طباعة! (2)
– طباعة! (2) –
كانت البدلة ذات القطعتين بلون الحمام الفاتح مزينة فقط بثنيات دبوسية دقيقة وأزرار مغطاة بالقماش، لكن بساطتها الأنيقة جعلت جمال ديون الرقيق أكثر بروزًا.
بعد أن خرج كليو من المدرسة، اتجه نحو موقف الترام.
وبينما كانت تجذب إليها أنظار الرجال والنساء المحتشدين في المقهى بكل قوتها، كانت تستمتع بوقتها الخاص دون أن تبدو متوترة ولو قليلًا.
‘كما توقعت، التأكيد على الغرض ذي المنفعة العامة. كنت أعلم أن هذا سيكون أكثر ما سيؤتي ثماره.’
أسرع كليو خطواته.
لم تكن القصة التي أقنع بها ماريا كاذبة في حد ذاتها.
لم يستطع كليو حتى أن يضحك على مزحة ديون.
فإلى جانب كون الملك الفاتح فارسًا يستخدم الأثير، كانت هناك فرق فرسان في الأقاليم الرئيسية في الشرق والغرب والجنوب والشمال، ولذلك كانت ثقة الناس بهم راسخة.
قال إنه سيبحث عن شخص لتدقيق المخطوطة ومراجعتها من خلال السيد ليفي، كما أن تصميم وتجليد النسخة الفاخرة كان قد حُلّ، إذ قيل إن هناك حرفيًا في ورشة غراير تعلم صناعة الكتب المقدسة.
لكن السحرة كانوا يميلون إلى تجنب الأنشطة العامة، ولذلك لم تتح للعامة عادةً فرصة لرؤية السحرة.
‘بما أن خريجي المدرسة التابعة لفيلق الدفاع عن العاصمة الملكية موزعون في الأوساط السياسية والحكومية، فإن النبلاء وأصحاب السلطة يعرفون الكثير عن السحرة، لكن بالنسبة إلى عامة الناس، الأمر لا يتعلق بهم كثيرًا.’
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
كانت الكثير من تقنيات هذا العالم قد نشأت من السحر، كما كانت الأحجار السحرية مستخدمة على نطاق واسع في مختلف المجالات. ومع أن الدور الذي يؤديه السحرة في مختلف أنحاء المجتمع كان كبيرًا إلى حد ما، فإن المهنة التي لم تكن معروفة جيدًا مقارنة بذلك كانت مهنة الساحر.
“بخصوص ذلك، أريد أيضًا أن أضع ناشرًا بالوكالة. هل يمكن تفويض تسجيل دار النشر نفسها إلى الليدي أو السيد ليفي؟”
‘فمجرد ضبط ساعات كل محطة على التوقيت الدقيق، مثلًا، هو أيضًا من أعمال السحرة التابعين للدولة. وإذا كان أساس وسائل النقل والاتصالات الحديثة قائمًا على السحرة، فهذا أمر هائل.’
كانت الكثير من تقنيات هذا العالم قد نشأت من السحر، كما كانت الأحجار السحرية مستخدمة على نطاق واسع في مختلف المجالات. ومع أن الدور الذي يؤديه السحرة في مختلف أنحاء المجتمع كان كبيرًا إلى حد ما، فإن المهنة التي لم تكن معروفة جيدًا مقارنة بذلك كانت مهنة الساحر.
ومن دون أن يقصد، كان كليو في موقف يجعله محط أنظار باعتباره أحد المواهب المستقبلية في هذه المهنة.
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
‘حتى لو كنت أنا سأقضي وقتي في اللعب والعيش عالةً في غرفتي، فإن ارتفاع مكانة المهنة التي أنتمي إليها بحد ذاته سيفيدني على المدى الطويل.’
كانت الرسالة قصيرة، لكن محتواها كان ثقيلًا.
وفوق ذلك، الآن بعد أن تخل فران تمامًا عن العلوم السحرية، سيتوسع حتمًا أدوار السحر في الأحداث القادمة.
كانت الرسالة قصيرة، لكن محتواها كان ثقيلًا.
لم يكن يتمنى أن تصبح الأمور خطيرة إلى ذلك الحد، لكنه شعر أنه لا ضرر من الاستعداد مسبقًا. ولهذا السبب بذل كليو جهدًا كبيرًا لإقناع ماريا.
بالطبع، لم يكن ينوي أبدًا الاستيلاء على الدفعة المقدمة أو حقوق الملكية. لكنه شعر أن أسلوب الأستاذة ماريا يناسبه أكثر أن يلمح إلى العقد والدفعة المقدمة عند استلام المخطوطة.
في البداية، فتح باب العمل باتجاه عدم الحديث عن المال.
دخل كليو إلى المكان الحيوي والفخم بخجل، ثم سحب الكرسي وجلس ببطء حتى لا يقطع قراءة ديون فجأة.
‘فالعالم صاحب الإحساس بالرسالة قد يفقد حماسه إذا طرحت عليه المال أولًا. وقد نجحت هذه الاستراتيجية جيدًا. كانت متحمسة للغاية لدرجة أنها قالت إنها سترسل المسودة الأولى قريبًا.’
‘من غير المرجح أن يكون بين موزعي المطبوعات شخص ذو حساسية للأثير، لكن استخدام شبكة البريد الملكي قد يعرض الرسائل للرقابة.’
بالطبع، لم يكن ينوي أبدًا الاستيلاء على الدفعة المقدمة أو حقوق الملكية. لكنه شعر أن أسلوب الأستاذة ماريا يناسبه أكثر أن يلمح إلى العقد والدفعة المقدمة عند استلام المخطوطة.
“ما هي الأمور الشخصية؟”
قدر كليو تقريبًا حجم الأموال التي يستطيع تحريكها فورًا.
لم يلتفت أحد إلى كليو، الذي كان يرتدي معطف فروكوت ذا قماش جيد لكن تصميمه متواضع، ويضع قبعته منخفضة كي لا يلفت الانتباه.
حتى لو قدّر تكاليف العمالة والإنتاج والنقل والترويج بسخاء، بدا أنه يستطيع حل الأمر دون الحاجة إلى المساس بالسندات الحكومية أو المدخرات المودعة لفترات متوسطة أو طويلة.
لم يكن يتمنى أن تصبح الأمور خطيرة إلى ذلك الحد، لكنه شعر أنه لا ضرر من الاستعداد مسبقًا. ولهذا السبب بذل كليو جهدًا كبيرًا لإقناع ماريا.
‘واو، المال جيد فعلًا. فمعه يمكنك أن تفعل أي شيء كما تشاء دون الحاجة إلى التفكير بصعوبة في كل شيء من جميع جوانبه.’
***
كانت خطوات كليو خفيفة.
‘بما أن خريجي المدرسة التابعة لفيلق الدفاع عن العاصمة الملكية موزعون في الأوساط السياسية والحكومية، فإن النبلاء وأصحاب السلطة يعرفون الكثير عن السحرة، لكن بالنسبة إلى عامة الناس، الأمر لا يتعلق بهم كثيرًا.’
كان الجو صافيًا ودافئًا اليوم، للمرة الأولى منذ وقت طويل، ولذلك كانت الشوارع مكتظة بالناس.
“لا تقلِ شيئًا كهذا حتى على سبيل المزاح. وفوق ذلك، هو ليس ساحرًا أصلًا؟”
لم يلتفت أحد إلى كليو، الذي كان يرتدي معطف فروكوت ذا قماش جيد لكن تصميمه متواضع، ويضع قبعته منخفضة كي لا يلفت الانتباه.
أي أن هذا يعني أنه اعتبارًا من الشهر المقبل سيغيب عن لونداين.
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
أسرع كليو خطواته.
كانت الرسالة قصيرة، لكن محتواها كان ثقيلًا.
كان زيبيدي يولي أهمية كبيرة للصداقة والوئام بين الطلاب، ولذلك كان يميل إلى الاستجابة بدقة لرغبات الطلاب الذين يريدون أن يكونوا مع رفاقهم.
كان فران لا يزال يقيم في مدينة فيسلن، وتحقق في ملابسات التجربة التي أُجريت على مغني الأوبرا غيهايم.
“هممم، مناسب بالفعل، لكن ألا سيجعل ذلك أجواء الكتاب قديمةً جدًا؟ إذا كنت تريد تحويله إلى موضوع حديث فعلًا، فما رأيك في الحصول على كلمة تقديم من سمو ولي العهد؟ وإدراج صورة له أيضًا في الصفحات الأولى. أعتقد أن ذلك سيساعد مبيعات الكتاب بشكل هائل.”
وبفضل التعاون الكامل من أعضاء نقابة النقل في مدينة فيسلن، تمكنت في أقل من شهرين من العثور على مكان يُعتقد أنه موقع المختبر المحترق.
“كل ذلك بفضل الليدي ديون.”
إلا أن هوية ‘فوير’ أو مكان وجوده، وهو تابع لمنظم التجربة، ظلّا مجهولين تمامًا.
“يا إلهي، كان الأمر أمام أعيننا طوال الوقت!”
‘على أي حال، قدرة فران على التحرك ليست مزحة. مجرد أن يتمكن من معرفة كل ذلك خلال تلك الفترة القصيرة أمر مذهل، ومع ذلك فهو قلق للغاية وكأن ذلك لا يكفي.’
كان الترام متجهًا إلى الضفة الغربية. وقبل أن يتوقف عند مطبعة بارتلبي، كان لديه موعد أولًا مع ديون.
أما كليو نفسه، فكان ينظر إلى الأمر على المدى الطويل. فإذا كانت هناك جماعة قادرة على تدبير مؤامرة بهذا الحجم، فلن يكون من الممكن كشفها بتحقيق قصير المدى.
‘لو كان الأمر بيدي، لتظاهرت بالمرض ولم أرغب في مغادرة العاصمة ولو خطوة واحدة….’
‘بما أن فران يتمتع بشخصية شديدة الإصرار، فلن يتعب بسهولة مهما حدث. هذا مطمئن.’
وعندها لن يتمكن من تلقي أخبار فران بسلاسة كما كان عندما يكون في العاصمة.
بل إن سير الأمور كان أسرع مما توقع، حتى إن كليو لم يعد يستطيع أن يقف مكتوف اليدين.
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
‘قبل فبراير، عليّ أن أطلب المزيد من رصاصات الفضة المصنوعة من الأحجار السحرية لإرسالها إلى فران، وأن أبحث أيضًا عن المزيد من الأدوات السحرية المفيدة في مستودعات شركة غراير التجارية. أنا مشغول. هوف.’
سرعان ما وصلت عربة الترام الدائرية إلى الموقف الذي كان كليو يقف فيه. وقد اعتاد الآن على ركوب الترام، فلم يعد مرتبكًا ولا قليل الحيلة كما كان عندما ركبه مع آرثر وإيسييل للمرة الأولى، بل وجد لنفسه مكانًا بمهارة.
كان هناك سبب وراء استعجال كليو.
“الأستاذة ماريا جنتيلي.”
كان الفصل الدراسي الربيعي يبدأ في أبريل، لكن خلال العطلة الشتوية التي تبدأ بعد إنهاء الفصل الدراسي الثاني من السنة الأولى، كان يتعين عليهم المشاركة إلزاميًا في تدريب ميداني يستمر نحو أسبوعين.
في تلك الأثناء، شرب كليو قهوته الباردة دفعة واحدة، ثم ارتدى قبعته التي كان قد خلعها.
أي أن هذا يعني أنه اعتبارًا من الشهر المقبل سيغيب عن لونداين.
“لا أرغب في الاقتراب من سمو ولي العهد في أي شأن كان.”
وعندها لن يتمكن من تلقي أخبار فران بسلاسة كما كان عندما يكون في العاصمة.
كان زيبيدي يولي أهمية كبيرة للصداقة والوئام بين الطلاب، ولذلك كان يميل إلى الاستجابة بدقة لرغبات الطلاب الذين يريدون أن يكونوا مع رفاقهم.
‘لو كان الأمر بيدي، لتظاهرت بالمرض ولم أرغب في مغادرة العاصمة ولو خطوة واحدة….’
فالساحر الذي كان محررًا سابقًا لن يكون من القوى العاملة الشائعة في هذا العالم أيضًا. وهكذا، بطريقة ما، كان هو الأنسب لهذا العمل مرة أخرى.
لكن المشكلة أنه لم يكن يستطيع فعل ذلك.
كانت الرسالة قصيرة، لكن محتواها كان ثقيلًا.
كان التدريب الميداني للمدرسة حدثًا مهمًا للغاية في المخطوطة السابقة أيضًا.
كان الفصل الدراسي الربيعي يبدأ في أبريل، لكن خلال العطلة الشتوية التي تبدأ بعد إنهاء الفصل الدراسي الثاني من السنة الأولى، كان يتعين عليهم المشاركة إلزاميًا في تدريب ميداني يستمر نحو أسبوعين.
‘من يدري أي فوضى ستحدث في المستقبل، فإذا تُرك آرثر وحده في مكان ما ومات بسبب حادث سخيف، فكيف ستكون تلك كارثة؟ على الأقل من حسن الحظ أنهم شكلوا مجموعات التدريب وفقًا لرغبات الطلاب.’
كان التدريب الميداني للمدرسة حدثًا مهمًا للغاية في المخطوطة السابقة أيضًا.
كان زيبيدي يولي أهمية كبيرة للصداقة والوئام بين الطلاب، ولذلك كان يميل إلى الاستجابة بدقة لرغبات الطلاب الذين يريدون أن يكونوا مع رفاقهم.
“المكان الذي سأزوره اليوم هو المطبعة. أخشى أن تتضرر ملابس الليدي إن ساءت الأمور، ولذلك يصعب عليّ أن أدعوك للمرافقة.”
كان يقول شيئًا من قبيل إن الرفيق الجيد أفضل من المعلم الجيد في شق طريق طويل وشاق معًا.
‘كما توقعت، التأكيد على الغرض ذي المنفعة العامة. كنت أعلم أن هذا سيكون أكثر ما سيؤتي ثماره.’
‘لا يهمني مبدأ المعلم التربوي، لكن بما أن خطر ذهابي إلى أرض وعرة بعيدًا عن ذلك الوغد آرثر قد انخفض، فيفترض بي أن أقول شكرًا، أليس كذلك.’
كان ذلك في أعتاب قرن جديد.
صحيح أنه لم يعد بإمكان السحرة أو الفرسان العاديين إيذاء آرثر بسهولة، لكن قلق كليو كان في مكان آخر.
كانت الرسالة قصيرة، لكن محتواها كان ثقيلًا.
‘من المحتمل أن يكون هذا الشتاء نقطة تحوّل تستيقظ فيها الوحوش.’
عندما نزل كليو في موقف سانت ليزابيث سكوير، استطاع بسهولة أن يجد مقهى ماروني، الذي كانت مظلاته البيضاء والحمراء منصوبة بأناقة، وكان النادلون ذوو الشعر الأسود والشوارب يقدمون الخدمة.
سكان قارة دِرنييه، الذين اعتبروا الوحوش مجرد كائنات أسطورية ولم يعرفوا مدى رعبها طوال ألف عام، سيعتادون على وجود الوحوش التي تهاجم المنازل وتمزق خطوط السكك الحديدية.
“أنا أيضًا يجب أن أنهض الآن. إذا كنت ستستدعي عربة، هل نذهب معًا؟ الاتجاه واحد من هنا.”
كان ذلك في أعتاب قرن جديد.
– طباعة! (2) –
‘في المخطوطة، يظهر الوحش فارغ، وتبدأ الوحوش بالاستيقاظ منذ الشتاء الذي فُتح فيه أول زنزانة. في الأصل، كان من المفترض أن يحدث ذلك في العام الذي يبلغ فيه آرثر العشرين… لكن سير <المخطوطة النهائية> أسرع من المخطوطة السابقة بنحو عامين.’
كان فران لا يزال يقيم في مدينة فيسلن، وتحقق في ملابسات التجربة التي أُجريت على مغني الأوبرا غيهايم.
كانت منطقة التدريب المخصصة لآرثر وأصدقائه هي دوقية تريستاين في الشمال. وبما أنهم نخبة طلاب الدفعة 977، فيبدو أنهم أُرسلوا إلى أكثر المناطق وعورة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
كان ذلك بمثابة نذير حتمي بأنهم سيواجهون، كما حدث في المخطوطة السابقة، وحشًا من العيار الثقيل. وبالتأكيد، لم يكن زيبيدي، الذي حدد منطقة التدريب، يتخيل شيئًا كهذا.
إذا سلّم الرسالة إلى جون بارتلبي، الذي يدير مطبعة بارتلبي وبوبار، فسيتم إيصالها عبر خدمة توصيل المطبوعات بدلًا من شبكة البريد التابعة لمكتب البريد الملكي.
‘وفقًا للنمط الذي اتبعته الأمور حتى الآن، سيكون ذلك الوحش أيضًا أكثر رعبًا من السابقه. أوووه.’
حتى لو قدّر تكاليف العمالة والإنتاج والنقل والترويج بسخاء، بدا أنه يستطيع حل الأمر دون الحاجة إلى المساس بالسندات الحكومية أو المدخرات المودعة لفترات متوسطة أو طويلة.
كان ذلك أحد الدوافع التي جعلت كليو، حتى وهو مستلقٍ في المنزل مستمتعًا بوقته، يحرص على عدم إهمال دوران الأثير ويمارسه بجد دون انقطاع.
كان يقول شيئًا من قبيل إن الرفيق الجيد أفضل من المعلم الجيد في شق طريق طويل وشاق معًا.
‘إذا ظهر وحش، فمن المؤكد أن احتمال عدم انتهاء الأمور ضمن فترة التدريب المخطط لها أصلًا سيكون كبيرًا.’
كانت البدلة ذات القطعتين بلون الحمام الفاتح مزينة فقط بثنيات دبوسية دقيقة وأزرار مغطاة بالقماش، لكن بساطتها الأنيقة جعلت جمال ديون الرقيق أكثر بروزًا.
أسرع كليو خطواته.
كانت السيدة كانتون قد أخبرته باسم الحلوى، لأنها كانت شديدة الحساسية لأحدث اتجاهات الطعام والشراب. وقيل إن قهوة وحلويات على طراز بيدرو أصبحت رائجة هذه الأيام في لونداين.
كان عليه أن يخبر فران بالمعلومات التي عرفها خلال حفل رأس السنة، وأن يبلغه أيضًا بأنه قد يغيب عن العاصمة لعدة أسابيع.
كانت الكثير من تقنيات هذا العالم قد نشأت من السحر، كما كانت الأحجار السحرية مستخدمة على نطاق واسع في مختلف المجالات. ومع أن الدور الذي يؤديه السحرة في مختلف أنحاء المجتمع كان كبيرًا إلى حد ما، فإن المهنة التي لم تكن معروفة جيدًا مقارنة بذلك كانت مهنة الساحر.
إذا سلّم الرسالة إلى جون بارتلبي، الذي يدير مطبعة بارتلبي وبوبار، فسيتم إيصالها عبر خدمة توصيل المطبوعات بدلًا من شبكة البريد التابعة لمكتب البريد الملكي.
أي أن هذا يعني أنه اعتبارًا من الشهر المقبل سيغيب عن لونداين.
كانت الرسائل التي يرسلها فران وكليو إلى بعضهما البعض تُختم بشمع ممزوج بمسحوق من الأحجار السحرية، وتُلقى عليها تعويذة تمنع أي شخص سوى المرسل إليه المحدد من فتحها.
“إذن، سأذهب معك أيضًا!”
‘من غير المرجح أن يكون بين موزعي المطبوعات شخص ذو حساسية للأثير، لكن استخدام شبكة البريد الملكي قد يعرض الرسائل للرقابة.’
‘من يدري أي فوضى ستحدث في المستقبل، فإذا تُرك آرثر وحده في مكان ما ومات بسبب حادث سخيف، فكيف ستكون تلك كارثة؟ على الأقل من حسن الحظ أنهم شكلوا مجموعات التدريب وفقًا لرغبات الطلاب.’
كان عليه أن يكون حذرًا بشأن الأمن إذا أراد أن يجعل حياة فران أطول وأكثر أمانًا.
***
سرعان ما وصلت عربة الترام الدائرية إلى الموقف الذي كان كليو يقف فيه. وقد اعتاد الآن على ركوب الترام، فلم يعد مرتبكًا ولا قليل الحيلة كما كان عندما ركبه مع آرثر وإيسييل للمرة الأولى، بل وجد لنفسه مكانًا بمهارة.
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
كان الترام متجهًا إلى الضفة الغربية. وقبل أن يتوقف عند مطبعة بارتلبي، كان لديه موعد أولًا مع ديون.
“لا. عليّ أن أعود إلى الضفة الشرقية مرة أخرى. ستغرب الشمس قريبًا، فعودي إلى المنزل.”
عندما نزل كليو في موقف سانت ليزابيث سكوير، استطاع بسهولة أن يجد مقهى ماروني، الذي كانت مظلاته البيضاء والحمراء منصوبة بأناقة، وكان النادلون ذوو الشعر الأسود والشوارب يقدمون الخدمة.
“هل لديّ طقم واحد من الملابس فقط؟ وما المشكلة إذن.”
كان هذا المكان الذي حددته ديون للموعد. كان المقهى قد افتُتح حديثًا في نهاية العام الماضي، وقيل إن جميع مشاهير العاصمة قد زاروه، وكانت هي قد أخذت مكانها بالفعل.
بالطبع، لم يكن ينوي أبدًا الاستيلاء على الدفعة المقدمة أو حقوق الملكية. لكنه شعر أن أسلوب الأستاذة ماريا يناسبه أكثر أن يلمح إلى العقد والدفعة المقدمة عند استلام المخطوطة.
كانت الليدي جميلة بلا عيب اليوم أيضًا.
“إذا بيعِ الكتاب جيدًا، فسوف يجذب انتباه العامة، وإذا لم يُبع جيدًا، فسوف أتعرض لتوبيخ والدي لأنني أهدرت المال، أليس كذلك؟”
كانت البدلة ذات القطعتين بلون الحمام الفاتح مزينة فقط بثنيات دبوسية دقيقة وأزرار مغطاة بالقماش، لكن بساطتها الأنيقة جعلت جمال ديون الرقيق أكثر بروزًا.
“كيف تمكن السيد الشاب، الذي بالكاد يستمع إلى الدروس، من التفكير في شيء كهذا؟”
وبينما كانت تجذب إليها أنظار الرجال والنساء المحتشدين في المقهى بكل قوتها، كانت تستمتع بوقتها الخاص دون أن تبدو متوترة ولو قليلًا.
‘بما أن فران يتمتع بشخصية شديدة الإصرار، فلن يتعب بسهولة مهما حدث. هذا مطمئن.’
على طاولة ديون، التي كانت غارقة في قراءة رواية رخيصة ذات غلاف أزرق، كان هناك فنجان قهوة نصف فارغ، وبسكويت بيغنولي ذي رائحة محمصة شهية، وكانولي محشو بجبن الريكوتا والفستق داخل حلوى أسطوانية الشكل.
بعد أن خرج كليو من المدرسة، اتجه نحو موقف الترام.
‘إذن… هذا هو حلوى على طراز بيدرو.’
في البداية، فتح باب العمل باتجاه عدم الحديث عن المال.
كانت السيدة كانتون قد أخبرته باسم الحلوى، لأنها كانت شديدة الحساسية لأحدث اتجاهات الطعام والشراب. وقيل إن قهوة وحلويات على طراز بيدرو أصبحت رائجة هذه الأيام في لونداين.
“سيدنا الشاب دقيق أكثر مما توقعت. للحصول على تصريح طباعة جديد، سيستغرق الأمر عامًا على الأقل، لذلك فكرت أنك ستختار الذهاب إلى مطبعة تمتلك أصلًا تصريحًا لإنتاج المطبوعات، لأنه سيكون أسرع. ويبدو أيضًا أن لديك مطبعة تعرفها. إذن، كشريكة تجارية، من واجبي التحقق من الشركة التي سنتعامل معها.”
وبالتالي، كان هذا ما يُسمى بالمكان الرائج.
‘فالعالم صاحب الإحساس بالرسالة قد يفقد حماسه إذا طرحت عليه المال أولًا. وقد نجحت هذه الاستراتيجية جيدًا. كانت متحمسة للغاية لدرجة أنها قالت إنها سترسل المسودة الأولى قريبًا.’
دخل كليو إلى المكان الحيوي والفخم بخجل، ثم سحب الكرسي وجلس ببطء حتى لا يقطع قراءة ديون فجأة.
“قررنا تحرير محاضرات أساسيات السحر للسنة الأولى وإصدارها في كتاب مستقل. لذلك، يمكن القول إن المسودة الأولى موجودة بالفعل.”
“هل انتظرتِ طويلًا، الليدي ديون؟”
“تلقيت إجابة إيجابية للغاية من المؤلفة. بالطبع، لن يصبح الأمر محسومًا تمامًا حتى أحصل على توقيعها على العقد… لكنها ليست من النوع الذي يخلف وعدًا شفهيًا لمجرد أنه وعد شفهي.”
“لقد وصلت! طويلًا؟ إطلاقًا. لقد انغمست في قراءة الرواية الجديدة للسيدة مورغان حتى لم أشعر بمرور الوقت.”
أما كليو نفسه، فكان ينظر إلى الأمر على المدى الطويل. فإذا كانت هناك جماعة قادرة على تدبير مؤامرة بهذا الحجم، فلن يكون من الممكن كشفها بتحقيق قصير المدى.
“هذا جيد.”
“كيف تمكن السيد الشاب، الذي بالكاد يستمع إلى الدروس، من التفكير في شيء كهذا؟”
“هل سار لقاؤك مع المؤلفة على ما يرام؟”
كان يتوقف دائمًا عند مكتب البريد الهادئ في منطقة زيون، ويفتح صندوق بريده. لم تصله من فران سوى رسالة قصيرة واحدة.
“تلقيت إجابة إيجابية للغاية من المؤلفة. بالطبع، لن يصبح الأمر محسومًا تمامًا حتى أحصل على توقيعها على العقد… لكنها ليست من النوع الذي يخلف وعدًا شفهيًا لمجرد أنه وعد شفهي.”
شعر كليو ببعض الاطمئنان أمام ثقة ديون التي كانت تتحدث عن طباعة طبعة جديدة بالطبع، رغم أنهما لم يكتبا العقد حتى الآن.
“في هذه المرحلة يمكنك أن تخبرني، أليس كذلك؟ إذن من هي بحق؟”
أغلقت ديون الكتاب بطق، ثم صفقت كما لو كانت تؤدي في مسرحية.
“الأستاذة ماريا جنتيلي.”
كان الترام متجهًا إلى الضفة الغربية. وقبل أن يتوقف عند مطبعة بارتلبي، كان لديه موعد أولًا مع ديون.
أغلقت ديون الكتاب بطق، ثم صفقت كما لو كانت تؤدي في مسرحية.
في تلك الأثناء، شرب كليو قهوته الباردة دفعة واحدة، ثم ارتدى قبعته التي كان قد خلعها.
“يا إلهي، كان الأمر أمام أعيننا طوال الوقت!”
“نعم، لقد خسرت. هيا بنا.”
“قررنا تحرير محاضرات أساسيات السحر للسنة الأولى وإصدارها في كتاب مستقل. لذلك، يمكن القول إن المسودة الأولى موجودة بالفعل.”
دخل كليو إلى المكان الحيوي والفخم بخجل، ثم سحب الكرسي وجلس ببطء حتى لا يقطع قراءة ديون فجأة.
“يا للعجب، لماذا لم أفكر في ذلك! عندما كنت طالبة لم أفكر كثيرًا في الأمر، لكن عندما أنظر إلى الماضي الآن، أظن أنها كانت محاضرات تشرح الأمور بطريقة سهلة الفهم.”
كانت السيدة كانتون قد أخبرته باسم الحلوى، لأنها كانت شديدة الحساسية لأحدث اتجاهات الطعام والشراب. وقيل إن قهوة وحلويات على طراز بيدرو أصبحت رائجة هذه الأيام في لونداين.
“أليس كذلك؟ وفوق ذلك، سنحصل على كلمة تقديم، ونضيف فقط بعض التشبيهات والحكايات الطريفة التي كانت تقولها أحيانًا أثناء الدروس، ونحاول إصدار الكتاب في أسرع وقت ممكن.”
إذا سلّم الرسالة إلى جون بارتلبي، الذي يدير مطبعة بارتلبي وبوبار، فسيتم إيصالها عبر خدمة توصيل المطبوعات بدلًا من شبكة البريد التابعة لمكتب البريد الملكي.
“كيف تمكن السيد الشاب، الذي بالكاد يستمع إلى الدروس، من التفكير في شيء كهذا؟”
إذا سلّم الرسالة إلى جون بارتلبي، الذي يدير مطبعة بارتلبي وبوبار، فسيتم إيصالها عبر خدمة توصيل المطبوعات بدلًا من شبكة البريد التابعة لمكتب البريد الملكي.
“كل ذلك بفضل الليدي ديون.”
“كيف تمكن السيد الشاب، الذي بالكاد يستمع إلى الدروس، من التفكير في شيء كهذا؟”
“هاها، حسنًا، لا يمكنني القول إن سماع شيء كهذا يزعجني. ممن تفكر في الحصول على كلمة التقديم؟ البروفيسور زيبيدي؟”
“هاها، حسنًا، لا يمكنني القول إن سماع شيء كهذا يزعجني. ممن تفكر في الحصول على كلمة التقديم؟ البروفيسور زيبيدي؟”
“بما أنه أكثر السحرة مكانةً وسمعةً على الأرجح، أليس مناسبًا؟”
كان التدريب الميداني للمدرسة حدثًا مهمًا للغاية في المخطوطة السابقة أيضًا.
“هممم، مناسب بالفعل، لكن ألا سيجعل ذلك أجواء الكتاب قديمةً جدًا؟ إذا كنت تريد تحويله إلى موضوع حديث فعلًا، فما رأيك في الحصول على كلمة تقديم من سمو ولي العهد؟ وإدراج صورة له أيضًا في الصفحات الأولى. أعتقد أن ذلك سيساعد مبيعات الكتاب بشكل هائل.”
“يا إلهي، كان الأمر أمام أعيننا طوال الوقت!”
لم يستطع كليو حتى أن يضحك على مزحة ديون.
عندما نزل كليو في موقف سانت ليزابيث سكوير، استطاع بسهولة أن يجد مقهى ماروني، الذي كانت مظلاته البيضاء والحمراء منصوبة بأناقة، وكان النادلون ذوو الشعر الأسود والشوارب يقدمون الخدمة.
كانت المشكلة أنه إذا طلب منه كتابة كلمة التقديم، فمن المؤكد أن ولي العهد سيستمتع بإيجاد فرصة لإلزام كليو بدَين، وربما يوافق فعلًا.
“كل ذلك بفضل الليدي ديون.”
‘هل سأضطر إلى استرداد جميع نسخ الكتاب لاحقًا…؟ مستحيل.’
“كيف تمكن السيد الشاب، الذي بالكاد يستمع إلى الدروس، من التفكير في شيء كهذا؟”
“لا تقلِ شيئًا كهذا حتى على سبيل المزاح. وفوق ذلك، هو ليس ساحرًا أصلًا؟”
وتقرر أن يتولى كليو إعداد الفهرس والتحرير والمراجعة.
“يا إلهي، أيها السيد الشاب الجريء، لماذا تصبح خجولًا في مثل هذه الأمور؟ إذا حدثت مشكلة، يمكننا ببساطة حذف كلمة التقديم ابتداءً من الطبعة الجديدة.”
بالطبع، لم يكن ينوي أبدًا الاستيلاء على الدفعة المقدمة أو حقوق الملكية. لكنه شعر أن أسلوب الأستاذة ماريا يناسبه أكثر أن يلمح إلى العقد والدفعة المقدمة عند استلام المخطوطة.
شعر كليو ببعض الاطمئنان أمام ثقة ديون التي كانت تتحدث عن طباعة طبعة جديدة بالطبع، رغم أنهما لم يكتبا العقد حتى الآن.
لكن السحرة كانوا يميلون إلى تجنب الأنشطة العامة، ولذلك لم تتح للعامة عادةً فرصة لرؤية السحرة.
‘فهي بارعة حتى في المراهنة على الخيول، ناهيك عن الأمور التي تتعلق بالمال. إذا كانت ديون تبدو واعدة، فعلى أي حال، لن يفشل هذا الأمر.’
حتى لو قدّر تكاليف العمالة والإنتاج والنقل والترويج بسخاء، بدا أنه يستطيع حل الأمر دون الحاجة إلى المساس بالسندات الحكومية أو المدخرات المودعة لفترات متوسطة أو طويلة.
“لا أرغب في الاقتراب من سمو ولي العهد في أي شأن كان.”
وبالتالي، كان هذا ما يُسمى بالمكان الرائج.
“هاهاها، أنت حساس أكثر من اللازم لمجرد إدراج اسمك مرة واحدة في خانة الناشر في حقوق النشر.”
بالطبع، لم يكن ينوي أبدًا الاستيلاء على الدفعة المقدمة أو حقوق الملكية. لكنه شعر أن أسلوب الأستاذة ماريا يناسبه أكثر أن يلمح إلى العقد والدفعة المقدمة عند استلام المخطوطة.
“بخصوص ذلك، أريد أيضًا أن أضع ناشرًا بالوكالة. هل يمكن تفويض تسجيل دار النشر نفسها إلى الليدي أو السيد ليفي؟”
فالساحر الذي كان محررًا سابقًا لن يكون من القوى العاملة الشائعة في هذا العالم أيضًا. وهكذا، بطريقة ما، كان هو الأنسب لهذا العمل مرة أخرى.
“إذا دفعت التكاليف المناسبة، فلا يوجد عمل لا أستطيع القيام به من أجلك. لكن لماذا؟”
‘هل سأضطر إلى استرداد جميع نسخ الكتاب لاحقًا…؟ مستحيل.’
“إذا بيعِ الكتاب جيدًا، فسوف يجذب انتباه العامة، وإذا لم يُبع جيدًا، فسوف أتعرض لتوبيخ والدي لأنني أهدرت المال، أليس كذلك؟”
“إذا دفعت التكاليف المناسبة، فلا يوجد عمل لا أستطيع القيام به من أجلك. لكن لماذا؟”
“يا إلهي، ما الذي تغير الآن فجأة… لكن حسنًا، فهمت. أنا شريكتك، لذا سأتعامل مع الأمر كما طلبت. لكن اترك الترويج لي. بمجرد اكتمال المخطوطة، سنبدأ أولًا بنشرها على شكل حلقات ونقبل الحجوزات المسبقة…!”
“تلقيت إجابة إيجابية للغاية من المؤلفة. بالطبع، لن يصبح الأمر محسومًا تمامًا حتى أحصل على توقيعها على العقد… لكنها ليست من النوع الذي يخلف وعدًا شفهيًا لمجرد أنه وعد شفهي.”
“نعم… افعلي كل ما تريدين.”
كان هذا المكان الذي حددته ديون للموعد. كان المقهى قد افتُتح حديثًا في نهاية العام الماضي، وقيل إن جميع مشاهير العاصمة قد زاروه، وكانت هي قد أخذت مكانها بالفعل.
أخبر كليو ديون، التي كانت متحمسة لفكرة بيع الكتب، بإيجاز بالأمور التي كان قد فكر فيها.
لم يستطع كليو حتى أن يضحك على مزحة ديون.
وبعد البحث عن اللوائح، تبين أن تسجيل دار النشر نفسه كان ممكنًا بحرية مقابل دفع 150 دينارًا فقط، لذلك لم تكن هناك مشكلة كبيرة.
“هل لديّ طقم واحد من الملابس فقط؟ وما المشكلة إذن.”
قال إنه سيبحث عن شخص لتدقيق المخطوطة ومراجعتها من خلال السيد ليفي، كما أن تصميم وتجليد النسخة الفاخرة كان قد حُلّ، إذ قيل إن هناك حرفيًا في ورشة غراير تعلم صناعة الكتب المقدسة.
“هل لديّ طقم واحد من الملابس فقط؟ وما المشكلة إذن.”
وتقرر أن يتولى كليو إعداد الفهرس والتحرير والمراجعة.
“ما هي الأمور الشخصية؟”
‘ديون والسيد ليفي سيتوليان سير عملية الإنتاج والترويج، وأنا… سأفعل ببساطة ما كنت أفعله دائمًا….’
شعر كليو ببعض الاطمئنان أمام ثقة ديون التي كانت تتحدث عن طباعة طبعة جديدة بالطبع، رغم أنهما لم يكتبا العقد حتى الآن.
فالساحر الذي كان محررًا سابقًا لن يكون من القوى العاملة الشائعة في هذا العالم أيضًا. وهكذا، بطريقة ما، كان هو الأنسب لهذا العمل مرة أخرى.
“لا أرغب في الاقتراب من سمو ولي العهد في أي شأن كان.”
في تلك الأثناء، شرب كليو قهوته الباردة دفعة واحدة، ثم ارتدى قبعته التي كان قد خلعها.
في تلك الأثناء، شرب كليو قهوته الباردة دفعة واحدة، ثم ارتدى قبعته التي كان قد خلعها.
“إذن، سأدخل أولًا. اعتني بعملك أنت أيضًا.”
لكن المشكلة أنه لم يكن يستطيع فعل ذلك.
“أنا أيضًا يجب أن أنهض الآن. إذا كنت ستستدعي عربة، هل نذهب معًا؟ الاتجاه واحد من هنا.”
كان هذا المكان الذي حددته ديون للموعد. كان المقهى قد افتُتح حديثًا في نهاية العام الماضي، وقيل إن جميع مشاهير العاصمة قد زاروه، وكانت هي قد أخذت مكانها بالفعل.
“لا. عليّ أن أعود إلى الضفة الشرقية مرة أخرى. ستغرب الشمس قريبًا، فعودي إلى المنزل.”
‘إذا ظهر وحش، فمن المؤكد أن احتمال عدم انتهاء الأمور ضمن فترة التدريب المخطط لها أصلًا سيكون كبيرًا.’
أمالت ديون رأسها بحيرة وهي تضع الكتاب في حقيبتها وتغلق الزر المرتخي في قفازها.
أخبر كليو ديون، التي كانت متحمسة لفكرة بيع الكتب، بإيجاز بالأمور التي كان قد فكر فيها.
“أوه، ألا ستعود إلى القصر مباشرة؟”
“أنا أيضًا يجب أن أنهض الآن. إذا كنت ستستدعي عربة، هل نذهب معًا؟ الاتجاه واحد من هنا.”
“نعم.”
“المكان الذي سأزوره اليوم هو المطبعة. أخشى أن تتضرر ملابس الليدي إن ساءت الأمور، ولذلك يصعب عليّ أن أدعوك للمرافقة.”
“إذن، سأذهب معك أيضًا!”
‘فمجرد ضبط ساعات كل محطة على التوقيت الدقيق، مثلًا، هو أيضًا من أعمال السحرة التابعين للدولة. وإذا كان أساس وسائل النقل والاتصالات الحديثة قائمًا على السحرة، فهذا أمر هائل.’
“المكان الذي سأزوره اليوم هو المطبعة. أخشى أن تتضرر ملابس الليدي إن ساءت الأمور، ولذلك يصعب عليّ أن أدعوك للمرافقة.”
على طاولة ديون، التي كانت غارقة في قراءة رواية رخيصة ذات غلاف أزرق، كان هناك فنجان قهوة نصف فارغ، وبسكويت بيغنولي ذي رائحة محمصة شهية، وكانولي محشو بجبن الريكوتا والفستق داخل حلوى أسطوانية الشكل.
أمسكت ديون حقيبتها وارتدت معطفها الذي أحضره النادل، ثم مدت ذراعًا بثقة نحو كليو. كان ذلك يعني أنه ينبغي له أن يرافقها.
“بالإضافة إلى ذلك، لديّ بعض الأمور الشخصية…”
“هل لديّ طقم واحد من الملابس فقط؟ وما المشكلة إذن.”
“يا للعجب، لماذا لم أفكر في ذلك! عندما كنت طالبة لم أفكر كثيرًا في الأمر، لكن عندما أنظر إلى الماضي الآن، أظن أنها كانت محاضرات تشرح الأمور بطريقة سهلة الفهم.”
“لماذا تريدين مرافقتي إلى المطبعة؟”
حتى لو قدّر تكاليف العمالة والإنتاج والنقل والترويج بسخاء، بدا أنه يستطيع حل الأمر دون الحاجة إلى المساس بالسندات الحكومية أو المدخرات المودعة لفترات متوسطة أو طويلة.
“عليّ أنا أيضًا أن أعرف كيف تسير الأمور. نحن ذاهبان لتقديم طلب طباعة، أليس كذلك؟ أنت تعرف بالفعل أن تسجيل دار النشر سهل، لكن الحصول على تصريح الطباعة يتطلب إجراءً منفصلًا، أليس كذلك؟”
وعندها لن يتمكن من تلقي أخبار فران بسلاسة كما كان عندما يكون في العاصمة.
“هذا صحيح، لكن…”
وبعد البحث عن اللوائح، تبين أن تسجيل دار النشر نفسه كان ممكنًا بحرية مقابل دفع 150 دينارًا فقط، لذلك لم تكن هناك مشكلة كبيرة.
كان ينبغي لديون فعلًا أن تنصب مكانها وتراقب الكرة البلورية. لم يكن هناك عرّاف بارع بهذا القدر حتى بين أمهر العرافين.
وتقرر أن يتولى كليو إعداد الفهرس والتحرير والمراجعة.
“سيدنا الشاب دقيق أكثر مما توقعت. للحصول على تصريح طباعة جديد، سيستغرق الأمر عامًا على الأقل، لذلك فكرت أنك ستختار الذهاب إلى مطبعة تمتلك أصلًا تصريحًا لإنتاج المطبوعات، لأنه سيكون أسرع. ويبدو أيضًا أن لديك مطبعة تعرفها. إذن، كشريكة تجارية، من واجبي التحقق من الشركة التي سنتعامل معها.”
فإلى جانب كون الملك الفاتح فارسًا يستخدم الأثير، كانت هناك فرق فرسان في الأقاليم الرئيسية في الشرق والغرب والجنوب والشمال، ولذلك كانت ثقة الناس بهم راسخة.
“بالإضافة إلى ذلك، لديّ بعض الأمور الشخصية…”
كان الفصل الدراسي الربيعي يبدأ في أبريل، لكن خلال العطلة الشتوية التي تبدأ بعد إنهاء الفصل الدراسي الثاني من السنة الأولى، كان يتعين عليهم المشاركة إلزاميًا في تدريب ميداني يستمر نحو أسبوعين.
“ما هي الأمور الشخصية؟”
إلا أن هوية ‘فوير’ أو مكان وجوده، وهو تابع لمنظم التجربة، ظلّا مجهولين تمامًا.
كان الناس داخل المقهى ينظرون إليهما بالفعل. ولم يكن من الممكن له أن يبدأ الحديث هنا عن بحيرة نينوى أو مدينة فيسلن أو رسالة فران.
بل إن سير الأمور كان أسرع مما توقع، حتى إن كليو لم يعد يستطيع أن يقف مكتوف اليدين.
“إذا لم تتمكن من إعطائي سببًا يمنعني من مرافقتك خلال ثلاث ثوانٍ، فسأعتبر أن عليك فقط أن تجيد مرافقتي.”
كان الناس داخل المقهى ينظرون إليهما بالفعل. ولم يكن من الممكن له أن يبدأ الحديث هنا عن بحيرة نينوى أو مدينة فيسلن أو رسالة فران.
“نعم، لقد خسرت. هيا بنا.”
وبينما كانت تجذب إليها أنظار الرجال والنساء المحتشدين في المقهى بكل قوتها، كانت تستمتع بوقتها الخاص دون أن تبدو متوترة ولو قليلًا.
أرخى كليو كتفيه، ثم رافق ديونَ بطاعة.
“سيدنا الشاب دقيق أكثر مما توقعت. للحصول على تصريح طباعة جديد، سيستغرق الأمر عامًا على الأقل، لذلك فكرت أنك ستختار الذهاب إلى مطبعة تمتلك أصلًا تصريحًا لإنتاج المطبوعات، لأنه سيكون أسرع. ويبدو أيضًا أن لديك مطبعة تعرفها. إذن، كشريكة تجارية، من واجبي التحقق من الشركة التي سنتعامل معها.”
***
“أنا أيضًا يجب أن أنهض الآن. إذا كنت ستستدعي عربة، هل نذهب معًا؟ الاتجاه واحد من هنا.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“نعم… افعلي كل ما تريدين.”
وبالتالي، كان هذا ما يُسمى بالمكان الرائج.
