Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 192

الفصل 192 - مكشوف [2]
PDF

الفصل 192 - مكشوف [2]

الفصل 192 – مكشوف [2]

…بجدية، أكانت أمي فعلًا برتبة F؟

“الآنسة لونغبيرن؟”

أحقًّا لم تفهم الصراع الذي كنت أمر به؟

ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا تحت جينزها الأزرق، رصدت دونا تتحدث بارتياح مع والديّ في البعيد.

…الآن سيكون هذا مزعجًا.

سمعت صيحتي، فاستدارت، ورفعت دونا حاجبها فيما انحنت زاوية شفتيها إلى الأعلى بخفة.

في الواقع، كانت تلك كذبة.

“آه، يبدو أن رين انتهى من الاستجواب”

رفعت حاجبي، ونظرت إلى المعطف في يدها وأملت رأسي.

قبل أن يكون لديّ أي وقت لأدرك ما كان يجري، وجدت فجأة أمي تقفز نحوي وتحتضنني بإحكام.

بالتأكيد لا.

“طفلي رين!”

فتحت أبواب المبنى، وما إن خطوت إلى الخارج كاشفة عن سماء زرقاء صافية بلا غيوم، حتى فهمت فورًا لماذا كان الجميع مصرًّا جدًّا على المعطف.

“أوووف..”

كانت الفكرة الوحيدة التي راودتني في تلك اللحظة هي الهروب بعيدًا عن هناك قدر الإمكان.

باغتتني، وكدت أفقد كل الهواء داخل رئتيّ فيما خرج الهواء مني بقوة واضطررت للتراجع بضع خطوات.

وهي تفعل ذلك، اقترب وجهها ببضع سنتيمترات من وجهي مباغتًا إياي. لحسن الحظ، لم يدم هذا طويلًا إذ تراجعت دونا سريعًا بضع خطوات وهي تبتسم.

استعدت وعيي قليلًا، ولم أتمالك نفسي من التفكير في نفسي.

قبل أن يكون لديّ أي وقت لأدرك ما كان يجري، وجدت فجأة أمي تقفز نحوي وتحتضنني بإحكام.

…بجدية، أكانت أمي فعلًا برتبة F؟

هزّت دونا رأسها بحزم، وأمرت بصرامة.

شعرت وكأنني اصطدمت بفيل.

“الآنسة لونغبيرن؟”

بالطبع، أبقيت تلك الأفكار لنفسي إذ لم يكن لديّ رغبة في الموت. ورغم أن أمي كانت عادةً لطيفة جدًا، إلا أنها بمجرد أن تغضب كانت أرعب من أي شيء رأيته في حياتي.

أنزلت غطاء رأس معطفي، ولعنت بصمت في نفسي.

…ناهيك عن إيفربلَد.

الفصل 192 – مكشوف [2]

حتى ملك الشياطين لم يكن ليضاهي أمي حين تغضب. تذكّر آخر مرة رأيتها فيها غاضبة أرسل قشعريرة في عمودي الفقري.

“جاءت لتأخذني؟”

كانت الفكرة الوحيدة التي راودتني في تلك اللحظة هي الهروب بعيدًا عن هناك قدر الإمكان.

حدّقت في دونا في البعيد، وهزّت أمي رأسها وشرعت في إخراج شيء من مخزنها البعدي الذي كان على هيئة خاتم فضي.

رأيت الموت ذاته يحدّق فيّ.

ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا تحت جينزها الأزرق، رصدت دونا تتحدث بارتياح مع والديّ في البعيد.

بعد احتضاني لبضع ثوانٍ متينة، انفصلت عني، وفحصت أمي جسدي بالكامل فورًا وهي تسأل بقلق.

ورغم أن حالتي الذهنية كانت الآن أقوى بكثير مما كانت عليه حين وصلت للتو إلى الأكاديمية وبالتالي أستطيع الآن مقاومة سحرها…لم يعنِ ذلك أنني كنت متحررًا تمامًا من الأفكار غير الدنيوية!

“هل أنت مصاب في أي مكان؟ هل أنت بخير؟ هل آذاك أحد؟ ماذا حدث لك؟”

رأيت الموت ذاته يحدّق فيّ.

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

بطريقة ما، كانت دونا معلّمة جيدة إذ اهتمت كثيرًا بطلابها، إلا أنه في هذه الحالة، ربما كان السبب الذي جعلها تظهر بسبب آخر.

“أنا بخير. كما ترين، أنا على ما يرام تمامًا”

…أظن أن القضية كانت ذات صيت عالٍ للغاية بالنسبة لها وللأكاديمية لتتجاهلها.

“أأنت بخير حقًّا؟”

“أين نولا؟”

“أجل، لم أكن أفضل من ذلك قط”

“…”

في الواقع، كانت تلك كذبة.

باغتتني، وكدت أفقد كل الهواء داخل رئتيّ فيما خرج الهواء مني بقوة واضطررت للتراجع بضع خطوات.

فرغم أنه لم يحدث لي شيء أثناء الحادثة، إلا أن ذراعي لم تكن ما زالت متعافية بالكامل مما حدث سابقًا في إيمورا.

“تفضل يا رين، خذ هذا. ينبغي أن يزال يناسبك جيدًا”

في الواقع، ما لم أتناول جرعة متقدمة، لن أستطيع على الأرجح استعادة الإحساس بذراعي بالكامل.

رأيت الموت ذاته يحدّق فيّ.

كانت المشكلة أنه بالنظر إلى سعر الجرعات المتقدمة، سيستغرق شفاء ذراعي وقتًا طويلًا لا يزال إذ لم أكن أستطيع تحمّل تكلفتها حاليًا.

“قبل أن نغادر، أقترح أن ترتدي المعطف الآن”

ورغم أنني واجهت الكثير من الفرص المثمرة في إيمورا، إلا أنه كان عليّ أن أكون حذرًا عند بيع الأشياء التي حصلت عليها إذ قد يثير ذلك بعض الشكوك بين الشياطين.

…لكن يبدو أنه سيتعين عليّ إلغاء تلك الخطة.

ففي النهاية، خدعت شيطانًا برتبة ماركيز خديعة كبيرة. ورغم أنه احتمال ضئيل للغاية، إلا أنه قد يكون هناك احتمال أن يتعرّف أحد الشياطين على أحد الأغراض التي بعتها، مما يُنبّه الماركيز أزيروث إلى حقيقة أن اللص المحتمل يقيم على الأرض.

غافلًا عن أفكاري، تبعت دونا نحو منطقة معزولة نوعًا ما. أوقفت خطواتها، وأخرجت خوذة سوداء من فضائها البعدي، ومشت دونا بهدوء نحو دراجة نارية سوداء.

في الواقع، بالتفكير في الماركيز أزيروث، أكان بخير؟

“آه، يبدو أن رين انتهى من الاستجواب”

أراهن أنه في تلك اللحظة تكبّد ضررًا من سرقتي لكل أغراضه أكثر مما تكبّده من محاربة زعيم الأورك.

حتى ملك الشياطين لم يكن ليضاهي أمي حين تغضب. تذكّر آخر مرة رأيتها فيها غاضبة أرسل قشعريرة في عمودي الفقري.

وإذ فكرت على هذا النحو، أفلتت ضحكة صغيرة من شفتيّ.

رفعت حاجبي، ونظرت إلى المعطف في يدها وأملت رأسي.

…على أي حال، لم تكن أمي بحاجة لمعرفة ذلك.

-فووا!

لذا، نظرت حولي وحاولت بهدوء تحويل الموضوع.

في الواقع، ما لم أتناول جرعة متقدمة، لن أستطيع على الأرجح استعادة الإحساس بذراعي بالكامل.

“أين نولا؟”

رفعت حاجبي، ونظرت إلى المعطف في يدها وأملت رأسي.

“هم؟ نولا في الحضانة”

“أأنت بخير حقًّا؟”

“الحضانة؟ ماذا عن بودينغ؟”

“بودينغ في المنزل. بما أننا كنا مستعجلين، لم نستطع إحضارها معنا”

“بودينغ في المنزل. بما أننا كنا مستعجلين، لم نستطع إحضارها معنا”

بعد وقت قصير، بدأت الدراجة تكتسب السرعة ببطء واندفعت في شوارع مدينة آشتون المزدحمة.

هززت رأسي، وألقيت نظرة على دونا في البعيد وسألت.

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

“فهمت، إذن ماذا يجري هنا؟”

…الآن سيكون هذا مزعجًا.

أدارت رأسها وحدّقت بالمثل في دونا في البعيد التي كانت تتحدث مع زوجها، وقالت أمي بهدوء.

“حسنًا…”

“آه، جاءت الآنسة لونغبيرن إلى هنا من الأكاديمية لتأخذك”

حدّقت في دونا في البعيد، وهزّت أمي رأسها وشرعت في إخراج شيء من مخزنها البعدي الذي كان على هيئة خاتم فضي.

“جاءت لتأخذني؟”

رأيت مدى جدية وجه أمي، فهززت رأسي وأخذت المعطف. أخبرني شيء ما أنني سأحتاج إلى هذا فعلًا.

“أجل، لديك معلّمة لطيفة جدًّا، أليس كذلك؟”

ألقيت نظرة أخيرة على أمي، وسمعت صوت دونا في البعيد تحثّني على المجيء.

“أجل…”

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

تذكرت كل الضربات التي تلقيتها منها، فهززت رأسي بحرج.

‘آه، تبًّا’

بطريقة ما، كانت دونا معلّمة جيدة إذ اهتمت كثيرًا بطلابها، إلا أنه في هذه الحالة، ربما كان السبب الذي جعلها تظهر بسبب آخر.

“كن آمنًا يا بني”

وضعت يدي على ذقني، وغرقت في تفكير عميق.

ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا تحت جينزها الأزرق، رصدت دونا تتحدث بارتياح مع والديّ في البعيد.

…أظن أن القضية كانت ذات صيت عالٍ للغاية بالنسبة لها وللأكاديمية لتتجاهلها.

وضعت يدي على ذقني، وغرقت في تفكير عميق.

ففي النهاية، تضمّنت الموت المباشر لشيطان برتبة فيسكونت.

بالطبع، أبقيت تلك الأفكار لنفسي إذ لم يكن لديّ رغبة في الموت. ورغم أن أمي كانت عادةً لطيفة جدًا، إلا أنها بمجرد أن تغضب كانت أرعب من أي شيء رأيته في حياتي.

عادةً، لم يكن هذا ليثير ضجة، إلا أنه للأسف كانت هذه حالة مختلفة إذ كان الشخص المسؤول مباشرة عن موت الشيطان طفلًا في السادسة عشرة من عمره.

لوّحت وداعًا لوالديّ، ووصلت أمام مدخل المبنى، فأوقفت دونا خطواتها وحدّقت في المعطف الذي كان في يديّ. أشارت إليه وقالت.

…لم يكن من الممكن ألا يجذب انتباه الإعلام.

حدّقت في المشهد أمامي وفمي مفتوح على اتساعه، وذكّرت نفسي ألا أُغضبها أبدًا.

[طالب في السادسة عشرة من عمره يساعد في قتل شيطان برتبة فيسكونت]

استعدت وعيي قليلًا، ولم أتمالك نفسي من التفكير في نفسي.

مجرد تخيّل عنوان صحيفة الغد سبّب لي صداعًا نصفيًّا هائلًا. كان الأمر سيئًا بما يكفي بالفعل حين ‘قتلت’ أماندا إليجاه، والآن وقد تورطت مباشرة في موت شيطان برتبة فيسكونت، ستكون الموجات التي سيسببها هذا أكبر بكثير.

…بجدية، أكانت أمي فعلًا برتبة F؟

…مجرد التفكير في الأمر جعلني أريد التقيؤ.

“اصعد”

“رين، ينبغي أن نذهب”

“سيد دوفر، انظر هنا!”

انتهت من تبادل بضع كلمات مع والدي، وأعادتني إلى الواقع وهي تلوّح لي، فنادتني دونا من البعيد.

“ماما، عليّ الذهاب”

“أجل”

عادةً، لم يكن هذا ليثير ضجة، إلا أنه للأسف كانت هذه حالة مختلفة إذ كان الشخص المسؤول مباشرة عن موت الشيطان طفلًا في السادسة عشرة من عمره.

هززت رأسي وحدّقت في أمي التي كانت لا تزال تحمل نظرة قلق على وجهها، فشعرت بدفء خفيف داخل قلبي وأنا أقول.

سأترك أنجيليكا مع والديّ لهذا الأسبوع، وسآخذها الأسبوع القادم.

“ماما، عليّ الذهاب”

أنزلت غطاء رأس معطفي، ولعنت بصمت في نفسي.

“مم-هم، ماما تفهم”

“هل أنت جاهز؟”

حدّقت في دونا في البعيد، وهزّت أمي رأسها وشرعت في إخراج شيء من مخزنها البعدي الذي كان على هيئة خاتم فضي.

“…حسنًا”

-فووا!

“سيد دوفر، أصحيح أنك استطعت المساعدة في قتل شيطان برتبة فيسكونت في عمر 16 عامًا؟”

بعد وقت قصير، ظهر معطف بغطاء رأس أسود في يديها فيما ناولتني إياه.

“من فضلكم ابتعدوا”

“تفضل يا رين، خذ هذا. ينبغي أن يزال يناسبك جيدًا”

“…”

رفعت حاجبي، ونظرت إلى المعطف في يدها وأملت رأسي.

“أجل بالتأكيد”

“معطف بغطاء رأس؟”

أُخذت على حين غرة، ونظرت إلى دونا وسألت.

هزّت أمي رأسها عدة مرات، وربّتت على المعطف في يدها بتعبير جاد.

تنهيدة

“مم-هم، ستحتاج إلى هذا”

أراهن أنه في تلك اللحظة تكبّد ضررًا من سرقتي لكل أغراضه أكثر مما تكبّده من محاربة زعيم الأورك.

“حسنًا…”

وإذ فكرت على هذا النحو، أفلتت ضحكة صغيرة من شفتيّ.

رأيت مدى جدية وجه أمي، فهززت رأسي وأخذت المعطف. أخبرني شيء ما أنني سأحتاج إلى هذا فعلًا.

حدّقت في المشهد أمامي وفمي مفتوح على اتساعه، وذكّرت نفسي ألا أُغضبها أبدًا.

“رين، اتبعني”

هززت رأسي، وقلت بجدية.

ألقيت نظرة أخيرة على أمي، وسمعت صوت دونا في البعيد تحثّني على المجيء.

واقفة إلى جانب أبي، ابتسمت أمي بحلاوة وهي تلوّح وداعًا.

هززت رأسي ولوّحت وداعًا لكل من أمي وأبي.

“كن آمنًا يا بني”

“وداعًا ماما، وداعًا بابا، سأذهب الآن”

فورًا، وكأن الجميع تحوّل إلى زومبي، استجابةً لأمرها، تراجع الجميع خطوة وأفسحوا طريقًا لدونا وليّ.

واقفة إلى جانب أبي، ابتسمت أمي بحلاوة وهي تلوّح وداعًا.

“حسنًا…”

“وداعًا رين، تواصل معنا بمجرد عودتك إلى الأكاديمية”

حدّقت في المشهد أمامي وفمي مفتوح على اتساعه، وذكّرت نفسي ألا أُغضبها أبدًا.

“كن آمنًا يا بني”

-طقطقة! -طقطقة! -طقطقة!

“أجل بالتأكيد”

بطريقة ما، كانت دونا معلّمة جيدة إذ اهتمت كثيرًا بطلابها، إلا أنه في هذه الحالة، ربما كان السبب الذي جعلها تظهر بسبب آخر.

لوّحت وداعًا لوالديّ، ووصلت أمام مدخل المبنى، فأوقفت دونا خطواتها وحدّقت في المعطف الذي كان في يديّ. أشارت إليه وقالت.

رأيت الموت ذاته يحدّق فيّ.

“قبل أن نغادر، أقترح أن ترتدي المعطف الآن”

شعرت وكأنني اصطدمت بفيل.

أُخذت على حين غرة، ونظرت إلى دونا وسألت.

لذا فقد صبّ هذا في مصلحتها بطريقة ما. كذلك، في هذه الأثناء، تستطيع حماية نولا ووالديّ.

“الآن؟”

“أوووف..”

هزّت دونا رأسها بحزم، وأمرت بصرامة.

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

“الآن”

بعد ارتداء المعطف، حدّقت فيّ لبضع ثوانٍ، واقتربت مني، ومدّت دونا يديها إلى الأمام وسحبت غطاء الرأس ليغطي وجهي.

“…حسنًا”

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

ورغم حيرتي، فعلت ما أخبرتني به دونا وارتديت المعطف.

بعد أن تمكنت من تهدئة نفسي، اقترحت.

ورغم أنني كنت أعلم أن هناك مراسلين في الخارج، إلا أنني رأيت الجدية في وجهَي أمي ودونا، ففهمت فورًا أن الموقف ربما كان أسوأ مما توقعت.

في الواقع، كانت تلك كذبة.

…الآن سيكون هذا مزعجًا.

استعدت وعيي قليلًا، ولم أتمالك نفسي من التفكير في نفسي.

“تفضل، اسحب غطاء الرأس”

“لنذهب…”

بعد ارتداء المعطف، حدّقت فيّ لبضع ثوانٍ، واقتربت مني، ومدّت دونا يديها إلى الأمام وسحبت غطاء الرأس ليغطي وجهي.

تنهيدة

وهي تفعل ذلك، اقترب وجهها ببضع سنتيمترات من وجهي مباغتًا إياي. لحسن الحظ، لم يدم هذا طويلًا إذ تراجعت دونا سريعًا بضع خطوات وهي تبتسم.

“أجل بالتأكيد”

وضعت يديها على مقابض الباب وسألت.

“أجل”

“هل أنت جاهز؟”

في الواقع، بالتفكير في الماركيز أزيروث، أكان بخير؟

هززت رأسي، وقلت بجدية.

فمجرد كلمة واحدة منها وسأجد نفسي أصبح دميتها.

“جاهز”

لوّحت وداعًا لوالديّ، ووصلت أمام مدخل المبنى، فأوقفت دونا خطواتها وحدّقت في المعطف الذي كان في يديّ. أشارت إليه وقالت.

“حسنًا…”

“حسنًا، تمسّك جيدًا”

-كلانك!

…لم يكن من الممكن ألا يجذب انتباه الإعلام.

فتحت أبواب المبنى، وما إن خطوت إلى الخارج كاشفة عن سماء زرقاء صافية بلا غيوم، حتى فهمت فورًا لماذا كان الجميع مصرًّا جدًّا على المعطف.

-طقطقة! -طقطقة! -طقطقة!

-طقطقة! -طقطقة! -طقطقة!

“أجل…”

“سيد دوفر، انظر هنا!”

“هم؟ نولا في الحضانة”

“سيد دوفر، أصحيح أنك استطعت المساعدة في قتل شيطان برتبة فيسكونت في عمر 16 عامًا؟”

“حسنًا…”

“سيد دوفر، أيمكنك أن تخبرنا ماذا حدث الليلة الماضية؟”

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

“ماذا كانت أفكارك حين قتلت شيطانًا برتبة فيسكونت؟”

“سيد دوفر، أيمكنك أن تخبرنا ماذا حدث الليلة الماضية؟”

“هل استطعت فعلًا قتل شيطان برتبة فيسكونت أم أنك فقط تنسب الفضل لنفسك من شخص آخر؟”

…بجدية؟

مع أصوات الطقطقة القادمة من يساري ويميني، ظهر المراسلون في كل مكان محيطين بالمنطقة التي كنت فيها.

“سيد دوفر، أصحيح أنك استطعت المساعدة في قتل شيطان برتبة فيسكونت في عمر 16 عامًا؟”

أنزلت غطاء رأس معطفي، ولعنت بصمت في نفسي.

هززت رأسي، وقلت بجدية.

‘آه، تبًّا’

هزّت دونا رأسها بحزم، وأمرت بصرامة.

كان هذا أكثر بكثير مما توقعت.

“أجل…”

نظرت إليّ دونا بتسلية من الجانب، وألقت نظرة على المراسلين المنتظرين في الخارج فيما لمعت عيناها البنفسجيتان اللون قليلًا. فتحت فمها، وانتقل صوتها الرنّان اللطيف إلى آذان كل مراسل حاضر.

“أين نولا؟”

“من فضلكم ابتعدوا”

نظرت إليّ دونا بتسلية من الجانب، وألقت نظرة على المراسلين المنتظرين في الخارج فيما لمعت عيناها البنفسجيتان اللون قليلًا. فتحت فمها، وانتقل صوتها الرنّان اللطيف إلى آذان كل مراسل حاضر.

فورًا، وكأن الجميع تحوّل إلى زومبي، استجابةً لأمرها، تراجع الجميع خطوة وأفسحوا طريقًا لدونا وليّ.

هزّت أمي رأسها عدة مرات، وربّتت على المعطف في يدها بتعبير جاد.

“لنذهب…”

“الآن؟”

حدّقت في المشهد أمامي وفمي مفتوح على اتساعه، وذكّرت نفسي ألا أُغضبها أبدًا.

باغتتني، وكدت أفقد كل الهواء داخل رئتيّ فيما خرج الهواء مني بقوة واضطررت للتراجع بضع خطوات.

…أجل.

…ناهيك عن إيفربلَد.

بالتأكيد لا.

بعد أن تمكنت من تهدئة نفسي، اقترحت.

فمجرد كلمة واحدة منها وسأجد نفسي أصبح دميتها.

بعد أن تمكنت من تهدئة نفسي، اقترحت.

…يا لها من امرأة مخيفة.

“…حسنًا”

غافلًا عن أفكاري، تبعت دونا نحو منطقة معزولة نوعًا ما. أوقفت خطواتها، وأخرجت خوذة سوداء من فضائها البعدي، ومشت دونا بهدوء نحو دراجة نارية سوداء.

ففي النهاية، تضمّنت الموت المباشر لشيطان برتبة فيسكونت.

قفزت على الدراجة وربّتت على المقعد خلفها وقالت بهدوء.

وضعت خوذتها، وأدارت دونا رأسها نحوي مجددًا وسألت.

“اصعد”

نظرت إليّ دونا بتسلية من الجانب، وألقت نظرة على المراسلين المنتظرين في الخارج فيما لمعت عيناها البنفسجيتان اللون قليلًا. فتحت فمها، وانتقل صوتها الرنّان اللطيف إلى آذان كل مراسل حاضر.

“…”

“أين نولا؟”

حدّقت في دونا لبضع ثوانٍ وذهني متجمد، فتحت فمي ولم تفلت أي كلمة من فمي.

“سيد دوفر، انظر هنا!”

…بجدية؟

وضعت خوذتها، وأدارت دونا رأسها نحوي مجددًا وسألت.

“أوووف..”

“إلى أين تريد الذهاب، منزلك أم الأكاديمية؟”

“طفلي رين!”

حدّقت في دونا بذهول، وأفلتت تنهيدة طويلة من فمي.

حدّقت في دونا في البعيد، وهزّت أمي رأسها وشرعت في إخراج شيء من مخزنها البعدي الذي كان على هيئة خاتم فضي.

تنهيدة

تحت وابل أسئلتها، هززت رأسي وربّتُّ على ذراعيّ وأجبت بهدوء.

أحقًّا لم تفهم الصراع الذي كنت أمر به؟

“أنا بخير. كما ترين، أنا على ما يرام تمامًا”

ورغم أن حالتي الذهنية كانت الآن أقوى بكثير مما كانت عليه حين وصلت للتو إلى الأكاديمية وبالتالي أستطيع الآن مقاومة سحرها…لم يعنِ ذلك أنني كنت متحررًا تمامًا من الأفكار غير الدنيوية!

ورغم أنني واجهت الكثير من الفرص المثمرة في إيمورا، إلا أنه كان عليّ أن أكون حذرًا عند بيع الأشياء التي حصلت عليها إذ قد يثير ذلك بعض الشكوك بين الشياطين.

في النهاية، لم يكن أمامي سوى أن أُجمّد قلبي بقوة تمامًا وأنا أحاول إزالة كل الأفكار غير الضرورية من ذهني.

كانت خطتي الأصلية أن أعود إلى المنزل مع والديّ لأخذ أنجيليكا وإحضارها معي إلى الأكاديمية.

بعد أن تمكنت من تهدئة نفسي، اقترحت.

-فرووم!

“لنذهب إلى الأكاديمية”

بعد وقت قصير، ظهر معطف بغطاء رأس أسود في يديها فيما ناولتني إياه.

كانت خطتي الأصلية أن أعود إلى المنزل مع والديّ لأخذ أنجيليكا وإحضارها معي إلى الأكاديمية.

“رين، اتبعني”

…لكن يبدو أنه سيتعين عليّ إلغاء تلك الخطة.

غافلًا عن أفكاري، تبعت دونا نحو منطقة معزولة نوعًا ما. أوقفت خطواتها، وأخرجت خوذة سوداء من فضائها البعدي، ومشت دونا بهدوء نحو دراجة نارية سوداء.

سأترك أنجيليكا مع والديّ لهذا الأسبوع، وسآخذها الأسبوع القادم.

هززت رأسي، وألقيت نظرة على دونا في البعيد وسألت.

بطريقة ما، كان هذا يسير بشكل أفضل، إذ كانت أنجيليكا بحاجة إلى الاختراق نحو رتبة الفيسكونت على أي حال. فلو فعلت ذلك في الأكاديمية، لانكشف أمرها سريعًا إذ لن تستطيع كبت الطاقة الشيطانية داخل جسدها.

“حسنًا…”

لذا فقد صبّ هذا في مصلحتها بطريقة ما. كذلك، في هذه الأثناء، تستطيع حماية نولا ووالديّ.

“تفضل يا رين، خذ هذا. ينبغي أن يزال يناسبك جيدًا”

“حسنًا، تمسّك جيدًا”

“آه، جاءت الآنسة لونغبيرن إلى هنا من الأكاديمية لتأخذك”

هززت رأسي، وجلست على المقعد الخلفي للدراجة، ووضعت يديّ على خصر دونا النحيل الناعم، وتمتمت بهدوء.

لذا، نظرت حولي وحاولت بهدوء تحويل الموضوع.

“…بالتأكيد”

“ماذا كانت أفكارك حين قتلت شيطانًا برتبة فيسكونت؟”

-فرووم!

“أجل…”

بعد وقت قصير، بدأت الدراجة تكتسب السرعة ببطء واندفعت في شوارع مدينة آشتون المزدحمة.

لوّحت وداعًا لوالديّ، ووصلت أمام مدخل المبنى، فأوقفت دونا خطواتها وحدّقت في المعطف الذي كان في يديّ. أشارت إليه وقالت.

أُخذت على حين غرة، ونظرت إلى دونا وسألت.

ورغم أنني كنت أعلم أن هناك مراسلين في الخارج، إلا أنني رأيت الجدية في وجهَي أمي ودونا، ففهمت فورًا أن الموقف ربما كان أسوأ مما توقعت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط