283
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹ما حقيقته بالضبط؟›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان ذلك أمراً أسطورياً لم تطرق أخباره الآذان من قبل قط.
الفصل 283: ضد ‘الشيخ وو’!
لم تكن هذه مجرد تقنية سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة» العادية، بل كانت شيئاً فائق البراعة، مصقولاً إلى حد الكمال، ويُنفذ بدقة تثير الرعب. دارت الظلال حوله من كل جانب، يحمل كل ظلٍّ منها نية قتل خالصة، لتنذره بأن كل نقاط ضعفه غدت مكشوفة وعارية. فتصبب ظهره عرقاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أومأت ‘جين تاويي’ برأسها، وانطلقت تبتعد مسرعة.
أيقن ‘الشيخ وو’ أنه متى علم (باي تشيهان) بالأمر، فلا مناص من التعامل معه أيضاً؛ إذ لم يكن ليجازف البتة بكشف سر الطائفة للغرباء.
فقد كان، شأنه شأن الكثيرين غيره، يفترض سابقاً أن شهرة (باي تشيهان) ما هي إلا مجرد مبالغة لا أساس لها، وما زاد من رسوخ هذا الاعتقاد أن (باي تشيهان) لم يشارك في البطولة الأكثر شهرة للشباب من أقرانه.
لقد سوّلت لـ ‘الشيخ وو’ سذاجته أن أسر (باي تشيهان) سيمكّنه من إبرام صفقة مع عشائر لي و تشاو، بل ربما تسنح له الفرصة للإيقاع بـ ❲عشيرة باي❳ بأكملها.
ازدادت ابتسامة (باي تشيهان) اتساعاً ومكراً، وتألقت عيناه ببريقٍ كبريق النجوم الباردة.
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
وبوقوع (باي تشيهان) في قبضته، سيغدو تهديد ❲عشيرة باي❳ أو ‘باي تيان هنغ’ أمراً يسير المنال أيضاً.
وعلى غرار ‘الشيخ وو’، لم تكن لدى (باي تشيهان) أدنى نية في تركه يفلت – خصوصاً بعد أن بادر بالهجوم أولاً.
ثم هنالك ‘جين تاويي’ – فمن خلال أسرها، سيضمن إجبار ‘جين يوانشان’ على إبقاء فمه مغلقاً.
فاشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنفوان هادر، واندفعت النيران تتأجج من جسده وكأنها جحيم مستعر.
وبفعل تفكيره الأحمق والمتسرع، أقنع ‘الشيخ وو’ نفسه بأن خطته تزداد إحكاماً ومنطقية كلما أمعن النظر فيها.
«آه!»
تعاظم نهم القتل في صدره، واجتاحت طاقته الحيوية أرجاء الممر، في حين رسم عقله لوحة النصر الزائف قبل أن تندلع شرارة المعركة.
اتسعت عينا ‘الشيخ وو’ جحوضاً حينما أدرك حقيقة الأمر.
لكن في الجهة المقابلة، التمعت عينا (باي تشيهان) – بنظرة حادة وساخرة – كما لو كان يبصر بوضوح ذلك الوهم السخيف المرتسم على وجه ‘الشيخ وو’.
إنه سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة»، يرسم أقواساً سريعة ومميتة تتشكل من الصور اللاحقة والسراب،
«حسناً، ليس الأمر وكأنه فكرة سيئة!»
فربما كان (باي تشيهان) سيُقدم على الفعل ذاته لو وُضع في موقف ‘الشيخ وو’.
مدّ كفه إلى الأمام باندفاع، فانطلقت منها كرة متوهجة من نيران الدمار الشامل، بدت كشمسٍ حارقة تبتلع (باي تشيهان) في جوفها بالكامل. اهتز الممر تحت وطأة الحرارة اللافحة، وتفحّمت الجدران واكتست بالسواد، وتصدّعت صخورها.
«’جين تاويي’، اذهبي إلى هناك وابقَي بجوار ‘كونغ تشانغهونغ’ لبعض الوقت. فالأمور ستغدو صاخبة بعض الشيء!»
لكن ما حصده لم يكن سوى ضربة ركبة مباشرة وقاسية استقرت أسفل ذقنه، وكادت أن تحطم أسنانه.
أومأت ‘جين تاويي’ برأسها، وانطلقت تبتعد مسرعة.
وعوضاً عن ذلك، أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، ونفض الغبار العالق بكتفه ببرود،
وعلى الرغم من أن ‘جين تاويي’ كانت الأقوى من حيث مستوى التدريب، إلا أنها لم تتمرس أو تحظَ بدراية كافية بأي تقنية قتالية، ولهذا السبب ظلت حماية ‘كونغ تشانغهونغ’ لها أمراً بالغ الضرورة.
وفي المقابل، لم يكن ‘الشيخ وو’ خصماً ضعيفاً.
فبصفته شيخاً في طائفة كبرى، فقد رسخت قدماه بثبات في عالم [صقل الفراغ] – وإن كان لا يزال في المرحلة المبكرة من ذلك العالم.
ومع ذلك، وبفضل هذا المستوى من التدريب، جزم ‘الشيخ وو’ بأنه يتفوق قوةً بمراحل على (باي تشيهان)، الذي كان يظن أنه قابع بالكاد في عالم [تكوين الروح].
فممتشقاً سيف الروح الأبدية، شرع على الفور في استهداف أطراف ‘الشيخ وو’ بضربات متلاحقة.
كان قد شرع بالفعل في حبك خطته – توجيه ضربة قاضية، سريعة وحاسمة، قبل أن يتسنى للآخرين التدخل وإرباك الموقف.
بومↈ
تحرك ‘الشيخ وو’ بلمح البصر، وظهر فجأة أمام (باي تشيهان)، متأهباً لشل حركته عبر تهشيم ساقيه.
التفّت طاقته الحيوية حول جسده كعاصفة توشك على الانفجار، حادة وخانقة، في حين انصبّت نيته القاتلة بأكملها نحو (باي تشيهان).
«’جين تاويي’، اذهبي إلى هناك وابقَي بجوار ‘كونغ تشانغهونغ’ لبعض الوقت. فالأمور ستغدو صاخبة بعض الشيء!»
ازدادت ابتسامة (باي تشيهان) اتساعاً ومكراً، وتألقت عيناه ببريقٍ كبريق النجوم الباردة.
«يا لك من طفل متغطرس!» تمتم ببرود، «لقد جلبت هذا الهلاك على نفسك!»
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
ارتفعت كفه ببطء، متأججة بالقوة، استعداداً لسحق (باي تشيهان) قبل أن يجد الشاب فرصة للرد.
فبصفته شيخاً في طائفة كبرى، فقد رسخت قدماه بثبات في عالم [صقل الفراغ] – وإن كان لا يزال في المرحلة المبكرة من ذلك العالم.
لكن ما إن انقشع غبار المعركة، حتى تراجع ‘الشيخ وو’ خطوة إلى الوراء، في حين وقف (باي تشيهان) شامخاً لا يتزحزح – رداؤه يرفرف في الهواء، وجسده سليم لم يمسه أذى.
لكن في اللحظة التي بلغت فيها نيته القاتلة ذروتها، ضاقت عينا (باي تشيهان)، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة خفيفة ساخرة – هادئة ومحسوبة بدقة.
فبصفته شيخاً في طائفة كبرى، فقد رسخت قدماه بثبات في عالم [صقل الفراغ] – وإن كان لا يزال في المرحلة المبكرة من ذلك العالم.
تعاظم نهم القتل في صدره، واجتاحت طاقته الحيوية أرجاء الممر، في حين رسم عقله لوحة النصر الزائف قبل أن تندلع شرارة المعركة.
‹يبدو أنه سيكبح جماح قوته.›
استقام ‘الشيخ وو’ في وقفته، وكانت أنفاسه تلهث بثقل، بينما فاضت ابتسامته الساخرة ببرود المنتصر.
ففي نهاية المطاف، كانت غاية ‘الشيخ وو’ هي أسره لا قتله؛ إذ إن إزهاق روحه لن يجلب سوى متاعب تفوق قدرة ‘الشيخ وو’ على تحملها.
اتسعت عينا ‘الشيخ وو’ جحوضاً حينما أدرك حقيقة الأمر.
ومن حوله، اندفعت طاقة السيف تتفجر – هائلة، لا حدود لبطشها، وخانقة للأنفاس. حتى أن الهواء ذاته ارتجف طوعاً، كما لو كان يركع إجلالاً لسيد السيوف.
لذلك، ومن الطبيعي، أن يعمد ‘الشيخ وو’ إلى كبح جماحه أمام شخص ينظر إليه بدونية وضعف.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وكانت تلك تحديداً هي الفرصة الذهبية التي انتظر (باي تشيهان) اغتنامها – في اللحظة التي كان يُستهان به فيها ويُنظر إليه بعين الازدراء.
بومↈ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ووش!
‹يا للأسف! لقد تجرعت قسوة لهيبٍ أشد حرقاً وتسعيراً إبان صقل جسدي، حتى بتّ أشعر وكأنني صرت محصناً ومانعاً للنيران.›
‹لقد كانت تلك تقنية «كفّ اللهب القاطع» العظمى الخاصة بطائفتي… حتى مزارع خبير في عالم [صقل الفراغ] كان ينبغي له أن يستحيل رماداً منثوراً! كيف يقف منتصباً هناك وكأن شيئاً لم يكن؟ كيف يُعقل حدوث هذا؟!›
تحرك ‘الشيخ وو’ بلمح البصر، وظهر فجأة أمام (باي تشيهان)، متأهباً لشل حركته عبر تهشيم ساقيه.
أومأت ‘جين تاويي’ برأسها، وانطلقت تبتعد مسرعة.
لكن ما حصده لم يكن سوى ضربة ركبة مباشرة وقاسية استقرت أسفل ذقنه، وكادت أن تحطم أسنانه.
‹لقد كانت تلك تقنية «كفّ اللهب القاطع» العظمى الخاصة بطائفتي… حتى مزارع خبير في عالم [صقل الفراغ] كان ينبغي له أن يستحيل رماداً منثوراً! كيف يقف منتصباً هناك وكأن شيئاً لم يكن؟ كيف يُعقل حدوث هذا؟!›
«آه!»
لقد رأيتُه من قبل، حين استخدمته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. لكن ما أدته هي لم يكن يقارب هذا المستوى من الرعب البتة…!›
صُعق وتألم بشدة إثر الضربة. لم يستوعب ما جرى، ولا كيف تمكن (باي تشيهان) من مباغتته وإصابته.
ينبغي للمرء أن يدرك – بالنظر إلى التفاوت الشاسع في مستوى تدريبهم وصلابة جسده المنيعة – أن عتاد الأسلحة لم يكن ليُحدث فيه خدشاً واحداً.
‹يا للأسف! لقد تجرعت قسوة لهيبٍ أشد حرقاً وتسعيراً إبان صقل جسدي، حتى بتّ أشعر وكأنني صرت محصناً ومانعاً للنيران.›
لكن ها هو ذا الآن، والدماء تنزف من فمه بغزارة.
لم يُمنح ترف التفكير، لأن (باي تشيهان) كان قد بدأ لتوه في شن هجومه.
صمد هذا الشكل وثبت – لقد كان (باي تشيهان) الحقيقي، واقفاً بكل هدوء وسكينة في قلب العاصفة الهائجة من ألسنة اللهب. حينها، ارتسمت على شفتي ‘الشيخ وو’ ابتسامة وحشية ظافرة.
‹يبدو أنه سيكبح جماح قوته.›
فممتشقاً سيف الروح الأبدية، شرع على الفور في استهداف أطراف ‘الشيخ وو’ بضربات متلاحقة.
تقلصت حدقتا ‘الشيخ وو’ ذهولاً. فكان من المفترض أن تسفر تقنيته عن تحطيم العظام، وتمزيق مسارات الطاقة، وترك هذا الفتى مسجىً محطماً على الأرض.
وعلى غرار ‘الشيخ وو’، لم تكن لدى (باي تشيهان) أدنى نية في تركه يفلت – خصوصاً بعد أن بادر بالهجوم أولاً.
كلانغ!
أضاء سيف الروح الأبدية ببريق مبهر يخطف الأبصار، وانقضّت شفرته الحادة شطر ذراعي ‘الشيخ وو’.
ثم ثبّت نظراته الثاقبة على ‘الشيخ وو’.
التوى ‘الشيخ وو’ متفادياً الضربة بيأس، فتمزق كُمّ ردائه، في حين تطاير الشرر إثر اصطدام نصل السيف بـ «التشي» المحيط به.
بومↈ
«مستحيل!»
بصق ‘الشيخ وو’ الدماء، واسودّ وجهه غضباً وهو يرد بضربة كفٍّ جبارة تضاهي ثقل جبلٍ راسخ.
لكن هيئة (باي تشيهان) أمست ضبابية في لمحة بصر، وانقسمت إلى تسعة ظلال متطابقة، ينساب كلٌّ منها بسلاسة الماء، ليتخلل وينفذ من بين هجمات ‘الشيخ وو’.
لم يحاول (باي تشيهان) تفادي الضربة، بل تصدى لها وواجهها وجهاً لوجه.
ينبغي للمرء أن يدرك – بالنظر إلى التفاوت الشاسع في مستوى تدريبهم وصلابة جسده المنيعة – أن عتاد الأسلحة لم يكن ليُحدث فيه خدشاً واحداً.
بومↈ
ارتجف الممر بعنف من شدة الاصطدام، وتناثر الغبار وتطايرت شظايا الحجارة في كل الأرجاء.
لكن ما إن انقشع غبار المعركة، حتى تراجع ‘الشيخ وو’ خطوة إلى الوراء، في حين وقف (باي تشيهان) شامخاً لا يتزحزح – رداؤه يرفرف في الهواء، وجسده سليم لم يمسه أذى.
صُعق وتألم بشدة إثر الضربة. لم يستوعب ما جرى، ولا كيف تمكن (باي تشيهان) من مباغتته وإصابته.
لذلك، ومن الطبيعي، أن يعمد ‘الشيخ وو’ إلى كبح جماحه أمام شخص ينظر إليه بدونية وضعف.
‹ماذا…؟›
تدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› كأمواج طوفان عاتية لحظة هجومه، وحملت رياح كفّه قوة غاشمة كفيلة بتمزيق الممر إرباً.
تقلصت حدقتا ‘الشيخ وو’ ذهولاً. فكان من المفترض أن تسفر تقنيته عن تحطيم العظام، وتمزيق مسارات الطاقة، وترك هذا الفتى مسجىً محطماً على الأرض.
وعوضاً عن ذلك، أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، ونفض الغبار العالق بكتفه ببرود،
بينما ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه.
تحرك ‘الشيخ وو’ بلمح البصر، وظهر فجأة أمام (باي تشيهان)، متأهباً لشل حركته عبر تهشيم ساقيه.
«هل هذا كل شيء يا وو زانكونغ؟»
نطق بها في خفة واستهزاء.
فبصفته شيخاً في طائفة كبرى، فقد رسخت قدماه بثبات في عالم [صقل الفراغ] – وإن كان لا يزال في المرحلة المبكرة من ذلك العالم.
«أنت… أنت في عالم [قطع الروح]!»
لكن مع انكشاف مستوى زراعة (باي تشيهان) وبلوغه عالم [قطع الروح]، تجلّت الحقيقة ساطعة.
اتسعت عينا ‘الشيخ وو’ جحوضاً حينما أدرك حقيقة الأمر.
فقد كان، شأنه شأن الكثيرين غيره، يفترض سابقاً أن شهرة (باي تشيهان) ما هي إلا مجرد مبالغة لا أساس لها، وما زاد من رسوخ هذا الاعتقاد أن (باي تشيهان) لم يشارك في البطولة الأكثر شهرة للشباب من أقرانه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وهو ما فُسّر بوضوح على أنه جبنٌ وخوف – أو هكذا ظنوا.
مصقولة وسلسة إلى حدٍّ يعجز معه حتى مزارعو عالم [صقل الفراغ] عن تتبع حركتها. «اللعنة!»
وفي المقابل، لم يكن ‘الشيخ وو’ خصماً ضعيفاً.
لكن مع انكشاف مستوى زراعة (باي تشيهان) وبلوغه عالم [قطع الروح]، تجلّت الحقيقة ساطعة.
«هل هذا كل شيء يا وو زانكونغ؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد كانت افتراضاتهم جميعها محض أوهام خاطئة.
فقد كان، شأنه شأن الكثيرين غيره، يفترض سابقاً أن شهرة (باي تشيهان) ما هي إلا مجرد مبالغة لا أساس لها، وما زاد من رسوخ هذا الاعتقاد أن (باي تشيهان) لم يشارك في البطولة الأكثر شهرة للشباب من أقرانه.
فبفضل مهاراته الفذة، كان الظفر بلقب تلك البطولة أمراً في غاية السهولة واليسر بالنسبة له.
‹ما حقيقته بالضبط؟›
فالأشخاص في مثل عمره بالكاد يلامسون عتبات عالم [أصل الروح]، في حين قد يفلح العباقرة الأفذاذ الذين يجود بهم الزمان مرة كل ألف عام في بلوغ عالم [تكوين الروح].
أضاء سيف الروح الأبدية ببريق مبهر يخطف الأبصار، وانقضّت شفرته الحادة شطر ذراعي ‘الشيخ وو’.
لكن أن يبلغ عالم [قطع الروح]؟ وفي سن الثامنة عشرة؟
كان ذلك أمراً أسطورياً لم تطرق أخباره الآذان من قبل قط.
تقلصت حدقتا ‘الشيخ وو’ ذهولاً. فكان من المفترض أن تسفر تقنيته عن تحطيم العظام، وتمزيق مسارات الطاقة، وترك هذا الفتى مسجىً محطماً على الأرض.
كان ذلك أمراً أسطورياً لم تطرق أخباره الآذان من قبل قط.
ورغم كل ذلك، ظلت عينا ‘الشيخ وو’ تشتعلان بنار العزيمة والإصرار.
«لقد حان دوري!» نطقها بينما ارتجف سيف الروح الأبدية بين قبضتيه، ليتردد صداه في الأرجاء كرنين جرس سماوي عتيق.
ازداد توهج بريق السيف في قبضة (باي تشيهان)، حاملاً في طياته صدىً يبعث على الرعب.
فبصفته مزارعاً ينتمي إلى عالم [صقل الفراغ]، حتى وإن ارتقى (باي تشيهان) إلى عالم [قطع الروح]، فقد خالجته ثقة تامة بقدرته على سحقه والإطاحة به بسهولة.
وبفعل تفكيره الأحمق والمتسرع، أقنع ‘الشيخ وو’ نفسه بأن خطته تزداد إحكاماً ومنطقية كلما أمعن النظر فيها.
فربما كان (باي تشيهان) سيُقدم على الفعل ذاته لو وُضع في موقف ‘الشيخ وو’.
تجهم وجه ‘الشيخ وو’ واكفهرّ من شدة الغضب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«سواء بلغت عالم [قطع الروح] أم لم تبلغه، فإنك لا تزال أحقر وأدنى مني!»
تدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› كأمواج طوفان عاتية لحظة هجومه، وحملت رياح كفّه قوة غاشمة كفيلة بتمزيق الممر إرباً.
ثم هنالك ‘جين تاويي’ – فمن خلال أسرها، سيضمن إجبار ‘جين يوانشان’ على إبقاء فمه مغلقاً.
لكن هيئة (باي تشيهان) أمست ضبابية في لمحة بصر، وانقسمت إلى تسعة ظلال متطابقة، ينساب كلٌّ منها بسلاسة الماء، ليتخلل وينفذ من بين هجمات ‘الشيخ وو’.
سويش! سويش! سويش!
مما بثّ زمهرير الصقيع في الممر، ليغدو وكأنه يقبع في قلب شتاءٍ قارس.
إنه سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة»، يرسم أقواساً سريعة ومميتة تتشكل من الصور اللاحقة والسراب،
ثم هنالك ‘جين تاويي’ – فمن خلال أسرها، سيضمن إجبار ‘جين يوانشان’ على إبقاء فمه مغلقاً.
وعلاوة على ذلك، فقد بدا جلياً أنها أقوى وأكثر فتكاً بمراحل مما أظهرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
مصقولة وسلسة إلى حدٍّ يعجز معه حتى مزارعو عالم [صقل الفراغ] عن تتبع حركتها. «اللعنة!»
صرخ ‘الشيخ وو’ لاعناً، بينما راحت ضرباته تخترق الأطياف الوهمية، وتتشتت هجماته هباءً.
ليجد نفسه يصارع الهواء الفارغ.
ولم تُصب أيٌّ من ضرباته هدفها.
ورغم يقينه بأنه ليس محصناً تماماً ضد النيران، إلا أنه أدرك أن من يبتغي إشعاره بلسعة الاحتراق، سيتوجب عليه حتماً استخدام تقنية لهب جبارة وفائقة القوة.
ففي كل مرة توهم فيها أنه نجح في محاصرة (باي تشيهان) الحقيقي، كانت كفه تخترق ظلاً سرعان ما يتلاشى ويذوب في الضباب.
‹لقد كانت تلك تقنية «كفّ اللهب القاطع» العظمى الخاصة بطائفتي… حتى مزارع خبير في عالم [صقل الفراغ] كان ينبغي له أن يستحيل رماداً منثوراً! كيف يقف منتصباً هناك وكأن شيئاً لم يكن؟ كيف يُعقل حدوث هذا؟!›
‹كيف يعقل هذا…؟ أهو أسرع مني؟›
خفق قلب ‘الشيخ وو’ بعنف جراء الصدمة وعدم التصديق.
ثم هنالك ‘جين تاويي’ – فمن خلال أسرها، سيضمن إجبار ‘جين يوانشان’ على إبقاء فمه مغلقاً.
‹بفضل مستوى تدريبي، لم تكن السرعة لتشكل عائقاً أمامي أبداً. فن الحركة هذا – نعم،
لقد رأيتُه من قبل، حين استخدمته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. لكن ما أدته هي لم يكن يقارب هذا المستوى من الرعب البتة…!›
لم تكن هذه مجرد تقنية سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة» العادية، بل كانت شيئاً فائق البراعة، مصقولاً إلى حد الكمال، ويُنفذ بدقة تثير الرعب. دارت الظلال حوله من كل جانب، يحمل كل ظلٍّ منها نية قتل خالصة، لتنذره بأن كل نقاط ضعفه غدت مكشوفة وعارية. فتصبب ظهره عرقاً.
‹نية… السيف…؟›
«كفى عبثاً بهذه الخدع الرخيصة!». زأر ‘الشيخ وو’ بهدير غاضب.
فاشتعلت طاقته الحيوية ‹تشي› بعنفوان هادر، واندفعت النيران تتأجج من جسده وكأنها جحيم مستعر.
وبحركة كاسحة من يده، اندلعت ألسنة اللهب القرمزية مشكلة عاصفة هوجاء، فاجتاحت الممر وأحالت كل ما في طريقها إلى رماد.
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
أزاح (باي تشيهان) جمرةً طائشةً عن كُمّ ردائه بلامبالاة، وعادت ابتسامته الساخرة لتزين محياه.
بومↈ
التهمت النيران المستعرة تلك الظلال، لتمحوها واحداً تلو الآخر حتى لم يتبقَّ منها سوى ظلٍّ واحد.
‹نية… السيف…؟›
صمد هذا الشكل وثبت – لقد كان (باي تشيهان) الحقيقي، واقفاً بكل هدوء وسكينة في قلب العاصفة الهائجة من ألسنة اللهب. حينها، ارتسمت على شفتي ‘الشيخ وو’ ابتسامة وحشية ظافرة.
«لقد أمسكت بك! دعنا نرَ كيف ستتمكن من تجنب هذا!»
ففي كل مرة توهم فيها أنه نجح في محاصرة (باي تشيهان) الحقيقي، كانت كفه تخترق ظلاً سرعان ما يتلاشى ويذوب في الضباب.
مدّ كفه إلى الأمام باندفاع، فانطلقت منها كرة متوهجة من نيران الدمار الشامل، بدت كشمسٍ حارقة تبتلع (باي تشيهان) في جوفها بالكامل. اهتز الممر تحت وطأة الحرارة اللافحة، وتفحّمت الجدران واكتست بالسواد، وتصدّعت صخورها.
دوّى الانفجار هادراً، وتصاعدت ألسنة اللهب بعنفوان طامس حتى ابتلعت كل شيء وأخفته عن الأنظار.
وهو ما فُسّر بوضوح على أنه جبنٌ وخوف – أو هكذا ظنوا.
صُعق وتألم بشدة إثر الضربة. لم يستوعب ما جرى، ولا كيف تمكن (باي تشيهان) من مباغتته وإصابته.
استقام ‘الشيخ وو’ في وقفته، وكانت أنفاسه تلهث بثقل، بينما فاضت ابتسامته الساخرة ببرود المنتصر.
تجهم وجه ‘الشيخ وو’ واكفهرّ من شدة الغضب.
انساب صوته هادئاً مفعماً باللامبالاة، بيد أنه تردد كقصف الرعد في صدر ‘الشيخ وو’.
«همم. إذن في نهاية المطاف، لم تكن تملك في جعبتك سوى السرعة.»
فالأشخاص في مثل عمره بالكاد يلامسون عتبات عالم [أصل الروح]، في حين قد يفلح العباقرة الأفذاذ الذين يجود بهم الزمان مرة كل ألف عام في بلوغ عالم [تكوين الروح].
ولكن إثر ذلك… انشقت النيران وتفرقت.
ارتجف الممر بعنف من شدة الاصطدام، وتناثر الغبار وتطايرت شظايا الحجارة في كل الأرجاء.
ووش!
ومن رحم ذلك الجحيم، برز طيف شخص – رداؤه لم تمسه النار بسوء، وجلده لم تلامسه خدوش، وهالته تفيض بهدوء وثبات لا يتزعزع.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
(باي تشيهان)!
ولكن إثر ذلك… انشقت النيران وتفرقت.
«حسناً، ليس الأمر وكأنه فكرة سيئة!»
لم يلحق به أدنى ضرر على الإطلاق.
ومع ذلك، وبفضل هذا المستوى من التدريب، جزم ‘الشيخ وو’ بأنه يتفوق قوةً بمراحل على (باي تشيهان)، الذي كان يظن أنه قابع بالكاد في عالم [تكوين الروح].
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
وبحركة كاسحة من يده، اندلعت ألسنة اللهب القرمزية مشكلة عاصفة هوجاء، فاجتاحت الممر وأحالت كل ما في طريقها إلى رماد.
لم تكن هذه مجرد تقنية سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة» العادية، بل كانت شيئاً فائق البراعة، مصقولاً إلى حد الكمال، ويُنفذ بدقة تثير الرعب. دارت الظلال حوله من كل جانب، يحمل كل ظلٍّ منها نية قتل خالصة، لتنذره بأن كل نقاط ضعفه غدت مكشوفة وعارية. فتصبب ظهره عرقاً.
‹لقد كانت تلك تقنية «كفّ اللهب القاطع» العظمى الخاصة بطائفتي… حتى مزارع خبير في عالم [صقل الفراغ] كان ينبغي له أن يستحيل رماداً منثوراً! كيف يقف منتصباً هناك وكأن شيئاً لم يكن؟ كيف يُعقل حدوث هذا؟!›
ومع ذلك، وبفضل هذا المستوى من التدريب، جزم ‘الشيخ وو’ بأنه يتفوق قوةً بمراحل على (باي تشيهان)، الذي كان يظن أنه قابع بالكاد في عالم [تكوين الروح].
أزاح (باي تشيهان) جمرةً طائشةً عن كُمّ ردائه بلامبالاة، وعادت ابتسامته الساخرة لتزين محياه.
‹ماذا…؟›
ينبغي للمرء أن يدرك – بالنظر إلى التفاوت الشاسع في مستوى تدريبهم وصلابة جسده المنيعة – أن عتاد الأسلحة لم يكن ليُحدث فيه خدشاً واحداً.
ثم ثبّت نظراته الثاقبة على ‘الشيخ وو’.
‹يبدو أنه سيكبح جماح قوته.›
‹يا للأسف! لقد تجرعت قسوة لهيبٍ أشد حرقاً وتسعيراً إبان صقل جسدي، حتى بتّ أشعر وكأنني صرت محصناً ومانعاً للنيران.›
بومↈ
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
ورغم يقينه بأنه ليس محصناً تماماً ضد النيران، إلا أنه أدرك أن من يبتغي إشعاره بلسعة الاحتراق، سيتوجب عليه حتماً استخدام تقنية لهب جبارة وفائقة القوة.
‹ماذا…؟›
ولم تكن تقنية ‘الشيخ وو’ لترقى إلى هذا المستوى بتاتاً.
لكن في اللحظة التي بلغت فيها نيته القاتلة ذروتها، ضاقت عينا (باي تشيهان)، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة خفيفة ساخرة – هادئة ومحسوبة بدقة.
ازدادت ابتسامة (باي تشيهان) اتساعاً ومكراً، وتألقت عيناه ببريقٍ كبريق النجوم الباردة.
جحظت عينا ‘الشيخ وو’، وتجمد الدم في عروقه من هول الصدمة.
دوّى الانفجار هادراً، وتصاعدت ألسنة اللهب بعنفوان طامس حتى ابتلعت كل شيء وأخفته عن الأنظار.
«لقد حان دوري!» نطقها بينما ارتجف سيف الروح الأبدية بين قبضتيه، ليتردد صداه في الأرجاء كرنين جرس سماوي عتيق.
فالأشخاص في مثل عمره بالكاد يلامسون عتبات عالم [أصل الروح]، في حين قد يفلح العباقرة الأفذاذ الذين يجود بهم الزمان مرة كل ألف عام في بلوغ عالم [تكوين الروح].
ومن حوله، اندفعت طاقة السيف تتفجر – هائلة، لا حدود لبطشها، وخانقة للأنفاس. حتى أن الهواء ذاته ارتجف طوعاً، كما لو كان يركع إجلالاً لسيد السيوف.
وفي المقابل، لم يكن ‘الشيخ وو’ خصماً ضعيفاً.
وعوضاً عن ذلك، أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، ونفض الغبار العالق بكتفه ببرود،
انقطعت أنفاس ‘الشيخ وو’ واحتبست في صدره.
إنه سيف «الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة»، يرسم أقواساً سريعة ومميتة تتشكل من الصور اللاحقة والسراب،
ففي نهاية المطاف، كانت غاية ‘الشيخ وو’ هي أسره لا قتله؛ إذ إن إزهاق روحه لن يجلب سوى متاعب تفوق قدرة ‘الشيخ وو’ على تحملها.
‹نية… السيف…؟›
لكن أن يبلغ عالم [قطع الروح]؟ وفي سن الثامنة عشرة؟
وتقلصت حدقتا عينيه حتى غدتا كنقطتين متناهيتي الصغر.
تقلصت حدقتا ‘الشيخ وو’ ذهولاً. فكان من المفترض أن تسفر تقنيته عن تحطيم العظام، وتمزيق مسارات الطاقة، وترك هذا الفتى مسجىً محطماً على الأرض.
لطالما تناهى إلى مسامعه أن (باي تشيهان) قد أيقظ «نية السيف»، لكنه أبى أن يصدق ذلك الشائعات حتى هذه اللحظة العصيبة.
ازداد توهج بريق السيف في قبضة (باي تشيهان)، حاملاً في طياته صدىً يبعث على الرعب.
لكن ما حصده لم يكن سوى ضربة ركبة مباشرة وقاسية استقرت أسفل ذقنه، وكادت أن تحطم أسنانه.
وعلاوة على ذلك، فقد بدا جلياً أنها أقوى وأكثر فتكاً بمراحل مما أظهرته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
اجتاحت موجة من الحدة المطلقة الجدران الحجرية، فنقشت خطوطاً من التشققات غير المرئية على السقف، بل وشطرت الهواء نفسه.
لكن ما إن انقشع غبار المعركة، حتى تراجع ‘الشيخ وو’ خطوة إلى الوراء، في حين وقف (باي تشيهان) شامخاً لا يتزحزح – رداؤه يرفرف في الهواء، وجسده سليم لم يمسه أذى.
وكل خيط من خيوط طاقة ‹التشي› ضمن محيط عدة مئات من الأمتار، انحنى خاضعاً لتلك الإرادة المتسلطة، راكعاً كما لو كان يمتثل لأمر سلطانٍ قاهر.
«حسناً، ليس الأمر وكأنه فكرة سيئة!»
ازداد توهج بريق السيف في قبضة (باي تشيهان)، حاملاً في طياته صدىً يبعث على الرعب.
تدفقت طاقته الحيوية ‹تشي› كأمواج طوفان عاتية لحظة هجومه، وحملت رياح كفّه قوة غاشمة كفيلة بتمزيق الممر إرباً.
وبفعل تفكيره الأحمق والمتسرع، أقنع ‘الشيخ وو’ نفسه بأن خطته تزداد إحكاماً ومنطقية كلما أمعن النظر فيها.
مما بثّ زمهرير الصقيع في الممر، ليغدو وكأنه يقبع في قلب شتاءٍ قارس.
«’جين تاويي’، اذهبي إلى هناك وابقَي بجوار ‘كونغ تشانغهونغ’ لبعض الوقت. فالأمور ستغدو صاخبة بعض الشيء!»
انساب صوته هادئاً مفعماً باللامبالاة، بيد أنه تردد كقصف الرعد في صدر ‘الشيخ وو’.
ومن رحم ذلك الجحيم، برز طيف شخص – رداؤه لم تمسه النار بسوء، وجلده لم تلامسه خدوش، وهالته تفيض بهدوء وثبات لا يتزعزع.
الفصل 283: ضد ‘الشيخ وو’!
«ضربة قطع المصير!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«مستحيل!»
