Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المحرر شخصية إضافية في الرواية 99

طباعة! (1)

طباعة! (1)

– طباعة! (1) –

“أصلًا أصعب شيء هو اكتشاف المؤلفين. وحتى لو اكتشفتهم، فهم ليسوا من النوع الذي يسلّم المخطوطات في موعدها… لكن وجود مخطوطة جاهزة بالفعل أمر مذهل حقًا! إذن التالي سيكون عقد النشر والتحرير، ولهذا سألتني عن تأمين مختصين، أليس كذلك؟”

بعد وقت طويل، رفع كليو عينيه عن الخريطة ولاحظ أن الثلج المتساقط قد صبغ السماء بالبياض.

.

‘…ليس اليوم.’

“…لو جلستِ هناك أمام تقاطع السيرك الملكي، ووضعتِ طاولة وكرة بلورية وارتديتِ رداءً، ثم بدأتِ فقط بتخمين أمور عن الزبائن، فستجمعين ثروة كبيرة يا سيدتي.”

بهذا الوضع، لن تتمكن القطارات ولا عربات النقل من التنقل بين مدينة فيسيلرن ولونداين.

‘يطمئنني أنه لا يمر بأمور صعبة في مدرسة العاصمة، ويبدو أنه كوّن الكثير من الأصدقاء أيضًا.’

كان بيهيموث، الذي كان يلعق الشوكولاتة الساخنة الممزوجة بالكونياك، قد غفا وهو يخرخر بهدوء.

كما يقول المثل: اضرب الحديد وهو ساخن، وما إن بزغ صباح اليوم التالي حتى تواصل كليو مع المدرسة.

‘إنه شتاء كثير الثلوج. لا أعلم إن كان هذا طبيعيًا أم أن هذا العام فقط كذلك.’

ولو نُشرت تلك الكتب المنفردة وحققت مبيعات جيدة، فسيتحسن تصور العامة عن السحر، وسيكون ذلك بالمناسبة أمرًا جيدًا لجميع السحرة أيضًا، أليس كذلك؟

كان هذا أول شتاء يعيشه「كيم جونغ جين」في ألبيون.

غطت السيدة كانتون كليو النائم ببطانية صوفية سميكة حتى لا يصاب بالبرد، ثم أضافت المزيد من الحطب إلى المدفأة.

ورغم أن غياب التدفئة الأرضية كان مؤسفًا للغاية، فإن الاستلقاء أمام المدفأة محتضنًا قطًا نام والكريمة عالقة بشواربه، لم يكن شعورًا سيئًا أيضًا.

رغم أن السيد الصغير أصبح طويل القامة ويظهر سلوكًا ناضجًا، فإن مظهره وهو نائم بشعره الناعم المبعثر ظل يبدو كطفل صغير.

‘لكن حتى لو لم أستطع تركيب أوندول، أتمنى لو وُجد شيء يشبه البطانية الكهربائية. هل يمكن صنعها بطريقة ما؟’

وبسبب الطرق التي كانت تُغلق وتُفتح بفعل الثلوج، تأخرت الرسائل عدة أيام قبل أن تصل دفعة واحدة.

م.م: أوندول هو نظام كوري تقليدي للتدفئة الأرضية يعود تاريخه لآلاف السنين. يعمل النظام على تسخين أرضية الغرفة بدلاً من الهواء، مما يجعل الغرفة دافئة ومريحة، ويُترجم اسمه حرفياً إلى الأحجار الدافئة🧐

حتى بينما كان يفكر في كيفية تخطيط الكتاب وتحريره والترويج له، ظل إدراك بارد يلوح في زاوية من قلبه.

هل يُقال إن العقل يسيطر على الجسد؟ الروح الكورية داخله كانت تأمره بتدفئة ظهره.

‘صحيح أنه طفل يستخدم سحرًا مذهلًا، لكنني كنت أظنه غير مهتم كثيرًا بالدروس الأساسية. يبدو أنني أخطأت في الحكم.’

‘لو استخدمت حجرًا سحريًا من الياقوت فقد أستطيع صنع شيء مشابه كأداة سحرية… لكن الياقوت من أغلى الأحجار السحرية. لو استطعت إيجاد طريقة لربطها بكفاءة….’

لم يكن لها حد مناسب. كلما زاد المال كان ذلك أفضل.

وبينما كان يركب صيغًا سحرية في ذهنه، بدأ كليو يغفو مثل بيهيموث دون أن يشعر.

“أصلًا أصعب شيء هو اكتشاف المؤلفين. وحتى لو اكتشفتهم، فهم ليسوا من النوع الذي يسلّم المخطوطات في موعدها… لكن وجود مخطوطة جاهزة بالفعل أمر مذهل حقًا! إذن التالي سيكون عقد النشر والتحرير، ولهذا سألتني عن تأمين مختصين، أليس كذلك؟”

دخلت السيدة كانتون إلى غرفة النوم لتضع الرسائل، وما إن رأت كليو نائمًا حتى نقرت بلسانها.

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

‘يا إلهي، يبدو أنه مرهق. سيصاب بالزكام بهذا الشكل.’

ومنذ أن حضر حفلات رأس السنة المتتالية، بدا كليو فاقدًا للاهتمام بالمجتمع الراقي، فلم يعد يبالي بأي دعوة تصله، لكنه كان يرحب برسائل أصدقائه فقط.

تحركت السيدة كانتون بحذر، ثم رتبت الرسائل والبطاقات الملونة القادمة من آرثر وسيل والتوأمتان أنجيليوم فوق الطاولة كأنها باقة زهور، بحيث يراها كليو فور استيقاظه.

وجدت الأستاذة ماريا جينتيلي نفسها تنجرف دون وعي مع قوة إقناع كليو. بدأ قلبها يخفق بسرعة، وشعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها.

كانت رسائل وصلت بعد أن عبرت البلاد من مدينة باريسا، عاصمة إقطاعية كيسيون، ومن مدينة نوفانتيس، ومن مدينة كارمين، عاصمة إقطاعية أنجيليوم.

‘لكن حتى لو لم أستطع تركيب أوندول، أتمنى لو وُجد شيء يشبه البطانية الكهربائية. هل يمكن صنعها بطريقة ما؟’

ومنذ أن حضر حفلات رأس السنة المتتالية، بدا كليو فاقدًا للاهتمام بالمجتمع الراقي، فلم يعد يبالي بأي دعوة تصله، لكنه كان يرحب برسائل أصدقائه فقط.

“!!!”

وبسبب الطرق التي كانت تُغلق وتُفتح بفعل الثلوج، تأخرت الرسائل عدة أيام قبل أن تصل دفعة واحدة.

وبينما كان كليو يستمع ممسكًا بالكوب بتعبير شارد قليلًا، قبضت ديونه يدها بحماس وبدأت تتحدث بانفعال.

‘يطمئنني أنه لا يمر بأمور صعبة في مدرسة العاصمة، ويبدو أنه كوّن الكثير من الأصدقاء أيضًا.’

حتى في القرن التاسع عشر، ظل المبدأ القائل إن أبناء التخصصات الأدبية يحتاجون في النهاية إلى دراسة القانون لكسب المال قائمًا كما هو. كانت قسوة الواقع شديدة لدرجة أن كليو لم يستطع منع نفسه من التجهّم داخليًا.

رغم أن السيد الصغير أصبح طويل القامة ويظهر سلوكًا ناضجًا، فإن مظهره وهو نائم بشعره الناعم المبعثر ظل يبدو كطفل صغير.

“هناك عدد أكبر بكثير من الناس مما تتوقعين مهتمون بأساليب استخدام الأثير ومبادئ السحر.”

غطت السيدة كانتون كليو النائم ببطانية صوفية سميكة حتى لا يصاب بالبرد، ثم أضافت المزيد من الحطب إلى المدفأة.

“نادر؟ لا، غير موجودين أصلًا. بدايةً، سحرة الأبحاث بطبعهم لا يرغبون في إضاعة ثانية واحدة على مجال لا يثير اهتمامهم. ولهذا من المعروف أن منصب مدرس السحر في مدرسة قوات دفاع العاصمة يواجه دائمًا صعوبة في إعادة التوظيف عندما يشغر.”

وخارج النافذة، استمر الثلج الهادئ بالتراكم.

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

***

تفقد تقدم بناء الفندق على أرض كليو، وإدارة ديون لمبناها الصغير.

عندما توقف الثلج الذي ملأ أسبوعين كاملين من منتصف يناير، وأصبحت الطرق صالحة لسير العربات، اجتمع ديون وكليو مجددًا ليفعلا أكثر ما يحبانه.

‘لو استخدمت حجرًا سحريًا من الياقوت فقد أستطيع صنع شيء مشابه كأداة سحرية… لكن الياقوت من أغلى الأحجار السحرية. لو استطعت إيجاد طريقة لربطها بكفاءة….’

تفقد تقدم بناء الفندق على أرض كليو، وإدارة ديون لمبناها الصغير.

‘الأستاذة ماريا، بخلاف ديونه، لا تظهر في المجتمع الراقي، لذلك الناشرون العاديون لا يعرفون بوجودها جيدًا. لو أمكن نشر تلك المذكرات… ألن يكون ذلك ثروة طائلة فعلًا؟!’

كانت واجهة مكتبة الطابق الأول مزينة بزينة فاخرة احتفالًا بالعام الجديد، وخلف الواجهة وُضعت عدة كراسٍ لراحة الزبائن بعد شراء الكتب.

“سألتقي أولًا بالمؤلفة المحتملة، وإذا بدا أن الأمور ستسير بشكل جيد فسأتواصل معك فورًا. وعندها، الليدي ستقوم….”

ومن هناك، كان فندق دي نيجو إيست يُرى بوضوح شديد.

جلس الاثنان بعد غياب طويل يحتسيان شاي الحليب المقدم مجانًا من المكتبة ويتبادلان الحديث.

كان بناء الفندق قد انتهى بالفعل، وبدأ العمل على الديكور الداخلي، لذا استمرت التحضيرات للافتتاح خطوة بخطوة رغم الطقس البارد.

‘إنه شتاء كثير الثلوج. لا أعلم إن كان هذا طبيعيًا أم أن هذا العام فقط كذلك.’

كانت العربات المحملة بمختلف الأثاث والأدوات تصل تباعًا إلى المدخل ثم تغادر، بينما كانت نوافذ الغرف المملوءة بالدفء مضاءة.

“!!!”

أما ديون، التي لم يمض وقت طويل على عودتها من إمارة كراتير، فكانت في مزاج ممتاز بعدما باعت كمية هائلة من الحلي المصنوعة من الأحجار السحرية للأميرهم.

“صحيح. لن أعرف حتى أجرب، لكن قد تكون لدي طريقة للحصول على مخطوطة عالية الجودة.”

وقد بدا وجهها، بعد أن حققت في صفقة واحدة أرباح عام كامل، مشرقًا كأنه يشع نورًا خافتًا.

حتى في القرن التاسع عشر، ظل المبدأ القائل إن أبناء التخصصات الأدبية يحتاجون في النهاية إلى دراسة القانون لكسب المال قائمًا كما هو. كانت قسوة الواقع شديدة لدرجة أن كليو لم يستطع منع نفسه من التجهّم داخليًا.

جلس الاثنان بعد غياب طويل يحتسيان شاي الحليب المقدم مجانًا من المكتبة ويتبادلان الحديث.

كانت واجهة مكتبة الطابق الأول مزينة بزينة فاخرة احتفالًا بالعام الجديد، وخلف الواجهة وُضعت عدة كراسٍ لراحة الزبائن بعد شراء الكتب.

“سواء منصات العرض أو واجهات المتاجر، يبدو أن هناك مؤخرًا عددًا لا بأس به من الكتب المتعلقة بالسحر أو الوحوش السحرية.”

استقبلت الأستاذة ماريا كليو بشاي حضرته بنفسها مع بسكويت الزنجبيل.

“أوه، يقولون إن ذلك المجال يشهد طلبًا هائلًا هذه الأيام. تخيل أن وكلاء النشر يلحون عليّ حتى أكتب كتابًا متعلقًا بالسحر.”

‘في النهاية، حتى في أزهى عصور الأدب، كان من يملك موهبة الكتابة يجد أن كتابة الإعلانات التجارية أكثر فائدة للمعيشة. هاه، المؤلف صنع العالم بإتقان في كل زاوية تقريبًا، فلماذا لم يُصلح مثل هذه الأمور.’

“بما أن الليدي ديون تحب القراءة كثيرًا، ألم تفكري في كتابة كتاب بالمناسبة؟”

هز كليو رأسه بخفة، ثم شد من عزيمته بعدما بدأت حماسته تخبو.

“أنا لا أملك أي موهبة في الكتابة. وفوق ذلك ليست لدي القدرة على شرح السحر ببساطة. وأنت ساحر أيضًا، لذا تعرف جيدًا أن هذا النوع من الأمور لا يمكن شرحه بالكامل بالكلام فقط. حتى السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، انشغل بكتابة رسائل الرفض للطلبات التي استمرت بالتدفق أثناء غيابي. قبل حصوله على رخصة المحاماة الإدارية كان يعمل في مجال النشر.”

بالنسبة لأستاذة كرّست حياتها للبحث بعيدًا عن اهتمام الناس أو أحاديث المجتمع الراقي، كانت تلك الكلمات الإقناعية تثير فيها شعورًا غريبًا بالحماس.

“أفهم… يبدو أن الطلب على الكتب العامة المتعلقة بالسحر كبير.”

وهذه حقيقة لم يعرفها «جونغجين» لأنه لم يعش يومًا حياة يملك فيها المال بكثرة.

“وكأنك تتحدث عن أمر لا علاقة لك به؟ السبب هو أنك ألقيت سحرًا مبهرًا في قلب العاصمة ونثرت الأحجار الضوئية السحرية في كل مكان. صحيح أن من رأى ذلك مباشرة ليسوا كثيرين، لكن الأخبار انتشرت، وعدد من سمعوا الشائعات لا يُحصى، فمن الطبيعي أن يثير ذلك اهتمام الناس.”

حتى مع هذا الطلب المفاجئ، لم تُظهر ديون دهشة بل اهتمامًا فقط. أخذت تنقر بأطراف أصابعها على سطح الكأس الفارغ وابتسمت برقة.

‘ومع ذلك، أن تباع الكتب بهذا الشكل الجنوني… لو كان في العالم الذي عشت فيه، لكان الأمر مجرد ظهور تلفزيوني أو ارتفاع في مشاهدات يوتيوب.’

لم يكن لها حد مناسب. كلما زاد المال كان ذلك أفضل.

وبينما كان كليو يستمع ممسكًا بالكوب بتعبير شارد قليلًا، قبضت ديونه يدها بحماس وبدأت تتحدث بانفعال.

فوق مكتب الأستاذة ماريا، التي كانت تبتسم بلطف ممسكة بفنجانها، كانت هناك مذكرات مادة أساسيات السحر وقد أضيفت إليها ملاحظات جديدة، كما لو أنها كانت ترتبها للتو.

“بالتزامن مع فتح باب منيموسيني، بدأ العامة يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالسحر والوحوش السحرية. لكن لا توجد كتب جيدة تُشبع تلك الرغبة، والوضع الحالي أن أشخاصًا أشبه بصحفيي مجلات النميمة الرخيصة يطبعون كتبًا تافهة مليئة بالثرثرة عديمة القيمة.”

.

“في الأصل، كتب السحر السائدة هي الكتب النظرية المتخصصة مثل 『الموسوعة السحرية』، لذا من النادر وجود مؤلفين قادرين على كتابة مخطوطات موجهة للعامة.”

“شكرًا لكِ، أستاذة جينتيلي.”

“نادر؟ لا، غير موجودين أصلًا. بدايةً، سحرة الأبحاث بطبعهم لا يرغبون في إضاعة ثانية واحدة على مجال لا يثير اهتمامهم. ولهذا من المعروف أن منصب مدرس السحر في مدرسة قوات دفاع العاصمة يواجه دائمًا صعوبة في إعادة التوظيف عندما يشغر.”

دخلت السيدة كانتون إلى غرفة النوم لتضع الرسائل، وما إن رأت كليو نائمًا حتى نقرت بلسانها.

“!!!”

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

بينما كان يستمع إلى ديونه، خطر في ذهن كليو فجأة شخص واحد، مرشح قوي للتأليف.

بينما كان يستمع إلى ديونه، خطر في ذهن كليو فجأة شخص واحد، مرشح قوي للتأليف.

‘الأستاذة ماريا جينتيلي!’

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

تذكر كيف كان يختلس النظر إلى مذكراتها الدراسية حتى أثناء آخر محاضرة قبل الامتحانات النهائية، ويحسب في رأسه كم سيجني لو نشرها ككتاب جماهيري.

وكان قد سمع أن الأستاذة ماريا، مثل الأستاذ ناوور المسؤول عن تدريب المبارزة للطلاب المتقدمين، لا تملك أقارب في العاصمة، ولذلك تبقى دائمًا في السكن الرسمي.

‘الأستاذة ماريا، بخلاف ديونه، لا تظهر في المجتمع الراقي، لذلك الناشرون العاديون لا يعرفون بوجودها جيدًا. لو أمكن نشر تلك المذكرات… ألن يكون ذلك ثروة طائلة فعلًا؟!’

ستائر الدانتيل كانت تتدلى قرب النافذة، والداخل كان صغيرًا وأنيقًا ونظيفًا.

بعد أن بدأ يلمس المال بيده، أدرك شيئًا بوضوح أكبر.

“تتذكر أنني قلت قبل قليل إن السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، كان يعمل سابقًا في مجال النشر، صحيح؟”

الثروة.

“سواء منصات العرض أو واجهات المتاجر، يبدو أن هناك مؤخرًا عددًا لا بأس به من الكتب المتعلقة بالسحر أو الوحوش السحرية.”

لم يكن لها حد مناسب. كلما زاد المال كان ذلك أفضل.

حتى بينما كان كليو وديونه يشربان شاي الحليب، ظل الجرس المعلق على الباب الزجاجي النظيف للمكتبة يرن مرات عديدة.

وهذه حقيقة لم يعرفها «جونغجين» لأنه لم يعش يومًا حياة يملك فيها المال بكثرة.

‘يطمئنني أنه لا يمر بأمور صعبة في مدرسة العاصمة، ويبدو أنه كوّن الكثير من الأصدقاء أيضًا.’

‘ليس مجرد التحرر من نفوذ والدي، بل حتى طفل في الثامنة عشرة يُعامل باحترام كشخص كامل. وفوق ذلك، أستطيع فعل معظم ما أريده دون تردد.’

‘يجب أن أجعلها تعزم على تحويل هذا إلى كتاب مهما حدث. أستطيع، سأفعل.’

ولم يكن هذا كل شيء.

ورغم أن غياب التدفئة الأرضية كان مؤسفًا للغاية، فإن الاستلقاء أمام المدفأة محتضنًا قطًا نام والكريمة عالقة بشواربه، لم يكن شعورًا سيئًا أيضًا.

في هذا العالم توجد الأحجار السحرية والأحجار الضوئية السحرية. حتى المواد الخام للمعجزات يمكن شراؤها بالمال.

***

ولهذا لم يكن كليو قادرًا على تجاهل فرصة لكسب المال.

“يا لهذا الكلام! كيف تجرؤ على معاملتي كعرافة رخيصة! كيف لي وأنا ساحرة أن أتفوه بأكاذيب مثل سماع أصوات الموتى أو تحريك أشياء تسكنها الأرواح!”

لكن كانت هناك عقبة واحدة فقط….

أخذ كليو نفسًا خفيفًا حتى لا تلاحظ الأستاذة ماريا، وقبض يده برفق، ثم فعّل وضع العمل الذي لم يستخدمه منذ وقت طويل.

حتى بينما كان يفكر في كيفية تخطيط الكتاب وتحريره والترويج له، ظل إدراك بارد يلوح في زاوية من قلبه.

“بالتزامن مع فتح باب منيموسيني، بدأ العامة يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالسحر والوحوش السحرية. لكن لا توجد كتب جيدة تُشبع تلك الرغبة، والوضع الحالي أن أشخاصًا أشبه بصحفيي مجلات النميمة الرخيصة يطبعون كتبًا تافهة مليئة بالثرثرة عديمة القيمة.”

‘الإنسان لا يستطيع التخلص من طباعه… حتى بعدما وصلت إلى هنا، وأصبحت مالك أراضٍ، ما زلت أفكر في نشر الكتب. يا لي من شخص حقًا.’

ورغم أن غياب التدفئة الأرضية كان مؤسفًا للغاية، فإن الاستلقاء أمام المدفأة محتضنًا قطًا نام والكريمة عالقة بشواربه، لم يكن شعورًا سيئًا أيضًا.

هز كليو رأسه بخفة، ثم شد من عزيمته بعدما بدأت حماسته تخبو.

‘…ليس اليوم.’

‘لا، كيف يكون الأمر نفسه؟ في العالم السابق كان الأمر خطأ، لكن الآن هذا صحيح. فما زلنا في عصر يمكن أن تجني فيه الكتب المال.’

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

هذا المكان الآن هو مملكة ألبيون عام 1891.

في العالم الذي يعيش فيه كليو، كان الأدب يتمدد بسرعة، وبدأت تظهر طبقات من القراء تهتم بمختلف المجالات المتنوعة.

ليس زمانًا ومكانًا مات فيه الأدب وصدر فيه الحكم العلني بموت الكتب.

.

في العالم الذي يعيش فيه كليو، كان الأدب يتمدد بسرعة، وبدأت تظهر طبقات من القراء تهتم بمختلف المجالات المتنوعة.

حتى بينما كان يفكر في كيفية تخطيط الكتاب وتحريره والترويج له، ظل إدراك بارد يلوح في زاوية من قلبه.

والدليل على ذلك كان الزبائن الذين يدخلون هذه المكتبة ويخرجون منها بلا توقف.

في هذا العالم توجد الأحجار السحرية والأحجار الضوئية السحرية. حتى المواد الخام للمعجزات يمكن شراؤها بالمال.

طنغ.

“أصلًا أصعب شيء هو اكتشاف المؤلفين. وحتى لو اكتشفتهم، فهم ليسوا من النوع الذي يسلّم المخطوطات في موعدها… لكن وجود مخطوطة جاهزة بالفعل أمر مذهل حقًا! إذن التالي سيكون عقد النشر والتحرير، ولهذا سألتني عن تأمين مختصين، أليس كذلك؟”

“مرحبًا بكم.”

‘الإنسان لا يستطيع التخلص من طباعه… حتى بعدما وصلت إلى هنا، وأصبحت مالك أراضٍ، ما زلت أفكر في نشر الكتب. يا لي من شخص حقًا.’

حتى بينما كان كليو وديونه يشربان شاي الحليب، ظل الجرس المعلق على الباب الزجاجي النظيف للمكتبة يرن مرات عديدة.

ومن هناك، كان فندق دي نيجو إيست يُرى بوضوح شديد.

المكتبة التي أجّرتها ديونه كانت تحقق أرباحًا جيدة جدًا. وحتى في الطقس البارد، كان وجه صاحب المكتبة مشرقًا.

“تتذكر أنني قلت قبل قليل إن السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، كان يعمل سابقًا في مجال النشر، صحيح؟”

كانت الطبعات الرخيصة ذات الثمانية كورونا والروايات المقسمة إلى سلاسل رفيعة هي الأكثر شعبية، لكن حتى المجلدات الفاخرة المغلفة بالجلد والمزينة بالذهب لم تكن نادرة البيع.

“أوه، هل تنوي هذه المرة أن تحقق ثروة من الكتب؟ حقًا يا سيدي الصغير، لديك موهبة فطرية في شم رائحة المال.”

وبعد التدقيق، لاحظ أن موظفي فندق دو نيج إيست والعاملين في الديكور كانوا يمرون بالمكتبة في طريق عودتهم من العمل ليشتروا كتبًا خفيفة أو مجلات أو كتب كلمات متقاطعة يستمتعون بها مساءً.

كان صوت كليو، الذي انخفضت نبرته قليلًا، أكثر إقناعًا بكثير من صوته المعتاد الصافي الشبيه بصوت الصبيان.

وعند النظر إلى الكتب التي يشتريها الناس، كانت الروايات تتصدر بفارق كبير، لكن كتب السكك الحديدية والسفر وبيئة الطيور أو أدلة الطعام كانت تُباع أيضًا بنسبة ملحوظة.

كانت الطبعات الرخيصة ذات الثمانية كورونا والروايات المقسمة إلى سلاسل رفيعة هي الأكثر شعبية، لكن حتى المجلدات الفاخرة المغلفة بالجلد والمزينة بالذهب لم تكن نادرة البيع.

‘إذن هناك طلب على كتب الثقافة العامة. عليّ أولًا أن ألتقي بالأستاذة ماريا وأتفاوض معها. بما أنها ليست شخصية مهووسة بالمال، فمن الأفضل التأكيد على الطابع العام والنافع لهذا النشر.’

.

ولو نُشرت تلك الكتب المنفردة وحققت مبيعات جيدة، فسيتحسن تصور العامة عن السحر، وسيكون ذلك بالمناسبة أمرًا جيدًا لجميع السحرة أيضًا، أليس كذلك؟

وجدت الأستاذة ماريا جينتيلي نفسها تنجرف دون وعي مع قوة إقناع كليو. بدأ قلبها يخفق بسرعة، وشعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها.

“ليدي ديون، هل تعرفين أشخاصًا يعملون في مجال النشر؟ مثل وكلاء حقوق النشر، أو المحررين، أو مجلدي الكتب.”

‘هل كان هذا الطفل قادرًا على التحدث بهذه الطريقة أيضًا…؟’

حتى مع هذا الطلب المفاجئ، لم تُظهر ديون دهشة بل اهتمامًا فقط. أخذت تنقر بأطراف أصابعها على سطح الكأس الفارغ وابتسمت برقة.

لم يكن لها حد مناسب. كلما زاد المال كان ذلك أفضل.

“أوه، هل تنوي هذه المرة أن تحقق ثروة من الكتب؟ حقًا يا سيدي الصغير، لديك موهبة فطرية في شم رائحة المال.”

وكان قد سمع أن الأستاذة ماريا، مثل الأستاذ ناوور المسؤول عن تدريب المبارزة للطلاب المتقدمين، لا تملك أقارب في العاصمة، ولذلك تبقى دائمًا في السكن الرسمي.

“لا… حسنًا، لا أعرف أي تعبير يجب أن أظهره عندما أسمع مثل هذا الكلام من الليدي ديون تحديدًا.”

“بالتزامن مع فتح باب منيموسيني، بدأ العامة يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالسحر والوحوش السحرية. لكن لا توجد كتب جيدة تُشبع تلك الرغبة، والوضع الحالي أن أشخاصًا أشبه بصحفيي مجلات النميمة الرخيصة يطبعون كتبًا تافهة مليئة بالثرثرة عديمة القيمة.”

“آه، لكنك كنت تستمع قبل قليل إلى حديث الكتب السحرية العامة بوجه جاد جدًا. ومن رد فعلك الآن، يبدو أن لديك وسيلة للحصول على مخطوطة.”

كانت هذه أول مرة يزور فيها مكتب الأستاذة ماريا.

“صحيح. لن أعرف حتى أجرب، لكن قد تكون لدي طريقة للحصول على مخطوطة عالية الجودة.”

كان بناء الفندق قد انتهى بالفعل، وبدأ العمل على الديكور الداخلي، لذا استمرت التحضيرات للافتتاح خطوة بخطوة رغم الطقس البارد.

“أصلًا أصعب شيء هو اكتشاف المؤلفين. وحتى لو اكتشفتهم، فهم ليسوا من النوع الذي يسلّم المخطوطات في موعدها… لكن وجود مخطوطة جاهزة بالفعل أمر مذهل حقًا! إذن التالي سيكون عقد النشر والتحرير، ولهذا سألتني عن تأمين مختصين، أليس كذلك؟”

وبما أن زيبيدي كان يبالغ في إظهار اهتمامه بكليو وينشر في كل مكان أنه سيجعله تلميذًا باحثًا لديه، فكانت هذه أول مقابلة شخصية بين كليو وماريا.

“…لو جلستِ هناك أمام تقاطع السيرك الملكي، ووضعتِ طاولة وكرة بلورية وارتديتِ رداءً، ثم بدأتِ فقط بتخمين أمور عن الزبائن، فستجمعين ثروة كبيرة يا سيدتي.”

كانت هذه أول مرة يزور فيها مكتب الأستاذة ماريا.

“يا لهذا الكلام! كيف تجرؤ على معاملتي كعرافة رخيصة! كيف لي وأنا ساحرة أن أتفوه بأكاذيب مثل سماع أصوات الموتى أو تحريك أشياء تسكنها الأرواح!”

“آه، لكنك كنت تستمع قبل قليل إلى حديث الكتب السحرية العامة بوجه جاد جدًا. ومن رد فعلك الآن، يبدو أن لديك وسيلة للحصول على مخطوطة.”

تظاهرت ديون، التي تؤمن بالسحر لكنها لا تؤمن بالأرواح، بأنها مستاءة.

ورغم أن غياب التدفئة الأرضية كان مؤسفًا للغاية، فإن الاستلقاء أمام المدفأة محتضنًا قطًا نام والكريمة عالقة بشواربه، لم يكن شعورًا سيئًا أيضًا.

“أعتذر عن المزحة غير اللائقة. كنت أقصد فقط أن قدرتك على الاستنتاج مذهلة.”

“وأنتِ تعلمين هذا أفضل مني يا أستاذة، لكن عدد الحاضرين لمشاهدة الامتحانات النهائية كان أكثر من ضعف العام السابق، أليس كذلك؟ حتى سكان المناطق المجاورة جاؤوا لمشاهدتها بأعداد كبيرة. وفوق ذلك، سمعت أن عدد المتقدمين إلى قسم السحر في امتحانات القبول بمدرسة قوات دفاع العاصمة هذا العام بلغ ثلاثة أضعاف المعدل المعتاد. أليست هذه الأرقام دليلًا ومؤشرًا واضحين على اهتمام العامة؟”

“أي استنتاج؟ الأمر واضح بمجرد النظر.”

بينما كان يستمع إلى ديونه، خطر في ذهن كليو فجأة شخص واحد، مرشح قوي للتأليف.

“سألتقي أولًا بالمؤلفة المحتملة، وإذا بدا أن الأمور ستسير بشكل جيد فسأتواصل معك فورًا. وعندها، الليدي ستقوم….”

“تتذكر أنني قلت قبل قليل إن السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، كان يعمل سابقًا في مجال النشر، صحيح؟”

“نعم، بما أنه لا يوجد شيء مؤكد بعد، فأنت تريدني ألا أبدأ بجذب العاملين علنًا، بل فقط أستطلع الأجواء أولًا، صحيح؟ اترك الأمر لي.”

‘لو استخدمت حجرًا سحريًا من الياقوت فقد أستطيع صنع شيء مشابه كأداة سحرية… لكن الياقوت من أغلى الأحجار السحرية. لو استطعت إيجاد طريقة لربطها بكفاءة….’

كانت بحق ديون غراير، التي تملك معارف في كل مجال وتمتد علاقاتها إلى كل مكان. في لونداين هذه، لا يوجد الكثير من الأمور التي تعجز عن حلها إذا سُئلت عنها.

حتى مع هذا الطلب المفاجئ، لم تُظهر ديون دهشة بل اهتمامًا فقط. أخذت تنقر بأطراف أصابعها على سطح الكأس الفارغ وابتسمت برقة.

“تتذكر أنني قلت قبل قليل إن السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، كان يعمل سابقًا في مجال النشر، صحيح؟”

“نعم، بما أنه لا يوجد شيء مؤكد بعد، فأنت تريدني ألا أبدأ بجذب العاملين علنًا، بل فقط أستطلع الأجواء أولًا، صحيح؟ اترك الأمر لي.”

“نعم.”

“صحيح. لن أعرف حتى أجرب، لكن قد تكون لدي طريقة للحصول على مخطوطة عالية الجودة.”

“كان محررًا واعدًا جدًا في دار هاتشينسون آند سايمون. لكن بعد أن رُزق بثلاثة توائم من زوجته، أنهى دراسة القانون التي كان قد بدأها سابقًا بفضل مساعدة عمه، ثم انتقل إلى شركتنا. ففي النهاية، مسألة الراتب كانت مهمة جدًا.”

“تتذكر أنني قلت قبل قليل إن السيد ليفي، سكرتير الجمعية التجارية، كان يعمل سابقًا في مجال النشر، صحيح؟”

“آه… فهمت….”

“أصلًا أصعب شيء هو اكتشاف المؤلفين. وحتى لو اكتشفتهم، فهم ليسوا من النوع الذي يسلّم المخطوطات في موعدها… لكن وجود مخطوطة جاهزة بالفعل أمر مذهل حقًا! إذن التالي سيكون عقد النشر والتحرير، ولهذا سألتني عن تأمين مختصين، أليس كذلك؟”

حتى في القرن التاسع عشر، ظل المبدأ القائل إن أبناء التخصصات الأدبية يحتاجون في النهاية إلى دراسة القانون لكسب المال قائمًا كما هو. كانت قسوة الواقع شديدة لدرجة أن كليو لم يستطع منع نفسه من التجهّم داخليًا.

حتى بينما كان كليو وديونه يشربان شاي الحليب، ظل الجرس المعلق على الباب الزجاجي النظيف للمكتبة يرن مرات عديدة.

‘في النهاية، حتى في أزهى عصور الأدب، كان من يملك موهبة الكتابة يجد أن كتابة الإعلانات التجارية أكثر فائدة للمعيشة. هاه، المؤلف صنع العالم بإتقان في كل زاوية تقريبًا، فلماذا لم يُصلح مثل هذه الأمور.’

“وكأنك تتحدث عن أمر لا علاقة لك به؟ السبب هو أنك ألقيت سحرًا مبهرًا في قلب العاصمة ونثرت الأحجار الضوئية السحرية في كل مكان. صحيح أن من رأى ذلك مباشرة ليسوا كثيرين، لكن الأخبار انتشرت، وعدد من سمعوا الشائعات لا يُحصى، فمن الطبيعي أن يثير ذلك اهتمام الناس.”

.

ستائر الدانتيل كانت تتدلى قرب النافذة، والداخل كان صغيرًا وأنيقًا ونظيفًا.

.

وبعد التدقيق، لاحظ أن موظفي فندق دو نيج إيست والعاملين في الديكور كانوا يمرون بالمكتبة في طريق عودتهم من العمل ليشتروا كتبًا خفيفة أو مجلات أو كتب كلمات متقاطعة يستمتعون بها مساءً.

.

ولم يكن هذا كل شيء.

كما يقول المثل: اضرب الحديد وهو ساخن، وما إن بزغ صباح اليوم التالي حتى تواصل كليو مع المدرسة.

جلس الاثنان بعد غياب طويل يحتسيان شاي الحليب المقدم مجانًا من المكتبة ويتبادلان الحديث.

وكان قد سمع أن الأستاذة ماريا، مثل الأستاذ ناوور المسؤول عن تدريب المبارزة للطلاب المتقدمين، لا تملك أقارب في العاصمة، ولذلك تبقى دائمًا في السكن الرسمي.

“أوه، هل تنوي هذه المرة أن تحقق ثروة من الكتب؟ حقًا يا سيدي الصغير، لديك موهبة فطرية في شم رائحة المال.”

وقال الخادم المسؤول الذي أرشد كليو إلى مكتبها إن حياة الأستاذة ماريا تستمر كالمعتاد خلال العطلة، باستثناء غياب المحاضرات.

كان بيهيموث، الذي كان يلعق الشوكولاتة الساخنة الممزوجة بالكونياك، قد غفا وهو يخرخر بهدوء.

كانت هذه أول مرة يزور فيها مكتب الأستاذة ماريا.

فوق مكتب الأستاذة ماريا، التي كانت تبتسم بلطف ممسكة بفنجانها، كانت هناك مذكرات مادة أساسيات السحر وقد أضيفت إليها ملاحظات جديدة، كما لو أنها كانت ترتبها للتو.

ستائر الدانتيل كانت تتدلى قرب النافذة، والداخل كان صغيرًا وأنيقًا ونظيفًا.

في هذا العالم توجد الأحجار السحرية والأحجار الضوئية السحرية. حتى المواد الخام للمعجزات يمكن شراؤها بالمال.

ولولا رفوف الكتب السحرية والوثائق المكتظة، ونماذج المباني التي تملأ الجدران، لظن المرء أنه في غرفة استقبال بمنزل جدين يستقبلان حفيدهما.

“شكرًا لكِ، أستاذة جينتيلي.”

استقبلت الأستاذة ماريا كليو بشاي حضرته بنفسها مع بسكويت الزنجبيل.

‘لا، كيف يكون الأمر نفسه؟ في العالم السابق كان الأمر خطأ، لكن الآن هذا صحيح. فما زلنا في عصر يمكن أن تجني فيه الكتب المال.’

“حسنًا يا كليو، لقد سمعت بسبب زيارتك. اجلس أولًا واشرب بعض الشاي. وجنتاك متجمدتان تمامًا.”

‘لا، كيف يكون الأمر نفسه؟ في العالم السابق كان الأمر خطأ، لكن الآن هذا صحيح. فما زلنا في عصر يمكن أن تجني فيه الكتب المال.’

“شكرًا لكِ، أستاذة جينتيلي.”

وكان قد سمع أن الأستاذة ماريا، مثل الأستاذ ناوور المسؤول عن تدريب المبارزة للطلاب المتقدمين، لا تملك أقارب في العاصمة، ولذلك تبقى دائمًا في السكن الرسمي.

وبما أن زيبيدي كان يبالغ في إظهار اهتمامه بكليو وينشر في كل مكان أنه سيجعله تلميذًا باحثًا لديه، فكانت هذه أول مقابلة شخصية بين كليو وماريا.

“!!!”

‘صحيح أنه طفل يستخدم سحرًا مذهلًا، لكنني كنت أظنه غير مهتم كثيرًا بالدروس الأساسية. يبدو أنني أخطأت في الحكم.’

“بالتزامن مع فتح باب منيموسيني، بدأ العامة يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالسحر والوحوش السحرية. لكن لا توجد كتب جيدة تُشبع تلك الرغبة، والوضع الحالي أن أشخاصًا أشبه بصحفيي مجلات النميمة الرخيصة يطبعون كتبًا تافهة مليئة بالثرثرة عديمة القيمة.”

في دروس ماريا، لم يكن كليو طالبًا يلفت الانتباه.

غطت السيدة كانتون كليو النائم ببطانية صوفية سميكة حتى لا يصاب بالبرد، ثم أضافت المزيد من الحطب إلى المدفأة.

كان يغفو أحيانًا، ونادرًا ما يدوّن الملاحظات، لذلك لم تتخيل أنه يستمع للمحاضرات بهذا القدر من الاهتمام.

في دروس ماريا، لم يكن كليو طالبًا يلفت الانتباه.

ولهذا شعرت في داخلها بشيء من الفخر والرضا.

بالنسبة لأستاذة كرّست حياتها للبحث بعيدًا عن اهتمام الناس أو أحاديث المجتمع الراقي، كانت تلك الكلمات الإقناعية تثير فيها شعورًا غريبًا بالحماس.

“اقتراح تحويل المذكرات إلى كتاب فكرة جيدة، لكن من سيرغب في قراءة شيء كهذا؟”

“أوه، يقولون إن ذلك المجال يشهد طلبًا هائلًا هذه الأيام. تخيل أن وكلاء النشر يلحون عليّ حتى أكتب كتابًا متعلقًا بالسحر.”

أخذ كليو نفسًا خفيفًا حتى لا تلاحظ الأستاذة ماريا، وقبض يده برفق، ثم فعّل وضع العمل الذي لم يستخدمه منذ وقت طويل.

كانت الطبعات الرخيصة ذات الثمانية كورونا والروايات المقسمة إلى سلاسل رفيعة هي الأكثر شعبية، لكن حتى المجلدات الفاخرة المغلفة بالجلد والمزينة بالذهب لم تكن نادرة البيع.

فوق مكتب الأستاذة ماريا، التي كانت تبتسم بلطف ممسكة بفنجانها، كانت هناك مذكرات مادة أساسيات السحر وقد أضيفت إليها ملاحظات جديدة، كما لو أنها كانت ترتبها للتو.

وقد بدا وجهها، بعد أن حققت في صفقة واحدة أرباح عام كامل، مشرقًا كأنه يشع نورًا خافتًا.

‘يجب أن أجعلها تعزم على تحويل هذا إلى كتاب مهما حدث. أستطيع، سأفعل.’

في دروس ماريا، لم يكن كليو طالبًا يلفت الانتباه.

“هناك عدد أكبر بكثير من الناس مما تتوقعين مهتمون بأساليب استخدام الأثير ومبادئ السحر.”

وخارج النافذة، استمر الثلج الهادئ بالتراكم.

كان صوت كليو، الذي انخفضت نبرته قليلًا، أكثر إقناعًا بكثير من صوته المعتاد الصافي الشبيه بصوت الصبيان.

“بالتزامن مع فتح باب منيموسيني، بدأ العامة يُبدون اهتمامًا كبيرًا بالسحر والوحوش السحرية. لكن لا توجد كتب جيدة تُشبع تلك الرغبة، والوضع الحالي أن أشخاصًا أشبه بصحفيي مجلات النميمة الرخيصة يطبعون كتبًا تافهة مليئة بالثرثرة عديمة القيمة.”

“وأنتِ تعلمين هذا أفضل مني يا أستاذة، لكن عدد الحاضرين لمشاهدة الامتحانات النهائية كان أكثر من ضعف العام السابق، أليس كذلك؟ حتى سكان المناطق المجاورة جاؤوا لمشاهدتها بأعداد كبيرة. وفوق ذلك، سمعت أن عدد المتقدمين إلى قسم السحر في امتحانات القبول بمدرسة قوات دفاع العاصمة هذا العام بلغ ثلاثة أضعاف المعدل المعتاد. أليست هذه الأرقام دليلًا ومؤشرًا واضحين على اهتمام العامة؟”

في هذا العالم توجد الأحجار السحرية والأحجار الضوئية السحرية. حتى المواد الخام للمعجزات يمكن شراؤها بالمال.

وجدت الأستاذة ماريا جينتيلي نفسها تنجرف دون وعي مع قوة إقناع كليو. بدأ قلبها يخفق بسرعة، وشعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها.

“هناك عدد أكبر بكثير من الناس مما تتوقعين مهتمون بأساليب استخدام الأثير ومبادئ السحر.”

بالنسبة لأستاذة كرّست حياتها للبحث بعيدًا عن اهتمام الناس أو أحاديث المجتمع الراقي، كانت تلك الكلمات الإقناعية تثير فيها شعورًا غريبًا بالحماس.

وبينما كان يركب صيغًا سحرية في ذهنه، بدأ كليو يغفو مثل بيهيموث دون أن يشعر.

‘هل كان هذا الطفل قادرًا على التحدث بهذه الطريقة أيضًا…؟’

جلس الاثنان بعد غياب طويل يحتسيان شاي الحليب المقدم مجانًا من المكتبة ويتبادلان الحديث.

“لكن رغم هذا الاهتمام الكبير، ما زالت الكتب الجيدة القادرة على إشباع فضول الناس نادرة بشكل مؤسف. والكتب التي يكتبها صحفيو مجلات النميمة الرخيصة بشكل عشوائي لا تفعل سوى ترسيخ الصور النمطية الخاطئة عن السحر. وأنتِ تملكين المفتاح الحاسم لتغيير هذا الوضع. أعني تلك المذكرات.”

‘الأستاذة ماريا، بخلاف ديونه، لا تظهر في المجتمع الراقي، لذلك الناشرون العاديون لا يعرفون بوجودها جيدًا. لو أمكن نشر تلك المذكرات… ألن يكون ذلك ثروة طائلة فعلًا؟!’

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

ولولا رفوف الكتب السحرية والوثائق المكتظة، ونماذج المباني التي تملأ الجدران، لظن المرء أنه في غرفة استقبال بمنزل جدين يستقبلان حفيدهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط