Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 119

الانتقال إلى لعبة جديدة (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الانتقال إلى لعبة جديدة (1)

الفصل 119. الانتقال إلى لعبة جديدة (1)

لأنه لم يخض غمار أي معارك شاقة اليوم، بدا جسده نظيفًا وجافًا خاليًا من أي قطرة عرق.

“وبهذا نصل إلى ختام مقابلتنا الشيقة اليوم!”

’يبدو أن هذا الفتى وقع صريعًا في غرام طبخي.‘

أُسدل الستار على المقابلة بابتسامة مشرقة وساحرة من يو هايون.

قائمة تبدو بلا نهاية:

“فففف؛ شكرًا جزيلًا لكِ.”

“فهمت ذلك؛ استدعاني السيد جوهيوك، ووصلت إلى هنا منذ قرابة عشرين دقيقة كاملة؛ ويبدو أنك غارق في مشاهدة مقاطع جونجابا القديمة.”

“بل الشكر لك وحدك؛ لقد منحتني وقتًا ثمينًا فوق مبلغ الخمسمئة ألف وون،” رد آلموند بابتسامة دافئة.

“أوه…”

— كل ما يشغل بال هذا الفتى هو المال ههههه!

انطلق جوهيوك يتباهى بأنه يتفوق في مهارات الطهي على مشاهير الطهاة العالميين، بينما تجاهلته جيآه وراحت تناقش أساليب لعب جونجابا؛ والوحيد الذي كان يصغي لكلا الطرفين هو سانغهيون.

— آلموند كعادته الرأسمالية الصافية!

— آلموند كعادته الرأسمالية الصافية!

— ههههههههه!

’أأطلب منه إعداده لنا الليلة؟‘

— خض بثًا مشتركًا برفقة هايـون أرجوك!

تردد صوت تنفيس الضغط المألوف وانفرج غطاء الكبسولة؛ وزحف سانغهيون خارجًا من جوفها كالمعتاد.

في واقع الأمر، لم يكن الجشع المالي دافع آلموند لخوض تلك المقابلة؛ فقد ناهزت أرباح شهره الأول في عالم البث عشرة ملايين وون، فضلًا عن عقود الرعاية وعوائد منصة يوتيوب التي لم يحن موعد صرفها بعد؛ فالمال لم يشكل الغاية قط.

————————

بل أراد توطيد أواصر علاقة طيبة وراسخة مع شركة فانتازيا؛ وجاء ذكره للمال لرسم حدود مهنية صارمة تفصله عن يو هايون؛ خشية تناقل الشائعات المغرضة حول تقاربهما أو نشوء علاقة خاصة بينهما؛ ففي دهاليز هذا المجال، لا يجني المرء من مخالطة الفاتنات سوى المتاعب والرياح العاصفة.

وقفز حساء معجون الصويا بلحم البقر إلى مخيلته فور معاينته لتلك المكونات؛ واسترجع براعة جوهيوك السابقة في طهيه بمهارة فائقة:

رغم إلحاح الجماهير لمشاهدة بث مشترك يجمعه بها، آثر الانسحاب اللبق والاكتفاء بهذا القدر لليوم.

توجه سانغهيون نحو شاشة الحاسوب بطواعية مطلقة، مفعمًا بالحماس لانتظار الوجبة الشهية.

“سأستأذن بالانصراف الآن.”

“لا تسري تلك الحواس الخارقة في الحياة الواقعية…”

“آه، تفضل؛ ممتنة لك من أعماق قلبي،” انحنت يو هايون بزاوية تسعين درجة في لياقة رسمية وودعته بحرارة.

“حسنًا، إليكم حساء لحم البقر الخاص الإصدار jh2، بمزيج مبتكر بين وصفات اليوتيوب ولمستي السحرية الحصرية!”

“…”

جلس سانغهيون يتناول رقائق اللوز في وجبة إفطاره؛ ورمقه جوهيوك بنظرات يكسوها الاستسلام واليأس:

خيم الصمت المطبق على أرجاء قناة فانتازيا في فضاء هذا العالم بعدما بقيت الفتاة وحيدة في الميدان.

“أحسنت صنعًا.”

“فففف؛ امتدت المقابلة لوقت أطول مما توقعت، أليس كذلك؟”

تأفف جوهيوك من حرقة الانتظار؛ وتحتم عليه فتح ملف العقد المرفق لاستجلاء الحقيقة:

تبدد الصمت فور تشغيل يو هايون لشاشة بث آلموند مجددًا.

— خض بثًا مشتركًا برفقة هايـون أرجوك!

“سأختتم بث اليوم عند هذه النقطة؛ فقد حان موعد تناول طعام الغداء أيضًا.”

افتر ثغر جيآه عن ابتسامة دافئة.

— كلااااا!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— ما هذا بحق؟! مجرد دردشة طوال اليوم؟!؟

“أنتِ طفلة غرّة لا تدركين كنه الأمور يا صغيرة.”

— يغادر فور إلقاء قنبلة لعبة ليل!

معجون الصويا، ولحم البقر، والخضار؛ ثلاثية تآلفت لتصنع توازنًا ساحرًا؛ فغمر الإعجاب فؤاد سانغهيون:

— أنترقب تدشين لعبة ليل غدًا إذن؟!

غمرهم شعور هانئ لا يوصف؛ ناهيك عن رائحة الحساء الشهية التي تعبق في الأرجاء.

انقطع بث آلموند عقب ذلك بلحظات، ليعود الصمت الرزين يلف المكان.

أنزلت جيآه حقيبتها المدرسية وتهادت نحو طاولة الطعام بخفة؛ وفور استقرارها في مقعدها، بدت الطاولة ذات المقاعد الأربعة عامرة بالحياة والدفء أخيرًا.

حدثت يو هايون نفسها في سكون: ’إذن سيمضي نحو لعبة ليل…‘

“… هاه؟ أحقًا ما تقول؟! ههههه؛ أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

دونت في مذكرتها خطوة آلموند القادمة؛ إذ خامرها حدس خفي بأن دروبهما ستتقاطع كثيرًا في قادم الأيام.

“…”

←↓↑→

“كراااااااااو!”

تشيييك—

بطبيعة الحال، انتقى مقاطع الأسطورة جونجابا؛ فذلك الرجل تربع على عرش اللعبة كأعظم محترفيها قاطبة؛ غير أن…

تردد صوت تنفيس الضغط المألوف وانفرج غطاء الكبسولة؛ وزحف سانغهيون خارجًا من جوفها كالمعتاد.

’أأزف الموعد بهذه السرعة؟!‘

“فففف.”

انتفض سانغهيون واقفًا من مقعده ورفع كلتا ذراعيه عاليًا نحو السماء:

لأنه لم يخض غمار أي معارك شاقة اليوم، بدا جسده نظيفًا وجافًا خاليًا من أي قطرة عرق.

— آلموند كعادته الرأسمالية الصافية!

“هاي! مقابلة اليوم كانت ممتازة للغاية!”

تشيييك—

“أوه، استيقظت من قيلولتك؟”

“كيف بدت أصداء المتابعين؟”

“أجل؛ لم أتخيل إقدامك على تلك الخطوة الجريئة، فإذا بي أصحو لأجد الأمر قد حُسم بالكامل!”

تصاعد صفير الثلاجة المنذر يطالبه بإغلاق الباب سريعًا؛

قابل سانغهيون توبيخ جوهيوك المبطن بالفرح بابتسامة راضية:

حدثت يو هايون نفسها في سكون: ’إذن سيمضي نحو لعبة ليل…‘

“كيف بدت أصداء المتابعين؟”

“هاي، وكيف انطلقت تلك المقابلة المباغتة أصلًا؟”

“أفضل بكثير مما توجست؛ حسبت أننا سنواجه طوفانًا من السخط، غير أن الأمور سارت بهدوء مدهش.”

حدثت يو هايون نفسها في سكون: ’إذن سيمضي نحو لعبة ليل…‘

“ممتاز إذن؛ يا للهول، يتملكني جوع كافر!”

“… هاه؟ أحقًا ما تقول؟! ههههه؛ أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

توجه سانغهيون مباشرة نحو الثلاجة:

تصاعد صفير الثلاجة المنذر يطالبه بإغلاق الباب سريعًا؛

“ماذا نعد لوجبة العشاء الليلة يا ترى…”

“ممتاز؛ الطعام في قمة اللذة والإتقان!” رددت جيآه رغبتها في التردد عليهم دومًا وهي تلتهم اللقيمات بشهية جارفة.

بدا في عيني جوهيوك غارقًا في استرخاء تام؛ فرغم إقدامهما على تبديل لعبتهما غدًا إثر إعلانه المباغت، تجرد سانغهيون من أي ذرة قلق؛ ووقف يتأمل رفوف الثلاجة حتى انطلق صفيرها المنذر.

قائمة تبدو بلا نهاية:

’بطاطس… جبن التوفو… لحم بقر مجمد؟‘

— كل ما يشغل بال هذا الفتى هو المال ههههه!

وقفز حساء معجون الصويا بلحم البقر إلى مخيلته فور معاينته لتلك المكونات؛ واسترجع براعة جوهيوك السابقة في طهيه بمهارة فائقة:

دونت في مذكرتها خطوة آلموند القادمة؛ إذ خامرها حدس خفي بأن دروبهما ستتقاطع كثيرًا في قادم الأيام.

’أأطلب منه إعداده لنا الليلة؟‘

— خض بثًا مشتركًا برفقة هايـون أرجوك!

اختلس سانغهيون نظرة حذرة نحو جوهيوك الجالس قبالة شاشة الحاسوب؛ أيتكرم بالطهي لأجله؟! وخالجه حرج من إثقاله بالطلب في كل مرة؛ وقبل أن ينبس بكلمة، بادره جوهيوك بالحديث وظهره ما زال ملتفًا نحو الشاشة:

فزع سانغهيون والتفت مباغتًا لسماعه نبرة أنثوية رقيقة:

“هاي، وكيف انطلقت تلك المقابلة المباغتة أصلًا؟”

تردد صوت تنفيس الضغط المألوف وانفرج غطاء الكبسولة؛ وزحف سانغهيون خارجًا من جوفها كالمعتاد.

“آه، تواصلت قناة فانتازيا معي وأرسلوا تبرعًا سخيًا عبر البث.”

غير أنه لم يرفع راية الهزيمة بعد:

كان جوهيوك غارقًا في العمل؛ فلم يشأ سانغهيون مقاطعته بطلب الطبخ؛ وواصل تفقد رفوف الثلاجة:

أنزلت جيآه حقيبتها المدرسية وتهادت نحو طاولة الطعام بخفة؛ وفور استقرارها في مقعدها، بدت الطاولة ذات المقاعد الأربعة عامرة بالحياة والدفء أخيرًا.

’أثمة شيء آخر… وجبة سريعة وبسيطة…‘

تمثلت سائر تلك الأسماء في أبطال أسطوريين ينتمون لعالم لعبة ليل؛ وواصل سانغهيون التمرير لتطالعه رسوم إيضاحية ملونة تبهر الأبصار؛

بحث عن أطعمة جاهزة مسبقة الصنع، غير أنه لم يجد سوى زجاجة مشروب رياضي؛

راح يراقبهما وهما يثرثران بشغف حول مواضيعهما الخاصة؛ فسرى في أعماقه إحساس دافئ بالاكتمال والأنس، وتمنى لو خلد تلك اللحظة العذبة في ذاكرته إلى الأبد.

طنين، طنين!

’ولكن هل أطلع عليها على أية حال؟‘

تصاعد صفير الثلاجة المنذر يطالبه بإغلاق الباب سريعًا؛

“يا للورطة،” تمتم جوهيوك بابتسامة ساخرة أمام دهاء صاحبه؛ فقد تظاهر سانغهيون بالمفاجأة، بينما رسم قائمة طعامه في ذهنه سلفًا!

نفد صبر جوهيوك فصرخ دون أن يلتفت: “يا أنت! سأتولى الطهي لأجلك، فاغلق باب الثلاجة اللعين فحسب!”

“وااااو!”

“… هاه؟ أحقًا ما تقول؟! ههههه؛ أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

[سانا: لحن النور]

حك سانغهيون رأسه متظاهرًا بالبراءة والدهشة العفوية.

وصلت رسالة نصية عاجلة:

“ما المكونات المتوفرة في الداخل؟”

تبدد الصمت فور تشغيل يو هايون لشاشة بث آلموند مجددًا.

“بطاطس، ولحم بقر، وتوفو؛ فلنعد حساء معجون الصويا بلحم البقر الشهي! وثمة بعض الخضار الطازجة المتبقية أيضًا!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“يا للورطة،” تمتم جوهيوك بابتسامة ساخرة أمام دهاء صاحبه؛ فقد تظاهر سانغهيون بالمفاجأة، بينما رسم قائمة طعامه في ذهنه سلفًا!

←↓↑→

اصطنع جوهيوك ملامح التبرم، غير أن نشوة الرضا سرت في قلبه:

— ههههههههه!

’يبدو أن هذا الفتى وقع صريعًا في غرام طبخي.‘

“بل الشكر لك وحدك؛ لقد منحتني وقتًا ثمينًا فوق مبلغ الخمسمئة ألف وون،” رد آلموند بابتسامة دافئة.

فالشاب الذي اعتاد حشو معدته برقائق الحبوب أو حبات اللوز الجافة بات متعلقًا بوجبات الطعام المنزلية الدافئة؛ وأثمرت خطة جوهيوك في ترويض حاسة تذوق آلموند رويدًا رويدًا.

“هاي، وكيف انطلقت تلك المقابلة المباغتة أصلًا؟”

“حسنًا، سأشرع في إعداد الطعام؛ امضِ أنت نحو الحاسوب وتفقد أبطال لعبة ليل؛ ثمة خيارات انتقيتها لك بعناية.”

ظلت عينا سانغهيون مثبتتين فوق ملامح جيآه:

“آه، علم ويُنفذ.”

“سأختتم بث اليوم عند هذه النقطة؛ فقد حان موعد تناول طعام الغداء أيضًا.”

توجه سانغهيون نحو شاشة الحاسوب بطواعية مطلقة، مفعمًا بالحماس لانتظار الوجبة الشهية.

ظلت عينا سانغهيون مثبتتين فوق ملامح جيآه:

←↓↑→

ذلك كان الرقم الجديد الذي جادت به شركة فانتازيا!

جلس سانغهيون قبالة الشاشة وشرع يمرر الفأرة نحو الأسفل:

رمقها سانغهيون وسأل بفضول: “على أية حال، كيف حضرت جيآه إلى هنا؟”

’دعني أستكشف هذا العالم…‘

صحيح أن الميتا التنافسية قد تبدلت، غير أن سانغهيون ليس لاعبًا محترفًا بعد؛ ولم تطرأ تغييرات جذرية على جوهر مهارات الأبطال؛ فبالنسبة لمبتدئ في طور الاستكشاف، لن تشكل الفوارق عائقًا كبيرًا؛ وأراد سانغهيون مشاهدة أداء صفوة الصفوة ليدرك سر تلقيب جونجابا بالأسطورة الخالدة.

تجلت فوق الشاشة لوحات فنية لشخصيات غير مألوفة بالنسبة له:

— خض بثًا مشتركًا برفقة هايـون أرجوك!

[سانا: لحن النور]

كان جوهيوك غارقًا في العمل؛ فلم يشأ سانغهيون مقاطعته بطلب الطبخ؛ وواصل تفقد رفوف الثلاجة:

[ليونارد: الملك الأسد]

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

[أبيس: حاكم الفراغ]

“هاي، وكيف انطلقت تلك المقابلة المباغتة أصلًا؟”

[هوشع: حاكم أعماق البحار]

بطبيعة الحال، انتقى مقاطع الأسطورة جونجابا؛ فذلك الرجل تربع على عرش اللعبة كأعظم محترفيها قاطبة؛ غير أن…

تمثلت سائر تلك الأسماء في أبطال أسطوريين ينتمون لعالم لعبة ليل؛ وواصل سانغهيون التمرير لتطالعه رسوم إيضاحية ملونة تبهر الأبصار؛

انعقد لسان سانغهيون وظل فمه فاغرًا في ذهول؛ فكم مضى من الوقت يا ترى؟!

تمرير، تمرير…

حك سانغهيون رأسه متظاهرًا بالبراءة والدهشة العفوية.

قائمة تبدو بلا نهاية:

[هوشع: حاكم أعماق البحار]

’الأعداد هائلة تفوق الحصر.‘

“سأستأذن بالانصراف الآن.”

رغم إدراكه النظري للأمر، رسخت معاينته المباشرة حجم الزخم الهائل؛ فأكثر من مئة بطل يزخر بهم الميدان، ولكل بطل قدرات قتالية ومهارات متباينة تستوجب الحفظ والاستيعاب؛ وآثر سانغهيون التركيز على الأبطال الذين اختارهم جوهيوك في الوقت الراهن:

افتر ثغر جيآه عن ابتسامة دافئة.

’سانا…‘

[هوشع: حاكم أعماق البحار]

اعتلت البطلة سانا قمة تلك الترشيحات؛ محاربة تطلق أسهمًا منسوجة من أشعة النور الخالص؛ وتسترد صحتها وصحة حلفائها متى ما أصابت أهدافًا دقيقة تتجلى عشوائيًا فوق أجساد الخصوم.

حسمت شركة فانتازيا عرضها المالي الجديد! وسارع جوهيوك بفتح بريده الإلكتروني؛ وأثناء تحميل الصفحة، أحس بأن فؤاده يكاد يقفز من بين ضلوعه:

“هممم…”

’ولكن هل أطلع عليها على أية حال؟‘

فور قراءته للشرح التفصيلي، أدرك أن الإحاطة ببطل واحد تتطلب وقتًا وجهدًا ليس باليسير؛ فقرر مشاهدة مقاطع مسجلة لأسلوب لعبها؛ فالتعلم بالرؤية البصرية أجدى وأنفع بالنسبة له.

“كيف بدت أصداء المتابعين؟”

بطبيعة الحال، انتقى مقاطع الأسطورة جونجابا؛ فذلك الرجل تربع على عرش اللعبة كأعظم محترفيها قاطبة؛ غير أن…

غمرهم شعور هانئ لا يوصف؛ ناهيك عن رائحة الحساء الشهية التي تعبق في الأرجاء.

’لا توجد أي مقاطع منشورة له خلال السنوات الثلاث الأخيرة!‘

“كلا، أقصد أحسنت صنعًا بدعوتك لجيآه إلى مائدتنا.”

فالمقاطع المتاحة طواها القدم؛ ولعبة ليل تتجدد بنسخ برمجية متواصلة تُحدث انقلابات جذرية في موازين القوى؛ وباتت اللعبة الراهنة تختلف كليًا عما عهده جونجابا قبل ثلاثة أعوام؛ وفي المستويات الاحترافية العليا، تغدو تلك التسجيلات عديمة الجدوى.

فاحت رائحة حساء معجون الصويا الزكية في أرجاء الغرفة، معلنة نضج الطعام وجاهزيته، ما دل على انصرام شطر معتبر من الوقت.

’ولكن هل أطلع عليها على أية حال؟‘

’أثمة شيء آخر… وجبة سريعة وبسيطة…‘

صحيح أن الميتا التنافسية قد تبدلت، غير أن سانغهيون ليس لاعبًا محترفًا بعد؛ ولم تطرأ تغييرات جذرية على جوهر مهارات الأبطال؛ فبالنسبة لمبتدئ في طور الاستكشاف، لن تشكل الفوارق عائقًا كبيرًا؛ وأراد سانغهيون مشاهدة أداء صفوة الصفوة ليدرك سر تلقيب جونجابا بالأسطورة الخالدة.

— أنترقب تدشين لعبة ليل غدًا إذن؟!

←↓↑→

فالمقاطع المتاحة طواها القدم؛ ولعبة ليل تتجدد بنسخ برمجية متواصلة تُحدث انقلابات جذرية في موازين القوى؛ وباتت اللعبة الراهنة تختلف كليًا عما عهده جونجابا قبل ثلاثة أعوام؛ وفي المستويات الاحترافية العليا، تغدو تلك التسجيلات عديمة الجدوى.

“…”

أُسدل الستار على المقابلة بابتسامة مشرقة وساحرة من يو هايون.

انعقد لسان سانغهيون وظل فمه فاغرًا في ذهول؛ فكم مضى من الوقت يا ترى؟!

“ماذا نعد لوجبة العشاء الليلة يا ترى…”

’أأزف الموعد بهذه السرعة؟!‘

فالشاب الذي اعتاد حشو معدته برقائق الحبوب أو حبات اللوز الجافة بات متعلقًا بوجبات الطعام المنزلية الدافئة؛ وأثمرت خطة جوهيوك في ترويض حاسة تذوق آلموند رويدًا رويدًا.

فاحت رائحة حساء معجون الصويا الزكية في أرجاء الغرفة، معلنة نضج الطعام وجاهزيته، ما دل على انصرام شطر معتبر من الوقت.

رغم إلحاح الجماهير لمشاهدة بث مشترك يجمعه بها، آثر الانسحاب اللبق والاكتفاء بهذا القدر لليوم.

خطط لمشاهدة مقطع يتيم، غير أنه استغرق في متابعة ثلاثة تسجيلات متتالية! فقد امتلك أسلوب جونجابا سطوة ساحرة تأسر ألباب المشاهدين؛ لعب تجرد من البهرجة الزائفة، واتسم بالنقاء والحسم كمن يراقب خبيرًا عتيقًا يروض الميدان بإشارات خاطفة؛ وسطوة مهارته المتربعة على قمة الهرم سحرت عقول المتابعين.

“كلا، أقصد أحسنت صنعًا بدعوتك لجيآه إلى مائدتنا.”

خالف شرح جونجابا للبطلة سانا ما طالعه سانغهيون في الوثائق الرسمية؛ إذ صُنفت كمعالجة داعمة تكمن في الخطوط الخلفية، غير أن أسلوب جونجابا حولها إلى قوة هجومية كاسحة تبادر بالهجوم وتنتزع زمام المعركة!

تمثلت سائر تلك الأسماء في أبطال أسطوريين ينتمون لعالم لعبة ليل؛ وواصل سانغهيون التمرير لتطالعه رسوم إيضاحية ملونة تبهر الأبصار؛

’أمن هنا بالذات ينبثق الفارق الجوهري في استيعاب قدرات الأبطال؟‘

[العقد الرسمي مرفق في الرسالة. يصعب خوض مفاوضات إضافية بعد الآن، غير أنكم ستشعرون بالرضا التام بلا شك.]

رغم تقادم التسجيل لثلاث سنوات، عزم سانغهيون على استيعاب تلك الفلسفة وترسيخها في ذهنه؛ وفجأة، تناهى صوت عذب ليداعب مسامعه من الخلف:

 

“آلموند.”

قائمة تبدو بلا نهاية:

’!؟‘

“هاي، وكيف انطلقت تلك المقابلة المباغتة أصلًا؟”

فزع سانغهيون والتفت مباغتًا لسماعه نبرة أنثوية رقيقة:

“ماذا نعد لوجبة العشاء الليلة يا ترى…”

“لمَ ترتعد فرائصك هكذا؟!”

فالشاب الذي اعتاد حشو معدته برقائق الحبوب أو حبات اللوز الجافة بات متعلقًا بوجبات الطعام المنزلية الدافئة؛ وأثمرت خطة جوهيوك في ترويض حاسة تذوق آلموند رويدًا رويدًا.

“جـ-جيآه؟! متى حضرتِ إلى هنا بحق?!”

’دعني أستكشف هذا العالم…‘

لقد كانت جيآه بعينها!

“آلموند.”

“تتصرف كرادار بشري خارق في معركة واسعة، فكيف عجزت عن رصدي في أرض الواقع المعاش…”

“حسنًا، سأشرع في إعداد الطعام؛ امضِ أنت نحو الحاسوب وتفقد أبطال لعبة ليل؛ ثمة خيارات انتقيتها لك بعناية.”

“لا تسري تلك الحواس الخارقة في الحياة الواقعية…”

“… خمسون مليون وون?!”

“فهمت ذلك؛ استدعاني السيد جوهيوك، ووصلت إلى هنا منذ قرابة عشرين دقيقة كاملة؛ ويبدو أنك غارق في مشاهدة مقاطع جونجابا القديمة.”

لم تفصح الرسالة عن أي أرقام مجردة؛

“آه، أجل؛ أستعد لخوض غمار لعبة ليل.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“أوه…”

بأي مقدار رفعوا سقف العرض؟! فتح الرسالة ودقات قلبه تقرع كطبول الحرب:

افتر ثغر جيآه عن ابتسامة دافئة.

[هوشع: حاكم أعماق البحار]

نادى جوهيوك من فضاء المطبخ بصوت جهوري: “حسنًا يا رفاق! هلموا إلى المائدة فورًا!”

أُسدل الستار على المقابلة بابتسامة مشرقة وساحرة من يو هايون.

أنزلت جيآه حقيبتها المدرسية وتهادت نحو طاولة الطعام بخفة؛ وفور استقرارها في مقعدها، بدت الطاولة ذات المقاعد الأربعة عامرة بالحياة والدفء أخيرًا.

“وبهذا نصل إلى ختام مقابلتنا الشيقة اليوم!”

غمرهم شعور هانئ لا يوصف؛ ناهيك عن رائحة الحساء الشهية التي تعبق في الأرجاء.

[سانا: لحن النور]

طاك.

انقطع بث آلموند عقب ذلك بلحظات، ليعود الصمت الرزين يلف المكان.

أنزل جوهيوك القدر الفخاري الملتهب مستعينًا بقفازات قماشية سميكة.

’كم بلغت قيمة العرض يا ترى…‘

“وااااو!”

’كم بلغت قيمة العرض يا ترى…‘

تجسد أمام ناظري سانغهيون حساء معجون الصويا بلحم البقر الذي اشتهاه تمامًا!

“أوه، استيقظت من قيلولتك؟”

“حسنًا، إليكم حساء لحم البقر الخاص الإصدار jh2، بمزيج مبتكر بين وصفات اليوتيوب ولمستي السحرية الحصرية!”

تجاهلت جيآه نقاشهما وشرعت في التهام الطعام بلهفة؛ فلم تبالِ بما يقولانه ما دامت المائدة زاخرة بما لذ وطاب.

“… ما هذا الاسم العلمي العجيب لحساء منزلي?!”

قابل سانغهيون توبيخ جوهيوك المبطن بالفرح بابتسامة راضية:

“الإصدار 2 يبدو لقبًا باهتًا وركيكًا.”

فزع سانغهيون والتفت مباغتًا لسماعه نبرة أنثوية رقيقة:

“ليس كذلك…”

“آلموند.”

“دعكم من الأسماء؛ فلنطلق عليه حساء المستقبل! احتفالًا بنصرنا المظفر في مفاوضات اليوم!”

كان جوهيوك غارقًا في العمل؛ فلم يشأ سانغهيون مقاطعته بطلب الطبخ؛ وواصل تفقد رفوف الثلاجة:

“بففت!” ضحك سانغهيون وهو يسترجع ملحمة اجتماع اليوم؛ فقد استحق اللقاء الاحتفال بمستقبل واعد ومشرق بالفعل.

“… وااااااااااه!”

“همم؛ عاد الشيوخ لثرثرتهم العقيمة مجددًا.”

فالشاب الذي اعتاد حشو معدته برقائق الحبوب أو حبات اللوز الجافة بات متعلقًا بوجبات الطعام المنزلية الدافئة؛ وأثمرت خطة جوهيوك في ترويض حاسة تذوق آلموند رويدًا رويدًا.

“أنتِ طفلة غرّة لا تدركين كنه الأمور يا صغيرة.”

“سأختتم بث اليوم عند هذه النقطة؛ فقد حان موعد تناول طعام الغداء أيضًا.”

“فهمت، فهمت.”

’دعني أستكشف هذا العالم…‘

تجاهلت جيآه نقاشهما وشرعت في التهام الطعام بلهفة؛ فلم تبالِ بما يقولانه ما دامت المائدة زاخرة بما لذ وطاب.

غير أنه لم يرفع راية الهزيمة بعد:

رمقها سانغهيون وسأل بفضول: “على أية حال، كيف حضرت جيآه إلى هنا؟”

“… هاه؟ أحقًا ما تقول؟! ههههه؛ أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

“اتصلت بها ودعوتها للمشاركة؛ فهي تطير فرحًا كلما دُعيت لتناول الطعام برفقتنا؛ ورأيت أنها ستسعد بمشاركتنا مجددًا، فضلًا عن وفرة الطعام وبركته.”

“؟”

“ممتاز؛ الطعام في قمة اللذة والإتقان!” رددت جيآه رغبتها في التردد عليهم دومًا وهي تلتهم اللقيمات بشهية جارفة.

الفصل 119. الانتقال إلى لعبة جديدة (1)

نفخ سانغهيون فوق ملعقته ليخفف من لهيب المرق ثم أودعها فمه؛ وسرت نكهة الصويا الغنية والدافئة لتطوق لسانه بلذة غامرة، بينما توجت عصارة دهن البقر الطري المذاق في سيمفونية بديعة؛ وتناغمت روائح الخضار الطازجة مع النكهة الغنية في كمال مطلق.

“… ما هذا الاسم العلمي العجيب لحساء منزلي?!”

معجون الصويا، ولحم البقر، والخضار؛ ثلاثية تآلفت لتصنع توازنًا ساحرًا؛ فغمر الإعجاب فؤاد سانغهيون:

لم تفصح الرسالة عن أي أرقام مجردة؛

“أحسنت صنعًا.”

— ما هذا بحق؟! مجرد دردشة طوال اليوم؟!؟

“أرأيت بنفسك؟! أليس الطعام لذيذًا ومبهرًا؟!”

 

ظلت عينا سانغهيون مثبتتين فوق ملامح جيآه:

لقد كانت جيآه بعينها!

“كلا، أقصد أحسنت صنعًا بدعوتك لجيآه إلى مائدتنا.”

أنزل جوهيوك القدر الفخاري الملتهب مستعينًا بقفازات قماشية سميكة.

“يا للخذلان…”

←↓↑→

تظاهر جوهيوك بخيبة الأمل، غير أن سانغهيون لم يكن بحاجة لكيل المديح باللسان؛ فسرعة التهامه للمرق شكلت أصدق برهان على روعة الطهي وسحره.

[سانا: لحن النور]

مع هبوط حرارة القدر، لم تهدأ أذرع الثلاثة عن الغرف والالتهام حتى فني سائر الحساء عن آخره!

مع هبوط حرارة القدر، لم تهدأ أذرع الثلاثة عن الغرف والالتهام حتى فني سائر الحساء عن آخره!

انطلق جوهيوك يتباهى بأنه يتفوق في مهارات الطهي على مشاهير الطهاة العالميين، بينما تجاهلته جيآه وراحت تناقش أساليب لعب جونجابا؛ والوحيد الذي كان يصغي لكلا الطرفين هو سانغهيون.

[المبلغ: 50,000,000 وون كوري]

راح يراقبهما وهما يثرثران بشغف حول مواضيعهما الخاصة؛ فسرى في أعماقه إحساس دافئ بالاكتمال والأنس، وتمنى لو خلد تلك اللحظة العذبة في ذاكرته إلى الأبد.

جلس سانغهيون يتناول رقائق اللوز في وجبة إفطاره؛ ورمقه جوهيوك بنظرات يكسوها الاستسلام واليأس:

←↓↑→

وقفز حساء معجون الصويا بلحم البقر إلى مخيلته فور معاينته لتلك المكونات؛ واسترجع براعة جوهيوك السابقة في طهيه بمهارة فائقة:

في صباح اليوم التالي.

أُسدل الستار على المقابلة بابتسامة مشرقة وساحرة من يو هايون.

قرمشة، قرمشة.

←↓↑→

جلس سانغهيون يتناول رقائق اللوز في وجبة إفطاره؛ ورمقه جوهيوك بنظرات يكسوها الاستسلام واليأس:

اصطنع جوهيوك ملامح التبرم، غير أن نشوة الرضا سرت في قلبه:

’هذا الفتى… ما زال متمسكًا بتلك الحبوب الجافة…‘

[سانا: لحن النور]

غير أنه لم يرفع راية الهزيمة بعد:

“… ما هذا الاسم العلمي العجيب لحساء منزلي?!”

’سيأتي يوم يتوسل فيه متمنيًا ارتشاف حسائي الساخن في الصباح الباكر بلا ريب!‘

“لمَ ترتعد فرائصك هكذا؟!”

رنين خاطف.

لم تفصح الرسالة عن أي أرقام مجردة؛

حين تلوح الأنباء البائسة، تتبعها دائمًا بشائر الخير الواعدة؛

انطلق جوهيوك يتباهى بأنه يتفوق في مهارات الطهي على مشاهير الطهاة العالميين، بينما تجاهلته جيآه وراحت تناقش أساليب لعب جونجابا؛ والوحيد الذي كان يصغي لكلا الطرفين هو سانغهيون.

وصلت رسالة نصية عاجلة:

رنين خاطف.

[المدير أوه من وكالة بنك: وردنا رد رسمي من شركة فانتازيا! تفقد بريدك الإلكتروني فورًا! سائر البنود الجديدة مدونة هناك!]

بحث عن أطعمة جاهزة مسبقة الصنع، غير أنه لم يجد سوى زجاجة مشروب رياضي؛

حسمت شركة فانتازيا عرضها المالي الجديد! وسارع جوهيوك بفتح بريده الإلكتروني؛ وأثناء تحميل الصفحة، أحس بأن فؤاده يكاد يقفز من بين ضلوعه:

“فهمت ذلك؛ استدعاني السيد جوهيوك، ووصلت إلى هنا منذ قرابة عشرين دقيقة كاملة؛ ويبدو أنك غارق في مشاهدة مقاطع جونجابا القديمة.”

’كم بلغت قيمة العرض يا ترى…‘

’أمن هنا بالذات ينبثق الفارق الجوهري في استيعاب قدرات الأبطال؟‘

بأي مقدار رفعوا سقف العرض؟! فتح الرسالة ودقات قلبه تقرع كطبول الحرب:

“سأختتم بث اليوم عند هذه النقطة؛ فقد حان موعد تناول طعام الغداء أيضًا.”

[العقد الرسمي مرفق في الرسالة.
يصعب خوض مفاوضات إضافية بعد الآن، غير أنكم ستشعرون بالرضا التام بلا شك.]

“يا للورطة،” تمتم جوهيوك بابتسامة ساخرة أمام دهاء صاحبه؛ فقد تظاهر سانغهيون بالمفاجأة، بينما رسم قائمة طعامه في ذهنه سلفًا!

لم تفصح الرسالة عن أي أرقام مجردة؛

— أنترقب تدشين لعبة ليل غدًا إذن؟!

“تبًّا للتشويق!”

“هممم…”

تأفف جوهيوك من حرقة الانتظار؛ وتحتم عليه فتح ملف العقد المرفق لاستجلاء الحقيقة:

تمثلت سائر تلك الأسماء في أبطال أسطوريين ينتمون لعالم لعبة ليل؛ وواصل سانغهيون التمرير لتطالعه رسوم إيضاحية ملونة تبهر الأبصار؛

[عقد عارض إعلاني رسمي.pdf]

“هممم…”

كان الملف بصيغة PDF؛ وتصفح بنوده بدقة، فتطابقت سائر الفقرات مع المسودة السابقة، باستثناء خانة يتيمة تبدلت بالكامل:

“لا تسري تلك الحواس الخارقة في الحياة الواقعية…”

[المبلغ: 50,000,000 وون كوري]

حك سانغهيون رأسه متظاهرًا بالبراءة والدهشة العفوية.

خانة المقابل المالي!

“يا للورطة،” تمتم جوهيوك بابتسامة ساخرة أمام دهاء صاحبه؛ فقد تظاهر سانغهيون بالمفاجأة، بينما رسم قائمة طعامه في ذهنه سلفًا!

“… خمسون مليون وون?!”

تشيييك—

“؟”

“لمَ ترتعد فرائصك هكذا؟!”

التفت آلموند برأسه مذهولًا وملعقة رقائق اللوز معلقة في فمه:

“أنتِ طفلة غرّة لا تدركين كنه الأمور يا صغيرة.”

“ما الذي قلته لتلك؟! إياك أن تخبرني أن…”

— ما هذا بحق؟! مجرد دردشة طوال اليوم؟!؟

سرى الإحساس ذاته في عروق سانغهيون؛ فالرقم الذي تناهى لمسامعه للتو…

“تتصرف كرادار بشري خارق في معركة واسعة، فكيف عجزت عن رصدي في أرض الواقع المعاش…”

“المقابل المالي الجديد للإعلان التجاري! الحملة الإعلانية! ياللعجب العجاب! خمسون مليون وون كاملة!”

انطلق جوهيوك يتباهى بأنه يتفوق في مهارات الطهي على مشاهير الطهاة العالميين، بينما تجاهلته جيآه وراحت تناقش أساليب لعب جونجابا؛ والوحيد الذي كان يصغي لكلا الطرفين هو سانغهيون.

ذلك كان الرقم الجديد الذي جادت به شركة فانتازيا!

رغم إلحاح الجماهير لمشاهدة بث مشترك يجمعه بها، آثر الانسحاب اللبق والاكتفاء بهذا القدر لليوم.

“وااا… وااا…”

— كل ما يشغل بال هذا الفتى هو المال ههههه!

انتفض سانغهيون واقفًا من مقعده ورفع كلتا ذراعيه عاليًا نحو السماء:

حين تلوح الأنباء البائسة، تتبعها دائمًا بشائر الخير الواعدة؛

“… وااااااااااه!”

قابل سانغهيون توبيخ جوهيوك المبطن بالفرح بابتسامة راضية:

“كراااااااااو!”

فور قراءته للشرح التفصيلي، أدرك أن الإحاطة ببطل واحد تتطلب وقتًا وجهدًا ليس باليسير؛ فقرر مشاهدة مقاطع مسجلة لأسلوب لعبها؛ فالتعلم بالرؤية البصرية أجدى وأنفع بالنسبة له.

وقفز جوهيوك إلى جواره وصدح كلاهما بصرخة نصر حماسية ملأت أرجاء البيت بهجة وفخارًا!

“ممتاز إذن؛ يا للهول، يتملكني جوع كافر!”

————————

“كراااااااااو!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

— كل ما يشغل بال هذا الفتى هو المال ههههه!

 

تجاهلت جيآه نقاشهما وشرعت في التهام الطعام بلهفة؛ فلم تبالِ بما يقولانه ما دامت المائدة زاخرة بما لذ وطاب.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

’سانا…‘

“…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط