المينيون (3)
الفصل 142. المينيون (3)
“لنحسم من منا الأبرع في الرماية!”
طرااخ!
— البطل الجسور الحقيقي؛ هو ذاته هنا هههههه!
استقر السهم الذي أطلقه آلموند في رأس جندي العدو بدقة متناهية؛ وعلى النقيض من النمط المعتاد في LIL، خلت المعركة هنا من أشرطة الصحة.
— كيااا! كما هو متعهد دومًا، رمية أولى تصيب الرأس مباشرة!
طاخ.
“اسمك آلموند؟! يا له من اسم مذهل…”
فبمجرد إصابة الرأس، خر الصريع هامدًا في الحال؛ وسرت في أطراف أصابع آلموند نشوة حماسية عارمة، إحساس واقعي افتقده منذ زمن بعيد.
“اركضوا!!!”
— كيااا! كما هو متعهد دومًا، رمية أولى تصيب الرأس مباشرة!
فالبث ونمط القصة يمضيان على خير ما يرام، والظفر بالنجوم الثلاث كفيل بصنع مقطع يوتيوب أسطوري؛ وبينما جال هذا الخاطر في ذهنه…
— طال عهدنا بمثل هذه الرميات الصافية؛ عُد إلى معركة واسعة فورًا!
“أبيدوهم جميعًا!!”
— مهلًا، أهو نمط القصة وفيه قسي ورماية؟ لمَ لا يعود إلى عصر المملكة إذن؟!
“إنه وعد!”
— السلاح الأشد فتكًا في الوجود: سهام آلموند!
“هاه… هاه؟ صـ-صحيح، أنا تيو.”
استبد الحماس بالمشاهدين لاستعراضه إصابات الرأس المتقنة، بينما تطلعت أعين الأطفال المهرولين بجوار آلموند إليه بدهشة وفغروا أفواههم:
بادلها آلموند المكابرة الصبيانية بمثلها ليجاري سنها؛ فهي طفلة وهو طفل مثلها في هذا المشهد، وتقمص الدور يضفي متعة بالغة على البث.
“…!”
شعر آلموند وكأن موجة الصوت صدمته جسديًا؛ فالتفت ليرى جسدًا هائلًا يفوق قامة البشر العاديين، تحيط به هالة نورانية خافتة تدل على كونه بطلًا مستدعى كمن شاهدهم صبيحة اليوم.
“مـ-ما هذا؟!”
“…”
“أأطلق ذلك السهم… من صفوفنا للتو؟!”
طرااخ!
تملكهم الذهول لرؤيته يردي جنديًا معاديًا من تلك المسافة الشاسعة.
فيما تهامس بقية المينيون متسائلين، صاح الصبي موضحًا:
‘هاه…؟’
احمرت وجنتا راينا غيظًا؛ وعجز عن تمييز ما إن كان ذلك حنقًا خالصًا أم خجلًا من انكشاف مآربها:
في تلك الأثناء، استرعى انتباه آلموند أمر آخر؛
“زفير…”
طنين—!
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
فور إردائه للجندي المعادي، أحاطت بجسده هالة زرقاء متلألئة:
سواء كان مرد ذلك اختراق سهمه لخوذة العدو بدقة أم طيش سهام العدو، التهبت حماسة التابعين وتضاعفت معنوياتهم رغم إسقاطه جنديًا يتيمًا.
‘مانا؟’
“مذهل للغاية!!!” صاح بارت وهو يغرس راية النصر في موضع البرج المنهار.
إنها طاقة المانا حقًا، وانبثق النص التالي أمام ناظريه:
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
[حصلت على نقطة مانا واحدة.]
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
[تسري قوة غريبة في أوصالك.]
— تبدو في مظهر مراهق، فلمَ تتصرف كطفل في الروضة؟!
[يلزمك المزيد لتحقيق معجزة سحرية.]
‘مانا؟’
تبين أن إسقاط جنود المينيون في هذا النمط يمنح طاقة المانا عوضًا عن الذهب؛ وبحسب الشرح، يتعاظم بأسه كلما حصد مزيدًا من المانا، وحين يجمع ما يكفي، يسعه استخدام السحر.
‘مانا؟’
أو ربما التحول إلى بطل أسطوري!
— آلموند! أهذا تمثيل متقن أم حقيقة؟ اختلط عليّ الأمر!
‘أظن أن بوسعي التحول إلى بطل.’
“ماذا؟! لكنني لا أملك سوى النزر اليسير… وإن أعطيتك إياها…”
فبمعزل عن السحر، تتيح حيازة المانا الوافرة الارتقاء إلى مصاف الأبطال، أو هكذا أوحى له حدسه على الأقل.
‘هاه…؟’
لم يكن هتاف بقية المينيون برغبتهم في التحول إلى أبطال مجرد صيحات عابرة، بل كانت راينا نفسها تندفع في الطليعة بدافع إبادة أكبر عدد ممكن لتبلغ تلك الغاية.
“ر-رامينا أمهر بكثير!”
“قصدت المسار العلوي، بينما توجهت أنت صوب المسار الأوسط على الأرجح في صفك الثامن.”
“أبيدوهم جميعًا!!”
“يا لك من…”
“اركضوا!!!”
“نجونا! لقد كتب لنا البقاء!”
“كرااااغ!”
“اسمي تيو.”
سواء كان مرد ذلك اختراق سهمه لخوذة العدو بدقة أم طيش سهام العدو، التهبت حماسة التابعين وتضاعفت معنوياتهم رغم إسقاطه جنديًا يتيمًا.
أو ربما التحول إلى بطل أسطوري!
دك، دك، دك…!
“أنت! قف في صفي غدًا!”
انقض فتية الصف الثامن نحو الأمام، وهرول جنود العدو لملاقاتهم؛ وتزلزلت الأرض تحت وطأة أقدام الصغار قبل أن يتصادم الجمعان في قلب الميدان:
— لعل الشرط يقتضي التفوق على راينا في الرماية!
طرااخ!
‘سيكتمل النجاح إن ظفرت بالنجوم الثلاث.’
كانغ!
لما لم ينبس بحرف، تابعت إلحاحها:
طاخ!
“ناولني سهامك.”
تشابكوا بالأيدي، وطعنوا بالرماح، بل وجرح بعضهم حلفاءه بسيوفه طيشًا؛ وعمت الساحة فوضى عارمة واختلط الحابل بالنابل وتدحرج الجميع على الثرى:
[يلزمك المزيد لتحقيق معجزة سحرية.]
“آااارغ!”
“مهلًا، أنت تيو، أليس كذلك؟”
“كُـغ!”
“لنحسم من منا الأبرع في الرماية!”
“كراااا!”
تساقط جنود العدو واحدًا تلو الآخر بسهام نافذة في جباههم.
اقتصرت وسيلة التمييز على الأردية المنسدلة على الأكتاف؛ فالعدو اتشح بالحمرة بينما ارتدى الحلفاء الزرقة، غير أن تلك الأردية تمزقت في وطيس المعركة. ومع ذلك، اتخذها آلموند مرجعًا وهو يشد وتر قوسه، مجهزًا أربعة سهام بين أصابعه.
طرااخ!
ما إن استقر السهم الأول على الوتر حتى… بانغ!
[تسري قوة غريبة في أوصالك.]
انشق الهواء ليمرق السهم كالصاعقة:
←↓↑→
طرااخ!
— لكنه نطق بالحق المحض!
“كُـغ!”
— أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر! أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر!
تجاوز السهم حشود الحلفاء لينغرس في رأس العدو؛ وتدفقت المانا في جسده مجددًا، فعاود شد الوتر بلمح البصر:
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
طرااخ!
فالبث ونمط القصة يمضيان على خير ما يرام، والظفر بالنجوم الثلاث كفيل بصنع مقطع يوتيوب أسطوري؛ وبينما جال هذا الخاطر في ذهنه…
تهاوى جندي آخر؛ وانطلق السهم الذي يليه، ثم السهم الرابع في تتابع مذهل:
هذه المرة، تلقى صفعة خفيفة على رأسه بيده العملاقة:
طرااخ! طرااخ!
“لست بحاجة إلى التخمين حتى؛ لم تفعل شيئًا سوى الاختباء في الخطوط الخلفية، أليس كذلك؟”
تساقط جنود العدو واحدًا تلو الآخر بسهام نافذة في جباههم.
طاخ.
“زفير…”
سواء كان مرد ذلك اختراق سهمه لخوذة العدو بدقة أم طيش سهام العدو، التهبت حماسة التابعين وتضاعفت معنوياتهم رغم إسقاطه جنديًا يتيمًا.
واصل آلموند وابل إطلاقه السريع وكأنه يفرغ شحنة الإحباط التي كبتها في الاستوديو بالأمس؛ فكانت سهامه تكنس جنود العدو كأنها مشهد سينمائي معد سلفًا.
سواء كان مرد ذلك اختراق سهمه لخوذة العدو بدقة أم طيش سهام العدو، التهبت حماسة التابعين وتضاعفت معنوياتهم رغم إسقاطه جنديًا يتيمًا.
“وااو…”
‘مانا؟’
حدق الرامي الواقف بجواره بانبهار مشدوه:
البطل الذي يجسده المستدعي هو بارت ‘الوحش الحديدي’.
“مـ-من تكون أنت؟ هذه أول مرة أراك فيها.”
طرااخ!
انصب تركيز آلموند على الرماية، فاكتفى بإجابة مقتضبة: “آلموند.”
كيف نجت راينا في الصف الأول سابقًا؟ وما دافع راينا الخفي؟ وما الغاية المنشودة من هذا النمط القصصي بأسره؟
— كيااا… إجابة مقتضبة كالسيف!
انطلق آلموند ممتثلًا لوعده راكضًا بجوار راينا في خضم المعركة، مستقرًا في الصف الأول المتصدر بجانبها هذه المرة، بينما لم يتبق من دفاعات العدو سوى أبراج معدودة.
— “قوس.”
طرااخ! طرااخ!
— أيها القائد! هؤلاء القوم يجهلون كنه اللوز أصلًا!
بينما أصدر أوامره للتابعين، تصدى بارت للبرج بكل ما أوتي من قوة؛ ففي اللعبة العادية، يصب البرج جام نيرانه على التابعين، غير أن الآية انعكست في هذا النمط.
— ما هذا الجواب المقتضب!
عقب نيله سيلًا محرجًا من الإشادة من كلا الجانبين، أُسدل الستار على المعركة الأولى سريعًا.
رغم برود إجابته، التمعت عينا الرامي الصغير إعجابًا:
“… آلموند! آلموند! آلموند!”
“اسمك آلموند؟! يا له من اسم مذهل…”
كيف نجت راينا في الصف الأول سابقًا؟ وما دافع راينا الخفي؟ وما الغاية المنشودة من هذا النمط القصصي بأسره؟
— آلموند، اسمك مذهل للغاية!
“آلموند! آلموند!”
— يا له من اسم أسطوري!
— آلموند، متى تحولت إلى حبة فول سوداني رضيعة؟!
— آلموند اسم فريد حقًا.
— ياللعجب، ما أشد وقاحتها!
لم يقصد الصبي مدح الاسم ذاته، غير أن المتابعين استغلوا الموقف للتندر والسخرية:
‘السهام شحيحة للغاية.’
“اسمي تيو.”
“وكيف نجوتَ أنت إذن؟ وأنت الذي عجزت عن جر جثة هامدة بمفردك!”
عرّف الرامي عن نفسه باسم تيو، بيد أن آلموند لم يعره سمعًا؛ إذ تمحور تركيزه كليًا على إطلاق السهام. اهتز قوسه بعنف حتى فرغت جعبته تمامًا، وعندئذ خلت الساحة من أي أثر لجنود العدو المتبقين.
الفصل 142. المينيون (3)
[المانا الحالية: 20]
— بارت الوحش الحديدي بعينه!
[لا يزال الرصيد دون الحد المطلوب لفعل شيء.]
“أبيدوهم جميعًا!!”
أردى عشرين جنديًا من أصل ثلاثين في غمضة عين! دقة خارقة ألجمت ألسنة الحلفاء، فتهامسوا في ذهول:
“مذهل للغاية!!!” صاح بارت وهو يغرس راية النصر في موضع البرج المنهار.
“أ-أهلكهم جميعًا؟!”
“آه! أكنت أنت صاحب تلك السهام؟!”
“أُبيد صف كامل عن بكرة أبيه…!”
— كيااا… إجابة مقتضبة كالسيف!
بينما انغمس الجميع في الاحتفال بالنصر، انهمك آلموند في جمع السهام الساقطة بهدوء؛ فالموجة التالية من المينيون ستتدفق سريعًا إن سارت اللعبة كالمعتاد.
“قصدت المسار العلوي، بينما توجهت أنت صوب المسار الأوسط على الأرجح في صفك الثامن.”
‘السهام شحيحة للغاية.’
— اللوزة الأعتى في الكون بأسره: آلموند!
فمن بين السهام المبعثرة، ندر الصالح للاستعمال مجددًا.
“أجل! أحسنت صنعًا يا مينيون؛ والآن حطموا ذلك البرج الدفاعي اللعين!!! سأهجم معكم بدوري!!!”
“مهلًا، أنت تيو، أليس كذلك؟”
“…!”
“هاه… هاه؟ صـ-صحيح، أنا تيو.”
مسار نادر التطور في اللعبة؛ واستبشر آلموند خيرًا بهذا الوعد، فالطرق المبتكرة تثري البث وتزيد من متعته.
“ناولني سهامك.”
انتقل المشهد الخاطف ليعود آلموند إلى مستودع الأسلحة مجددًا.
“ماذا؟! لكنني لا أملك سوى النزر اليسير… وإن أعطيتك إياها…”
تساقط جنود العدو واحدًا تلو الآخر بسهام نافذة في جباههم.
“أنت رديء الرماية على أية حال؛ والأجدر أن أستعملها أنا.”
“آااارغ!”
— هههههههه قصف صاعق!
بززززت!
— كم أنت قاسٍ يا رجل هاهاها!
بينما أصدر أوامره للتابعين، تصدى بارت للبرج بكل ما أوتي من قوة؛ ففي اللعبة العادية، يصب البرج جام نيرانه على التابعين، غير أن الآية انعكست في هذا النمط.
— لكنه نطق بالحق المحض!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فكر تيو لبرهة واستسلم للحقيقة المرة، فتنازل عن سهامه المتبقية لآلموند:
“أوه، ما هذا بحق؟ ألا زلت حيًا تُرزق؟”
“عـ-عليك أن تبلي بلاءً حسنًا إذن.”
تقلد آلموند الجعبة دون أن يرد، إذ لاحت في الأفق طلائع الموجة التالية من المينيون؛ فوجه قوسه نحوهم ثانية واهتز وتره كالموج الهادر. وفي لمح البصر، تبخرت السهام من جعبته وتلاشى جنود العدو من الوجود!
“السـ-السيد المستدعي.”
“وااو، وااو…”
— أيها القائد! هؤلاء القوم يجهلون كنه اللوز أصلًا!
فيما وقف تيو فاغر الفم عاجزًا عن الكلام، دوى خلفهما صوت رعدي صم الآذان:
“أيها الفتى!!! أنت!!! أنت أسطوري بحق!!!”
— هاهاهاهاها!
شعر آلموند وكأن موجة الصوت صدمته جسديًا؛ فالتفت ليرى جسدًا هائلًا يفوق قامة البشر العاديين، تحيط به هالة نورانية خافتة تدل على كونه بطلًا مستدعى كمن شاهدهم صبيحة اليوم.
— آلموند! آلموند! آلموند!
“… أمستدعٍ أنت؟”
“وااو، وااو…”
طاخ.
— ؟؟؟ لمَ تتصرف كطفل ساذج هكذا؟!
هذه المرة، تلقى صفعة خفيفة على رأسه بيده العملاقة:
“كراااا!”
“هاها! أنت متبجح بقدر مهارتك الفذة! ادعُني بالسيد المستدعي يا بني! السيد!!”
“أنت! قف في صفي غدًا!”
“السـ-السيد المستدعي.”
[يلزمك المزيد لتحقيق معجزة سحرية.]
“أجل! أحسنت صنعًا يا مينيون؛ والآن حطموا ذلك البرج الدفاعي اللعين!!! سأهجم معكم بدوري!!!”
— ياللعجب، ما أشد وقاحتها!
طرااخ!
لم يقصد الصبي مدح الاسم ذاته، غير أن المتابعين استغلوا الموقف للتندر والسخرية:
قفز البطل العملاق إلى الأمام مستحيلًا كتلة من ضياء باهر، ثم انقض بكل ثقله على برج العدو الدفاعي!
“أنت! قف في صفي غدًا!”
دووووم!!!
تجاوز السهم حشود الحلفاء لينغرس في رأس العدو؛ وتدفقت المانا في جسده مجددًا، فعاود شد الوتر بلمح البصر:
مهارة مدمرة صاخبة كصوته الهادر تمامًا.
— طفلة عنيدة في نهاية المطاف!
— إنه بارت!
“…”
— بارت الوحش الحديدي بعينه!
— آلموند، متى تحولت إلى حبة فول سوداني رضيعة؟!
— البطل الجسور الحقيقي؛ هو ذاته هنا هههههه!
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
البطل الذي يجسده المستدعي هو بارت ‘الوحش الحديدي’.
بادلها آلموند المكابرة الصبيانية بمثلها ليجاري سنها؛ فهي طفلة وهو طفل مثلها في هذا المشهد، وتقمص الدور يضفي متعة بالغة على البث.
“ما بالكم واقفين مكتوفي الأيدي؟!! هجوووم! دمروا البرج!!!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بينما أصدر أوامره للتابعين، تصدى بارت للبرج بكل ما أوتي من قوة؛ ففي اللعبة العادية، يصب البرج جام نيرانه على التابعين، غير أن الآية انعكست في هذا النمط.
تجاوز السهم حشود الحلفاء لينغرس في رأس العدو؛ وتدفقت المانا في جسده مجددًا، فعاود شد الوتر بلمح البصر:
بززززت!
“نجوتُ وحسب.”
توالت الصواعق السحرية المنبعثة من البرج نحو بارت، غير أنه صمد ثابتًا بفضل إحدى مهاراته الدفاعية.
“اسمك آلموند؟! يا له من اسم مذهل…”
“هيا بنا!”
“زفير…”
“أطلقوا!”
— يا له من اسم أسطوري!
“حطموه تحطيمًا!”
— تأدبي في حديثك أيتها الفتاة الصغيرة!
شكلت الأبراج العدو اللدود لجنود المينيون؛ فكم حصدت من أرواح رفاقهم دون رحمة! فاندفع الصغار نحو البرج وهم يزأرون.
اتضح توزيع الصفوف على مسارات متباينة، ولهذا غابت راينا عن ناظريه أثناء القتال.
انهالت الرماح والسكاكين على جدران البرج؛ ورغم منافاة تداعي الحصن بمثل تلك الأسلحة البسيطة للمنطق، أخذ البرج يتصدع وينهار لكونه واقعًا افتراضيًا داخل لعبة.
فبمجرد إصابة الرأس، خر الصريع هامدًا في الحال؛ وسرت في أطراف أصابع آلموند نشوة حماسية عارمة، إحساس واقعي افتقده منذ زمن بعيد.
أخيرًا، هوى البرج مزمجرًا بركام هائل:
“أنت رديء الرماية على أية حال؛ والأجدر أن أستعملها أنا.”
زلزال…!
انقض فتية الصف الثامن نحو الأمام، وهرول جنود العدو لملاقاتهم؛ وتزلزلت الأرض تحت وطأة أقدام الصغار قبل أن يتصادم الجمعان في قلب الميدان:
“مذهل للغاية!!!” صاح بارت وهو يغرس راية النصر في موضع البرج المنهار.
“واااااو!!!”
“… أمستدعٍ أنت؟”
تعالت هتافات الصغار مهللين وكأن الحرب وضعت أوزارها:
— هههههههه!
“نجونا! لقد كتب لنا البقاء!”
طاخ.
ففي المباريات العادية، يلزمهم تدمير برج تالٍ واقتحام النكسوس لإحراز الفوز، غير أن المعركة انتهت في هذا النمط عند هذا الحد؛ وبدت الصورة أكثر واقعية وملاءمة.
رغم برود إجابته، التمعت عينا الرامي الصغير إعجابًا:
“… آلموند! آلموند! آلموند!”
مدت خنصرها الصغير لعقد وعد الخنصر المعهود؛ ورغم عدم اكتراثه بمثل تلك الشكليات، عقد آلموند خنصره بخنصرها موثقًا الوعد، فاستدارت راينا ومضت صوب موقد النار تتدفأ.
فجأةً، علا صوت طفل يهتف باسمه، فإذا به الصبي الذي عرف عن نفسه قبل قليل.
طرااخ!
“آلموند؟”
— ؟؟؟ لمَ تتصرف كطفل ساذج هكذا؟!
“ما هذا الاسم؟”
طرااخ! طرااخ!
فيما تهامس بقية المينيون متسائلين، صاح الصبي موضحًا:
حدق الرامي الواقف بجواره بانبهار مشدوه:
“إنه اسم هذا الرامي الفذ! يقول إن اسمه آلموند!”
— هاهاهاهاها!
فانضم بقية التابعين إليه في الحال:
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
“هذا الفتى أباد العدو قاطبة بقوسه الخارق!”
— طال عهدنا بمثل هذه الرميات الصافية؛ عُد إلى معركة واسعة فورًا!
“آه! أكنت أنت صاحب تلك السهام؟!”
— هههههههه!
“وااااو!”
“أأطلق ذلك السهم… من صفوفنا للتو؟!”
“آلموند! آلموند! آلموند!”
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
“آلموند! آلموند!”
عقب نيله سيلًا محرجًا من الإشادة من كلا الجانبين، أُسدل الستار على المعركة الأولى سريعًا.
اشتعلت الدردشة بالحماس ذاته متجاوبة مع هتافات الصغار:
تردد في مسامعه صوت راينا؛ ولم يفاجئه بقاؤها حية رغم تقدمها الصف الأول كالمعتاد.
— آلموند! آلموند! آلموند!
— كيااا… إجابة مقتضبة كالسيف!
— هؤلاء التابعون يشبهوننا تمامًا ههههههه!
فجأةً، علا صوت طفل يهتف باسمه، فإذا به الصبي الذي عرف عن نفسه قبل قليل.
— تابعو تريفي الأوفياء!
واصل آلموند وابل إطلاقه السريع وكأنه يفرغ شحنة الإحباط التي كبتها في الاستوديو بالأمس؛ فكانت سهامه تكنس جنود العدو كأنها مشهد سينمائي معد سلفًا.
— أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر! أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر!
‘هاه…؟’
— اللوزة الأعتى في الكون بأسره: آلموند!
— هؤلاء التابعون يشبهوننا تمامًا ههههههه!
عقب نيله سيلًا محرجًا من الإشادة من كلا الجانبين، أُسدل الستار على المعركة الأولى سريعًا.
لم يكن هتاف بقية المينيون برغبتهم في التحول إلى أبطال مجرد صيحات عابرة، بل كانت راينا نفسها تندفع في الطليعة بدافع إبادة أكبر عدد ممكن لتبلغ تلك الغاية.
[عقب انقضاء بعض الوقت.]
“وكيف نجوتَ أنت إذن؟ وأنت الذي عجزت عن جر جثة هامدة بمفردك!”
انتقل المشهد الخاطف ليعود آلموند إلى مستودع الأسلحة مجددًا.
“أيها التااابعووون!!! انقضوا عليهم!!!”
“أوه، ما هذا بحق؟ ألا زلت حيًا تُرزق؟”
استبد الحماس بالمشاهدين لاستعراضه إصابات الرأس المتقنة، بينما تطلعت أعين الأطفال المهرولين بجوار آلموند إليه بدهشة وفغروا أفواههم:
تردد في مسامعه صوت راينا؛ ولم يفاجئه بقاؤها حية رغم تقدمها الصف الأول كالمعتاد.
“السـ-السيد المستدعي.”
“تحدثي عن نفسك؛ كيف نجوتِ وأنتِ في الصف الأول المتصدر؟”
فانضم بقية التابعين إليه في الحال:
“قصدت المسار العلوي، بينما توجهت أنت صوب المسار الأوسط على الأرجح في صفك الثامن.”
“كراااا!”
اتضح توزيع الصفوف على مسارات متباينة، ولهذا غابت راينا عن ناظريه أثناء القتال.
“مـ-ما هذا؟!”
“وحتى مع قصدك المسار العلوي، يظل الموقف ذاته؛ فكيف كُتبت لك النجاة؟”
“نجونا! لقد كتب لنا البقاء!”
“نجوتُ وحسب.”
انقض فتية الصف الثامن نحو الأمام، وهرول جنود العدو لملاقاتهم؛ وتزلزلت الأرض تحت وطأة أقدام الصغار قبل أن يتصادم الجمعان في قلب الميدان:
— طفلة عنيدة في نهاية المطاف!
“…!”
— تأدبي في حديثك أيتها الفتاة الصغيرة!
“آلموند؟”
— ياللعجب، ما أشد وقاحتها!
طاخ!
— أيها القائد، أرى أنها بحاجة إلى تأديب حازم!
فالبث ونمط القصة يمضيان على خير ما يرام، والظفر بالنجوم الثلاث كفيل بصنع مقطع يوتيوب أسطوري؛ وبينما جال هذا الخاطر في ذهنه…
“وكيف نجوتَ أنت إذن؟ وأنت الذي عجزت عن جر جثة هامدة بمفردك!”
عقب نيله سيلًا محرجًا من الإشادة من كلا الجانبين، أُسدل الستار على المعركة الأولى سريعًا.
“نجوتُ وحسب.”
استبد الحماس بالمشاهدين لاستعراضه إصابات الرأس المتقنة، بينما تطلعت أعين الأطفال المهرولين بجوار آلموند إليه بدهشة وفغروا أفواههم:
بادلها آلموند المكابرة الصبيانية بمثلها ليجاري سنها؛ فهي طفلة وهو طفل مثلها في هذا المشهد، وتقمص الدور يضفي متعة بالغة على البث.
— وااو، تشابكت الخناصر مع راينا… يا للغيرة!
— هاهاهاهاها!
طاخ.
— الممثل البارع آلموند!
‘مانا؟’
— ؟؟؟ لمَ تتصرف كطفل ساذج هكذا؟!
“آلموند! آلموند! آلموند!”
— وااااع! أنا الطفل الرضيع آلموند!
طرااخ! طرااخ!
— آلموند، متى تحولت إلى حبة فول سوداني رضيعة؟!
“نجوتُ وحسب.”
“بففت،” افتر ثغر راينا عن ابتسامة ساخرة:
“… أمستدعٍ أنت؟”
“لست بحاجة إلى التخمين حتى؛ لم تفعل شيئًا سوى الاختباء في الخطوط الخلفية، أليس كذلك؟”
“أيها التااابعووون!!! انقضوا عليهم!!!”
“أتظنين أن استفزازك هذا سيدفعني للبوح؟”
انتقل المشهد الخاطف ليعود آلموند إلى مستودع الأسلحة مجددًا.
“…”
رغم برود إجابته، التمعت عينا الرامي الصغير إعجابًا:
تشنجت قسمات راينا لإخفاق حيلتها أمام ثبات آلموند:
انصب تركيز آلموند على الرماية، فاكتفى بإجابة مقتضبة: “آلموند.”
“تتحاشى الحديث لأنك اختبأت جبنًا في المؤخرة دون ريب.”
— هاهاهاهاها!
“ولن أبوح بشيء أيضًا.”
— آلموند، متى تحولت إلى حبة فول سوداني رضيعة؟!
— هههههههه!
— تحول آلموند إلى طفل حقيقي تمامًا ههههه!
“ما هذا الاسم؟”
— آلموند! أهذا تمثيل متقن أم حقيقة؟ اختلط عليّ الأمر!
طرااخ!
— متقمص للدور بنسبة 200%!
[المانا الحالية: 20]
— تبدو في مظهر مراهق، فلمَ تتصرف كطفل في الروضة؟!
فبمعزل عن السحر، تتيح حيازة المانا الوافرة الارتقاء إلى مصاف الأبطال، أو هكذا أوحى له حدسه على الأقل.
“يا لك من…”
— ما هذا الجواب المقتضب!
احمرت وجنتا راينا غيظًا؛ وعجز عن تمييز ما إن كان ذلك حنقًا خالصًا أم خجلًا من انكشاف مآربها:
[لا يزال الرصيد دون الحد المطلوب لفعل شيء.]
“لا يهم؛ سأسأل الآخرين وسأعلم الحقيقة.”
“ما هذا الاسم؟”
استدارت راينا مهرولة مبتعدة.
“آااارغ!”
ستسأل الآخرين؟ ذلك عين ما تمناه؛ فأي طفل في الصف الثامن سيمطرها بالحقيقة ذاتها:
— ما هذا الجواب المقتضب!
“أوه، آلموند؟! إنه أمهر رامٍ شهدته عيناي في حياتي…”
انصب تركيز آلموند على الرماية، فاكتفى بإجابة مقتضبة: “آلموند.”
“آلموند؟! لقد بدا كيوريا بعينها اليوم!”
تساقط جنود العدو واحدًا تلو الآخر بسهام نافذة في جباههم.
“آلموند؟! لقد كان خارقًا اليوم! أباد موجتين كاملتين من جنود المينيون بمفرده!”
“لا يهم؛ سأسأل الآخرين وسأعلم الحقيقة.”
ارتجف كتفا راينا إثر تلقيها إجابات خالفت كل توقعاتها المسبقة:
طرااخ! طرااخ!
“كـ… كذب!”
انشق الهواء ليمرق السهم كالصاعقة:
سواء في صباها أم في كبرها، اعتادت طرح الأسئلة وانتظار إجابات توافق هواها فحسب!
واصل آلموند وابل إطلاقه السريع وكأنه يفرغ شحنة الإحباط التي كبتها في الاستوديو بالأمس؛ فكانت سهامه تكنس جنود العدو كأنها مشهد سينمائي معد سلفًا.
استدارت راينا مجددًا، وضربت بقدميها على الأرض متجهة صوب آلموند، وهتفت في وجهه:
“أ-أهلكهم جميعًا؟!”
“أنت! قف في صفي غدًا!”
“تتحاشى الحديث لأنك اختبأت جبنًا في المؤخرة دون ريب.”
“ولماذا؟”
فبمجرد إصابة الرأس، خر الصريع هامدًا في الحال؛ وسرت في أطراف أصابع آلموند نشوة حماسية عارمة، إحساس واقعي افتقده منذ زمن بعيد.
“لنحسم من منا الأبرع في الرماية!”
تقلد آلموند الجعبة دون أن يرد، إذ لاحت في الأفق طلائع الموجة التالية من المينيون؛ فوجه قوسه نحوهم ثانية واهتز وتره كالموج الهادر. وفي لمح البصر، تبخرت السهام من جعبته وتلاشى جنود العدو من الوجود!
يا لعنادها المستميت!
— أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر! أمي، أريد أن أصبح آلموند حين أكبر!
لما لم ينبس بحرف، تابعت إلحاحها:
فبمجرد إصابة الرأس، خر الصريع هامدًا في الحال؛ وسرت في أطراف أصابع آلموند نشوة حماسية عارمة، إحساس واقعي افتقده منذ زمن بعيد.
“إنه وعد!”
حدق الرامي الواقف بجواره بانبهار مشدوه:
مدت خنصرها الصغير لعقد وعد الخنصر المعهود؛ ورغم عدم اكتراثه بمثل تلك الشكليات، عقد آلموند خنصره بخنصرها موثقًا الوعد، فاستدارت راينا ومضت صوب موقد النار تتدفأ.
قفز البطل العملاق إلى الأمام مستحيلًا كتلة من ضياء باهر، ثم انقض بكل ثقله على برج العدو الدفاعي!
— أهكذا تسير أحداث هذا المسار في العادة؟
بينما انغمس الجميع في الاحتفال بالنصر، انهمك آلموند في جمع السهام الساقطة بهدوء؛ فالموجة التالية من المينيون ستتدفق سريعًا إن سارت اللعبة كالمعتاد.
— لعل الشرط يقتضي التفوق على راينا في الرماية!
— هؤلاء التابعون يشبهوننا تمامًا ههههههه!
— وااو، تشابكت الخناصر مع راينا… يا للغيرة!
طاخ.
مسار نادر التطور في اللعبة؛ واستبشر آلموند خيرًا بهذا الوعد، فالطرق المبتكرة تثري البث وتزيد من متعته.
“آااارغ!”
‘سيكتمل النجاح إن ظفرت بالنجوم الثلاث.’
— “قوس.”
فالبث ونمط القصة يمضيان على خير ما يرام، والظفر بالنجوم الثلاث كفيل بصنع مقطع يوتيوب أسطوري؛ وبينما جال هذا الخاطر في ذهنه…
كانغ!
[عقب انقضاء بعض الوقت.]
“إنه اسم هذا الرامي الفذ! يقول إن اسمه آلموند!”
انتقل المشهد إلى الفصل التالي:
— أيها القائد، أرى أنها بحاجة إلى تأديب حازم!
“أيها التااابعووون!!! انقضوا عليهم!!!”
“قصدت المسار العلوي، بينما توجهت أنت صوب المسار الأوسط على الأرجح في صفك الثامن.”
اندلع لهيب المعركة ثانية؛
طرااخ!
انطلق آلموند ممتثلًا لوعده راكضًا بجوار راينا في خضم المعركة، مستقرًا في الصف الأول المتصدر بجانبها هذه المرة، بينما لم يتبق من دفاعات العدو سوى أبراج معدودة.
بززززت!
كيف نجت راينا في الصف الأول سابقًا؟ وما دافع راينا الخفي؟ وما الغاية المنشودة من هذا النمط القصصي بأسره؟
“كـ… كذب!”
استشعر بحدسه أن الإجابة عن كل تلك الأسئلة ستنكشف عما قريب.
تشنجت قسمات راينا لإخفاق حيلتها أمام ثبات آلموند:
←↓↑→
لما لم ينبس بحرف، تابعت إلحاحها:
[إرشاد للمبتدئين: في نمط الحصار، يمكن تدمير النكسوس (المقر الرئيس) لإحراز النصر عقب إسقاط كافة الأبراج الدفاعية.]
“… آلموند! آلموند! آلموند!”
————————
“أُبيد صف كامل عن بكرة أبيه…!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“آلموند؟! لقد بدا كيوريا بعينها اليوم!”
— الممثل البارع آلموند!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
كيف نجت راينا في الصف الأول سابقًا؟ وما دافع راينا الخفي؟ وما الغاية المنشودة من هذا النمط القصصي بأسره؟
“آلموند! آلموند! آلموند!”
