282
سأله محاولًا استقصاء الحقيقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أما بالنسبة لـ ‘جين تاويي’، فأنا آسف، لكن لا يمكنك ذلك؛ فهي وحدها من يقرر ما تريده لنفسها.»
الفصل 282: تحذير الشمس الزرقاء
ولكن إذا كان (باي تشيهان) على درايةٍ تامةٍ بتلك الحقائق، فإنَّ ‘الشيخ وو’ سيعتقد أنَّ المواجهة ربما باتت حتمية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فكّر في استغلال حقيقة انتماء ‘جين يوانشان’ إلى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ليثبت أحقيته في استعادته، لكنَّ (باي تشيهان) كان يعلم مسبقًا بأمر طرده.
«لقد طردتم ‘جين يوانشان’ بالفعل، لذلك لا أعتقد أنَّ هناك أيَّ حاجةٍ للبحث عنه.»
وفي لمحة بصر، اشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنف، وتموج الهواء من حوله تحت وطأة الضغط، بينما
«أما بالنسبة لـ ‘جين تاويي’، فأنا آسف، لكن لا يمكنك ذلك؛ فهي وحدها من يقرر ما تريده لنفسها.»
وبنظرةٍ تهديدية، تردد صدى صوت (باي تشيهان) الآمر، والمفعم بالهيبة والسلطة.
صرَّ ‘الشيخ وو’ على أسنانه بغيظ.
282
«لذا، أرى أن أقترح على ‘الشيخ وو’ أن يهتم بشؤونه الخاصة.»
«أيها السيد الشاب باي، هل تفوّه ‘جين يوانشان’ بشيءٍ حول ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
وقف ‘الشيخ وو’ مذهولًا؛ إذ لم يكن بحاجةٍ سوى للقاء ‘جين يوانشان’ مرةً واحدةً ليتمكن من إنهاء حياته.
ولم تكن هناك حاجةٌ لإضافة المزيد من القول.
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، ولا يزال تعبير وجهه غامضًا لا يُقرأ.
فقد أصبح ‘جين يوانشان’ و’جين تاويي’ الآن في كنف ❲عشيرة باي❳، ويتعين على ‘الشيخ وو’ – أو بالأحرى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها – أن تقلع عن التفكير في استعادتهما.
ففي الواقع، كان (باي تشيهان) يقدر ‘جين يوانشان’ إكرامًا لـ ‘جين تاويي’، لكنَّ ‘الشيخ وو’ توصل، رغم ذلك، إلى الاستنتاج الصحيح – وهو أنَّ ‘جين يوانشان’ قد تحدث بالفعل – وذلك من خلال سوء فهمه للوضع.
صرَّ ‘الشيخ وو’ على أسنانه بغيظ.
وتوقف للحظة، تاركًا كلماته تتغلغل في ذهن الآخر، بينما لم تفارق الابتسامة وجهه.
«…إذن، ربما ينبغي عليك أن تختبر مدى قدرة طائفتك.»
أما من حيث البراعة في الحديث، فلم يكن هناك مجالٌ لمقارعة (باي تشيهان) في النقاش.
ففي الواقع، كانت الحرب التي تنشب بين طائفةٍ وعشيرة تختلف جذريًّا عن الحرب بين العشائر.
فكّر في استغلال حقيقة انتماء ‘جين يوانشان’ إلى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ليثبت أحقيته في استعادته، لكنَّ (باي تشيهان) كان يعلم مسبقًا بأمر طرده.
وبما أنه يمثل طائفةً كبرى، فقد ساوره الاعتقاد أيضًا بأنَّ (باي تشيهان) قد يصغي إلى كلماته.
«حرب؟» قالها، ونظراته تخترق وجه ‘الشيخ وو’ مباشرة. «لا، أيها الشيخ وو.»
لكن يبدو أنَّ الشائعات التي دارت حول (باي تشيهان) لم تكن خاطئةً على الإطلاق.
فإذا كان لم يُبدِ أيَّ احترامٍ للعائلة الإمبراطورية ذاتها، فمن يكون هو بالمقارنة معهم؟
«أيها السيد الشاب باي، على الرغم من طرد ‘جين يوانشان’، إلا أنه لا يزال يملك شيئًا من طائفتنا، طائفة الشمس الزرقاء. ويجب أن نستعيده منه بأيِّ ثمن.»
حاول ‘الشيخ وو’ أن يقنعه بصوت المنطق.
«أوه، هل هذا صحيح؟ سأتحدث معه إذن وأرسل هذا الشيء إلى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳. لا داعي لأن تقلق كثيرًا حيال ذلك.»
قال (باي تشيهان) ببرود.
إذ لا يعني الانتماء إلى طائفةٍ بالضرورة أنَّ جميع أعضائها مخلصون ومتفانون تفانيًا مطلقًا في خدمتها.
فقد كان يعلم مسبقًا أنَّ ‘الشيخ وو’ يبتغي قتل ‘جين يوانشان’ ليمنعه من فضح ممارساتهم غير القانونية للآخرين.
وقف ‘الشيخ وو’ مذهولًا؛ إذ لم يكن بحاجةٍ سوى للقاء ‘جين يوانشان’ مرةً واحدةً ليتمكن من إنهاء حياته.
ولكن إذا كان (باي تشيهان) على درايةٍ تامةٍ بتلك الحقائق، فإنَّ ‘الشيخ وو’ سيعتقد أنَّ المواجهة ربما باتت حتمية.
فإذا كان لم يُبدِ أيَّ احترامٍ للعائلة الإمبراطورية ذاتها، فمن يكون هو بالمقارنة معهم؟
لكن، وبغض النظر عن أيِّ شيء، بدا واضحًا أنَّ (باي تشيهان) لا يضمر أيَّ نيةٍ للسماح له بمقابلة ‘جين يوانشان’.
‹لماذا؟›
انفرجت شفتا (باي تشيهان) عن ابتسامةٍ خفيفة، وضيّق عينيه في تسليةٍ هادئة.
لم يكن يظن أنَّ ‘جين يوانشان’ قد حظي بأيِّ تعاملاتٍ سابقة مع (باي تشيهان) أو أيِّ شيءٍ من هذا القبيل.
إذن، هل كان (باي تشيهان) يتحدث بحسن نيةٍ فحسب، أم أنه كان يعلم شيئًا ويحاول جاهدًا منعه من مقابلة ‘جين يوانشان’؟
ظلت عيناه، المفعمتان بنيةٍ قاتلة، مثبتتين بإحكامٍ على (باي تشيهان).
«أيها السيد الشاب باي، هل تفوّه ‘جين يوانشان’ بشيءٍ حول ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
فقد كان يعلم مسبقًا أنَّ ‘الشيخ وو’ يبتغي قتل ‘جين يوانشان’ ليمنعه من فضح ممارساتهم غير القانونية للآخرين.
سأله محاولًا استقصاء الحقيقة.
فكان رد (باي تشيهان) فوريًّا، وبنبرةٍ ثابتةٍ لا تتزعزع:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
انفرجت شفتا (باي تشيهان) عن ابتسامةٍ خفيفة، وضيّق عينيه في تسليةٍ هادئة.
«…إذن، ربما ينبغي عليك أن تختبر مدى قدرة طائفتك.»
فحتى مع تحالف العشيرتين القويتين الأخريين معًا، لم تتمكن ❲عشيرة لي وتشاو❳ من تحقيق النصر ضد ❲عشيرة باي❳، فما بالك بطائفتهم.
«سواءً قال شيئًا أم لم يقل، فما شأنك أنت بذلك؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أما بالنسبة لـ ‘جين تاويي’، فأنا آسف، لكن لا يمكنك ذلك؛ فهي وحدها من يقرر ما تريده لنفسها.»
كانت كلماته خفيفةً، تكاد تقطر استخفافًا، ومع ذلك وقع كلُّ حرفٍ منها كضربة مطرقةٍ ثقيلة على صدر ‘الشيخ وو’.
علاوةً على ذلك، وحتى لو لم يكن الأمر على هذا النحو، فإنَّ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ لن تمتلك أيَّ فرصةٍ للنجاح إذا ما نشبت حربٌ بينها وبين ❲عشيرة باي❳.
تجهّم وجه ‘الشيخ وو’. واتجهت نظراته الحادة نحو ‘جين تاويي’، التي كانت لا تزال متشبثةً بكم (باي تشيهان).
وبالنظر إلى المعاملة الحسنة التي حظيت بها ‘جين تاويي’ من (باي تشيهان)، فلا بدَّ أنَّ ذلك يُعزى إلى تقديره الكبير لـ ‘جين يوانشان’.
ظلت عيناه، المفعمتان بنيةٍ قاتلة، مثبتتين بإحكامٍ على (باي تشيهان).
ولكن لماذا؟
تجهّم وجه ‘الشيخ وو’. واتجهت نظراته الحادة نحو ‘جين تاويي’، التي كانت لا تزال متشبثةً بكم (باي تشيهان).
فموهبة ‘جين يوانشان’ لم تعد موجودة، كما تراجع مستوى تدريبه إثر تشقق شظية حجر طريق الشمس وتأثيرها على جوهره.
أما أولئك الذين لم يرغبوا في إفساد علاقاتهم مع ❲عشيرة باي❳، فكانوا سيُحثون على العودة إلى ديارهم وتجنب القتال.
«أيها السيد الشاب باي، على الرغم من طرد ‘جين يوانشان’، إلا أنه لا يزال يملك شيئًا من طائفتنا، طائفة الشمس الزرقاء. ويجب أن نستعيده منه بأيِّ ثمن.»
فلو حدث هذا الأمر في السابق، لكان قد ظنَّ أنَّ ذلك نابعٌ من تقديرهم لموهبته الفذة.
لكن الآن، لم يعد (باي تشيهان) يرى في ‘جين يوانشان’ أية موهبةٍ تُذكر. وبات الشيء الوحيد القيّم هو المعلومات التي بحوزته عن ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.
فقد كان يعلم مسبقًا أنَّ ‘الشيخ وو’ يبتغي قتل ‘جين يوانشان’ ليمنعه من فضح ممارساتهم غير القانونية للآخرين.
‹إذن… لقد باح ‘جين يوانشان’ بالسر. وإلا، فلماذا كان (باي تشيهان) يحرسه بكل هذه العناية؟›
إذن، هل كان (باي تشيهان) يتحدث بحسن نيةٍ فحسب، أم أنه كان يعلم شيئًا ويحاول جاهدًا منعه من مقابلة ‘جين يوانشان’؟
وتوقف للحظة، تاركًا كلماته تتغلغل في ذهن الآخر، بينما لم تفارق الابتسامة وجهه.
لقد توصل إلى هذا الاستنتاج بناءً على سوء فهمه الخاص للأمور.
ففي الواقع، كان (باي تشيهان) يقدر ‘جين يوانشان’ إكرامًا لـ ‘جين تاويي’، لكنَّ ‘الشيخ وو’ توصل، رغم ذلك، إلى الاستنتاج الصحيح – وهو أنَّ ‘جين يوانشان’ قد تحدث بالفعل – وذلك من خلال سوء فهمه للوضع.
واستحال صوته برودةً، كحدِّ فولاذٍ مسحوبٍ لتوّه من غمده.
شدَّ وو زانكونغ قبضتيه خلف ظهره، حتى غرس أظافره بقوةٍ في راحتيه.
واستحال صوته برودةً، كحدِّ فولاذٍ مسحوبٍ لتوّه من غمده.
وقال ببطء، بصوتٍ خفيضٍ يحمل نبرةً تحذيرية: «أيها السيد الشاب باي، أنصحك بألا تتدخل في أمورٍ لا تعنيك. فإنَّ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ لا تغفر أبدًا لمن يعترض طريقها».
فقد أصبح ‘جين يوانشان’ و’جين تاويي’ الآن في كنف ❲عشيرة باي❳، ويتعين على ‘الشيخ وو’ – أو بالأحرى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ذاتها – أن تقلع عن التفكير في استعادتهما.
إذن، هل كان (باي تشيهان) يتحدث بحسن نيةٍ فحسب، أم أنه كان يعلم شيئًا ويحاول جاهدًا منعه من مقابلة ‘جين يوانشان’؟
أمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، ولا يزال تعبير وجهه غامضًا لا يُقرأ.
صرَّ ‘الشيخ وو’ على أسنانه بغيظ.
«تدخل؟»
فقد كان يعلم مسبقًا أنَّ ‘الشيخ وو’ يبتغي قتل ‘جين يوانشان’ ليمنعه من فضح ممارساتهم غير القانونية للآخرين.
«أيها السيد الشاب باي، على الرغم من طرد ‘جين يوانشان’، إلا أنه لا يزال يملك شيئًا من طائفتنا، طائفة الشمس الزرقاء. ويجب أن نستعيده منه بأيِّ ثمن.»
كررها بهدوء، وكأنه يحدّث نفسه. ثم اتسعت ابتسامته أكثر.
«لا يا شيخ وو، أنت مخطئٌ في فهمك. فالأمر لا يتعلق بتدخلي أنا، بل أنت من يتدخل في شؤون ❲عشيرة باي❳. لذا، أنصحك بأن تعمل بنصيحتك أنت.»
وبما أنه يمثل طائفةً كبرى، فقد ساوره الاعتقاد أيضًا بأنَّ (باي تشيهان) قد يصغي إلى كلماته.
وخطا خطوةً متعمدةً نحو الأمام، فتوهجت هالته بشكلٍ طفيفٍ للغاية، لكنها كانت كافيةً لفرض ضغطٍ خانق على ‘الشيخ وو’.
ففي الواقع، كان (باي تشيهان) يقدر ‘جين يوانشان’ إكرامًا لـ ‘جين تاويي’، لكنَّ ‘الشيخ وو’ توصل، رغم ذلك، إلى الاستنتاج الصحيح – وهو أنَّ ‘جين يوانشان’ قد تحدث بالفعل – وذلك من خلال سوء فهمه للوضع.
فتفاجأ ‘الشيخ وو’ من قدرة شابٍ يافعٍ على جعله يرزح تحت هذا الضغط.
لم يكن يظن أنَّ ‘جين يوانشان’ قد حظي بأيِّ تعاملاتٍ سابقة مع (باي تشيهان) أو أيِّ شيءٍ من هذا القبيل.
«لا تغفر ❲عشيرة باي❳ لمن يحاول التدخل في شؤونها. وإذا كانت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ تعتقد خلاف ذلك…»
واستحال صوته برودةً، كحدِّ فولاذٍ مسحوبٍ لتوّه من غمده.
أما أولئك الذين لم يرغبوا في إفساد علاقاتهم مع ❲عشيرة باي❳، فكانوا سيُحثون على العودة إلى ديارهم وتجنب القتال.
شعر ‘الشيخ وو’ بقطرة عرقٍ تتشكل على صدغه، على الرغم من أنَّ كبرياءه قد أجبره على تحويل تعبيره إلى قناعٍ من الازدراء.
«…إذن، ربما ينبغي عليك أن تختبر مدى قدرة طائفتك.»
أما من حيث البراعة في الحديث، فلم يكن هناك مجالٌ لمقارعة (باي تشيهان) في النقاش.
فحتى مع تحالف العشيرتين القويتين الأخريين معًا، لم تتمكن ❲عشيرة لي وتشاو❳ من تحقيق النصر ضد ❲عشيرة باي❳، فما بالك بطائفتهم.
وساد الصمت أرجاء الممر.
شعر ‘الشيخ وو’ بقطرة عرقٍ تتشكل على صدغه، على الرغم من أنَّ كبرياءه قد أجبره على تحويل تعبيره إلى قناعٍ من الازدراء.
فقد كان يعلم مسبقًا أنَّ ‘الشيخ وو’ يبتغي قتل ‘جين يوانشان’ ليمنعه من فضح ممارساتهم غير القانونية للآخرين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹يا له من غرور… لكن ثقته بنفسه ليست زائفةً البتة. هذا الفتى… هذا الـ (باي تشيهان) خطيرٌ حقًّا.›
فضيّق عينيه، واستحالت نبرته إلى نبرةٍ باردةٍ كالثلج.
«أيها السيد الشاب باي، هل تفوّه ‘جين يوانشان’ بشيءٍ حول ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
«أيها السيد الشاب باي، هل تعلن الحرب بذلك على طائفتي، طائفة الشمس الزرقاء؟»
«لذا، أرى أن أقترح على ‘الشيخ وو’ أن يهتم بشؤونه الخاصة.»
لم يضحك (باي تشيهان) سوى ضحكةٍ خافتةٍ ساخرة، تردد صداها في القاعة الرخامية كهدير الرعد المنذر بهبوب العاصفة.
«أوه، هل هذا صحيح؟ سأتحدث معه إذن وأرسل هذا الشيء إلى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳. لا داعي لأن تقلق كثيرًا حيال ذلك.»
«حرب؟» قالها، ونظراته تخترق وجه ‘الشيخ وو’ مباشرة. «لا، أيها الشيخ وو.»
واستحال صوته برودةً، كحدِّ فولاذٍ مسحوبٍ لتوّه من غمده.
فلو حدث هذا الأمر في السابق، لكان قد ظنَّ أنَّ ذلك نابعٌ من تقديرهم لموهبته الفذة.
«أنت لا تستحق إعلان حرب.»
وتوقف للحظة، تاركًا كلماته تتغلغل في ذهن الآخر، بينما لم تفارق الابتسامة وجهه.
وفي لمحة بصر، اشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنف، وتموج الهواء من حوله تحت وطأة الضغط، بينما
صرَّ ‘الشيخ وو’ على أسنانه بغيظ.
ففي الواقع، كانت الحرب التي تنشب بين طائفةٍ وعشيرة تختلف جذريًّا عن الحرب بين العشائر.
لم يكن يظن أنَّ ‘جين يوانشان’ قد حظي بأيِّ تعاملاتٍ سابقة مع (باي تشيهان) أو أيِّ شيءٍ من هذا القبيل.
إذ لا يعني الانتماء إلى طائفةٍ بالضرورة أنَّ جميع أعضائها مخلصون ومتفانون تفانيًا مطلقًا في خدمتها.
فلو حدث هذا الأمر في السابق، لكان قد ظنَّ أنَّ ذلك نابعٌ من تقديرهم لموهبته الفذة.
أما أولئك الذين لم يرغبوا في إفساد علاقاتهم مع ❲عشيرة باي❳، فكانوا سيُحثون على العودة إلى ديارهم وتجنب القتال.
«سواءً قال شيئًا أم لم يقل، فما شأنك أنت بذلك؟»
فعلى النقيض من العشيرة، لا يمتلك هؤلاء الأتباع الولاء الكافي للمخاطرة بحياتهم وفاءً لقسم الطائفة.
علاوةً على ذلك، وحتى لو لم يكن الأمر على هذا النحو، فإنَّ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ لن تمتلك أيَّ فرصةٍ للنجاح إذا ما نشبت حربٌ بينها وبين ❲عشيرة باي❳.
«لقد طردتم ‘جين يوانشان’ بالفعل، لذلك لا أعتقد أنَّ هناك أيَّ حاجةٍ للبحث عنه.»
فكان رد (باي تشيهان) فوريًّا، وبنبرةٍ ثابتةٍ لا تتزعزع:
فحتى مع تحالف العشيرتين القويتين الأخريين معًا، لم تتمكن ❲عشيرة لي وتشاو❳ من تحقيق النصر ضد ❲عشيرة باي❳، فما بالك بطائفتهم.
ولكن إذا كان (باي تشيهان) على درايةٍ تامةٍ بتلك الحقائق، فإنَّ ‘الشيخ وو’ سيعتقد أنَّ المواجهة ربما باتت حتمية.
صرَّ ‘الشيخ وو’ على أسنانه بغيظ.
اشتدت نظرات ‘الشيخ وو’، وانخفض صوته ليصبح أجشَّ ومخيفًا.
سأله محاولًا استقصاء الحقيقة.
«إذن، سلّموا ‘جين تاويي’، وسأدع الأمور تمر بسلام.»
ولم تكن هناك حاجةٌ لإضافة المزيد من القول.
«أيها السيد الشاب باي، هل تفوّه ‘جين يوانشان’ بشيءٍ حول ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳؟»
فكان رد (باي تشيهان) فوريًّا، وبنبرةٍ ثابتةٍ لا تتزعزع:
وساد الصمت أرجاء الممر.
«لا!»
وقال ببطء، بصوتٍ خفيضٍ يحمل نبرةً تحذيرية: «أيها السيد الشاب باي، أنصحك بألا تتدخل في أمورٍ لا تعنيك. فإنَّ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ لا تغفر أبدًا لمن يعترض طريقها».
ولم تكن هناك حاجةٌ لإضافة المزيد من القول.
فضيّق ‘الشيخ وو’ عينيه حتى غدتا كشقين دقيقين، وقد نفد صبره تمامًا.
انفرجت شفتا (باي تشيهان) عن ابتسامةٍ خفيفة، وضيّق عينيه في تسليةٍ هادئة.
«أنت بهذا لا تترك لي خيارًا آخر.»
وساد الصمت أرجاء الممر.
لكن، وبغض النظر عن أيِّ شيء، بدا واضحًا أنَّ (باي تشيهان) لا يضمر أيَّ نيةٍ للسماح له بمقابلة ‘جين يوانشان’.
وفي لمحة بصر، اشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنف، وتموج الهواء من حوله تحت وطأة الضغط، بينما
ظلت عيناه، المفعمتان بنيةٍ قاتلة، مثبتتين بإحكامٍ على (باي تشيهان).
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«حرب؟» قالها، ونظراته تخترق وجه ‘الشيخ وو’ مباشرة. «لا، أيها الشيخ وو.»
