Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 24

عتبة الهاوية: ولادة [نبضة الصدى]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عتبة الهاوية: ولادة [نبضة الصدى]

أغلق إيثان عينيه بإحكام، مستندًا بثقله على كتف كايل المرتجف، بينما كان يجر قدميه بصعوبة فوق أرضية الممر الرطبة.

رفع يده مرة أخرى.

 

 

كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.

“إنها طريقة استخدامها.”

 

 

حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.

“إذن هذا هو الاختبار…”

 

لم يكن يفهم ما الذي يحدث.

‘هذا جنون… ما كان ذلك الصوت؟’

 

 

ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة

استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.

 

 

لكنه لم يتراجع.

‘قال إنني بحاجة إلى اجتياز اختبار حتى أتمكن من الانتقال إلى المستوى الأول…’

نجح.

 

 

فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.

 

 

 

‘لقد قرأت عن هذه الاختبارات في الكتاب، لكنني لم أكن أعلم أنها بهذه الخطورة.’

قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.

 

 

ابتلع ريقه بصعوبة، وظل صامتًا للحظات وهو يحاول استعادة أنفاسه.

 

 

ثبت نظره عليها.

‘حتى هذه اللحظة، حالتي البدنية والنفسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق. أنا منهار تمامًا، عاجز حتى عن تحريك إصبع واحد أو رفع خنجري… ومع ذلك يريد مني خوض اختبار كهذا؟’

“أوه… أوقفت بعض الشظايا فقط، وبدأت تظن أنك أصبحت خبيرًا؟”

 

 

ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة

 

 

 

‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’

وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.

 

 

لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.

سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.

 

 

‘المرأة الفضية…’

 

 

 

ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.

ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.

 

 

ظل إيثان صامتًا للحظات.

نظر إلى الشظية المتوقفة.

 

كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.

كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.

حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.

 

 

ذلك الشعور بالعجز.

كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.

 

 

شد إيثان قبضته قليلًا.

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

 

تراجع إيثان بسرعة، لكنه لم يستطع تفاديها جميعًا. مرت إحداها بجانب وجهه، بينما أصابت أخرى ذراعه.

ثم ظهرت أمامه صورة أخرى.

لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.

 

 

البحر.

 

 

لم تعد لديه طاقة كافية.

تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.

ثبت قدميه.

 

 

وتذكر أكثر ما أرعبه…

‘حتى الزمن… لم يستطع إيقافه.’

 

تابع الكيان الغامض بسخرية

توقف الزمن.

أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.

 

 

ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.

 

 

ذلك الشعور بالعجز.

اتسعت عيناه قليلًا وهو يستعيد تلك اللحظة.

لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.

 

لم يجبه.

‘حتى الزمن… لم يستطع إيقافه.’

للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.

 

ضحك الكيان الغامض بسخرية.

بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.

 

 

انحرفت الصخرة أكثر، وبدأت تمر بجانب المكان الذي يقف فيه إيثان.

‘لو لم يساعدني المهرج الغريب… لكنت مت الآن.’

 

 

 

ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.

 

 

كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.

‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’

«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»

 

 

ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.

 

 

 

‘ناب الظل…’

انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…

 

ضحك الكيان الغامض.

سكت للحظة.

توقف إيثان للحظة.

 

 

‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’

كانت ساقاه ترتجفان.

 

حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.

تراكمت الصور في ذهنه واحدة تلو الأخرى؛ المرأة الفضية، قبيلة المتحولين، وناب الظل.

 

 

توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.

ثلاثة أخطار مختلفة…

نبضة.

 

ثم فقد تركيزه.

خفض إيثان نظره إلى يده.

ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.

 

 

ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.

وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.

 

ثبت إيثان قدميه.

‘أنا لست قويًا بما يكفي.’

 

 

 

عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.

توقف للحظة.

 

ابتسم الكيان الغامض بسخرية.

في كل مرة ظن فيها أنه أصبح أقوى، ظهر أمامه شيء يجعله يدرك حجم الفارق بينه وبين من يواجههم.

اشتدت ملامحه.

 

 

‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’

 

 

«أرني إن كنت تملك عقلًا فعلًا، أم أنك مجرد قشرة فارغة.»

ظل صامتًا للحظات.

 

 

«مريح، أليس كذلك؟»

كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.

كانت ساقه تؤلمه بشدة.

 

“ثانيتان…”

“ألا يمكنك أن تخفف وزنك قليلًا؟ أشعر وكأنني أحمل صخرة على كتفي.”

 

 

 

لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.

 

 

 

‘إذا أردت البقاء حيًا… فلا يمكنني الاستمرار بهذه الطريقة.’

 

 

 

رفع رأسه.

نبضة أخرى.

 

 

‘يجب أن أصبح أقوى.’

بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.

 

 

ساد الصمت للحظات.

تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.

 

 

‘أحتاج إلى وقت؟’

ابتسم الكيان الغامض بسخرية.

 

 

اشتدت ملامحه.

“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”

 

شد قبضته.

‘أستعيد صحتي؟ وأين الوقت في هذا العالم اللعين لكي أتعافى؟!’

حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.

 

 

ظل صامتًا للحظات، ثم مرت في ذهنه حقيقة لم يعد يستطيع تجاهلها.

رفع يديه.

 

رفع يده مرة أخرى.

‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’

 

 

 

توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.

سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.

 

 

‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’

لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.

 

اقتربت شظية أخرى من جانبه.

اشتدت قبضته.

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’

نبضة أخرى.

 

فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.

فتح إيثان عينيه، وقد اشتعل في أعماقه غضب مكتوم.

حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.

 

 

‘لن أتراجع.’

توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.

 

 

عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.

سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.

 

 

‘تبًّا…’

“ثلاث ثوانٍ…”

 

 

وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.

 

 

سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.

سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.

 

 

نظر إلى شظية أخرى.

هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.

لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.

 

ثم حرك ذراعه.

كان مستعدًا لمواجهة أهواله.

 

 

لم يكن يفهم ما الذي يحدث.

وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.

مرت ثانية.

 

بدأت ركبتاه ترتجفان.

انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…

 

 

حتى التنفس صار يؤلمه.

سقط رأس إيثان على كتف كايل، وتراخى جسده بالكامل.

 

 

أخذ نفسًا عميقًا.

توقف كايل عن السير ونظر إليه بقلق.

حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.

 

“آخ!”

“إيثان؟”

مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!

 

 

لم يجبه.

سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.

 

تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.

هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.

“ماذا حدث…؟”

 

 

“تبًا… لا تقل لي إنك فقدت الوعي الآن.”

“غريب…”

 

كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.

أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.

 

 

 

“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”

 

 

 

حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.

 

 

 

زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه

 

 

‘أنا لست قويًا بما يكفي.’

“ليس هذا وقت فقدان الوعي يا إيثان!”

 

 

 

أعاد محاولة رفعه، لكن جسده ظل ثقيلًا بشكل مزعج.

 

 

 

“هيا… ساعدني قليلًا!”

 

 

لم يستطع.

ظل إيثان بلا حراك.

 

 

حافظ إيثان على تركيزه.

تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.

 

 

توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.

وفي الوقت نفسه، كان وعي إيثان قد غادر جسده بالفعل.

 

 

اتسعت عينا إيثان.

لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.

 

 

 

لم يبقَ حوله سوى فراغ أبيض لا نهاية له.

“آخ!”

 

 

فتح إيثان عينيه.

 

 

 

لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.

 

 

 

كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.

 

 

رفع إيثان نظره.

نظر إيثان حوله بصمت.

لم يحدث شيء.

 

 

وفجأة، ترددت في أرجاء الفراغ تلك النبرة المتكبرة الساخرة.

نبضة أخرى.

 

 

«أوه… انظروا من تجرأ وخطا نحو الهاوية بنفسه، متخليًا عن جسده المنهك، ألم أحذرك من أن الضعف لن يرحمك هناك؟»

 

 

 

ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.

ترنح إيثان.

 

 

“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”

في تلك اللحظة، لمح كايل يخرج من إحدى البوابات، وما إن وقعت عيناه على إيثان حتى اتسعت عيناه بدهشة.

 

زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه

توقف الصوت للحظة، وكأن صاحبه فوجئ بجرأة إيثان قبل أن ترتفع ضحكة خافتة وباردة.

كانت مئات الشظايا لا تزال في السماء.

 

 

«جرأة حمقاء… لكن أعجبتني. انت تعلم جيدا أنه ربما لا تعود ومع ذلك… وقفت على الحافة ولم تتراجع.»

 

 

مرت الثانية الثانية.

خفتت الضحكة، وحل محلها صوت أكثر جدية

نبضة.

 

 

«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»

 

 

للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.

ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.

كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.

 

“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”

ثم هوت به نحو قلب الاختبار.

 

 

 

لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.

«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»

 

 

فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.

 

 

دفع طاقته نحو الصخرة مرة أخرى، محاولًا تحريف اتجاه سقوطها بعيدًا عنه.

لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.

توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.

 

توقف الزمن.

كان المكان صامتًا بسكون أثقل من سكون المقابر. لكن ذلك الصمت لم يكن خاليًا… بل كان ممتلئًا بـ”حركة مجمدة”.

ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.

 

‘المرأة الفضية…’

في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.

توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.

 

ترنح إيثان.

رفع إيثان يديه ورمش بعينيه بذهول. كان جسده في هذا البُعد خاليًا من النزيف والتعب، لكنه شعر بوزن هائل يضغط على عقله.

 

 

 

وفجأة… اخترق الفراغ صوتٌ حاد ومنتظم

‘المرأة الفضية…’

 

شد قبضته.

تيك… تاك…

 

 

 

مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!

مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!

 

 

اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.

 

 

اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.

كان رد فعله غريزيًا؛ قفز جانبًا، وحاول تفعيل توقف الزمن.

“ثانيتان…”

 

سكت للحظة، ثم أضاف باستخفاف

لكن شيئًا لم يحدث.

 

 

بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.

انتظر لحظة.

 

 

 

لا شيء.

“توقف…”

 

صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.

وقبل أن يفهم ما يجري، اصابت الشظية الصخرية كتفه بقوة ودفعته إلى الخلف.

حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.

 

 

“آخ!”

قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.

 

 

تدحرج على الأرض السوداء، ثم رفع رأسه بسرعة.

 

 

لكنه لم يقطع تركيزه.

كانت آلاف الشظايا ما تزال معلقة في السماء من حوله، بينما بدأ بعضها يتحرك ببطء.

 

 

 

نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.

ثم أخرى.

 

 

[توقف الزمن]

 

 

 

لم يحدث شيء.

توقفت عيناه عند شظية كانت تتجه نحوه.

 

اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.

اندفعت شظية أخرى نحوه.

 

 

وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.

انحنى في اللحظة الأخيرة، فمرت فوق رأسه واصطدمت بالأرض خلفه.

فشل.

 

 

رفع إيثان رأسه وهو يلهث.

رفع رأسه.

 

‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’

“لماذا لا يتوقف الزمن؟”

 

 

 

جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا

 

 

 

«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»

 

 

مد يده.

ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.

اتسعت عيناه قليلًا وهو يستعيد تلك اللحظة.

 

لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.

حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.

 

 

 

لا شيء.

 

 

“تبًا… لا تقل لي إنك فقدت الوعي الآن.”

اندفعت عدة شظايا هذه المرة.

 

 

 

تراجع إيثان بسرعة، لكنه لم يستطع تفاديها جميعًا. مرت إحداها بجانب وجهه، بينما أصابت أخرى ذراعه.

لكنها واصلت حركتها.

 

 

تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.

كانت ساقاه ترتجفان.

 

 

نظر إيثان إلى ذراعه.

 

 

 

“تبًا…”

 

 

 

رفع عينيه إلى الشظايا.

توقف الزمن.

 

 

لم يكن هناك وقت للتفكير.

رفع رأسه.

 

 

قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.

 

 

 

نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.

 

 

 

حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.

 

 

دائرة من الأرقام والرموز الزمنية القديمة، ملتفة حول العجلة كحلقة ثانية.

شيء ما لم يكن صحيحًا.

اندفعت عدة شظايا هذه المرة.

 

 

حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.

 

 

“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”

فشل.

نظر إلى الأعلى.

 

 

مرة أخرى.

 

 

 

فشل.

رفع رأسه بصعوبة.

 

 

انحنى ليتفادى شظية، ثم رفع رأسه نحو السماء.

لم يره في المكان.

 

 

كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.

 

 

لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.

راقبها بصمت.

 

 

 

“غريب…”

 

 

 

اندفعت شظية نحوه.

قال الكيان الغامض

 

لم يستطع.

تحرك إيثان جانبًا، فمرت بجوار وجهه.

انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.

 

 

لم يبعد نظره عنها.

 

 

غير تركيزه بسرعة.

كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.

 

 

 

“إذا كان الزمن لا يتوقف…”

 

 

 

نظر إلى شظية أخرى.

 

 

تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.

“فلماذا تتوقف بعضها أصلًا؟”

 

 

انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.

بقي يراقبها لعدة لحظات.

نظر إلى شظية أخرى.

 

 

لم يكن يفهم ما الذي يحدث.

لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.

 

 

حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.

 

 

“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”

أخذ نفسًا عميقًا، ثم تذكر ما قرأه في الكتاب عن اختبارات الانتقال بين المستويات.

 

 

 

لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.

«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»

 

 

“إذن هذا هو الاختبار…”

ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.

 

 

رفع نظره إلى الشظايا.

نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.

 

بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.

“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”

لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.

 

 

اندفعت شظية نحوه.

 

 

 

تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.

لم يره في المكان.

 

 

هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.

في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.

 

لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.

ظل يراقب واحدة فقط.

 

 

 

ثم أخرى.

ثبت قدميه.

 

نجح.

بدأ يلاحظ شيئًا.

 

 

ظل يراقب واحدة فقط.

عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.

 

 

 

لكن كلما ركز على شيء محدد، شعر باستجابة مختلفة من طاقته.

«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»

 

لم يحدث شيء.

“انتظر…”

“إنها طريقة استخدامها.”

 

واصلت الصخرة سقوطها واقتربت أكثر.

توقفت عيناه عند شظية كانت تتجه نحوه.

 

 

جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا

رفع يده ببطء.

ثم أخرى.

 

مرت الثانية الثالثة.

لم يحاول إيقاف المكان كله.

ركض نحوه.

 

 

ركز على الشظية وحدها.

 

 

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

خرجت نبضة خافتة من جسده.

عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.

 

 

توقفت الشظية في الهواء.

 

 

 

اتسعت عينا إيثان.

 

 

 

لم تتوقف بقية الشظايا.

أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.

 

 

ظل يحدق فيها.

 

 

 

“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”

“ليس هذا وقت فقدان الوعي يا إيثان!”

 

فشل.

اقتربت شظية أخرى من جانبه.

 

 

اندفعت شظية نحوه.

حول تركيزه إليها.

 

 

رفع إيثان كلتا يديه نحو الصخرة.

حاول إيقافها.

ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.

 

 

لكنها واصلت حركتها.

لم يحدث شيء.

 

ساد الصمت للحظات.

شد قبضته.

اندفعت شظية نحوه.

 

‘إذا أردت البقاء حيًا… فلا يمكنني الاستمرار بهذه الطريقة.’

“ليست القوة فقط…”

‘يجب أن أصبح أقوى.’

 

 

نظر إلى الشظية المتوقفة.

 

 

“أنا بخير يا كايل…”

“إنها طريقة استخدامها.”

رفع إيثان يديه ورمش بعينيه بذهول. كان جسده في هذا البُعد خاليًا من النزيف والتعب، لكنه شعر بوزن هائل يضغط على عقله.

 

كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

وفجأة، ترددت في أرجاء الفراغ تلك النبرة المتكبرة الساخرة.

ركز عليها مجددًا.

تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.

 

 

“لا أريد إيقاف المكان…”

«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»

 

 

ثبت نظره عليها.

 

 

مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!

“أريد إيقاف هذه فقط!”

 

 

تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.

أطلق نبضة أخرى.

 

 

وكلما أوقف مجموعة، كانت أخرى تحل محلها.

توقفت الشظية في الهواء.

 

 

لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.

ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.

‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’

 

 

مرت ثانية.

حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.

 

 

بقيت الشظية ثابتة.

ثبت نظره عليها.

 

 

بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.

 

لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.

مرت الثانية الثانية.

لكن شيئًا لم يحدث.

 

“توقف…”

ازداد الألم، وبدأت أطراف أصابعه ترتجف.

ذلك الشعور بالعجز.

 

‘لن أتراجع.’

لكنه تمسك بتركيزه.

 

 

 

“ليس بعد…”

 

 

 

ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.

 

 

 

وفجأة فقد تركيزه.

 

 

 

سقطت الشظية على الأرض.

ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.

 

أخذ نفسًا عميقًا، ثم تذكر ما قرأه في الكتاب عن اختبارات الانتقال بين المستويات.

أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم مسح العرق عن جبينه.

سكت للحظة، ثم أضاف باستخفاف

 

 

“ثانيتان…”

 

 

 

ابتسم الكيان الغامض بسخرية.

ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة

 

 

«أوه؟ اكتشفت أخيرًا كيف تستخدم رأسك.»

 

 

 

لم يرد إيثان.

لكنها واصلت حركتها.

 

 

رفع يده مرة أخرى.

“هيا… ساعدني قليلًا!”

 

 

ثلاث شظايا اندفعت نحوه في الوقت نفسه.

رفع إيثان يده.

 

اندفعت عدة شظايا هذه المرة.

ثبت قدميه.

كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.

 

توقفت.

“لن أهرب.”

‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’

 

شعر بشيء صلب وغير مريح تحت رأسه.

رفع يديه.

لم تتوقف بقية الشظايا.

 

لم يكد ينهي محاولته حتى اندفعت موجة أخرى من الشظايا نحوه.

أطلق ثلاث نبضات متتالية.

‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’

 

 

توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.

وتذكر أكثر ما أرعبه…

 

 

حافظ إيثان على تركيزه.

كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.

 

نبضة.

مرت ثانية.

 

 

 

بدأ الألم يعود إلى رأسه.

 

 

“تبًا…”

مرت الثانية الثانية.

مرة أخرى.

 

 

بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.

 

 

ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.

شد قبضته.

 

 

كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.

“تحمل…”

لا شيء.

 

 

مرت الثانية الثالثة.

“آخ!”

 

 

اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.

“إيثان؟”

 

 

ترنح إيثان.

“ليس بعد…”

 

كان المكان صامتًا بسكون أثقل من سكون المقابر. لكن ذلك الصمت لم يكن خاليًا… بل كان ممتلئًا بـ”حركة مجمدة”.

ثم فقد تركيزه.

لكنه شد قبضتيه.

 

تجمد في مكانه.

سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.

 

 

 

وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.

 

 

مرة أخرى.

كانت ساقاه ترتجفان.

 

 

 

“ثلاث ثوانٍ…”

 

 

 

ضحك الكيان الغامض.

 

 

سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.

«ثلاث ثوانٍ فقط، وبدأت تتعب؟»

 

 

‘ناب الظل…’

رفع إيثان رأسه ببطء.

“يبدو أنك جننت أخيرًا.”

 

لم يره في المكان.

كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.

 

 

 

“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”

 

 

 

«حقًا؟»

 

 

‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’

ساد الصمت للحظة.

 

 

 

وفجأة، بدأت مئات الشظايا المعلقة في الفراغ تتوهج.

سكت للحظة.

 

ظل صامتًا للحظات، ثم مرت في ذهنه حقيقة لم يعد يستطيع تجاهلها.

رفع إيثان نظره.

 

 

نظر إليه كايل بعدم فهم.

تغير تعبير وجهه.

 

 

 

“ماذا…؟”

 

 

ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.

ضحك الكيان الغامض.

مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!

 

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»

كانت ساقه تؤلمه بشدة.

 

«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»

رفع إيثان يديه رغم الإرهاق الذي أثقل جسده.

 

 

مرت الثانية الثانية.

تابع الكيان الغامض بسخرية

لا شيء.

 

ضحك الكيان الغامض.

«أرني إن كنت تملك عقلًا فعلًا، أم أنك مجرد قشرة فارغة.»

لم يكن هناك وقت للتفكير.

 

حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.

اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.

وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.

 

اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.

وأضاف الكيان الغامض

“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”

 

‘لن أتراجع.’

«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»

 

 

 

سكت للحظة، ثم أضاف باستخفاف

 

 

 

«مريح، أليس كذلك؟»

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

ثبت إيثان قدميه.

 

 

 

رغم الألم الذي كان ينهش جسده، ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

 

 

رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف

لكنه لم يقطع تركيزه.

 

 

“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”

 

 

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

انطلقت مئات الشظايا في الوقت نفسه.

 

 

“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”

اندفعت نحوه من جميع الاتجاهات.

 

 

رفع رأسه.

“تبًا!”

 

 

“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”

أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.

رفع رأسه.

 

“إيثان؟”

توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.

 

 

 

أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.

زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه

 

رفع رأسه.

تجمدت الشظايا في مكانها.

أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم مسح العرق عن جبينه.

 

قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.

لكن البقية لم تتوقف.

للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.

 

بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.

لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.

 

 

انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.

نبضة أخرى.

“تحمل…”

 

ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة

توقفت عدة شظايا على يساره.

 

 

 

انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.

“ثلاث ثوانٍ…”

 

كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.

توقفت.

 

 

تراجع خطوة.

لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.

رفع يديه.

 

 

بدأت الشظايا تتدفق من كل اتجاه، وأصبح عليه أن يختار بسرعة ما الذي سيوقفه وما الذي سيتفاداه. لم يعد قادرًا على التعامل معها واحدةً تلو الأخرى، بل صار يوزع نبضاته على المجموعات الأقرب إليه، محاولًا فتح طريق ضيق وسط سيل الشظايا قبل أن ينهار جسده تمامًا.

“ماذا حدث…؟”

 

 

رفع إيثان يديه بسرعة.

ترنح إيثان.

 

كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.

لم يكد ينهي محاولته حتى اندفعت موجة أخرى من الشظايا نحوه.

ظل إيثان واقفًا لثوانٍ، يلهث بصعوبة، والضوء لا يزال يتسرب من عينيه وأنفه وفمه.

 

 

رفع إيثان يده.

‘لن أتراجع.’

 

أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.

نبضة.

توهج الفراغ من حول إيثان.

 

 

توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.

 

 

رفع ذراعه لحماية وجهه.

نبضة أخرى.

بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.

 

“لن أهرب.”

توقفت مجموعة ثانية.

رؤيته مشوشة.

 

 

لكن البقية واصلت اندفاعها.

نظر إلى ذراعه.

 

كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.

انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.

 

 

 

تراجع خطوة.

“تبًا…”

 

كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.

حاول إيقاف مجموعة جديدة.

 

 

ساد الصمت للحظة.

نجح.

 

 

 

لكن شظية أخرى وصلت من الجانب وأصابته في ساقه.

توقف للحظة.

 

«المستوى 1: التبلور.»

سقط على ركبة واحدة.

فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.

 

قال الكيان الغامض

“آخ!”

رفع يده ببطء.

 

تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.

تسرب الضوء من موضع الإصابة، بينما بدأ جسده يثقل أكثر.

مرت الثانية الثانية.

 

تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.

لم يملك وقتًا للتوقف.

ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.

 

ثم فقد تركيزه.

رفع رأسه.

لم يبعد نظره عنها.

 

 

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

 

 

“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”

مد يده.

“تبًا!”

 

لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.

نبضة.

 

 

عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.

توقفت مجموعة.

انخفض جسده قليلًا، وكاد يسقط على ركبتيه.

 

 

نبضة أخرى.

 

 

حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.

توقفت مجموعة ثانية.

 

 

 

ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.

بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.

 

مرت الثانية الثانية.

رفع ذراعه لحماية وجهه.

 

 

 

اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.

ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.

 

 

تراجع إيثان وهو يلهث.

 

 

 

كان الألم يزداد مع كل محاولة.

 

 

 

لكن الأسوأ كان التركيز.

 

 

 

كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.

 

 

«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»

كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.

اشتدت قبضته.

 

صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.

وكلما أوقف مجموعة، كانت أخرى تحل محلها.

“انتظر…”

 

 

“كثيرة جدًا…”

اندفعت عدة شظايا هذه المرة.

 

 

حاول التنفس بانتظام.

“ليس هذا وقت فقدان الوعي يا إيثان!”

 

 

لم يستطع.

ترنح إيثان.

 

 

كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.

 

 

اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.

رفع يده مرة أخرى.

 

 

 

نبضة.

كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.

 

نبضة.

توقفت شظية.

 

 

 

نبضة أخرى.

 

 

شيء ما لم يكن صحيحًا.

توقفت ثلاث.

 

 

حافظ إيثان على تركيزه.

ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.

توقف للحظة.

 

 

ترنح إيثان.

 

 

 

كاد يسقط.

توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.

 

 

لكنه أجبر نفسه على الوقوف.

“تبًا…”

 

 

“لن أتوقف…”

مرت الثانية الثانية.

 

 

واصل المحاولة.

لكن حولها ظهر شيء جديد.

 

هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.

توقفت مجموعة أخرى من الشظايا.

 

 

 

ثم مرت شظية بجانبه وسقطت على الأرض.

 

 

كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.

وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.

 

 

 

وأخرى أصابت فخذه.

كان ظل ضخم يغطي الأرض.

 

 

توقف إيثان للحظة.

“ماذا حدث…؟”

 

اندفعت عدة شظايا هذه المرة.

بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.

كانت ساقه تؤلمه بشدة.

 

تجمد في مكانه.

بدأت رؤيته تضيق.

توقفت مجموعة.

 

توقف إيثان للحظة.

“لن أستطيع…”

 

 

 

توقفت كلماته.

 

 

ضحك الكيان الغامض بسخرية.

رفع رأسه.

أطلق ثلاث نبضات متتالية.

 

 

كانت مئات الشظايا لا تزال في السماء.

ترنح إيثان.

 

ثم فقد تركيزه.

ثم شعر بشيء يحجب الضوء فوقه.

“توقف!”

 

 

نظر إلى الأعلى.

 

 

 

تجمد في مكانه.

حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.

 

تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.

كان ظل ضخم يغطي الأرض.

 

 

ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.

صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.

 

 

 

ضحك الكيان الغامض بسخرية.

ثبت نظره عليها.

 

كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.

“أوه… أوقفت بعض الشظايا فقط، وبدأت تظن أنك أصبحت خبيرًا؟”

 

 

حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.

ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.

‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’

 

لكن شيئًا لم يحدث.

“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”

 

 

نبضة أخرى.

ثم ضحك مرة أخرى.

 

 

اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.

“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”

وفجأة فقد تركيزه.

 

حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.

حدق إيثان في الصخرة.

 

 

انتظر لحظة.

لم يعد يشعر بذراعه جيدًا.

 

 

 

كانت ساقه تؤلمه بشدة.

إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.

 

 

رؤيته مشوشة.

وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.

 

 

حتى التنفس صار يؤلمه.

«حقًا؟»

 

«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»

لكنه شد قبضتيه.

 

 

 

“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”

 

 

رفع إيثان يديه رغم الإرهاق الذي أثقل جسده.

ضحك الكيان الغامض.

 

 

سقط على ركبة واحدة.

رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح

 

 

 

“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”

 

 

في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.

اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.

 

 

“غريب…”

رفع إيثان كلتا يديه نحو الصخرة.

مرت ثانية.

 

نبضة أخرى.

لم تعد لديه طاقة كافية.

ذلك الشعور بالعجز.

 

 

لكنه لم يتراجع.

وأضاف الكيان الغامض

 

«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»

ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.

 

 

“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”

بدأ جسده يرتجف، وتوهج الوشم على ذراعه. دارت العجلة الميكانيكية بسرعة.

 

 

توقفت مجموعة ثانية.

“توقف…”

 

 

 

لم يحدث شيء.

شد إيثان قبضته قليلًا.

 

 

واصلت الصخرة سقوطها واقتربت أكثر.

 

 

“يبدو أنك جننت أخيرًا.”

“توقف!”

 

 

رفع يده ببطء.

ضغط إيثان على أسنانه، ودفع كل ما تبقى لديه من طاقة نحوها.

“ألا يمكنك أن تخفف وزنك قليلًا؟ أشعر وكأنني أحمل صخرة على كتفي.”

 

 

خرجت نبضة قوية من جسده.

انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…

 

 

توقفت الصخرة للحظة قصيرة، ثم بدأت تتحرك من جديد.

“انتظر…”

 

 

اتسعت عينا إيثان.

بدأ مسارها ينحرف ببطء.

 

ثبت قدميه.

لم يستطع إيقافها.

 

 

‘ناب الظل…’

“تبًا…”

 

 

ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.

غير تركيزه بسرعة.

كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.

 

اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.

إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.

 

 

 

دفع طاقته نحو الصخرة مرة أخرى، محاولًا تحريف اتجاه سقوطها بعيدًا عنه.

لكنه لم يقطع تركيزه.

 

 

بدأ مسارها ينحرف ببطء.

 

 

 

كانت ذراعاه ترتجفان بعنف، وبدأ الضوء يتسرب من جسده، من عينيه وأنفه وفمه، وبكميات أكبر من مواضع الإصابات في ذراعه وساقه. اضطربت رؤيته، وشعر أن جسده كله ينهار تحت الضغط.

تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.

 

 

لكنه لم يقطع تركيزه.

 

 

 

مرت ثانية.

 

 

رفع يده مرة أخرى.

واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.

سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.

 

«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»

بدأت ركبتاه ترتجفان.

ثبت قدميه.

 

بدأ مسارها ينحرف ببطء.

مرت الثانية الثانية.

“آخ!”

 

وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.

انحرفت الصخرة أكثر، وبدأت تمر بجانب المكان الذي يقف فيه إيثان.

 

 

 

انخفض جسده قليلًا، وكاد يسقط على ركبتيه.

 

 

 

“ليس بعد…”

‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’

 

 

مرت الثانية الثالثة.

 

 

 

صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.

 

 

 

ثم انقطع تركيزه.

 

 

اندفعت شظية نحوه.

عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.

 

 

 

سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.

 

 

 

ظل إيثان واقفًا لثوانٍ، يلهث بصعوبة، والضوء لا يزال يتسرب من عينيه وأنفه وفمه.

 

 

 

ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.

 

 

ضحك الكيان الغامض.

كان يلهث بشدة.

 

 

 

رفع رأسه بصعوبة.

 

 

 

ساد الصمت.

 

 

 

للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.

لا شيء.

 

بقي يراقبها لعدة لحظات.

«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»

 

 

زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه

حاول إيثان الوقوف.

ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.

 

رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح

فشل.

أخذ نفسًا عميقًا.

 

أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.

وضع يده على الأرض، ثم رفع رأسه وهو يصغي إلى صوت الكيان.

“يبدو أنك جننت أخيرًا.”

 

«مريح، أليس كذلك؟»

قال الكيان الغامض

مد يده.

 

 

«تبًا لك… أنت مزعج، لكنك بالفعل عبرت الباب.»

 

 

رفع رأسه بصعوبة.

توهج الفراغ من حول إيثان.

لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.

 

ثبت قدميه.

«المستوى 1: التبلور.»

 

 

رفع رأسه.

توقف صوت الكيان للحظة، ثم أضاف

وفي الوقت نفسه، كان وعي إيثان قد غادر جسده بالفعل.

 

“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”

«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»

ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.

 

 

في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.

 

 

 

فتح إيثان عينيه ببطء.

 

 

لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.

شعر بشيء صلب وغير مريح تحت رأسه.

بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.

 

 

حرك رأسه قليلًا، ثم وضع يديه على الأرض ودفع جسده ببطء حتى جلس.

سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.

 

اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.

نظر حوله للحظة، ثم التفت إلى الشيء الذي كان تحت رأسه.

 

 

اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.

توقف للحظة.

وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.

 

 

“هذه حقيبة كايل…”

وفجأة، ترددت في أرجاء الفراغ تلك النبرة المتكبرة الساخرة.

 

انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.

رفع رأسه قليلًا، وأخذ يبحث بعينيه عن كايل.

 

 

 

لم يره في المكان.

 

 

شد قبضته.

شعر بشيء غريب في جسده. كان أخف من السابق، ولم يعد الإرهاق يثقل أطرافه كما كان قبل الاختبار.

فتح إيثان عينيه ببطء.

 

 

حرك أصابع يده ببطء.

 

 

توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.

ثم حرك ذراعه.

 

 

 

توقف للحظة.

إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.

 

اتسعت عينا إيثان.

لم يشعر بأي ألم.

 

 

ثم ظهرت أمامه صورة أخرى.

اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.

 

 

 

شعر أن الطاقة التي استنزفها قبل دخوله الاختبار قد عادت إليه، بل أصبحت أقوى من السابق.

 

 

‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’

“ماذا حدث…؟”

 

 

 

نظر إلى ذراعه.

 

 

 

كان الوشم ما يزال في مكانه.

حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.

 

 

العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.

“لن أهرب.”

 

لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.

لكن حولها ظهر شيء جديد.

 

 

 

دائرة من الأرقام والرموز الزمنية القديمة، ملتفة حول العجلة كحلقة ثانية.

“هذه حقيبة كايل…”

 

 

حدق إيثان فيها بصمت.

ركض نحوه.

 

توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.

“إذن… هذا هو المستوى الأول.”

‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’

 

 

ظل يتأمل الوشم للحظات. لم يكن يعرف بعد ما الذي حصل عليه بالضبط، لكنه شعر بفرق واضح في جسده وطاقة الزمن داخله.

 

 

“تحمل…”

في تلك اللحظة، لمح كايل يخرج من إحدى البوابات، وما إن وقعت عيناه على إيثان حتى اتسعت عيناه بدهشة.

 

 

‘أنا لست قويًا بما يكفي.’

ركض نحوه.

 

 

 

“هل أنت بخير؟”

ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.

 

 

أومأ إيثان.

 

 

 

“أنا بخير يا كايل…”

 

 

 

ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

 

 

كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.

“وفي الواقع، أظن أن فرص نجاتنا في المرة القادمة ارتفعت قليلًا.”

 

 

 

نظر إليه كايل بعدم فهم.

 

 

ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.

“يبدو أنك جننت أخيرًا.”

 

 

 

رفع رأسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط