«لا!» بالطبع، لم تكن لدى أيٍّ منهم أدنى رغبة في القتال. فمجرد مقاومتهم للانهيار استنزف من طاقتهم أكثر مما حسبوا. كان من رابع المستحيلات تخيل قدرتهم على مجاراة (باي تشيهان) في قتال فعلي. لم يجرؤوا حتى على التظاهر بمحاولة إثارة إعجاب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؛ فقد بدا (باي تشيهان) مرعبًا في أعينهم إلى حدٍ يفوق الوصف.
299
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بل إن بعضهم قد جهّز بالفعل عباراتٍ رنانةً وتصريحاتٍ جريئةً، أملاً في كسب قلب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بضربة واحدة بعد انتصارهم المأمول.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وهو بالفعل في عالم [قطع الروح]! لم يبلغ أحدٌ في الإمبراطورية هذا المستوى من قبل!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لكنها لم تستسلم لليأس؛ فبفضل أسلوب التدريب الذي لقنها إياه (باي تشيهان)، لم تعد بحاجة سوى إلى مزيد من المثابرة والتدريب، ولربما يأتي يوم تتمكن فيه من اللحاق به، أو هكذا كانت تُمنّي نفسها.
الفصل 299: سحق الطاقة الحيوية، انهيار القلوب
299
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«هل أنتم متأكدون من هذا؟» سأل (باي تشيهان).
«وسيمٌ للغاية، وموهوبٌ للغاية، ومهذبٌ للغاية! انظروا، لم تمسّ هالته خادمته بأذى.»
لم تملك الفتيات الصغيرات إلا أن يقعن أسيرات سحر السيد الشاب، الذي أخضع بلمحة بصر زمرة من الخاطبين، الذين يُعدون عباقرةً في أوساطهم. فإلى جانب وسامته الآسرة التي تخطف الأبصار، غدا سحره طاغيًا لا يُقاوم، فافتُتنَّ به من النظرة الأولى. وكان هناك أيضًا جانب لافت في شخصيته؛ وهو مراعاته لمن حوله.
«أجل! لا داعي لأن يقلق السيد الشاب باي علينا.»
«نعم! وإذا لم يكن السيد الشاب باي مستعدًا لذلك، فيمكنه الانسحاب.»
«معذرةً أيها السيد الشاب باي، لا أحد يستطيع أن يقف حائلًا دون حبي للسيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.»
كانت مجموعة الخاطبين مستعدة تمامًا، ولم تفكر حتى في التراجع؛ فقد رأوا في ذلك التحدي فرصتهم الذهبية للظفر بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. بل إن البعض أطلق العنان لمخيلته، راسمًا صورة لما سينبغي له فعله بعد هزيمة (باي تشيهان). وبما أن الأخير هو شقيق الفتاة التي يطمحون للزواج منها، فقد أدركوا ضرورة التحلي باللباقة، وتجنب الوقاحة أو إظهار حماسٍ مفرطٍ بشأن فوزهم المرتقب.
«لا!» بالطبع، لم تكن لدى أيٍّ منهم أدنى رغبة في القتال. فمجرد مقاومتهم للانهيار استنزف من طاقتهم أكثر مما حسبوا. كان من رابع المستحيلات تخيل قدرتهم على مجاراة (باي تشيهان) في قتال فعلي. لم يجرؤوا حتى على التظاهر بمحاولة إثارة إعجاب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؛ فقد بدا (باي تشيهان) مرعبًا في أعينهم إلى حدٍ يفوق الوصف.
«السيد الشاب باي، أنت قوي، لكن حبي أقوى!»
«معذرةً أيها السيد الشاب باي، لا أحد يستطيع أن يقف حائلًا دون حبي للسيدة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.»
«إذن، لقد صمدتم أنتم الثلاثة. أمرٌ يثير الإعجاب حقًا! ولكن… هل ما زلتم ترغبون في منازلتي؟» سأل (باي تشيهان)، وقد عقد العزم على تلقينهم درسًا قاسيًا إن أجابوا بالإيجاب.
بل إن بعضهم قد جهّز بالفعل عباراتٍ رنانةً وتصريحاتٍ جريئةً، أملاً في كسب قلب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بضربة واحدة بعد انتصارهم المأمول.
‹لكن تمهلي… ‘باي شينيو’ هي من نالت الميراث. فهل يُعقل… أنه استحوذ على كنوز أخرى؟› لاحت هذه الفكرة في رأسها. وعلى أي حال، كان ثمة شيء واحد لا يقبل الشك: لقد أضحى (باي تشيهان) مرعبًا بقوته.
«إذا استطعتم الصمود في وجهي بعد هذا، فسأصفق لكم حقًا» قال (باي تشيهان) وهو يضيق عينيه.
وما إن أنهى جملته، حتى أطلق العنان لهالة قوته، التي ظلت مكبوتة حتى تلك اللحظة، لتنفجر فجأة بكامل عنفوانها. لم يكن في نيته إضاعة الوقت في منازلتهم واحدًا تلو الآخر؛ فذلك سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا. ولم يكن مضطرًا لاستخدام أساليب قتالية عنيفة معهم، فقد أراد تجنب العواقب المترتبة على ذلك؛ لعلمه اليقيني بأنه سيلحق بهم أذى بالغًا. لذا، لم يجد أمامه سوى طريقة واحدة بسيطة لإجبارهم جميعًا على الاستسلام في لمح البصر: إغراقهم في بحر من طاقة الـ(تشي) خاصته.
«نعم! وإذا لم يكن السيد الشاب باي مستعدًا لذلك، فيمكنه الانسحاب.»
في البداية، ظنّ الخاطبون والضيوف أن (باي تشيهان) كان يستعد للقتال فحسب. لكن ما لبثت طاقته الروحية أن ارتفعت بسرعة مذهلة حتى بلغت مستوى قوة عالم [تكوين الروح]. أُصيب الكثيرون بالصدمة، بينما أيقن آخرون الآن أن (باي تشيهان) لم يعد ذلك الشاب العاجز الذي عرفوه من قبل؛ فقد ثبتت صحة الشائعات التي تحدثت عن قوته المرعبة. كان أضعف الخاطبين يلهثون بصعوبة بالغة، وهم بالكاد يقوون على تحمل ضغط طاقته، ورغم ذلك، أبوا الاستسلام وتشبثوا بعنادهم.
لكن تلك لم تكن سوى البداية. فقد أطلق (باي تشيهان) بعد ذلك طاقته الحقيقية المرعبة – هالة عالم [قطع الروح]. كان الضغط هائلًا، ساحقًا، لا يُقاوَم؛ فانهار جميع الخاطبين تقريبًا في اللحظة ذاتها.
«لا!» بالطبع، لم تكن لدى أيٍّ منهم أدنى رغبة في القتال. فمجرد مقاومتهم للانهيار استنزف من طاقتهم أكثر مما حسبوا. كان من رابع المستحيلات تخيل قدرتهم على مجاراة (باي تشيهان) في قتال فعلي. لم يجرؤوا حتى على التظاهر بمحاولة إثارة إعجاب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؛ فقد بدا (باي تشيهان) مرعبًا في أعينهم إلى حدٍ يفوق الوصف.
«هذا…!»
«هذا…!»
«هذا عالم [قطع الروح]! (باي تشيهان) في عالم [قطع الروح]!»
«كيف يُعقل هذا؟ إن كان الأمر كذلك… فلا أمل لنا على الإطلاق!»
تجلت الحقيقة القاسية أمام أعينهم جميعًا. كان (باي تشيهان) قد بلغ بالفعل عالم [قطع الروح]، متجاوزًا حتى قوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نفسها بأشواط. فإذا كانوا لم يتخيلوا يومًا أنهم قادرون على هزيمتها، فكيف لهم أن يطمعوا في هزيمة أخيها الذي يفوقها قوة بمراحل؟ وباستثناء عدد قليل من مزارعي عالم [تكوين الروح]، سقط الجميع أرضًا تحت وطأة هالة قوته الساحقة، عاجزين حتى عن مجرد الوقوف على أقدامهم.
وما إن أنهى جملته، حتى أطلق العنان لهالة قوته، التي ظلت مكبوتة حتى تلك اللحظة، لتنفجر فجأة بكامل عنفوانها. لم يكن في نيته إضاعة الوقت في منازلتهم واحدًا تلو الآخر؛ فذلك سيستغرق وقتًا طويلًا جدًا. ولم يكن مضطرًا لاستخدام أساليب قتالية عنيفة معهم، فقد أراد تجنب العواقب المترتبة على ذلك؛ لعلمه اليقيني بأنه سيلحق بهم أذى بالغًا. لذا، لم يجد أمامه سوى طريقة واحدة بسيطة لإجبارهم جميعًا على الاستسلام في لمح البصر: إغراقهم في بحر من طاقة الـ(تشي) خاصته.
تجلت الحقيقة القاسية أمام أعينهم جميعًا. كان (باي تشيهان) قد بلغ بالفعل عالم [قطع الروح]، متجاوزًا حتى قوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نفسها بأشواط. فإذا كانوا لم يتخيلوا يومًا أنهم قادرون على هزيمتها، فكيف لهم أن يطمعوا في هزيمة أخيها الذي يفوقها قوة بمراحل؟ وباستثناء عدد قليل من مزارعي عالم [تكوين الروح]، سقط الجميع أرضًا تحت وطأة هالة قوته الساحقة، عاجزين حتى عن مجرد الوقوف على أقدامهم.
وإلى جانب (باي تشيهان)، اتسعت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ صدمةً وذهولًا. كانت تساورها الشكوك حول هذا الأمر، لكن رؤية الحقيقة رأي العين كانت شيئًا آخر تمامًا. لقد ولج (باي تشيهان) فعلًا عتبة عالم [قطع الروح]. أولًا ‘باي شينيو’، والآن (باي تشيهان)! أحكمت قبضتيها بقوة. ورغم أن الآخرين كانوا ينهالون عليها بالتهاني واصفين إياها مجددًا بـ”العبقرية الأولى”، إلا أنها كانت تدرك في قرارة نفسها أن هذا اللقب كان من نصيب أخيها منذ عامين خَلَوَا، ولا يزال كذلك حتى هذه اللحظة.
شعر الضيوف المراقبون بوطأة الضغط أيضًا، لكن لحسن حظهم، نجوا في الغالب؛ لأن (باي تشيهان) صب تركيز هالته على الخاطبين دون سواهم.
لم تملك الفتيات الصغيرات إلا أن يقعن أسيرات سحر السيد الشاب، الذي أخضع بلمحة بصر زمرة من الخاطبين، الذين يُعدون عباقرةً في أوساطهم. فإلى جانب وسامته الآسرة التي تخطف الأبصار، غدا سحره طاغيًا لا يُقاوم، فافتُتنَّ به من النظرة الأولى. وكان هناك أيضًا جانب لافت في شخصيته؛ وهو مراعاته لمن حوله.
«يا إلهي! السيد الشاب باي رائع للغاية!»
«لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وهو بالفعل في عالم [قطع الروح]! لم يبلغ أحدٌ في الإمبراطورية هذا المستوى من قبل!»
«يا إلهي! السيد الشاب باي رائع للغاية!»
«وسيمٌ للغاية، وموهوبٌ للغاية، ومهذبٌ للغاية! انظروا، لم تمسّ هالته خادمته بأذى.»
لم تملك الفتيات الصغيرات إلا أن يقعن أسيرات سحر السيد الشاب، الذي أخضع بلمحة بصر زمرة من الخاطبين، الذين يُعدون عباقرةً في أوساطهم. فإلى جانب وسامته الآسرة التي تخطف الأبصار، غدا سحره طاغيًا لا يُقاوم، فافتُتنَّ به من النظرة الأولى. وكان هناك أيضًا جانب لافت في شخصيته؛ وهو مراعاته لمن حوله.
«يا إلهي! السيد الشاب باي رائع للغاية!»
‹هل اكتسب تقنياتٍ قويةً من الآثار القديمة؟› كانت التقنية التي أهداها إياها قويةً للغاية بالفعل، فشكّت في أن (باي تشيهان) قد استولى على شيء مشابه، أو ربما أقوى. ومن أين كان يمكنه الحصول على مثل هذه القوة الخارقة إن لم يكن من هناك؟ لم يتبادر إلى ذهنها سوى إجابة واحدة: الآثار القديمة للإمبراطورة الخالدة.
فقد أحاط (باي تشيهان) ‘لُوه تشـِـينغ’ بحاجز واقٍ من طاقة الـ(تشي)؛ فلولا هذا الحاجز، لكان جزءٌ ضئيلٌ لا يتعدى الواحد بالمئة من طاقته، وعلى هذا القرب الشديد، كافيًا لقتلها في التوّ واللحظة. غير أن ‘لُوه تشـِـينغ’، التي غمرتها الحيرة، لم تكن تفقه شيئًا مما يدور حولها.
‹ما الذي يحدث؟ هل فعل السيد الشاب شيئًا؟› تساءلت في سرها، غافلةً تمامًا عن أنها كانت تنعم بحمايته، بينما كان هو يسحق الخاطبين بهالته الجبارة.
كانت هذه الضربة قاسمةً لآمال كل الحاضرين تقريبًا؛ ففكرة منافسة (باي تشيهان) أضحت الآن مثارًا للسخرية. حتى الأمير الثالث لم يقوَ على الصمود؛ فجثا على ركبتيه مكافحًا بشراسة ضد هالة (باي تشيهان)، ولكن دون جدوى.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
‹يا إلهي! مع أنني في عالم [تكوين الروح]، إلا أن الفجوة بيننا لا تزال شاسعة إلى هذا الحد؟!› كان يعتقد أنه أوشك على اللحاق بـ (باي تشيهان) منذ لقائهما في الآثار القديمة، لكن هذا الموقف أعاد إلى ذهنه تلك الحقيقة المرعبة.
«هذا عالم [قطع الروح]! (باي تشيهان) في عالم [قطع الروح]!»
‹لكن تمهلي… ‘باي شينيو’ هي من نالت الميراث. فهل يُعقل… أنه استحوذ على كنوز أخرى؟› لاحت هذه الفكرة في رأسها. وعلى أي حال، كان ثمة شيء واحد لا يقبل الشك: لقد أضحى (باي تشيهان) مرعبًا بقوته.
وإلى جانب (باي تشيهان)، اتسعت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ صدمةً وذهولًا. كانت تساورها الشكوك حول هذا الأمر، لكن رؤية الحقيقة رأي العين كانت شيئًا آخر تمامًا. لقد ولج (باي تشيهان) فعلًا عتبة عالم [قطع الروح]. أولًا ‘باي شينيو’، والآن (باي تشيهان)! أحكمت قبضتيها بقوة. ورغم أن الآخرين كانوا ينهالون عليها بالتهاني واصفين إياها مجددًا بـ”العبقرية الأولى”، إلا أنها كانت تدرك في قرارة نفسها أن هذا اللقب كان من نصيب أخيها منذ عامين خَلَوَا، ولا يزال كذلك حتى هذه اللحظة.
‹هل اكتسب تقنياتٍ قويةً من الآثار القديمة؟› كانت التقنية التي أهداها إياها قويةً للغاية بالفعل، فشكّت في أن (باي تشيهان) قد استولى على شيء مشابه، أو ربما أقوى. ومن أين كان يمكنه الحصول على مثل هذه القوة الخارقة إن لم يكن من هناك؟ لم يتبادر إلى ذهنها سوى إجابة واحدة: الآثار القديمة للإمبراطورة الخالدة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹لكن تمهلي… ‘باي شينيو’ هي من نالت الميراث. فهل يُعقل… أنه استحوذ على كنوز أخرى؟› لاحت هذه الفكرة في رأسها. وعلى أي حال، كان ثمة شيء واحد لا يقبل الشك: لقد أضحى (باي تشيهان) مرعبًا بقوته.
‹لكن تمهلي… ‘باي شينيو’ هي من نالت الميراث. فهل يُعقل… أنه استحوذ على كنوز أخرى؟› لاحت هذه الفكرة في رأسها. وعلى أي حال، كان ثمة شيء واحد لا يقبل الشك: لقد أضحى (باي تشيهان) مرعبًا بقوته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لكنها لم تستسلم لليأس؛ فبفضل أسلوب التدريب الذي لقنها إياه (باي تشيهان)، لم تعد بحاجة سوى إلى مزيد من المثابرة والتدريب، ولربما يأتي يوم تتمكن فيه من اللحاق به، أو هكذا كانت تُمنّي نفسها.
«هل أنتم متأكدون من هذا؟» سأل (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أما في الفناء، فقد غابت فكرة الزواج تمامًا عن أذهان الخاطبين؛ وبات جلّ همهم هو البقاء على قيد الحياة. كان التفكير في مواجهة خصم كهذا ضربًا من الجنون، وصرخت غرائزهم محذرةً: “الفرار هو الحل الوحيد!”. لحسن الحظ، لم تكن لدى (باي تشيهان) أي نية لقتلهم. سحب هالته تدريجيًا، وألقى نظرة خاطفة على الثلاثة الذين صمدوا وبقوا واقفين.
في البداية، ظنّ الخاطبون والضيوف أن (باي تشيهان) كان يستعد للقتال فحسب. لكن ما لبثت طاقته الروحية أن ارتفعت بسرعة مذهلة حتى بلغت مستوى قوة عالم [تكوين الروح]. أُصيب الكثيرون بالصدمة، بينما أيقن آخرون الآن أن (باي تشيهان) لم يعد ذلك الشاب العاجز الذي عرفوه من قبل؛ فقد ثبتت صحة الشائعات التي تحدثت عن قوته المرعبة. كان أضعف الخاطبين يلهثون بصعوبة بالغة، وهم بالكاد يقوون على تحمل ضغط طاقته، ورغم ذلك، أبوا الاستسلام وتشبثوا بعنادهم.
«إذن، لقد صمدتم أنتم الثلاثة. أمرٌ يثير الإعجاب حقًا! ولكن… هل ما زلتم ترغبون في منازلتي؟» سأل (باي تشيهان)، وقد عقد العزم على تلقينهم درسًا قاسيًا إن أجابوا بالإيجاب.
أما في الفناء، فقد غابت فكرة الزواج تمامًا عن أذهان الخاطبين؛ وبات جلّ همهم هو البقاء على قيد الحياة. كان التفكير في مواجهة خصم كهذا ضربًا من الجنون، وصرخت غرائزهم محذرةً: “الفرار هو الحل الوحيد!”. لحسن الحظ، لم تكن لدى (باي تشيهان) أي نية لقتلهم. سحب هالته تدريجيًا، وألقى نظرة خاطفة على الثلاثة الذين صمدوا وبقوا واقفين.
«هذا…!»
«لا!» بالطبع، لم تكن لدى أيٍّ منهم أدنى رغبة في القتال. فمجرد مقاومتهم للانهيار استنزف من طاقتهم أكثر مما حسبوا. كان من رابع المستحيلات تخيل قدرتهم على مجاراة (باي تشيهان) في قتال فعلي. لم يجرؤوا حتى على التظاهر بمحاولة إثارة إعجاب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؛ فقد بدا (باي تشيهان) مرعبًا في أعينهم إلى حدٍ يفوق الوصف.
«يا إلهي! السيد الشاب باي رائع للغاية!»
«حسنًا، لا بأس إذن!» قال (باي تشيهان) بلامبالاة واضحة، وعاد أدراجه ليجلس في مقعده، حيث كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ قد أعدّت له الشاي.
«يا إلهي! السيد الشاب باي رائع للغاية!»
عندها، تقدمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بخطوات واثقة لتخاطب الحشد المذهول: «لقد منحتكم جميعًا فرصةً، لكن أيًّا منكم لم يفلح. لذا، أنتظر منكم الآن أن تفوا بوعدكم… وتتخلوا عن فكرة الزواج.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كانت مجموعة الخاطبين مستعدة تمامًا، ولم تفكر حتى في التراجع؛ فقد رأوا في ذلك التحدي فرصتهم الذهبية للظفر بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. بل إن البعض أطلق العنان لمخيلته، راسمًا صورة لما سينبغي له فعله بعد هزيمة (باي تشيهان). وبما أن الأخير هو شقيق الفتاة التي يطمحون للزواج منها، فقد أدركوا ضرورة التحلي باللباقة، وتجنب الوقاحة أو إظهار حماسٍ مفرطٍ بشأن فوزهم المرتقب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقد أحاط (باي تشيهان) ‘لُوه تشـِـينغ’ بحاجز واقٍ من طاقة الـ(تشي)؛ فلولا هذا الحاجز، لكان جزءٌ ضئيلٌ لا يتعدى الواحد بالمئة من طاقته، وعلى هذا القرب الشديد، كافيًا لقتلها في التوّ واللحظة. غير أن ‘لُوه تشـِـينغ’، التي غمرتها الحيرة، لم تكن تفقه شيئًا مما يدور حولها.
«كيف يُعقل هذا؟ إن كان الأمر كذلك… فلا أمل لنا على الإطلاق!»
