الفصل 171 - إشعال النيران [1]
الفصل 171 – إشعال النيران [1]
…إذا كان عليّ أن أبدأ حربًا من أجل تحقيق أهدافي، فليكن.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما، وهتف غير مصدق.
“لقد قابلته بالفعل.”
“أنت تخطط لبدء حرب!؟”
عند النظر إلى المدينة ورؤية مدى اتساعها، قدّر كيفن أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى يحصل الاثنان منا على أدنى دليل على مكان مخزن الطعام.
وضعت إصبعي على شفتي، مشيرًا إلى كيفن بأن يلتزم الصمت، ثم هززت رأسي.
…وبمجرد أن آخذ كل شيء، لن أحتاج إلى البحث عن طريقة للهروب، إذ سيكون بإمكان كيفن إنشاء بوابة مباشرة إلى الأرض من أجل الهروب.
“…لا، لا تسيء الفهم. الحرب كانت ستقع دائمًا بغض النظر عن الماضي والحاضر والمستقبل.”
رغم أن الأورك كانوا أغبياء، فإنهم لم يكونوا أغبياء إلى تلك الدرجة.
“كل ما أفعله هو تقديم موعد وقوع الحرب.”
ما الفائدة من تدمير مخزن الطعام إذا لم تكن لدينا أدنى فكرة عن مكانه؟ علاوة على ذلك، وبالنظر إلى مدى أهميته، فمن المؤكد أنه كان مخفيًا في مكان ما داخل المدينة.
عقد حاجبيه، وبعد قليل من التفكير، أومأ كيفن برأسه.
“لا فكرة لدي.”
“…أظن أنك محق.”
والسبب هو أن الأورك هنا لم يكن لديهم أي وعي ذاتي تجاه البشر… وبشكل أكثر تحديدًا، تجاه المانا.
استنادًا إلى ما رآه خلال الأيام القليلة الماضية، بدا بالفعل أن الحرب كانت حتمية.
“…إذًا، كيف يُفترض بنا أن نفعل هذا؟”
بدءًا من الطريقة التي كان يبحث بها الأورك بيأس عن الطعام كل يوم من أجل البقاء، وصولًا إلى اضطرارهم للعيش في مكان مقفر تمامًا.
“استمع جيدًا يا كيفن، كما تعرف على الأرجح، من أجل تحقيق هدفي، أحتاج إلى بدء حرب.”
…كانت الحرب حتمية بالفعل.
“…حراسة الإمدادات الغذائية.”
“أجل…”
في الواقع، ما قلته كان هراءً محضًا.
نظرت إلى كيفن، الذي بدا أنه صدق ما قلته، وهززت رأسي سرًا.
خصوصًا أن هدفي كان التسلل إلى سيتين. المدينة التي كانت ذات يوم عاصمة إيمورا، وأصبحت الآن تحت حكم الشياطين.
ساذج.
استنادًا إلى ما رآه خلال الأيام القليلة الماضية، بدا بالفعل أن الحرب كانت حتمية.
في الواقع، ما قلته كان هراءً محضًا.
…وبمجرد أن آخذ كل شيء، لن أحتاج إلى البحث عن طريقة للهروب، إذ سيكون بإمكان كيفن إنشاء بوابة مباشرة إلى الأرض من أجل الهروب.
…الحرب التي بدت وكأنها تقترب بسرعة لن تحدث أبدًا.
لقد كانوا ببساطة غير مدركين لها، وحتى لو كانوا على دراية بها، لكانوا حذرين منها، إذ لم يكن من المفترض أن يكون البشر موجودين على هذا الكوكب.
في الرواية، بعد بضع سنوات من الآن، وبحلول الوقت الذي وصل فيه كيفن إلى إيمورا، لم تحدث الحرب التي كان من المفترض أن تقع.
وبطبيعة الحال، بما أن البشر لم يكن من المفترض أن يكونوا موجودين هنا، فلم يكن من المستغرب أن الأورك لم يتمكنوا من اكتشاف تقلبات المانا الصادرة عن البشر.
…بل في الواقع، عندما وصل، كان الوضع في إيمورا مختلفًا تمامًا عما هو عليه الآن، إذ كان الأورك قد استعادوا أربعين بالمئة من أراضي إيمورا.
في الواقع، ما قلته كان هراءً محضًا.
وكان السبب في تمكن الأورك من استعادة تلك الأراضي يعود في الغالب إلى اضطرار الشياطين إلى إرسال جزء من قواتهم بعيدًا بسبب وقوع حدث معين في المستقبل القريب… وهو أمر يمكن ربطه، إلى حد ما، بكون كيفن مصدره.
ببدء حرب، كنت في الأساس أحاول تحويل انتباه الشياطين بعيدًا عن تلك المدينة، حتى أتمكن من التسلل إليها وأخذ كل ما أريده بينما تكون الشياطين الأقوى خارجًا للقتال.
وبغض النظر عن ذلك، فإن الحرب التي بدت وكأنها تخيم على هذا العالم لم تكن لتحدث أبدًا.
مع عدم امتلاك الأورك لمخزن طعام بعد الآن، سيُجبرون على الخروج من المدينة بحثًا عن الطعام… والطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها فعل ذلك في الوقت الحالي ستكون عبر نهب مدن الشياطين ومهاجمتها في النصف الشمالي من العالم.
…لكن كيفن لم يكن بحاجة إلى معرفة هذه الحقيقة.
فكر للحظة، وأدرك شيئًا أخيرًا، ثم قال كيفن وعيناه متسعتان.
لو عرف أننا سنبدأ حربًا لن تحدث أصلًا، فمن المحتمل أنه لم يكن ليوافق على خطتي.
أومأ برأسه، وتحولت ملامح كيفن إلى الجدية بينما أصغى باهتمام.
أظن أن الأمر كان يتعارض ببساطة مع أخلاقه بصفته شخصًا يعاني من عقدة البطل… لكنني بصراحة لم أهتم.
…وذلك لأن المانا والبشر لم يكونا شيئًا يُفترض أن يكون موجودًا في إيمورا. كوكب لا يسكنه سوى الأورك والشياطين.
بالنسبة إليّ، باستثناء الأشخاص المقربين مني، لم يكن هناك شيء آخر مهم.
…لحسن الحظ، كان ذكيًا بما يكفي لفهم طريقة تفكيري.
…إذا كان عليّ أن أبدأ حربًا من أجل تحقيق أهدافي، فليكن.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما، وهتف غير مصدق.
سأجعلها تحدث.
“لقد قابلته بالفعل.”
خصوصًا أن هدفي كان التسلل إلى سيتين. المدينة التي كانت ذات يوم عاصمة إيمورا، وأصبحت الآن تحت حكم الشياطين.
“…هذا منطقي. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن تكون التجسس عليه صعبًا جدًا، بالنظر إلى حقيقة أن الأورك هنا ليسوا متمرسين في اكتشاف المانا.”
كان الذهاب إلى سيتين أمرًا لا مفر منه، إذ كان كل ما أريده موجودًا هناك.
ومع عدم حاجتي إلى التفكير في خطة للهروب، كان بإمكاني الآن التركيز بالكامل على إشعال نيران الحرب.
سواء كان علاج لعنة كاسر العقل، أو ناي أرتميس، أو غرض أنجيليكا، أو بعض الأشياء الأخرى التي أريدها… كان كل شيء موجودًا هناك.
الإجابة هي لا.
ببدء حرب، كنت في الأساس أحاول تحويل انتباه الشياطين بعيدًا عن تلك المدينة، حتى أتمكن من التسلل إليها وأخذ كل ما أريده بينما تكون الشياطين الأقوى خارجًا للقتال.
نظرت إلى الحلقة السوداء في إصبعي، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي.
…وبمجرد أن آخذ كل شيء، لن أحتاج إلى البحث عن طريقة للهروب، إذ سيكون بإمكان كيفن إنشاء بوابة مباشرة إلى الأرض من أجل الهروب.
حدق كيفن في عينيّ، ثم أومأ برأسه واستدار متجهًا نحو مركز غود خودرور.
ومع معرفتي بهذا، أدركت أن كل ما عليّ فعله هو التسلل إلى المدينة.
…بل في الواقع، عندما وصل، كان الوضع في إيمورا مختلفًا تمامًا عما هو عليه الآن، إذ كان الأورك قد استعادوا أربعين بالمئة من أراضي إيمورا.
ومع عدم حاجتي إلى التفكير في خطة للهروب، كان بإمكاني الآن التركيز بالكامل على إشعال نيران الحرب.
راقبت هيئة كيفن وهي تبتعد في المسافة، ثم انجرفت عيناي نحو البرج الكبير في وسط المدينة. وبعد وقت قصير، ارتفع طرفا شفتيّ إلى الأعلى بينما تمتمت بهدوء.
أعدت انتباهي إلى كيفن، وبدأت أشرح له الخطة الحالية.
هززت رأسي ورفضت فورًا.
“استمع جيدًا يا كيفن، كما تعرف على الأرجح، من أجل تحقيق هدفي، أحتاج إلى بدء حرب.”
نظر إليّ وسأل.
“…والشيء الذي ستفعله بعد ذلك مهم للغاية.”
“كل ما أفعله هو تقديم موعد وقوع الحرب.”
أومأ برأسه، وتحولت ملامح كيفن إلى الجدية بينما أصغى باهتمام.
“أنا؟”
“حسنًا…”
مجرد تدمير مخزن طعامهم لم يكن كافيًا. رغم أن هذا سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد الصراع بين الطرفين… فإنه لم يكن الشرارة التي ستبدأ الحرب.
توقفت ونظرت مباشرة في عيني كيفن، ثم قلت بهدوء.
…ومع ذلك، لمجرد أن اكتشافهم لنا كان أصعب، فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا قادرين على ذلك.
“مهمتك بسيطة، دمّر مخزن طعامهم.”
نظرت إلى كيفن، ورأيت أنه قد فهم، فأومأت برأسي.
كانت هذه النقطة واضحة بذاتها.
“نعم، بالنظر إلى قوته ومكانته، إذا لم يكن سيصبح جزءًا من الجيش، فإن أكثر شيء منطقي هو أن يحرس الإمدادات الغذائية… وأي دور آخر سيكون إهدارًا لموهبته.”
مع عدم امتلاك الأورك لمخزن طعام بعد الآن، سيُجبرون على الخروج من المدينة بحثًا عن الطعام… والطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها فعل ذلك في الوقت الحالي ستكون عبر نهب مدن الشياطين ومهاجمتها في النصف الشمالي من العالم.
“أجل، قائدنا سيلوغ نفسه.”
…ومن الواضح أن هذا سيثير غضب الشياطين ويخلق المزيد من الصراعات بينهم.
كان الذهاب إلى سيتين أمرًا لا مفر منه، إذ كان كل ما أريده موجودًا هناك.
لكن انتظر، هل سيكون هذا كافيًا حقًا لبدء حرب شاملة مع الشياطين؟
“يمكنني فعل ذلك، لكن ماذا ستفعل أنت؟”
الإجابة هي لا.
وإدراكًا مني لمخاوف كيفن، طمأنته.
مجرد تدمير مخزن طعامهم لم يكن كافيًا. رغم أن هذا سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد الصراع بين الطرفين… فإنه لم يكن الشرارة التي ستبدأ الحرب.
وضع يده على ذقنه وأغمض عينيه وفكر للحظة، وبعد بضع ثوانٍ أومأ كيفن برأسه.
كان تدمير الإمدادات الغذائية أشبه بتحريك بيدق وحسب.
رغم أن الأورك كانوا أغبياء، فإنهم لم يكونوا أغبياء إلى تلك الدرجة.
لقد تقدم باللعبة إلى الأمام… لكنه لم يُنهِ اللعبة.
نظرت إلى كيفن، ورأيت أنه قد فهم، فأومأت برأسي.
…ما سيبدأ الحرب حقًا متروك لي.
أعدت انتباهي إلى كيفن، وبدأت أشرح له الخطة الحالية.
ولحسن الحظ، كنت قد فكرت في هذا قبل مجيئي إلى هنا، إذ كانت جميع استعداداتي جاهزة.
…كان من الممكن أن تنجح بالتأكيد.
نظرت إلى الحلقة السوداء في إصبعي، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي.
…ومن الواضح أن هذا سيثير غضب الشياطين ويخلق المزيد من الصراعات بينهم.
“ستدخل حيز التنفيذ قريبًا.”
هززت كتفي بينما استدرت، وكنت أعلم أنني لن أحتاج إلى الانتظار طويلًا للحصول على إجابتي.
“أين مخزن طعامهم؟”
“…حسنًا، ستعرف قريبًا بما يكفي.”
وبينما كنت أنظر إلى الحلقة السوداء في إصبعي، أخرجني صوت كيفن من أفكاري عندما سأل عن موقع مخزن الطعام.
مع عدم امتلاك الأورك لمخزن طعام بعد الآن، سيُجبرون على الخروج من المدينة بحثًا عن الطعام… والطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها فعل ذلك في الوقت الحالي ستكون عبر نهب مدن الشياطين ومهاجمتها في النصف الشمالي من العالم.
عند سماع سؤال كيفن، توقف عقلي عن العمل لثانية قبل أن أجيب.
قاطعني كيفن قائلًا.
“لا فكرة لدي.”
…كانت خطتي تحتاج إلى أنجيليكا، ولذلك لم أستطع الكشف عن الكثير، وإلا فقد تصبح الأمور معقدة. ففي النهاية، كان الاثنان قد التقيا بالفعل.
عقد كيفن حاجبيه، وارتبك وهو يسأل.
توقفت لثانية، ونظرت إلى كيفن وتابعت.
“…إذًا، كيف يُفترض بنا أن نفعل هذا؟”
-سويش!
ما الفائدة من تدمير مخزن الطعام إذا لم تكن لدينا أدنى فكرة عن مكانه؟ علاوة على ذلك، وبالنظر إلى مدى أهميته، فمن المؤكد أنه كان مخفيًا في مكان ما داخل المدينة.
والسبب هو أن الأورك هنا لم يكن لديهم أي وعي ذاتي تجاه البشر… وبشكل أكثر تحديدًا، تجاه المانا.
…ليس الأمر وكأنهم سيجعلون موقعه معروفًا، لأن ذلك سيكون في الأساس كشفًا لنقطة ضعفهم أمام الجميع.
لذلك… رغم أن الأمر كان ممكنًا، فإن احتمالية أن يشعروا بوجودنا من خلال الرائحة لم تكن مرتفعة جدًا. وقد ثبت ذلك في طريقنا نحو المدينة برفقة جيش الأورك.
رغم أن الأورك كانوا أغبياء، فإنهم لم يكونوا أغبياء إلى تلك الدرجة.
“لنفترق الآن، وعد إليّ بعد يومين عندما تعرف شيئًا.”
عند النظر إلى المدينة ورؤية مدى اتساعها، قدّر كيفن أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى يحصل الاثنان منا على أدنى دليل على مكان مخزن الطعام.
مجرد تدمير مخزن طعامهم لم يكن كافيًا. رغم أن هذا سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد الصراع بين الطرفين… فإنه لم يكن الشرارة التي ستبدأ الحرب.
علاوة على ذلك، وبما أنه لم يكن أمامنا سوى شهر واحد هنا، فإن إضاعة الوقت في البحث عن الإمدادات الغذائية لم تكن أكثر الأمور مثالية.
“أجل.”
وإدراكًا مني لمخاوف كيفن، طمأنته.
هززت رأسي ورفضت فورًا.
“لا تقلق، رغم أنني قد لا أعرف مكان مخزن الطعام… فإنني أعرف شخصًا يعرفه.”
لقد كانوا ببساطة غير مدركين لها، وحتى لو كانوا على دراية بها، لكانوا حذرين منها، إذ لم يكن من المفترض أن يكون البشر موجودين على هذا الكوكب.
تفاجأ كيفن وسأل.
توقفت لثانية وأنا أتأمل البرج الأسود في مركز المدينة، ثم تابعت ببطء.
“من؟”
خصوصًا أن هدفي كان التسلل إلى سيتين. المدينة التي كانت ذات يوم عاصمة إيمورا، وأصبحت الآن تحت حكم الشياطين.
ابتسمت ابتسامة غامضة، ونظرت نحو الهيكل الكبير الشبيه بالهرم الدائري في المسافة.
في الرواية، بعد بضع سنوات من الآن، وبحلول الوقت الذي وصل فيه كيفن إلى إيمورا، لم تحدث الحرب التي كان من المفترض أن تقع.
“لقد قابلته بالفعل.”
“حسنًا، سأقابلك بمجرد أن أعرف شيئًا.”
فكر للحظة، وأدرك شيئًا أخيرًا، ثم قال كيفن وعيناه متسعتان.
“أنت تخطط لبدء حرب!؟”
“..انتظر، لا تقصد…”
أومأ برأسه، وتحولت ملامح كيفن إلى الجدية بينما أصغى باهتمام.
أومأت برأسي، مؤكدًا افتراض كيفن.
مع عدم امتلاك الأورك لمخزن طعام بعد الآن، سيُجبرون على الخروج من المدينة بحثًا عن الطعام… والطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها فعل ذلك في الوقت الحالي ستكون عبر نهب مدن الشياطين ومهاجمتها في النصف الشمالي من العالم.
“أجل، قائدنا سيلوغ نفسه.”
ابتسمت ابتسامة غامضة، ونظرت نحو الهيكل الكبير الشبيه بالهرم الدائري في المسافة.
توقفت لثانية وأنا أتأمل البرج الأسود في مركز المدينة، ثم تابعت ببطء.
“لا، لن أفعل.”
“إنها مجرد تخمين مني، لكن بسبب الفوضى المتعلقة بمسألة الإمدادات الغذائية، فمن المحتمل أن تتم تنحيته من منصبه.”
إذا بقينا على مسافة كافية، فسنتمكن بسهولة من التجسس على الأورك. علاوة على ذلك، كما قلت من قبل، كيفن وأنا بشريان… ورائحتنا لم تكن شيئًا يمكن للأورك فهمه… ليس ما لم يروا البشر بأعينهم من قبل، وهو أمر لم يكن من المفترض أن يكون قد حدث.
“…وبالنظر إلى مدى نفوذه في الجيش، كما رأينا منذ قليل، فمن المرجح جدًا أن زعيم الأورك لن يسمح له بالعودة إلى الجيش من أجل محاولة تقليل نفوذه فيه. ما يعني أن هناك خيارًا واحدًا متبقيًا فقط-”
…ليس الأمر وكأنهم سيجعلون موقعه معروفًا، لأن ذلك سيكون في الأساس كشفًا لنقطة ضعفهم أمام الجميع.
قاطعني كيفن قائلًا.
هززت كتفي بينما استدرت، وكنت أعلم أنني لن أحتاج إلى الانتظار طويلًا للحصول على إجابتي.
“…حراسة الإمدادات الغذائية.”
…لكن لا بأس.
نظرت إلى كيفن، ورأيت أنه قد فهم، فأومأت برأسي.
“…والشيء الذي ستفعله بعد ذلك مهم للغاية.”
“نعم، بالنظر إلى قوته ومكانته، إذا لم يكن سيصبح جزءًا من الجيش، فإن أكثر شيء منطقي هو أن يحرس الإمدادات الغذائية… وأي دور آخر سيكون إهدارًا لموهبته.”
تفاجأ كيفن وسأل.
توقفت لثانية، ونظرت إلى كيفن وتابعت.
ومع معرفتي بهذا، أدركت أن كل ما عليّ فعله هو التسلل إلى المدينة.
“…لذلك، إذا تتبعته خلسة، فستعرف موقع الإمدادات الغذائية.”
عقد كيفن حاجبيه، وارتبك وهو يسأل.
وضع يده على ذقنه وأغمض عينيه وفكر للحظة، وبعد بضع ثوانٍ أومأ كيفن برأسه.
ببدء حرب، كنت في الأساس أحاول تحويل انتباه الشياطين بعيدًا عن تلك المدينة، حتى أتمكن من التسلل إليها وأخذ كل ما أريده بينما تكون الشياطين الأقوى خارجًا للقتال.
“…هذا منطقي. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن تكون التجسس عليه صعبًا جدًا، بالنظر إلى حقيقة أن الأورك هنا ليسوا متمرسين في اكتشاف المانا.”
أومأت برأسي، مؤكدًا افتراض كيفن.
“أجل.”
لأن كيفن وأنا بشريان، كان من الأسهل بكثير علينا التسلل في غود خودرور.
عند سماع تعليق كيفن، أومأت برأسي.
توقفت لثانية، ونظرت إلى كيفن وتابعت.
…لحسن الحظ، كان ذكيًا بما يكفي لفهم طريقة تفكيري.
…ومن الواضح أن هذا سيثير غضب الشياطين ويخلق المزيد من الصراعات بينهم.
لأن كيفن وأنا بشريان، كان من الأسهل بكثير علينا التسلل في غود خودرور.
“ستدخل حيز التنفيذ قريبًا.”
والسبب هو أن الأورك هنا لم يكن لديهم أي وعي ذاتي تجاه البشر… وبشكل أكثر تحديدًا، تجاه المانا.
“…لذلك، إذا تتبعته خلسة، فستعرف موقع الإمدادات الغذائية.”
…وذلك لأن المانا والبشر لم يكونا شيئًا يُفترض أن يكون موجودًا في إيمورا. كوكب لا يسكنه سوى الأورك والشياطين.
“كل ما أفعله هو تقديم موعد وقوع الحرب.”
وبطبيعة الحال، بما أن البشر لم يكن من المفترض أن يكونوا موجودين هنا، فلم يكن من المستغرب أن الأورك لم يتمكنوا من اكتشاف تقلبات المانا الصادرة عن البشر.
“أين مخزن طعامهم؟”
لقد كانوا ببساطة غير مدركين لها، وحتى لو كانوا على دراية بها، لكانوا حذرين منها، إذ لم يكن من المفترض أن يكون البشر موجودين على هذا الكوكب.
أظن أن الأمر كان يتعارض ببساطة مع أخلاقه بصفته شخصًا يعاني من عقدة البطل… لكنني بصراحة لم أهتم.
باختصار، جعل هذا الأمر تسلل كيفن وأنا في أنحاء المدينة دون أن يتم القبض علينا أسهل بكثير.
باختصار، جعل هذا الأمر تسلل كيفن وأنا في أنحاء المدينة دون أن يتم القبض علينا أسهل بكثير.
…ومع ذلك، لمجرد أن اكتشافهم لنا كان أصعب، فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا قادرين على ذلك.
ما الفائدة من تدمير مخزن الطعام إذا لم تكن لدينا أدنى فكرة عن مكانه؟ علاوة على ذلك، وبالنظر إلى مدى أهميته، فمن المؤكد أنه كان مخفيًا في مكان ما داخل المدينة.
إذا اقتربنا منهم كثيرًا، فمن السهل أن يتم اكتشافنا من خلال صوت تنفسنا وضربات قلوبنا. وبما أن الأورك كانوا يركزون بشكل أساسي على أجسادهم، فقد كانت حواسهم أكثر تطورًا بكثير من حواسنا… ولم يكن من الغريب أن يتمكنوا من اكتشافنا بمجرد حاسة الشم.
توقفت لثانية وأنا أتأمل البرج الأسود في مركز المدينة، ثم تابعت ببطء.
…لكن لا بأس.
أومأت برأسي، مؤكدًا افتراض كيفن.
إذا بقينا على مسافة كافية، فسنتمكن بسهولة من التجسس على الأورك. علاوة على ذلك، كما قلت من قبل، كيفن وأنا بشريان… ورائحتنا لم تكن شيئًا يمكن للأورك فهمه… ليس ما لم يروا البشر بأعينهم من قبل، وهو أمر لم يكن من المفترض أن يكون قد حدث.
ومع معرفتي بهذا، أدركت أن كل ما عليّ فعله هو التسلل إلى المدينة.
لذلك… رغم أن الأمر كان ممكنًا، فإن احتمالية أن يشعروا بوجودنا من خلال الرائحة لم تكن مرتفعة جدًا. وقد ثبت ذلك في طريقنا نحو المدينة برفقة جيش الأورك.
باختصار، جعل هذا الأمر تسلل كيفن وأنا في أنحاء المدينة دون أن يتم القبض علينا أسهل بكثير.
“حسنًا.”
مجرد التفكير في المحادثة التي ستدور بيننا بمجرد أن يكتشف أمر أنجيليكا أصابني بالصداع.
كلما فكر في الأمر أكثر، اقتنع كيفن بالخطة أكثر. كان يتبع طريقة تفكير مشابهة، وفهم جوهر الخطة فورًا.
“حسنًا…”
…كان من الممكن أن تنجح بالتأكيد.
نظرت إلى كيفن، ورأيت أنه قد فهم، فأومأت برأسي.
نظر إليّ وسأل.
لذلك… رغم أن الأمر كان ممكنًا، فإن احتمالية أن يشعروا بوجودنا من خلال الرائحة لم تكن مرتفعة جدًا. وقد ثبت ذلك في طريقنا نحو المدينة برفقة جيش الأورك.
“يمكنني فعل ذلك، لكن ماذا ستفعل أنت؟”
عند سماع تعليق كيفن، أومأت برأسي.
أشرت إلى نفسي وسألت.
…لكن لا بأس.
“أنا؟”
“يمكنني فعل ذلك، لكن ماذا ستفعل أنت؟”
“أجل، هل ستأتي معي؟”
دعونا لا نجعل الاثنين يلتقيان.
هززت رأسي ورفضت فورًا.
لقد كانوا ببساطة غير مدركين لها، وحتى لو كانوا على دراية بها، لكانوا حذرين منها، إذ لم يكن من المفترض أن يكون البشر موجودين على هذا الكوكب.
“لا، لن أفعل.”
وضع يده على ذقنه وأغمض عينيه وفكر للحظة، وبعد بضع ثوانٍ أومأ كيفن برأسه.
“إذًا، ماذا ستفعل؟”
“…هذا منطقي. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن تكون التجسس عليه صعبًا جدًا، بالنظر إلى حقيقة أن الأورك هنا ليسوا متمرسين في اكتشاف المانا.”
“…حسنًا، ستعرف قريبًا بما يكفي.”
بالنسبة إليّ، باستثناء الأشخاص المقربين مني، لم يكن هناك شيء آخر مهم.
لو أخبرته الآن… فسأفسد المفاجأة بأكملها.
سأجعلها تحدث.
…كانت خطتي تحتاج إلى أنجيليكا، ولذلك لم أستطع الكشف عن الكثير، وإلا فقد تصبح الأمور معقدة. ففي النهاية، كان الاثنان قد التقيا بالفعل.
وبعيدًا عن ذلك، الآن وقد شرحت كل شيء لكيفن، فقد حان الوقت لتنفيذ الخطة.
مجرد التفكير في المحادثة التي ستدور بيننا بمجرد أن يكتشف أمر أنجيليكا أصابني بالصداع.
“أجل، قائدنا سيلوغ نفسه.”
دعونا لا نجعل الاثنين يلتقيان.
نظرت إلى كيفن، ورأيت أنه قد فهم، فأومأت برأسي.
وبعيدًا عن ذلك، الآن وقد شرحت كل شيء لكيفن، فقد حان الوقت لتنفيذ الخطة.
عند النظر إلى المدينة ورؤية مدى اتساعها، قدّر كيفن أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى يحصل الاثنان منا على أدنى دليل على مكان مخزن الطعام.
نظرت إلى كيفن وقلت.
“أنا؟”
“لنفترق الآن، وعد إليّ بعد يومين عندما تعرف شيئًا.”
نظرت إلى كيفن وقلت.
حدق كيفن في عينيّ، ثم أومأ برأسه واستدار متجهًا نحو مركز غود خودرور.
فكر للحظة، وأدرك شيئًا أخيرًا، ثم قال كيفن وعيناه متسعتان.
“حسنًا، سأقابلك بمجرد أن أعرف شيئًا.”
“…والشيء الذي ستفعله بعد ذلك مهم للغاية.”
-سويش!
“…والشيء الذي ستفعله بعد ذلك مهم للغاية.”
راقبت هيئة كيفن وهي تبتعد في المسافة، ثم انجرفت عيناي نحو البرج الكبير في وسط المدينة. وبعد وقت قصير، ارتفع طرفا شفتيّ إلى الأعلى بينما تمتمت بهدوء.
“أنا؟”
“…أنا أشعر بفضول حقيقي لمعرفة كيف تبدو حرب شاملة بين الأورك والشياطين.”
“استمع جيدًا يا كيفن، كما تعرف على الأرجح، من أجل تحقيق هدفي، أحتاج إلى بدء حرب.”
هززت كتفي بينما استدرت، وكنت أعلم أنني لن أحتاج إلى الانتظار طويلًا للحصول على إجابتي.
أومأ برأسه، وتحولت ملامح كيفن إلى الجدية بينما أصغى باهتمام.
“…هذا منطقي. علاوة على ذلك، لا ينبغي أن تكون التجسس عليه صعبًا جدًا، بالنظر إلى حقيقة أن الأورك هنا ليسوا متمرسين في اكتشاف المانا.”
…كان من الممكن أن تنجح بالتأكيد.
