عتبة الهاوية: ولادة [نبضة الصدى]
أغلق إيثان عينيه بإحكام، مستندًا بثقله على كتف كايل المرتجف، بينما كان يجر قدميه بصعوبة فوق أرضية الممر الرطبة.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
ضحك الكيان الغامض.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
حاول إيثان استيعاب ما حدث، لكن صعوبة التنفس جعلت أفكاره متقطعة.
‘هذا جنون… ما كان ذلك الصوت؟’
خفتت الضحكة، وحل محلها صوت أكثر جدية
استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.
رفع ذراعه لحماية وجهه.
‘قال إنني بحاجة إلى اجتياز اختبار حتى أتمكن من الانتقال إلى المستوى الأول…’
وقبل أن يفهم ما يجري، اصابت الشظية الصخرية كتفه بقوة ودفعته إلى الخلف.
فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.
‘لقد قرأت عن هذه الاختبارات في الكتاب، لكنني لم أكن أعلم أنها بهذه الخطورة.’
ابتلع ريقه بصعوبة، وظل صامتًا للحظات وهو يحاول استعادة أنفاسه.
توقف للحظة.
‘حتى هذه اللحظة، حالتي البدنية والنفسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق. أنا منهار تمامًا، عاجز حتى عن تحريك إصبع واحد أو رفع خنجري… ومع ذلك يريد مني خوض اختبار كهذا؟’
اندفعت شظية نحوه.
ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة
“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
‘يجب أن أصبح أقوى.’
أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.
لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.
لكنه لم يقطع تركيزه.
‘المرأة الفضية…’
لم يستطع.
اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.
ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.
وفجأة فقد تركيزه.
“غريب…”
ظل إيثان صامتًا للحظات.
رفع إيثان يده.
تابع الكيان الغامض بسخرية
كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.
[توقف الزمن]
ذلك الشعور بالعجز.
كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.
شد إيثان قبضته قليلًا.
“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”
ثم ظهرت أمامه صورة أخرى.
البحر.
في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.
تلك اللحظة التي وجد نفسه فيها غارقًا في الأعماق، عاجزًا عن التنفس، بينما كانت قوى البحر تلتف حول جسده وتسحبه إلى الظلام.
وتذكر أكثر ما أرعبه…
“هذه حقيبة كايل…”
توقف الزمن.
توقف للحظة.
“فلماذا تتوقف بعضها أصلًا؟”
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
اتسعت عيناه قليلًا وهو يستعيد تلك اللحظة.
ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.
ثلاث شظايا اندفعت نحوه في الوقت نفسه.
‘حتى الزمن… لم يستطع إيقافه.’
“إذا كان الزمن لا يتوقف…”
بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.
رفع رأسه قليلًا، وأخذ يبحث بعينيه عن كايل.
“هذه حقيبة كايل…”
‘لو لم يساعدني المهرج الغريب… لكنت مت الآن.’
ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’
لم تعد لديه طاقة كافية.
ثم جاء الاسم الذي لم يكن أقل إثارة للقلق.
انحنى ليتفادى شظية، ثم رفع رأسه نحو السماء.
‘ناب الظل…’
سكت للحظة.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
لم يبعد نظره عنها.
ركز عليها مجددًا.
تراكمت الصور في ذهنه واحدة تلو الأخرى؛ المرأة الفضية، قبيلة المتحولين، وناب الظل.
فتح إيثان عينيه.
أعاد محاولة رفعه، لكن جسده ظل ثقيلًا بشكل مزعج.
ثلاثة أخطار مختلفة…
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
توقف الزمن.
خفض إيثان نظره إلى يده.
«أوه؟ اكتشفت أخيرًا كيف تستخدم رأسك.»
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
مرت الثانية الثالثة.
‘أنا لست قويًا بما يكفي.’
انخفض جسده قليلًا، وكاد يسقط على ركبتيه.
[توقف الزمن]
عاد إلى ذهنه مشهد الوحش البحري، ثم المرأة الفضية.
سكت للحظة.
في كل مرة ظن فيها أنه أصبح أقوى، ظهر أمامه شيء يجعله يدرك حجم الفارق بينه وبين من يواجههم.
‘كل مرة أواجه فيها خطرًا حقيقيًا… أكتشف أن قوتي لا تكفي.’
كان الوشم ما يزال في مكانه.
لكنه لم يتراجع.
ظل صامتًا للحظات.
كانت أنفاسه لا تزال متعبة، وثقل جسده يعتمد بالكامل على كتف كايل.
لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.
“ألا يمكنك أن تخفف وزنك قليلًا؟ أشعر وكأنني أحمل صخرة على كتفي.”
حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
‘إذا أردت البقاء حيًا… فلا يمكنني الاستمرار بهذه الطريقة.’
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
اقتربت شظية أخرى من جانبه.
رفع رأسه.
“تحمل…”
لم يبعد نظره عنها.
‘يجب أن أصبح أقوى.’
حرك رأسه قليلًا، ثم وضع يديه على الأرض ودفع جسده ببطء حتى جلس.
ساد الصمت للحظات.
توقف للحظة.
‘أحتاج إلى وقت؟’
تغير تعبير وجهه.
اشتدت ملامحه.
توهج الفراغ من حول إيثان.
‘أستعيد صحتي؟ وأين الوقت في هذا العالم اللعين لكي أتعافى؟!’
ظل صامتًا للحظات، ثم مرت في ذهنه حقيقة لم يعد يستطيع تجاهلها.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
مرة أخرى.
‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’
مرة أخرى.
اشتدت قبضته.
‘إما أن أموت هنا… أو أتحمل هذا العذاب.’
مرت الثانية الثالثة.
فتح إيثان عينيه، وقد اشتعل في أعماقه غضب مكتوم.
“لن أهرب.”
رفع يديه.
‘لن أتراجع.’
حدق إيثان فيها بصمت.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.
‘تبًّا…’
وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.
عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.
سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.
ضغط إيثان على أسنانه، ودفع كل ما تبقى لديه من طاقة نحوها.
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
ظل إيثان صامتًا للحظات.
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.
رفع ذراعه لحماية وجهه.
انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…
خفض إيثان نظره إلى يده.
سقط رأس إيثان على كتف كايل، وتراخى جسده بالكامل.
سقط على ركبة واحدة.
“تبًا…”
توقف كايل عن السير ونظر إليه بقلق.
وأضاف الكيان الغامض
“إيثان؟”
لم يجبه.
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.
“تبًا… لا تقل لي إنك فقدت الوعي الآن.”
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
“لن أستطيع…”
أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.
رفع رأسه.
“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”
حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.
زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
“تبًا…”
“ليس هذا وقت فقدان الوعي يا إيثان!”
أعاد محاولة رفعه، لكن جسده ظل ثقيلًا بشكل مزعج.
“هيا… ساعدني قليلًا!”
ثبت قدميه.
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
ظل إيثان بلا حراك.
وفي اللحظة التي خطرت فيها الفكرة، انثنت حواسه.
تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
وفي الوقت نفسه، كان وعي إيثان قد غادر جسده بالفعل.
اتسعت عينا إيثان.
لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.
“تحمل…”
‘لو كان الأمر بيدي، لقلت لذلك الكائن المتغطرس أن ينتظر… أن ينتظر فقط حتى أستعيد عافيتي وقوتي.’
لم يبقَ حوله سوى فراغ أبيض لا نهاية له.
وفجأة… اخترق الفراغ صوتٌ حاد ومنتظم
فتح إيثان عينيه.
لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.
توقفت مجموعة ثانية.
كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.
نظر إيثان حوله بصمت.
رفع يديه.
شد قبضته.
وفجأة، ترددت في أرجاء الفراغ تلك النبرة المتكبرة الساخرة.
أومأ إيثان.
«أوه… انظروا من تجرأ وخطا نحو الهاوية بنفسه، متخليًا عن جسده المنهك، ألم أحذرك من أن الضعف لن يرحمك هناك؟»
غير تركيزه بسرعة.
ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.
كان الوشم ما يزال في مكانه.
“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”
توقف الصوت للحظة، وكأن صاحبه فوجئ بجرأة إيثان قبل أن ترتفع ضحكة خافتة وباردة.
اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.
«جرأة حمقاء… لكن أعجبتني. انت تعلم جيدا أنه ربما لا تعود ومع ذلك… وقفت على الحافة ولم تتراجع.»
نظر إلى شظية أخرى.
خفتت الضحكة، وحل محلها صوت أكثر جدية
أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.
«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»
“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”
ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.
ثم هوت به نحو قلب الاختبار.
توقفت.
ثم هوت به نحو قلب الاختبار.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
لم يشعر إيثان بالسقوط، بل بدا الأمر وكأن الهواء من حوله قد ذاب فجأة.
ارتجف إيثان، واشتعل الغضب في صدره قال بسخرية لاذعة.
فتح عينيه ليجد نفسه واقفًا فوق مساحة شاسعة، صلبة وساكنة كأنها امتداد لمجرة ميتة، تمتد تحت قدميه أرضية سوداء مصقولة تعكس السماء الرمادية الفسيحة فوقه.
لم يره في المكان.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
وفي الوقت نفسه، كان وعي إيثان قد غادر جسده بالفعل.
كان المكان صامتًا بسكون أثقل من سكون المقابر. لكن ذلك الصمت لم يكن خاليًا… بل كان ممتلئًا بـ”حركة مجمدة”.
لم يحدث شيء.
حتى التنفس صار يؤلمه.
في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.
نظر إيثان إلى ذراعه.
تجمدت الشظايا في مكانها.
رفع إيثان يديه ورمش بعينيه بذهول. كان جسده في هذا البُعد خاليًا من النزيف والتعب، لكنه شعر بوزن هائل يضغط على عقله.
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
وفجأة… اخترق الفراغ صوتٌ حاد ومنتظم
كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.
تيك… تاك…
لم يجد أمامه سوى بياض ناصع وساكن يمتد إلى ما لا نهاية، بلا أرض تحته ولا سماء فوقه.
“لن أهرب.”
مع كل “تيك”، تحررت إحدى الشظايا من سكونها، وبدأت تتحرك نحو إيثان بسرعة متزايدة!
أطلق نبضة أخرى.
اندفعت الشظية الأولى، وهي شفرة حجرية حادة، بسرعة خاطفة نحوه.
نبضة أخرى.
كان رد فعله غريزيًا؛ قفز جانبًا، وحاول تفعيل توقف الزمن.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
لكن شيئًا لم يحدث.
ترنح إيثان.
انتظر لحظة.
لا شيء.
وقبل أن يفهم ما يجري، اصابت الشظية الصخرية كتفه بقوة ودفعته إلى الخلف.
“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”
“آخ!”
“غريب…”
تدحرج على الأرض السوداء، ثم رفع رأسه بسرعة.
لكن الفكرة لم تدم طويلًا في ذهنه، إذ عادت إليه ذكريات ما حدث.
كانت آلاف الشظايا ما تزال معلقة في السماء من حوله، بينما بدأ بعضها يتحرك ببطء.
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
كان يلهث بشدة.
نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.
[توقف الزمن]
ظهرت صورتها في ذهنه، وتذكر نظرتها الباردة وهي تتركهما على قيد الحياة، وكأن قتلهما لم يكن يستحق حتى عناء الحركة.
لم يحدث شيء.
وفي قاع وعيه المظلم، حيث دارت التروس الميكانيكية ببطء، كان قراره قد اتُّخذ بالفعل.
اندفعت شظية أخرى نحوه.
تسرب الضوء من موضع الإصابة، بينما بدأ جسده يثقل أكثر.
“توقف…”
انحنى في اللحظة الأخيرة، فمرت فوق رأسه واصطدمت بالأرض خلفه.
رفع إيثان رأسه وهو يلهث.
“لماذا لا يتوقف الزمن؟”
«ثلاث ثوانٍ فقط، وبدأت تتعب؟»
ثلاثة أخطار مختلفة…
جاءه صوت الكيان الغامض ساخرًا
ظل إيثان صامتًا للحظات.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
وأضاف الكيان الغامض
“لن أستطيع…”
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
ثم حرك ذراعه.
حاول تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.
لا شيء.
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
‘وقبيلة المتحولين… لا تزال تطاردني.’
تراجع إيثان بسرعة، لكنه لم يستطع تفاديها جميعًا. مرت إحداها بجانب وجهه، بينما أصابت أخرى ذراعه.
سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.
أخذ نفسًا عميقًا.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
نظر إيثان إلى ذراعه.
“تبًا…”
سكت للحظة.
رفع عينيه إلى الشظايا.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
فتح إيثان عينيه.
قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
حدق في الشظايا من حوله، ثم في الأرض السوداء الممتدة تحته.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
“توقف!”
شيء ما لم يكن صحيحًا.
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
“لماذا لا يتوقف الزمن؟”
توقفت الشظية في الهواء.
فشل.
مرت الثانية الثالثة.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
مرة أخرى.
مرت ثانية.
فشل.
كاد يسقط.
انحنى ليتفادى شظية، ثم رفع رأسه نحو السماء.
“انتظر…”
لم يستطع.
كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.
كانت ساقه تؤلمه بشدة.
راقبها بصمت.
“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”
“غريب…”
«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»
اندفعت شظية نحوه.
تحرك إيثان جانبًا، فمرت بجوار وجهه.
لم يبعد نظره عنها.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
كانت تتحرك وحدها، بينما بقيت الشظايا الأخرى في أماكنها.
كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.
كان جسده الحقيقي لا يزال في الممر إلى جانب كايل، أما وجوده هنا فلم يكن سوى تجسيد لوعيه داخل البعد.
“إذا كان الزمن لا يتوقف…”
نبضة أخرى.
نظر إلى شظية أخرى.
تدحرج على الأرض السوداء، ثم رفع رأسه بسرعة.
“فلماذا تتوقف بعضها أصلًا؟”
بقي يراقبها لعدة لحظات.
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
هذه المرة… لم يكن يبحث عن النجاة.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم تذكر ما قرأه في الكتاب عن اختبارات الانتقال بين المستويات.
أومأ إيثان.
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.
“إذن هذا هو الاختبار…”
بدأت ركبتاه ترتجفان.
“ليس بعد…”
رفع نظره إلى الشظايا.
حرك أصابع يده ببطء.
“لكن ماذا يريد مني أن أفعل؟”
مرت الثانية الثالثة.
اندفعت شظية نحوه.
تراجع إيثان، ثم تابعها بعينيه وهي تمر بجانبه.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
تحرك إيثان جانبًا، فمرت بجوار وجهه.
لم يعد يشعر بالممر، ولا بصوت كايل.
ظل يراقب واحدة فقط.
‘لن أتراجع.’
تابع الكيان الغامض بسخرية
ثم أخرى.
“ثلاث ثوانٍ…”
توقف صوت الكيان للحظة، ثم أضاف
بدأ يلاحظ شيئًا.
عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.
رفع رأسه قليلًا، وأخذ يبحث بعينيه عن كايل.
لكن كلما ركز على شيء محدد، شعر باستجابة مختلفة من طاقته.
“انتظر…”
توقفت عيناه عند شظية كانت تتجه نحوه.
رفع يده ببطء.
توقفت كلماته.
لم يحاول إيقاف المكان كله.
ركز على الشظية وحدها.
رفع يده ببطء.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
توقفت الشظية في الهواء.
‘لن أتراجع.’
اتسعت عينا إيثان.
نبضة أخرى.
لم تتوقف بقية الشظايا.
اندفعت نحوه من جميع الاتجاهات.
كان يلهث بشدة.
ظل يحدق فيها.
نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.
اتسعت عينا إيثان.
“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”
اقتربت شظية أخرى من جانبه.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
أمسك كايل بإيثان من كتفيه وحاول إسناده، لكنه شعر بثقل جسده كاملًا.
حول تركيزه إليها.
لكن الأسوأ كان التركيز.
حاول إيقافها.
وفجأة، بدأت مئات الشظايا المعلقة في الفراغ تتوهج.
«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»
لكنها واصلت حركتها.
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
شد قبضته.
رفع إيثان يده.
«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»
“ليست القوة فقط…”
نظر إلى الشظية المتوقفة.
توالت في ذهنه وجوه من واجههم، والخطر الذي كان يحيط به في كل مرة.
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
“إنها طريقة استخدامها.”
أخذ نفسًا عميقًا.
كاد يسقط.
ركز عليها مجددًا.
تراجع خطوة.
“لا أريد إيقاف المكان…”
مرت الثانية الثانية.
ثبت نظره عليها.
نظر إيثان حوله بصمت.
حاول مرة أخرى استخدام [توقف الزمن]، لكن القوة لم تستجب.
“أريد إيقاف هذه فقط!”
أطلق نبضة أخرى.
“لن أتوقف…”
توقفت الشظية في الهواء.
ظل إيثان يراقبها، محاولًا الحفاظ على تركيزه.
لم يجبه.
مرت ثانية.
بقيت الشظية ثابتة.
ترنح إيثان.
بدأ الضغط يتجمع داخل رأسه.
ظل إيثان بلا حراك.
مرت الثانية الثانية.
ازداد الألم، وبدأت أطراف أصابعه ترتجف.
قفز جانبًا، ثم تدحرج على الأرض عندما مرت شظية أخرى فوقه.
لكنه تمسك بتركيزه.
“ليس بعد…”
“ليس بعد…”
ظل يحافظ على إيقافها حتى شعر أن رأسه يكاد ينفجر.
نبضة أخرى.
“لن أستطيع…”
وفجأة فقد تركيزه.
حافظ إيثان على تركيزه.
سقطت الشظية على الأرض.
“ماذا حدث…؟”
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
أخذ إيثان نفسًا عميقًا، ثم مسح العرق عن جبينه.
“ثانيتان…”
رفع رأسه.
ابتسم الكيان الغامض بسخرية.
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
«أوه؟ اكتشفت أخيرًا كيف تستخدم رأسك.»
ومع آخر صدى لكلماته، انفتحت تحت إيثان تروس البوابة وبدأت تدور ببطء قبل أن تلتف حول جسده وتبتلعه بالكامل.
لم يرد إيثان.
أومأ إيثان.
ثم تذكر شيئًا أكثر إزعاجًا.
رفع يده مرة أخرى.
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
ثلاث شظايا اندفعت نحوه في الوقت نفسه.
ابتلع ريقه بصعوبة، وظل صامتًا للحظات وهو يحاول استعادة أنفاسه.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
ثبت قدميه.
عندما حاول إيقاف الزمن، كان يحاول التأثير في كل شيء من حوله دفعة واحدة.
“ماذا…؟”
“لن أهرب.”
ثم فقد تركيزه.
“هل أنا… أوقفتها هي فقط؟”
رفع يديه.
أطلق ثلاث نبضات متتالية.
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
توقفت الشظايا الثلاث في الهواء.
رفع إيثان رأسه ببطء.
حافظ إيثان على تركيزه.
مرت ثانية.
بدأ الألم يعود إلى رأسه.
مرت الثانية الثانية.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
توقفت الشظية في الهواء.
حاول رفعه عن الأرض، لكنه لم يستطع تحريك جسده سوى بضع سنتيمترات قبل أن يتراجع.
شد قبضته.
“تحمل…”
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
نظر إلى ذراعه.
مرت الثانية الثالثة.
بدأ يلاحظ شيئًا.
اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.
ثلاثة أخطار مختلفة…
كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.
ترنح إيثان.
“ليست القوة فقط…”
ثم فقد تركيزه.
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
رفع إيثان يده.
سقطت الشظايا الثلاث على الأرض.
نبضة.
لكن شيئًا لم يحدث.
وضع يده على رأسه، وأخذ نفسًا متقطعًا محاولًا استعادة توازنه.
كانت ساقاه ترتجفان.
‘أحتاج إلى وقت؟’
“ثلاث ثوانٍ…”
“لن أستطيع…”
ضحك الكيان الغامض.
حرك أصابع يده ببطء.
ترنح إيثان.
«ثلاث ثوانٍ فقط، وبدأت تتعب؟»
أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.
رفع إيثان رأسه ببطء.
كان وجهه شاحبًا، وقطرات العرق تنزل من جبينه.
فتح عينيه ببطء، ثم واصل السير مستندًا إلى كايل.
«لا تحاول إيقاف كل شيء، أيها العبقري… إلا إذا كنت تريد أن تموت أسرع.»
“ثلاث ثوانٍ أفضل من لا شيء.”
«حقًا؟»
البحر.
ساد الصمت للحظة.
ظل إيثان صامتًا للحظات.
وفجأة، بدأت مئات الشظايا المعلقة في الفراغ تتوهج.
رفع إيثان نظره.
تغير تعبير وجهه.
لكن البقية لم تتوقف.
“ماذا…؟”
نهض إيثان بصعوبة، ومد يده.
ضحك الكيان الغامض.
“تبًا!”
«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
رفع إيثان يديه رغم الإرهاق الذي أثقل جسده.
مرت ثانية.
تابع الكيان الغامض بسخرية
«أرني إن كنت تملك عقلًا فعلًا، أم أنك مجرد قشرة فارغة.»
نظر إلى الأعلى.
اتسعت عينا إيثان وهو ينظر إلى مئات الشظايا.
أطلق ثلاث نبضات متتالية.
تابع الكيان الغامض بسخرية
وأضاف الكيان الغامض
كاد يسقط.
«وبالطبع، إذا فشلت… ستموت هنا وتتحول إلى كومة غبار صغيرة.»
سكت للحظة، ثم أضاف باستخفاف
نظر إلى ذراعه.
«مريح، أليس كذلك؟»
غير تركيزه بسرعة.
ثبت إيثان قدميه.
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
رغم الألم الذي كان ينهش جسده، ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.
“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”
“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”
انطلقت مئات الشظايا في الوقت نفسه.
اندفعت نحوه من جميع الاتجاهات.
بدأت رؤيته تضيق.
“تبًا!”
[توقف الزمن]
أطلق إيثان نبضة، فانقطعت حركة مجموعة من الشظايا في منتصف اندفاعها، بينما واصلت البقية طريقها نحوه. لم ينتظر، بل اندفع بين الفراغات التي تركتها الشظايا المتوقفة، وما إن لمح مجموعة أخرى تقترب حتى أطلق نبضة ثانية.
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.
تجمدت الشظايا في مكانها.
حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
«تبًا لك… أنت مزعج، لكنك بالفعل عبرت الباب.»
لكن البقية لم تتوقف.
تسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة، وتوهج للحظة قبل أن يخفت.
لم يعد يملك وقتًا للتفكير. كلما أوقف مجموعة، ظهرت أخرى تتحرك نحوه، وكلما تفادى إحداها، كانت شظايا جديدة تندفع من زاوية أخرى.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
نبضة أخرى.
توقفت عدة شظايا على يساره.
“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”
في الهواء من حوله، وعلى امتداد بصره، كانت آلاف الشظايا الصخرية، والنيازك الصغيرة، والشفرات المعدنية الحادة معلقة في الفراغ.
انحنى إيثان في اللحظة الأخيرة، فمرت إحداها فوق رأسه، ثم اندفع للأمام وأطلق نبضة جديدة على مجموعة كانت تقترب منه.
كانت ساقه تؤلمه بشدة.
توقفت.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
لكن عشرات الشظايا الأخرى واصلت اندفاعها.
بدأت الشظايا تتدفق من كل اتجاه، وأصبح عليه أن يختار بسرعة ما الذي سيوقفه وما الذي سيتفاداه. لم يعد قادرًا على التعامل معها واحدةً تلو الأخرى، بل صار يوزع نبضاته على المجموعات الأقرب إليه، محاولًا فتح طريق ضيق وسط سيل الشظايا قبل أن ينهار جسده تمامًا.
بدأت رؤيته تضطرب قليلًا.
رفع إيثان يديه بسرعة.
ظل يحدق فيها للحظات، ثم أطبق أصابعه ببطء.
لم يكد ينهي محاولته حتى اندفعت موجة أخرى من الشظايا نحوه.
رؤيته مشوشة.
اشتد الصداع فجأة، واضطربت رؤيته للحظات حتى بدت الشظايا أمامه مزدوجة.
رفع إيثان يده.
“تبًا…”
نبضة.
وفجأة فقد تركيزه.
توقفت مجموعة من الشظايا في الهواء.
‘لو لم يساعدني المهرج الغريب… لكنت مت الآن.’
نبضة أخرى.
رفع رأسه بصعوبة.
توقفت مجموعة ثانية.
لكن شيئًا لم يحدث.
لكن البقية واصلت اندفاعها.
انحنى إيثان بسرعة، فمرت شظية فوق رأسه، بينما أصابته أخرى في ذراعه، فتسرب أثر من الضوء من موضع الإصابة.
‘الأعداء يتكاثرون من حولي كالظلال، وكل لحظة أقضيها في التردد أو التباطؤ قد تكون الخطوة الأخيرة نحو قبري.’
تراجع خطوة.
حاول إيقاف مجموعة جديدة.
“تبًا… لا تقل لي إنك فقدت الوعي الآن.”
دفع طاقته نحو الصخرة مرة أخرى، محاولًا تحريف اتجاه سقوطها بعيدًا عنه.
نجح.
توهج الفراغ من حول إيثان.
ضغط إيثان على أسنانه وتجاهله.
لكن شظية أخرى وصلت من الجانب وأصابته في ساقه.
سقط على ركبة واحدة.
ثم فقد تركيزه.
“آخ!”
نهض من جديد، وأنفاسه أصبحت أثقل.
تسرب الضوء من موضع الإصابة، بينما بدأ جسده يثقل أكثر.
لم يملك وقتًا للتوقف.
ظل صامتًا للحظات.
توقف إيثان للحظة.
رفع رأسه.
كانت عشرات الشظايا الأخرى تقترب.
“توقف!”
لا وجود للجدران، ولا نهاية للأفق.
مد يده.
“هيا… ساعدني قليلًا!”
نبضة.
توقفت مجموعة.
نبضة أخرى.
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
لم يرد إيثان.
توقفت مجموعة ثانية.
لم يكد ينهي محاولته حتى اندفعت موجة أخرى من الشظايا نحوه.
ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.
رفع ذراعه لحماية وجهه.
انفصل وعيه عن جسده، وغاب الممر من حوله تدريجيًا…
اصطدمت إحدى الشظايا بساعده، وأخرى أصابته في جانبه.
تراجع إيثان وهو يلهث.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
لكن الأسوأ كان التركيز.
ساد الصمت لوهلة، قبل أن يضيف في نفسه بمرارة
كل هدف يحتاج إلى تركيز منفصل.
رفع يده مرة أخرى.
نظر إلى الأعلى.
كل نبضة تستنزف جزءًا من طاقته.
دائرة من الأرقام والرموز الزمنية القديمة، ملتفة حول العجلة كحلقة ثانية.
‘لن أتراجع.’
وكلما أوقف مجموعة، كانت أخرى تحل محلها.
اندفعت شظية نحوه.
“كثيرة جدًا…”
‘أنا لست قويًا بما يكفي.’
“لن أهرب.”
حاول التنفس بانتظام.
حاول التنفس بانتظام.
كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.
لم يستطع.
كانت بعض الشظايا تتحرك، بينما بقيت أخرى ثابتة للحظات قبل أن تبدأ بالحركة.
“هيا… ساعدني قليلًا!”
كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.
أطلق نبضة ثالثة، فأصاب بها مجموعة كانت تتجه نحوه مباشرة.
رفع يده مرة أخرى.
استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
نبضة.
بقيت الصورة عالقة في ذهنه للحظات.
ثم ضحك مرة أخرى.
توقفت شظية.
نبضة أخرى.
ثم اندفعت عشرات الشظايا من الأعلى.
توقفت ثلاث.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
ترنح إيثان.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
كاد يسقط.
لكنه أجبر نفسه على الوقوف.
“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”
“لن أتوقف…”
إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.
واصل المحاولة.
لم يستطع.
توقفت مجموعة أخرى من الشظايا.
ثم مرت شظية بجانبه وسقطت على الأرض.
ركز عليها مجددًا.
وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.
اندفعت شظية أخرى نحوه.
وأخرى أصابت فخذه.
توقف إيثان للحظة.
بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.
توقفت الصخرة للحظة قصيرة، ثم بدأت تتحرك من جديد.
كانت تلك النظرة وحدها كافية لتعيد إليه الإحساس الذي راوده في ذلك الوقت.
بدأت رؤيته تضيق.
أطلق ثلاث نبضات متتالية.
“لن أستطيع…”
ساد الصمت للحظة.
توقفت كلماته.
اندفعت عدة شظايا هذه المرة.
رفع رأسه.
كانت مئات الشظايا لا تزال في السماء.
تغير تعبير وجهه.
ثم شعر بشيء يحجب الضوء فوقه.
ظل صامتًا للحظات، ثم مرت في ذهنه حقيقة لم يعد يستطيع تجاهلها.
نظر إلى الأعلى.
ضحك الكيان الغامض.
تجمد في مكانه.
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
حاول إيثان تفعيل [توقف الزمن] مرة أخرى.
صخرة هائلة، بحجم منزل صغير، كانت تهوي نحوه.
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
ضحك الكيان الغامض بسخرية.
“أوه… أوقفت بعض الشظايا فقط، وبدأت تظن أنك أصبحت خبيرًا؟”
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
“توقف…”
ساد صمت قصير، قبل أن يعود صوته بنبرة أكثر تهديدًا.
حول تركيزه إليها.
“هذه الصخرة لن تترك منك شيئًا. إذا فشلت في إيقافها… فسوف تسحق عظامك، وتدفن جسدك تحتها، ولن يعرف أحد أنك كنت هنا أصلًا.”
لم يحاول إيقاف المكان كله.
ثم ضحك مرة أخرى.
ضحك الكيان الغامض.
“هيا يا بطل… أوقفها إن كنت تستطيع.”
غير تركيزه بسرعة.
حدق إيثان في الصخرة.
ساد الصمت للحظة.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
لم يعد يشعر بذراعه جيدًا.
لم يبقَ حوله سوى فراغ أبيض لا نهاية له.
كانت ساقه تؤلمه بشدة.
مرت ثانية.
رؤيته مشوشة.
لم يعد يشعر بذراعه جيدًا.
حتى التنفس صار يؤلمه.
مرت ثانية.
هذه المرة لم ينظر إلى بقية الشظايا.
لكنه شد قبضتيه.
“تبًا لك ولدروسك، أيها الصدى العفن!”
ضحك الكيان الغامض.
“ماذا أكلت حتى أصبحت بهذا الثقل؟!”
رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح
‘حتى هذه اللحظة، حالتي البدنية والنفسية في أسوأ حالاتها على الإطلاق. أنا منهار تمامًا، عاجز حتى عن تحريك إصبع واحد أو رفع خنجري… ومع ذلك يريد مني خوض اختبار كهذا؟’
“تسحق من يا صاحب الصوت المزعج؟ سأريك من الذي سيسحق الآخر!”
اقتربت الصخرة أكثر، حتى حجبت جزءًا من السماء فوقه.
رفع إيثان كلتا يديه نحو الصخرة.
لكنها واصلت حركتها.
لم تعد لديه طاقة كافية.
كانت أنفاسه متقطعة، ويداه ترتجفان.
ضحك الكيان الغامض.
لكنه لم يتراجع.
توقفت مجموعة ثانية.
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
بدأ جسده يرتجف، وتوهج الوشم على ذراعه. دارت العجلة الميكانيكية بسرعة.
“توقف…”
هز كايل كتفه قليلًا، لكن إيثان لم يتحرك.
سمح لوعيه المنهك أن يُسحب مجددًا نحو قلب الجحيم.
لم يحدث شيء.
وفجأة فقد تركيزه.
واصلت الصخرة سقوطها واقتربت أكثر.
“توقف!”
راقبها بصمت.
ضغط إيثان على أسنانه، ودفع كل ما تبقى لديه من طاقة نحوها.
“ثلاث ثوانٍ…”
خرجت نبضة قوية من جسده.
ثم وصلت شظية من الجانب وأصابته في كتفه.
لم يجبه إيثان، واكتفى بمواصلة الاتكاء عليه.
توقفت الصخرة للحظة قصيرة، ثم بدأت تتحرك من جديد.
«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»
اتسعت عينا إيثان.
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
لم يستطع إيقافها.
“تبًا…”
‘أنا لست قويًا بما يكفي.’
غير تركيزه بسرعة.
إذا لم يستطع إيقافها، فعليه تغيير مسارها.
حدق إيثان فيها بصمت.
دفع طاقته نحو الصخرة مرة أخرى، محاولًا تحريف اتجاه سقوطها بعيدًا عنه.
لكن شيئًا لم يحدث.
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
بدأ مسارها ينحرف ببطء.
كانت ذراعاه ترتجفان بعنف، وبدأ الضوء يتسرب من جسده، من عينيه وأنفه وفمه، وبكميات أكبر من مواضع الإصابات في ذراعه وساقه. اضطربت رؤيته، وشعر أن جسده كله ينهار تحت الضغط.
وضع يده على الأرض، ثم رفع رأسه وهو يصغي إلى صوت الكيان.
لكنه لم يقطع تركيزه.
تنهد كايل، ثم أمسك بذراعه وسحبه بصعوبة نحو الخارج.
زفر كايل بضيق، ثم قال وهو يحاول سحبه معه
مرت ثانية.
لم يكن يفهم ما الذي يحدث.
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
استعاد في ذهنه كلمات الكائن الغامض وتحذيراته.
بدأت ركبتاه ترتجفان.
اندفعت شظية نحوه.
توقفت مجموعة ثانية.
مرت الثانية الثانية.
توقفت مجموعة ثانية.
انحرفت الصخرة أكثر، وبدأت تمر بجانب المكان الذي يقف فيه إيثان.
انخفض جسده قليلًا، وكاد يسقط على ركبتيه.
ظل يراقب واحدة فقط.
خرجت نبضة خافتة من جسده.
“ليس بعد…”
لكن البقية لم تتوقف.
مرت الثانية الثالثة.
توقفت شظايا جديدة، لكن عشرات غيرها بدأت تتحرك من أماكن مختلفة.
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
‘هذا جنون… ما كان ذلك الصوت؟’
ثم انقطع تركيزه.
شعر بشيء صلب وغير مريح تحت رأسه.
عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.
توقفت الشظية في الهواء.
“توقف!”
سقطت أمام إيثان بدلًا من أن تسقط فوقه، وارتطمت بالأرض وتحطمت إلى عدة قطع ضخمة.
حاول إيقاف مجموعة جديدة.
ظل إيثان واقفًا لثوانٍ، يلهث بصعوبة، والضوء لا يزال يتسرب من عينيه وأنفه وفمه.
فشل.
ثم انهارت ركبتاه، وسقط على الأرض.
كان يلهث بشدة.
رفع رأسه بصعوبة.
نظر إلى الشظية المتوقفة.
ساد الصمت.
للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.
“ألا يمكنك أن تخفف وزنك قليلًا؟ أشعر وكأنني أحمل صخرة على كتفي.”
«تسك… لسانك أطول من قدرتك على التحمل، لكنك حفرت إرادتك في الزمن على أي حال.»
واصل دفع الصخرة بعيدًا عن مساره.
حاول إيثان الوقوف.
“إنها طريقة استخدامها.”
فشل.
توقف الزمن.
وضع يده على الأرض، ثم رفع رأسه وهو يصغي إلى صوت الكيان.
ضغط إيثان على أسنانه، ودفع كل ما تبقى لديه من طاقة نحوها.
قال الكيان الغامض
«تبًا لك… أنت مزعج، لكنك بالفعل عبرت الباب.»
توهج الفراغ من حول إيثان.
توقف للحظة.
«المستوى 1: التبلور.»
ثم انقطع تركيزه.
توقف صوت الكيان للحظة، ثم أضاف
«فلنر إذن إن كان لسانك الحاد سيبقى سلاحك حين يسحقك البعد.»
«[نبضة الصدى] أصبحت ملكك الآن… والآن اذهب وأزعج أحدًا غيري.»
في اللحظة التالية، اختفى كل شيء.
فتح إيثان عينيه ببطء.
لم يكن يعرف تفاصيل الاختبار الذي سيواجهه، لكنه كان يعرف أن هذه الاختبارات وُجدت لاختبار مستخدم القوة ودفعه إلى تجاوز حدوده.
“ليست القوة فقط…”
شعر بشيء صلب وغير مريح تحت رأسه.
‘لا أعرف حتى ما الذي يخططون له… وربما يكونون قد وضعوا اسمي بالفعل على قائمة اغتيالاتهم.’
حرك رأسه قليلًا، ثم وضع يديه على الأرض ودفع جسده ببطء حتى جلس.
عض على شفته بقوة حتى سال الدم منها.
«ها قد بدأت تفهم اللعبة أخيرًا… أوقفت واحدة، ثم ثلاثًا، فهل تظن أنك أصبحت خبيرًا بالزمن؟»
نظر حوله للحظة، ثم التفت إلى الشيء الذي كان تحت رأسه.
مرت الثانية الثانية.
“فلماذا تتوقف بعضها أصلًا؟”
توقف للحظة.
تراجع خطوة.
“هذه حقيبة كايل…”
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
رفع رأسه قليلًا، وأخذ يبحث بعينيه عن كايل.
ثم شعر بشيء يحجب الضوء فوقه.
لم يره في المكان.
نظر إلى شظية أخرى.
شعر بشيء غريب في جسده. كان أخف من السابق، ولم يعد الإرهاق يثقل أطرافه كما كان قبل الاختبار.
ابتسم الكيان الغامض بسخرية.
حرك أصابع يده ببطء.
ركز ما تبقى لديه من قوة، محاولًا إيقاف الصخرة قبل أن تصل إليه.
ثم حرك ذراعه.
صرخ إيثان من شدة الألم وهو يحافظ على تركيزه حتى آخر لحظة.
رفع إيثان رأسه متحديًا وصاح
توقف للحظة.
توقفت مجموعة أخرى من الشظايا.
لم يشعر بأي ألم.
‘هذا العالم لا يرحم الضعفاء، ولا يمنح أحدًا هدنة ليلتقط أنفاسه.’
رفع إيثان يديه رغم الإرهاق الذي أثقل جسده.
اختفى الصداع أيضًا، وحتى آثار الإصابات التي تعرض لها أثناء الاختبار لم تعد موجودة.
«حقًا؟»
شعر أن الطاقة التي استنزفها قبل دخوله الاختبار قد عادت إليه، بل أصبحت أقوى من السابق.
‘لن أتراجع.’
خرجت نبضة قوية من جسده.
“ماذا حدث…؟”
عادت الصخرة إلى السقوط، لكن مسارها كان قد تغير بالفعل.
وأخرى اخترقت الأرض أمام قدميه.
نظر إلى ذراعه.
‘إذا أردت البقاء حيًا… فلا يمكنني الاستمرار بهذه الطريقة.’
بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.
كان الوشم ما يزال في مكانه.
“يبدو أنك جننت أخيرًا.”
“ماذا حدث…؟”
العجلة الميكانيكية بأسنانها الدقيقة وعقاربها المتحركة لم تتغير.
كان جسده يرتجف من شدة الإرهاق، وكل عضلة فيه تؤلمه بعد ما مر به قبل لحظات. حتى أنفاسه كانت متقطعة، وكان يشعر بطعم خفيف للدم في فمه.
لكن حولها ظهر شيء جديد.
كان الألم يزداد مع كل محاولة.
لا شيء.
دائرة من الأرقام والرموز الزمنية القديمة، ملتفة حول العجلة كحلقة ثانية.
بدأ أثر الضوء يتسرب من مواضع إصاباته في ذراعه وساقه، بينما كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسه المتقطعة.
“ألم تكتفِ بالتهكم؟ إن كنت جادًا فيما تقول، فأرني طريقتك ودعنا ننتهي من هذه المهزلة!”
حدق إيثان فيها بصمت.
رد بصوت هادئ يحمل كل معاني التحدي والاستخفاف
“إذن… هذا هو المستوى الأول.”
توقفت الصخرة للحظة قصيرة، ثم بدأت تتحرك من جديد.
ظل يتأمل الوشم للحظات. لم يكن يعرف بعد ما الذي حصل عليه بالضبط، لكنه شعر بفرق واضح في جسده وطاقة الزمن داخله.
“وفر نصائحك الجوفاء لنفسك أيها العجوز… انظر وتعلم كيف يُدار الزمن!”
في تلك اللحظة، لمح كايل يخرج من إحدى البوابات، وما إن وقعت عيناه على إيثان حتى اتسعت عيناه بدهشة.
للمرة الأولى، اختفت نبرة السخرية من صوت الكيان الغامض.
ركض نحوه.
توهج الفراغ من حول إيثان.
“هل أنت بخير؟”
أومأ إيثان.
“أنا بخير يا كايل…”
نظر حوله للحظة، ثم التفت إلى الشيء الذي كان تحت رأسه.
ثم نظر إلى الوشم مرة أخرى، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
كان مستعدًا لمواجهة أهواله.
“وفي الواقع، أظن أن فرص نجاتنا في المرة القادمة ارتفعت قليلًا.”
كان ظل ضخم يغطي الأرض.
“هذه حقيبة كايل…”
نظر إليه كايل بعدم فهم.
ومع ذلك، استمر الوحش في الحركة.
“يبدو أنك جننت أخيرًا.”
مرت ثانية.
