارس بالقوة الهائلة المنتقلة عبر السلاح، وتغير تعبير وجهه قليلاً، وعرف أنه ليس نداً لهما. ودفع الحارس الأقدم سلاح الجندي المنفي بقوة، وأمسك بالحارس الآخر، وكان على وشك القفز من فوق الدرج عندما شطر إلى نصفين بواسطة شفرة العاصفة الناتجة عن التقنية القتالية للعاصفة التي أطلقها الجندي المنفي الآخر. وبرزت روحان شبه شفافتين بسرعة من جثتيهما وطارتا مسرعتين نحو اللورد مارين. ومع ذلك، بمجرد خروج روحيهما من جدار النزل، أضاء عليهما ضوء الشجرة الذهبية، ليتم إعادة توجيه الروحين اللتين كانتا تطيران نحو اللورد مارين قسراً نحو إسقاط الشجرة الذهبية.
وتبعه اللورد مارين مع حارسين، تاركاً حارسين آخرين لحراسة غرفته. وما إن اختفى كينيث هايد والآخرون حتى أرخى الحارسان المتبقيان جسديهما المتوترين، وتململا لتخفيف آلام عضلاتهما قليلاً وهما يدخلان غرفة مارين.
تساءل أحد الحراس، وهو يسحب بمهارة إحدى المعجنات ويحشوها في فمه: “كل هذه المعجنات؟ ألا يخاف اللورد مارين من أن يمل منها؟”
تساءل أحد الحراس، وهو يسحب بمهارة إحدى المعجنات ويحشوها في فمه: “كل هذه المعجنات؟ ألا يخاف اللورد مارين من أن يمل منها؟”
وفي تلك الثواني القليلة، تسارعت الأفكار في ذهن مارين. وجثا فجأة على الأرض، وبدأ يطرق رأسه أرضاً وهو يصرخ باكياً: “لورد رولاند، أنت كريم للغاية! أنا… لم يكن لدي خيار! لقد جاء حاملاً مرسوم الإمبراطور، ولم يكن لدي أي وسيلة لمقاومته. سأمنحك مدينة لايتون، يرجى أن تبقي على حياتي!”
وعندما رأى الحارس الآخر تصرف رفيقه، تردد لبرهة ثم قال: “ألا تخشى أن يعود اللورد مارين ويجد المعجنات ناقصة ويلقي باللوم علينا؟”
الفصل الحادي والعشرون: وجه مارين الشاح
رد عليه قائلاً بكلام غير واضح وهو يمضغ: “يا صاح، لن يلاحظ ذلك. أنت جديد هنا، لذا لا تعرف عادات اللورد مارين. إنه يشتري دائماً الكثير من الأشياء التي يحبها، ولكنه يمل منها بسرعة، وفي النهاية ينتهي بها المطاف في القمامة. وهو بخيل للغاية؛ فإذا قال إنه سيرمي شيئاً ما، فهو يعني ذلك حقاً، ويصر على مراقبتنا ونحن نرميه في القمامة. فلماذا لا نأكل المزيد منها في غيابه، تجنباً لإهدار هذه المعجنات اللذيذة؟ تفضل، جرب بعضها”.
وناول قطعة كعك طرية للحارس الآخر الواقف ساكناً، فقبلها الأخير بتعبير قليل الحيلة. وفهم الحارس الجديد أن هذا التصرف يجعله شريكاً في الفعل، بحيث إذا اكتشف اللورد مارين المشكلة واستجوبهما، فسيضطر إلى التغطية عليه. وبالطبع، كان بإمكانه اختيار الإبلاغ عنه، لكن الثمن سيكون أن رفاقه الآخرين سينبذونه بالتأكيد، في حين أن الرفيق الذي سرق الطعام سيعاقب على الأكثر بخصم جزء من راتبه.
أومأ الحارس الجديد برأسه واستمر في المضغ قائلاً: “تحتوي هذه المعجنات في الواقع على سحر يسهل امتصاصه وهضمه للغاية. وعلى الرغم من أنه لا يمكن إدراكه تقريباً، إلا أنه مع التراكم طويل الأمد، سيؤدي في النهاية إلى تغيير جوهري. يمكنه إيقاظ أولئك الذين ليس لديهم هالة قتالية أو موهبة سحرية، ويمكنه أيضاً توفير طريق لأشخاص مثلنا ممن هم في مرتبة الشهرة للوصول إلى المرتبة الملحمية”. وبعد قول ذلك، وبصرف النظر عما إذا كان اللورد مارين سيكتشف أنهما يسرقان الطعام، بدأ الاثنان في التهام الوجبات الخفيفة بنهم.
فضلاً عن ذلك، كان الآخر حارساً قديماً؛ وإذا أبلغت عنه، فقد أواجه عواقب سيئة. وقرب الحارس الجديد الكعكة من شفتيه، ففاحت رائحة الحليب الغنية في خياشيمه. وسال لعابه، ولمعت عيناه عندما أخذ القضمة الأولى، ومضغها بسرعة. وابتسم الحارس الجريء وهو يرى رفيقه يأكل المعجنات مثله تماماً وقال: “إنها لذيذة، أليس كذلك؟ حسناً، بغض النظر عن أي شيء آخر، فإن ذوق اللورد مارين موثوق به. إن معجنات مدينة موين لذيذة حقاً. ومن المؤسف أننا لن نتمكن من تناولها لفترة من الوقت”.
هز الحارس الجديد كتفيه وسحب قطعة حلوى أخرى وقال: “لا حيلة لنا في ذلك. من يدري كيف أغضبت السلالة الذهبية الإمبراطور يهوذا؟ إن غضب الإمبراطور ليس بالشيء الذي يستهان به”. وبينما كان الحارس يأكل، شعر فجأة بشيء غير طبيعي. وتوقف فجأة عن المضغ، ونظر إلى الحارس الأقدم، ووجد أنه توقف بدوره أيضاً.
وعندما رأى اللورد مارين الوجه الوسيم لـ لوسيان، على الرغم من شحوبه، كاد قلبه يتوقف عن النبض. وشعر بالدوار وبدأ طنين يرن في أذنيه.
عند سماع طرق حارسه على الباب، اعتدل في جلسته على الفور، ومسح يديه الدهنيتين بمنديله، ثم سعل قبل أن يقول: “بسرعة، دعوا اللورد هايد يدخل”.
سأله الحارس الأقدم: “هل لاحظت ذلك أنت أيضاً؟”
“يا لورد مارين، هل اللورد مارين هنا؟” تناهى صوت كينيث هايد الأوبرالي من خارج الباب قبل أن يدخل النزل، ثم هرع النبيل البدين قليلاً إلى الداخل.
أومأ الحارس الجديد برأسه واستمر في المضغ قائلاً: “تحتوي هذه المعجنات في الواقع على سحر يسهل امتصاصه وهضمه للغاية. وعلى الرغم من أنه لا يمكن إدراكه تقريباً، إلا أنه مع التراكم طويل الأمد، سيؤدي في النهاية إلى تغيير جوهري. يمكنه إيقاظ أولئك الذين ليس لديهم هالة قتالية أو موهبة سحرية، ويمكنه أيضاً توفير طريق لأشخاص مثلنا ممن هم في مرتبة الشهرة للوصول إلى المرتبة الملحمية”. وبعد قول ذلك، وبصرف النظر عما إذا كان اللورد مارين سيكتشف أنهما يسرقان الطعام، بدأ الاثنان في التهام الوجبات الخفيفة بنهم.
وكلما أكلا أكثر، زادت دهشتهما؛ فقد كانت كل وجبة خفيفة تحتوي على طاقة سحرية خفيفة. وبعد أن تناولا الكثير من الوجبات الخفيفة، شعرا أن السحر في أجسادهما قد أصبح أقوى، وزاد من قوتهما بالفعل. تساءل الحارس الذي سرق القضمة الأولى على عجل: “هل تتذكر من أين اشترى اللورد مارين هذه المعجنات؟” فأومأ الحارس الآخر برأسه. تبادلا النظرات، ووضعا الوجبات الخفيفة، وتوجها إلى خارج الغرفة. وبمجرد خروجهما من الغرفة، رأيا صاحب النزل وجنديين منفيين طويلين يسدان باب النزل.
وبعد التعامل مع الحارسين المتبقيين، توجه كينيث هايد مع اللورد مارين لمقابلة رولاند. وجلس رولاند في مقعد الصدارة في قاعة قصر السيد. وعلى طاولة الاجتماعات، كان يجلس الفرسان الأربعة المتبقون، والذين تم إطعامهم زيت التنويم وجرى لفهم في أكياس من الخيش. وكانت القاعة مضاءة بسطوع بواسطة مشاعل الحراس ومصابيح الكريستال السحرية.
وبعد التعامل مع الحارسين المتبقيين، توجه كينيث هايد مع اللورد مارين لمقابلة رولاند. وجلس رولاند في مقعد الصدارة في قاعة قصر السيد. وعلى طاولة الاجتماعات، كان يجلس الفرسان الأربعة المتبقون، والذين تم إطعامهم زيت التنويم وجرى لفهم في أكياس من الخيش. وكانت القاعة مضاءة بسطوع بواسطة مشاعل الحراس ومصابيح الكريستال السحرية.
صرخ الحارسان بفظاظة: “ماذا تفعلون! ابتعدوا عن الطريق!” فابتسم صاحب النزل ابتسامة ذات مغزى وتنحى جانباً ليسمح للحارسين بالخروج. لم يعرا الكثير من الانتباه ومرا بين الجنديين، ولكن أثناء مرورهما، جعلتهما غريزتهما القتالية يشعران بقشعريرة تسري في عمودهما الفقري. ودون تفكير ثانٍ، استلا سلاحيهما وضربا الجنود المنفيين، ليتم صدهما بسهولة بواسطة الجنود الحاملين للفؤوس الهلالية والسيوف الطويلة.
هز الحارس الجديد كتفيه وسحب قطعة حلوى أخرى وقال: “لا حيلة لنا في ذلك. من يدري كيف أغضبت السلالة الذهبية الإمبراطور يهوذا؟ إن غضب الإمبراطور ليس بالشيء الذي يستهان به”. وبينما كان الحارس يأكل، شعر فجأة بشيء غير طبيعي. وتوقف فجأة عن المضغ، ونظر إلى الحارس الأقدم، ووجد أنه توقف بدوره أيضاً.
شعر الحارس بالقوة الهائلة المنتقلة عبر السلاح، وتغير تعبير وجهه قليلاً، وعرف أنه ليس نداً لهما. ودفع الحارس الأقدم سلاح الجندي المنفي بقوة، وأمسك بالحارس الآخر، وكان على وشك القفز من فوق الدرج عندما شطر إلى نصفين بواسطة شفرة العاصفة الناتجة عن التقنية القتالية للعاصفة التي أطلقها الجندي المنفي الآخر. وبرزت روحان شبه شفافتين بسرعة من جثتيهما وطارتا مسرعتين نحو اللورد مارين. ومع ذلك، بمجرد خروج روحيهما من جدار النزل، أضاء عليهما ضوء الشجرة الذهبية، ليتم إعادة توجيه الروحين اللتين كانتا تطيران نحو اللورد مارين قسراً نحو إسقاط الشجرة الذهبية.
خاطب صاحب النزل، الذي كان قد أغلق أبوابه أمام الضيوف بعد مغادرة كينيث هايد ومارين، الجنديين المنفيين قائلاً: “هل يمكنكما مساعدتي في تنظيف الجثتين؟ وإلا فسيؤثر ذلك على الضيوف الذين يأتون لاحقاً”. فوافق الجنديان المنفيان بطبيعة الحال.
عند سماع هذا، شحب وجه مارين، واعتقد أن سره قد كُشف. ولكنه فكر بعد ذلك: “انتظر لحظة، الحراس الذين أحضرتهم لا يعرفون ما أفعله، ولم أتصل بأي شخص في مدينة موين عن طريق الحمام الزاجل. من الذي يفتري علي؟ هل يعقل أن أحداً قد أبلغ السلالة الذهبية وحذرهم؟” وتحت تأثير هذا التفكير، ابتسم مارين ابتسامة اعتذارية وقال: “كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ اللورد كينيث يعرف تحركاتي طوال الأيام القليلة الماضية تماماً، ولم يكن لدي أي اتصال مع الغرباء على الإطلاق. لا بد أن أحداً ما يحاول الإيقاع بي”.
خاطب صاحب النزل، الذي كان قد أغلق أبوابه أمام الضيوف بعد مغادرة كينيث هايد ومارين، الجنديين المنفيين قائلاً: “هل يمكنكما مساعدتي في تنظيف الجثتين؟ وإلا فسيؤثر ذلك على الضيوف الذين يأتون لاحقاً”. فوافق الجنديان المنفيان بطبيعة الحال.
وبعد التعامل مع الحارسين المتبقيين، توجه كينيث هايد مع اللورد مارين لمقابلة رولاند. وجلس رولاند في مقعد الصدارة في قاعة قصر السيد. وعلى طاولة الاجتماعات، كان يجلس الفرسان الأربعة المتبقون، والذين تم إطعامهم زيت التنويم وجرى لفهم في أكياس من الخيش. وكانت القاعة مضاءة بسطوع بواسطة مشاعل الحراس ومصابيح الكريستال السحرية.
عند هذه النقطة، فقد رولاند اهتمامه بالحديث مع مارين وقال: “يكفي هذا، دعونا نتحفظ عليهما. ولنناقش كيفية التعامل مع تحالف الممالك الثلاث الوشيك”.
“لورد رولاند! اليوم هو اليوم الذي وعدت فيه بإرسال قوات لمساعدة مدينة لايتون. لا يمكنك النكث بوعدك أبداً!” دخل اللورد مارين متظاهراً بالاستعجال، ولكن عندما وصل إلى قاعة قصر السيد، حدق الجميع فيه، مما جعلة يرتجف. وعلى وجه الخصوص، فإن رؤية هيئة بشرية مستلقية على طاولة الاجتماعات مغطاة بكيس من الخيش جعلت تعبير مارين المتظاهر يتجمد. وسأل اللورد مارين بابتسامة محرجة وهو يحاول ضبط حركة قدميه: “هذا… لورد رولاند، هل عقتك عن إدارة شؤونك؟ كيف أساء هذا الشخص إليك؟”
“حسناً، دعني أرى من هو هذا الشرير الحقير الذي لفق لي هذه التهمة!” أومأ مارين برأسه وضغط على أسنانه، ثم مشى نحو الشخص المغطى بكيس من الخيش، ونزع الكيس فجأة.
ابتسم رولاند في وجه مارين وأشار إليه بالدخول: “آه، لورد مارين، لقد جئت في الوقت المناسب. كنا نناقش للتو أمر إرسال القوات”. بلع مارين ريقه بعصبية وسأل: “لورد رولاند، ما رأيك في إرسال القوات…” لم يكن الأمر أنه خائف من أن رولاند لن يرسل القوات، ولكن النظرات الحادة لـ فرسان الأراضي المفقودة جعلته يشعر كما لو أنه يتم تمزيقه إرباً. لوح رولاند بيده وقال: “لا تقلق بشأن إرسال القوات. ومع ذلك، فقد تلقيت معلومات تفيد بأن هذا الشخص يعرفك، وأنكما تتآمران ضد السلالة الذهبية. لورد مارين، ما رأيك؟”
وتبعه اللورد مارين مع حارسين، تاركاً حارسين آخرين لحراسة غرفته. وما إن اختفى كينيث هايد والآخرون حتى أرخى الحارسان المتبقيان جسديهما المتوترين، وتململا لتخفيف آلام عضلاتهما قليلاً وهما يدخلان غرفة مارين.
عند سماع هذا، شحب وجه مارين، واعتقد أن سره قد كُشف. ولكنه فكر بعد ذلك: “انتظر لحظة، الحراس الذين أحضرتهم لا يعرفون ما أفعله، ولم أتصل بأي شخص في مدينة موين عن طريق الحمام الزاجل. من الذي يفتري علي؟ هل يعقل أن أحداً قد أبلغ السلالة الذهبية وحذرهم؟” وتحت تأثير هذا التفكير، ابتسم مارين ابتسامة اعتذارية وقال: “كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ اللورد كينيث يعرف تحركاتي طوال الأيام القليلة الماضية تماماً، ولم يكن لدي أي اتصال مع الغرباء على الإطلاق. لا بد أن أحداً ما يحاول الإيقاع بي”.
الفصل الحادي والعشرون: وجه مارين الشاح
اقترح رولاند: “سواء كان ذلك تلفيقاً أم لا، يمكنك المجيء وإلقاء نظرة على هذا الشخص برفع الغطاء”.
“حسناً، دعني أرى من هو هذا الشرير الحقير الذي لفق لي هذه التهمة!” أومأ مارين برأسه وضغط على أسنانه، ثم مشى نحو الشخص المغطى بكيس من الخيش، ونزع الكيس فجأة.
وعندما رأى اللورد مارين الوجه الوسيم لـ لوسيان، على الرغم من شحوبه، كاد قلبه يتوقف عن النبض. وشعر بالدوار وبدأ طنين يرن في أذنيه.
شعر الحارس بالقوة الهائلة المنتقلة عبر السلاح، وتغير تعبير وجهه قليلاً، وعرف أنه ليس نداً لهما. ودفع الحارس الأقدم سلاح الجندي المنفي بقوة، وأمسك بالحارس الآخر، وكان على وشك القفز من فوق الدرج عندما شطر إلى نصفين بواسطة شفرة العاصفة الناتجة عن التقنية القتالية للعاصفة التي أطلقها الجندي المنفي الآخر. وبرزت روحان شبه شفافتين بسرعة من جثتيهما وطارتا مسرعتين نحو اللورد مارين. ومع ذلك، بمجرد خروج روحيهما من جدار النزل، أضاء عليهما ضوء الشجرة الذهبية، ليتم إعادة توجيه الروحين اللتين كانتا تطيران نحو اللورد مارين قسراً نحو إسقاط الشجرة الذهبية.
وعندما رأى اللورد مارين الوجه الوسيم لـ لوسيان، على الرغم من شحوبه، كاد قلبه يتوقف عن النبض. وشعر بالدوار وبدأ طنين يرن في أذنيه.
سأله رولاند عمداً بابتسامة خبيثة: “ما خطبك يا لورد مارين؟ ألا تعرف هذا الشخص؟”
هز الحارس الجديد كتفيه وسحب قطعة حلوى أخرى وقال: “لا حيلة لنا في ذلك. من يدري كيف أغضبت السلالة الذهبية الإمبراطور يهوذا؟ إن غضب الإمبراطور ليس بالشيء الذي يستهان به”. وبينما كان الحارس يأكل، شعر فجأة بشيء غير طبيعي. وتوقف فجأة عن المضغ، ونظر إلى الحارس الأقدم، ووجد أنه توقف بدوره أيضاً.
ارتجف مارين كالأبرص، وقال بابتسامة مشوهة: “لا… لا أعرفه. كيف لي أن أعرف رجلاً وسيماً كهذا؟”
وكانت هذه الوجبات الخفيفة اللذيذة لا تقاوم بالنسبة له لدرجة أن فم مارين لم يتوقف عن العمل تقريباً، بغض النظر عن وجباته الثلاث اليومية. وكانت هذه المعجنات مصنوعة من أجود أنواع السكر والزبدة؛ وحتى اللورد مارين نفسه لم يتذوق مثل هذه المعجنات الفاخرة في مدينة لايتون. ومع ذلك، يمكن للجميع هنا في مدينة موين شراؤها بسعر منخفض. وإن فكرة أن هؤلاء العوام من مدينة موين، الذين لا يتمتعون بوضع نبيل، يأكلون الوجبات الخفيفة نفسها التي يأكلها، ملأت اللورد مارين بالاشمئزاز والنفور.
وناول قطعة كعك طرية للحارس الآخر الواقف ساكناً، فقبلها الأخير بتعبير قليل الحيلة. وفهم الحارس الجديد أن هذا التصرف يجعله شريكاً في الفعل، بحيث إذا اكتشف اللورد مارين المشكلة واستجوبهما، فسيضطر إلى التغطية عليه. وبالطبع، كان بإمكانه اختيار الإبلاغ عنه، لكن الثمن سيكون أن رفاقه الآخرين سينبذونه بالتأكيد، في حين أن الرفيق الذي سرق الطعام سيعاقب على الأكثر بخصم جزء من راتبه.
ضحك رولاند بصوت عالٍ، واصفاً مظهر اللورد مارين بالمضحك للغاية: “هاهاها، يبدو أنك يا لورد مارين ترى لوسيان وسيماً أيضاً. يا لها من مصادفة! أنا أرى ذلك أيضاً”. وفي هذه اللحظة، تعالت صرختان من خارج قاعة قصر السيد. وتعرف لورد المدينة مارين على الصوتين المألوفين اللذين يعودان للحارسين اللذين أحضرهما معه.
صرخ الحارسان بفظاظة: “ماذا تفعلون! ابتعدوا عن الطريق!” فابتسم صاحب النزل ابتسامة ذات مغزى وتنحى جانباً ليسمح للحارسين بالخروج. لم يعرا الكثير من الانتباه ومرا بين الجنديين، ولكن أثناء مرورهما، جعلتهما غريزتهما القتالية يشعران بقشعريرة تسري في عمودهما الفقري. ودون تفكير ثانٍ، استلا سلاحيهما وضربا الجنود المنفيين، ليتم صدهما بسهولة بواسطة الجنود الحاملين للفؤوس الهلالية والسيوف الطويلة.
وفي تلك الثواني القليلة، تسارعت الأفكار في ذهن مارين. وجثا فجأة على الأرض، وبدأ يطرق رأسه أرضاً وهو يصرخ باكياً: “لورد رولاند، أنت كريم للغاية! أنا… لم يكن لدي خيار! لقد جاء حاملاً مرسوم الإمبراطور، ولم يكن لدي أي وسيلة لمقاومته. سأمنحك مدينة لايتون، يرجى أن تبقي على حياتي!”
ضحك رولاند بصوت عالٍ، واصفاً مظهر اللورد مارين بالمضحك للغاية: “هاهاها، يبدو أنك يا لورد مارين ترى لوسيان وسيماً أيضاً. يا لها من مصادفة! أنا أرى ذلك أيضاً”. وفي هذه اللحظة، تعالت صرختان من خارج قاعة قصر السيد. وتعرف لورد المدينة مارين على الصوتين المألوفين اللذين يعودان للحارسين اللذين أحضرهما معه.
نظر رولاند إلى المظهر المخزي لهذا النبيل متوسط العمر ولم يستطع منع نفسه من الضحك: “أبقي على حياتك؟ لو وقعت حقاً في فخك وذهبت إلى الحرب، هل كنت ستبقي على حياتي عندما تسقط مدينة موين؟ هل كان لوسيان سيبقي على حياتي؟ لماذا يعتقد النبلاء أمثالكم دائماً أنه بإمكانهم العيش حتى بعد كشف مؤامراتهم؟”
أومأ الحارس الجديد برأسه واستمر في المضغ قائلاً: “تحتوي هذه المعجنات في الواقع على سحر يسهل امتصاصه وهضمه للغاية. وعلى الرغم من أنه لا يمكن إدراكه تقريباً، إلا أنه مع التراكم طويل الأمد، سيؤدي في النهاية إلى تغيير جوهري. يمكنه إيقاظ أولئك الذين ليس لديهم هالة قتالية أو موهبة سحرية، ويمكنه أيضاً توفير طريق لأشخاص مثلنا ممن هم في مرتبة الشهرة للوصول إلى المرتبة الملحمية”. وبعد قول ذلك، وبصرف النظر عما إذا كان اللورد مارين سيكتشف أنهما يسرقان الطعام، بدأ الاثنان في التهام الوجبات الخفيفة بنهم.
اقترح رولاند: “سواء كان ذلك تلفيقاً أم لا، يمكنك المجيء وإلقاء نظرة على هذا الشخص برفع الغطاء”.
عند هذه النقطة، فقد رولاند اهتمامه بالحديث مع مارين وقال: “يكفي هذا، دعونا نتحفظ عليهما. ولنناقش كيفية التعامل مع تحالف الممالك الثلاث الوشيك”.
فضلاً عن ذلك، كان الآخر حارساً قديماً؛ وإذا أبلغت عنه، فقد أواجه عواقب سيئة. وقرب الحارس الجديد الكعكة من شفتيه، ففاحت رائحة الحليب الغنية في خياشيمه. وسال لعابه، ولمعت عيناه عندما أخذ القضمة الأولى، ومضغها بسرعة. وابتسم الحارس الجريء وهو يرى رفيقه يأكل المعجنات مثله تماماً وقال: “إنها لذيذة، أليس كذلك؟ حسناً، بغض النظر عن أي شيء آخر، فإن ذوق اللورد مارين موثوق به. إن معجنات مدينة موين لذيذة حقاً. ومن المؤسف أننا لن نتمكن من تناولها لفترة من الوقت”.
