الفصل 252: نصف جنية ونصف شيطان…
الفصل 252: نصف جنية ونصف شيطان…
وهي قوية بقدر صهيون نفسه، لأنها عاشت لآلاف السنين، وحتى الخنزير سيصبح قويًا إذا عاش كل هذه المدة، ناهيك عنها وهي تمتلك موهبة هائلة أصلًا.
«لماذا تختبئين بينما أنت قريبة إلى هذا الحد أصلًا؟ تعلمين أنني أستطيع استشعار وجودك…»
وفوق ذلك، يمكنها حتى استخدام «الشفاء الإلهي»، وهو أعلى مستوى من سحر الشفاء متاح في هذا العالم.
ظل جيريث يحدق في السماء اللامحدودة وهو يقول تلك الكلمات بنبرته الباردة المعتادة، مما جعل الطرف الآخر يشعر بصدمة طفيفة.
كان جيريث يعرف السبب؛ إنه بسبب دماء الجنيات التي تجري في عروقها.
ظهرت امرأة ذات وجه فاتن للغاية وجسد ممتلئ على غصن شجرة قريبة.
لقد خُلقت عندما أُصيبت جنية بالفساد بسبب المياسما الكثيفة المتسربة من «كوندا»، الكارثة العظمى في العصور القديمة.
كانت تنورتها المائلة إلى الزرقة تتمايل مع النسيم العليل، وارتسمت على وجهها ابتسامة فاتنة.
لقد خُلقت عندما أُصيبت جنية بالفساد بسبب المياسما الكثيفة المتسربة من «كوندا»، الكارثة العظمى في العصور القديمة.
«هذه أول مرة يتمكن فيها أحد من اكتشافي بهذه السهولة؛ حتى صهيون لم يستطع اكتشافي عندما كنت أطارده في الماضي… أنت مميز حقًا…»
وفوق ذلك، يمكنها حتى استخدام «الشفاء الإلهي»، وهو أعلى مستوى من سحر الشفاء متاح في هذا العالم.
وبينما كانت جالسة على غصن الشجرة، لم تكن سوى لوتشي نفسها.
التعامل معها أشبه بطعن عش للدبابير، باستثناء أن الدبور في هذه الحالة ذكي وماكر للغاية، ويمكنه حتى نصب كمائن لك عندما تكون في أضعف حالاتك.
وبمجرد ظهورها أمام ناظريه، بدأت جميع المعلومات التي يعرفها جيريث عنها تخطر في ذهنه ببطء.
كان هناك الكثير من اللاعبين الذين تنخفض نقاط صحتهم بعد قتال أحد الزعماء ويبدأون بجمع الغنائم، ثم تظهر هي فجأة وتقتل اللاعب، مما يجعله يخسر جميع الغنائم.
أولًا وقبل كل شيء، لوتشي نصف جنية ونصف شيطان.
لم يستطع جيريث إلا أن يبتسم عند سماع تلك الكلمات.
لقد خُلقت عندما أُصيبت جنية بالفساد بسبب المياسما الكثيفة المتسربة من «كوندا»، الكارثة العظمى في العصور القديمة.
ظل جيريث يحدق في السماء، وظهرت ابتسامة ساخرة نادرة على وجهه.
وسيكون من الأدق وصفها في حالتها الحالية بأنها «سوكوبوس».
«لماذا أنت هنا؟ لا تقولي هراءً من قبيل أنك تجدينني أفضل من صهيون مجددًا أمام وجهي؛ فأنا أعلم أن هذه كذبة…»
لديها شعر وردي، وحتى حدقتا عينيها على شكل «قلب»، وتحتويان على لون وردي داكن.
أما صهيون فهو «بطل» في جوهره. لم يستخدم قط أساليب ملتوية في المعارك، وكان يواجه خصومه وجهًا لوجه.
وبمجرد وقوفها بالقرب من أحدهم، يمكنها أن تسحر معظم الناس بسهولة؛ فكل حركة تقوم بها فاتنة للغاية، وتعبث بأوتار قلوب جميع الرجال.
«لماذا تختبئين بينما أنت قريبة إلى هذا الحد أصلًا؟ تعلمين أنني أستطيع استشعار وجودك…»
«لكنها مختلة نفسيًا بالقدر نفسه أيضًا… عندما لعبت اللعبة، بدت جميلة بالفعل، لكن بعد لقائي بشينا، لم أعد أهتم بالنساء الأخريات…»
وسيكون من الأدق وصفها في حالتها الحالية بأنها «سوكوبوس».
«كان من المفترض وفقًا لقصة اللعبة أن تظل تلاحق صهيون بإزعاج… آه، يا لها من صداع…»
هز جيريث رأسه وتحدث بنبرة هادئة.
إلى جانب صهيون، كانت لوتشي واحدة من الناجين من المملكة التي دمرتها «كوندا» ذات يوم؛ وقد عاشت لآلاف السنين، وظلت تلاحق صهيون بإزعاج طوال آلاف السنين تلك.
وفي هذا العالم المظلم والمحتضر، كان حبه لها أحد الأسباب الرئيسية التي ما زالت تمكنه من الاستمرار.
«أتساءل إن كان لا يزال من الممكن تسميتها سوكوبوس… أي سوكوبوس تلاحق شخصًا واحدًا طوال الوقت بدلًا من الذهاب إلى أي شخص عشوائي يمكنها العثور عليه…»
«لهذا السبب بالضبط تكره جميع السوكوبوس استهداف الرجال الذين لديهم عشيقات؛ فهم الأصعب من حيث السحر والإغواء…»
«أظن أن دماء الجنيات التي تجري في عروقها لا تزال تؤثر فيها رغم فسادها…»
وهي قوية بقدر صهيون نفسه، لأنها عاشت لآلاف السنين، وحتى الخنزير سيصبح قويًا إذا عاش كل هذه المدة، ناهيك عنها وهي تمتلك موهبة هائلة أصلًا.
وبالمعنى الدقيق للكلمة، الجنيات كائنات خالدة إلى حد ما؛ فأجسادهن مكوّنة في الأصل من عناصر نقية متكثفة، ولا يمرضن أو يصبن بأي شيء من هذا القبيل، ولذلك يمكنهن العيش دون أن يتقدمن في العمر على الإطلاق.
«لكنها مختلة نفسيًا بالقدر نفسه أيضًا… عندما لعبت اللعبة، بدت جميلة بالفعل، لكن بعد لقائي بشينا، لم أعد أهتم بالنساء الأخريات…»
وما لم يتم قتلهن بقوى خارجية، فمن المستحيل أن تموت جنية؛ وهذا أحد الأسباب التي جعلت لوتشي قادرة على العيش كل هذه السنوات رغم أنها ليست من الإلف مثل صهيون.
إنها تكذب وتتظاهر، بل ويمكنها حتى التراجع عن وعودها دون أن تشعر بأدنى قدر من الذنب.
في الواقع، قد تعيش لوتشي أكثر من صهيون في المستقبل، فهي خالدة ببساطة.
(هي خالدة من ناحية العمر الافتراضي؛ ولا يزال من الممكن قتلها إذا تعرضت لهجوم من قوى خارجية قوية…)
أولًا وقبل كل شيء، لوتشي نصف جنية ونصف شيطان.
وفقًا لقصة اللعبة، فقد نسيت حياتها كجنية ولا تتذكر أي شيء من الفترة التي سبقت فسادها.
«رغم كوني سوكوبوس، لم أدخل في أي علاقة جسدية مع أي شخص في هذه الحياة… أعلم أن هذا يبدو سخيفًا، لكنه صحيح…»
وهي لا تعرف حتى أنها نصف جنية، وهذا أيضًا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتها لا تنهض لحماية عرق الجنيات من الانقراض.
فالجنيات لا يرتبطن إلا بشريك واحد طوال حياتهن؛ وهن عاجزات جسديًا عن الارتباط بشخص ثانٍ. فهذا يتعارض ببساطة مع طبيعتهن.
ولو كانت تعرف أصولها، فربما كانت ستساعد عرق الجنيات، وربما كانت ستمنع انقراضهم على أيدي البشر.
وهي لا تعرف حتى أنها نصف جنية، وهذا أيضًا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتها لا تنهض لحماية عرق الجنيات من الانقراض.
«المشكلة الرئيسية معها أنها عنيدة ويصعب التعامل معها…»
ظل جيريث يحدق في السماء، وظهرت ابتسامة ساخرة نادرة على وجهه.
وعلى عكس صهيون، لم تكن لوتشي من النوع الذي يواجه خصومه مواجهة نزيهة ومباشرة.
«المشكلة الرئيسية معها أنها عنيدة ويصعب التعامل معها…»
كانت هناك ثلاثة زعماء أقوياء للغاية في هذه اللعبة يمكن للاعبين قتالهم.
ظل جيريث يحدق في السماء، وظهرت ابتسامة ساخرة نادرة على وجهه.
لقد تعامل جيريث بالفعل مع الاثنين الآخرين؛ فقد قتل كوندا وهزم صهيون مرة واحدة.
«امرأة أحبت الرجل نفسه لآلاف السنين لن تغيّر مشاعرها ببساطة في غضون ثوانٍ…»
كانت كوندا مجرد أحمق بلا عقل، حتى إنه لم يستطع تنفيذ هجمات متسلسلة بشكل صحيح؛ كان يقاتل بغريزته الخالصة فحسب.
وفي هذا العالم المظلم والمحتضر، كان حبه لها أحد الأسباب الرئيسية التي ما زالت تمكنه من الاستمرار.
أما صهيون فهو «بطل» في جوهره. لم يستخدم قط أساليب ملتوية في المعارك، وكان يواجه خصومه وجهًا لوجه.
«المشكلة الرئيسية معها أنها عنيدة ويصعب التعامل معها…»
لكن لوتشي مختلفة؛ فهي ماكرة وذكية، ولا تمتلك أي إحساس بالفروسية على الإطلاق.
لقد تعامل جيريث بالفعل مع الاثنين الآخرين؛ فقد قتل كوندا وهزم صهيون مرة واحدة.
إذا لم يكن الموقف في صالحها، فستفر دون أن تكترث بالشرف أو بأي شيء آخر.
«أظن أن دماء الجنيات التي تجري في عروقها لا تزال تؤثر فيها رغم فسادها…»
إنها تكذب وتتظاهر، بل ويمكنها حتى التراجع عن وعودها دون أن تشعر بأدنى قدر من الذنب.
ولو كانت تعرف أصولها، فربما كانت ستساعد عرق الجنيات، وربما كانت ستمنع انقراضهم على أيدي البشر.
وهي قوية بقدر صهيون نفسه، لأنها عاشت لآلاف السنين، وحتى الخنزير سيصبح قويًا إذا عاش كل هذه المدة، ناهيك عنها وهي تمتلك موهبة هائلة أصلًا.
«المشكلة الرئيسية معها أنها عنيدة ويصعب التعامل معها…»
نشأ سحر الخشب الخاص بها من أصولها الجنية، وهذا ليس كل شيء؛ فهي تستطيع استخدام سحر السموم وسحر الأوهام، كما أنها ساحرة ظلام بارعة للغاية.
وفوق ذلك، يمكنها حتى استخدام «الشفاء الإلهي»، وهو أعلى مستوى من سحر الشفاء متاح في هذا العالم.
(إنها ليست حتى مزحة؛ فامتلاك عشيقة يمنحك تعزيزًا سلبيًا للإحصائيات: «المقاومة للسحر والإغواء ازدادت بشكل هائل!»…)
بعبارة أخرى، إنها نوع زعيم الوحوش الذي يمكنه استعادة شريط صحته بالكامل إذا سمحت لها بإلقاء سحر الشفاء ولم توقفها في الوقت المناسب أثناء المعركة.
«حب عميق إلى درجة أنه استمر لآلاف السنين، أرفض أن أصدق أنه يمكن التخلي عنه في غضون ثوانٍ…»
في اللعبة، كان معظم اللاعبين يفضلون قتال كوندا بدلًا من مواجهتها، لأنها ببساطة مزعجة للغاية في التعامل معها.
فهي ستنصب لك الكمائن باستمرار في اللعبة في أي نقطة عشوائية، وستحوّل تجربتك بأكملها إلى كابوس ما لم تهزمها أولًا.
إذا ألحقت بها ضررًا كافيًا وخفضت شريط صحتها إلى مستوى منخفض، فستفر، وبمجرد أن تسمح لها بالفرار، يبدأ كابوسك.
كان الدور هذه المرة على لوتشي لتتفاجأ.
فهي ستنصب لك الكمائن باستمرار في اللعبة في أي نقطة عشوائية، وستحوّل تجربتك بأكملها إلى كابوس ما لم تهزمها أولًا.
«إنها تشبهني أساسًا… ما زلت أحب شينا رغم معرفتي بحقيقة أنني مت بالفعل وتركتها خلفي في واقع مختلف…»
التعامل معها أشبه بطعن عش للدبابير، باستثناء أن الدبور في هذه الحالة ذكي وماكر للغاية، ويمكنه حتى نصب كمائن لك عندما تكون في أضعف حالاتك.
كانت هناك ثلاثة زعماء أقوياء للغاية في هذه اللعبة يمكن للاعبين قتالهم.
كان هناك الكثير من اللاعبين الذين تنخفض نقاط صحتهم بعد قتال أحد الزعماء ويبدأون بجمع الغنائم، ثم تظهر هي فجأة وتقتل اللاعب، مما يجعله يخسر جميع الغنائم.
إلى جانب صهيون، كانت لوتشي واحدة من الناجين من المملكة التي دمرتها «كوندا» ذات يوم؛ وقد عاشت لآلاف السنين، وظلت تلاحق صهيون بإزعاج طوال آلاف السنين تلك.
أطلق اللاعبون عليها لقبًا سيئًا بسبب هذا السلوك: «العاهرة المجنونة!».
فمن دون عقل قوي، لن يتمكن من مواجهة مصاعب هذا العالم.
…
لكن لوتشي مختلفة؛ فهي ماكرة وذكية، ولا تمتلك أي إحساس بالفروسية على الإطلاق.
بعد أن تذكر جيريث جميع التفاصيل المتعلقة بها في ذهنه، تنهد في نفسه وسأل:
«لماذا أنت هنا؟ لا تقولي هراءً من قبيل أنك تجدينني أفضل من صهيون مجددًا أمام وجهي؛ فأنا أعلم أن هذه كذبة…»
«كان من المفترض وفقًا لقصة اللعبة أن تظل تلاحق صهيون بإزعاج… آه، يا لها من صداع…»
كان الدور هذه المرة على لوتشي لتتفاجأ.
«لماذا أنت هنا؟ لا تقولي هراءً من قبيل أنك تجدينني أفضل من صهيون مجددًا أمام وجهي؛ فأنا أعلم أن هذه كذبة…»
«ماذا!? كيف عرفت أنني كنت أتظاهر بكل ذلك!؟»
وفقًا لقصة اللعبة، فقد نسيت حياتها كجنية ولا تتذكر أي شيء من الفترة التي سبقت فسادها.
هز جيريث رأسه وتحدث بنبرة هادئة.
«رغم كوني سوكوبوس، لم أدخل في أي علاقة جسدية مع أي شخص في هذه الحياة… أعلم أن هذا يبدو سخيفًا، لكنه صحيح…»
«امرأة أحبت الرجل نفسه لآلاف السنين لن تغيّر مشاعرها ببساطة في غضون ثوانٍ…»
«أجل… أنا عاجزة جسديًا عن امتلاك مشاعر تجاه أي شخص آخر في هذه الحياة… لا أعرف السبب…»
«حب عميق إلى درجة أنه استمر لآلاف السنين، أرفض أن أصدق أنه يمكن التخلي عنه في غضون ثوانٍ…»
«كان من المفترض وفقًا لقصة اللعبة أن تظل تلاحق صهيون بإزعاج… آه، يا لها من صداع…»
«قولك إنك تحبينني ليس سوى خدعة منك… لا توجد أي طريقة تجعلك تقع في حب شخص آخر بهذه السرعة…»
الفصل 252: نصف جنية ونصف شيطان…
ظل جيريث يحدق في السماء، وظهرت ابتسامة ساخرة نادرة على وجهه.
هز جيريث رأسه وتحدث بنبرة هادئة.
«لو كان ذلك ممكنًا، لما واصلت إزعاج صهيون لآلاف السنين؛ كان من المفترض أن تغيّري رأيك مرة واحدة على الأقل في الماضي…»
كان جيريث يعلم أن تمسكه بحبه لشينا ليس فكرة جيدة بالنسبة إليه، لكنه لم يستطع التخلي عنه ببساطة.
وبغض النظر عما يقوله اللاعبون عنها، كان جيريث يحترم لوتشي في الواقع بسبب حبها المثابر لصهيون.
وبمجرد وقوفها بالقرب من أحدهم، يمكنها أن تسحر معظم الناس بسهولة؛ فكل حركة تقوم بها فاتنة للغاية، وتعبث بأوتار قلوب جميع الرجال.
«إنها تشبهني أساسًا… ما زلت أحب شينا رغم معرفتي بحقيقة أنني مت بالفعل وتركتها خلفي في واقع مختلف…»
«ماذا!? كيف عرفت أنني كنت أتظاهر بكل ذلك!؟»
«ربما تكون قد تزوجت شخصًا آخر بالفعل… ففي النهاية، لا يوجد ما يضمن أن الزمن يتحرك بالسرعة نفسها تمامًا في هذا المكان كما في العالم الذي عشت فيه في حياتي السابقة…»
وهي لا تعرف حتى أنها نصف جنية، وهذا أيضًا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتها لا تنهض لحماية عرق الجنيات من الانقراض.
كان جيريث يعلم أن تمسكه بحبه لشينا ليس فكرة جيدة بالنسبة إليه، لكنه لم يستطع التخلي عنه ببساطة.
ظهرت امرأة ذات وجه فاتن للغاية وجسد ممتلئ على غصن شجرة قريبة.
وفي هذا العالم المظلم والمحتضر، كان حبه لها أحد الأسباب الرئيسية التي ما زالت تمكنه من الاستمرار.
«ماذا!? كيف عرفت أنني كنت أتظاهر بكل ذلك!؟»
فمن دون عقل قوي، لن يتمكن من مواجهة مصاعب هذا العالم.
لقد خُلقت عندما أُصيبت جنية بالفساد بسبب المياسما الكثيفة المتسربة من «كوندا»، الكارثة العظمى في العصور القديمة.
«أنت شديد الفطنة على نحو مفاجئ… هذه أول مرة يتمكن فيها أحد من رؤية حقيقتي بهذه السهولة…»
بعد أن تذكر جيريث جميع التفاصيل المتعلقة بها في ذهنه، تنهد في نفسه وسأل:
«أجل… أنا عاجزة جسديًا عن امتلاك مشاعر تجاه أي شخص آخر في هذه الحياة… لا أعرف السبب…»
«ماذا!? كيف عرفت أنني كنت أتظاهر بكل ذلك!؟»
«رغم كوني سوكوبوس، لم أدخل في أي علاقة جسدية مع أي شخص في هذه الحياة… أعلم أن هذا يبدو سخيفًا، لكنه صحيح…»
كان جيريث يعرف السبب؛ إنه بسبب دماء الجنيات التي تجري في عروقها.
«أتساءل إن كان لا يزال من الممكن تسميتها سوكوبوس… أي سوكوبوس تلاحق شخصًا واحدًا طوال الوقت بدلًا من الذهاب إلى أي شخص عشوائي يمكنها العثور عليه…»
فالجنيات لا يرتبطن إلا بشريك واحد طوال حياتهن؛ وهن عاجزات جسديًا عن الارتباط بشخص ثانٍ. فهذا يتعارض ببساطة مع طبيعتهن.
وما لم يتم قتلهن بقوى خارجية، فمن المستحيل أن تموت جنية؛ وهذا أحد الأسباب التي جعلت لوتشي قادرة على العيش كل هذه السنوات رغم أنها ليست من الإلف مثل صهيون.
«آه، وها أنا كنت أنوي إزعاجك من أجل تسليتي الخاصة… تـسك! أنت ممل!…»
«رغم كوني سوكوبوس، لم أدخل في أي علاقة جسدية مع أي شخص في هذه الحياة… أعلم أن هذا يبدو سخيفًا، لكنه صحيح…»
«لهذا السبب بالضبط تكره جميع السوكوبوس استهداف الرجال الذين لديهم عشيقات؛ فهم الأصعب من حيث السحر والإغواء…»
وبالمعنى الدقيق للكلمة، الجنيات كائنات خالدة إلى حد ما؛ فأجسادهن مكوّنة في الأصل من عناصر نقية متكثفة، ولا يمرضن أو يصبن بأي شيء من هذا القبيل، ولذلك يمكنهن العيش دون أن يتقدمن في العمر على الإطلاق.
لم يستطع جيريث إلا أن يبتسم عند سماع تلك الكلمات.
وهي لا تعرف حتى أنها نصف جنية، وهذا أيضًا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتها لا تنهض لحماية عرق الجنيات من الانقراض.
«حسنًا، بالطبع، لأن امتلاك عشيقة يزيد مقاومتك للسحر والإغواء عشرة أضعاف!»
وهي قوية بقدر صهيون نفسه، لأنها عاشت لآلاف السنين، وحتى الخنزير سيصبح قويًا إذا عاش كل هذه المدة، ناهيك عنها وهي تمتلك موهبة هائلة أصلًا.
(إنها ليست حتى مزحة؛ فامتلاك عشيقة يمنحك تعزيزًا سلبيًا للإحصائيات: «المقاومة للسحر والإغواء ازدادت بشكل هائل!»…)
وفوق ذلك، يمكنها حتى استخدام «الشفاء الإلهي»، وهو أعلى مستوى من سحر الشفاء متاح في هذا العالم.
وبالطبع، لا يعمل هذا إلا مع الآخرين، وليس مع الشخص الذي تحبه فعلًا.
وبغض النظر عما يقوله اللاعبون عنها، كان جيريث يحترم لوتشي في الواقع بسبب حبها المثابر لصهيون.
«هذا العالم لا يتوقف عن إدهاشي؛ هناك جميع أنواع الأشياء الغريبة والغامضة في هذا العالم…»
وبمجرد وقوفها بالقرب من أحدهم، يمكنها أن تسحر معظم الناس بسهولة؛ فكل حركة تقوم بها فاتنة للغاية، وتعبث بأوتار قلوب جميع الرجال.
ورغم أن مستقبل هذا العالم قاتم، وحتى سماء هذا العالم تبدو مغطاة بكارثة وشيكة، فلا تزال هناك أشياء كثيرة لم تفسدها المياسما.
وفوق ذلك، يمكنها حتى استخدام «الشفاء الإلهي»، وهو أعلى مستوى من سحر الشفاء متاح في هذا العالم.
فقانون «الحب والرعاية» هو أحد قوانين «العالم» القليلة التي تمتلك أعلى مقاومة للفساد في نهاية المطاف.
لديها شعر وردي، وحتى حدقتا عينيها على شكل «قلب»، وتحتويان على لون وردي داكن.
«كان من المفترض وفقًا لقصة اللعبة أن تظل تلاحق صهيون بإزعاج… آه، يا لها من صداع…»
«أنت شديد الفطنة على نحو مفاجئ… هذه أول مرة يتمكن فيها أحد من رؤية حقيقتي بهذه السهولة…»
