عتبة الهاوية: ولادة [نبضة الصدى]
أغلق إيثان عينيه بإحكام، مستندًا بثقله على كتف كايل المرتجف، بينما كان يجر قدميه بصعوبة فوق أرضية الممر الرطبة.
كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
ضحك الكيان الغامض.
حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.
“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”
‘هذا جنون… ما كان ذلك الصوت؟’
استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
‘قال إنني بحاجة إلى اجتياز اختبار حتى أتمكن من الانتقال إلى المستوى الأول…’
نظر إيثان حوله بصمت.
فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.
‘لقد قرأت عن هذه الاختبارات في الكتاب، لكنني لم أكن أعلم أنها بهذه الخطورة.’
“تبًا…”
ابتلع ريقه بصعوبة، وظل صامتًا للحظات وهو يحاول استعادة أنفاسه.
فشل.
لكنه لم يقطع تركيزه.
‘حتى هذه اللحظة، حالتي البدنية والنفسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق. أنا منهار تمامًا، عاجز حتى عن تحريك إصبع واحد أو رفع خنجري… ومع ذلك يريد مني خوض اختبار كهذا؟’
أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.
ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة
تيك… تاك…
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.
اتسعت عينا إيثان.
‘المرأة الفضية…’
كانت ساقاه ترتجفان.
ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.
«جرأة حمقاء… لكن أعجبتني. انت تعلم جيدا أنه ربما لا تعود ومع ذلك… وقفت على الحافة ولم تتراجع.»
مرت الثانية الثانية.
ظل إيثان صامتًا للحظات.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.
“لا أريد إيقاف المكان…”
“إنها طريقة استخدامها.”
ذلك الشعور بالعجز.
تجمد في مكانه.
شد إيثان قبضته قليلًا.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
مرت ثانية.
ثم ظهرت أمامه صورة أخرى.
البحر.
شعر بشيء غريب في جسده. كان أخف من السابق، ولم يعد الإرهاق يثقل أطرافه كما كان قبل الاختبار.
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.
وتذكر أكثر ما أرعبه…
تغير تعبير وجهه.
البحر.
توقف الزمن.
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
اتسعت عيناه قليلًا وهو يستعيد تلك اللحظة.
‘حتى الزمن… لم يستطع إيقافه.’
بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.
ظل إيثان صامتًا للحظات.
‘لو لم يساعدني المهرج الغريب… لكنت مت الآن.’
حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
“ماذا…؟”
ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.
صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’
البحر.
ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.
مرت ثانية.
أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.
‘ناب الظل…’
بدأ جسده يرتجف، وتوهج الوشم على ذراعه. دارت العجلة الميكانيكية بسرعة.
سكت للحظة.
«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
تراكمت الصور في ذهنه واحدة تلو الأخرى؛ المرأة الفضية، قبيلة المتحولين، وناب الظل.
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
ثلاثة أخطار مختلفة…
ظل صامتًا للحظات.
كاد يسقط.
خفض إيثان نظره إلى يده.
«جرأة حمقاء… لكن أعجبتني. انت تعلم جيدا أنه ربما لا تعود ومع ذلك… وقفت على الحافة ولم تتراجع.»
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
ظل يتأمل الوشم للحظات. لم يكن يعرف بعد ما الذي حصل عليه بالضبط، لكنه شعر بفرق واضح في جسده وطاقة الزمن داخله.
راقبها بصمت.
‘أنا لست قويًا بما يكفي.’
عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.
توهج الفراغ من حول إيثان.
في كل مرة ظن فيها أنه أصبح أقوى، ظهر أمامه شيء يجعله يدرك حجم الفارق بينه وبين من يواجههم.
‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’
ظل صامتًا للحظات.
لم يجبه.
سكت للحظة.
كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.
كانت آلاف الشظايا ما تزال معلقة في السماء من حوله، بينما بدأ بعضها يتحرك ببطء.
“ألا يمكنك أن تخفف وزنك قليلًا؟ أشعر وكأنني أحمل صخرة على كتفي.”
لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.
“يبدو أنك جننت أخيرًا.”
‘إذا أردت البقاء حيًا… فلا يمكنني الاستمرار بهذه الطريقة.’
توقف الصوت للحظة، وكأن صاحبه فوجئ بجرأة إيثان قبل أن ترتفع ضحكة خافتة وباردة.
رفع رأسه.
‘يجب أن أصبح أقوى.’
بدأت ركبتاه ترتجفان.
ساد الصمت للحظات.
لكن شظية أخرى وصلت من الجانب وأصابته في ساقه.
‘أحتاج إلى وقت؟’
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
ضحك الكيان الغامض بسخرية.
اشتدت ملامحه.
رفع رأسه.
‘أستعيد صحتي؟ وأين الوقت في هذا العالم اللعين لكي أتعافى؟!’
ظل صامتًا للحظات، ثم مرت في ذهنه حقيقة لم يعد يستطيع تجاهلها.
ظل إيثان واقفًا لثوانٍ، يلهث بصعوبة، والضوء لا يزال يتسرب من عينيه وأنفه وفمه.
فشل.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
ترنح إيثان.
«أرني إن كنت تملك عقلًا فعلًا، أم أنك مجرد قشرة فارغة.»
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»
‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’
اشتدت قبضته.
‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’
فتح إيثان عينيه، وقد اشتعل في أعماقه غضب مكتوم.
صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.
لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.
‘لن أتراجع.’
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
‘تبًّا…’
“تحمل…”
سقط رأس إيثان على كتف كايل، وتراخى جسده بالكامل.
وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.
“تحمل…”
سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.
«أوه… انظروا من تجرأ وخطا نحو الهاوية بنفسه، متخليًا عن جسده المنهك، ألم أحذرك من أن الضعف لن يرحمك هناك؟»
رفع رأسه.
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
ثبت نظره عليها.
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
‘ناب الظل…’
وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.
قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.
ثلاثة أخطار مختلفة…
انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
سقط رأس إيثان على كتف كايل، وتراخى جسده بالكامل.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
توقف كايل عن السير ونظر إليه بقلق.
“إيثان؟”
لا شيء.
لم يجبه.
ترنح إيثان.
اندفعت شظية نحوه.
هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
‘أحتاج إلى وقت؟’
“تبًا… لا تقل لي إنك فقدت الوعي الآن.”
أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.
“آخ!”
رفع عينيه إلى الشظايا.
“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”
حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.
زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه
بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.
“ليس هذا وقت فقدان الوعي يا إيثان!”
حاول التنفس بانتظام.
أعاد محاولة رفعه، لكن جسده ظل ثقيلًا بشكل مزعج.
اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.
“هيا… ساعدني قليلًا!”
ثم مرت شظية بجانبه وسقطت على الأرض.
وفجأة فقد تركيزه.
ظل إيثان بلا حراك.
تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
وفي الوقت نفسه، كان وعي إيثان قد غادر جسده بالفعل.
خفض إيثان نظره إلى يده.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.
“لن أهرب.”
لم يبقَ حوله سوى فراغ أبيض لا نهاية له.
لكن البقية لم تتوقف.
تحرك إيثان جانبًا، فمرت بجوار وجهه.
فتح إيثان عينيه.
ظل يحدق فيها.
لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.
«المستوى 1: التبلور.»
كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.
فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.
نظر إيثان حوله بصمت.
وفجأة، ترددت في أرجاء الفراغ تلك النبرة المتكبرة الساخرة.
ابتلع ريقه بصعوبة، وظل صامتًا للحظات وهو يحاول استعادة أنفاسه.
«أوه… انظروا من تجرأ وخطا نحو الهاوية بنفسه، متخليًا عن جسده المنهك، ألم أحذرك من أن الضعف لن يرحمك هناك؟»
“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.
حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
توقف الصوت للحظة، وكأن صاحبه فوجئ بجرأة إيثان قبل أن ترتفع ضحكة خافتة وباردة.
نظر إلى ذراعه.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
«جرأة حمقاء… لكن أعجبتني. انت تعلم جيدا أنه ربما لا تعود ومع ذلك… وقفت على الحافة ولم تتراجع.»
تراجع خطوة.
خفتت الضحكة، وحل محلها صوت أكثر جدية
“تبًا…”
«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»
كانت آلاف الشظايا ما تزال معلقة في السماء من حوله، بينما بدأ بعضها يتحرك ببطء.
‘حتى هذه اللحظة، حالتي البدنية والنفسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق. أنا منهار تمامًا، عاجز حتى عن تحريك إصبع واحد أو رفع خنجري… ومع ذلك يريد مني خوض اختبار كهذا؟’
ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.
لكن البقية واصلت اندفاعها.
ثم هوت به نحو قلب الاختبار.
نبضة أخرى.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.
عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.
فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
“إنها طريقة استخدامها.”
ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.
كان المكان صامتًا بسكون أثقل من سكون المقابر. لكن ذلك الصمت لم يكن خاليًا… بل كان ممتلئًا بـ”حركة مجمدة”.
في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.
تراكمت الصور في ذهنه واحدة تلو الأخرى؛ المرأة الفضية، قبيلة المتحولين، وناب الظل.
رفع إيثان يديه ورمش بعينيه بذهول. كان جسده في هذا البُعد خاليًا من النزيف والتعب، لكنه شعر بوزن هائل يضغط على عقله.
لكنه أجبر نفسه على الوقوف.
وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.
وفجأة… اخترق الفراغ صوتٌ حاد ومنتظم
في تلك اللحظة، لمح كايل يخرج من إحدى البوابات، وما إن وقعت عيناه على إيثان حتى اتسعت عيناه بدهشة.
“ماذا حدث…؟”
تيك… تاك…
نبضة أخرى.
رفع إيثان نظره.
مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!
اندفعت شظية نحوه.
اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
كان رد فعله غريزيًا؛ قفز جانبًا، وحاول تفعيل توقف الزمن.
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’
لكن شيئًا لم يحدث.
انتظر لحظة.
تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.
لا شيء.
وقبل أن يفهم ما يجري، اصابت الشظية الصخرية كتفه بقوة ودفعته إلى الخلف.
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
“آخ!”
«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»
تدحرج على الأرض السوداء، ثم رفع رأسه بسرعة.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
كانت آلاف الشظايا ما تزال معلقة في السماء من حوله، بينما بدأ بعضها يتحرك ببطء.
ثبت إيثان قدميه.
نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.
[توقف الزمن]
رفع رأسه بصعوبة.
سقط رأس إيثان على كتف كايل، وتراخى جسده بالكامل.
لم يحدث شيء.
“أريد إيقاف هذه فقط!”
اندفعت شظية أخرى نحوه.
انحنى في اللحظة الأخيرة، فمرت فوق رأسه واصطدمت بالأرض خلفه.
وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.
رفع إيثان رأسه وهو يلهث.
مرت الثانية الثالثة.
لا شيء.
“لماذا لا يتوقف الزمن؟”
رفع يده مرة أخرى.
كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.
جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
ثم ضحك مرة أخرى.
حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
خرجت نبضة قوية من جسده.
لا شيء.
لم يبعد نظره عنها.
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
تراجع إيثان بسرعة، لكنه لم يستطع تفاديها جميعًا. مرت إحداها بجانب وجهه، بينما أصابت أخرى ذراعه.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.
نظر إيثان إلى ذراعه.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
“تبًا…”
رفع عينيه إلى الشظايا.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا
قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.
ثم انقطع تركيزه.
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
“آخ!”
شيء ما لم يكن صحيحًا.
“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”
حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.
توقف صوت الكيان للحظة، ثم أضاف
فشل.
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
“لن أتوقف…”
مرة أخرى.
مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!
اقتربت شظية أخرى من جانبه.
فشل.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
انحنى ليتفادى شظية، ثم رفع رأسه نحو السماء.
كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.
هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.
راقبها بصمت.
“غريب…”
‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’
وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.
اندفعت شظية نحوه.
تحرك إيثان جانبًا، فمرت بجوار وجهه.
شد قبضته.
لم يبعد نظره عنها.
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.
اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.
“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”
“إذا كان الزمن لا يتوقف…”
“هيا… ساعدني قليلًا!”
نظر إلى شظية أخرى.
تيك… تاك…
“فلماذا تتوقف بعضها أصلًا؟”
“ليست القوة فقط…”
“يبدو أنك جننت أخيرًا.”
بقي يراقبها لعدة لحظات.
في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.
لكن شيئًا لم يحدث.
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
نظر حوله للحظة، ثم التفت إلى الشيء الذي كان تحت رأسه.
حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.
“تبًا…”
أخذ نفسًا عميقًا، ثم تذكر ما قرأه في الكتاب عن اختبارات الانتقال بين المستويات.
لكنه لم يقطع تركيزه.
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
“إذن هذا هو الاختبار…”
رفع نظره إلى الشظايا.
“لن أستطيع…”
“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”
لكنه تمسك بتركيزه.
اندفعت شظية نحوه.
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.
توقف إيثان للحظة.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
‘لن أتراجع.’
ظل يراقب واحدة فقط.
كان يلهث بشدة.
بدأ مسارها ينحرف ببطء.
ثم أخرى.
بدأ يلاحظ شيئًا.
‘ناب الظل…’
وفجأة فقد تركيزه.
عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.
لا شيء.
لكن كلما ركز على شيء محدد، شعر باستجابة مختلفة من طاقته.
“انتظر…”
اتسعت عيناه قليلًا وهو يستعيد تلك اللحظة.
اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.
توقفت عيناه عند شظية كانت تتجه نحوه.
“لا أريد إيقاف المكان…”
رفع يده ببطء.
لم يحاول إيقاف المكان كله.
«حقًا؟»
قال الكيان الغامض
ركز على الشظية وحدها.
نظر إلى ذراعه.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.
توهج الفراغ من حول إيثان.
توقفت الشظية في الهواء.
“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”
اتسعت عينا إيثان.
لم تتوقف بقية الشظايا.
نظر إلى ذراعه.
ظل يحدق فيها.
ثم أخرى.
“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”
اقتربت شظية أخرى من جانبه.
شد قبضته.
حول تركيزه إليها.
“كثيرة جدًا…”
حاول إيقافها.
لم يعد يشعر بذراعه جيدًا.
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
لكنها واصلت حركتها.
شد قبضته.
اندفعت شظية نحوه.
شد قبضته.
“ليست القوة فقط…”
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
ضحك الكيان الغامض بسخرية.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
“إنها طريقة استخدامها.”
توقفت.
أخذ نفسًا عميقًا.
ركز عليها مجددًا.
حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.
ركز عليها مجددًا.
“لا أريد إيقاف المكان…”
حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.
ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.
ثبت نظره عليها.
حول تركيزه إليها.
“أريد إيقاف هذه فقط!”
حاول إيثان الوقوف.
شيء ما لم يكن صحيحًا.
أطلق نبضة أخرى.
واصلت الصخرة سقوطها واقتربت أكثر.
توقفت الشظية في الهواء.
«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»
رفع يده مرة أخرى.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
رفع إيثان كلتا يديه نحو الصخرة.
مرت ثانية.
بقيت الشظية ثابتة.
رؤيته مشوشة.
فتح إيثان عينيه، وقد اشتعل في أعماقه غضب مكتوم.
بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.
عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.
مرت الثانية الثانية.
ازداد الألم، وبدأت أطراف أصابعه ترتجف.
رفع إيثان يده.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
لكنه تمسك بتركيزه.
ضحك الكيان الغامض بسخرية.
“ليس بعد…”
ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.
وفجأة فقد تركيزه.
“ماذا…؟”
سقطت الشظية على الأرض.
مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!
أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم مسح العرق عن جبينه.
“لن أتوقف…”
ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.
“ثانيتان…”
لم يرد إيثان.
ابتسم الكيان الغامض بسخرية.
فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
«أوه؟ اكتشفت أخيرًا كيف تستخدم رأسك.»
لكنه تمسك بتركيزه.
‘أنا لست قويًا بما يكفي.’
لم يرد إيثان.
سقطت الشظية على الأرض.
رفع يده مرة أخرى.
ثلاث شظايا اندفعت نحوه في الوقت نفسه.
“تبًا…”
ثبت قدميه.
وفجأة فقد تركيزه.
ضحك الكيان الغامض.
“لن أهرب.”
لم يستطع إيقافها.
رفع يديه.
انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.
فشل.
أطلق ثلاث نبضات متتالية.
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
حافظ إيثان على تركيزه.
ثم فقد تركيزه.
مرت ثانية.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
“تبًا…”
بدأ الألم يعود إلى رأسه.
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
لم يستطع إيقافها.
مرت الثانية الثانية.
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
نظر إليه كايل بعدم فهم.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
رفع رأسه بصعوبة.
تغير تعبير وجهه.
شد قبضته.
ثم انقطع تركيزه.
“تحمل…”
مرت الثانية الثالثة.
«مريح، أليس كذلك؟»
لكنه تمسك بتركيزه.
اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.
كاد يسقط.
ترنح إيثان.
رفع عينيه إلى الشظايا.
وفجأة… اخترق الفراغ صوتٌ حاد ومنتظم
ثم فقد تركيزه.
سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.
كانت ساقاه ترتجفان.
“ثلاث ثوانٍ…”
رفع إيثان يده.
أغلق إيثان عينيه بإحكام، مستندًا بثقله على كتف كايل المرتجف، بينما كان يجر قدميه بصعوبة فوق أرضية الممر الرطبة.
ضحك الكيان الغامض.
توقف الصوت للحظة، وكأن صاحبه فوجئ بجرأة إيثان قبل أن ترتفع ضحكة خافتة وباردة.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
«ثلاث ثوانٍ فقط، وبدأت تتعب؟»
“وفي الواقع، أظن أن فرص نجاتنا في المرة القادمة ارتفعت قليلًا.”
رفع إيثان رأسه ببطء.
كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
بدأ الألم يعود إلى رأسه.
«حقًا؟»
ساد الصمت للحظة.
كان رد فعله غريزيًا؛ قفز جانبًا، وحاول تفعيل توقف الزمن.
أغلق إيثان عينيه بإحكام، مستندًا بثقله على كتف كايل المرتجف، بينما كان يجر قدميه بصعوبة فوق أرضية الممر الرطبة.
وفجأة، بدأت مئات الشظايا المعلقة في الفراغ تتوهج.
رفع إيثان نظره.
سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.
تغير تعبير وجهه.
بقيت الشظية ثابتة.
“ماذا…؟”
ركض نحوه.
ضحك الكيان الغامض.
مرت الثانية الثانية.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»
“تبًا!”
رفع إيثان يديه رغم الإرهاق الذي أثقل جسده.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
تابع الكيان الغامض بسخرية
“هل أنت بخير؟”
«أرني إن كنت تملك عقلًا فعلًا، أم أنك مجرد قشرة فارغة.»
بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.
اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.
مرت الثانية الثانية.
وأضاف الكيان الغامض
“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”
رفع يده مرة أخرى.
«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»
«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»
سكت للحظة، ثم أضاف باستخفاف
«مريح، أليس كذلك؟»
توقفت مجموعة.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
ثبت إيثان قدميه.
«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»
توقف للحظة.
رغم الألم الذي كان ينهش جسده، ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.
‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا
“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”
انطلقت مئات الشظايا في الوقت نفسه.
لم يجبه.
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
اندفعت نحوه من جميع الاتجاهات.
لم يبقَ حوله سوى فراغ أبيض لا نهاية له.
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
“تبًا!”
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!
أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.
رفع يده ببطء.
وضع يده على الأرض، ثم رفع رأسه وهو يصغي إلى صوت الكيان.
تجمدت الشظايا في مكانها.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
لكن البقية لم تتوقف.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.
نبضة أخرى.
ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.
توقفت عدة شظايا على يساره.
انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.
توقفت.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.
تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.
بدأت الشظايا تتدفق من كل اتجاه، وأصبح عليه أن يختار بسرعة ما الذي سيوقفه وما الذي سيتفاداه. لم يعد قادرًا على التعامل معها واحدةً تلو الأخرى، بل صار يوزع نبضاته على المجموعات الأقرب إليه، محاولًا فتح طريق ضيق وسط سيل الشظايا قبل أن ينهار جسده تمامًا.
مرت ثانية.
كاد يسقط.
رفع إيثان يديه بسرعة.
“ليست القوة فقط…”
‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’
لم يكد ينهي محاولته حتى اندفعت موجة أخرى من الشظايا نحوه.
رفع إيثان يده.
فشل.
نبضة.
رفع يده مرة أخرى.
قال الكيان الغامض
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
نبضة أخرى.
توقفت مجموعة ثانية.
اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.
“تبًا…”
لكن البقية واصلت اندفاعها.
تراجع خطوة.
انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
تراجع خطوة.
حاول إيقاف مجموعة جديدة.
انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.
نجح.
لكن شظية أخرى وصلت من الجانب وأصابته في ساقه.
سقط على ركبة واحدة.
“آخ!”
كانت ساقه تؤلمه بشدة.
“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”
تسرب الضوء من موضع الإصابة، بينما بدأ جسده يثقل أكثر.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
لكن البقية لم تتوقف.
لم يملك وقتًا للتوقف.
“ثلاث ثوانٍ…”
رفع رأسه.
وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.
كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.
رفع يده مرة أخرى.
مد يده.
لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.
كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.
نبضة.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
توقفت مجموعة.
نبضة أخرى.
توقفت مجموعة ثانية.
سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.
توقفت مجموعة ثانية.
ظل إيثان بلا حراك.
ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.
تابع الكيان الغامض بسخرية
بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.
رفع ذراعه لحماية وجهه.
ثم ظهرت أمامه صورة أخرى.
اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.
توقفت الشظية في الهواء.
تراجع إيثان وهو يلهث.
أطلق نبضة أخرى.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
توقفت كلماته.
“لن أستطيع…”
لكن الأسوأ كان التركيز.
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
«مريح، أليس كذلك؟»
كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.
وكلما أوقف مجموعة، كانت أخرى تحل محلها.
مرت الثانية الثانية.
“كثيرة جدًا…”
حاول التنفس بانتظام.
لم يستطع.
كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.
في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.
رفع يده مرة أخرى.
اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
نبضة.
“ماذا…؟”
ثم هوت به نحو قلب الاختبار.
توقفت شظية.
“إذن هذا هو الاختبار…”
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
نبضة أخرى.
نظر إلى ذراعه.
توقفت ثلاث.
“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.
ترنح إيثان.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
كاد يسقط.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
لكنه أجبر نفسه على الوقوف.
توقفت مجموعة ثانية.
“لن أتوقف…”
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
واصل المحاولة.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم تذكر ما قرأه في الكتاب عن اختبارات الانتقال بين المستويات.
توقفت مجموعة أخرى من الشظايا.
كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
ثم مرت شظية بجانبه وسقطت على الأرض.
كانت مئات الشظايا لا تزال في السماء.
وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.
وأخرى أصابت فخذه.
“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”
توقف إيثان للحظة.
بقيت الشظية ثابتة.
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.
“كثيرة جدًا…”
بدأت رؤيته تضيق.
“ليس بعد…”
ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.
“لن أستطيع…”
ازداد الألم، وبدأت أطراف أصابعه ترتجف.
توقفت كلماته.
ساد الصمت.
رفع رأسه.
كانت مئات الشظايا لا تزال في السماء.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
ثم شعر بشيء يحجب الضوء فوقه.
ثم حرك ذراعه.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
نظر إلى الأعلى.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
تجمد في مكانه.
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
“لن أهرب.”
صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.
شعر أن الطاقة التي استنزفها قبل دخوله الاختبار قد عادت إليه، بل أصبحت أقوى من السابق.
ضحك الكيان الغامض بسخرية.
“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”
“أوه… أوقفت بعض الشظايا فقط، وبدأت تظن أنك أصبحت خبيرًا؟”
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.
“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”
“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”
ثم ضحك مرة أخرى.
“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”
مرت الثانية الثانية.
حدق إيثان في الصخرة.
اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.
لم يعد يشعر بذراعه جيدًا.
ظل يتأمل الوشم للحظات. لم يكن يعرف بعد ما الذي حصل عليه بالضبط، لكنه شعر بفرق واضح في جسده وطاقة الزمن داخله.
حاول التنفس بانتظام.
كانت ساقه تؤلمه بشدة.
توهج الفراغ من حول إيثان.
رؤيته مشوشة.
رفع رأسه بصعوبة.
كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.
حتى التنفس صار يؤلمه.
استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.
«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»
لكنه شد قبضتيه.
بدأ يلاحظ شيئًا.
“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”
ضحك الكيان الغامض.
رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح
[توقف الزمن]
“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”
لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.
تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.
رفع إيثان كلتا يديه نحو الصخرة.
كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.
لم تعد لديه طاقة كافية.
لكنه لم يتراجع.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
بدأ جسده يرتجف، وتوهج الوشم على ذراعه. دارت العجلة الميكانيكية بسرعة.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
“توقف…”
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
حرك أصابع يده ببطء.
لم يحدث شيء.
ظل إيثان صامتًا للحظات.
واصلت الصخرة سقوطها واقتربت أكثر.
كان الوشم ما يزال في مكانه.
“توقف!”
ضغط إيثان على أسنانه، ودفع كل ما تبقى لديه من طاقة نحوها.
كاد يسقط.
خرجت نبضة قوية من جسده.
ضحك الكيان الغامض.
توقفت الصخرة للحظة قصيرة، ثم بدأت تتحرك من جديد.
شد قبضته.
اتسعت عينا إيثان.
ضحك الكيان الغامض.
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
لم يستطع إيقافها.
رفع إيثان رأسه وهو يلهث.
“تبًا…”
نبضة.
غير تركيزه بسرعة.
‘قال إنني بحاجة إلى اجتياز اختبار حتى أتمكن من الانتقال إلى المستوى الأول…’
“أريد إيقاف هذه فقط!”
إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.
حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.
دفع طاقته نحو الصخرة مرة أخرى، محاولًا تحريف اتجاه سقوطها بعيدًا عنه.
نظر إيثان حوله بصمت.
كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.
بدأ مسارها ينحرف ببطء.
نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.
كانت ذراعاه ترتجفان بعنف، وبدأ الضوء يتسرب من جسده، من عينيه وأنفه وفمه، وبكميات أكبر من مواضع الإصابات في ذراعه وساقه. اضطربت رؤيته، وشعر أن جسده كله ينهار تحت الضغط.
لكنه لم يقطع تركيزه.
رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح
أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم مسح العرق عن جبينه.
مرت ثانية.
مرت الثانية الثانية.
واصل المحاولة.
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
توقفت شظية.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
حدق إيثان فيها بصمت.
مرت الثانية الثانية.
توقفت الشظية في الهواء.
انحرفت الصخرة أكثر، وبدأت تمر بجانب المكان الذي يقف فيه إيثان.
“أنا بخير يا كايل…”
لا شيء.
انخفض جسده قليلًا، وكاد يسقط على ركبتيه.
تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.
توقفت مجموعة.
“ليس بعد…”
“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”
لكنه لم يقطع تركيزه.
مرت الثانية الثالثة.
فشل.
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
ثم انقطع تركيزه.
ثلاث شظايا اندفعت نحوه في الوقت نفسه.
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.
لكنها واصلت حركتها.
سكت للحظة.
ظل إيثان واقفًا لثوانٍ، يلهث بصعوبة، والضوء لا يزال يتسرب من عينيه وأنفه وفمه.
كاد يسقط.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
“ثلاث ثوانٍ…”
لم يحاول إيقاف المكان كله.
كان يلهث بشدة.
تابع الكيان الغامض بسخرية
رفع رأسه بصعوبة.
توقفت مجموعة ثانية.
ساد الصمت.
«مريح، أليس كذلك؟»
للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.
ثم مرت شظية بجانبه وسقطت على الأرض.
«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
حاول إيثان الوقوف.
سكت للحظة.
نبضة أخرى.
فشل.
وضع يده على الأرض، ثم رفع رأسه وهو يصغي إلى صوت الكيان.
ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.
قال الكيان الغامض
توقفت مجموعة ثانية.
‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’
«تبًا لك… أنت مزعج، لكنك بالفعل عبرت الباب.»
ثبت إيثان قدميه.
توهج الفراغ من حول إيثان.
«المستوى 1: التبلور.»
حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.
ترنح إيثان.
توقف صوت الكيان للحظة، ثم أضاف
لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.
مرت الثانية الثانية.
«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»
في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.
رغم الألم الذي كان ينهش جسده، ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.
اندفعت شظية نحوه.
فتح إيثان عينيه ببطء.
شعر بشيء صلب وغير مريح تحت رأسه.
نظر إيثان حوله بصمت.
حرك رأسه قليلًا، ثم وضع يديه على الأرض ودفع جسده ببطء حتى جلس.
اشتدت ملامحه.
نظر حوله للحظة، ثم التفت إلى الشيء الذي كان تحت رأسه.
كان المكان صامتًا بسكون أثقل من سكون المقابر. لكن ذلك الصمت لم يكن خاليًا… بل كان ممتلئًا بـ”حركة مجمدة”.
توقف للحظة.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
“هذه حقيبة كايل…”
لكن حولها ظهر شيء جديد.
رفع رأسه قليلًا، وأخذ يبحث بعينيه عن كايل.
«أوه؟ اكتشفت أخيرًا كيف تستخدم رأسك.»
لم يره في المكان.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
توقفت مجموعة ثانية.
شعر بشيء غريب في جسده. كان أخف من السابق، ولم يعد الإرهاق يثقل أطرافه كما كان قبل الاختبار.
أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.
حاول إيثان الوقوف.
حرك أصابع يده ببطء.
ثم حرك ذراعه.
توقف للحظة.
لم يشعر بأي ألم.
وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.
اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.
شعر أن الطاقة التي استنزفها قبل دخوله الاختبار قد عادت إليه، بل أصبحت أقوى من السابق.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
“ماذا حدث…؟”
اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.
نظر إلى ذراعه.
بدأ الألم يعود إلى رأسه.
توقفت عيناه عند شظية كانت تتجه نحوه.
كان الوشم ما يزال في مكانه.
ركز على الشظية وحدها.
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
لكن حولها ظهر شيء جديد.
دائرة من الأرقام والرموز الزمنية القديمة، ملتفة حول العجلة كحلقة ثانية.
ذلك الشعور بالعجز.
حدق إيثان فيها بصمت.
ساد الصمت.
بدأ الألم يعود إلى رأسه.
“إذن… هذا هو المستوى الأول.”
سقطت الشظية على الأرض.
ظل يتأمل الوشم للحظات. لم يكن يعرف بعد ما الذي حصل عليه بالضبط، لكنه شعر بفرق واضح في جسده وطاقة الزمن داخله.
سقطت الشظية على الأرض.
في تلك اللحظة، لمح كايل يخرج من إحدى البوابات، وما إن وقعت عيناه على إيثان حتى اتسعت عيناه بدهشة.
ركض نحوه.
حرك أصابع يده ببطء.
رفع إيثان نظره.
“هل أنت بخير؟”
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
أومأ إيثان.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
“أنا بخير يا كايل…”
ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
لكن البقية لم تتوقف.
“وفي الواقع، أظن أن فرص نجاتنا في المرة القادمة ارتفعت قليلًا.”
لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.
نظر إليه كايل بعدم فهم.
“يبدو أنك جننت أخيرًا.”
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.
