Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 117

مجرد دردشة (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مجرد دردشة (2)

الفصل 117. مجرد دردشة (2)

— ما تلك اللعبة بحق؟!؟

التقى رجلان في منتصف العمر داخل حانة هادئة في وضح النهار.

— يا لحيرته الظريفة هههههه!

“آه، مضى زمن طويل لم نلتقِ فيه،” بادر الرجل القادم متأخرًا بإلقاء التحية على علكة.

“يبدو أسلوب المقابلة مغايرًا تمامًا لسابقتها.”

“أوه، مرحبًا يا تاكو؛ مهلًا، ما الذي حل بشعرك بحق?!”

— لمَ لا تنافس على رتبة الخبير يا بطل؟!؟

نهض علكة مذهولًا لمصافحته؛ وتلاشت حيرته فور إدراكه لسر الإشراق المباغت الذي بدد عتمة الحانة؛ إذ انعكست أضواء المكان فوق صلعة ناصعة البياض تلمع كمرآة مصقولة!

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

“آه… هاهاها،” ضحك الرجل المدعو تاكوياكي بارتباك وخجل.

رفعت يو هايون كلتا يديها وشكلت إطار كاميرا بأناملها المنسقة؛ وتوسط إطار إبهامها وسبابتها مشهد آلموند وهو يهندم خصلات شعره المتطايرة بفعل النسيم؛ ورنا ببصره مباشرة نحو عدسة الإطار الافتراضي ليتلاقى مع سحر عينيها المحدقتين خلفه.

“أخبرتني أنك مقبل على معسكر تدريب شاق؛ ألهذا السبب حلقت رأسك على الصفر؟”

روج آلموند للعبة الجديدة بدهاء ولباقة بالغة؛ إذ قدر أن تصويره لإعلانها التجاري وحضوره داخل قناة فانتازيا يجعلان الترويج لها ضربة معلم لا غبار عليها.

“كلا، ليس الأمر كذلك.”

— تبدو يو هايون في قمة الحماس والبهجة للقائه!

صب علكة كأس ماء وقدمه إليه مشيرًا له بالجلوس:

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

“ما السر إذن؟! لمَ عدت أصلع مجددًا؟! لقد بذلت أموالًا وجهودًا مضنية في زراعة شعرك المستعار!”

“همم؛ صدقت في ذلك.”

“هـ-هاي! اخفض نبرة صوتك قليلًا، أرجوك…”

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

لحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات معركة واسعة.”

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

لحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

— أختنا الكبرى هايووون!

“آه،” استوعب علكة الأمر في التو واللحظة.

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

فقد بدأ الصلع يغزو رأس تاكو منذ عقده الثاني، ما مثل له تجربة نفسية مريرة في شبابه.

[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]

اقترب علكة وهمس في أذنه بفضول: “إذن، ما الدافع الحقيقي وراء حلاقتك لرأسك؟”

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

“تلك قصة طويلة ومعقدة… بادئ ذي بدء…”

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟” ألحت يو هايون في استفسارها بشغف.

←↓↑→

— أختنا الكبرى هايووون!

بق، بق، بق.

“آه، مضى زمن طويل لم نلتقِ فيه،” بادر الرجل القادم متأخرًا بإلقاء التحية على علكة.

فرغ تاكوياكي من شرح تفاصيل قصته بينما أخذ حساء المأكولات البحرية الذي طلباه في الغليان؛ وخلاصة القول أن نصره في معركة معركة واسعة كان أمرًا محسومًا لجاهزيته وعتاده الكامل، غير أن آلموند انتزع الفوز من بين فكيه في اللحظات الأخيرة؛ وبما أنه نصر تاريخي لآلموند، فسيخلد إلى الأبد في مقاطع قناته على يوتيوب.

استرجع علكة ذكريات بثه المشترك برفقة آلموند:

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

“ماذا؟! لقد تملكني خزي عارم يا رجل! وثمة معلقون في المنتديات تعرفوا على هويتي وشرعوا في السخرية مني؛ أن يُسحق لاعب مخضرم مثلي على يد وافد مبتدئ بعدما أعلنت دخولي في معسكر تدريب شاق…”

“بالتأكيد؛ فالأمر يتعلق بزراعة بصيلات كما أسلفت؛ بل إن حلاقة الرأس تخفض حرارة الفروة، وهو أمر مفيد للغاية لمقاومة تساقط الشعر.”

“ومَن ذا الذي يعتبر آلموند وافدًا مبتدئًا بحق؟! ولكن مهلًا… ما علاقة كل هذا بحلاقة رأسك على الصفر?!”

“يا أنت تعلم أنني خضت بثًا مشتركًا برفقة آلموند مؤخرًا، أليس كذلك؟”

“ألا تعلم ذلك؟! أكون في قمة مستواي وشراستي حين أكون…”

 

طقطقة، طقطقة.

 

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

غير أن ملامح وجه تاكو تصلبت وتجمدت كالحجر فور سماعه لكلمات علكة التالية:

“حين أكون أصلع الرأس تمامًا!”

“بل وثمة لعبة جديدة مرتقبة قادمة بعنوان تربية جندي كسول، أليس كذلك؟”

كاد علكة يخبره أن الأمر لا يعدو كونه مزحة أطلقها المتابعون، غير أنه أحجم عن ذلك احترامًا لصلعة صاحبه التي أضحت أمرًا واقعًا.

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

“ولـ-ولكن، سينمو شعرك مجددًا بلا ريب، أليس كذلك؟”

— لم يستوعب آلموند إن كانت تمزح أم تتحدث بجدية ههههه!

“بالتأكيد؛ فالأمر يتعلق بزراعة بصيلات كما أسلفت؛ بل إن حلاقة الرأس تخفض حرارة الفروة، وهو أمر مفيد للغاية لمقاومة تساقط الشعر.”

“همم؛ صدقت في ذلك.”

“حسنًا، هذا مطمئن إذن.”

“بالتأكيد؛ فالأمر يتعلق بزراعة بصيلات كما أسلفت؛ بل إن حلاقة الرأس تخفض حرارة الفروة، وهو أمر مفيد للغاية لمقاومة تساقط الشعر.”

بما أنه لا أحد يفقه في دهاليز الصلع أكثر من تاكوياكي، تجاوز علكة المسألة برمتها؛ غير أن أمرًا حاسمًا تحتم عليه الإفصاح عنه:

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

“هاي، أتمارس تدريبات معركة واسعة بانتظام في الوقت الراهن؟” استفسر علكة وهو يقتطع قطعة ضخمة من الأخطبوط المتصاعد من قدر المرق الساخن.

“مهلًا، أتشعر بالخجل؟! فلمَ أقدمت على حلاقة رأسك إذن؟”

“آه، أجل، أتدرب بجدية؛ فآلموند استقر في رتبة ألماسي IV تقريبًا وأنا أوشك على ملامستها؛ وحققت سلسلة انتصارات متتالية، لذا سيتقارب معدل التوفيق (MMR) بيننا حتمًا.”

— أنتِ على حق دائمًا وأبدًا!

’كما توقعت تمامًا…‘

“وهل ستخوض غمار لعبة تربية جندي كسول إذن؟”

لم يكن تاكوياكي على علم بالمستجدات.

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

“يا أنت تعلم أنني خضت بثًا مشتركًا برفقة آلموند مؤخرًا، أليس كذلك؟”

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

“آه، صدقت؛ نويت سؤالك عن ذلك بالضبط؛ كيف وجدت ذلك الفتى؟”

رفعت يو هايون كلتا يديها وشكلت إطار كاميرا بأناملها المنسقة؛ وتوسط إطار إبهامها وسبابتها مشهد آلموند وهو يهندم خصلات شعره المتطايرة بفعل النسيم؛ ورنا ببصره مباشرة نحو عدسة الإطار الافتراضي ليتلاقى مع سحر عينيها المحدقتين خلفه.

اقتطع علكة شريحة من الأخطبوط وقدمها لتاكوياكي؛ فاستمتع تاكو بقرمشتها اللذيذة، بينما بدا المشهد لعلكة مروعًا ومضحكًا وكأن الأخطبوط يلتهم بني جنسه…

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

“إذن، كيف سارت أجواء البث بينكما؟”

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

“آه، أجل؛ حسنًا…”

لحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

استرجع علكة ذكريات بثه المشترك برفقة آلموند:

“حسنًا، تفضل بالجلوس.”

“إنه أروع بكثير مما تخيلت.”

— أختنا الكبرى هايووون!

“أحقًا ما تقول؟”

ابتسمت برقة محاولة كسر جدار الجدية الصارم الذي يحيط به آلموند نفسه:

“أجل؛ فرغم وسامته الفاتنة التي تشبه نجوم السينما، إلا أنه متواضع ويتعامل بودية استثنائية…”

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

“أوه، فهمت ذلك.”

بق، بق، بق.

“وبدا لي صاحب فكر رصين وعميق رغم كونه يصغرني بعشر سنوات كاملة.”

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

“حقًا؟! ولمَ تظنه كذلك؟ وكيف استنتجت ذلك من لقاء عابر؟”

اقترب علكة وهمس في أذنه بفضول: “إذن، ما الدافع الحقيقي وراء حلاقتك لرأسك؟”

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

أطلقت يو هايون ضحكة رقيقة:

“تنهيدة…” لوى تاكو شفتيه في عدم تصديق.

— تبدو يو هايون في قمة الحماس والبهجة للقائه!

فتدارك علكة نفسه مدافعًا كمن يختلق الأعذار: “لا تظنني أتحدث بفوقية الشيوخ! أنا جاد للغاية؛ ألا ترى أن بصيرتك الآن أثقب بمراحل مما كنت عليه في عقدك الثاني؟”

“يا أنت تعلم أنني خضت بثًا مشتركًا برفقة آلموند مؤخرًا، أليس كذلك؟”

“همم؛ صدقت في ذلك.”

“إذن لأن آلموند سحقك وأذاقك الهزيمة، حلقت رأسك لترد له الصاع صاعين؟! أجننت بحق?!”

“هذا ما أرمي إليه بالضبط؛ وثمة فارق جوهري بين الأربعينيات والثلاثينيات أيضًا؛ وعلى أية حال، بدا ذلك الشاب صلبًا وراسخًا حتى النخاع.”

“يبدو أسلوب المقابلة مغايرًا تمامًا لسابقتها.”

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

توسطت مائدة بيضاء أنيقة قلب حقل الزهور البديع؛ لتبدو كجلسة زفاف ريفية في الهواء الطلق من تلك التي تبثها المسلسلات العالمية.

التقط علكة قطعة أخرى من الأخطبوط عقب انتهائه من حصته الأولى:

“أولًا وقبل كل شيء، فلنلتقط صورة تذكارية معًا.”

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

— آلموند ما زال مبتدئًا في دهاليز البث ههههه!

“ومستواه ينتمي لقمم الاحتراف بلا ريب؛ لا أدري من أي وادٍ انقض علينا هذا الوحش الكاسر؛ أتعلم كم قضى من الوقت في ممارسة اللعبة؟”

“حقًا؟! ولمَ تظنه كذلك؟ وكيف استنتجت ذلك من لقاء عابر؟”

“أجل، ليس بالوقت الطويل؛ أظنه لم يكمل سوى شهر يتيم حتى الآن؟”

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

“أليس هذا ظلمًا وإجحافًا فادحًا بحق بقية البشر؟”

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

رغم شكوته وتذمره، أطلق تاكوياكي ضحكة مجلجلة بأسلوبه الفريد المعهود:

“أعلم ذلك علم اليقين بالتأكيد؛ غير أن فانتازيا تطور ألعابًا متميزة أخرى أيضًا.”

“حسنًا، أظن أن الحياة تغدو أكثر إثارة ومتعة بفضل ظهور أولئك العباقرة غير المتوقعين.”

طاخ!

فقد كان تاكوياكي يومًا لاعبًا محترفًا في دوري لعبة ليل (LIL)؛ وأحد أبرز نجوم كوريا في أكثر بطولاتها ضراوة وتنافسًا؛ وفي ذلك المعترك الضاري، لا بقاء إلا للعباقرة والوحوش الكاسرة؛ ومن هنا خبر تاكو طباع أولئك العباقرة وسبر أغوارهم طويلًا.

انطلاقًا من سيل التعليقات، سيبصم المتابعون بالموافقة على سائر ما تتفوه به دون أدنى تفكير؛ وأدركت يو هايون تلك الحقيقة جيدًا، فهي تعلم كيف توظف جمالها الساحر وتجعل الجماهير طوع بنانها.

“هاي يا تاكو، أنت بطل استثنائي أيضًا! لقد كنت ضمن التشكيلة الأساسية لأعتى فرق النخبة؛ انظر إلى حالي أنا، محبوس بين رتبتي البرونز والفضة في كل عام!”

— هذا هو الصواب المطلق!

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

لأن اللقاء يدور في فضاء هذا العالم الافتراضي بعيدًا عن القيود الرسمية، فلعلها تحررت من التكلف وأطلقت العنان لعفويتها.

“آه! تذكرت!”

— ؟؟؟

غير أن ملامح وجه تاكو تصلبت وتجمدت كالحجر فور سماعه لكلمات علكة التالية:

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

“نويت إخبارك بالأمر سابقًا، غير أن آلموند صرح بأنه لن يلعب معركة واسعة بعد الآن!”

“خمسة عشر ألف متابع.”

“مـ-ماذا قللللت?!”

ألقى آلموند نظرة خاطفة نحو عداد المشاهدين.

طاخ!

“أجل، خرجت الصورة في أبهى حلة وجمال.”

سقطت سكين تقطيع الأخطبوط من يد تاكو لترتطم بمرق القدر الحار؛ وتطايرت قطرات الحساء الملتهبة في سائر الأنحاء!

انتقلت بسلاسة ومهنية نحو صلب المقابلة المباشرة.

“آااخ! ساخن جدًا!”

“أجل، خرجت الصورة في أبهى حلة وجمال.”

←↓↑→

“آه، أجل، أتدرب بجدية؛ فآلموند استقر في رتبة ألماسي IV تقريبًا وأنا أوشك على ملامستها؛ وحققت سلسلة انتصارات متتالية، لذا سيتقارب معدل التوفيق (MMR) بيننا حتمًا.”

“آه! آلموند!”

لم يكن تاكوياكي على علم بالمستجدات.

“يا للروعة!” استقبلته يو هايون بتهليل وترحاب كأنه صديق قديم لم تره منذ أعوام؛ واختلفت أجواء اللقاء كليًا عن مواجهتهما السابقة:

“خمسة عشر ألف متابع.”

’إنها تبدو مختلفة تمامًا عما كانت عليه في استوديو البث.‘

لمحت يو هايون قراءته للدردشة فاستفسرت بفضول: “هل يحضر البث حشود غفيرة في الوقت الراهن؟ كم يبلغ عددهم؟”

لأن اللقاء يدور في فضاء هذا العالم الافتراضي بعيدًا عن القيود الرسمية، فلعلها تحررت من التكلف وأطلقت العنان لعفويتها.

أحست يو هايون بأن فؤادها كاد يقفز من بين ضلوعها لفرط وسامته، غير أنها ردت باحترافية بارعة دون أن يبدو عليها أدنى اضطراب:

— هايووون الجميلة!!

انطلاقًا من سيل التعليقات، سيبصم المتابعون بالموافقة على سائر ما تتفوه به دون أدنى تفكير؛ وأدركت يو هايون تلك الحقيقة جيدًا، فهي تعلم كيف توظف جمالها الساحر وتجعل الجماهير طوع بنانها.

— تبدو يو هايون في قمة الحماس والبهجة للقائه!

’تنهيدة…‘

— أي مراقب يدرك ذلك بمجرد النظر إلى عينيها!

“ما السر إذن؟! لمَ عدت أصلع مجددًا؟! لقد بذلت أموالًا وجهودًا مضنية في زراعة شعرك المستعار!”

— أختنا الكبرى هايووون!

“حسنًا، أظن أن الحياة تغدو أكثر إثارة ومتعة بفضل ظهور أولئك العباقرة غير المتوقعين.”

— ما الذي يجري بحق؟! مَن تظن نفسك يا آلموند؟! لمَ تطير هايون فرحًا لرؤيتك هكذا؟! مَن أنت بحق?!

“أحقًا ما تقول؟”

مثلت قناة شركة فانتازيا في فضاء هذا العالم حقلًا فسيحًا يزخر بشتى ألوان الزهور والرياحين؛ كأنه مشهد ساحر اقتُطع من أفلام استوديو غيبلي للرسوم المتحركة؛ وبدت يو هايون كأميرة خيالية وهي تلوح بكفها مرتدية فستانًا أبيض ناصعًا؛ وتفهم آلموند سر اشتعال غيرة متابعيه في الدردشة.

“ومستواه ينتمي لقمم الاحتراف بلا ريب؛ لا أدري من أي وادٍ انقض علينا هذا الوحش الكاسر؛ أتعلم كم قضى من الوقت في ممارسة اللعبة؟”

“مرحبًا بكِ، مضى وقت طويل منذ آخر لقاء.”

 

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

— أي مراقب يدرك ذلك بمجرد النظر إلى عينيها!

توسطت مائدة بيضاء أنيقة قلب حقل الزهور البديع؛ لتبدو كجلسة زفاف ريفية في الهواء الطلق من تلك التي تبثها المسلسلات العالمية.

صفقت يو هايون بحرارة وبهجة خالصة؛ وأذهل سلوكها لب آلموند؛ فكيف تتقن تلك الانفعالات الصادقة وتدير دفة الحوار دون شاشات إرشادية أو سيناريو مسبق؟! لقد أثبتت خبرتها الإعلامية المديدة حضورها الطاغي.

’المشهد يبعث على بعض الحرج والغرابة.‘

“ومَن ذا الذي يعتبر آلموند وافدًا مبتدئًا بحق؟! ولكن مهلًا… ما علاقة كل هذا بحلاقة رأسك على الصفر?!”

جال آلموند بنظراته في الأرجاء؛ فلم يلمح سوى مروج الزهور الممتدة؛ وقفا بمفردهما في تلك الرحاب الفسيحة يواجه أحدهما الآخر وجهًا لوجه؛ وهو وضع مهيب وجريء لمجرد مقابلة إعلامية عادية.

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

أطلقت يو هايون ضحكة رقيقة:

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

“تبدو المواجهة وجهًا لوجه مربكة بعض الشيء، أليس كذلك؟! غير أن هذه الزاوية تمنح المشاهدين تجربة بصرية أروع بمراحل؛ أليس كلامي في محله يا رفاق?!” استدارت يو هايون وسألت متابعيه واقتربت بوجهها الفاتن من زاوية الرؤية، إذ يشاهد معظم المتابعين اللقاء من منظور آلموند الشخصي المباشر.

 

— كلامك في محله تمامًا!!

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

— أختنا الكبرى! سحر جمالك يقتلنا روعة!

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

— هذا هو الصواب المطلق!

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

— آلموند ما زال مبتدئًا في دهاليز البث ههههه!

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

— أنتِ على حق دائمًا وأبدًا!

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

’تنهيدة…‘

ربت بكفه فوق صلعته اللامعة:

انطلاقًا من سيل التعليقات، سيبصم المتابعون بالموافقة على سائر ما تتفوه به دون أدنى تفكير؛ وأدركت يو هايون تلك الحقيقة جيدًا، فهي تعلم كيف توظف جمالها الساحر وتجعل الجماهير طوع بنانها.

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

“حسنًا، تفضل بالجلوس.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أشارت يو هايون إليه بالجلوس عقب استقرارها في مقعدها؛ فلم يجد آلموند بدًا من الجلوس قبالتها.

— اللعبة لم تصدر بعد أصلًا!

“أولًا وقبل كل شيء، فلنلتقط صورة تذكارية معًا.”

— ههههه سرعة بديهة هايـون وتفاعلها خارقان للعادة!

وهبت نسمة هواء عليلة رقيقة فوق الحقل فور نطقها بتلك الكلمات، وتطايرت بتلات الزهور في الأجواء.

“ولـ-ولكن، سينمو شعرك مجددًا بلا ريب، أليس كذلك؟”

شاااا—

بما أنه لا أحد يفقه في دهاليز الصلع أكثر من تاكوياكي، تجاوز علكة المسألة برمتها؛ غير أن أمرًا حاسمًا تحتم عليه الإفصاح عنه:

رفعت يو هايون كلتا يديها وشكلت إطار كاميرا بأناملها المنسقة؛ وتوسط إطار إبهامها وسبابتها مشهد آلموند وهو يهندم خصلات شعره المتطايرة بفعل النسيم؛ ورنا ببصره مباشرة نحو عدسة الإطار الافتراضي ليتلاقى مع سحر عينيها المحدقتين خلفه.

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟” ألحت يو هايون في استفسارها بشغف.

“… أهكذا تُلتقط الصور هنا؟”

“تبدو المواجهة وجهًا لوجه مربكة بعض الشيء، أليس كذلك؟! غير أن هذه الزاوية تمنح المشاهدين تجربة بصرية أروع بمراحل؛ أليس كلامي في محله يا رفاق?!” استدارت يو هايون وسألت متابعيه واقتربت بوجهها الفاتن من زاوية الرؤية، إذ يشاهد معظم المتابعين اللقاء من منظور آلموند الشخصي المباشر.

جيب خاطف في الصدر.

— أختنا الكبرى! سحر جمالك يقتلنا روعة!

أحست يو هايون بأن فؤادها كاد يقفز من بين ضلوعها لفرط وسامته، غير أنها ردت باحترافية بارعة دون أن يبدو عليها أدنى اضطراب:

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

“أجل، خرجت الصورة في أبهى حلة وجمال.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

— أالتقطت صورة حقيقية للتو؟!؟

صب علكة كأس ماء وقدمه إليه مشيرًا له بالجلوس:

— لم يستوعب آلموند إن كانت تمزح أم تتحدث بجدية ههههه!

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

عرف المشاهدون كنه الموقف فورًا:

أشارت يو هايون إليه بالجلوس عقب استقرارها في مقعدها؛ فلم يجد آلموند بدًا من الجلوس قبالتها.

— آلموند ما زال طفلًا غرًا؛ يجهل سائر مزايا هذا العالم الافتراضي!

— ههههه سرعة بديهة هايـون وتفاعلها خارقان للعادة!

— تلك خاصية حصرية مدمجة في النظام!

— أظن هذا إعلانًا ترويجيًا مدفوعًا ههههه!

— يا لحيرته الظريفة هههههه!

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

لمحت يو هايون قراءته للدردشة فاستفسرت بفضول: “هل يحضر البث حشود غفيرة في الوقت الراهن؟ كم يبلغ عددهم؟”

“آه! تذكرت!”

“أهذا أحد محاور المقابلة الرسمية؟”

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

“فلنعتبره كذلك إن شئت.”

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

“يبدو أسلوب المقابلة مغايرًا تمامًا لسابقتها.”

التقى رجلان في منتصف العمر داخل حانة هادئة في وضح النهار.

ابتسمت برقة محاولة كسر جدار الجدية الصارم الذي يحيط به آلموند نفسه:

“لا مبرر لاتباع الرسميات الجافة ذاتها كأننا داخل استوديو تصوير تلفزيوني مغلق، أليس كذلك؟”

“لا مبرر لاتباع الرسميات الجافة ذاتها كأننا داخل استوديو تصوير تلفزيوني مغلق، أليس كذلك؟”

“يبدو أسلوب المقابلة مغايرًا تمامًا لسابقتها.”

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

— لم يستوعب آلموند إن كانت تمزح أم تتحدث بجدية ههههه!

ألقى آلموند نظرة خاطفة نحو عداد المشاهدين.

— هايووون الجميلة!!

[المشاهدون الحاليون: 15 ألفًا]

“نويت إخبارك بالأمر سابقًا، غير أن آلموند صرح بأنه لن يلعب معركة واسعة بعد الآن!”

ما زال الرقم يحلق في أفق استثنائي مهيب:

“أوه! أنا أعرف تلك اللعبة جيدًا أيضًا! إنها محط ترقب واسع النطاق، أليس كذلك?!” تفاعلت يو هايون بذكاء ودعمت طرح آلموند في التو واللحظة.

“خمسة عشر ألف متابع.”

“آه… هاهاها،” ضحك الرجل المدعو تاكوياكي بارتباك وخجل.

“شهقة!” ارتسم الذهول على محيا يو هايون: “كل هذا الحشد الغفير?!”

— أختنا الكبرى تطرح السؤال الذي يشغل بالنا جميعًا!

“هكذا سارت الأمور بعفوية.”

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

“مذهل حقًا! أيرجع الفضل لتوثيق مقطع سحقك لرقم جونجابا ونشره صباح اليوم؟”

طاخ!

انتقلت بسلاسة ومهنية نحو صلب المقابلة المباشرة.

فتدارك علكة نفسه مدافعًا كمن يختلق الأعذار: “لا تظنني أتحدث بفوقية الشيوخ! أنا جاد للغاية؛ ألا ترى أن بصيرتك الآن أثقب بمراحل مما كنت عليه في عقدك الثاني؟”

“لعب المقطع دورًا محوريًا في مضاعفة أعداد المشتركين والمشاهدين بلا شك.”

فتدارك علكة نفسه مدافعًا كمن يختلق الأعذار: “لا تظنني أتحدث بفوقية الشيوخ! أنا جاد للغاية؛ ألا ترى أن بصيرتك الآن أثقب بمراحل مما كنت عليه في عقدك الثاني؟”

“يا للروعة! هذا إنجاز تاريخي مبهر! مبارك لك من أعماق قلبي.”

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

“شكرًا جزيلًا لكِ.”

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

“همم؛ صدقت في ذلك.”

صفقت يو هايون بحرارة وبهجة خالصة؛ وأذهل سلوكها لب آلموند؛ فكيف تتقن تلك الانفعالات الصادقة وتدير دفة الحوار دون شاشات إرشادية أو سيناريو مسبق؟! لقد أثبتت خبرتها الإعلامية المديدة حضورها الطاغي.

’تنهيدة…‘

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

— ؟؟؟

— أختنا الكبرى تطرح السؤال الذي يشغل بالنا جميعًا!

— ههههه سرعة بديهة هايـون وتفاعلها خارقان للعادة!

— آلموند سيكتفي بتصوير الإعلانات من الآن فصاعدًا ههههه! اطرحي سؤالًا آخر!

— بحثت عنها لتوي ولم تنطلق نسختها التجريبية المغلقة حتى اللحظة ههههه!

— لقد سألنا قبل قليل عن الإعلانات المناسبة له ههههه!

“تنهيدة…” لوى تاكو شفتيه في عدم تصديق.

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

“آه! تذكرت!”

“هل تنوي السعي لبلوغ رتبة الخبير في زمن قياسي عقب انتزاعك للألماس؟”

ضحك تاكو من دعابة علكة وتواضعه.

“همم… كلا.”

صفقت يو هايون بحرارة وبهجة خالصة؛ وأذهل سلوكها لب آلموند؛ فكيف تتقن تلك الانفعالات الصادقة وتدير دفة الحوار دون شاشات إرشادية أو سيناريو مسبق؟! لقد أثبتت خبرتها الإعلامية المديدة حضورها الطاغي.

“عفوًا؟! كلا؟!”

أشارت يو هايون إليه بالجلوس عقب استقرارها في مقعدها؛ فلم يجد آلموند بدًا من الجلوس قبالتها.

“أجل؛ سأتوقف تدريجيًا عن خوض غمار لعبة معركة واسعة.”

“لا أخجل من حلاقة الرأس بحد ذاتها، بل من إفشال عملية زراعة الشعر…”

“أ-أنت تدرك أننا نتحدث داخل القناة الرسمية لشركة فانتازيا المطورة للعبة، أليس كذلك?!” استفسرت يو هايون في دهشة وحيرة عارمة.

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

— ههههههههه صريح ولا يبالي بأحد!

انطلاقًا من سيل التعليقات، سيبصم المتابعون بالموافقة على سائر ما تتفوه به دون أدنى تفكير؛ وأدركت يو هايون تلك الحقيقة جيدًا، فهي تعلم كيف توظف جمالها الساحر وتجعل الجماهير طوع بنانها.

— يفجر القنابل في عقر دار الشركة المطورة ههههه!

“بل وثمة لعبة جديدة مرتقبة قادمة بعنوان تربية جندي كسول، أليس كذلك؟”

— لمَ لا تنافس على رتبة الخبير يا بطل؟!؟

“كلا، ليس الأمر كذلك.”

— مستحيل! أيتجه نحو عصر المملكة إذن؟!؟

تصفيق، طاخ طاخ طاخ!

“أعلم ذلك علم اليقين بالتأكيد؛ غير أن فانتازيا تطور ألعابًا متميزة أخرى أيضًا.”

لحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

“هذا صحيح.”

تبادل الاثنان الحديث حول لعبة لم تبصر النور رسميًا بعد!

“بل وثمة لعبة جديدة مرتقبة قادمة بعنوان تربية جندي كسول، أليس كذلك؟”

“هذا ما أرمي إليه بالضبط؛ وثمة فارق جوهري بين الأربعينيات والثلاثينيات أيضًا؛ وعلى أية حال، بدا ذلك الشاب صلبًا وراسخًا حتى النخاع.”

روج آلموند للعبة الجديدة بدهاء ولباقة بالغة؛ إذ قدر أن تصويره لإعلانها التجاري وحضوره داخل قناة فانتازيا يجعلان الترويج لها ضربة معلم لا غبار عليها.

“ماذا تعني بكيف؟! حين تبلغ سني هذه، ستلتقط مكنونات الصدور وخفايا النفوس بمجرد مصافحة العيون.”

— ؟؟؟

فقد كان تاكوياكي يومًا لاعبًا محترفًا في دوري لعبة ليل (LIL)؛ وأحد أبرز نجوم كوريا في أكثر بطولاتها ضراوة وتنافسًا؛ وفي ذلك المعترك الضاري، لا بقاء إلا للعباقرة والوحوش الكاسرة؛ ومن هنا خبر تاكو طباع أولئك العباقرة وسبر أغوارهم طويلًا.

— ما تلك اللعبة بحق؟!؟

“كلا، ليس الأمر كذلك.”

— ما هذا العنوان العجيب؟

— أأنا الوحيد الذي يجهل وجود تلك اللعبة؟

— أأنا الوحيد الذي يجهل وجود تلك اللعبة؟

عرف المشاهدون كنه الموقف فورًا:

— أظن هذا إعلانًا ترويجيًا مدفوعًا ههههه!

“إذن، ما هو هدفك المنشود في محطتك القادمة؟”

— آلموند! لقد خدعتنا مجددًا! إنه إعلان تجاري مستتر!

“معكِ حق في ذلك؛ هممم…”

“أوه! أنا أعرف تلك اللعبة جيدًا أيضًا! إنها محط ترقب واسع النطاق، أليس كذلك?!” تفاعلت يو هايون بذكاء ودعمت طرح آلموند في التو واللحظة.

— أي مراقب يدرك ذلك بمجرد النظر إلى عينيها!

تبادل الاثنان الحديث حول لعبة لم تبصر النور رسميًا بعد!

انتقلت بسلاسة ومهنية نحو صلب المقابلة المباشرة.

— آلموند، أنت عبقري مجنون بحق ههههه!

فقد بدأ الصلع يغزو رأس تاكو منذ عقده الثاني، ما مثل له تجربة نفسية مريرة في شبابه.

— ابتسامة آلموند الرأسمالية تطل مجددًا…

“أجل؛ سأتوقف تدريجيًا عن خوض غمار لعبة معركة واسعة.”

— ههههه سرعة بديهة هايـون وتفاعلها خارقان للعادة!

لحسن طالعهما، خلت الحانة في تلك الساعة النهارية من الرواد باستثناء العمال والمالك؛ ومع ذلك، تملك الخجل فؤاد تاكوياكي؛ إذ تناهت إلى مسامعه ضحكات مكتومة من نادلتين شابتين تبدوان كطالبتين جامعيتين.

— محط ترقب واسع؟! إنها المرة الأولى التي أسمع فيها باسمها أصلًا!

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

— بحثت عنها لتوي ولم تنطلق نسختها التجريبية المغلقة حتى اللحظة ههههه!

“مذهل حقًا! أيرجع الفضل لتوثيق مقطع سحقك لرقم جونجابا ونشره صباح اليوم؟”

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات معركة واسعة.”

بما أنه لا أحد يفقه في دهاليز الصلع أكثر من تاكوياكي، تجاوز علكة المسألة برمتها؛ غير أن أمرًا حاسمًا تحتم عليه الإفصاح عنه:

“وهل ستخوض غمار لعبة تربية جندي كسول إذن؟”

’المشهد يبعث على بعض الحرج والغرابة.‘

“كلا، لست واثقًا من ذلك بعد.”

“أجل، خرجت الصورة في أبهى حلة وجمال.”

— ماذا تعني بلست واثقًا يا مخادع ههههه!

“يبدو شخصية عسيرة المراس.”

— اللعبة لم تصدر بعد أصلًا!

“لا مبرر لاتباع الرسميات الجافة ذاتها كأننا داخل استوديو تصوير تلفزيوني مغلق، أليس كذلك؟”

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟” ألحت يو هايون في استفسارها بشغف.

تحطم مدوٍ!

كان في خلد آلموند وجوهيوك عنوان محدد أرجآ الإفصاح عنه سابقًا؛ غير أن التوقيت الراهن بدا مثاليًا لإعلان النبأ أمام تلك الحشود الغفيرة:

“هذا ما أرمي إليه بالضبط؛ وثمة فارق جوهري بين الأربعينيات والثلاثينيات أيضًا؛ وعلى أية حال، بدا ذلك الشاب صلبًا وراسخًا حتى النخاع.”

’أرى أن اللحظة مواتية للإفصاح دون تردد.‘

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

شاااا—

←↓↑→

اقتطع علكة شريحة من الأخطبوط وقدمها لتاكوياكي؛ فاستمتع تاكو بقرمشتها اللذيذة، بينما بدا المشهد لعلكة مروعًا ومضحكًا وكأن الأخطبوط يلتهم بني جنسه…

داخل حجرة مظلمة، انعكس وهج شاشة عملاقة مسلطًا ضوءه فوق فتاة تستند إلى كرسي متحرك؛

“آه، أجل، أتدرب بجدية؛ فآلموند استقر في رتبة ألماسي IV تقريبًا وأنا أوشك على ملامستها؛ وحققت سلسلة انتصارات متتالية، لذا سيتقارب معدل التوفيق (MMR) بيننا حتمًا.”

“أجل، ثمة عناوين واعدة كهذه؛ لذا أرجو ألا تصابوا بخيبة أمل لمغادرتي ساحات معركة واسعة.”

“حين أكون أصلع الرأس تمامًا!”

“فما هي لعبتك التالية إذن؟! وما هو هدفك المنشود القادم؟”

“تنهيدة…” لوى تاكو شفتيه في عدم تصديق.

كانت الفتاة ترتشف من كأس ويسكي بلون برتقالي داكن؛ ولم تذق طعمه منذ أمد بعيد لإقلاعها عنه سابقًا، غير أن أساريرها انشرحت ببهجة نادرة في هذه الأيام.

— يجدر بهايـون مطالعة هذه الدردشة السريعة!

فجأةً وبلا سابق إنذار—

“إنه يمتلك تلك الهالة المهيبة التي لا يتمتع بها سوى صفوة الخبراء المتمرسين، أو أولئك الذين شقوا طريق الحياة بكدهم دون الاستناد إلى عون أحد.”

“أظنني سأخوض غمار لعبة ليل (LIL) هذه المرة.”

’تنهيدة…‘

تحطم مدوٍ!

— تلك خاصية حصرية مدمجة في النظام!

أفلت كأس الكريستال الفاخر من بين أصابعها المرتجفة ليهوي فوق الأرضية متناثرًا إلى شظايا متطايرة أحدثت جلبة صاخبة في أرجاء الصمت!

— محط ترقب واسع؟! إنها المرة الأولى التي أسمع فيها باسمها أصلًا!

————————

هداه حدسه الصادق لحسم الأمر، ففتح شفتيه ونطق بالجواب…

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بما أنه لا أحد يفقه في دهاليز الصلع أكثر من تاكوياكي، تجاوز علكة المسألة برمتها؛ غير أن أمرًا حاسمًا تحتم عليه الإفصاح عنه:

 

“عفوًا؟! كلا؟!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“أجل! تفضل بالجلوس هنا.”

— أختنا الكبرى هايووون!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط