الفصل 251: أكبر لغز…
الفصل 251: أكبر لغز…
وخلال ملاحظاته، لاحظ جيريث حقيقة غريبة جدًا.
مع حلول الليل، قرر جيريث والمجموعة التخييم لليلة والبقاء بالقرب من منعطف نهر في منتصف الطريق تقريبًا إلى إمبراطورية البشر.
لم تستطع ريسا إلا أن تهز رأسها متفهمة كلمات مارك.
نصب مارك والآخرون الخيمة، وأخذوا يحدقون في النجوم وهم جالسون حول النار.
«من أين أتت روحي أصلًا؟!»
«كان المنظر والأمور الأخرى جيدة، لكن الطعام في مملكة الإلف كان يفتقر كثيرًا إلى التنوع والنكهة…»
النجوم الظاهرة في هذه السماء مزيفة بالفعل؛ فالسماء الحقيقية قد أظلمت منذ وقت طويل، لأنه لا يوجد خارج «القبة الزائفة» العملاقة سوى المياسما اللانهائية.
عند سماع شكاوى مارك، هزت ريسا رأسها وهي تواصل إضافة المزيد من الحطب إلى النار.
«ما زلت ضعيفًا جدًا مقارنة بقوة مصيدة الموت الهائلة هذه…»
«حسنًا، الإلف نباتيون جميعًا في النهاية… إنهم لا يقتلون الحيوانات ولا يأكلونها… في الواقع، هم لا يريدون حتى إيذاء النباتات…»
«بالمناسبة، أين الأستاذ جيريث؟ لم أره منذ أن بدأنا بإشعال النار…»
«أنا مندهش أكثر من حقيقة أن لديهم طعامًا لائقًا أصلًا، رغم أنهم لا يملكون حتى الخضروات لأنهم لا يريدون إيذاء النباتات…»
أومأ مارك برأسه وتحدث بنبرة جادة.
حتى أزول، الذي كان يمضغ بسكويت الحصص الطارئة، لم يستطع منع نفسه من الشكوى.
مع حلول الليل، قرر جيريث والمجموعة التخييم لليلة والبقاء بالقرب من منعطف نهر في منتصف الطريق تقريبًا إلى إمبراطورية البشر.
«كيف يعيش الإلف أصلًا… أعني، بشخصياتهم العنيدة، لو صادفوا البشر، فلن ينجوا على الإطلاق!»
ألقى جيريث نظرة أخرى على السماء المليئة بالألغاز وفكر بنبرة جادة:
«إنهم طيبون أكثر من اللازم، ويتمسكون كثيرًا بتقاليدهم القديمة؛ لو أنشؤوا شبكة تجارية مع إمبراطورية البشر…»
«كيف يعيش الإلف أصلًا… أعني، بشخصياتهم العنيدة، لو صادفوا البشر، فلن ينجوا على الإطلاق!»
«فإن أولئك التجار الماكرين سينهبون منهم كل ما يملكونه من أشياء ثمينة!»
«لدي لغز أصعب حلًا من هذا…»
أومأ مارك برأسه وتحدث بنبرة جادة.
هناك عمالقة سماوية تُسمى «الثقوب السوداء»، والتي يمكنها التأثير في بحر المياسما بقدر تأثيرها في الأشياء الأخرى من خلال قوة جاذبيتها الهائلة.
«لحسن الحظ، قد يغيرون أساليبهم القديمة هذه المرة… لقد وقعت أمتهم بأكملها في مشكلة هائلة، وإذا لم يتعلموا درسًا من هذا…»
فوق جرف قريب.
«فسوف ينقرضون بالفعل كعرق في وقت ما في المستقبل…»
«أجل، يراودني هذا الشعور الغريب من حين لآخر أيضًا…»
تنهد الثلاثة وهم يفكرون في حالة الإلف المتدهورة.
«ما مقدار القوة التي يحتاجها المرء لتدمير ثقب أسود بالقوة وإغلاق الفجوة التي أحدثها نسيج الزمكان بفعل الجاذبية اللانهائية لـ«التفرد»؟…»
ورغم أنهم لا يحبون طريقة تصرف الإلف، إلا أنهم لم يستطيعوا منع أنفسهم من القلق عليهم.
كانت الثقوب السوداء في الفضاء تضعف ببطء وتختفي واحدًا تلو الآخر، كما لو أن كيانًا واعيًا ما يغلقها بالقوة.
فقد كان الإلف ودودين جدًا معهم خلال الرحلة، بل إن الثلاثة كوّنوا الكثير من الصداقات بين الإلف.
نصب مارك والآخرون الخيمة، وأخذوا يحدقون في النجوم وهم جالسون حول النار.
حتى أميرة الإلف أصبحت صديقة جيدة لهم.
«ظل مرحًا بشكل غريب حتى بعد ذلك، لكنني لطالما شعرت بأن شيئًا ما فيه لم يكن على ما يرام…»
لم يستطع الثلاثة إلا القلق بشأن الضغط الذي ستحتاج ملكة الإلف والأميرة إلى تحمله من الآن فصاعدًا لإحياء هذه الأمة المحتضرة.
«فإن أولئك التجار الماكرين سينهبون منهم كل ما يملكونه من أشياء ثمينة!»
«بالمناسبة، أين الأستاذ جيريث؟ لم أره منذ أن بدأنا بإشعال النار…»
«لطالما راودني شعور غريب بأنه إذا رفعت عيني عنه… فقد يختفي ببساطة من هذا العالم، وقد لا نتمكن من رؤيته مجددًا أبدًا…»
وبما أن جيريث كان غائبًا منذ وقت طويل، لم يستطع أزول إلا أن يسأل عنه.
«فسوف ينقرضون بالفعل كعرق في وقت ما في المستقبل…»
عند سماع سؤاله، هز كل من مارك وريسا كتفيهما، إذ إنهما أيضًا لم يعرفا إلى أين ذهب جيريث.
«لحسن الحظ، قد يغيرون أساليبهم القديمة هذه المرة… لقد وقعت أمتهم بأكملها في مشكلة هائلة، وإذا لم يتعلموا درسًا من هذا…»
«إنه دائمًا هكذا… غامض دائمًا، ويعمل دائمًا على أمور كبيرة من وراء ظهور الجميع…»
ألقت ريسا نظرة على النجوم في السماء وتحدثت بنظرة جادة على وجهها.
«لطالما راودني شعور غريب بأنه إذا رفعت عيني عنه… فقد يختفي ببساطة من هذا العالم، وقد لا نتمكن من رؤيته مجددًا أبدًا…»
كانت الثقوب السوداء في الفضاء تضعف ببطء وتختفي واحدًا تلو الآخر، كما لو أن كيانًا واعيًا ما يغلقها بالقوة.
لم تستطع ريسا إلا أن تهز رأسها متفهمة كلمات مارك.
«اختفى واحد آخر… لقد ازداد تأثير بحر المياسما أكثر…»
«أجل، يراودني هذا الشعور الغريب من حين لآخر أيضًا…»
«يراودني الشعور الغريب نفسه تجاه الأستاذ جيريث… إنه يشبه نجمًا آخذًا في التلاشي، لكنه يضيء ببراعة، وقد يختفي في غمضة عين…»
«لأخبرك الحقيقة… كان لدي عم شخص مرح جدًا، لكن ذات يوم ماتت عمتي أثناء مهمة اغتيال…»
مع حلول الليل، قرر جيريث والمجموعة التخييم لليلة والبقاء بالقرب من منعطف نهر في منتصف الطريق تقريبًا إلى إمبراطورية البشر.
«ظل مرحًا بشكل غريب حتى بعد ذلك، لكنني لطالما شعرت بأن شيئًا ما فيه لم يكن على ما يرام…»
عند سماع شكاوى مارك، هزت ريسا رأسها وهي تواصل إضافة المزيد من الحطب إلى النار.
«كان يُظهر تعبيرًا سعيدًا على وجهه، لكن عينيه وهالته كانتا مختلفتين تمامًا…»
ورغم أنهم لا يحبون طريقة تصرف الإلف، إلا أنهم لم يستطيعوا منع أنفسهم من القلق عليهم.
تنهدت ريسا، وظهرت على وجهها اللطيف علامات العبوس.
مع حلول الليل، قرر جيريث والمجموعة التخييم لليلة والبقاء بالقرب من منعطف نهر في منتصف الطريق تقريبًا إلى إمبراطورية البشر.
«حسنًا، إنه شعور غريب يصعب وصفه…»
نظر جيريث إلى يديه، وظهرت على وجهه نظرة معقدة.
«في النهاية، انتهى به الأمر إلى الانتحار، ولم يكتشف أحد الأمر حتى مر أسبوع كامل… لم يستطع الجميع استيعاب الموقف على الإطلاق…»
فوق جرف قريب.
ألقت ريسا نظرة على النجوم في السماء وتحدثت بنظرة جادة على وجهها.
ولتعلّم السحر القوي أو تطبيقه، فأنت بحاجة إلى «حدس» وقدرة على التعلم بالقوة نفسها، إلى جانب الموهبة والإمكانات السحرية الهائلة.
«يراودني الشعور الغريب نفسه تجاه الأستاذ جيريث… إنه يشبه نجمًا آخذًا في التلاشي، لكنه يضيء ببراعة، وقد يختفي في غمضة عين…»
عند سماع شكاوى مارك، هزت ريسا رأسها وهي تواصل إضافة المزيد من الحطب إلى النار.
لم يستطع أزول فهم ما كان الاثنان يتحدثان عنه، إذ لم يكن يتمتع بحدة ملاحظة تضاهي حدة ملاحظتهما.
«كان المنظر والأمور الأخرى جيدة، لكن الطعام في مملكة الإلف كان يفتقر كثيرًا إلى التنوع والنكهة…»
وفوق ذلك، لم يقضِ مع جيريث وقتًا بقدر الوقت الذي قضياه معه، لذلك لم يكن متأكدًا مما ينبغي أن يقوله في هذه اللحظة.
لم يستطع أزول فهم ما كان الاثنان يتحدثان عنه، إذ لم يكن يتمتع بحدة ملاحظة تضاهي حدة ملاحظتهما.
لو كان جيريث موجودًا هنا، حتى هو كان سيُصدم حتى النخاع عند سماع كلمات مارك وريسا.
حتى جيريث، الذي يمتلك «تفرد المانا»، لا يمتلك قوة مثل «الحدس».
فالاثنان عبقريان بالفعل ويستحقان أن يُطلق عليهما لقب الأفضل. إن حدسهما وحده قوي للغاية، لدرجة أنهما حصلا بالفعل على تلميح بشأن ما يخطط له جيريث للمستقبل.
حتى أزول، الذي كان يمضغ بسكويت الحصص الطارئة، لم يستطع منع نفسه من الشكوى.
حتى جيريث، الذي يمتلك «تفرد المانا»، لا يمتلك قوة مثل «الحدس».
لكن هناك بعض الأشياء التي لم يستطع حتى بحر المياسما تدميرها.
في عالم يهيمن فيه السحر على كل شيء، كلما كان «حدسك» أفضل، كنت عبقريًا أكثر قوة.
«لكن إذا كانت آلهة الشياطين في الخارج تمتلك هذه القدرة، فلماذا لم تدمر هذا الكوكب طوال هذه المدة؟…»
ولتعلّم السحر القوي أو تطبيقه، فأنت بحاجة إلى «حدس» وقدرة على التعلم بالقوة نفسها، إلى جانب الموهبة والإمكانات السحرية الهائلة.
مع حلول الليل، قرر جيريث والمجموعة التخييم لليلة والبقاء بالقرب من منعطف نهر في منتصف الطريق تقريبًا إلى إمبراطورية البشر.
…
لم يستطع جيريث فهم ما يحدث خارج حاجز القبة الزائفة.
فوق جرف قريب.
لقد دمّر بحر المياسما جميع النجوم والكواكب وكل الأجرام السماوية الأخرى الموجودة في الفضاء.
بينما كان مارك والآخرون يتحدثون ويدردشون بشكل عفوي، كان جيريث يقف فوق الجرف محدقًا في النجوم في السماء.
فالاثنان عبقريان بالفعل ويستحقان أن يُطلق عليهما لقب الأفضل. إن حدسهما وحده قوي للغاية، لدرجة أنهما حصلا بالفعل على تلميح بشأن ما يخطط له جيريث للمستقبل.
«اختفى واحد آخر… لقد ازداد تأثير بحر المياسما أكثر…»
وفوق ذلك، لم يقضِ مع جيريث وقتًا بقدر الوقت الذي قضياه معه، لذلك لم يكن متأكدًا مما ينبغي أن يقوله في هذه اللحظة.
منذ اللحظة التي اكتشف فيها جيريث حقيقة هذا العالم وأدرك أن «سماء» هذا العالم مزيفة في الواقع، وأنها مجرد وهم أنشأه «ختم القبة الزائفة»، بدأ ينظر إلى السماء كثيرًا.
«إذا كان هناك حقًا كيان قادر على فعل هذا… فأنا أخشى أنه يستطيع بسهولة تدمير «ختم القبة الزائفة»، إلى جانب النظام الشمسي بأكمله هنا…»
النجوم الظاهرة في هذه السماء مزيفة بالفعل؛ فالسماء الحقيقية قد أظلمت منذ وقت طويل، لأنه لا يوجد خارج «القبة الزائفة» العملاقة سوى المياسما اللانهائية.
منذ اللحظة التي اكتشف فيها جيريث حقيقة هذا العالم وأدرك أن «سماء» هذا العالم مزيفة في الواقع، وأنها مجرد وهم أنشأه «ختم القبة الزائفة»، بدأ ينظر إلى السماء كثيرًا.
لقد دمّر بحر المياسما جميع النجوم والكواكب وكل الأجرام السماوية الأخرى الموجودة في الفضاء.
ولتعلّم السحر القوي أو تطبيقه، فأنت بحاجة إلى «حدس» وقدرة على التعلم بالقوة نفسها، إلى جانب الموهبة والإمكانات السحرية الهائلة.
لكن هناك بعض الأشياء التي لم يستطع حتى بحر المياسما تدميرها.
هناك عمالقة سماوية تُسمى «الثقوب السوداء»، والتي يمكنها التأثير في بحر المياسما بقدر تأثيرها في الأشياء الأخرى من خلال قوة جاذبيتها الهائلة.
هناك عمالقة سماوية تُسمى «الثقوب السوداء»، والتي يمكنها التأثير في بحر المياسما بقدر تأثيرها في الأشياء الأخرى من خلال قوة جاذبيتها الهائلة.
أومأ مارك برأسه وتحدث بنبرة جادة.
«التفرد… جاذبية لا نهائية… صدع مستقر في نسيج الزمكان…»
ألقت ريسا نظرة على النجوم في السماء وتحدثت بنظرة جادة على وجهها.
«إذا امتلكت قوة ثقب أسود، فسأتمكن من إنشاء «ثقب دودي» مستقر بسهولة دون الحاجة حتى إلى إنفاق ولو القليل من المانا…»
«حسنًا، الإلف نباتيون جميعًا في النهاية… إنهم لا يقتلون الحيوانات ولا يأكلونها… في الواقع، هم لا يريدون حتى إيذاء النباتات…»
الثقوب السوداء ليست مجرد كيانات مرعبة وخطيرة، بل إذا امتلكت القدرة على التحكم بها، فستحصل على فوائد هائلة منها.
كانت الثقوب السوداء في الفضاء تضعف ببطء وتختفي واحدًا تلو الآخر، كما لو أن كيانًا واعيًا ما يغلقها بالقوة.
«هذا غريب جدًا… لماذا تختفي الثقوب السوداء واحدًا تلو الآخر…»
حتى أميرة الإلف أصبحت صديقة جيدة لهم.
منذ أن بدأ جيريث مراقبة السماء، لم يكن في الواقع يراقب النجوم الزائفة في السماء؛ بل كان يستخدم تفرد المانا الخاص به وإدراكه لمراقبة تلك الثقوب السوداء.
«اختفى واحد آخر… لقد ازداد تأثير بحر المياسما أكثر…»
وخلال ملاحظاته، لاحظ جيريث حقيقة غريبة جدًا.
فالاثنان عبقريان بالفعل ويستحقان أن يُطلق عليهما لقب الأفضل. إن حدسهما وحده قوي للغاية، لدرجة أنهما حصلا بالفعل على تلميح بشأن ما يخطط له جيريث للمستقبل.
كانت الثقوب السوداء في الفضاء تضعف ببطء وتختفي واحدًا تلو الآخر، كما لو أن كيانًا واعيًا ما يغلقها بالقوة.
وخلال ملاحظاته، لاحظ جيريث حقيقة غريبة جدًا.
«ما مقدار القوة التي يحتاجها المرء لتدمير ثقب أسود بالقوة وإغلاق الفجوة التي أحدثها نسيج الزمكان بفعل الجاذبية اللانهائية لـ«التفرد»؟…»
«لحسن الحظ، قد يغيرون أساليبهم القديمة هذه المرة… لقد وقعت أمتهم بأكملها في مشكلة هائلة، وإذا لم يتعلموا درسًا من هذا…»
«إذا كان هناك حقًا كيان قادر على فعل هذا… فأنا أخشى أنه يستطيع بسهولة تدمير «ختم القبة الزائفة»، إلى جانب النظام الشمسي بأكمله هنا…»
ألقت ريسا نظرة على النجوم في السماء وتحدثت بنظرة جادة على وجهها.
«لكن إذا كانت آلهة الشياطين في الخارج تمتلك هذه القدرة، فلماذا لم تدمر هذا الكوكب طوال هذه المدة؟…»
«إنهم طيبون أكثر من اللازم، ويتمسكون كثيرًا بتقاليدهم القديمة؛ لو أنشؤوا شبكة تجارية مع إمبراطورية البشر…»
لم يستطع جيريث فهم ما يحدث خارج حاجز القبة الزائفة.
«من أين أتت روحي أصلًا؟!»
فحاجز القبة الزائفة يضعف قدرات الإدراك واستشعار المانا بدرجة كبيرة؛ وفوق ذلك، الفضاء الخارجي مليء بالمياسما، ما يضعف قدرة إدراك المانا أكثر.
حتى أميرة الإلف أصبحت صديقة جيدة لهم.
ولولا ذلك، لتمكن جيريث من معرفة المزيد عن الأمور التي تحدث في الفضاء الخارجي.
«إنه دائمًا هكذا… غامض دائمًا، ويعمل دائمًا على أمور كبيرة من وراء ظهور الجميع…»
«ما زلت ضعيفًا جدًا مقارنة بقوة مصيدة الموت الهائلة هذه…»
لم يستطع أزول فهم ما كان الاثنان يتحدثان عنه، إذ لم يكن يتمتع بحدة ملاحظة تضاهي حدة ملاحظتهما.
«والحقيقة أن اختفاء هذه الثقوب السوداء ليس حتى أكبر لغز صادفته…»
«هذا غريب جدًا… لماذا تختفي الثقوب السوداء واحدًا تلو الآخر…»
«لدي لغز أصعب حلًا من هذا…»
«ما مقدار القوة التي يحتاجها المرء لتدمير ثقب أسود بالقوة وإغلاق الفجوة التي أحدثها نسيج الزمكان بفعل الجاذبية اللانهائية لـ«التفرد»؟…»
نظر جيريث إلى يديه، وظهرت على وجهه نظرة معقدة.
«فسوف ينقرضون بالفعل كعرق في وقت ما في المستقبل…»
«أكبر لغز هو كيف وصلت روحي أصلًا إلى هذا العالم، بينما النظام الشمسي بأكمله محاط ببحر المياسما…»
«لا بد أن يكون هناك سبب وراء كل نتيجة… لا بد أن تكون لروحي نقطة أصل ما، وإلا فمن المستحيل تفسير من أين أتيت…»
حتى الروح لا بد أن تكون قد سافرت عبر مكان ما حتى تدخل هذا الجسد في النهاية؛ لا يمكن أن تكون قد ظهرت ببساطة من العدم. لا بد أن يكون هناك مسار لها!
«أنا مندهش أكثر من حقيقة أن لديهم طعامًا لائقًا أصلًا، رغم أنهم لا يملكون حتى الخضروات لأنهم لا يريدون إيذاء النباتات…»
«هل يوجد ثقب دودي أو صدع مكاني داخل حاجز القبة الزائفة لم أكتشفه بعد؟…»
«ظل مرحًا بشكل غريب حتى بعد ذلك، لكنني لطالما شعرت بأن شيئًا ما فيه لم يكن على ما يرام…»
«لكن هذا مستحيل ببساطة! لقد كان صهيون يبحث في هذا النظام الشمسي بأكمله عن مخرج منذ آلاف السنين!!»
منذ اللحظة التي اكتشف فيها جيريث حقيقة هذا العالم وأدرك أن «سماء» هذا العالم مزيفة في الواقع، وأنها مجرد وهم أنشأه «ختم القبة الزائفة»، بدأ ينظر إلى السماء كثيرًا.
«لا توجد طريقة لأن يفوته شيء كهذا… إذا كان هناك فعلًا ثقب دودي أو صدع مكاني، لكان قد أخذ الناس وغادر هذا المكان منذ وقت طويل…»
«هذا غريب جدًا… لماذا تختفي الثقوب السوداء واحدًا تلو الآخر…»
ألقى جيريث نظرة أخرى على السماء المليئة بالألغاز وفكر بنبرة جادة:
«ما زلت ضعيفًا جدًا مقارنة بقوة مصيدة الموت الهائلة هذه…»
«من أين أتت روحي أصلًا؟!»
كانت الثقوب السوداء في الفضاء تضعف ببطء وتختفي واحدًا تلو الآخر، كما لو أن كيانًا واعيًا ما يغلقها بالقوة.
«بدأ هذا يمنحني أزمة وجودية نوعًا ما الآن… بمجرد أن أنتهي من معظم استعداداتي وخططي، يجب أن أسافر عبر هذا النظام الشمسي مرة واحدة على الأقل لأتأكد من أنني لم أفوّت شيئًا…»
«لا توجد طريقة لأن يفوته شيء كهذا… إذا كان هناك فعلًا ثقب دودي أو صدع مكاني، لكان قد أخذ الناس وغادر هذا المكان منذ وقت طويل…»
«لا بد أن يكون هناك سبب وراء كل نتيجة… لا بد أن تكون لروحي نقطة أصل ما، وإلا فمن المستحيل تفسير من أين أتيت…»
تنهدت ريسا، وظهرت على وجهها اللطيف علامات العبوس.
«يجب أن أجد حقيقة هذا اللغز، وإلا فلن أتمكن حقًا من المضي قدمًا في المستقبل…»
لم يستطع الثلاثة إلا القلق بشأن الضغط الذي ستحتاج ملكة الإلف والأميرة إلى تحمله من الآن فصاعدًا لإحياء هذه الأمة المحتضرة.
رفض جيريث أن يصدق أن روحه عبرت بحر المياسما بأكمله لمجرد الدخول إلى جسده؛ فلا توجد طريقة يمكن لروح هشة لإنسان عادي أن تتحمل مثل هذا الفساد الهائل.
ورغم أنهم لا يحبون طريقة تصرف الإلف، إلا أنهم لم يستطيعوا منع أنفسهم من القلق عليهم.
«يجب أن أجد حقيقة هذا اللغز، وإلا فلن أتمكن حقًا من المضي قدمًا في المستقبل…»
«حسنًا، إنه شعور غريب يصعب وصفه…»
