Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 315

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

تبادل القتلة المكشوفون عشرات الإيماءات الخفية، وتفرقوا في حركةٍ سريعة بكفاءةٍ متمرسة؛ فلم يكن هذا عملاً هاوياً من أعمال قطاع الطرق، بل عمليةً منظمةً ومنسقةً وقاسية. أما ‘باي رين’، فقد كان واقفاً صامتاً لا يتحرك، ولم يتدخل للمساعدة؛ لأنه لم يكن بحاجةٍ إلى ذلك.

315

الفصل 315: القرية المقنعة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

لم يتحرك (باي تشيهان) قيد أنملة واكتفى بالمشاهدة؛ فلم يصل الخنجر إلى حلقه أبداً، حيث اعترضه حاجز الطاقة الخاص به، وأوقف النصل في الهواء كما لو أنه اصطدم بجدارٍ غير مادي. أزّت الطاقة السوداء وتلاشت، منهارةً إلى جزيئاتٍ غير ضارة انجرفت إلى الأرض. أما السم الذي استخدمته المرأة، فلم يكن له أيّ تأثيرٍ على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يؤثر سمٌّ ضعيفٌ كهذا على جسده.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يبدو أنهم يعرفون بالفعل.»؛ تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ خافت، وعيناه تضيقان.

الفصل 315: القرية المقنعة

وفوقهم جميعاً وقف رجلٌ من عالم [صقل الفراغ]! انقسم القتلة أمامه كالظلال المنسحبة من اللهب. درس الرجل (باي تشيهان) و ‘باي رين’ بنظراتٍ باردةٍ وثاقبة، وعندما تحدث، جاء صوته ببطءٍ وثبات، كما لو كان يشد حبل المشنقة حول أعناقهم.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

 

مضت القرية في ممارسة حياتها المعتادة كما لو أن شيئاً لم يكن؛ فالفلاحون يقودون أبقارهم للرعي، والنساء يعلّقن الأعشاب لتجف، والأطفال يطاردون بعضهم البعض عبر الطرق الترابية. وفي إحدى المزارع، كان معول رجلٍ يضرب الأرض بإيقاعٍ ثابت، لتتردد أصداء دقاته المكتومة في نسيم الجبل، وإلى جانبه، كانت امرأةٌ راكعةً على الأرض، تنتف الأعشاب الضارة من بين صفوف البراعم الخضراء، وكان ضحكها ناعماً يحمل دفء حياةٍ بسيطة.

 

 

تقدم الناجي متعثراً وهو يمسك بجانبه بينما كان يقودهم عبر صفوفٍ من المنازل التي لا تزال تبدو عاديةً تماماً؛ دخانٌ يتصاعد من المداخن، وأدواتٌ متكئةٌ على الجدران، وأعشابٌ مجففةٌ معلقةٌ في حزم. توقف الرجل عند أبعد منزل، وكان بابه مائلاً قليلاً، وسلةٌ من الحبوب تُرِكَت في الخارج كما لو كانت مهجورة.

«يا زوجي، إذا عملت بجدٍ أكثر من ذلك، ستشتكي الأرض.»؛ هكذا قالت المرأة، فضحك الرجل وهو يمسح العرق عن جبينه مجيباً: «هاها، إذا لم أفعل ذلك، فكيف سيكون لدينا ما يكفي لفصل الشتاء؟ ابننا يأكل كالثور الجائع.» هزت المرأة رأسها مبتسمةً وهي تضع خصلة شعرٍ سائبةً خلف أذنها.

 

 

 

للحظةٍ وجيزة، بدت تلك الصورة تجسيداً مثاليّاً للسلام؛ قرويان -زوجٌ وزوجة- يحرثان حقولهما المتواضعة تحت أشعة الشمس. لكن هذا الوهم تبدد في اللحظة التي سقط فيها الظل على محاصيلهم، واهتزت الأرض.

 

 

 

في الأعلى، هبط شخصان من مقدمة السفينة، وارتجفت أرديتهما بطاقة «التشي»، وكان وجودهما حادّاً للغاية لدرجة أنه كان أشبه بنصلٍ مسلطٍ على حلق السماء والأرض. اجتاحت عينا ‘باي رين’ الباردتان الحقول كالعاصفة، وإلى جانبه، استقرت نظرة (باي تشيهان) القرمزية على الزوجين.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

تبادل القتلة المكشوفون عشرات الإيماءات الخفية، وتفرقوا في حركةٍ سريعة بكفاءةٍ متمرسة؛ فلم يكن هذا عملاً هاوياً من أعمال قطاع الطرق، بل عمليةً منظمةً ومنسقةً وقاسية. أما ‘باي رين’، فقد كان واقفاً صامتاً لا يتحرك، ولم يتدخل للمساعدة؛ لأنه لم يكن بحاجةٍ إلى ذلك.

تبادل العديد من القرويين النظرات، ولاحت لمحةٌ من الذعر في عيونهم قبل أن يستعيدوا هدوءهم. لقد كانت نظرةٌ واحدة كافيةً للتعرف على (باي تشيهان) كشخصٍ ذي مكانةٍ رفيعة، وعلاوةً على ذلك، فقد كان جميع المزارعين يحظون بالتبجيل في إمبراطورية النجم الساقط.

تقدم (باي تشيهان) للأمام وانحنى حتى أصبح وجهه بمستوى وجه الناجي الوحيد، وكانت عيناه القرمزيتان باردتين ومليئتين بالملل، وهدده قائلاً: «أرشدني إلى قاعدتك، وإلا ستلقى نفس مصير… الآخرين.»

 

 

تقدم الرجل إلى الأمام وانحنى باحترام، وكان صوته يرتجف بالقدر المناسب ليبدو صادقاً: «أيها السادة، ما الذي جلب ضيوفاً كراماً مثلكم إلى هذه القرية المتواضعة؟»، بينما أمسكت الزوجة بسلة الأعشاب خاصتها وقالت بوجهٍ يعلوه الخوف: «نحن مجرد أناسٍ بسطاء، فإذا أسأنا إليكم بأي شكلٍ من الأشكال، فنرجو منكم أن تسامحونا…»

نهض (باي تشيهان)، ويداه مطويتان بدقةٍ خلف ظهره، وقال: «طالما أنك تقودنا إلى هناك، يمكنك أن تحافظ على حياتك البائسة.» ابتلع الرجل ريقه، عاجزاً عن التمييز بين الحقيقة والسخرية، لكنه لم يجرؤ على المقامرة. أومأ برأسه بعصبية، ثم تعثر وهو ينزل إلى منزلٍ في القرية يؤدي إلى قاعدتهم تحت الأرض، وكل خطوةٍ يخطوها تزداد سرعةً خوفاً من المفترس الذي يتبعه.

 

 

كان أداؤهم مثاليّاً للعين العادية، لكن (باي تشيهان) لم يطرف له جفن؛ فقد شبك يديه خلف ظهره، وكانت نظراته حادةً لدرجة أنها تكاد تسلخ الجلد عن العظم، وقال: «خذوني إلى قائدكم وقد تعيشون.»

كان أداؤهم مثاليّاً للعين العادية، لكن (باي تشيهان) لم يطرف له جفن؛ فقد شبك يديه خلف ظهره، وكانت نظراته حادةً لدرجة أنها تكاد تسلخ الجلد عن العظم، وقال: «خذوني إلى قائدكم وقد تعيشون.»

 

 

كان الصمت الذي أعقب ذلك خانقاً، فسأل الرجل: «سيدي، أنا لا أفهم. هل تريد مقابلة رئيس القرية؟»، ليعلن (باي تشيهان) بحزم: «لا تدعني أكرر نفسي.» لقد كان هذا كافياً ليُدركوا أن (باي تشيهان) يعرف بالفعل عن منظمتهم السرية.

لم يتحرك (باي تشيهان) قيد أنملة واكتفى بالمشاهدة؛ فلم يصل الخنجر إلى حلقه أبداً، حيث اعترضه حاجز الطاقة الخاص به، وأوقف النصل في الهواء كما لو أنه اصطدم بجدارٍ غير مادي. أزّت الطاقة السوداء وتلاشت، منهارةً إلى جزيئاتٍ غير ضارة انجرفت إلى الأرض. أما السم الذي استخدمته المرأة، فلم يكن له أيّ تأثيرٍ على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يؤثر سمٌّ ضعيفٌ كهذا على جسده.

 

 

تجمدت ابتسامة الرجل الطويل، وارتجفت يدا المرأة قليلاً لتتناثر الأعشاب من سلتها على الطريق الترابي. التقت أعينهم وتواصلت للحظةٍ وجيزة، ثم اشتعلت نية القتل؛ فتلاشى جسد الرجل عندما انطلق خنجرٌ مغلفٌ بطاقةٍ سامة من كمه، موجهاً مباشرةً إلى حلق (باي تشيهان). وفي اللحظة نفسها، تناثرت أعشاب المرأة في ضبابٍ سام، ونسجت أصابعها أختاماً بينما أطلقت تعويذةً مخفية، وانطلقت كالبرق نحو (باي تشيهان).

 

 

وعندما انقشع الغبار، كانت ساحة المعركة عبارةً عن أجسادٍ مثخنةٍ بالجراح وأسلحةٍ محطمة. رجلٌ واحدٌ فقط ما زال يتنفس، منكمشاً على نفسه ويرتجف حيث أُلقي به.

وفي اللحظة التي انطلقت فيها الضربتان، تمزق سلام المزرعة كما لو كان ورقةً هشة. «بما أنك تعلم ذلك بالفعل، فمت إذن!»؛ انطلق الخنجر في الهواء سريعاً وقاتلاً، يتبعه بريقٌ من الطاقة السوداء على حافته. وأطلقت التميمة فحيحاً وتحولت إلى ضبابٍ أخضر خانق التَفَّ حول (باي تشيهان) ككائنٍ حي.

 

 

 

لم يتحرك (باي تشيهان) قيد أنملة واكتفى بالمشاهدة؛ فلم يصل الخنجر إلى حلقه أبداً، حيث اعترضه حاجز الطاقة الخاص به، وأوقف النصل في الهواء كما لو أنه اصطدم بجدارٍ غير مادي. أزّت الطاقة السوداء وتلاشت، منهارةً إلى جزيئاتٍ غير ضارة انجرفت إلى الأرض. أما السم الذي استخدمته المرأة، فلم يكن له أيّ تأثيرٍ على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يؤثر سمٌّ ضعيفٌ كهذا على جسده.

 

 

لقد راقب (باي تشيهان) وهو يتولى كل شيءٍ بنفسه بإعجابٍ مفكراً: ‹لقد ازداد قوةً›. ولم يستطع كبح ضحكته عندما… فكر في وريث عالم [قطع الروح]، البالغ من العمر 18 عاماً. وكان هناك أيضاً ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي لم تكن سيئةً على الإطلاق. ومع وجود هذا الجيل، شعر ‘باي رين’ بارتياحٍ كبير وتفاؤلٍ بشأن مستقبل ❲عشيرة باي❳؛ فرغم أنه سيحمي (باي تشيهان)، إلا أنه لم يعتقد أن تدخله ضروريٌّ أمام مجموعةٍ من النفاية كهذه.

هذا الأمر جعل الاثنين اللذين كانا يتصرفان كزوجٍ وزوجة يتخذان وضعية الحذر. «هجومنا لم يُجدِ نفعاً. يبدو عدونا قويّاً للغاية، لكن لحسن الحظ، هم… أغبياء.»؛ ومن حولهم، خلع القرويون المزيفون أقنعتهم المجازية، وانزلقت الأكمام المخيطة لتكشف عن سكاكين مخفية، وتناثرت المزيد من التمائم والقوارير من جيوب الأحزمة، وسحب الرجال الذين تظاهروا بالفلاحة رماحاً قصيرةً من تحت حصائر القش. وحيث كان العمال المسالمون يقفون قبل لحظات، ظهر قتلةٌ بعيونٍ باردةٍ لا تعرف الرحمة.

 

 

 

قال الرجل بصوتٍ أجش: «لقد انكشف أمرنا. اقبضوا على الصبي – يبدو أنه يتمتع بمكانةٍ معينة، ويمكننا أن نسأله كيف عرف عن هذا المكان. أما الرجل العجوز، فاقتلوه!»

«يا زوجي، إذا عملت بجدٍ أكثر من ذلك، ستشتكي الأرض.»؛ هكذا قالت المرأة، فضحك الرجل وهو يمسح العرق عن جبينه مجيباً: «هاها، إذا لم أفعل ذلك، فكيف سيكون لدينا ما يكفي لفصل الشتاء؟ ابننا يأكل كالثور الجائع.» هزت المرأة رأسها مبتسمةً وهي تضع خصلة شعرٍ سائبةً خلف أذنها.

 

«يبدو أنهم يعرفون بالفعل.»؛ تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ خافت، وعيناه تضيقان.

تبادل القتلة المكشوفون عشرات الإيماءات الخفية، وتفرقوا في حركةٍ سريعة بكفاءةٍ متمرسة؛ فلم يكن هذا عملاً هاوياً من أعمال قطاع الطرق، بل عمليةً منظمةً ومنسقةً وقاسية. أما ‘باي رين’، فقد كان واقفاً صامتاً لا يتحرك، ولم يتدخل للمساعدة؛ لأنه لم يكن بحاجةٍ إلى ذلك.

قال الرجل بصوتٍ أجش: «لقد انكشف أمرنا. اقبضوا على الصبي – يبدو أنه يتمتع بمكانةٍ معينة، ويمكننا أن نسأله كيف عرف عن هذا المكان. أما الرجل العجوز، فاقتلوه!»

 

 

لقد راقب (باي تشيهان) وهو يتولى كل شيءٍ بنفسه بإعجابٍ مفكراً: ‹لقد ازداد قوةً›. ولم يستطع كبح ضحكته عندما… فكر في وريث عالم [قطع الروح]، البالغ من العمر 18 عاماً. وكان هناك أيضاً ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي لم تكن سيئةً على الإطلاق. ومع وجود هذا الجيل، شعر ‘باي رين’ بارتياحٍ كبير وتفاؤلٍ بشأن مستقبل ❲عشيرة باي❳؛ فرغم أنه سيحمي (باي تشيهان)، إلا أنه لم يعتقد أن تدخله ضروريٌّ أمام مجموعةٍ من النفاية كهذه.

«يبدو أنهم يعرفون بالفعل.»؛ تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ خافت، وعيناه تضيقان.

 

 

انقضّ القتلة على الفور، مشكلين حلقةً من الشفرات والتمائم المتلألئة، وهاجموا من جميع الجهات في هجومٍ منسقٍ يهدف إلى إرباكه. استقبل (باي تشيهان) الأمر كما لو كان نسيماً صيفيّاً؛ فأصابت الرماح الهواء، واصطدمت السكاكين بكفٍّ بالكاد تحركت. انفجرت تميمةٌ على بُعد يد، وتلاشت كالألعاب النارية المنطفئة، وحيث اندفع العشرات، لم يتبقَّ سوى قطع قماشٍ متناثرة وأنين. رجالٌ تدربوا لسنواتٍ على التحرك كجسدٍ واحد، وجدوا أنفسهم يتعثرون، أو يُنزع سلاحهم، أو يُفقدون وعيهم في أزواجٍ وثلاثيات؛ فلم يستغرق الأمر منه أكثر من نفسٍ بطيء.

 

 

 

وعندما انقشع الغبار، كانت ساحة المعركة عبارةً عن أجسادٍ مثخنةٍ بالجراح وأسلحةٍ محطمة. رجلٌ واحدٌ فقط ما زال يتنفس، منكمشاً على نفسه ويرتجف حيث أُلقي به.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

تبادل القتلة المكشوفون عشرات الإيماءات الخفية، وتفرقوا في حركةٍ سريعة بكفاءةٍ متمرسة؛ فلم يكن هذا عملاً هاوياً من أعمال قطاع الطرق، بل عمليةً منظمةً ومنسقةً وقاسية. أما ‘باي رين’، فقد كان واقفاً صامتاً لا يتحرك، ولم يتدخل للمساعدة؛ لأنه لم يكن بحاجةٍ إلى ذلك.

تقدم (باي تشيهان) للأمام وانحنى حتى أصبح وجهه بمستوى وجه الناجي الوحيد، وكانت عيناه القرمزيتان باردتين ومليئتين بالملل، وهدده قائلاً: «أرشدني إلى قاعدتك، وإلا ستلقى نفس مصير… الآخرين.»

 

 

اختنق الرجل، وتناثر اللعاب والدم على شفتيه، واتسعت عيناه من الخوف؛ فلم يستطع تمييز ما إذا كان الأمر رحمةً أم وعداً بما هو أسوأ. وخلف (باي تشيهان)، راقب ‘باي رين’ بظلاله الخافتة موافقاً: لا حاجة للرحمة مع الأعداء، وخاصةً أولئك الذين يسعون لسلب حياتك.

اختنق الرجل، وتناثر اللعاب والدم على شفتيه، واتسعت عيناه من الخوف؛ فلم يستطع تمييز ما إذا كان الأمر رحمةً أم وعداً بما هو أسوأ. وخلف (باي تشيهان)، راقب ‘باي رين’ بظلاله الخافتة موافقاً: لا حاجة للرحمة مع الأعداء، وخاصةً أولئك الذين يسعون لسلب حياتك.

 

 

 

نهض الناجي مترنحاً على قدميه، وهو يمسك بضلوعه حيث أصابته ضربة (باي تشيهان) مسببةً له كسراً في العظم. تسللت عيناه إلى ‘باي رين’، ثم عادت إلى النظرة القرمزية التي تخترقه، وتمتم بصوتٍ أجش: «سآخذك… فقط… ارحمني يا سيدي الصغير، أتوسل إليك.»

اختنق الرجل، وتناثر اللعاب والدم على شفتيه، واتسعت عيناه من الخوف؛ فلم يستطع تمييز ما إذا كان الأمر رحمةً أم وعداً بما هو أسوأ. وخلف (باي تشيهان)، راقب ‘باي رين’ بظلاله الخافتة موافقاً: لا حاجة للرحمة مع الأعداء، وخاصةً أولئك الذين يسعون لسلب حياتك.

 

نهض الناجي مترنحاً على قدميه، وهو يمسك بضلوعه حيث أصابته ضربة (باي تشيهان) مسببةً له كسراً في العظم. تسللت عيناه إلى ‘باي رين’، ثم عادت إلى النظرة القرمزية التي تخترقه، وتمتم بصوتٍ أجش: «سآخذك… فقط… ارحمني يا سيدي الصغير، أتوسل إليك.»

نهض (باي تشيهان)، ويداه مطويتان بدقةٍ خلف ظهره، وقال: «طالما أنك تقودنا إلى هناك، يمكنك أن تحافظ على حياتك البائسة.» ابتلع الرجل ريقه، عاجزاً عن التمييز بين الحقيقة والسخرية، لكنه لم يجرؤ على المقامرة. أومأ برأسه بعصبية، ثم تعثر وهو ينزل إلى منزلٍ في القرية يؤدي إلى قاعدتهم تحت الأرض، وكل خطوةٍ يخطوها تزداد سرعةً خوفاً من المفترس الذي يتبعه.

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تقدم الناجي متعثراً وهو يمسك بجانبه بينما كان يقودهم عبر صفوفٍ من المنازل التي لا تزال تبدو عاديةً تماماً؛ دخانٌ يتصاعد من المداخن، وأدواتٌ متكئةٌ على الجدران، وأعشابٌ مجففةٌ معلقةٌ في حزم. توقف الرجل عند أبعد منزل، وكان بابه مائلاً قليلاً، وسلةٌ من الحبوب تُرِكَت في الخارج كما لو كانت مهجورة.

 

 

دفع الباب بأصابع مرتعشة، ولم يكن في الداخل سوى مكانٍ عارٍ وغرفةٍ مغبرة، بها طاولةٌ متصدعة، وسجادةٌ مفرودةٌ على الأرض. ركل السجادة جانباً، فظهرت فتحةٌ خشبيةٌ في الأسفل. تردد للحظة، ثم رمق (باي تشيهان) بنظرةٍ خاطفةٍ وعيونٍ متوسلة قائلاً: «لقد أحضرتك… من فضلك سيدي الشاب… حياتي، كما وعدت؟»

كان أداؤهم مثاليّاً للعين العادية، لكن (باي تشيهان) لم يطرف له جفن؛ فقد شبك يديه خلف ظهره، وكانت نظراته حادةً لدرجة أنها تكاد تسلخ الجلد عن العظم، وقال: «خذوني إلى قائدكم وقد تعيشون.»

 

 

حدقت عينا (باي تشيهان) الحمراوان فيه للحظة، وأمره: «أرشدني!». كاد الرجل ينهار من شدة الارتياح وهو يفتح باب المخبأ، ومع تيار هواءٍ راكد، انبعثت رائحةٌ كثيفةٌ من الدم والمعدن البارد.

وفوقهم جميعاً وقف رجلٌ من عالم [صقل الفراغ]! انقسم القتلة أمامه كالظلال المنسحبة من اللهب. درس الرجل (باي تشيهان) و ‘باي رين’ بنظراتٍ باردةٍ وثاقبة، وعندما تحدث، جاء صوته ببطءٍ وثبات، كما لو كان يشد حبل المشنقة حول أعناقهم.

 

لم يتحرك (باي تشيهان) قيد أنملة واكتفى بالمشاهدة؛ فلم يصل الخنجر إلى حلقه أبداً، حيث اعترضه حاجز الطاقة الخاص به، وأوقف النصل في الهواء كما لو أنه اصطدم بجدارٍ غير مادي. أزّت الطاقة السوداء وتلاشت، منهارةً إلى جزيئاتٍ غير ضارة انجرفت إلى الأرض. أما السم الذي استخدمته المرأة، فلم يكن له أيّ تأثيرٍ على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يؤثر سمٌّ ضعيفٌ كهذا على جسده.

كان النزول طويلاً وحادّاً، وضوء المشاعل يتلألأ على طول الجدران الحجرية المنحوتة. أضاءت نقوشٌ غريبةٌ بشكلٍ خافت في الظلام، مشكلةً طبقاتٍ دفاعيةً وتشكيلات مصفوفة، لكن لم يتم تفعيل أيٍّ منها، كما لو أن الإذن بالدخول قد تم منحه بالفعل. وبحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى القاع، كان الهواء مثقلاً بنية القتل.

 

 

 

امتدت الغرفة تحت الأرض على نطاقٍ واسعٍ وكبير، وحُفرت في شبكةٍ من الأنفاق التي تلاقت في قاعةٍ مركزية. هناك، كان العشرات من القتلة ينتظرون؛ بأرديةٍ سوداء كالحبر، وأسلحةٍ مشهرةٍ في أيديهم، وأقنعةٍ تخفي كل أثرٍ للإنسانية.

تبادل العديد من القرويين النظرات، ولاحت لمحةٌ من الذعر في عيونهم قبل أن يستعيدوا هدوءهم. لقد كانت نظرةٌ واحدة كافيةً للتعرف على (باي تشيهان) كشخصٍ ذي مكانةٍ رفيعة، وعلاوةً على ذلك، فقد كان جميع المزارعين يحظون بالتبجيل في إمبراطورية النجم الساقط.

 

وعندما انقشع الغبار، كانت ساحة المعركة عبارةً عن أجسادٍ مثخنةٍ بالجراح وأسلحةٍ محطمة. رجلٌ واحدٌ فقط ما زال يتنفس، منكمشاً على نفسه ويرتجف حيث أُلقي به.

وفوقهم جميعاً وقف رجلٌ من عالم [صقل الفراغ]! انقسم القتلة أمامه كالظلال المنسحبة من اللهب. درس الرجل (باي تشيهان) و ‘باي رين’ بنظراتٍ باردةٍ وثاقبة، وعندما تحدث، جاء صوته ببطءٍ وثبات، كما لو كان يشد حبل المشنقة حول أعناقهم.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

تقدم الرجل إلى الأمام وانحنى باحترام، وكان صوته يرتجف بالقدر المناسب ليبدو صادقاً: «أيها السادة، ما الذي جلب ضيوفاً كراماً مثلكم إلى هذه القرية المتواضعة؟»، بينما أمسكت الزوجة بسلة الأعشاب خاصتها وقالت بوجهٍ يعلوه الخوف: «نحن مجرد أناسٍ بسطاء، فإذا أسأنا إليكم بأي شكلٍ من الأشكال، فنرجو منكم أن تسامحونا…»

«يبدو أنهم يعرفون بالفعل.»؛ تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ خافت، وعيناه تضيقان.

«يا زوجي، إذا عملت بجدٍ أكثر من ذلك، ستشتكي الأرض.»؛ هكذا قالت المرأة، فضحك الرجل وهو يمسح العرق عن جبينه مجيباً: «هاها، إذا لم أفعل ذلك، فكيف سيكون لدينا ما يكفي لفصل الشتاء؟ ابننا يأكل كالثور الجائع.» هزت المرأة رأسها مبتسمةً وهي تضع خصلة شعرٍ سائبةً خلف أذنها.

 

 

ثبتت عينا الرجل على (باي تشيهان) و ‘باي رين’، وكانت نبرته هادئة، لكنها تحمل ثقل من اعتاد على إصدار أوامر الموت. «لقد قطعتما شوطاً طويلاً بما فيه الكفاية.»؛ اشتدت نظراته وأردف: «الآن أخبراني من أنتما؟ وكيف عثرتما على قاعدتنا؟»

اختنق الرجل، وتناثر اللعاب والدم على شفتيه، واتسعت عيناه من الخوف؛ فلم يستطع تمييز ما إذا كان الأمر رحمةً أم وعداً بما هو أسوأ. وخلف (باي تشيهان)، راقب ‘باي رين’ بظلاله الخافتة موافقاً: لا حاجة للرحمة مع الأعداء، وخاصةً أولئك الذين يسعون لسلب حياتك.

 

نهض (باي تشيهان)، ويداه مطويتان بدقةٍ خلف ظهره، وقال: «طالما أنك تقودنا إلى هناك، يمكنك أن تحافظ على حياتك البائسة.» ابتلع الرجل ريقه، عاجزاً عن التمييز بين الحقيقة والسخرية، لكنه لم يجرؤ على المقامرة. أومأ برأسه بعصبية، ثم تعثر وهو ينزل إلى منزلٍ في القرية يؤدي إلى قاعدتهم تحت الأرض، وكل خطوةٍ يخطوها تزداد سرعةً خوفاً من المفترس الذي يتبعه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تبادل العديد من القرويين النظرات، ولاحت لمحةٌ من الذعر في عيونهم قبل أن يستعيدوا هدوءهم. لقد كانت نظرةٌ واحدة كافيةً للتعرف على (باي تشيهان) كشخصٍ ذي مكانةٍ رفيعة، وعلاوةً على ذلك، فقد كان جميع المزارعين يحظون بالتبجيل في إمبراطورية النجم الساقط.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

الفصل 315: القرية المقنعة

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط