الفصل 193 - كل الأنظار عليّ [1]
الفصل 193 – كل الأنظار عليّ [1]
ورغم أنني لم أستطع البقاء هنا طويلًا، إلا أنني كوّنت في الواقع صديقين حقيقيين هنا. ليو ورام.
-فرووم!
توقفت للحظة فيما تحوّل صوتها إلى بارد، وهدّدت دونا.
ويداي على خصر دونا، أدرت رأسي جانبًا وحدّقت في السيارات إلى جانبنا التي كانت تتخطاها دونا ببطء وهي تتعرّج حولها بسرعات هائلة.
…عرف العالم بأسره الآن موهبتي ورتبتي.
وبالسرعة التي كنا نسير بها، كنت لأشعر بخوف شديد عادةً. إلا أنني، وإذ عرفت أن بطلة برتبة <S> هي من تقود، عرفت أنني في أيدٍ آمنة.
الآن لم أعد بحاجة فعلًا للقلق بشأن ذلك بعد الآن.
…علاوة على ذلك، كان ذهني في تلك اللحظة يتسابق فيما كنت أبذل قصارى جهدي ألا أتأثر بفن دونا المغري.
[خبر عاجل: بحسب التقارير، اسم الشاب هو رين دوفر، ويدرس حاليًا في الأكاديمية، أفضل أكاديمية في المجال البشري. من تقارير الشرطة الحالية والبيانات التي أصدرتها الحكومة المركزية، ربما نكون قد وجدنا العبقري القادم. بتقييم رتبة مذهل عند E+ و…]
ورغم أنها لم تكن تُطلقه فعليًّا، إلا أن مجرد الوقوف قريبًا منها كاد يفقدني رباطة جأشي عدة مرات.
-كلانك!
كان هذا يُنهك قوتي الذهنية حقًّا.
فبما أنني أسّست بالفعل علاقة مع آفا، لم أعد بحاجة بالضرورة لأن أكون في نفس المبنى معها.
لحسن الحظ، وبمساعدتي على تشتيت انتباهي عن كل الأفكار غير الضرورية التي كانت تراودني، جاءت دونا لإنقاذي وسألت.
كلما ذكّرت نفسي بهذه الحقيقة، أطلت تنهيداتي أكثر.
“إذن، رتبتك E+؟”
اتكأت على درابزين الشرفة وحدّقت في الليل المليء بالنجوم، فارتسمت ابتسامة مريرة على وجهي. استدرت ونظرت إلى غرفتي، وتمتمت بهدوء.
أُخذت على حين غرة فورًا.
“من تظنني؟”
“كيف عرفتِ؟”
هل ينبغي أن أُزيلهم أم أتركهم وشأنهم بمجرد أن أغادر؟
ظننت أن النتائج لم تصدر بعد حتى.
“…أظن أنني بحاجة إلى إجراء تغييرات على خططي”
كيف كان بإمكانها أن تعرف؟
توقفت للحظة فيما تحوّل صوتها إلى بارد، وهدّدت دونا.
ألقت نظرة موجزة على تعبيري المذهول وأدارت عينيها تحت خوذتها، وأجابت دونا.
…مثل جذب انتباه منظمة كبيرة ستفعل أي شيء لحمايتي وحماية موهبتي أو لأبدو أكثر سيطرة أمام خصومي.
“من تظنني؟”
…وكان ذلك لبضعة أسباب.
“صحيح، آسف على سؤالي حتى…”
لم يكن بإمكاني سوى المضي قُدمًا لا الرجوع إلى الوراء.
أدركت خطئي فورًا، فاعتذرت.
“…”
لماذا احتجت أصلًا للسؤال؟
شعرت ببرودة صوت دونا، فهززت رأسي بحزم وأجبت.
بالنظر إلى سمعة دونا كبطلة مصنّفة، كان من الطبيعي أن تستطيع الوصول إلى المعلومات قبل نشرها.
بصراحة، وبعيدًا عن ذلك، كانت هناك أيضًا مزايا تأتي من التميّز.
فبمجرد أن قِيست رتبتي برتبة <E+>، دون شك أُبلغت بذلك.
ففي النهاية، كنا في نفس الصف. حتى لو ابتعدت عنها، سأستطيع على الأرجح التفاعل معها كالمعتاد.
لذا، عرفت أنني لم أعد أستطيع الخروج من هذا الموقف.
وأنا أفكر في الخطة التي أعددتها للقضاء على الطغاة الخمسة، تقطّب حاجباي وتمتمت بهدوء.
فحتى لو لم تحصل دونا على النتائج فورًا، كانت ستعرف حتمًا بما أن البيانات ستُحدَّث قريبًا في تقرير التحقيق.
حدّقت في الظلام في البعيد، وارتسمت ابتسامة هادئة على وجهي.
أجل.
ملاحظة سريعة من الكاتب: شكرًا لقراءتك حتى هذا الحد. آمل أن يكون المجلد الأول قد أعجبك. الآن، ملاحظة سريعة عن المجلد التالي.
كلما ذكّرت نفسي بهذه الحقيقة، أطلت تنهيداتي أكثر.
…لم يكن بإمكاني أن أقول إن موهبتي بلا حدود، أليس كذلك؟
-صريخ!
أُخذت على حين غرة فورًا.
بعد قليل، توقفت أمام إشارة المرور الحمراء، وألقت دونا نظرة عليّ وتفحّصت جسدي عن كثب للمرة الأولى منذ مغادرة المبنى.
“كيف يمكن أن يكون تقييم موهبتك برتبة D بينما أنت بالفعل قريب جدًا من تلك الرتبة؟
“هم، إن كانت رتبتك E+ فهناك شيء حقًّا لا يتوافق.”
فمع اقتراب اكتشاف موهبتي في أرجاء الأكاديمية، لن يكون غريبًا أن يُسمح لي بالوصول إلى مبنى ليفياثان.
“ما الذي لا يتوافق؟”
ورغم أن حقيقة أن موهبتي ورتبتي كُشفتا للعالم كانت مزعجة للغاية إذ ستخلق بالتأكيد الكثير من الأعداء لي.
ابتسمت تحت الخوذة، وحلّلت دونا بهدوء وهي تسأل.
فحتى لو لم تحصل دونا على النتائج فورًا، كانت ستعرف حتمًا بما أن البيانات ستُحدَّث قريبًا في تقرير التحقيق.
“كيف يمكن أن يكون تقييم موهبتك برتبة D بينما أنت بالفعل قريب جدًا من تلك الرتبة؟
فمع اقتراب اكتشاف موهبتي في أرجاء الأكاديمية، لن يكون غريبًا أن يُسمح لي بالوصول إلى مبنى ليفياثان.
“ذلك…”
…لكن الآن.
“ينبغي ألا يكون ذلك ممكنًا، أليس كذلك؟”
فبما أنهما سرقا مني، كان عليّ أن أجعلهما يعرفان مكانتهما. لم أكن لأدع أحدًا يسرق مني ويمشي بلا عقاب…
سمعت تصريحها، فتظاهرت بالجهل.
أطفأت التلفاز فيما ظهرت صورة لي وأنا أرتدي زيّ المدرسة إلى جانب المذيع الذي كان يقدم الخبر، فدلّكت جبهتي.
“لا أعرف، ربما كانت الكرة معطّلة؟”
…كلما فكرت دونا في الأمر أكثر، ازدادت يقينًا من أنني كنت أعرف طوال الوقت أن موهبتي لم تكن برتبة D.
…لم يكن بإمكاني أن أقول إن موهبتي بلا حدود، أليس كذلك؟
بالنسبة للمجلد الثاني، ستتغيّر الأمور. ينبغي أن تكون القصة أسرع وتيرة، وستزداد التفاعلات بين رين والآخرين بشكل كبير. ومع الانتهاء تقريبًا من التخطيط والمعلومات التمهيدية في المجلد الأول، ينبغي أن يتدفق المجلد الثاني بسلاسة أكبر بطبيعة الحال. آمل أن يكون أفضل من الأول. أتمنى ذلك.
للأسف، لم يستطع تمثيلي إقناع دونا التي واصلت.
أجل.
“بالحكم على مدى هدوئك، على الأرجح كنت تعرف بالفعل أن رتبتك لم تكن D منذ البداية، ألست محقة؟”
[من هو الشاب الغامض الذي ساعد في هزيمة شيطان برتبة فيسكونت؟ أهذا صعود عبقري جديد؟]
فلو تعطّلت كرة تقييم الموهبة فعلًا، كان رين ليستطيع بسهولة ملاحظة أن هناك خطأ ما في الكرة.
أُخذت على حين غرة فورًا.
كان برتبة E+ في تلك اللحظة. لن يعجز عن ملاحظة أن تقييم موهبته كان خاطئًا سوى شخص غبي.
ورغم أنها لم تكن تُطلقه فعليًّا، إلا أن مجرد الوقوف قريبًا منها كاد يفقدني رباطة جأشي عدة مرات.
…كلما فكرت دونا في الأمر أكثر، ازدادت يقينًا من أنني كنت أعرف طوال الوقت أن موهبتي لم تكن برتبة D.
فبما أن أي شيء أقوله قد يكشف أدلة عن موهبتي اللامحدودة، فمن الأفضل ألا أتحدث.
وإذ فكرت على هذا النحو، ابتسمت دونا بانتصار.
توقفت مباشرة أمام الأكاديمية، وخلعت دونا خوذتها. انسدل شعرها الأسود برفق حتى أسفل كتفيها نتيجة لذلك. أدارت رأسها وألقت نظرة عليّ، وقالت.
“ورغم أنك قد تستطيع خداع الآخرين، لن تستطيع خداعي”
فتحت الباب المؤدي إلى الشرفة، ومشيت بهدوء نحو حافة الشرفة حيث وقفت درابزين مصنوعة من الغرانيت. وضعت مرفقيّ كليهما على درابزين الشرفة، وحدّقت بهدوء في الأكاديمية أمامي.
سمعت تخمين دونا، فأغلقت فمي ولم أجب.
“هل سأبقى في هذه الغرفة؟”
“…”
“بالحكم على مدى هدوئك، على الأرجح كنت تعرف بالفعل أن رتبتك لم تكن D منذ البداية، ألست محقة؟”
سألتزم الصمت بحق.
لذا، عرفت أنني لم أعد أستطيع الخروج من هذا الموقف.
فبما أن أي شيء أقوله قد يكشف أدلة عن موهبتي اللامحدودة، فمن الأفضل ألا أتحدث.
…فقط شعرت أن الأمر مؤسف قليلًا.
…ورغم أن معظم أسراري قد كُشفت للعالم، إلا أنه كان لا يزال من الأفضل إخفاء وجود بذرة الحد.
توقفت مباشرة أمام الأكاديمية، وخلعت دونا خوذتها. انسدل شعرها الأسود برفق حتى أسفل كتفيها نتيجة لذلك. أدارت رأسها وألقت نظرة عليّ، وقالت.
ففي النهاية، لا يمكن أبدًا معرفة كيف يتصرف البشر.
“وصلنا، انزل”
علاوة على ذلك، وبالنظر إلى تقييمات رتبتي وموهبتي، كان هناك احتمال كبير أن أصبح هدفًا لمونوليث والشياطين.
ألقت نظرة موجزة على تعبيري المذهول وأدارت عينيها تحت خوذتها، وأجابت دونا.
ليس أن ذلك مهم كثيرًا بعد الآن…
كان برتبة E+ في تلك اللحظة. لن يعجز عن ملاحظة أن تقييم موهبته كان خاطئًا سوى شخص غبي.
غافلة عمّا كان يجري، أصدرت دونا صوت استهجان بأنفها، وانحنت شفتاها وهي تعود لتحدّق في الطريق أمامها.
…لم يكن بإمكاني أن أقول إن موهبتي بلا حدود، أليس كذلك؟
“لن أسأل بما أن هذا ليس شأني، لكن سأحذّرك…”
“مفهوم”
توقفت للحظة فيما تحوّل صوتها إلى بارد، وهدّدت دونا.
توقفت مباشرة أمام الأكاديمية، وخلعت دونا خوذتها. انسدل شعرها الأسود برفق حتى أسفل كتفيها نتيجة لذلك. أدارت رأسها وألقت نظرة عليّ، وقالت.
“إن كنت، لأي سبب كان، تخفي قوتك ورتبتك بسبب علاقة بالشياطين أو أي شيء من شأنه أن يعرّض سمعة المدرسة للخطر…سأتأكد من التخلص منك شخصيًّا”
فبما أنني أسّست بالفعل علاقة مع آفا، لم أعد بحاجة بالضرورة لأن أكون في نفس المبنى معها.
شعرت ببرودة صوت دونا، فهززت رأسي بحزم وأجبت.
“من تظنني؟”
“مفهوم”
“مفهوم”
ابتسمت، وأسرعت بالدراجة، وتمتمت دونا بهدوء.
“جيد، آمل ألا تخون ثقتي”
وإذ فكرت على هذا النحو، ابتسمت دونا بانتصار.
بعد ذلك، وفي طريق العودة إلى الأكاديمية، لم تنطق دونا ولا أنا بكلمة واحدة فيما شققنا طريقنا بصمت عائدين إلى الأكاديمية.
…مثل جذب انتباه منظمة كبيرة ستفعل أي شيء لحمايتي وحماية موهبتي أو لأبدو أكثر سيطرة أمام خصومي.
لم تكن دونا من النوع الذي يتطفل على ماضي طلابها بما أن للجميع أسرارهم الخاصة التي لا يستطيعون مشاركتها.
وأنا أُطل على حرم الأكاديمية من شرفة غرفتي، سرّحت شعري جانبًا.
بما في ذلك كيفن.
وضعت يدي على ذقني وأنا أعبس، ونظرت إلى الليل المليء بالنجوم وتمتمت.
علاوة على ذلك، وبما أنني لم أكن شريرًا إذ لم تكن هناك طاقة شيطانية عالقة في جسدي، أملت دونا ألا أكون شخصًا يحمل نوايا سيئة تجاه الأكاديمية.
علاوة على ذلك، وبالنظر إلى تقييمات رتبتي وموهبتي، كان هناك احتمال كبير أن أصبح هدفًا لمونوليث والشياطين.
ففي النهاية، كانت قد تعلّقت بي إلى حد ما خلال الأشهر القليلة الماضية. مع كل جلسات التدريب التي خضناها معًا، كان من الطبيعي أن يحدث هذا.
“همم، بعيدًا عن الطغاة، أظن أنني لست بحاجة فعلًا للقلق بشأن آفا…”
بالنسبة لدونا، سيكون من المؤسف حقًّا لو تبيّن أنني شخص يعمل لصالح الشياطين.
بعد قليل، توقفت أمام إشارة المرور الحمراء، وألقت دونا نظرة عليّ وتفحّصت جسدي عن كثب للمرة الأولى منذ مغادرة المبنى.
-صريخ!
“أظن أنه قد حان الوقت لأتغيّر مع التغييرات في خططي…”
توقفت مباشرة أمام الأكاديمية، وخلعت دونا خوذتها. انسدل شعرها الأسود برفق حتى أسفل كتفيها نتيجة لذلك. أدارت رأسها وألقت نظرة عليّ، وقالت.
ما كنت أرغب بشدة في الحفاظ عليه لم يعد شيئًا يمكنني استخدامه لصالحي.
“وصلنا، انزل”
هل ينبغي أن أُزيلهم أم أتركهم وشأنهم بمجرد أن أغادر؟
هززت رأسي، وقفزت من الدراجة النارية وخلعت الخوذة التي كانت على رأسي.
لم تعد هناك حاجة لأن أُبقي على مسار القصة كما كان من قبل.
“شكرًا، تفضلي”
مددت يدي، وناولت الخوذة إلى دونا التي أخذتها بهدوء وذكّرتني.
مددت يدي، وناولت الخوذة إلى دونا التي أخذتها بهدوء وذكّرتني.
“من تظنني؟”
“شكرًا، تأكد من عدم التأخر غدًا”
“كيف عرفتِ؟”
“أجل”
أخيرًا، اخُتير هذا المشروع من أجل تعظيم الربح الذي سأجنيه من عملية القضاء على الطغاة الخمسة.
وأنا أعيد الخوذة إلى فضائها البعدي، وليس بعيدًا عن حيث كنت واقفًا، وضعت يديها على مقابض الدراجة، ولوّحت دونا وداعًا لي بهدوء.
وضعت يدي على ذقني وأنا أعبس، ونظرت إلى الليل المليء بالنجوم وتمتمت.
“حسنًا، يكفي هذا الآن، سأراك في الصباح. مجددًا، لا تتأخر!”
…ورغم أن معظم أسراري قد كُشفت للعالم، إلا أنه كان لا يزال من الأفضل إخفاء وجود بذرة الحد.
“مفهوم”
…لم يكن بإمكاني أن أقول إن موهبتي بلا حدود، أليس كذلك؟
-سووش!
هززت رأسي، وقفزت من الدراجة النارية وخلعت الخوذة التي كانت على رأسي.
هززت رأسي فيما ارتسمت نظرة هزيمة على وجهي، وراقبت هيئة دونا وهي تغادر في البعيد. بعد وقت قصير، استدرت وشققت طريقي ببطء عائدًا نحو مسكني.
“أظن أن هذا هو الحال…”
…آه، لولا تذكير دونا لي، لكنت على الأرجح نسيت حقيقة أن لديّ غدًا جلسة تدريب معها في الصباح الباكر. تذكرت كل تجاربي الماضية معها، وتنهدت وتمتمت بهدوء.
وأنا أُطل على حرم الأكاديمية من شرفة غرفتي، سرّحت شعري جانبًا.
“لا أشعر حقًّا برغبة في تلقّي ضرب…”
[من هو الشاب الغامض الذي ساعد في هزيمة شيطان برتبة فيسكونت؟ أهذا صعود عبقري جديد؟]
…
ألقت نظرة موجزة على تعبيري المذهول وأدارت عينيها تحت خوذتها، وأجابت دونا.
[من هو الشاب الغامض الذي ساعد في هزيمة شيطان برتبة فيسكونت؟ أهذا صعود عبقري جديد؟]
ففي النهاية، لا يمكن أبدًا معرفة كيف يتصرف البشر.
[خبر عاجل: بحسب التقارير، اسم الشاب هو رين دوفر، ويدرس حاليًا في الأكاديمية، أفضل أكاديمية في المجال البشري. من تقارير الشرطة الحالية والبيانات التي أصدرتها الحكومة المركزية، ربما نكون قد وجدنا العبقري القادم. بتقييم رتبة مذهل عند E+ و…]
أجل.
-طقطقة!
هل ينبغي أن أُزيلهم أم أتركهم وشأنهم بمجرد أن أغادر؟
أطفأت التلفاز فيما ظهرت صورة لي وأنا أرتدي زيّ المدرسة إلى جانب المذيع الذي كان يقدم الخبر، فدلّكت جبهتي.
ففي النهاية، كانت قد تعلّقت بي إلى حد ما خلال الأشهر القليلة الماضية. مع كل جلسات التدريب التي خضناها معًا، كان من الطبيعي أن يحدث هذا.
بعد وقت قصير، جلست على أريكة مسكني ودلّكت جبهتي مجددًا فيما شعرت بصداع قادم نحوي. حدّقت بهدوء في نافذة غرفتي، وتمتمت.
مددت يدي، وناولت الخوذة إلى دونا التي أخذتها بهدوء وذكّرتني.
“أظن أن السر خرج الآن رسميًّا إلى العلن”
“…”
…عرف العالم بأسره الآن موهبتي ورتبتي.
ملاحظة سريعة من الكاتب: شكرًا لقراءتك حتى هذا الحد. آمل أن يكون المجلد الأول قد أعجبك. الآن، ملاحظة سريعة عن المجلد التالي.
بما في ذلك والداي.
لذا، عرفت أنني لم أعد أستطيع الخروج من هذا الموقف.
دون شك، اختفت حياتي الهادئة الآن. وإذ بلغ تفكيري هذا الحد، تنهدت ووقفت.
وبالسرعة التي كنا نسير بها، كنت لأشعر بخوف شديد عادةً. إلا أنني، وإذ عرفت أن بطلة برتبة <S> هي من تقود، عرفت أنني في أيدٍ آمنة.
“أحتاج إلى استنشاق بعض الهواء النقي”
“ورغم أنك قد تستطيع خداع الآخرين، لن تستطيع خداعي”
-كلانك!
ورغم أنني لم أستطع البقاء هنا طويلًا، إلا أنني كوّنت في الواقع صديقين حقيقيين هنا. ليو ورام.
فتحت الباب المؤدي إلى الشرفة، ومشيت بهدوء نحو حافة الشرفة حيث وقفت درابزين مصنوعة من الغرانيت. وضعت مرفقيّ كليهما على درابزين الشرفة، وحدّقت بهدوء في الأكاديمية أمامي.
فالتغييرات التي سبّبتها منذ تقمّصي في هذا العالم تراكمت ببطء معًا مغيّرة المسار الأصلي للرواية.
“أظن أن هذا هو الحال…”
هززت رأسي، وقفزت من الدراجة النارية وخلعت الخوذة التي كانت على رأسي.
وأنا أُطل على حرم الأكاديمية من شرفة غرفتي، سرّحت شعري جانبًا.
أُخذت على حين غرة فورًا.
كان خبر إنجازاتي قد أثار بالفعل موجات في أرجاء المجال البشري بأكمله، ورغم أنني تمكّنت من دخول الأكاديمية دون أن يلاحظني أحد تقريبًا بفضل دونا، عرفت أن حياتي الهادئة السابقة ستختفي غدًا.
…
كان لديّ حقًّا مشاعر متضاربة حيال هذا الموقف.
توقفت مباشرة أمام الأكاديمية، وخلعت دونا خوذتها. انسدل شعرها الأسود برفق حتى أسفل كتفيها نتيجة لذلك. أدارت رأسها وألقت نظرة عليّ، وقالت.
ورغم أن حقيقة أن موهبتي ورتبتي كُشفتا للعالم كانت مزعجة للغاية إذ ستخلق بالتأكيد الكثير من الأعداء لي.
بما في ذلك والداي.
بصراحة، وبعيدًا عن ذلك، كانت هناك أيضًا مزايا تأتي من التميّز.
بصراحة، وبعيدًا عن ذلك، كانت هناك أيضًا مزايا تأتي من التميّز.
…مثل جذب انتباه منظمة كبيرة ستفعل أي شيء لحمايتي وحماية موهبتي أو لأبدو أكثر سيطرة أمام خصومي.
لحسن الحظ، وبمساعدتي على تشتيت انتباهي عن كل الأفكار غير الضرورية التي كانت تراودني، جاءت دونا لإنقاذي وسألت.
اتكأت على درابزين الشرفة وحدّقت في الليل المليء بالنجوم، فارتسمت ابتسامة مريرة على وجهي. استدرت ونظرت إلى غرفتي، وتمتمت بهدوء.
بالنسبة لدونا، سيكون من المؤسف حقًّا لو تبيّن أنني شخص يعمل لصالح الشياطين.
“هل سأبقى في هذه الغرفة؟”
“ورغم أنك قد تستطيع خداع الآخرين، لن تستطيع خداعي”
فمع اقتراب اكتشاف موهبتي في أرجاء الأكاديمية، لن يكون غريبًا أن يُسمح لي بالوصول إلى مبنى ليفياثان.
وأنا أفكر في الخطة التي أعددتها للقضاء على الطغاة الخمسة، تقطّب حاجباي وتمتمت بهدوء.
…فقط شعرت أن الأمر مؤسف قليلًا.
…علاوة على ذلك، كان ذهني في تلك اللحظة يتسابق فيما كنت أبذل قصارى جهدي ألا أتأثر بفن دونا المغري.
ورغم أنني لم أستطع البقاء هنا طويلًا، إلا أنني كوّنت في الواقع صديقين حقيقيين هنا. ليو ورام.
فبمجرد أن قِيست رتبتي برتبة <E+>، دون شك أُبلغت بذلك.
خلال الشهر الماضي الذي قضيته معهما، كنت دائمًا أخرج معهما ليلًا ونجرّب كل المطاعم القريبة من الأكاديمية. أحببت أيضًا الاسترخاء والاستمتاع معهما في شقتي أو شقتهما ونحن نلعب الورق.
بعد قليل، توقفت أمام إشارة المرور الحمراء، وألقت دونا نظرة عليّ وتفحّصت جسدي عن كثب للمرة الأولى منذ مغادرة المبنى.
وبعيدًا عن ذلك، عرفت أنه لا يزال لديّ أمور عالقة هنا. وإذ فكرت على هذا النحو، وتقطّب حاجباي ووضعت يدي على ذقني، تأملت.
“وصلنا، انزل”
“همم، بعيدًا عن الطغاة، أظن أنني لست بحاجة فعلًا للقلق بشأن آفا…”
بعد ذلك، وفي طريق العودة إلى الأكاديمية، لم تنطق دونا ولا أنا بكلمة واحدة فيما شققنا طريقنا بصمت عائدين إلى الأكاديمية.
فبما أنني أسّست بالفعل علاقة مع آفا، لم أعد بحاجة بالضرورة لأن أكون في نفس المبنى معها.
وضعت يدي على ذقني وأنا أعبس، ونظرت إلى الليل المليء بالنجوم وتمتمت.
ففي النهاية، كنا في نفس الصف. حتى لو ابتعدت عنها، سأستطيع على الأرجح التفاعل معها كالمعتاد.
بفف
وإذ فكرت على هذا النحو، تنهدت بارتياح.
تمامًا كبيدق شطرنج.
…والآن وقد حصلت على ناي أرتيميس، كان انضمام آفا إلى مجموعتنا أمرًا لا بد منه. فبوجودها، ستصعد قوة مجموعة المرتزقة دون شك إلى مستويات غير مسبوقة.
كان لديّ حقًّا مشاعر متضاربة حيال هذا الموقف.
وضعت يدي على ذقني وأنا أعبس، ونظرت إلى الليل المليء بالنجوم وتمتمت.
الآن لم أعد بحاجة فعلًا للقلق بشأن ذلك بعد الآن.
“أظن أن هذا يترك لي الآن مشكلة الطغاة الخمسة…”
…كلما فكرت دونا في الأمر أكثر، ازدادت يقينًا من أنني كنت أعرف طوال الوقت أن موهبتي لم تكن برتبة D.
هل ينبغي أن أُزيلهم أم أتركهم وشأنهم بمجرد أن أغادر؟
-فرووم!
بفف
بعد قليل، توقفت أمام إشارة المرور الحمراء، وألقت دونا نظرة عليّ وتفحّصت جسدي عن كثب للمرة الأولى منذ مغادرة المبنى.
ضحكت لنفسي، وهززت رأسي وأنا أنظر إلى المصابيح في أرجاء حرم الجامعة التي كانت تضيء وتُنير الطرق الأسفلتية للأكاديمية.
…آه، لولا تذكير دونا لي، لكنت على الأرجح نسيت حقيقة أن لديّ غدًا جلسة تدريب معها في الصباح الباكر. تذكرت كل تجاربي الماضية معها، وتنهدت وتمتمت بهدوء.
من كان يمزح؟
ضحكت لنفسي، وهززت رأسي وأنا أنظر إلى المصابيح في أرجاء حرم الجامعة التي كانت تضيء وتُنير الطرق الأسفلتية للأكاديمية.
بغض النظر عن حقيقة أنني قد أغادر هذا المبنى قريبًا، كنت لا أزال مصمّمًا تمامًا على إزالتهم.
ابتسمت تحت الخوذة، وحلّلت دونا بهدوء وهي تسأل.
لم يتغيّر ذلك الهدف.
هززت رأسي، وقفزت من الدراجة النارية وخلعت الخوذة التي كانت على رأسي.
…وكان ذلك لبضعة أسباب.
وبالسرعة التي كنا نسير بها، كنت لأشعر بخوف شديد عادةً. إلا أنني، وإذ عرفت أن بطلة برتبة <S> هي من تقود، عرفت أنني في أيدٍ آمنة.
أولًا، جعل حياة ليو ورام أكثر احتمالًا. فمع فقدانهما لطوابع الوقت، سيتعثّر نموهما، وهو أمر ليس جيدًا بما أنهما موهوبان إلى حد ما.
وبأي طريقة ستؤثر التغييرات التي أحدثتها على المستقبل، لم يكن لديّ طريقة لمعرفة ذلك.
ثانيًا، لأنني شخص تافه.
الآن لم أعد بحاجة فعلًا للقلق بشأن ذلك بعد الآن.
فبما أنهما سرقا مني، كان عليّ أن أجعلهما يعرفان مكانتهما. لم أكن لأدع أحدًا يسرق مني ويمشي بلا عقاب…
ويداي على خصر دونا، أدرت رأسي جانبًا وحدّقت في السيارات إلى جانبنا التي كانت تتخطاها دونا ببطء وهي تتعرّج حولها بسرعات هائلة.
أخيرًا، اخُتير هذا المشروع من أجل تعظيم الربح الذي سأجنيه من عملية القضاء على الطغاة الخمسة.
وضعت يدي على ذقني وأنا أعبس، ونظرت إلى الليل المليء بالنجوم وتمتمت.
وأنا أفكر في الخطة التي أعددتها للقضاء على الطغاة الخمسة، تقطّب حاجباي وتمتمت بهدوء.
ظننت أن النتائج لم تصدر بعد حتى.
“…أظن أنني بحاجة إلى إجراء تغييرات على خططي”
وأنا أُطل على حرم الأكاديمية من شرفة غرفتي، سرّحت شعري جانبًا.
من قبل، وُضعت خطتي بفكرة عدم التدخل في مسار الحبكة، مضيفًا الكثير من القيود عليها.
“ورغم أنك قد تستطيع خداع الآخرين، لن تستطيع خداعي”
…لكن الآن.
للأسف، لم يستطع تمثيلي إقناع دونا التي واصلت.
حدّقت في الظلام في البعيد، وارتسمت ابتسامة هادئة على وجهي.
-فرووم!
الآن لم أعد بحاجة فعلًا للقلق بشأن ذلك بعد الآن.
“ما الذي لا يتوافق؟”
-حفيف!
-صريخ!
ومع هبوب الريح وملامستها لبشرتي، مددت يدي إلى الأمام والتقطت ورقة شجر كانت تنجرف مع الريح. حدّقت في الورقة في يدي، وتمتمت بهدوء.
-صريخ!
“أظن أنه قد حان الوقت لأتغيّر مع التغييرات في خططي…”
اتكأت على درابزين الشرفة وحدّقت في الليل المليء بالنجوم، فارتسمت ابتسامة مريرة على وجهي. استدرت ونظرت إلى غرفتي، وتمتمت بهدوء.
ذكرياتي عن الرواية.
لم تعد هناك حاجة لأن أُبقي على مسار القصة كما كان من قبل.
عرفت أنه لم يعد بإمكاني الاعتماد على مثل هذه المعرفة كما فعلت من قبل.
“كيف يمكن أن يكون تقييم موهبتك برتبة D بينما أنت بالفعل قريب جدًا من تلك الرتبة؟
ما كنت أرغب بشدة في الحفاظ عليه لم يعد شيئًا يمكنني استخدامه لصالحي.
“همم، بعيدًا عن الطغاة، أظن أنني لست بحاجة فعلًا للقلق بشأن آفا…”
فالتغييرات التي سبّبتها منذ تقمّصي في هذا العالم تراكمت ببطء معًا مغيّرة المسار الأصلي للرواية.
وإذ فكرت على هذا النحو، تنهدت بارتياح.
وبأي طريقة ستؤثر التغييرات التي أحدثتها على المستقبل، لم يكن لديّ طريقة لمعرفة ذلك.
“أحتاج إلى استنشاق بعض الهواء النقي”
…لكن ما عرفته هو أنه كان عليّ أن أتغيّر مع التغييرات التي أحدثتها.
“لا أعرف، ربما كانت الكرة معطّلة؟”
لم تعد هناك حاجة لأن أُبقي على مسار القصة كما كان من قبل.
…علاوة على ذلك، كان ذهني في تلك اللحظة يتسابق فيما كنت أبذل قصارى جهدي ألا أتأثر بفن دونا المغري.
حان الوقت لأتولى الأمور بنفسي شخصيًّا وأحمي هذا العالم من أجل نفسي ومن أجل من أعتز بهم.
أُخذت على حين غرة فورًا.
أطلقت الورقة الخضراء في يدي وهي تنجرف مجددًا في السماء، وتمتمت.
فبما أنني أسّست بالفعل علاقة مع آفا، لم أعد بحاجة بالضرورة لأن أكون في نفس المبنى معها.
“بطريقة ما، أظن أن هذا أفضل…”
فبما أن أي شيء أقوله قد يكشف أدلة عن موهبتي اللامحدودة، فمن الأفضل ألا أتحدث.
ورغم أن الكثير من المتاعب كانت تنتظرني أمامي، عرفت أن النتيجة النهائية ستعوّض عن الصراعات.
لحسن الحظ، وبمساعدتي على تشتيت انتباهي عن كل الأفكار غير الضرورية التي كانت تراودني، جاءت دونا لإنقاذي وسألت.
تمامًا كبيدق شطرنج.
…فقط شعرت أن الأمر مؤسف قليلًا.
لم يكن بإمكاني سوى المضي قُدمًا لا الرجوع إلى الوراء.
لم تعد هناك حاجة لأن أُبقي على مسار القصة كما كان من قبل.
كانت هذه مجرد بداية حياتي في هذا العالم.
وأنا أفكر في الخطة التي أعددتها للقضاء على الطغاة الخمسة، تقطّب حاجباي وتمتمت بهدوء.
نهاية المجلد [1]
وأنا أُطل على حرم الأكاديمية من شرفة غرفتي، سرّحت شعري جانبًا.
ملاحظة سريعة من الكاتب: شكرًا لقراءتك حتى هذا الحد. آمل أن يكون المجلد الأول قد أعجبك. الآن، ملاحظة سريعة عن المجلد التالي.
“ذلك…”
بالنسبة للمجلد الثاني، ستتغيّر الأمور. ينبغي أن تكون القصة أسرع وتيرة، وستزداد التفاعلات بين رين والآخرين بشكل كبير. ومع الانتهاء تقريبًا من التخطيط والمعلومات التمهيدية في المجلد الأول، ينبغي أن يتدفق المجلد الثاني بسلاسة أكبر بطبيعة الحال. آمل أن يكون أفضل من الأول. أتمنى ذلك.
وبالسرعة التي كنا نسير بها، كنت لأشعر بخوف شديد عادةً. إلا أنني، وإذ عرفت أن بطلة برتبة <S> هي من تقود، عرفت أنني في أيدٍ آمنة.
سألتزم الصمت بحق.
