الفصل 226: دخول المنطقة المحرّمة… الجزء-1
الفصل 226: دخول المنطقة المحرّمة… الجزء-1
“حسنًا، لا يمكنني إنكار ذلك… أنتم بحاجة فعلًا إلى التكيف مع هذا العالم القاسي إذا أردتم البقاء على قيد الحياة مع الحفاظ على التجارة مع البشر…”
في صباح اليوم التالي، القصر، القبو المخفي.
“لا أقصد إهانتكم، لكن الجان ضعفاء في الوقت الحالي، ضعفاء إلى درجة أنكم لستم حتى بقوة أضعف بلدة مسلحة في إمبراطورية البشر…”
“همم، إذًا الطريق الفعلي إلى المنطقة المحرّمة يقع مباشرةً أسفل قاعة العرش… إنها حيلة ذكية بالفعل؛ سيجد المتسللون صعوبة في العثور عليه، وإذا كان هناك أشخاص لحراسته، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة…”
هز جيريث كتفيه وتحدث بنبرة هادئة.
“علاوة على ذلك، فإن الشخص الجالس على العرش سيكون ساحرة من الرتبة 1، ملكة الجان؛ وبالتالي، حتى لو تسلل شخص قوي إلى الداخل، فسيتم اكتشافه بسهولة…”
“نعم… الأمر تمامًا كما استشعرت؛ بالكاد يوجد خمسمئة شخص يعرفون حتى مهارات القتال الأساسية…”
“لقد بذل الجان الذين شيدوا هذا المكان الكثير من التفكير في هذا الأمر…”
حسنًا، هذا إن سمح هذا العالم بذلك…
أومأت سيلفيا، التي كانت تسير بجانب جيريث نزولًا إلى القبو المخفي، برأسها عند سماع كلماته.
لم يستطع جيريث سوى هز رأسه بخيبة أمل عند سماع تلك الكلمات.
“حسنًا… رغم كل هذا، لا يمكننا إيقاف المتسللين إذا كان الحاجز الرئيسي نفسه يعاني من عيوب، وقد ظهرت فتحات جديدة في مكان ما…”
وعلى عكس الجان، يعيش معظم البشر من دون أوهام تتعلق بكونهم لطفاء بشكل مفرط مع الآخرين.
“في حال أصبح الحاجز معيبًا، فإن هذا الطريق واحد من أكثر الطرق عديمة الفائدة إذا نظرنا إلى الأمر بهذه الطريقة…”
لكن المشكلة الأكبر هي أن الجان لا يحبون العنف؛ فهم لا يتدربون على مهارات القتال، وبغض النظر عن مدى موهبة الشخص، فإن لم يستخدم تلك الموهبة، فستذهب كلها سدى!
شعر جيريث ببعض التسلية عند سماع كلماتها.
“حتى البشر العاديون يستطيعون استخدام البنادق والدفاع عن أنفسهم ضد الحيوانات الضالة والوحوش منخفضة المستوى… لكن انظروا إلى الجان… آه…”
“يا لكِ من جريئة يا سيدة سيلفيا، أن تفكري في التقليل من شأن عمل أسلافكِ… لم أتوقع ذلك من جان…”
“إذا صليت بإخلاص في قلبك وحافظت على إيمانك حيًا، فلن تهاجمك الوحوش وسيكون كل شيء لطيفًا معك؛ لن يصيبك أي أذى إذا كان لديك إيمان كافٍ بـ«الطبيعة» في قلبك…”
هزت سيلفيا كتفيها عند سماع كلماته.
لكنه قدم نصيحة أيضًا في تلك اللحظة:
“الأزمنة تتغير… رغم أنني جان، فأنا أميل إلى أن أكون أقل لطفًا… لست مثل بقية الجان الذين لا يعرفون سوى اللطف… لقد قتلت عددًا كافيًا من الأشخاص خلال مسيرتي المهنية لأقول إنني لست لطيفة على الإطلاق…”
أومأت سيلفيا، التي كانت تسير بجانب جيريث نزولًا إلى القبو المخفي، برأسها عند سماع كلماته.
“لقد بدأت أتوقف عن التفكير في نفسي كجان في الآونة الأخيرة؛ علينا أن نتكيف إذا أردنا التعامل مع البشر؛ فاللطف والإحسان سيجعلان مصيرنا مثل مصير عرق الجنيات…”
“وبالحديث عن الجيش، فإن عدد الفرسان المتمركزين في هذه العاصمة منخفض للغاية… لم أتمكن من العثور على أكثر من خمسمئة منهم باستخدام استشعار المانا الخاص بي…”
أومأ جيريث برأسه أيضًا عند سماع كلماتها.
“ومن بينهم جميعًا، لا يوجد سوى عدد قليل منهم من الرتبة 3؛ وأنا الوحيدة هنا التي بلغت ذروة الرتبة 2 كمحاربة…”
“حسنًا، لا يمكنني إنكار ذلك… أنتم بحاجة فعلًا إلى التكيف مع هذا العالم القاسي إذا أردتم البقاء على قيد الحياة مع الحفاظ على التجارة مع البشر…”
لكنه قدم نصيحة أيضًا في تلك اللحظة:
“أنتم تخططون لتصبحوا شركاء تجاريين مع البشر، لكنكم لا تملكون حاليًا أي شيء ذي قيمة؛ علاوة على ذلك، قوتكم العسكرية ليست مثيرة للإعجاب أيضًا…”
“أجل، إذا جاء التجار البشر إلى هنا، فسوف ينتهي الأمر بالجان إلى خسارة كل أموالهم، وسيدخل معظمهم في ديون خطيرة، وسيقعون ضحايا لعمليات الاحتيال ومختلف الأشخاص السيئين…”
“حتى لو استبعدنا أنا ورينالد من إمبراطورية البشر، فإن جيش إمبراطوريتنا وحده كافٍ لمحو دولتكم بأكملها من على وجه الأرض ألف مرة تلو الأخرى…”
أصبح جيريث فضوليًا بعض الشيء بشأن هذا الأمر، فسأل:
“لا أقصد إهانتكم، لكن الجان ضعفاء في الوقت الحالي، ضعفاء إلى درجة أنكم لستم حتى بقوة أضعف بلدة مسلحة في إمبراطورية البشر…”
“لهذا السبب أنا قلقة جدًا بشأن احتكاكهم بالبشر؛ سيُفسدون الأمور بالتأكيد…”
“حتى البشر العاديون يستطيعون استخدام البنادق والدفاع عن أنفسهم ضد الحيوانات الضالة والوحوش منخفضة المستوى… لكن انظروا إلى الجان… آه…”
ولو تدرب جميع الجان وعملوا بجد لتعلم مهارات القتال، لتمكنوا من سحق البشر حتى من دون الحاجة إلى التكنولوجيا والأسلحة!
وُلد جميع الجان بموهبة فطرية تتمثل في قابلية هائلة للمانا.
وإذا عملوا بجد ليصبحوا أقوياء، فيمكنهم جميعًا أن يصبحوا سحرة ومحاربين أقوياء خلال بضع سنوات فقط!
وعلى الرغم من أن البشر يمتلكون حسًا أخلاقيًا أيضًا، فإنه ليس معيبًا مثل حس الجان؛ وسيستغلون بالتأكيد طبيعة الجان الساذجة، وعندها ستصبح التجارة بلا فائدة تمامًا.
ولو تدرب جميع الجان وعملوا بجد لتعلم مهارات القتال، لتمكنوا من سحق البشر حتى من دون الحاجة إلى التكنولوجيا والأسلحة!
“ليس لدينا حتى عدد كافٍ من الجنود لتنظيم جيش حقيقي… الأمر سيئ تمامًا كما تظن…”
وهذا يوضح مدى موهبة عرق الجان!
حتى أقل الجان موهبة يمتلك موهبة تفوق مرات عديدة موهبة أشخاص مثل جيريث الأصلي، الذي كانت موهبته في السحر ضئيلة جدًا.
حتى أقل الجان موهبة يمتلك موهبة تفوق مرات عديدة موهبة أشخاص مثل جيريث الأصلي، الذي كانت موهبته في السحر ضئيلة جدًا.
لم يستطع جيريث سوى هز رأسه بخيبة أمل عند سماع تلك الكلمات.
لكن المشكلة الأكبر هي أن الجان لا يحبون العنف؛ فهم لا يتدربون على مهارات القتال، وبغض النظر عن مدى موهبة الشخص، فإن لم يستخدم تلك الموهبة، فستذهب كلها سدى!
تنهدت سيلفيا وأومأت برأسها دون تردد.
وبغض النظر عن مدى موهبتك، إذا لم تعمل بجد لتحسينها، فلن تكون تلك الموهبة سوى زينة!
“همم، إذًا الطريق الفعلي إلى المنطقة المحرّمة يقع مباشرةً أسفل قاعة العرش… إنها حيلة ذكية بالفعل؛ سيجد المتسللون صعوبة في العثور عليه، وإذا كان هناك أشخاص لحراسته، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة…”
معظم الجان لا يتعلمون حتى تعويذة واحدة أو مهارة قتالية واحدة طوال حياتهم؛ فتلك الموهبة القتالية تذهب هباءً في معظم الأحيان.
“ومن بينهم جميعًا، لا يوجد سوى عدد قليل منهم من الرتبة 3؛ وأنا الوحيدة هنا التي بلغت ذروة الرتبة 2 كمحاربة…”
“وبالحديث عن الجيش، فإن عدد الفرسان المتمركزين في هذه العاصمة منخفض للغاية… لم أتمكن من العثور على أكثر من خمسمئة منهم باستخدام استشعار المانا الخاص بي…”
“أعتقد أنه يمكن القول إن كل شيء بالفعل جزء من «الطبيعة»؛ هذا الجزء صحيح… لكن هجوم الوحوش والحيوانات على الآخرين من أجل الطعام هو أيضًا «طبيعة»…”
“لا تقولي لي إن هذه العاصمة بأكملها، التي يعيش فيها عشرات الآلاف من الجان، يحميها مجرد حفنة من الفرسان والسحرة…”
“أعتقد أنه يمكن القول إن كل شيء بالفعل جزء من «الطبيعة»؛ هذا الجزء صحيح… لكن هجوم الوحوش والحيوانات على الآخرين من أجل الطعام هو أيضًا «طبيعة»…”
صرّت سيلفيا على أسنانها، وقبضت يدها عند سماع تلك الكلمات، ثم أومأت برأسها، ورأسها منخفض خجلًا في تلك اللحظة.
“ليس لدينا حتى عدد كافٍ من الجنود لتنظيم جيش حقيقي… الأمر سيئ تمامًا كما تظن…”
“نعم… الأمر تمامًا كما استشعرت؛ بالكاد يوجد خمسمئة شخص يعرفون حتى مهارات القتال الأساسية…”
وهذا يوضح مدى موهبة عرق الجان!
“ومن بينهم جميعًا، لا يوجد سوى عدد قليل منهم من الرتبة 3؛ وأنا الوحيدة هنا التي بلغت ذروة الرتبة 2 كمحاربة…”
حتى أقل الجان موهبة يمتلك موهبة تفوق مرات عديدة موهبة أشخاص مثل جيريث الأصلي، الذي كانت موهبته في السحر ضئيلة جدًا.
“ليس لدينا حتى عدد كافٍ من الجنود لتنظيم جيش حقيقي… الأمر سيئ تمامًا كما تظن…”
“لهذا السبب أنا قلقة جدًا بشأن احتكاكهم بالبشر؛ سيُفسدون الأمور بالتأكيد…”
شدت سيلفيا قبضتيها بقوة وهي تواصل السير، وتحدثت بصوت خافت.
“إذًا هذا هو مدخل المنطقة المحرّمة؟ إنه مهيب للغاية… علاوة على ذلك، إنه مصنوع من مادة طاردة لاستشعار المانا…”
“في الواقع، يُنظر إلى كونك محاربًا أو ساحرًا على أنه أمر سيئ في عرقنا… العنف والحرب وسفك الدماء، كل هذه الأمور من المحرمات بين عرق الجان؛ مجرد التحدث عنها سيجعل الآخرين ينظرون إليك بنظرات غريبة، وسيبدأ الجميع في تجنبك…”
“إذا اخترت أن تصبح جنديًا، وإذا اخترت تعلم مهارات القتال والسحر، فستصبح منبوذًا تمامًا من المجتمع؛ لن يتحدث معك جان واحد؛ ولن يهتم بك أحد…”
لم يستطع جيريث سوى الابتسام قليلًا وهو ينظر إلى ذلك الباب الضخم وإلى الحاجز السحري الهائل الذي يحميه بالكامل.
“سيبتعد الجميع عنك كما لو كنت وباءً…”
لكنه قدم نصيحة أيضًا في تلك اللحظة:
أصبح جيريث فضوليًا بعض الشيء بشأن هذا الأمر، فسأل:
وُلد جميع الجان بموهبة فطرية تتمثل في قابلية هائلة للمانا.
“ماذا لو كانوا في خطر وأنقذتهم بقوتكِ؟ ألا يزالون يقدّرون لطفكِ؟”
وإذا عملوا بجد ليصبحوا أقوياء، فيمكنهم جميعًا أن يصبحوا سحرة ومحاربين أقوياء خلال بضع سنوات فقط!
تنهدت سيلفيا وأومأت برأسها دون تردد.
“لقد رأيت الحقيقة وراء كل هذا وأدركتها بهذه السهولة… أتساءل لماذا لا يستطيع بقية الجان رؤية هذه الحقيقة مثلك…”
“بلى، لن يقدّروا ذلك أيضًا… يؤمن الجان بأن «الطبيعة هي الوجود الأسمى»، وأن الحيوانات والنباتات والوحوش وكل شيء جزء من هذا الوجود الأسمى…”
“ومن بينهم جميعًا، لا يوجد سوى عدد قليل منهم من الرتبة 3؛ وأنا الوحيدة هنا التي بلغت ذروة الرتبة 2 كمحاربة…”
“إذا صليت بإخلاص في قلبك وحافظت على إيمانك حيًا، فلن تهاجمك الوحوش وسيكون كل شيء لطيفًا معك؛ لن يصيبك أي أذى إذا كان لديك إيمان كافٍ بـ«الطبيعة» في قلبك…”
شدت سيلفيا قبضتيها بقوة وهي تواصل السير، وتحدثت بصوت خافت.
لم يستطع جيريث سوى هز رأسه بخيبة أمل عند سماع تلك الكلمات.
“سيأتي التغيير ببطء بهذه الطريقة؛ سيكون بطيئًا وقد يستغرق وقتًا طويلًا، لكن… الجان ليسوا في عجلة من أمرهم على أي حال، لذلك لا يهم…”
حتى جيريث نفسه لم يكن يعرف هذا الجزء من القصة، لأنه على الأرجح لم يُضف إلى اللعبة، لكن اكتشافه من سيلفيا جعله يشعر بخيبة أمل أكبر تجاه الجان الآن.
لم يستطع جيريث سوى الابتسام قليلًا وهو ينظر إلى ذلك الباب الضخم وإلى الحاجز السحري الهائل الذي يحميه بالكامل.
كان جيريث من النوع الذي لا يؤمن إلا بنفسه؛ ولم يكن يحتفظ بإيمان أجوف بأشياء تبدو غير موجودة تمامًا؛ كان ذلك يبدو له أقرب إلى هراء عشوائي.
“نعم… الأمر تمامًا كما استشعرت؛ بالكاد يوجد خمسمئة شخص يعرفون حتى مهارات القتال الأساسية…”
“أعتقد أنه يمكن القول إن كل شيء بالفعل جزء من «الطبيعة»؛ هذا الجزء صحيح… لكن هجوم الوحوش والحيوانات على الآخرين من أجل الطعام هو أيضًا «طبيعة»…”
الشخص الذي صنع هذا بذل جهدًا هائلًا فيه، على ما أعتقد…
“ما الذي يجعلكم تظنون أنها ستخالف «الطبيعة» ولن تهاجمكم إذا صليتم في قلوبكم؟”
“سيأتي التغيير ببطء بهذه الطريقة؛ سيكون بطيئًا وقد يستغرق وقتًا طويلًا، لكن… الجان ليسوا في عجلة من أمرهم على أي حال، لذلك لا يهم…”
“أنتم تناقضون أنفسكم في هذه المرحلة؛ هذا أكبر قدر من الهراء رأيته في حياتي…”
شعر جيريث ببعض التسلية عند سماع كلماتها.
هز جيريث كتفيه وتحدث بنبرة هادئة.
حتى جيريث نفسه لم يكن يعرف هذا الجزء من القصة، لأنه على الأرجح لم يُضف إلى اللعبة، لكن اكتشافه من سيلفيا جعله يشعر بخيبة أمل أكبر تجاه الجان الآن.
“كان عرق الجنيات على الأقل لطيفًا وعطوفًا حقًا؛ أما أنتم، فمن الغريبين فعلًا…”
ولو تدرب جميع الجان وعملوا بجد لتعلم مهارات القتال، لتمكنوا من سحق البشر حتى من دون الحاجة إلى التكنولوجيا والأسلحة!
“أنتم لستم لطفاء حقًا؛ بل تحاولون التصرف بلطف بسبب شعور زائف بالإيمان بشيء غير موجود، معتقدين أن كل شيء سيكون لطيفًا معكم إذا كنتم لطفاء…”
“لا يزال لديها مجال للتكيف مع أسلوب الحياة الجديد؛ وربما إذا كانت الظروف مناسبة، يمكنها أن تتعلم التخلص من إيمانكم الوهمي والفارغ، وستعلّم الجيل الأصغر بأكمله كيفية تحقيق ذلك…”
عند سماع كلمات جيريث، لم تغضب سيلفيا على الإطلاق؛ بل تنهدت بعجز.
“أعتقد أنه يمكن القول إن كل شيء بالفعل جزء من «الطبيعة»؛ هذا الجزء صحيح… لكن هجوم الوحوش والحيوانات على الآخرين من أجل الطعام هو أيضًا «طبيعة»…”
“لقد رأيت الحقيقة وراء كل هذا وأدركتها بهذه السهولة… أتساءل لماذا لا يستطيع بقية الجان رؤية هذه الحقيقة مثلك…”
لم يستطع جيريث سوى هز رأسه بخيبة أمل عند سماع تلك الكلمات.
“ربما يريدون جميعًا الهروب من حقيقة أن ما يفعلونه ليس سوى تفكير وهمي؛ ولن يعود عليهم ذلك بأي فائدة…”
كان جيريث من النوع الذي لا يؤمن إلا بنفسه؛ ولم يكن يحتفظ بإيمان أجوف بأشياء تبدو غير موجودة تمامًا؛ كان ذلك يبدو له أقرب إلى هراء عشوائي.
“لهذا السبب أنا قلقة جدًا بشأن احتكاكهم بالبشر؛ سيُفسدون الأمور بالتأكيد…”
“همم، إذًا الطريق الفعلي إلى المنطقة المحرّمة يقع مباشرةً أسفل قاعة العرش… إنها حيلة ذكية بالفعل؛ سيجد المتسللون صعوبة في العثور عليه، وإذا كان هناك أشخاص لحراسته، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة…”
وعلى عكس الجان، يعيش معظم البشر من دون أوهام تتعلق بكونهم لطفاء بشكل مفرط مع الآخرين.
“ما الذي يجعلكم تظنون أنها ستخالف «الطبيعة» ولن تهاجمكم إذا صليتم في قلوبكم؟”
وعلى الرغم من أن البشر يمتلكون حسًا أخلاقيًا أيضًا، فإنه ليس معيبًا مثل حس الجان؛ وسيستغلون بالتأكيد طبيعة الجان الساذجة، وعندها ستصبح التجارة بلا فائدة تمامًا.
معظم الجان لا يتعلمون حتى تعويذة واحدة أو مهارة قتالية واحدة طوال حياتهم؛ فتلك الموهبة القتالية تذهب هباءً في معظم الأحيان.
“أجل، إذا جاء التجار البشر إلى هنا، فسوف ينتهي الأمر بالجان إلى خسارة كل أموالهم، وسيدخل معظمهم في ديون خطيرة، وسيقعون ضحايا لعمليات الاحتيال ومختلف الأشخاص السيئين…”
لم يستطع جيريث سوى الابتسام قليلًا وهو ينظر إلى ذلك الباب الضخم وإلى الحاجز السحري الهائل الذي يحميه بالكامل.
“ستتحول حياتهم إلى جحيم…”
وضع جيريث يده على الباب، واستخدم تفرد المانا الخاص به لاستشعار تدفق المانا والميازما داخل الحاجز بأكمله وحوله.
أومأ جيريث برأسه أيضًا وأعطى إجابة صادقة.
“في حال أصبح الحاجز معيبًا، فإن هذا الطريق واحد من أكثر الطرق عديمة الفائدة إذا نظرنا إلى الأمر بهذه الطريقة…”
لكنه قدم نصيحة أيضًا في تلك اللحظة:
أومأت سيلفيا، التي كانت تسير بجانب جيريث نزولًا إلى القبو المخفي، برأسها عند سماع كلماته.
“حسنًا، لا يزال لديكم أمل على الأقل؛ لديكم الأميرة آفا، على عكس الجان الأكبر سنًا منكم… إنها شابة؛ ومعتقداتها وأهدافها لم تترسخ بعد مثل معتقداتكم…”
“لهذا السبب أنا قلقة جدًا بشأن احتكاكهم بالبشر؛ سيُفسدون الأمور بالتأكيد…”
“لا يزال لديها مجال للتكيف مع أسلوب الحياة الجديد؛ وربما إذا كانت الظروف مناسبة، يمكنها أن تتعلم التخلص من إيمانكم الوهمي والفارغ، وستعلّم الجيل الأصغر بأكمله كيفية تحقيق ذلك…”
حتى أقل الجان موهبة يمتلك موهبة تفوق مرات عديدة موهبة أشخاص مثل جيريث الأصلي، الذي كانت موهبته في السحر ضئيلة جدًا.
“سيأتي التغيير ببطء بهذه الطريقة؛ سيكون بطيئًا وقد يستغرق وقتًا طويلًا، لكن… الجان ليسوا في عجلة من أمرهم على أي حال، لذلك لا يهم…”
وهذا يوضح مدى موهبة عرق الجان!
يمتلك الجان أعمارًا طويلة؛ وإذا حاولوا إحداث التغيير، فسيتمكنون بالتأكيد من تحقيقه خلال بضعة عقود أو قرون؛ فلديهم وقت كافٍ للعمل بجد.
حتى أقل الجان موهبة يمتلك موهبة تفوق مرات عديدة موهبة أشخاص مثل جيريث الأصلي، الذي كانت موهبته في السحر ضئيلة جدًا.
حسنًا، هذا إن سمح هذا العالم بذلك…
“إذا صليت بإخلاص في قلبك وحافظت على إيمانك حيًا، فلن تهاجمك الوحوش وسيكون كل شيء لطيفًا معك؛ لن يصيبك أي أذى إذا كان لديك إيمان كافٍ بـ«الطبيعة» في قلبك…”
وعلى الرغم من أن جيريث كان يعرف مدى ميؤوس منه هذا العالم، فإنه لم يقل ذلك بصوت عالٍ، لأنه لم يكن مهمًا كثيرًا في هذا الظرف.
“في حال أصبح الحاجز معيبًا، فإن هذا الطريق واحد من أكثر الطرق عديمة الفائدة إذا نظرنا إلى الأمر بهذه الطريقة…”
“لقد وصلنا…”
أومأت سيلفيا، التي كانت تسير بجانب جيريث نزولًا إلى القبو المخفي، برأسها عند سماع كلماته.
وبينما كان جيريث منشغلًا بالتفكير في أمور مختلفة في ذهنه، وصل الاثنان أخيرًا إلى القبو المخفي، وظهر باب ضخم أمام ناظري جيريث.
يمتلك الجان أعمارًا طويلة؛ وإذا حاولوا إحداث التغيير، فسيتمكنون بالتأكيد من تحقيقه خلال بضعة عقود أو قرون؛ فلديهم وقت كافٍ للعمل بجد.
“إذًا هذا هو مدخل المنطقة المحرّمة؟ إنه مهيب للغاية… علاوة على ذلك، إنه مصنوع من مادة طاردة لاستشعار المانا…”
“لقد وصلنا…”
“لا عجب أن استشعار المانا الخاص بي كان يشعر بهذا القمع القوي أثناء مسح هذه المنطقة…”
“ومن بينهم جميعًا، لا يوجد سوى عدد قليل منهم من الرتبة 3؛ وأنا الوحيدة هنا التي بلغت ذروة الرتبة 2 كمحاربة…”
لم يستطع جيريث سوى الابتسام قليلًا وهو ينظر إلى ذلك الباب الضخم وإلى الحاجز السحري الهائل الذي يحميه بالكامل.
“كان عرق الجنيات على الأقل لطيفًا وعطوفًا حقًا؛ أما أنتم، فمن الغريبين فعلًا…”
إنه مثير للإعجاب للغاية؛ حتى في حالته المهترئة، لا يزال بإمكاني استشعار «قوانين» «العالم» وهي تبارك الحاجز…
في صباح اليوم التالي، القصر، القبو المخفي.
الشخص الذي صنع هذا بذل جهدًا هائلًا فيه، على ما أعتقد…
“سيأتي التغيير ببطء بهذه الطريقة؛ سيكون بطيئًا وقد يستغرق وقتًا طويلًا، لكن… الجان ليسوا في عجلة من أمرهم على أي حال، لذلك لا يهم…”
وضع جيريث يده على الباب، واستخدم تفرد المانا الخاص به لاستشعار تدفق المانا والميازما داخل الحاجز بأكمله وحوله.
شدت سيلفيا قبضتيها بقوة وهي تواصل السير، وتحدثت بصوت خافت.
“يا لكِ من جريئة يا سيدة سيلفيا، أن تفكري في التقليل من شأن عمل أسلافكِ… لم أتوقع ذلك من جان…”
“نعم… الأمر تمامًا كما استشعرت؛ بالكاد يوجد خمسمئة شخص يعرفون حتى مهارات القتال الأساسية…”
