الفصل 225: متاعب كونك أميرة…
الفصل 225: متاعب كونك أميرة…
كان لدى مارك والاثنين الآخرين الفكرة نفسها تمامًا في أذهانهم في تلك اللحظة؛ فقد فكروا جميعًا في الأمر ذاته.
“فهمت… هذا يعني أنك في الواقع من نسل أبطال جان أقوياء حاربوا في حرب التطهير الهاوية!؟”
أومأت آفا برأسها عند سؤال ريسا.
لكل شخص ظروفه الخاصة في الحياة؛ لم يعش مارك والاثنان الآخران حياة مشابهة لحياة آفا من قبل، ولذلك لم يتمكنوا من فهم مشكلاتها.
“أجل، كان أول أفراد العائلة المالكة من الجان قادةً لشعب الجان الذين انتصروا في حرب التطهير الهاوية، وتمكنوا من تأسيس هذه الدولة!”
ظهرت علامات الصدمة الخالصة على وجوه الثلاثة عندما بدأت آفا تتحدث عن إنجازات صهيون ريد المذهلة في القوة الجسدية.
في شرفة تقع داخل حديقة القصر شبه المدمرة، استمتعت المجموعة بالشاي لتخفيف توترهم وإجهادهم، بينما كانوا يتحدثون عن مختلف الأمور العشوائية.
كان لدى مارك والاثنين الآخرين الفكرة نفسها تمامًا في أذهانهم في تلك اللحظة؛ فقد فكروا جميعًا في الأمر ذاته.
وقعت حرب التطهير الهاوية في زمن سبق حتى ولادة الملك الأول، سترار أولبياتري.
“لم يكن صهيون ريد مجرد ساحر قوي من الرتبة 1! بل كان أيضًا مبارزًا قويًا للغاية! القتال المسلح، والقتال بالأيدي، والتكتيكات العسكرية، وإدارة القوات… كان سيدًا في كل ذلك!”
في تلك الفترة، اجتمعت عدة أعراق في تحالف مع الجان لمحاربة أسياد الوحوش الأقوياء الذين تحوّلوا بفعل الميازما، وكانوا أقوياء بما يكفي لتدمير الحضارات!
“لو كان لا يزال حيًا، فأنا متأكدة من أنه كان سيتمكن بسهولة من التعامل مع مشكلات هذه الدولة؛ وكان سيضع خططًا قادرة على إنقاذ الدولة بأكملها مع أقل قدر ممكن من الخسائر!”
“كان هناك العديد من الأبطال في سلالتنا؛ ويُقال إن بطلًا يُدعى صهيون ريد أنقذ الدولة بأكملها بمفرده ذات مرة!”
يُعتقد أن الغيلان تمتلك قوة تقارب قوة خمسة فيلة! إنها قوية بشكل سخيف.
“هاجم وحش من نوع السلحفاة القمرية العملاقة الدولة؛ كان ضخمًا لدرجة أن الجبال بدت قصيرة أمامه!”
“كان والدي شخصًا مريضًا جدًا منذ البداية؛ كان يمتلك جسدًا هشًا وضعيفًا… وعلى الرغم من ضعفه الجسدي وافتقاره إلى القدرات السحرية، فقد كان فردًا ذكيًا للغاية.”
“ويُقال إن قوقعته كانت قوية جدًا، لدرجة أن متانتها كانت تضاهي المعادن الأسطورية من الأساطير والخرافات، مثل الميثريل والأدامنتين!”
فهو لا يمتلك بطاقة تعزيز الهجوم التي يمكنها حسم المواجهة في اللحظات الحرجة فحسب، بل كان سيحظى أيضًا بمصدر مانا لا نهائي، وبالتالي لن تنفد ماناه أبدًا.
نظرت آفا إلى أصدقائها الثلاثة الجدد الفضوليين، وتحدثت بنبرة جادة لإضفاء المزيد من التأثير الدرامي.
“ومع ذلك… أنا لا أساوي شيئًا أمامهما… رغم أنني ابنتهما، فأنا لست ذكية مثل والدي، ولست قوية مثل والدتي… أنا أكره نفسي لكوني مثيرة للشفقة وضعيفة إلى هذا الحد…”
“ومع ذلك، قسّم البطل صهيون ريد ذلك الوحش القوي إلى نصفين بضربة سيف واحدة!”
“ويُقال إنه رغم امتلاكه بنية جسدية صغيرة، كانت لديه قوة كافية في يده تجعله قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي!!”
“لم يكن صهيون ريد مجرد ساحر قوي من الرتبة 1! بل كان أيضًا مبارزًا قويًا للغاية! القتال المسلح، والقتال بالأيدي، والتكتيكات العسكرية، وإدارة القوات… كان سيدًا في كل ذلك!”
لكنهم لم يعرفوا أن سعة المانا هي السبب الوحيد في كونه لا يزال مجرد ساحر من الرتبة 2؛ فهو لا يمتلك سعة مانا كبيرة!
“ويُقال إنه رغم امتلاكه بنية جسدية صغيرة، كانت لديه قوة كافية في يده تجعله قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي!!”
“وانظروا إليّ في المقابل… كلا والديّ شخصان عظيمان؛ أحدهما كان حاكمًا عظيمًا يتمتع بعقل شديد الذكاء، والآخر ساحرة قوية لا مثيل لها في إمبراطورية الجان بأكملها…”
يُعتقد أن الغيلان تمتلك قوة تقارب قوة خمسة فيلة! إنها قوية بشكل سخيف.
“لم يكن صهيون ريد مجرد ساحر قوي من الرتبة 1! بل كان أيضًا مبارزًا قويًا للغاية! القتال المسلح، والقتال بالأيدي، والتكتيكات العسكرية، وإدارة القوات… كان سيدًا في كل ذلك!”
أن تكون قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي إنجاز جنوني، ومن شأنه أن يجعل حتى أقوى المحاربين يشعرون بالخزي!
“ويُقال إن قوقعته كانت قوية جدًا، لدرجة أن متانتها كانت تضاهي المعادن الأسطورية من الأساطير والخرافات، مثل الميثريل والأدامنتين!”
“أتساءل كيف امتلك كل تلك القوة رغم امتلاكه بنية جسدية طبيعية مثل أي جان، أو ربما تكون القصة مبالغًا فيها قليلًا؛ لا بد أنه كان طويلًا وضخم العضلات بشكل هائل!”
هز مارك كتفيه في تلك اللحظة، وارتشف من الشاي، ثم تحدث بنبرة غامضة.
“بل أكبر من غول!”
أن تكون قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي إنجاز جنوني، ومن شأنه أن يجعل حتى أقوى المحاربين يشعرون بالخزي!
يبلغ طول الغول نحو خمسة أمتار، وهم مفتولو العضلات بطبيعتهم؛ فأجسادهم مبنية بطريقة تجعلهم ينمون بعضلات قوية حتى من دون ممارسة أي تدريب على الإطلاق!
رأى الثلاثة جيريث يقاتل كوندا بأعينهم. أطلق جيريث هجمات قوية للغاية كما لو كانت مجرد تعاويذ عشوائية، وكان يقذفها بلا مبالاة.
إنهم موهوبون بالفطرة منذ البداية.
ففي بداية هذه الرحلة، كان جيريث قد أخبرهم بأنه التقى برجل يُدعى صهيون ريد في أعماق منطقة مذبح الهاوية، وقاتله على قدم المساواة!
والقدرة على مجاراتهم في القدرات الجسدية أمر لا يستطيع فعله سوى شخص موهوب بشكل غير طبيعي.
لم يكن لدى الثلاثة «تفرد المانا»، ولذلك أساؤوا فهم الأمر واعتقدوا أن جيريث يمتلك سعة مانا هائلة تمتد كالمحيط.
“إيه… تقصدين أنه كان بارعًا في فنون القتال أيضًا!؟”
سعة مانا هائلة للغاية!
ظهرت علامات الصدمة الخالصة على وجوه الثلاثة عندما بدأت آفا تتحدث عن إنجازات صهيون ريد المذهلة في القوة الجسدية.
“إنها فارسة قوية؛ وقد أخبرتني ذات مرة أنه إذا أردت أن تصبح قويًا، فلا توجد طرق مختصرة لذلك؛ عليك أن تعمل بجد كل يوم وتصل إلى القمة بطريقة بطيئة وثابتة…”
ففي بداية هذه الرحلة، كان جيريث قد أخبرهم بأنه التقى برجل يُدعى صهيون ريد في أعماق منطقة مذبح الهاوية، وقاتله على قدم المساواة!
والقدرة على مجاراتهم في القدرات الجسدية أمر لا يستطيع فعله سوى شخص موهوب بشكل غير طبيعي.
قاتل الاثنان حتى تعادلا! بل إنهما استنفدا المانا الخاصة بهما، ثم واصلا القتال بقبضاتهما بعد ذلك!
“كان هناك العديد من الأبطال في سلالتنا؛ ويُقال إن بطلًا يُدعى صهيون ريد أنقذ الدولة بأكملها بمفرده ذات مرة!”
في الأصل، لم يكن الثلاثة يعرفون أن صهيون كان قويًا بشكل مذهل حتى من دون المانا، بل وكان أقوى من أقوى المحاربين!
آه، فهمت الآن! إنه لا يستخدم قوته الجسدية لأنه ببساطة لا يحتاج إليها!!
تمكن جيريث من قتاله في قتال بالأيدي ودفع المعركة إلى التعادل؛ بل وأجبر صهيون على التراجع، وكان على بُعد بوصة واحدة فقط من تحقيق النصر!
“ويُقال إنه رغم امتلاكه بنية جسدية صغيرة، كانت لديه قوة كافية في يده تجعله قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي!!”
وهذا يثبت مدى القوة الجسدية المذهلة التي يمتلكها جيريث!
“قالت إنه يجب ألا تقارن نفسك بالآخرين؛ أنت أنت، والآخرون هم الآخرون… الشخص الوحيد الذي يجب أن تقارن نفسك به هو نسخة أفضل من نفسك…”
ه-هذا جنون!
وهذا يثبت أن سعة مانا جيريث هائلة للغاية!
حتى الآن، كان مارك يعتقد أنه يستطيع اللحاق بجيريث بمجرد أن يعمل بجد بصفته ساحرًا ويحسن قدراته السحرية، لكن من كان ليتوقع أنه، إلى جانب كونه ساحرًا، كان جيريث محاربًا قويًا أيضًا!
ب-بهذه الوتيرة، لن أتمكن أبدًا من اللحاق به!
“كان والدي شخصًا مريضًا جدًا منذ البداية؛ كان يمتلك جسدًا هشًا وضعيفًا… وعلى الرغم من ضعفه الجسدي وافتقاره إلى القدرات السحرية، فقد كان فردًا ذكيًا للغاية.”
لم يرَ الثلاثة جيريث يستخدم قوته الجسدية للتعامل مع أعدائه من قبل؛ ولهذا لم يكونوا متأكدين من الأمر.
في منطقة مذبح الهاوية، لم تكن هناك مانا في المحيط، ولذلك نفدت مانا جيريث بسرعة أثناء قتاله مع صهيون، لكن لو كانا يتقاتلان فوق سطح الأرض وليس في ذلك المكان، لكان جيريث قد امتلك أفضلية مطلقة.
لكنهم الآن، بعد أن اكتشفوا ذلك، أصبحوا متأكدين من أن جيريث كان على الأقل محاربًا من الرتبة 2 في ذروته، متخفيًا!!
“حسنًا، حتى أنا لا أفهم الأمر برمته… لكن أجل، هكذا هي الأمور بالنسبة إلينا نحن الذين وُلدنا في عائلات ذات نفوذ؛ نولد وملعقة ذهبية في أفواهنا، لكن لذلك ثمنه الخاص أيضًا…”
آه، فهمت الآن! إنه لا يستخدم قوته الجسدية لأنه ببساطة لا يحتاج إليها!!
في الأصل، لم يكن الثلاثة يعرفون أن صهيون كان قويًا بشكل مذهل حتى من دون المانا، بل وكان أقوى من أقوى المحاربين!
إنه يقتل أعداءه قبل أن يتمكنوا حتى من إجباره على استنفاد المانا الخاصة به، ولهذا فهو لا يحتاج حقًا إلى اللجوء إلى استخدام…
في شرفة تقع داخل حديقة القصر شبه المدمرة، استمتعت المجموعة بالشاي لتخفيف توترهم وإجهادهم، بينما كانوا يتحدثون عن مختلف الأمور العشوائية.
كان لدى مارك والاثنين الآخرين الفكرة نفسها تمامًا في أذهانهم في تلك اللحظة؛ فقد فكروا جميعًا في الأمر ذاته.
وقعت حرب التطهير الهاوية في زمن سبق حتى ولادة الملك الأول، سترار أولبياتري.
سعة مانا هائلة للغاية!
أومأت آفا برأسها عند سؤال ريسا.
رأى الثلاثة جيريث يقاتل كوندا بأعينهم. أطلق جيريث هجمات قوية للغاية كما لو كانت مجرد تعاويذ عشوائية، وكان يقذفها بلا مبالاة.
عند رؤية الحزن على وجهها، تنهد مارك وتحدث بنبرة هادئة.
ومع ذلك، حتى بعد استخدام كل تلك التعاويذ القوية والقتال لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ متواصلة ضد خصم قوي كهذا، لم تنفد مانا جيريث على الإطلاق!!
“أتساءل كيف امتلك كل تلك القوة رغم امتلاكه بنية جسدية طبيعية مثل أي جان، أو ربما تكون القصة مبالغًا فيها قليلًا؛ لا بد أنه كان طويلًا وضخم العضلات بشكل هائل!”
وهذا يثبت أن سعة مانا جيريث هائلة للغاية!
“حتى والدتي، وهي ساحرة قوية من الرتبة 1، لم تكن لتضاهيه أمام قدراته المذهلة في التعامل مع مختلف المشكلات…”
لم يكن لدى الثلاثة «تفرد المانا»، ولذلك أساؤوا فهم الأمر واعتقدوا أن جيريث يمتلك سعة مانا هائلة تمتد كالمحيط.
السبب الوحيد الذي يجعله لا ينفد من المانا هو أنه يستطيع استعادتها بسرعة هائلة للغاية، لدرجة أن سرعة استخدامه للمانا أقل من سرعة استعادته لها!
لكنهم لم يعرفوا أن سعة المانا هي السبب الوحيد في كونه لا يزال مجرد ساحر من الرتبة 2؛ فهو لا يمتلك سعة مانا كبيرة!
ه-هذا جنون!
السبب الوحيد الذي يجعله لا ينفد من المانا هو أنه يستطيع استعادتها بسرعة هائلة للغاية، لدرجة أن سرعة استخدامه للمانا أقل من سرعة استعادته لها!
لكنهم لم يعرفوا أن سعة المانا هي السبب الوحيد في كونه لا يزال مجرد ساحر من الرتبة 2؛ فهو لا يمتلك سعة مانا كبيرة!
في منطقة مذبح الهاوية، لم تكن هناك مانا في المحيط، ولذلك نفدت مانا جيريث بسرعة أثناء قتاله مع صهيون، لكن لو كانا يتقاتلان فوق سطح الأرض وليس في ذلك المكان، لكان جيريث قد امتلك أفضلية مطلقة.
“إيه… تقصدين أنه كان بارعًا في فنون القتال أيضًا!؟”
فهو لا يمتلك بطاقة تعزيز الهجوم التي يمكنها حسم المواجهة في اللحظات الحرجة فحسب، بل كان سيحظى أيضًا بمصدر مانا لا نهائي، وبالتالي لن تنفد ماناه أبدًا.
“ومع ذلك… أنا لا أساوي شيئًا أمامهما… رغم أنني ابنتهما، فأنا لست ذكية مثل والدي، ولست قوية مثل والدتي… أنا أكره نفسي لكوني مثيرة للشفقة وضعيفة إلى هذا الحد…”
أما صهيون، من ناحية أخرى، فسوف يتعب وتنَفد ماناه بسهولة!
“ويُقال إن قوقعته كانت قوية جدًا، لدرجة أن متانتها كانت تضاهي المعادن الأسطورية من الأساطير والخرافات، مثل الميثريل والأدامنتين!”
لكن بالطبع، صهيون ليس أحمقًا؛ فقد لاحظ كل ذلك من المعركة الأخيرة، ولن يأتي لمواجهة جيريث حتى يعثر على دليل يمكنه من هزيمة جيريث رغم كل هذه المزايا!
هز مارك كتفيه في تلك اللحظة، وارتشف من الشاي، ثم تحدث بنبرة غامضة.
…
“هاجم وحش من نوع السلحفاة القمرية العملاقة الدولة؛ كان ضخمًا لدرجة أن الجبال بدت قصيرة أمامه!”
“إيه… بالمناسبة، ماذا عن والدكِ، أيتها الأميرة آفا؟ ماذا حدث لملك الجان؟ يبدو أن لا أحد يتحدث عنه كثيرًا… الجميع يشيرون إلى الملكة فقط، وليس الملك…”
أما صهيون، من ناحية أخرى، فسوف يتعب وتنَفد ماناه بسهولة!
تنهدت آفا قليلًا عند سماع سؤال أزول العشوائي قبل أن تجيب.
“أتساءل كيف امتلك كل تلك القوة رغم امتلاكه بنية جسدية طبيعية مثل أي جان، أو ربما تكون القصة مبالغًا فيها قليلًا؛ لا بد أنه كان طويلًا وضخم العضلات بشكل هائل!”
“كان والدي شخصًا مريضًا جدًا منذ البداية؛ كان يمتلك جسدًا هشًا وضعيفًا… وعلى الرغم من ضعفه الجسدي وافتقاره إلى القدرات السحرية، فقد كان فردًا ذكيًا للغاية.”
كان لدى مارك والاثنين الآخرين الفكرة نفسها تمامًا في أذهانهم في تلك اللحظة؛ فقد فكروا جميعًا في الأمر ذاته.
“كان واحدًا من أعظم العقول في الإمبراطورية؛ كانت استراتيجياته وخططه بلا عيوب وفعالة للغاية!”
نظرت آفا إلى أصدقائها الثلاثة الجدد الفضوليين، وتحدثت بنبرة جادة لإضفاء المزيد من التأثير الدرامي.
“حتى والدتي، وهي ساحرة قوية من الرتبة 1، لم تكن لتضاهيه أمام قدراته المذهلة في التعامل مع مختلف المشكلات…”
يبلغ طول الغول نحو خمسة أمتار، وهم مفتولو العضلات بطبيعتهم؛ فأجسادهم مبنية بطريقة تجعلهم ينمون بعضلات قوية حتى من دون ممارسة أي تدريب على الإطلاق!
قبضت آفا يديها وهي تفكر في الأمر.
والقدرة على مجاراتهم في القدرات الجسدية أمر لا يستطيع فعله سوى شخص موهوب بشكل غير طبيعي.
“لو كان لا يزال حيًا، فأنا متأكدة من أنه كان سيتمكن بسهولة من التعامل مع مشكلات هذه الدولة؛ وكان سيضع خططًا قادرة على إنقاذ الدولة بأكملها مع أقل قدر ممكن من الخسائر!”
“وانظروا إليّ في المقابل… كلا والديّ شخصان عظيمان؛ أحدهما كان حاكمًا عظيمًا يتمتع بعقل شديد الذكاء، والآخر ساحرة قوية لا مثيل لها في إمبراطورية الجان بأكملها…”
إنهم موهوبون بالفطرة منذ البداية.
“ومع ذلك… أنا لا أساوي شيئًا أمامهما… رغم أنني ابنتهما، فأنا لست ذكية مثل والدي، ولست قوية مثل والدتي… أنا أكره نفسي لكوني مثيرة للشفقة وضعيفة إلى هذا الحد…”
هز مارك كتفيه في تلك اللحظة، وارتشف من الشاي، ثم تحدث بنبرة غامضة.
لكل شخص ظروفه الخاصة في الحياة؛ لم يعش مارك والاثنان الآخران حياة مشابهة لحياة آفا من قبل، ولذلك لم يتمكنوا من فهم مشكلاتها.
أما صهيون، من ناحية أخرى، فسوف يتعب وتنَفد ماناه بسهولة!
كان من المفترض أن تكون آفا بطلة في النهاية؛ وكان من المفترض أن تجعل قصتها الخلفية اللاعبين يتعاطفون معها. أما هنا، فمارك والاثنان الآخران أشرار؛ ولم يكن من المفترض بهم أن يلعبوا دور مواساتها.
ظهرت علامات الصدمة الخالصة على وجوه الثلاثة عندما بدأت آفا تتحدث عن إنجازات صهيون ريد المذهلة في القوة الجسدية.
عند رؤية الحزن على وجهها، تنهد مارك وتحدث بنبرة هادئة.
رأى الثلاثة جيريث يقاتل كوندا بأعينهم. أطلق جيريث هجمات قوية للغاية كما لو كانت مجرد تعاويذ عشوائية، وكان يقذفها بلا مبالاة.
“حسنًا، على الأقل أنتِ تعرفين أنكِ ضعيفة؛ ومعرفة نفسك هي الخطوة الأولى نحو أن تصبحي قوية… هذا ما تقوله والدتي دائمًا…”
شعرت آفا ببعض الإحراج من نصيحة ريسا، لكنها لم تنكرها.
“إنها فارسة قوية؛ وقد أخبرتني ذات مرة أنه إذا أردت أن تصبح قويًا، فلا توجد طرق مختصرة لذلك؛ عليك أن تعمل بجد كل يوم وتصل إلى القمة بطريقة بطيئة وثابتة…”
“وانظروا إليّ في المقابل… كلا والديّ شخصان عظيمان؛ أحدهما كان حاكمًا عظيمًا يتمتع بعقل شديد الذكاء، والآخر ساحرة قوية لا مثيل لها في إمبراطورية الجان بأكملها…”
“قالت إنه يجب ألا تقارن نفسك بالآخرين؛ أنت أنت، والآخرون هم الآخرون… الشخص الوحيد الذي يجب أن تقارن نفسك به هو نسخة أفضل من نفسك…”
لم يكن لدى الثلاثة «تفرد المانا»، ولذلك أساؤوا فهم الأمر واعتقدوا أن جيريث يمتلك سعة مانا هائلة تمتد كالمحيط.
هز مارك كتفيه في تلك اللحظة، وارتشف من الشاي، ثم تحدث بنبرة غامضة.
…
“حسنًا، حتى أنا لا أفهم الأمر برمته… لكن أجل، هكذا هي الأمور بالنسبة إلينا نحن الذين وُلدنا في عائلات ذات نفوذ؛ نولد وملعقة ذهبية في أفواهنا، لكن لذلك ثمنه الخاص أيضًا…”
السبب الوحيد الذي يجعله لا ينفد من المانا هو أنه يستطيع استعادتها بسرعة هائلة للغاية، لدرجة أن سرعة استخدامه للمانا أقل من سرعة استعادته لها!
“كلما زادت القوة والمال والشهرة وما إلى ذلك التي تمتلكها، زادت التضحيات والمسؤوليات الملقاة على عاتقك… وإذا لم تفِ بمسؤولياتك رغم كل ذلك، فلن تتقدم أبدًا…”
وقعت حرب التطهير الهاوية في زمن سبق حتى ولادة الملك الأول، سترار أولبياتري.
ابتسمت ريسا في تلك اللحظة وتحدثت بنبرة خالية من الهموم.
عند رؤية الحزن على وجهها، تنهد مارك وتحدث بنبرة هادئة.
“أنا الأصغر في عائلتي، لذلك لا أهتم عادةً بكل ذلك؛ ربما عليكِ أن تحاولي أن تكوني خالية من الهموم أيضًا؟ عدم الاكتراث بالمشكلات يمكنه حل معظم المتاعب في العالم…”
في تلك الفترة، اجتمعت عدة أعراق في تحالف مع الجان لمحاربة أسياد الوحوش الأقوياء الذين تحوّلوا بفعل الميازما، وكانوا أقوياء بما يكفي لتدمير الحضارات!
شعرت آفا ببعض الإحراج من نصيحة ريسا، لكنها لم تنكرها.
أن تكون قادرًا على هزيمة غول في مصارعة الأيدي إنجاز جنوني، ومن شأنه أن يجعل حتى أقوى المحاربين يشعرون بالخزي!
انتظري… أليس هذا مجرد جهل بالأمور!؟ لماذا تخبرينني بأن أصبح جاهلة!؟ ماذا!؟
“لم يكن صهيون ريد مجرد ساحر قوي من الرتبة 1! بل كان أيضًا مبارزًا قويًا للغاية! القتال المسلح، والقتال بالأيدي، والتكتيكات العسكرية، وإدارة القوات… كان سيدًا في كل ذلك!”
“بل أكبر من غول!”
“هاجم وحش من نوع السلحفاة القمرية العملاقة الدولة؛ كان ضخمًا لدرجة أن الجبال بدت قصيرة أمامه!”
