Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 129

المهارة القصوى (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المهارة القصوى (3)

الفصل 129. المهارة القصوى (3)

[المستوى: 4]

تصنف فالكيري عادة كبطلة دفاعية صلبة؛ إذ تتمتع بنقاط حياة أساسية هائلة ودفاعات فولاذية منيعة تجعل إسقاطها بضربة واحدة أمرًا مستحيلًا. غير أن…

غير أن شفرة واحدة لم تلامس سطح الدرع المرفوع!

[تحذير! ضرر حرج وفتاك!]

←↓↑→

[فقدان 50% من نقاط الحياة!]

‘تروي الأساطير القديمة أن الرامي الأسطوري الفذ يقوى على قنص طير سابح في عنان السماء.’

رنين إنذار حاد!

بووونغ! بوبوبوونغ!

بلغ الضرر الذي حاق بفالكيري حدًا كارثيًا جعل شاشة اللاعب تومض باللون الأحمر؛ فقد تبخر نصف شريط صحتها بلطمة واحدة خاطفة، وهو أمر يفوق التصور لبطلة دفاعية بمواصفاتها!

[ما الذي تفعلينه أيتها المستدعية البليدة؟! ألن تحلقي بأجنحتكِ في الجو؟! أترضين بالهزيمة والخضوع أمام تلك الفتاة الزرقاء البغيضة وأنتِ تقودين بطلي الخارق؟!؟]

صرخت سميبو بغيظ وحنق عارم: “اللعنة على هذه اللعبة السخيفة! لمَ أُبتلى دائمًا بفريق من الحمقى الفاشلين؟!”

تشاااار!

أطعم حلفاؤها راينا المعادية واعتنوا بتغذيتها كأنها طفلتهم المدللة الوحيدة؛ حتى تجاوزت هجمات راينا حاجز مئة طبقة كاملة!

بززززت…!

“كيف حصدت راينا 150 طبقة بالفعل في هذه الدقائق المعدودة؟!”

تواصل اختراق السهام لجسدها!

فبلوغ هذا الضرر الخارق يستلزم جمع ما لا يقل عن 150 طبقة متراكمة.

— هاهاهاها! عفونا عنك يا صاحب المسار العلوي كرامة للمشهد!

رمقت ثنائي المسار السفلي القابع خلف ظهرها بنظرات تفيض بالاحتقار والشرر: “كم مرة سمحتما لها بضربكما أيها الغبيان؟! 150 طبقة في غضون سبع دقائق فقط؟! أتسخران مني؟! حتى روبوتات التدريب لا تتلقى هذا الكم من الضربات المهينة!”

دوى الانفجار إثر إصابة الهدف الأزرق بدقة جراحية؛ وترنحت هيئة فالكيري التي كانت تحلق بمهابة وكبرياء!

المقصود هنا ثنائي المسار السفلي العاجز، رامي الضرر والداعم:

استحضر آلموند مشاعره البكر يوم وقف لأول مرة في حياته أمام هدف الرماية، وهيأ قوس المانا الأزرق المتوهج.

[كويفان – ساحر مستنقع الكبريت]

[الجندي‌الكسول -> سميبو]

[المستوى: 4]

بااانغ…!

[بول – القناص]

كاغاغاغانغ…!

[المستوى: 4]

كان مشهد تلك الأجنحة العملاقة المخيفة، المصنوعة من مئات الشفرات الحادة وهي ترفرف في الفضاء كأنها ريش ناعم، آية في الروعة والرهبة.

فتح كويفان وبول فاهيهما محاولين التماس الأعذار الواهية: “مـ-ما خطبك… لم نهلك سوى مرتين اثنتين فقط!”

تبدد 10% إضافية من شريط صحتها؛ في مواجهة اتسمت بالقهر المطبق من طرف واحد.

“السبب الحقيقي يكمن في هلاك لاعبي الوسط والغابة أمامها! أما نحن فمتنا قبل أن تبلغ المستوى السادس أصلًا! فلا ناقة لنا بتلك الطبقات!”

انهمرت الشفرات الفولاذية كالمطر الهائل من أعالي السحاب؛ سيل جارف من الأنصال غطى أديم السماء ليهوي دفعة واحدة نحو رأسه!

“تنهيدة…”

دوى نفير بوق احتفالي فخم لم يُسمع صداه منذ زمن بعيد في القناة!

ألجمت تلك التبريرات لسان سميبو؛ فلم تكن أعذارًا بقدر ما بدت اعترافًا صريحًا بالغباء والفشل المطبق.

بوووونغ!

“لقيتما حتفكما مرتين قبل المستوى السادس وتتبجحان بهذا العار؟! أأنتما متخلفان عقليًا؟!”

— كيف يصد الشفرات بالسهام هكذا؟! لا يفترض بأحد فعل ذلك برمجيًا ههههه!

بووونغ!

خفق فؤاده في دقة مدوية زلزلت صدره.

داهم سميبو ألم حارق وخاطف في مؤخرة رأسها؛ نبال راينا المتهاطلة بلا هوادة!

بووونغ! بوبوبوونغ!

‘عجبًا؟! أتتجاهل وجود البرج الدفاعي وتهاجمنا تحته؟!’

رفرفة عاصفة…

تقدمت راينا وأمطرتهم بالسهام رغم صمود برجهم الدفاعي؛ فنطاق رماية أغلب الأبطال أقصر من مدى البرج، باستثناء راينا أثناء تفعيل مهارتها القصوى، إذ تستطيل قذائف المانا السحرية لتبلغ آفاقًا أبعد بمراحل.

ابل نبال خارق يتصدى لوابل شفرات قاصف؛ وأسفر تصادم الأنصال الحمراء بالسهام الزرقاء عن شرارات نارية ملتهبة أضاءت الفضاء!

‘صحيح… مهارة راينا القصوى تضاعف مدى هجماتها العادية أيضًا؛ مضى زمن طويل لم أرها فيه في المباريات حتى كدت أنسى خصائصها.’

دوم— دوم—!

قررت فالكيري الاحتماء وتلقي الضربات بأجنحتها في الوقت الراهن.

ابل نبال خارق يتصدى لوابل شفرات قاصف؛ وأسفر تصادم الأنصال الحمراء بالسهام الزرقاء عن شرارات نارية ملتهبة أضاءت الفضاء!

تشاااار.

ارتفعت ألسنة الشرر تصعد نحو السماء شيئًا فشيئًا!

التفت أجنحتها الفولاذية الضخمة حول ظهرها لتشكل درعًا يذود عن المستدعي؛ وغطت الشفرات القاطعة كافة الثغرات المكشوفة لتصد المقذوفات القادمة.

رغم أنها لم تتجسد بكامل هيئتها بل حلت كرمز أسطوري، فإن الأجنحة كافية لإنجاز المعجزات: تحمي المستدعي، وتبطش بالأعداء، وفوق ذلك كله…

غير أن—

صكت مسامع آلموند صرخات حلفائه المذعورة الداعية للفرار؛ واستوعب بواعث خوفهم لمشهد الخصم المربك: مطر من الشفرات الفولاذية ينهمر من السماء؟!

“!”

‘بدأ الهجوم.’

بووونغ!

التقت عيناه بريقًا يفيض بالشغف والتصميم.

تواصل اختراق السهام لجسدها!

رفرفة عاصفة…

‘ماذا؟ كيف يعقل هذا؟!’

— مهلًا… هذا المبلغ الضخم يعني حتمًا…

نفذت السهام بدقة إعجازية عبر الفجوات الميكروسكوبية الفاصلة بين شفرات الأجنحة؛ قنصت راينا تلك الثغرات الدقيقة من مسافة سحيقة!

— مسكين علكة سيموت قهرًا ههههه!

‘أ-أهذا عطل برمجي في اللعبة…؟’

تاااك!

ففي بعض الأحيان تشهد الألعاب أخطاء برمجية تخترق فيها المهارات تضاريس الخريطة؛ وبدا المشهد مماثلًا لتلك الثغرات الشاذة.

بووونغ! بوبوبوونغ!

بوبوبوونغ!

ترنحت فالكيري ودارت حول نفسها في دوائر مضطربة!

تبدد 10% إضافية من شريط صحتها؛ في مواجهة اتسمت بالقهر المطبق من طرف واحد.

باااام!

سووووش!

— آلموند… الشيء الوحيد القادر على إزهاق روحك هو التبرعات السخية ههههه!

سطع وميض أزرق خاطف آخر.

صفقت فالكيري بظاهري كفيها معًا لتفعل حركة الربط الجسدي الخاصة:

بووونغ!

ابل نبال خارق يتصدى لوابل شفرات قاصف؛ وأسفر تصادم الأنصال الحمراء بالسهام الزرقاء عن شرارات نارية ملتهبة أضاءت الفضاء!

مهما بذلت في حماية نفسها، شقت النبال طريقها الحتمي نحو الأهداف المحددة.

رغم أنها لم تتجسد بكامل هيئتها بل حلت كرمز أسطوري، فإن الأجنحة كافية لإنجاز المعجزات: تحمي المستدعي، وتبطش بالأعداء، وفوق ذلك كله…

بوبوونغ!

— مسكين علكة سيموت قهرًا ههههه!

انقض سهمان متزامنان في لحظة واحدة؛ وتضاعف الضرر ثلاث مرات متتالية إثر تزامن إطلاق راينا مع وقفة مستدعيها الرياضية الصارمة.

لكن لمَ يخفق قلبه بكل هذا الاضطراب والحماس المشتعل؟!

بوووونغ!

اندفع الداعم مخلصًا نحو آلموند ورفع درعه الفولاذي الضخم نحو الأعلى.

[نقاط الحياة أدنى من 40%!]

تواصل اختراق السهام لجسدها!

لم تكن تلك الإصابة فريدة، بل تكررت بتلك الوتيرة الساحقة مرارًا؛ ولم تجد فالكيري بدًا من الاعتراف بالهوة السحيقة في المهارة. استشعرت جدارًا منيعًا يعجزها عن التقدم؛ وتسمرت في موضعها للحظة كمن شلته المفاجأة أمام شاحنة عملاقة تدهمه في الطريق.

 

[ما الذي تفعلينه أيتها المستدعية البليدة؟! ألن تحلقي بأجنحتكِ في الجو؟! أترضين بالهزيمة والخضوع أمام تلك الفتاة الزرقاء البغيضة وأنتِ تقودين بطلي الخارق؟!؟]

بووونغ!

نفد صبر البطلة فالكيري ووبخت مستدعيتها بتقريع حاد!

المقصود هنا ثنائي المسار السفلي العاجز، رامي الضرر والداعم:

عادت سميبو إلى رشدها واستردت وعيها:

استدعاها آلموند على الفور:

“أجل، مهارتي القصوى مفعلة في جسدي الآن!”

←↓↑→

أنساتها صدمة مهارات راينا حقيقة أنها متلبسة بقوة مهارتها القصوى؛ فهي تقود فالكيري، بطلة الفئة الأولى الأقوى والأشرس في الساحة! وحين تفعل فالكيري مهارتها القصوى، تتحول إلى عملاق باطش تتصل بظهره أجنحة فولاذية مسننة.

إصابة طائر محلق في الفضاء بسهم مستقيم؛ عبارة شائعة تتردد حتى على ألسنة من يجهلون رياضة الرماية، ويتعامل معها الناس كمجرد مثل سائر ومبالغة لغوية.

رغم أنها لم تتجسد بكامل هيئتها بل حلت كرمز أسطوري، فإن الأجنحة كافية لإنجاز المعجزات: تحمي المستدعي، وتبطش بالأعداء، وفوق ذلك كله…

تهاوى البرجان الدفاعيان الأخيران المحيطان بنواة قاعدة الخصم وسقطا ركامًا.

تحلق في عنان السماء!

انهمرت الشفرات الفولاذية كالمطر الهائل من أعالي السحاب؛ سيل جارف من الأنصال غطى أديم السماء ليهوي دفعة واحدة نحو رأسه!

رفرفة خاطفة!

كواااانغ!

صفقت فالكيري بظاهري كفيها معًا لتفعل حركة الربط الجسدي الخاصة:

“!”

[الطيران (Flight)]

[المستوى: 4]

رفرفة عاصفة…

— واو… أعجز عن تصديق أنني شهدت هذا الإعجاز في بث حي مباشر! حياتي غدت أسطورة…

خفقت الأجنحة الفولاذية بعنف؛ وتلاشت أوزان الأجساد لتطير المستدعية نحو كبد السماء بكل خفة وانسيابية.

[وابل الشفرات (Hail of Blades)]

كان مشهد تلك الأجنحة العملاقة المخيفة، المصنوعة من مئات الشفرات الحادة وهي ترفرف في الفضاء كأنها ريش ناعم، آية في الروعة والرهبة.

تبدد 10% إضافية من شريط صحتها؛ في مواجهة اتسمت بالقهر المطبق من طرف واحد.

سوووش!

استقرت الإصابات الخمس بالكامل في علامات التصويب الزرقاء المشعة المتناثرة فوق جسدها في الفضاء!

سووووش!

تشوك!

تشكلت دوامة هوائية دائرية هائلة فوق رمال المسار تحت أقدامها.

عادت سميبو إلى رشدها واستردت وعيها:

سوووش!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

خفقة عاتية إضافية!

[المستوى: 4]

تاااك!

— آلموند أسطوري! آلموند أسطوري! آلموند أسطوري!

انطلقت في ومضة خارقة نحو أعالي السماء.

استحضر آلموند مشاعره البكر يوم وقف لأول مرة في حياته أمام هدف الرماية، وهيأ قوس المانا الأزرق المتوهج.

‘سأريكِ الآن السر الحقيقي وراء هيمنة فالكيري وجنونها!’

‘يحسن بنا اقتناص الوحش الملحمي الآن.’

حلقت في الأعالي، ولم تكتفِ بذلك؛ بل حركت أناملها لتطبق حركة ربط جسدي ثانية:

بووونغ!

[وابل الشفرات (Hail of Blades)]

←↓↑→

تشاااار.

بوبوونغ!

اصطفت شفرات الأجنحة الفولاذية واحدة تلو الأخرى في نسق عسكري منتظم وصوبت أنصالها الحادة نحو أديم الأرض!

بدت كذبابة فقدت اتزانها في الهواء؛ ورغم المسافة الشاسعة، لحظ آلموند هول الذعر الذي كبل أطرافها. ومع ذلك، بقيت إصابتها في تلك البيئة ثلاثية الأبعاد تحديًا شاقًا ومثيرًا لآلموند.

←↓↑→

[350,000 وون]

‘أتطير في الهواء…؟’

تهاوى البرجان الدفاعيان الأخيران المحيطان بنواة قاعدة الخصم وسقطا ركامًا.

باغت المشهد آلموند قليلًا؛ إذ لم يتوقع منها التحليق في الفضاء قط. فمثل تلك المشاهد الخيالية غريبة على مداركه بعدما قصر تجاربه السابقة على الألعاب الواقعية الصارمة.

— واو… أعجز عن تصديق أنني شهدت هذا الإعجاز في بث حي مباشر! حياتي غدت أسطورة…

“آخ، تبا! إنه الجمع القاتل بين الطيران ووابل الشفرات! فلنهرب فورًا… بوسعنا هدم هذا البرج لاحقًا!”

— سأشتري راينا وألعب بها اليوم دون تردد…

“يا سيد جندي؟ أرى أن التراجع هو الخيار الأسلم؛ ويكفينا نجاةً أننا صمدنا أمام فالكيري الخارقة، لا سيما مع إطعام ذلك الأحمق لها…”

— سأبلغ الإدارة فورًا؛ هذا عطل برمجي لا ريب فيه!

صكت مسامع آلموند صرخات حلفائه المذعورة الداعية للفرار؛ واستوعب بواعث خوفهم لمشهد الخصم المربك: مطر من الشفرات الفولاذية ينهمر من السماء؟!

اصطفت شفرات الأجنحة الفولاذية واحدة تلو الأخرى في نسق عسكري منتظم وصوبت أنصالها الحادة نحو أديم الأرض!

‘أأهرب حقًا؟’

على وقع دوي هائل، انبثق إشعار قرمزي أمامه:

في وسعه النجاة بالفرار إن أراد، غير أن ذكرى قديمة التمعت في وجدانه؛ نصيحة رددها مدربه الرياضي القديم في صباه:

أطعم حلفاؤها راينا المعادية واعتنوا بتغذيتها كأنها طفلتهم المدللة الوحيدة؛ حتى تجاوزت هجمات راينا حاجز مئة طبقة كاملة!

‘تروي الأساطير القديمة أن الرامي الأسطوري الفذ يقوى على قنص طير سابح في عنان السماء.’

‘فلنتقدم نحو الوسط وندفع المسار بالكامل.’

إصابة طائر محلق في الفضاء بسهم مستقيم؛ عبارة شائعة تتردد حتى على ألسنة من يجهلون رياضة الرماية، ويتعامل معها الناس كمجرد مثل سائر ومبالغة لغوية.

“يا سيد جندي؟ أرى أن التراجع هو الخيار الأسلم؛ ويكفينا نجاةً أننا صمدنا أمام فالكيري الخارقة، لا سيما مع إطعام ذلك الأحمق لها…”

رامٍ يصطاد طائرًا طائرًا؛ إنما نالت تلك المقولة خلودها لسر جوهري: فإصابة هدف يسبح في الفضاء أشق وأعقد بمراحل لا حصر لها من رمي هدف ثابت أو متحرك فوق الأرض. ومنذ فجر التاريخ وبدايات الرماة، ظل قنص الأهداف الطائرة ذروة النشوة ومحط الفخر المطلق لكل صياد.

[كويفان – ساحر مستنقع الكبريت]

‘طائر محلق في السماء…’

انهيار وتصدع…!

ألقى ظل فالكيري بأبعاده العملاقة فوق موضع آلموند من علياء السماء.

عادت سميبو إلى رشدها واستردت وعيها:

‘لم يخطر ببالي قط… أن أرمي هدفًا يسبح في كبد الفضاء.’

— سأشتري راينا وألعب بها اليوم دون تردد…

تخيل آلموند إصابة أهداف الأرض مرارًا وتكرارًا، غير أن الرماية نحو السماء كانت أفقًا بكرًا لم تطأه أفكاره.

‘والآن، فور تحطيم النواة، سننال النصر المؤزر!’

دوم—!

خفقت الأجنحة الفولاذية بعنف؛ وتلاشت أوزان الأجساد لتطير المستدعية نحو كبد السماء بكل خفة وانسيابية.

خفق فؤاده في دقة مدوية زلزلت صدره.

ألح الداعم في استعطافه: “أسرع يا سيد جندي! إن هلكت الآن فستلتهم ثروة طائلة من مكافأة رأسك الثمينة! لا جدوى من مجابهتها أثناء تحليقها وسكب وابل شفراتها!”

رامٍ يصطاد طائرًا طائرًا؛ إنما نالت تلك المقولة خلودها لسر جوهري: فإصابة هدف يسبح في الفضاء أشق وأعقد بمراحل لا حصر لها من رمي هدف ثابت أو متحرك فوق الأرض. ومنذ فجر التاريخ وبدايات الرماة، ظل قنص الأهداف الطائرة ذروة النشوة ومحط الفخر المطلق لكل صياد.

معه كل الحق؛ والفرار هو القرار التكتيكي الحكيم والمنطقي. فالخصم في ذروة مهارتها القصوى تمطر نيران الشفرات، والركض بعيدًا عن وابل المطر هو النهج السليم.

— يا للقدرة الخارقة!

لكن لمَ يخفق قلبه بكل هذا الاضطراب والحماس المشتعل؟!

تشاااار.

دوم— دوم—!

رفرفة خاطفة!

‘أرغب في الرماية.’

“يا سيد جندي؟ أرى أن التراجع هو الخيار الأسلم؛ ويكفينا نجاةً أننا صمدنا أمام فالكيري الخارقة، لا سيما مع إطعام ذلك الأحمق لها…”

إن ولى الأدبار هاربًا الآن، فسينتهي طيران الخصم وتخبو معه تلك الجذوة المشتعلة في صدره.

نفذت السهام بدقة إعجازية عبر الفجوات الميكروسكوبية الفاصلة بين شفرات الأجنحة؛ قنصت راينا تلك الثغرات الدقيقة من مسافة سحيقة!

رغب في إطلاق سهامه وهي تسبح في الهواء؛ وأبى تفويت تلك الفرصة النادرة في حياته. صوّب قوسه نحو الفضاء الشاسع باتجاه فالكيري التي بدت في الأعالي كذرة غبار متناهية الصغر!

إن ولى الأدبار هاربًا الآن، فسينتهي طيران الخصم وتخبو معه تلك الجذوة المشتعلة في صدره.

“يـ-يا سيد جندي؟!؟”

أشرف آلموند على معانقة أول فوز له في ليل، وارتسمت ابتسامة رضًا عريضة فوق محياه.

“لا أريد تفويت هذه اللحظة الثمينة.”

— مسكين علكة سيموت قهرًا ههههه!

“لحظة… ثـ-ثمينة؟!؟”

بووونغ!

تدلى فك الداعم مذهولًا؛ فما اعتبره هو تهلكة ومصيبة، رآه آلموند فرصة العمر السانحة!

قررت فالكيري الاحتماء وتلقي الضربات بأجنحتها في الوقت الراهن.

“إن رغبت في النجاة، فانجُ بنفسك.”

انهيار وتصدع…!

استحضر آلموند مشاعره البكر يوم وقف لأول مرة في حياته أمام هدف الرماية، وهيأ قوس المانا الأزرق المتوهج.

بااانغ…!

بززززت…!

رمقت ثنائي المسار السفلي القابع خلف ظهرها بنظرات تفيض بالاحتقار والشرر: “كم مرة سمحتما لها بضربكما أيها الغبيان؟! 150 طبقة في غضون سبع دقائق فقط؟! أتسخران مني؟! حتى روبوتات التدريب لا تتلقى هذا الكم من الضربات المهينة!”

انقطعت مسامعه عن سائر ضجيج الكون وأصوات البشر.

سطع وميض أزرق خاطف آخر.

كواااانغ!

————————

على وقع دوي هائل، انبثق إشعار قرمزي أمامه:

— كيف يصد الشفرات بالسهام هكذا؟! لا يفترض بأحد فعل ذلك برمجيًا ههههه!

[وابل الشفرات (Hail of Blades)]

‘سأريكِ الآن السر الحقيقي وراء هيمنة فالكيري وجنونها!’

‘بدأ الهجوم.’

ارتعدت فرائص المتابعين رعبًا وفزعًا من نبرة صوته المنتشية والمتحمسة:

تشاااار!

— أوقفوا نهاية البث الانتحارية بأي ثمن!

انهمرت الشفرات الفولاذية كالمطر الهائل من أعالي السحاب؛ سيل جارف من الأنصال غطى أديم السماء ليهوي دفعة واحدة نحو رأسه!

التقت عيناه بريقًا يفيض بالشغف والتصميم.

“تبا للجنون! لا أفقه ما تخطط له، لكنني سأرفع درعي لأحميك على أية حال!”

‘بدأ الهجوم.’

اندفع الداعم مخلصًا نحو آلموند ورفع درعه الفولاذي الضخم نحو الأعلى.

تحققت مخاوفهم في التو واللحظة؛ فآلموند كان يفكر في الأمر ذاته بالتمام والكمال!

تشوك!

انطلقت في ومضة خارقة نحو أعالي السماء.

غير أن شفرة واحدة لم تلامس سطح الدرع المرفوع!

لكن لمَ يخفق قلبه بكل هذا الاضطراب والحماس المشتعل؟!

شرع آلموند في نقر وتر قوسه بسرعة تفوق الوصف؛ وأطلق السهام نبلة إثر أخرى بوتيرة متصاعدة خاطفة؛ واحتشدت في الفضاء نبال مانا زرقاء لا حصر لها، كأن فوهة القوس تنفث لهيبًا أزرق مستعرًا! وانطلقت نبال راينا المتجسدة إلى جواره في التوقيت ذاته لتشكل حائط صد ناري، لتعترض كافة الشفرات المنهمرة من السماء!

تشاااار.

كانغ! كانغ! كاغانغ!

— آلموند أسطوري! آلموند أسطوري! آلموند أسطوري!

ابل نبال خارق يتصدى لوابل شفرات قاصف؛ وأسفر تصادم الأنصال الحمراء بالسهام الزرقاء عن شرارات نارية ملتهبة أضاءت الفضاء!

بووونغ!

فوااااش!

تهاوى البرجان الدفاعيان الأخيران المحيطان بنواة قاعدة الخصم وسقطا ركامًا.

ارتفعت ألسنة الشرر تصعد نحو السماء شيئًا فشيئًا!

[الطيران (Flight)]

“… ماذا؟ كيف يعقل هذا بحق؟!”

إن ولى الأدبار هاربًا الآن، فسينتهي طيران الخصم وتخبو معه تلك الجذوة المشتعلة في صدره.

عجز الداعم عن تصديق ما تعاينه عيناه؛ وابل شفرات فالكيري الأسطوري يُدحر ويُرد على أعقابه في الهواء!

— حتى لو ارتكبت أخطاء فادحة، تظل قوية بشكل غير منصف!

كاغاغاغانغ…!

إن ولى الأدبار هاربًا الآن، فسينتهي طيران الخصم وتخبو معه تلك الجذوة المشتعلة في صدره.

سهام لا تحصى تتلاحم مع مئات الشفرات وتفتتها في الفضاء!

‘فلنتقدم نحو الوسط وندفع المسار بالكامل.’

— تبا للروعة!

انطلقت في ومضة خارقة نحو أعالي السماء.

— ما الذي أشاهده بحق؟!؟

كان حساب آلموند في المستوى الأول، غير أنه غدا أسطورة تلك المعركة الخالدة؛ ومن تلك اللحظة بالذات، انقلبت موازين المباراة بالكامل نحو حسم سريع ومطلق.

— سأبلغ الدعم الفني عن عطل برمجي فورًا!

— انظروا إلى لاعب المسار العلوي وهو يسجد في إجلال ههههه!

— وااااو…

استقرت الإصابات الخمس بالكامل في علامات التصويب الزرقاء المشعة المتناثرة فوق جسدها في الفضاء!

— يا للقدرة الخارقة!

ابل نبال خارق يتصدى لوابل شفرات قاصف؛ وأسفر تصادم الأنصال الحمراء بالسهام الزرقاء عن شرارات نارية ملتهبة أضاءت الفضاء!

— استسلم عقلي عن الفهم والتحليل؛ سأكتفي بالتبليغ ههههه!

[تبرع أنا‌والدك بمبلغ ضخم قدره 700,000 وون!]

— سأشتري راينا وألعب بها اليوم دون تردد…

‘أ-أهذا عطل برمجي في اللعبة…؟’

بلغت ألسنة الشرر المتصاعدة عنان السماء؛ واخترقت السهام وابل الشفرات المتساقطة لتنقض نبلة حاسمة وتخترق جسد فالكيري المحلقة في الفضاء!

تشاااار!

بووونغ!

←↓↑→

دوى الانفجار إثر إصابة الهدف الأزرق بدقة جراحية؛ وترنحت هيئة فالكيري التي كانت تحلق بمهابة وكبرياء!

فوااااش!

“!”

‘احذروا؛ هذا هو البرجان الدفاعيان الأخيران الحارسان لنواة قاعدة العدو.’

بدت كذبابة فقدت اتزانها في الهواء؛ ورغم المسافة الشاسعة، لحظ آلموند هول الذعر الذي كبل أطرافها. ومع ذلك، بقيت إصابتها في تلك البيئة ثلاثية الأبعاد تحديًا شاقًا ومثيرًا لآلموند.

‘بدأ الهجوم.’

— تبا، تلك البطلة خارقة وقوية للغاية!

تحلق في عنان السماء!

— تحاول الاستعراض مجددًا…

دوم— دوم—!

— يا لها من بطلة مستفزة ومزعجة!

“أوهو…”

— انظروا إلى مهاراتها؛ أهذا عدل أصلًا؟!؟

عقب تلك الواقعة، مضت الأمور دون أن يعي آلموند تسلسلها بدقة:

— حتى لو ارتكبت أخطاء فادحة، تظل قوية بشكل غير منصف!

ارتفعت ألسنة الشرر تصعد نحو السماء شيئًا فشيئًا!

‘فالكيري خارقة إذن؟’

“يا سيد جندي؟ أرى أن التراجع هو الخيار الأسلم؛ ويكفينا نجاةً أننا صمدنا أمام فالكيري الخارقة، لا سيما مع إطعام ذلك الأحمق لها…”

علت شفتي آلموند ابتسامة هادئة ورقيقة؛ فكلما عظمت شوكتها، تعاظم شرف إسقاطها ونيل المجد!

‘فالكيري خارقة إذن؟’

صرير متوتر…

فطنت راينا لنيته الشيطانية فصرخت فيه مذعورة:

نفذ سحبة وتر كاملة، خاطفة، ناعمة، وساكنة تخلو من أي ارتعاش أو اضطراب؛ ثم أطلق سهمه!

— لكن كيف سينحر نفسه وينتحر داخل لعبة ليل؟!؟

بااانغ…!

— إياك وإنهاء البث الآن!

ترنحت فالكيري ودارت حول نفسها في دوائر مضطربة!

صرخت سميبو بغيظ وحنق عارم: “اللعنة على هذه اللعبة السخيفة! لمَ أُبتلى دائمًا بفريق من الحمقى الفاشلين؟!”

بووونغ!

سووووش!

انقض سهم لا يرحم ثانٍ ليصيبها في مقتل مع توالي إطلاقات آلموند الشبحية.

كان حساب آلموند في المستوى الأول، غير أنه غدا أسطورة تلك المعركة الخالدة؛ ومن تلك اللحظة بالذات، انقلبت موازين المباراة بالكامل نحو حسم سريع ومطلق.

مرة، مرتان… خمس إصابات متتالية!

— انظروا إلى لاعب المسار العلوي وهو يسجد في إجلال ههههه!

بووونغ! بوبوبوونغ!

[تبرع أنا‌والدك بمبلغ ضخم قدره 700,000 وون!]

استقرت الإصابات الخمس بالكامل في علامات التصويب الزرقاء المشعة المتناثرة فوق جسدها في الفضاء!

كاغاغاغانغ…!

“أ-أيها المعلم الكبير! من تكون هويتك الحقيقية بحق؟!”

رمقت ثنائي المسار السفلي القابع خلف ظهرها بنظرات تفيض بالاحتقار والشرر: “كم مرة سمحتما لها بضربكما أيها الغبيان؟! 150 طبقة في غضون سبع دقائق فقط؟! أتسخران مني؟! حتى روبوتات التدريب لا تتلقى هذا الكم من الضربات المهينة!”

خر لاعب المسار العلوي، البطل‌الرائع، جاثيًا على ركبتيه في خشوع وإجلال تلقائي! وفي اللحظة ذاتها، هوت فالكيري من كبد السماء لترتطم بأديم الأرض في سقوط مدوٍ!

[تحذير! ضرر حرج وفتاك!]

طرااااخ!

— أوقفوا نهاية البث الانتحارية بأي ثمن!

[الجندي‌الكسول بات أسطوريًا!]

— كيااا، نصر بلا أي ميتة في أول مباراة على الإطلاق… أهذه هي الموهبة الفطرية؟!؟

[الجندي‌الكسول -> سميبو]

“يا سيد جندي؟ أرى أن التراجع هو الخيار الأسلم؛ ويكفينا نجاةً أننا صمدنا أمام فالكيري الخارقة، لا سيما مع إطعام ذلك الأحمق لها…”

أسطوري؛ وهو أرفع وسام إشادة يمكن للاعب أن يناله في سماء اللعبة!

اكتفى آلموند باتباع إرشادات الداعم بدقة؛ وأوشكت الجولة على بلوغ نهايتها المحتومة.

— انظروا إلى لاعب المسار العلوي وهو يسجد في إجلال ههههه!

انطلقت في ومضة خارقة نحو أعالي السماء.

— هاهاهاها! عفونا عنك يا صاحب المسار العلوي كرامة للمشهد!

ألقى ظل فالكيري بأبعاده العملاقة فوق موضع آلموند من علياء السماء.

— واو… أعجز عن تصديق أنني شهدت هذا الإعجاز في بث حي مباشر! حياتي غدت أسطورة…

اندفع الداعم مخلصًا نحو آلموند ورفع درعه الفولاذي الضخم نحو الأعلى.

— آلموند أسطوري! آلموند أسطوري! آلموند أسطوري!

غير أن شفرة واحدة لم تلامس سطح الدرع المرفوع!

— قمة الجنون غير المنطقي، لكنه ينجح لأن الفاعل هو آلموند!

[بول – القناص]

— كيف يصد الشفرات بالسهام هكذا؟! لا يفترض بأحد فعل ذلك برمجيًا ههههه!

صفقت فالكيري بظاهري كفيها معًا لتفعل حركة الربط الجسدي الخاصة:

— سأبلغ الإدارة فورًا؛ هذا عطل برمجي لا ريب فيه!

إن ولى الأدبار هاربًا الآن، فسينتهي طيران الخصم وتخبو معه تلك الجذوة المشتعلة في صدره.

— معرفة اللعبة: صفر! التحكم الحركي الميكانيكي: مئة! النتيجة: نصر ساحق! ألدى أحد اعتراض؟!؟

كان مشهد تلك الأجنحة العملاقة المخيفة، المصنوعة من مئات الشفرات الحادة وهي ترفرف في الفضاء كأنها ريش ناعم، آية في الروعة والرهبة.

كان حساب آلموند في المستوى الأول، غير أنه غدا أسطورة تلك المعركة الخالدة؛ ومن تلك اللحظة بالذات، انقلبت موازين المباراة بالكامل نحو حسم سريع ومطلق.

————————

←↓↑→

“واو… أعجز عن تصديق أننا سنحصد هذا النصر؛ هاهاهاها!”

عقب تلك الواقعة، مضت الأمور دون أن يعي آلموند تسلسلها بدقة:

تشكلت دوامة هوائية دائرية هائلة فوق رمال المسار تحت أقدامها.

‘يحسن بنا اقتناص الوحش الملحمي الآن.’

[وابل الشفرات (Hail of Blades)]

‘فلنتقدم نحو الوسط وندفع المسار بالكامل.’

اندفع الداعم مخلصًا نحو آلموند ورفع درعه الفولاذي الضخم نحو الأعلى.

‘احذروا؛ هذا هو البرجان الدفاعيان الأخيران الحارسان لنواة قاعدة العدو.’

[تحذير! ضرر حرج وفتاك!]

اكتفى آلموند باتباع إرشادات الداعم بدقة؛ وأوشكت الجولة على بلوغ نهايتها المحتومة.

— معرفة اللعبة: صفر! التحكم الحركي الميكانيكي: مئة! النتيجة: نصر ساحق! ألدى أحد اعتراض؟!؟

“النهاية باتت قاب قوسين أو أدنى!”

“!”

“واو… أعجز عن تصديق أننا سنحصد هذا النصر؛ هاهاهاها!”

— انظروا إلى مهاراتها؛ أهذا عدل أصلًا؟!؟

انهيار وتصدع…!

‘ماذا؟ كيف يعقل هذا؟!’

تهاوى البرجان الدفاعيان الأخيران المحيطان بنواة قاعدة الخصم وسقطا ركامًا.

تشاااار.

‘والآن، فور تحطيم النواة، سننال النصر المؤزر!’

طرااااخ!

أشرف آلموند على معانقة أول فوز له في ليل، وارتسمت ابتسامة رضًا عريضة فوق محياه.

‘لم يخطر ببالي قط… أن أرمي هدفًا يسبح في كبد الفضاء.’

[النصر الأول]

‘تروي الأساطير القديمة أن الرامي الأسطوري الفذ يقوى على قنص طير سابح في عنان السماء.’

[350,000 وون]

لكن لمَ يخفق قلبه بكل هذا الاضطراب والحماس المشتعل؟!

جاءت مكافأة المهمة سخية ومجزية للغاية.

شرع آلموند في نقر وتر قوسه بسرعة تفوق الوصف؛ وأطلق السهام نبلة إثر أخرى بوتيرة متصاعدة خاطفة؛ واحتشدت في الفضاء نبال مانا زرقاء لا حصر لها، كأن فوهة القوس تنفث لهيبًا أزرق مستعرًا! وانطلقت نبال راينا المتجسدة إلى جواره في التوقيت ذاته لتشكل حائط صد ناري، لتعترض كافة الشفرات المنهمرة من السماء!

— كيااا، نصر بلا أي ميتة في أول مباراة على الإطلاق… أهذه هي الموهبة الفطرية؟!؟

عادت سميبو إلى رشدها واستردت وعيها:

— علكة البائس: على الأقل أنا أمهر من آلموند في ليل ههههه!

في وسعه النجاة بالفرار إن أراد، غير أن ذكرى قديمة التمعت في وجدانه؛ نصيحة رددها مدربه الرياضي القديم في صباه:

— مسكين علكة سيموت قهرًا ههههه!

سوووش!

— علكة الحبيب…

أشرف آلموند على معانقة أول فوز له في ليل، وارتسمت ابتسامة رضًا عريضة فوق محياه.

باااام!

نفد صبر البطلة فالكيري ووبخت مستدعيتها بتقريع حاد!

دوى نفير بوق احتفالي فخم لم يُسمع صداه منذ زمن بعيد في القناة!

‘عجبًا؟! أتتجاهل وجود البرج الدفاعي وتهاجمنا تحته؟!’

[تبرع أنا‌والدك بمبلغ ضخم قدره 700,000 وون!]

سووووش!

[واو يا آلموند! ^^ أعشق متابعة بثوثك بشغف! اليوم يوافق موعد استلام راتبي، وتزامن مع فوزك الأول الساحق! مبارك لك من أعماق قلبي!]

بووونغ!

سبعمئة ألف وون دفعة واحدة! وبالإضافة إلى مكافأة المهمة، بلغت الحصيلة الإجمالية مليونًا وخمسين ألف وون في دقيقة واحدة! وأمام تبرع بهذا السخاء الهائل، استحال على آلموند تجاوز الموقف دون ردة فعل استثنائية:

— ترى كيف سيلقى حتفه هذه المرة ههههه…

“وااااو! يا أنا‌والدك، أشكرك جزيل الشكر والامتنان!”

كاغاغاغانغ…!

ارتعدت فرائص المتابعين رعبًا وفزعًا من نبرة صوته المنتشية والمتحمسة:

كانغ! كانغ! كاغانغ!

— نصر بلا أي موت؟! مستحيل تمامًا! اسحقوه بالتبرعات ليموت صاغرًا!

المقصود هنا ثنائي المسار السفلي العاجز، رامي الضرر والداعم:

— إياك وإنهاء البث الآن!

رفرفة عاصفة…

— أوقفوا نهاية البث الانتحارية بأي ثمن!

‘يحسن بنا اقتناص الوحش الملحمي الآن.’

— مهلًا… هذا المبلغ الضخم يعني حتمًا…

[ما الذي تفعلينه أيتها المستدعية البليدة؟! ألن تحلقي بأجنحتكِ في الجو؟! أترضين بالهزيمة والخضوع أمام تلك الفتاة الزرقاء البغيضة وأنتِ تقودين بطلي الخارق؟!؟]

— آلموند… الشيء الوحيد القادر على إزهاق روحك هو التبرعات السخية ههههه!

تبدد 10% إضافية من شريط صحتها؛ في مواجهة اتسمت بالقهر المطبق من طرف واحد.

— نهاية انتحار آلموند المعتادة؟ يا للروعة!

ترنحت فالكيري ودارت حول نفسها في دوائر مضطربة!

— لكن كيف سينحر نفسه وينتحر داخل لعبة ليل؟!؟

‘أأهرب حقًا؟’

— ترى كيف سيلقى حتفه هذه المرة ههههه…

فطنت راينا لنيته الشيطانية فصرخت فيه مذعورة:

تحققت مخاوفهم في التو واللحظة؛ فآلموند كان يفكر في الأمر ذاته بالتمام والكمال!

اندفع الداعم مخلصًا نحو آلموند ورفع درعه الفولاذي الضخم نحو الأعلى.

‘غير أن هذه السهام السحرية تتبدد وتتلاشى في الهواء…’

— إياك وإنهاء البث الآن!

راح يعصر ذهنه باحثًا عن حيلة تجعل سهم القوس يرتد ليسقط في قلب رأسه؛ وتلك أعقد مسألة فكر فيها منذ انطلاق الجولة بأسرها! وفي غمرة تفكيره، وقع بصره مصادفة على عداد طبقاته المتراكمة:

بوبوبوونغ!

[كبرياء الرامي × 114]

رامٍ يصطاد طائرًا طائرًا؛ إنما نالت تلك المقولة خلودها لسر جوهري: فإصابة هدف يسبح في الفضاء أشق وأعقد بمراحل لا حصر لها من رمي هدف ثابت أو متحرك فوق الأرض. ومنذ فجر التاريخ وبدايات الرماة، ظل قنص الأهداف الطائرة ذروة النشوة ومحط الفخر المطلق لكل صياد.

“أوهو…”

— نهاية انتحار آلموند المعتادة؟ يا للروعة!

التقت عيناه بريقًا يفيض بالشغف والتصميم.

نفذ سحبة وتر كاملة، خاطفة، ناعمة، وساكنة تخلو من أي ارتعاش أو اضطراب؛ ثم أطلق سهمه!

فطنت راينا لنيته الشيطانية فصرخت فيه مذعورة:

— سأبلغ الدعم الفني عن عطل برمجي فورًا!

[مـ-ما الذي تنوي ارتكابه بحق كل شيء أيتها الأحمق؟!؟]

انهيار وتصدع…!

استدعاها آلموند على الفور:

سوووش!

[المهارة القصوى – رامية السهام الشريرة]

أطعم حلفاؤها راينا المعادية واعتنوا بتغذيتها كأنها طفلتهم المدللة الوحيدة؛ حتى تجاوزت هجمات راينا حاجز مئة طبقة كاملة!

————————

“أجل، مهارتي القصوى مفعلة في جسدي الآن!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

انقض سهم لا يرحم ثانٍ ليصيبها في مقتل مع توالي إطلاقات آلموند الشبحية.

 

“وااااو! يا أنا‌والدك، أشكرك جزيل الشكر والامتنان!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

مرة، مرتان… خمس إصابات متتالية!

لكن لمَ يخفق قلبه بكل هذا الاضطراب والحماس المشتعل؟!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط