Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 178

الفصل 178 - سيتين [2]
PDF

الفصل 178 - سيتين [2]

الفصل 178 – سيتين [2]

…ليُريهم أن هذا هو ثمن الفشل.

-دمدمة! -دمدمة!

كانت عضلات الهيئة محددة للغاية، بارزة من جسده. وكان ساعده وحده بحجم رأس إنسان.

اهتزت الأرض بينما كانت حشود من الشخصيات الضخمة التي ترتدي دروعًا معدنية كبيرة تسير عبر السهول الشاسعة لإيمورا.

حدق كيفن إلى يسار المدينة ويمينها، وكان مذهولًا وهو يقول.

ومع تقدّم القوات إلى الأمام، لم تترك خلفها سوى الدمار، إذ كانت تسحق كل ما يعترض طريقها.

…حتى الآن، كان كل شيء يسير كما تصورت.

ومع كل خطوة تخطوها، كانت الأرض تحتها تهتز.

وكان سبب رغبته في فعل ذلك هو أنه أراد أن يبدو كريمًا أمام الآخرين.

سواء أكانوا شياطين أم وحوشًا، كانوا يهاجمون ولا يُظهرون أي رحمة.

“…لقد مضى وقت منذ آخر لقاء لنا يا أوموغولغ.”

سال الدم في كل مكان، حتى تلونت سهول إيمورا الخضراء ببحر من الدماء.

“…يا للأسف.”

كاروم! كاروم! كاروم!

رفع مطرقة معدنية كبيرة مزينة بنقوش دقيقة، تتوسطها كرة زرقاء واحدة، ثم رفع المطرقة نحو السماء وأشار بها إلى أزيرووث البعيد، وصاح أوموغولغ.

وهم يهتفون بصيحة حربهم، كان الأورك ينهبون بحماس المدن التي يعبرون بها، ويأخذون كل ما يجدونه.

وبينما كان يحدق في أزيرووث الواقف في الهواء، كان صوت مشابه لصوت الرعد المكتوم يخرج من أنف أوموغولغ مع كل نفس يتنفسه، بينما كان يحدق في أزيرووث في السماء.

الطعام، والملابس، والأحجار الكريمة، والعملات، وكل ما يمكن أخذه، كانوا يأخذونه.

“لا تتظاهر بالغباء، فأنت تعرف بالضبط سبب وجودي هنا، أليس كذلك؟”

لم يُستثنَ شيء.

الطعام، والملابس، والأحجار الكريمة، والعملات، وكل ما يمكن أخذه، كانوا يأخذونه.

“خرر…”

…بما أن الشيطان كان يعيش في مدينته، فهذا يعني أنه هو من أصدر الأوامر، أليس كذلك؟

واقفًا خلف الجيش، ويراقب الأورك من مسافة، كانت هناك هيئة مهيبة وضخمة يفوق حجمها بكثير أحجام الأورك البعيدة.

وما إن نفخ أومهرا في القرن حتى اجتاحت موجة صدمة المنطقة المحيطة، فتوقف كل أورك في البعيد عما كان يفعله ونظر إلى أومهرا من مسافة.

كانت عضلات الهيئة محددة للغاية، بارزة من جسده. وكان ساعده وحده بحجم رأس إنسان.

“خرر… خرر…”

كان جلد الأورك أخضر داكنًا، وعلى جسده وشوم حمراء تمتد من وجهه وصولًا إلى بطنه.

وبينما كان يحدق في أزيرووث الواقف في الهواء، كان صوت مشابه لصوت الرعد المكتوم يخرج من أنف أوموغولغ مع كل نفس يتنفسه، بينما كان يحدق في أزيرووث في السماء.

“خرر… خرر…”

“تشعر بماذا؟”

كانت خيوط رقيقة من الطاقة تنبعث من جسد الأورك في كل مرة يتنفس فيها، بينما غطّى جو خانق المنطقة التي يقف فيها.

“هم؟”

وبعينين مغمضتين، كان الأورك يعقد ذراعيه ويقف ساكنًا دون أن يحرك عضلة واحدة.

أوموغولغ.

تصرف وكأنه لا يوجد أحد من حوله.

تصرف وكأنه لا يوجد أحد من حوله.

وبينما كان الأورك الأخضر يقف بلا حراك وعيناه مغمضتان، وقف خلفه خمسة من الأورك وظهورهم مستقيمة، لا يجرؤون على القيام بأدنى حركة أو التفوه بكلمة واحدة، خوفًا من إغضاب الأورك الذي أمامهم.

-بووووووممممم!

وعلى الرغم من أن كل واحد من الأورك الخمسة الواقفين بظهور مستقيمة كان يمتلك طاقة قوية إلى حد ما، فإن قوتهم كانت بعيدة كل البعد عن قوة الأورك الذي أمامهم… إذ كان مجرد إلقاء نظرة واحدة منه كفيلًا بجعل دمائهم تتجمد.

-سوييييش! -سوييييش!

أوموغولغ.

أوقفت خطواتي على بُعد بضعة أمتار من القلعة، ونظرت إلى كيفن وسيلوغ، وغرقت في التفكير العميق.

ذلك كان اسم الهيئة الواقفة أمامهم، وكان زعيمهم.

بعد أن لاحظت أن أزيرووث غادر القلعة للتو، حولت انتباهي نحو كيفن وسيلوغ، وحثثتهما على اتباعي.

“هم؟”

وكان سبب رغبته في فعل ذلك هو أنه أراد أن يبدو كريمًا أمام الآخرين.

شعر أوموغولغ بشيء ما، ففتح عينيه فجأة وهو يحدق نحو البعيد.

“مفهوم.”

“هل حدث شيء، أيها الزعيم؟”

فشل بعد فشل.

بعد أن لاحظ سلوك أوموغولغ الغريب، سار نحوه ببطء أورك نحيل يبدو عليه التقدم في السن، وكان يستند في جسده إلى عصا خشبية.

“اهدأ أيها الزعيم، من المرجح أن يكون هذا فخًا لاستفزازك.”

ألقى أوموغولغ نظرة على الأورك العجوز أمامه لثانية، ثم حدق نحو البعيد، وانطلق صوته العميق والخشن في أرجاء المكان.

“اهجموا!”

“أومهرا، أشعر به…”

وما إن نفخ أومهرا في القرن حتى اجتاحت موجة صدمة المنطقة المحيطة، فتوقف كل أورك في البعيد عما كان يفعله ونظر إلى أومهرا من مسافة.

نظر الأورك العجوز المسمى أومهرا إلى أوموغولغ بجدية وسأله.

ومع تقدّم القوات إلى الأمام، لم تترك خلفها سوى الدمار، إذ كانت تسحق كل ما يعترض طريقها.

“تشعر بماذا؟”

“بجدية، كيف يمكن أن يكون السفر داخل مدينة للشياطين بهذه السهولة؟”

بعد صمت قصير، انبعث ضغط مرعب للغاية من جسد أوموغولغ بينما تفوه ببطء.

أوقفت خطواتي على بُعد بضعة أمتار من القلعة، ونظرت إلى كيفن وسيلوغ، وغرقت في التفكير العميق.

“…أشعر بالحضور الشيطاني المسؤول عن موت طفلي.”

-فوووا!

فجأة، وكأن هبة ريح هائلة هبت، اجتاح كل شيء من حول أوموغولغ، بينما واجه الأورك الواقف خلفه صعوبة في منع أنفسهم من الانجراف هم أيضًا. كان الأمر أشبه بإعصار هائل قد حلّ بهم.

وبما أن عدد الشياطين كان أقل، أصبح التحرك أسهل بطبيعة الحال. علاوة على ذلك، ومع انشغال الجميع بالصراع الدائر على مسافة ليست بعيدة عن سيتين، كان من الطبيعي أن تكون الحراسة متراخية.

“خخخ… أيها الزعيم!”

“ستكون هذه وجهتنا التالية.”

لحسن الحظ، لم يدم الضغط طويلًا، إذ تمكن أوموغولغ سريعًا من استعادة رباطة جأشه.

هز أزيرووث رأسه، مستفزًا إياه.

تنفس أومهرا الصعداء، وفتح عينيه قليلًا وسأل.

بالكاد رأوا أي شيطان يقوم بدوريات في المنطقة.

“اعذرني على وقاحتي، أين موقع الهدف؟”

كل شيء انحدر إلى الأسوأ منذ فشله الأول في الحملة الاستكشافية… وحدث الشيء نفسه مع المؤن الغذائية.

أغمض أوموغولغ عينيه مجددًا، وأخذ ثانية ليشعر بشكل أفضل بمصدر الطاقة. وبعد دقيقة، أجاب بينما كان يحدق نحو اتجاه معين.

وبينما كان الأورك الأخضر يقف بلا حراك وعيناه مغمضتان، وقف خلفه خمسة من الأورك وظهورهم مستقيمة، لا يجرؤون على القيام بأدنى حركة أو التفوه بكلمة واحدة، خوفًا من إغضاب الأورك الذي أمامهم.

“سيتين… الشيطان الذي قتل ابني موجود في سيتين.”

وبعد أن أدرك أوموغولغ ذلك، هدأ سريعًا وأومأ إلى أومهرا إقرارًا بكلامه.

تفاجأ الأورك العجوز، وسأل بحذر.

“أنهوا ما تفعلونه، بأوامر من الزعيم أوموغولغ، نحن ذاهبون إلى سيتين!”

“سيتين؟ حيث يقيم الماركيز أزيرووث؟”

لقد بدأت معركة إيمورا للتو.

“نعم…”

استجابةً لأوامرهما، تحرك الأورك والشياطين، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تبدأ الصرخات المتألمة والدماء بالانتشار في كل مكان.

وعند ذكر اسم أزيرووث، لم يُبدِ أوموغولغ أي رد فعل، إذ كان قد توقّع مثل هذا السيناريو منذ البداية.

بعد صمت قصير، انبعث ضغط مرعب للغاية من جسد أوموغولغ بينما تفوه ببطء.

…بما أن الشيطان كان يعيش في مدينته، فهذا يعني أنه هو من أصدر الأوامر، أليس كذلك؟

“ماذا؟”

وبينما كان يفكر بهذه الطريقة، شعر أوموغولغ بغضبه يبلغ مستوى جديدًا تمامًا، إذ بدأت نية القتل التي أخفاها داخل جسده بالظهور ببطء، بينما غمر ضغط خانق المنطقة التي يقف فيها.

كان عليه أن يريه مكانه.

لو لم يكن ذلك سيلوغ اللعين.

“نعم، انسوا أمر جميع المدن الصغيرة. نحن نسير مباشرة إلى سيتين!”

عندما تذكر سيلوغ، شعر أوموغولغ بدمه يغلي.

وبعينين مغمضتين، كان الأورك يعقد ذراعيه ويقف ساكنًا دون أن يحرك عضلة واحدة.

فشل بعد فشل.

أغمض أوموغولغ عينيه مجددًا، وأخذ ثانية ليشعر بشكل أفضل بمصدر الطاقة. وبعد دقيقة، أجاب بينما كان يحدق نحو اتجاه معين.

كل شيء انحدر إلى الأسوأ منذ فشله الأول في الحملة الاستكشافية… وحدث الشيء نفسه مع المؤن الغذائية.

الطعام، والملابس، والأحجار الكريمة، والعملات، وكل ما يمكن أخذه، كانوا يأخذونه.

لو كان قد أدى مهمته كما ينبغي، لما حدث أي من هذا.

-بووووووممممم!

“…سيلوغ.”

فجأة، وكأن هبة ريح هائلة هبت، اجتاح كل شيء من حول أوموغولغ، بينما واجه الأورك الواقف خلفه صعوبة في منع أنفسهم من الانجراف هم أيضًا. كان الأمر أشبه بإعصار هائل قد حلّ بهم.

تمتم باسمه ببطء تحت أنفاسه، فانبعثت نية قتل كثيفة من جسد أوموغولغ.

فهم في حالة حرب في النهاية.

كان هناك سبب محدد وراء سجنه لسيلوغ.

سال الدم في كل مكان، حتى تلونت سهول إيمورا الخضراء ببحر من الدماء.

كان يريد أن يجعله عبرة للآخرين الواقفين خلفه.

…ولن يطلق سراحه ويسمح له بالانضمام إلى القتال إلا عندما تبلغ الحرب ذروتها.

…ليُريهم أن هذا هو ثمن الفشل.

بعد يوم من اتخاذ قرار الذهاب إلى سيتين، حدّق أوموغولغ فجأة نحو البعيد، وأوقف خطواته بشكل مفاجئ، بينما حدق في منطقة معينة في السماء.

ومع ذلك، وعلى الرغم من قيامه بذلك، لم يكن أوموغولغ يخطط لإبقاء سيلوغ مكبلًا لفترة طويلة.

وخلفه، امتد جناحان عملاقان بالكامل. وارتفعت عظام مدببة وأغشية متقرحة إلى الأعلى، مانعةً أي شخص من رؤية أي شيء سوى هذا الكائن. ومع ذلك، وبينما كان المخلوق يحدق في أوموغولغ من الأسفل، ظهرت على وجهه تكشيرة مروعة.

فهم في حالة حرب في النهاية.

ضحك، وظهر من العدم، واقفًا في الهواء، هيئة بشرية سوداء بعينين فارغتين، ينظر بلا مبالاة إلى الأورك تحته. وخلفه، ظهر آلاف وآلاف من المخلوقات الشبيهة بالبشر من العدم بالطريقة نفسها.

كان يريد فقط أن يعلمه درسًا.

“حسنًا، أعتقد أن الطريق أصبح آمنًا.”

لم يكن بإمكانه أن يدع شخصية قوية كهذه تتعفن في السجن، والسبب الوحيد لإبقائه في السجن هو تخفيف غروره المتضخم.

استجابةً لأوامرهما، تحرك الأورك والشياطين، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تبدأ الصرخات المتألمة والدماء بالانتشار في كل مكان.

كان عليه أن يريه مكانه.

…ليُريهم أن هذا هو ثمن الفشل.

…ولن يطلق سراحه ويسمح له بالانضمام إلى القتال إلا عندما تبلغ الحرب ذروتها.

كانت عضلات الهيئة محددة للغاية، بارزة من جسده. وكان ساعده وحده بحجم رأس إنسان.

وكان سبب رغبته في فعل ذلك هو أنه أراد أن يبدو كريمًا أمام الآخرين.

سواء أكانوا شياطين أم وحوشًا، كانوا يهاجمون ولا يُظهرون أي رحمة.

فهذا لن يرسخ مكانته أكثر فحسب، بل سيرفع أيضًا معنويات القوات، إذ إن سيلوغ كان قوة لا يُستهان بها.

“ألا ينبغي لنا أن نعيد توجيه القوات إلى هناك؟ أعني سيتين.”

“أيها الزعيم!”

بما أنني لم أشرح لكيفن خطتي، فمن الطبيعي أنه لم يكن لديه أي فكرة عما حدث.

بعد أن لاحظ أومهرا سلوك أوموغولغ الغريب وشعر بنية القتل الكثيفة التي تتسرب من جسده، حاول تغيير الموضوع على أمل تشتيت انتباهه.

وبينما كان المخلوق الأسود واقفًا في الهواء، كانت ستارة من الظلال تتدلى باستمرار حول جذعه… تشبه كثيرًا رؤوس بعض الأورك الآخرين.

“ألا ينبغي لنا أن نعيد توجيه القوات إلى هناك؟ أعني سيتين.”

أخذ أومهرا قرنًا كبيرًا من أحد خدمه، ووضع القرن في فمه ونفخ فيه.

ألقى أوموغولغ نظرة سريعة على أومهرا، ثم أومأ برأسه، وارتد صوته العميق في أرجاء المكان.

“خرر… كما تشاء.”

“نعم، انسوا أمر جميع المدن الصغيرة. نحن نسير مباشرة إلى سيتين!”

وبعد أن رأى أنه حظي بانتباه الجميع، صفّى حلقه وأعاد القرن إلى مكانه، ثم نظر إلى الجميع وصاح.

“مفهوم.”

أخذ أوموغولغ الطُعم وتحرك نحو سيتين، وبعد ذلك لم يكن أمام أزيرووث خيار سوى التحرك أيضًا… تاركًا القلعة عمليًا مع بضعة شياطين فقط يقومون بدوريات فيها.

أخذ أومهرا قرنًا كبيرًا من أحد خدمه، ووضع القرن في فمه ونفخ فيه.

“الأمر ليس كذلك حقًا، والسبب الوحيد لكونه هكذا هو أنني جعلته كذلك.”

-بووووووممممم!

بما أن أزيرووث أراد اللعب، فسوف يريه لعبة ممتعة.

وما إن نفخ أومهرا في القرن حتى اجتاحت موجة صدمة المنطقة المحيطة، فتوقف كل أورك في البعيد عما كان يفعله ونظر إلى أومهرا من مسافة.

“حسنًا، أعتقد أن الطريق أصبح آمنًا.”

“كهم… كهم…”

وكان سبب رغبته في فعل ذلك هو أنه أراد أن يبدو كريمًا أمام الآخرين.

وبعد أن رأى أنه حظي بانتباه الجميع، صفّى حلقه وأعاد القرن إلى مكانه، ثم نظر إلى الجميع وصاح.

لحسن الحظ، لم يدم الضغط طويلًا، إذ تمكن أوموغولغ سريعًا من استعادة رباطة جأشه.

“أنهوا ما تفعلونه، بأوامر من الزعيم أوموغولغ، نحن ذاهبون إلى سيتين!”

شعر أوموغولغ بشيء ما، ففتح عينيه فجأة وهو يحدق نحو البعيد.

عند سماع الأمر، نظر الأورك إلى بعضهم بعضًا لبضع ثوانٍ، ثم شرعوا في إطلاق صيحة حربهم، وهم يجهلون تمامًا أن معظمهم سيموت نتيجة لهذا القرار.

شعر أوموغولغ بشيء ما، ففتح عينيه فجأة وهو يحدق نحو البعيد.

كاروم! كاروم! كاروم!

بعد صمت قصير، انبعث ضغط مرعب للغاية من جسد أوموغولغ بينما تفوه ببطء.

“اهدأ أيها الزعيم، من المرجح أن يكون هذا فخًا لاستفزازك.”

بعد يوم من اتخاذ قرار الذهاب إلى سيتين، حدّق أوموغولغ فجأة نحو البعيد، وأوقف خطواته بشكل مفاجئ، بينما حدق في منطقة معينة في السماء.

بالكاد رأوا أي شيطان يقوم بدوريات في المنطقة.

“أظهر نفسك.”

فهم في حالة حرب في النهاية.

“كاكاكا، يبدو أنك أصبحت أفضل على مر السنين يا أوموغولغ.”

كاروم! كاروم! كاروم!

ضحك، وظهر من العدم، واقفًا في الهواء، هيئة بشرية سوداء بعينين فارغتين، ينظر بلا مبالاة إلى الأورك تحته. وخلفه، ظهر آلاف وآلاف من المخلوقات الشبيهة بالبشر من العدم بالطريقة نفسها.

وعندما لاحظ أوموغولغ هذه التفاصيل، اشتدت الكراهية التي يكنّها لأزيرووث، بينما انبعث ضغط قوي أثقل كل شيء في المنطقة المحيطة.

كانت على وجه كل واحد منهم ابتسامة عريضة.

…كيف كان من المفترض أن يكون هذا المكان إحدى المدن الرئيسية للشياطين؟ لقد جعله انعدام المراقبة عاجزًا عن الكلام.

“…لقد مضى وقت منذ آخر لقاء لنا يا أوموغولغ.”

عندما تذكر سيلوغ، شعر أوموغولغ بدمه يغلي.

وبينما كان المخلوق الأسود واقفًا في الهواء، كانت ستارة من الظلال تتدلى باستمرار حول جذعه… تشبه كثيرًا رؤوس بعض الأورك الآخرين.

“سيتين… الشيطان الذي قتل ابني موجود في سيتين.”

وعندما لاحظ أوموغولغ هذه التفاصيل، اشتدت الكراهية التي يكنّها لأزيرووث، بينما انبعث ضغط قوي أثقل كل شيء في المنطقة المحيطة.

وعلى الرغم من أن كل واحد من الأورك الخمسة الواقفين بظهور مستقيمة كان يمتلك طاقة قوية إلى حد ما، فإن قوتهم كانت بعيدة كل البعد عن قوة الأورك الذي أمامهم… إذ كان مجرد إلقاء نظرة واحدة منه كفيلًا بجعل دمائهم تتجمد.

ولاحظ الأورك العجوز الواقف بجانبه حالة أوموغولغ الذهنية غير المستقرة، فصاح.

“اهجموا!”

“اهدأ أيها الزعيم، من المرجح أن يكون هذا فخًا لاستفزازك.”

وبما أن عدد الشياطين كان أقل، أصبح التحرك أسهل بطبيعة الحال. علاوة على ذلك، ومع انشغال الجميع بالصراع الدائر على مسافة ليست بعيدة عن سيتين، كان من الطبيعي أن تكون الحراسة متراخية.

كانت رؤوس الأورك بالتأكيد فخًا نصبه أزيرووث من أجل استفزاز أوموغولغ حتى يتمكن من زيادة أفضليته.

كان هناك سبب محدد وراء سجنه لسيلوغ.

وبعد أن أدرك أوموغولغ ذلك، هدأ سريعًا وأومأ إلى أومهرا إقرارًا بكلامه.

“اهدأ أيها الزعيم، من المرجح أن يكون هذا فخًا لاستفزازك.”

“…يا للأسف.”

كما أن التمهيد لذلك الجزء سار كما تصورت، إذ تمكنت من إلقاء كل اللوم على الشياطين، مما أدى إلى نشوء هذا الوضع.

وبينما كان المخلوق الشبيه بالبشر يحوم في الهواء، لم تحِد عيناه الحمراوان كالدم عن أوموغولغ ولو مرة واحدة. وكان ذيل عظمي يتحرك خلف المخلوق، تغطيه شعيرات خشنة على نحو متفرق.

وخلفه، امتد جناحان عملاقان بالكامل. وارتفعت عظام مدببة وأغشية متقرحة إلى الأعلى، مانعةً أي شخص من رؤية أي شيء سوى هذا الكائن. ومع ذلك، وبينما كان المخلوق يحدق في أوموغولغ من الأسفل، ظهرت على وجهه تكشيرة مروعة.

“اهجموا!”

“ما زلت لم تجب عن سؤالي يا أوموغولغ، لماذا تهاجمنا نحن الشياطين فجأة؟”

وبينما كان يحدق في أزيرووث الواقف في الهواء، كان صوت مشابه لصوت الرعد المكتوم يخرج من أنف أوموغولغ مع كل نفس يتنفسه، بينما كان يحدق في أزيرووث في السماء.

حدق أوموغولغ في أزيرووث بشراسة أكبر، وارتد صوته العميق عبر الأرض.

“…يا للأسف.”

“لا تتظاهر بالغباء، فأنت تعرف بالضبط سبب وجودي هنا، أليس كذلك؟”

وبعينين مغمضتين، كان الأورك يعقد ذراعيه ويقف ساكنًا دون أن يحرك عضلة واحدة.

هز أزيرووث رأسه، مستفزًا إياه.

“اعذرني على وقاحتي، أين موقع الهدف؟”

“…لكنني لا أعرف، هل لأنك اشتقت إليّ بعد المرة الأخيرة؟”

بعد يوم من اتخاذ قرار الذهاب إلى سيتين، حدّق أوموغولغ فجأة نحو البعيد، وأوقف خطواته بشكل مفاجئ، بينما حدق في منطقة معينة في السماء.

“خرر… كما تشاء.”

…وكأن العالم قد انشق إلى نصفين، تشققت الأرض تحت أوموغولغ، بينما دوّى انفجار هائل في أرجاء المكان.

وبينما كان يحدق في أزيرووث الواقف في الهواء، كان صوت مشابه لصوت الرعد المكتوم يخرج من أنف أوموغولغ مع كل نفس يتنفسه، بينما كان يحدق في أزيرووث في السماء.

وبما أن عدد الشياطين كان أقل، أصبح التحرك أسهل بطبيعة الحال. علاوة على ذلك، ومع انشغال الجميع بالصراع الدائر على مسافة ليست بعيدة عن سيتين، كان من الطبيعي أن تكون الحراسة متراخية.

بما أن أزيرووث أراد اللعب، فسوف يريه لعبة ممتعة.

وبعدها بوقت قصير، انطلقت الصخور الحادة، كالمقذوفات الناتجة عن تحطم الصخور التي سحقتها ضربة مطرقة أوموغولغ، نحو أزيرووث الذي كان واقفًا في الهواء.

…لعبة تتضمن موته!

ألقى أوموغولغ نظرة على الأورك العجوز أمامه لثانية، ثم حدق نحو البعيد، وانطلق صوته العميق والخشن في أرجاء المكان.

رفع مطرقة معدنية كبيرة مزينة بنقوش دقيقة، تتوسطها كرة زرقاء واحدة، ثم رفع المطرقة نحو السماء وأشار بها إلى أزيرووث البعيد، وصاح أوموغولغ.

“خرر… خرر…”

“إذًا… بما أنك لن تعترف بأفعالك الخاطئة، فسأقتلك بنفسي!”

تمتم باسمه ببطء تحت أنفاسه، فانبعثت نية قتل كثيفة من جسد أوموغولغ.

بعد ذلك، هوى أوموغولغ بالمطرقة نحو الأرض.

تفاجأ الأورك العجوز، وسأل بحذر.

-بووووووم!

رفع مطرقة معدنية كبيرة مزينة بنقوش دقيقة، تتوسطها كرة زرقاء واحدة، ثم رفع المطرقة نحو السماء وأشار بها إلى أزيرووث البعيد، وصاح أوموغولغ.

…وكأن العالم قد انشق إلى نصفين، تشققت الأرض تحت أوموغولغ، بينما دوّى انفجار هائل في أرجاء المكان.

عند سماع تعليق كيفن والنظر إليه، ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي.

وبعدها بوقت قصير، انطلقت الصخور الحادة، كالمقذوفات الناتجة عن تحطم الصخور التي سحقتها ضربة مطرقة أوموغولغ، نحو أزيرووث الذي كان واقفًا في الهواء.

فهذا لن يرسخ مكانته أكثر فحسب، بل سيرفع أيضًا معنويات القوات، إذ إن سيلوغ كان قوة لا يُستهان بها.

-سوييييش! -سوييييش!

“خخخ… أيها الزعيم!”

تفاجأ أزيرووث من الهجوم المفاجئ، وضحك بينما ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه.

فجأة، وكأن هبة ريح هائلة هبت، اجتاح كل شيء من حول أوموغولغ، بينما واجه الأورك الواقف خلفه صعوبة في منع أنفسهم من الانجراف هم أيضًا. كان الأمر أشبه بإعصار هائل قد حلّ بهم.

“كوكوكو، يبدو أنك تريد الموت حقًا.”

وبينما كان المخلوق الشبيه بالبشر يحوم في الهواء، لم تحِد عيناه الحمراوان كالدم عن أوموغولغ ولو مرة واحدة. وكان ذيل عظمي يتحرك خلف المخلوق، تغطيه شعيرات خشنة على نحو متفرق.

-بلانك! -بلانك! -بلانك!

“الأمر ليس كذلك حقًا، والسبب الوحيد لكونه هكذا هو أنني جعلته كذلك.”

فتح ذراعيه على اتساعهما، فظهر أمام أزيرووث درع أسود شفاف، وصد معظم المقذوفات القادمة نحوه.

وهم يهتفون بصيحة حربهم، كان الأورك ينهبون بحماس المدن التي يعبرون بها، ويأخذون كل ما يجدونه.

وبعد صد معظم المقذوفات، حدق القائدان في بعضهما في الوقت نفسه، وأشار كل منهما نحو الآخر وهتف.

كانت خيوط رقيقة من الطاقة تنبعث من جسد الأورك في كل مرة يتنفس فيها، بينما غطّى جو خانق المنطقة التي يقف فيها.

“اهجموا!”

“اهدأ أيها الزعيم، من المرجح أن يكون هذا فخًا لاستفزازك.”

“اهجموا!”

أغمض أوموغولغ عينيه مجددًا، وأخذ ثانية ليشعر بشكل أفضل بمصدر الطاقة. وبعد دقيقة، أجاب بينما كان يحدق نحو اتجاه معين.

استجابةً لأوامرهما، تحرك الأورك والشياطين، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تبدأ الصرخات المتألمة والدماء بالانتشار في كل مكان.

“…سيلوغ.”

لقد بدأت معركة إيمورا للتو.

شعر أوموغولغ بشيء ما، ففتح عينيه فجأة وهو يحدق نحو البعيد.

لقد بدأت القطع التي وضعتها تتحرك أخيرًا وفقًا للطريقة التي حددتها، والآن حان الوقت لإنهاء اللعبة.

قبل لحظات من لقاء أوموغولغ بأزيرووث، مدينة سيتين.

“اهجموا!”

“حسنًا، أعتقد أن الطريق أصبح آمنًا.”

سال الدم في كل مكان، حتى تلونت سهول إيمورا الخضراء ببحر من الدماء.

بعد أن لاحظت أن أزيرووث غادر القلعة للتو، حولت انتباهي نحو كيفن وسيلوغ، وحثثتهما على اتباعي.

الطعام، والملابس، والأحجار الكريمة، والعملات، وكل ما يمكن أخذه، كانوا يأخذونه.

“نعم.”

تحركنا بسرعة عبر شوارع سيتين، وتمكنا سريعًا من الوصول إلى أمام قلعة أزيرووث.

“خرر… خرر…”

حدق كيفن إلى يسار المدينة ويمينها، وكان مذهولًا وهو يقول.

“الأمر ليس كذلك حقًا، والسبب الوحيد لكونه هكذا هو أنني جعلته كذلك.”

“بجدية، كيف يمكن أن يكون السفر داخل مدينة للشياطين بهذه السهولة؟”

حدق أوموغولغ في أزيرووث بشراسة أكبر، وارتد صوته العميق عبر الأرض.

بالكاد رأوا أي شيطان يقوم بدوريات في المنطقة.

“…لقد مضى وقت منذ آخر لقاء لنا يا أوموغولغ.”

…كيف كان من المفترض أن يكون هذا المكان إحدى المدن الرئيسية للشياطين؟ لقد جعله انعدام المراقبة عاجزًا عن الكلام.

“خرر… كما تشاء.”

عند سماع تعليق كيفن والنظر إليه، ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي.

وخلفه، امتد جناحان عملاقان بالكامل. وارتفعت عظام مدببة وأغشية متقرحة إلى الأعلى، مانعةً أي شخص من رؤية أي شيء سوى هذا الكائن. ومع ذلك، وبينما كان المخلوق يحدق في أوموغولغ من الأسفل، ظهرت على وجهه تكشيرة مروعة.

“الأمر ليس كذلك حقًا، والسبب الوحيد لكونه هكذا هو أنني جعلته كذلك.”

بعد صمت قصير، انبعث ضغط مرعب للغاية من جسد أوموغولغ بينما تفوه ببطء.

“ماذا؟”

“أومهرا، أشعر به…”

بما أنني لم أشرح لكيفن خطتي، فمن الطبيعي أنه لم يكن لديه أي فكرة عما حدث.

وبعد صد معظم المقذوفات، حدق القائدان في بعضهما في الوقت نفسه، وأشار كل منهما نحو الآخر وهتف.

…لكن باختصار، لأن أزيرووث أخذ معه عددًا كبيرًا من الشياطين، تمكنا، لحسن الحظ، من الوصول إلى القلعة بسرعة، رغم أن هيئة سيلوغ كانت لافتة للنظر إلى حد كبير.

فجأة، وكأن هبة ريح هائلة هبت، اجتاح كل شيء من حول أوموغولغ، بينما واجه الأورك الواقف خلفه صعوبة في منع أنفسهم من الانجراف هم أيضًا. كان الأمر أشبه بإعصار هائل قد حلّ بهم.

وبما أن عدد الشياطين كان أقل، أصبح التحرك أسهل بطبيعة الحال. علاوة على ذلك، ومع انشغال الجميع بالصراع الدائر على مسافة ليست بعيدة عن سيتين، كان من الطبيعي أن تكون الحراسة متراخية.

وبينما كان المخلوق الأسود واقفًا في الهواء، كانت ستارة من الظلال تتدلى باستمرار حول جذعه… تشبه كثيرًا رؤوس بعض الأورك الآخرين.

“هنا…”

…لعبة تتضمن موته!

أوقفت خطواتي على بُعد بضعة أمتار من القلعة، ونظرت إلى كيفن وسيلوغ، وغرقت في التفكير العميق.

“إذًا… بما أنك لن تعترف بأفعالك الخاطئة، فسأقتلك بنفسي!”

…حتى الآن، كان كل شيء يسير كما تصورت.

ذلك كان اسم الهيئة الواقفة أمامهم، وكان زعيمهم.

أخذ أوموغولغ الطُعم وتحرك نحو سيتين، وبعد ذلك لم يكن أمام أزيرووث خيار سوى التحرك أيضًا… تاركًا القلعة عمليًا مع بضعة شياطين فقط يقومون بدوريات فيها.

وبعد أن رأى أنه حظي بانتباه الجميع، صفّى حلقه وأعاد القرن إلى مكانه، ثم نظر إلى الجميع وصاح.

كما أن التمهيد لذلك الجزء سار كما تصورت، إذ تمكنت من إلقاء كل اللوم على الشياطين، مما أدى إلى نشوء هذا الوضع.

وخلفه، امتد جناحان عملاقان بالكامل. وارتفعت عظام مدببة وأغشية متقرحة إلى الأعلى، مانعةً أي شخص من رؤية أي شيء سوى هذا الكائن. ومع ذلك، وبينما كان المخلوق يحدق في أوموغولغ من الأسفل، ظهرت على وجهه تكشيرة مروعة.

…كل شيء حتى الآن كان كما تصورت قبل مجيئي إلى إيمورا.

ولاحظ الأورك العجوز الواقف بجانبه حالة أوموغولغ الذهنية غير المستقرة، فصاح.

لقد بدأت القطع التي وضعتها تتحرك أخيرًا وفقًا للطريقة التي حددتها، والآن حان الوقت لإنهاء اللعبة.

-دمدمة! -دمدمة!

نظرت إلى كيفن وسيلوغ، اللذين كانا على يساري ويميني على التوالي، وأشرت نحو القلعة وقلت.

“كهم… كهم…”

“ستكون هذه وجهتنا التالية.”

…بما أن الشيطان كان يعيش في مدينته، فهذا يعني أنه هو من أصدر الأوامر، أليس كذلك؟

وعند ذكر اسم أزيرووث، لم يُبدِ أوموغولغ أي رد فعل، إذ كان قد توقّع مثل هذا السيناريو منذ البداية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط