الفصل 176 - ترقّب حرب إيمورا [2]
الفصل 176 – ترقّب حرب إيمورا [2]
كان سبب كون سيتين أهم مدينة بالنسبة إلى الأورك هو التربة الخصبة التي جاءت من البراكين النشطة الموجودة بجوار سيتين.
بالعودة إلى حيث كنت قد رأيت كيفن آخر مرة، رأيته مستندًا باسترخاء إلى أحد الجدران، فناديته وأنا ألوّح له.
“هيهيهي.”
“يو، لقد عدت.”
في الواقع، بمجرد موافقة سيلوغ على شروطي، بدأت خطط وسيناريوهات متعددة تتشكل في ذهني خلال الأيام القليلة الماضية.
“أوه، لقد عدت—هاه؟”
“…إذًا، هذه هي سيتين؟”
ما إن رآني كيفن، وبينما كان على وشك تحيتي، توقف فجأة، وتعلقت عيناه بهيئة طويلة مقنّعة كانت تقف خلفي.
وكان رفض أوموغولغ حتى استخدامه في الحرب ضد الشياطين دليلًا على مقدار الضغينة التي كان يحملها ضده.
“…مهلًا يا رين، من هذا؟”
…كان من الواضح أنه رغم عدم وجود حراسة عليه، لم يكن قادرًا على الخروج، وقد تُرك ليتعفن هناك.
ألقيت نظرة إلى الهيئة المقنّعة الواقفة خلفي، ولوّحت بيدي باستخفاف وأنا أقول:
بالعودة إلى حيث كنت قد رأيت كيفن آخر مرة، رأيته مستندًا باسترخاء إلى أحد الجدران، فناديته وأنا ألوّح له.
“هو؟ لقد قابلته من قبل.”
أدار كيفن رأسه، ونظر نحو البعيد، ثم سأل:
“من؟”
“أوه، لقد عدت—هاه؟”
استدرت ونظرت إلى الهيئة المقنّعة، ثم تحدثت بلغة لارتفيان.
“حسنًا، ينبغي لنا أن نتحرك نحن أيضًا.”
“لا بأس، يمكنك خلع غطائك، إنه معي.”
“كيف تمكنت من إخراجه من السجن؟”
كان السبب الذي مكّنني من التواصل معه بلغة لارتفيان هو قدرة أنجيليكا التخاطرية، التي سمحت لي بفهم اللغة والتحدث بها.
تنهد كيفن بصوت عالٍ، ثم نظر إلى رين وسأل:
“خرر… نعم.”
نظرت إلى كيفن لثانية، ثم أجبت:
أومأ الشخص المقنّع برأسه، ثم أنزل غطاء رأسه ببطء، كاشفًا عن ملامح أورك أبيض يمتد ندب كبير على أكثر من نصف وجهه، مما جعله يبدو مخيفًا بشكل خاص.
…لقد تركت فيّ انطباعًا بهذا القدر.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما وصاح:
وبصفتي الوغد الذي كنت عليه، استغلت هذا الموقف الذي صنعته بنفسي، وانتهزت الفرصة لجعل سيلوغ ينضم إلى جانبي.
“ماذا؟! سيلوغ؟”
من الطريقة التي كان يتصرف بها الأورك، بدا بالفعل أنهم لم يكونوا يخططون للعودة.
أومأت برأسي مؤكدًا.
…وبينما كان سيلوغ يحدّق في أوموغولغ من بعيد، اشتعلت عيناه بالكراهية.
“أجل، سيلوغ بشحمه ولحمه.”
فهمت أفكار كيفن، فهززت رأسي وقلت:
راح كيفن يبدّل نظره بين سيلوغ وبيني، وكانت لديه أشياء كثيرة يريد قولها. ومع ذلك، امتنع عن التفوه بها، إذ كان يعلم أنها لن تفيدهما في الوقت الحالي.
أراد أوموغولغ أن يموت جوعًا.
خصوصًا أن رين قد جنّد عمليًا الشخص نفسه الذي أوقعه في هذه الورطة.
“…إذًا، هذه هي سيتين؟”
…إلى ماذا آلت إليه الدنيا بحق؟
“أجل، سيلوغ بشحمه ولحمه.”
من دون أن أكون مدركًا لأفكار كيفن، قلت بابتسامة ماكرة:
أوقفت خطواتي وحدّقت نحو البعيد حيث وقفت مدينة ضخمة، وعرفت أن رحلتنا إلى إيمورا كانت تقترب من ذروتها.
“متفاجئ، أليس كذلك؟”
حدّق كيفن في السماء من بعيد، ثم نظر إلى المدينة البعيدة، وأدار رأسه نحوي وسأل:
“أجل، لو قلت إنني لست متفاجئًا فستكون تلك كذبة.”
“لم يتطلب الأمر الكثير مني، لقد عرضت عليه للتو بعض…”
أعني، لقد جنّد للتو سيلوغ، قائد فيلق وشخصًا كانت رتبته أعلى بكثير من رتبته.
“آه، أعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى بالوتيرة التي يتحركون بها حاليًا.”
…كيف له ألا يتفاجأ؟
[القانون ذو القوة الـ43 – اعمل على قلوب وعقول الآخرين]
عندما رأيت رد فعل كيفن، أومأت برأسي مرارًا، ثم نظرت إلى سيلوغ الذي كان يقف خلفي.
“حسنًا، ينبغي لنا أن نتحرك نحن أيضًا.”
“حسنًا، الأمور حدثت فحسب، وأعتقد أن سيلوغ سيكون إضافة رائعة إلى فريقنا. علاوةً على ذلك، كان يتعفن في السجن فحسب، وشعرت أن إهدار موهبته سيكون مضيعة.”
وبما أن الوجهة كانت سيتين، كنت قد طلبت من كيفن أن يقودني إليها، ولهذا انفصلنا عنهم.
ابتسم كيفن ابتسامة محرجة وأومأ برأسه.
وبما أن الوجهة كانت سيتين، كنت قد طلبت من كيفن أن يقودني إليها، ولهذا انفصلنا عنهم.
“…أجل، إذا كنت تقول ذلك.”
…كان من الواضح أنه رغم عدم وجود حراسة عليه، لم يكن قادرًا على الخروج، وقد تُرك ليتعفن هناك.
كان بالفعل شخصًا قادرًا على مجاراة شيطان من رتبة الكونت وجهًا لوجه.
كان كلا الجانبين قد بدأ القتال بالفعل، لكن الحرب كانت لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ إن أقوى المحاربين من كلا الجانبين لم يتحركوا بعد.
…وبالفعل، كان من المؤسف أن يتعفن شخص بهذه القوة في السجن.
وللأسف، بما أن الشياطين غزوا إيمورا بسرعة شديدة وبشكل غير متوقع، وجد الأورك، الذين كانوا في ذلك الوقت يتقاتلون فيما بينهم، أنفسهم عاجزين ومنقسمين تمامًا.
لكن تلك لم تكن المشكلة، إذ لم يستطع كيفن حقًا استيعاب حقيقة أن رين قد جنّد للتو الشخص نفسه الذي أوقعه في هذه الورطة.
“التربة؟”
لو اكتشف الحقيقة بشأن الأمر لاحقًا، فلن يعرف كيف يساعد رين حتى.
وكان رفض أوموغولغ حتى استخدامه في الحرب ضد الشياطين دليلًا على مقدار الضغينة التي كان يحملها ضده.
تنهد
“…مهلًا يا رين، من هذا؟”
تنهد كيفن بصوت عالٍ، ثم نظر إلى رين وسأل:
استدرت ونظرت إلى الهيئة المقنّعة، ثم تحدثت بلغة لارتفيان.
“كيف أقنعته؟”
وبشكل أكثر تحديدًا، على الأورك الذي يقودهم.
“لم يتطلب الأمر الكثير مني، لقد عرضت عليه للتو بعض…”
ألقيت نظرة إلى الهيئة المقنّعة الواقفة خلفي، ولوّحت بيدي باستخفاف وأنا أقول:
وبينما كنت أنا وكيفن نتحدث، ظل سيلوغ ساكنًا بلا حراك.
ورغم أن سيلوغ لم يكن مسؤولًا عن الكارثة، كان لا بد من أن يتحمل أحد اللوم، وكان سيلوغ هو الأورك الذي قرر أوموغولغ تحميله المسؤولية.
كان يحدّق حاليًا في جيش الأورك البعيد بملامح جادة.
لكن تلك لم تكن المشكلة، إذ لم يستطع كيفن حقًا استيعاب حقيقة أن رين قد جنّد للتو الشخص نفسه الذي أوقعه في هذه الورطة.
وبما أن كيفن وأنا لم نكن نتحدث بلغة لارتفيان، لم يستطع فهم كلمة واحدة، لكنه لم يبدُ مهتمًا بالأمر، إذ كانت عيناه مثبتتين حاليًا على جيش الأورك البعيد.
وبينما كنت أفكر في الأمر، خرجت ضحكة صغيرة من شفتي.
وبشكل أكثر تحديدًا، على الأورك الذي يقودهم.
“ما الذي تضحك عليه؟”
أوموغولغ.
“من؟”
زعيم الأورك الحالي، ووجود يقف في قمة السلسلة الغذائية لإيمورا.
وبما أن كيفن وأنا لم نكن نتحدث بلغة لارتفيان، لم يستطع فهم كلمة واحدة، لكنه لم يبدُ مهتمًا بالأمر، إذ كانت عيناه مثبتتين حاليًا على جيش الأورك البعيد.
…وبينما كان سيلوغ يحدّق في أوموغولغ من بعيد، اشتعلت عيناه بالكراهية.
كان بالفعل شخصًا قادرًا على مجاراة شيطان من رتبة الكونت وجهًا لوجه.
بسبب رمي ولائه في القمامة لأمر لم يرتكبه، لم يشعر سيلوغ في حياته قط بهذا القدر من الكراهية.
“بسبب التربة.”
ولا حتى تجاه الشياطين الذين استولوا على أرضهم.
…في هذه اللحظة، بالنسبة إلى سيلوغ، ما دام قد قتل أوموغولغ، فلم يكن يهتم بما سيفعله بعد ذلك.
راح كيفن يبدّل نظره بين سيلوغ وبيني، وكانت لديه أشياء كثيرة يريد قولها. ومع ذلك، امتنع عن التفوه بها، إذ كان يعلم أنها لن تفيدهما في الوقت الحالي.
حتى لو اضطر إلى أن يكون عبدًا لأحدهم طوال حياته، فلم يكن سيلوغ يهتم.
وكان سبب سؤاله لرين هو أنه بدا وكأنه يعرف الكثير… ورغم أن كيفن لم يكن يعرف كيف، فإنه لم يكلف نفسه عناء السؤال.
كان عليه أن ينتقم!
حتى لو اضطر إلى أن يكون عبدًا لأحدهم طوال حياته، فلم يكن سيلوغ يهتم.
لاحظ كيفن تصرف سيلوغ الغريب، وفكر في شيء ما، ثم نظر إليّ وسأل:
…وبالفعل، كان من المؤسف أن يتعفن شخص بهذه القوة في السجن.
“كيف تمكنت من إخراجه من السجن؟”
كانت المدينة أمامنا شيئًا لم يكن بإمكاني سوى أن أحلم برؤيته في الأفلام والرسومات في حياتي السابقة.
ألم يكن من المفترض أن يكون مسجونًا؟
لم يُستثنَ أحد.
كيف تمكن رين فجأة من التسلل إلى السجن دون أن يُقبض عليه؟ بحسب ما يتذكره كيفن، كان من المفترض أن يكون السجن محروسًا بشدة.
وبمجرد أن أحقق بالكامل ما وعدته به، فلا شك في أنني سأكون قد استحوذت على قلب سيلوغ، وسيبدأ حقًا في اتباعي حينها.
…ومع ذلك، تمكن رين من التسلل إليه بهذه السهولة وإخراج أحد أكثر السجناء المطلوبين لديهم؟
تنهد
كان كيفن في حيرة شديدة في هذه اللحظة.
كان كيفن في حيرة شديدة في هذه اللحظة.
فهمت أفكار كيفن، فهززت رأسي وقلت:
“كم تظن أن الأمر سيستغرق حتى يلحقوا بنا؟”
“…بصراحة، لم يكن الأمر صعبًا إلى هذا الحد، دخلت فحسب وأخرجته.”
بسبب رمي ولائه في القمامة لأمر لم يرتكبه، لم يشعر سيلوغ في حياته قط بهذا القدر من الكراهية.
“هاه؟”
“أجل.”
أجل، هذا تقريبًا كل ما فعلته.
…لقد تركت فيّ انطباعًا بهذا القدر.
لم يكن التسلل إلى السجن تحديًا كبيرًا بالنسبة إليّ حقًا.
“لماذا المدينة مهمة جدًا بالنسبة إلى الأورك؟”
دخلت ببساطة وأطلقت سراح سيلوغ.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما وصاح:
لم تكن هناك حاجة إلى خطة أو مؤامرة خاصة لتحقيق هذا الهدف.
…وأخيرًا، بعد عشرة أيام من التفكير، عرفت أخيرًا كيف يمكن أن يكون مفيدًا لي.
مع مغادرة كل أورك تقريبًا في غود خودرور لمهاجمة الشياطين، أصبحوا بطبيعة الحال متساهلين في حراسة السجن.
…كيف له ألا يتفاجأ؟
في الواقع، لم يكن هناك أحد تقريبًا يحرسه.
“أجل.”
ومع ذلك، رغم عدم وجود أحد يحرس المكان، ظل سيلوغ عالقًا هناك، إذ كان مقيدًا بالسلاسل السميكة المصممة خصيصًا لتقييده.
ومع ذلك، رغم عدم وجود أحد يحرس المكان، ظل سيلوغ عالقًا هناك، إذ كان مقيدًا بالسلاسل السميكة المصممة خصيصًا لتقييده.
…كان من الواضح أنه رغم عدم وجود حراسة عليه، لم يكن قادرًا على الخروج، وقد تُرك ليتعفن هناك.
“ماذا؟! سيلوغ؟”
أراد أوموغولغ أن يموت جوعًا.
“التربة؟”
وبطبيعة الحال، كان ذلك بسبب ما حدث لإمدادات الطعام.
“..آه، أظن أنك محق.”
ورغم أن سيلوغ لم يكن مسؤولًا عن الكارثة، كان لا بد من أن يتحمل أحد اللوم، وكان سيلوغ هو الأورك الذي قرر أوموغولغ تحميله المسؤولية.
بُنيت مدينة سيتين على ضفاف نهر يستقر بين بركانين شاهقين، حيث كانت الحمم تتساقط بهدوء نحو الأرض، وكانت المدينة تضم مباني شاهقة وبُنى تحتية ذات أشكال فريدة، بُنيت باللون الأسود وامتدت نحو السماء بأطرافها الحادة، مما جعل سيتين تبدو مخيفة للغاية.
وكان رفض أوموغولغ حتى استخدامه في الحرب ضد الشياطين دليلًا على مقدار الضغينة التي كان يحملها ضده.
“لا، لا شيء، كنت أضحك فحسب على مدى سهولة تسللي إلى السجن وإخراجي سيلوغ.”
أظن أنه أراد ببساطة العثور على شخص يلومه، وكان سيلوغ الهدف المثالي لأنه كان المسؤول عن إمدادات الطعام.
لاحظ كيفن ضحكتي، فنظر إليّ باستغراب وسأل:
ومن الطريقة التي رأيت بها الأمور، لم يكن هناك أي سبيل لأن أوموغولغ لم يكن يعلم أن سيلوغ كان في استراحة عندما وقع الانفجار، لذلك افترضت أنه أراد تفريغ غضبه على شخص ما بسبب موت ابنه… رغم أن ذلك كان خاطئًا.
…وبينما كان سيلوغ يحدّق في أوموغولغ من بعيد، اشتعلت عيناه بالكراهية.
وأنا أفكر بهذه الطريقة، لم أستطع سوى هز رأسي.
بُنيت مدينة سيتين على ضفاف نهر يستقر بين بركانين شاهقين، حيث كانت الحمم تتساقط بهدوء نحو الأرض، وكانت المدينة تضم مباني شاهقة وبُنى تحتية ذات أشكال فريدة، بُنيت باللون الأسود وامتدت نحو السماء بأطرافها الحادة، مما جعل سيتين تبدو مخيفة للغاية.
‘حتى أقوى القادة لديهم نقاط ضعفهم.’
ومع ذلك، لم يدم هذا طويلًا، إذ لم يمضِ وقت طويل قبل أن يدرك الشياطين أن الأورك قد شنوا حربًا شاملة ضدهم… ومن ثم استعدوا أيضًا لهجوم مضاد.
…لكن بصراحة، رغم أنني لم أتوقع حدوث هذا السيناريو، لم أكن لأكون أكثر سعادة بهذه التطورات.
في الواقع، مجرد التفكير فيها جعلني أبتسم دون وعي.
أجل، هذا تقريبًا كل ما فعلته.
وبصفتي الوغد الذي كنت عليه، استغلت هذا الموقف الذي صنعته بنفسي، وانتهزت الفرصة لجعل سيلوغ ينضم إلى جانبي.
كانت هناك ثلاث مدن رئيسية في إيمورا: سيتين، وبودكود، وزروزِد.
[القانون ذو القوة الـ43 – اعمل على قلوب وعقول الآخرين]
أورك تبلغ قوته نحو الرتبة A.
بإغرائه بالشيء الذي يريده بالضبط، الحرية والانتقام… تمكنت من تجنيده إلى جانبي.
لم يُستثنَ أحد.
وبمجرد أن أحقق بالكامل ما وعدته به، فلا شك في أنني سأكون قد استحوذت على قلب سيلوغ، وسيبدأ حقًا في اتباعي حينها.
وبشكل أكثر تحديدًا، على الأورك الذي يقودهم.
أورك تبلغ قوته نحو الرتبة A.
في الواقع، مجرد التفكير فيها جعلني أبتسم دون وعي.
والآن، سيكون ذلك إنجازًا يستحق الاحتفال حقًا.
“لقد وصلنا.”
في الواقع، بمجرد موافقة سيلوغ على شروطي، بدأت خطط وسيناريوهات متعددة تتشكل في ذهني خلال الأيام القليلة الماضية.
“آه، أعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى بالوتيرة التي يتحركون بها حاليًا.”
…وأخيرًا، بعد عشرة أيام من التفكير، عرفت أخيرًا كيف يمكن أن يكون مفيدًا لي.
وهو يقف بجانبي، لم يستطع كيفن سوى أن يقول بإعجاب خافت:
“هيهيهي.”
كانت هناك ثلاث مدن رئيسية في إيمورا: سيتين، وبودكود، وزروزِد.
وبينما كنت أفكر في الأمر، خرجت ضحكة صغيرة من شفتي.
“التربة؟”
لاحظ كيفن ضحكتي، فنظر إليّ باستغراب وسأل:
حدّق كيفن في السماء من بعيد، ثم نظر إلى المدينة البعيدة، وأدار رأسه نحوي وسأل:
“ما الذي تضحك عليه؟”
…رغم أن كيفن كان يمتلك خريطة لإيمورا، فإنه لم يكن على دراية كاملة بالظروف المحيطة بإيمورا، إذ إن النظام لم يمنحه سوى نظرة عامة مختصرة عن العالم.
نظرت إلى كيفن ولوّحت بيدي باستخفاف.
في الواقع، مجرد التفكير فيها جعلني أبتسم دون وعي.
“لا، لا شيء، كنت أضحك فحسب على مدى سهولة تسللي إلى السجن وإخراجي سيلوغ.”
كانت هناك ثلاث مدن رئيسية في إيمورا: سيتين، وبودكود، وزروزِد.
“هذا صحيح… لكن ألم يكن عليهم أن يتركوا شخصًا واحدًا على الأقل خلفهم؟”
أومأ الشخص المقنّع برأسه، ثم أنزل غطاء رأسه ببطء، كاشفًا عن ملامح أورك أبيض يمتد ندب كبير على أكثر من نصف وجهه، مما جعله يبدو مخيفًا بشكل خاص.
هززت رأسي وأشرت نحو الأورك في البعيد وهم يغادرون غود خودرور ببطء.
وجهتنا التالية، سيتين.
“كلا، ألقِ نظرة عليهم فحسب، هل تظن أنهم يهتمون حتى بالعودة في هذه المرحلة؟”
وبينما كنت أفكر في الأمر، خرجت ضحكة صغيرة من شفتي.
أدار كيفن رأسه نحو الأورك في البعيد، وغرق في التفكير قبل أن يومئ برأسه.
والآن، سيكون ذلك إنجازًا يستحق الاحتفال حقًا.
“..آه، أظن أنك محق.”
…فذلك لم يكن من شأنه.
من الطريقة التي كان يتصرف بها الأورك، بدا بالفعل أنهم لم يكونوا يخططون للعودة.
“التربة؟”
…أظن أن الأورك كانوا غاضبين حقًا هذه المرة.
كان بالفعل شخصًا قادرًا على مجاراة شيطان من رتبة الكونت وجهًا لوجه.
بعد أن حدّقت في الأورك وهم يغادرون غود خودرور لبضع دقائق أخرى، استدرت، وعرفت أن الوقت قد حان للمغادرة.
لكن تلك لم تكن المشكلة، إذ لم يستطع كيفن حقًا استيعاب حقيقة أن رين قد جنّد للتو الشخص نفسه الذي أوقعه في هذه الورطة.
“حسنًا، ينبغي لنا أن نتحرك نحن أيضًا.”
كانت هناك ثلاث مدن رئيسية في إيمورا: سيتين، وبودكود، وزروزِد.
“أجل…”
أعني، لقد جنّد للتو سيلوغ، قائد فيلق وشخصًا كانت رتبته أعلى بكثير من رتبته.
وجهتنا التالية، سيتين.
كان السبب الذي مكّنني من التواصل معه بلغة لارتفيان هو قدرة أنجيليكا التخاطرية، التي سمحت لي بفهم اللغة والتحدث بها.
…
“…مهلًا يا رين، من هذا؟”
كانت هناك ثلاث مدن رئيسية في إيمورا: سيتين، وبودكود، وزروزِد.
بإغرائه بالشيء الذي يريده بالضبط، الحرية والانتقام… تمكنت من تجنيده إلى جانبي.
كانت كل واحدة من المدن محمية بواسطة شيطان من رتبة الماركيز، وبالنظر إلى حجم إيمورا، كانت كل مدينة بعيدة جدًا عن الأخرى.
دخلت ببساطة وأطلقت سراح سيلوغ.
نحو أسبوع كامل من السفر بين كل مدينة.
أينما ذهبوا، خلّفوا الدمار وراءهم.
…وكان ذلك بسرعات لا يستطيع تحقيقها سوى الشياطين من رتبة الماركيز.
“ما الذي تضحك عليه؟”
ولو كان شيطانًا عاديًا، لامتدت المدة إلى بضعة أسابيع أو حتى بلغت شهرًا كاملًا.
“آه، أعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى بالوتيرة التي يتحركون بها حاليًا.”
“لقد وصلنا.”
لكن تلك لم تكن المشكلة، إذ لم يستطع كيفن حقًا استيعاب حقيقة أن رين قد جنّد للتو الشخص نفسه الذي أوقعه في هذه الورطة.
أوقفت خطواتي وحدّقت نحو البعيد حيث وقفت مدينة ضخمة، وعرفت أن رحلتنا إلى إيمورا كانت تقترب من ذروتها.
وكان رفض أوموغولغ حتى استخدامه في الحرب ضد الشياطين دليلًا على مقدار الضغينة التي كان يحملها ضده.
“…إذًا، هذه هي سيتين؟”
ولو كان شيطانًا عاديًا، لامتدت المدة إلى بضعة أسابيع أو حتى بلغت شهرًا كاملًا.
“أجل.”
“حسنًا، الأمور حدثت فحسب، وأعتقد أن سيلوغ سيكون إضافة رائعة إلى فريقنا. علاوةً على ذلك، كان يتعفن في السجن فحسب، وشعرت أن إهدار موهبته سيكون مضيعة.”
وهو يقف بجانبي، لم يستطع كيفن سوى أن يقول بإعجاب خافت:
حدّق كيفن في السماء من بعيد، ثم نظر إلى المدينة البعيدة، وأدار رأسه نحوي وسأل:
“…هذا أكبر بكثير مما توقعت.”
فتح كيفن عينيه على اتساعهما وصاح:
ألقيت نظرة إلى كيفن، ولم أعلّق، إذ كنت أشعر بالأمر نفسه أيضًا.
ومع ذلك، رغم عدم وجود أحد يحرس المكان، ظل سيلوغ عالقًا هناك، إذ كان مقيدًا بالسلاسل السميكة المصممة خصيصًا لتقييده.
كانت المدينة أمامنا شيئًا لم يكن بإمكاني سوى أن أحلم برؤيته في الأفلام والرسومات في حياتي السابقة.
لم يكن التسلل إلى السجن تحديًا كبيرًا بالنسبة إليّ حقًا.
…لقد تركت فيّ انطباعًا بهذا القدر.
هززت رأسي وأشرت نحو الأورك في البعيد وهم يغادرون غود خودرور ببطء.
بُنيت مدينة سيتين على ضفاف نهر يستقر بين بركانين شاهقين، حيث كانت الحمم تتساقط بهدوء نحو الأرض، وكانت المدينة تضم مباني شاهقة وبُنى تحتية ذات أشكال فريدة، بُنيت باللون الأسود وامتدت نحو السماء بأطرافها الحادة، مما جعل سيتين تبدو مخيفة للغاية.
كانت السماء المحيطة بسيتين مصبوغة بالأحمر والأسود، إذ كانت الطاقة الشيطانية تغطي كامل محيط المدينة.
“كيف تمكنت من إخراجه من السجن؟”
وبسبب الطاقة الشيطانية العالقة في الهواء، أصبحت البيئة تشبه عالم الشياطين أكثر فأكثر، ولم تعد السماء الزرقاء الشاحبة لإيمورا ظاهرة في أي مكان.
ورغم أن سيلوغ لم يكن مسؤولًا عن الكارثة، كان لا بد من أن يتحمل أحد اللوم، وكان سيلوغ هو الأورك الذي قرر أوموغولغ تحميله المسؤولية.
حدّق كيفن في السماء من بعيد، ثم نظر إلى المدينة البعيدة، وأدار رأسه نحوي وسأل:
“لا بأس، يمكنك خلع غطائك، إنه معي.”
“لماذا المدينة مهمة جدًا بالنسبة إلى الأورك؟”
زعيم الأورك الحالي، ووجود يقف في قمة السلسلة الغذائية لإيمورا.
…رغم أن كيفن كان يمتلك خريطة لإيمورا، فإنه لم يكن على دراية كاملة بالظروف المحيطة بإيمورا، إذ إن النظام لم يمنحه سوى نظرة عامة مختصرة عن العالم.
زعيم الأورك الحالي، ووجود يقف في قمة السلسلة الغذائية لإيمورا.
لذلك، كان فضوليًا حقًا بشأن المدينة التي أمامه.
كيف تمكن رين فجأة من التسلل إلى السجن دون أن يُقبض عليه؟ بحسب ما يتذكره كيفن، كان من المفترض أن يكون السجن محروسًا بشدة.
وكان سبب سؤاله لرين هو أنه بدا وكأنه يعرف الكثير… ورغم أن كيفن لم يكن يعرف كيف، فإنه لم يكلف نفسه عناء السؤال.
أجل، هذا تقريبًا كل ما فعلته.
…فذلك لم يكن من شأنه.
بإغرائه بالشيء الذي يريده بالضبط، الحرية والانتقام… تمكنت من تجنيده إلى جانبي.
نظرت إلى كيفن لثانية، ثم أجبت:
تنهد كيفن بصوت عالٍ، ثم نظر إلى رين وسأل:
“بسبب التربة.”
أوقفت خطواتي وحدّقت نحو البعيد حيث وقفت مدينة ضخمة، وعرفت أن رحلتنا إلى إيمورا كانت تقترب من ذروتها.
“التربة؟”
فهمت أفكار كيفن، فهززت رأسي وقلت:
“أجل، التربة البركانية، على وجه التحديد.”
“جيش الأورك.”
كان سبب كون سيتين أهم مدينة بالنسبة إلى الأورك هو التربة الخصبة التي جاءت من البراكين النشطة الموجودة بجوار سيتين.
بُنيت مدينة سيتين على ضفاف نهر يستقر بين بركانين شاهقين، حيث كانت الحمم تتساقط بهدوء نحو الأرض، وكانت المدينة تضم مباني شاهقة وبُنى تحتية ذات أشكال فريدة، بُنيت باللون الأسود وامتدت نحو السماء بأطرافها الحادة، مما جعل سيتين تبدو مخيفة للغاية.
وبما أن التربة البركانية تحتوي على معادن خاصة، كانت الأعشاب والمحاصيل المزروعة فيها غنية بالعناصر الغذائية بشكل كبير، والتي كانت مفيدة بشكل خاص للأورك الذين يستخدمون الهالة، إذ كانت تمكّن أجسادهم من أن تصبح أقوى.
…فذلك لم يكن من شأنه.
وبفضل الأرض الخصبة التي جاءت من البركان، تمكن الأورك من زراعة كمية لا نهائية من الطعام لإطعام كامل شعوبهم، بما في ذلك الكواكب الأخرى التي كانوا يقيمون فيها.
…ومع ذلك، تمكن رين من التسلل إليه بهذه السهولة وإخراج أحد أكثر السجناء المطلوبين لديهم؟
…وكان تحديدًا بسبب الطعام المزروع في سيتين أن الأورك تمكنوا من زيادة قوتهم بهذه السرعة، ومن ثم التحول إلى عرق مزدهر كهذا.
…في هذه اللحظة، بالنسبة إلى سيلوغ، ما دام قد قتل أوموغولغ، فلم يكن يهتم بما سيفعله بعد ذلك.
ولولا الطعام الغني بالعناصر الغذائية، لما تمكن الأورك من التطور أبدًا والوصول إلى القوة التي كانوا عليها الآن.
كانت السماء المحيطة بسيتين مصبوغة بالأحمر والأسود، إذ كانت الطاقة الشيطانية تغطي كامل محيط المدينة.
وللأسف، بما أن الشياطين غزوا إيمورا بسرعة شديدة وبشكل غير متوقع، وجد الأورك، الذين كانوا في ذلك الوقت يتقاتلون فيما بينهم، أنفسهم عاجزين ومنقسمين تمامًا.
“أجل، التربة البركانية، على وجه التحديد.”
ونتيجة لذلك، عانى الأورك من هزيمة مدمرة، ولهذا اضطروا إلى الاستقرار بعيدًا عن أرضهم في غود خودرور.
كان سبب كون سيتين أهم مدينة بالنسبة إلى الأورك هو التربة الخصبة التي جاءت من البراكين النشطة الموجودة بجوار سيتين.
لو كانوا مستعدين ومتحدين، لما حدث الوضع بهذه الطريقة.
“كم تظن أن الأمر سيستغرق حتى يلحقوا بنا؟”
أدار كيفن رأسه، ونظر نحو البعيد، ثم سأل:
الفصل 176 – ترقّب حرب إيمورا [2]
“كم تظن أن الأمر سيستغرق حتى يلحقوا بنا؟”
كيف تمكن رين فجأة من التسلل إلى السجن دون أن يُقبض عليه؟ بحسب ما يتذكره كيفن، كان من المفترض أن يكون السجن محروسًا بشدة.
أملت رأسي بحيرة وسألت:
…وكان تحديدًا بسبب الطعام المزروع في سيتين أن الأورك تمكنوا من زيادة قوتهم بهذه السرعة، ومن ثم التحول إلى عرق مزدهر كهذا.
“من؟”
…إلى ماذا آلت إليه الدنيا بحق؟
“جيش الأورك.”
“لقد وصلنا.”
“آه، أعتقد أن الأمر سيستغرق بضعة أيام أخرى بالوتيرة التي يتحركون بها حاليًا.”
ومن الطريقة التي رأيت بها الأمور، لم يكن هناك أي سبيل لأن أوموغولغ لم يكن يعلم أن سيلوغ كان في استراحة عندما وقع الانفجار، لذلك افترضت أنه أراد تفريغ غضبه على شخص ما بسبب موت ابنه… رغم أن ذلك كان خاطئًا.
وبما أن الوجهة كانت سيتين، كنت قد طلبت من كيفن أن يقودني إليها، ولهذا انفصلنا عنهم.
وبحلول الآن، كان الشياطين على دراية تامة بحقيقة أن الأورك يشنون حربًا عليهم، إذ كنت خلال الأيام القليلة الماضية أشاهد الأورك يسحقون الشياطين الذين كانوا في طريقهم.
كان كيفن في حيرة شديدة في هذه اللحظة.
أينما ذهبوا، خلّفوا الدمار وراءهم.
كان بالفعل شخصًا قادرًا على مجاراة شيطان من رتبة الكونت وجهًا لوجه.
…وبما أن الشياطين أُخذوا على حين غرة، دُمّرت واستولى الأورك على العديد من المدن الصغيرة التي كانت قد وقعت تحت سيطرتهم.
ألقيت نظرة إلى الهيئة المقنّعة الواقفة خلفي، ولوّحت بيدي باستخفاف وأنا أقول:
لم يُستثنَ أحد.
بسبب رمي ولائه في القمامة لأمر لم يرتكبه، لم يشعر سيلوغ في حياته قط بهذا القدر من الكراهية.
ومع ذلك، لم يدم هذا طويلًا، إذ لم يمضِ وقت طويل قبل أن يدرك الشياطين أن الأورك قد شنوا حربًا شاملة ضدهم… ومن ثم استعدوا أيضًا لهجوم مضاد.
…وبما أن الشياطين أُخذوا على حين غرة، دُمّرت واستولى الأورك على العديد من المدن الصغيرة التي كانت قد وقعت تحت سيطرتهم.
كان كلا الجانبين قد بدأ القتال بالفعل، لكن الحرب كانت لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ إن أقوى المحاربين من كلا الجانبين لم يتحركوا بعد.
كان بالفعل شخصًا قادرًا على مجاراة شيطان من رتبة الكونت وجهًا لوجه.
…وهكذا، وأنا أحدّق في سيتين من بعيد، عرفت أن معركة طويلة ستستمر لسنوات قد بدأت للتو.
وبمجرد أن أحقق بالكامل ما وعدته به، فلا شك في أنني سأكون قد استحوذت على قلب سيلوغ، وسيبدأ حقًا في اتباعي حينها.
معركة لن تخلّف وراءها سوى الدمار، وستؤدي إلى عدد لا يُحصى من القتلى من كلا الجانبين.
وجهتنا التالية، سيتين.
كنت أعرف…
تنهد
كنت أعرف أنه اعتبارًا من هذا اليوم، كانت نيران الحرب قد أحاطت أخيرًا بإيمورا.
…كان من الواضح أنه رغم عدم وجود حراسة عليه، لم يكن قادرًا على الخروج، وقد تُرك ليتعفن هناك.
هززت رأسي وأشرت نحو الأورك في البعيد وهم يغادرون غود خودرور ببطء.
حدّق كيفن في السماء من بعيد، ثم نظر إلى المدينة البعيدة، وأدار رأسه نحوي وسأل:
