Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 354

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

 

354

انفجر صوتٌ نقيٌّ وقويٌّ للغاية في أرجاء الساحة. ثم- بومↈ!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رمش (باي تشيهان) فقط وسأل بصدقٍ تام وكأنه يشعر بالملل: «هل انتهيت؟»؛ وقال بهدوء: «لقد ركضت كثيرًا حتى أنني تعبت من مجرد مشاهدتك. هل هوايتك الرقص مثل القرد؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أُصيب ‘لو شيانغ يوان’ بالذهول مرةً أخرى. قد يكون الأمر حظًّا مرةً واحدة، ولكن مرتين؟ «ولماذا تؤلم الصفعة اللعينة إلى هذا الحد؟»؛ أدرك ‘لو شيانغ يوان’ شيئًا غريبًا؛ لقد آلمته صفعة (باي تشيهان) بشدةٍ لدرجة أنها ذكّرته بالوقت الذي سبق أن بدأ فيه ممارسة الزراعة الروحية. فبعد الصقل والنمو، لم يكن هذا الألم يأتي عادةً إلا من تقنياتٍ قوية، وليس مجرد صفعة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

صوتٌ حادٌّ لا يرحم شقّ طريقه عبر الفوضى. تشوهت ودارت رؤية ‘لو شيانغ يوان’، وسقط بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، وارتطم ببلاط الحلبة بقوةٍ جعلت الجمهور يشهق. وانفجر الغبار إلى الخارج؛ تذكيرٌ آخر بتفوق (باي تشيهان). حتى كبار السن كافحوا لتتبع ما حدث، كانت سرعة كليهما أسرع من أن يتمكنوا من تقديرها.

الفصل 354: لو شيانغ يوان في ورطة!

ثم- دوّى صوت ‘لو شيانغ يوان’ في الأرجاء، متدفقًا بعزيمةٍ قاتلة: «’باي تشيهان’ – لنرى إن كنت تستطيع تجاوز هذا!!»؛ ثم هاجم… دفعةٌ قويةٌ بكامل قوته، تقنيةٌ من فئة الأرض لزيادة السرعة – سريعةٌ لدرجة أن السيف أصبح خطًّا من الضوء، وتشوه الفضاء من حوله.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

 

لكن ‘لو شيانغ يوان’ فسّر عدم رد فعل (باي تشيهان) بشكلٍ مختلفٍ تمامًا. بالنسبة له، لا بد أن (باي تشيهان) كان متجمدًا – غير قادرٍ على تتبع أيّ أثرٍ لحركاته. وبينما كان ‘لو شيانغ يوان’ يركض خلف (باي تشيهان)، تحدث أخيرًا، وصدى صوته المتعجرف يتردد من اتجاهاتٍ متعددة: «هه! هل سرعتي كبيرةٌ جدًّا بالنسبة لك؟»

«أتجرؤ على إهانتي…»؛ كان صوته يحمل نبرةً واثقةً كمن يصدر حكمًا وأكمل: «ومع ذلك، لا يمكنك حتى التحرك بسرعةٍ أقل من سرعتي.»

 

«هذا الوغد… كيف يكون بهذه السرعة؟»

تبع ذلك ضحكةٌ باردةٌ تنضح بالرضا عن النفس: «لسوء حظك… ليس لدي أيّ نيةٍ لإظهار الرحمة.»؛ ترددت كلماته في أرجاء المسرح، كما لو كانت قادمةً من كل صورةٍ لاحقةٍ في مرةٍ واحدة. توترت الحشود معتقدةً أن ‘لو شيانغ يوان’ قد سيطر بالفعل على القتال بشكلٍ كامل.

 

 

اتسعت عينا ‘لو شيانغ يوان’: ‹ماذا-!؟›

«’باي تشيهان’ يبدو تائهًا تمامًا!»

 

«سرعة الأخ الأكبر ‘لو’ جنونية!»

 

«كما هو متوقعٌ من خبيرٍ في [قطع الروح]!»

 

«هذه المعركة انتهت بالفعل!»

ارتجفت يدا ‘لو شيانغ يوان’ وهو يحاول النهوض، وكان الشعور بالإهانة أشد حرارةً من الألم. لا تزال أذناه ترنّ من الصفعة الثانية، واحترقت خده كما لو كانت موصومةً بالنار. لكن أسوأ ألمٍ لم يكن جسديًّا – بل كان إدراكًا زاحفًا خانقًا.

 

اتسعت عينا ‘لو شيانغ يوان’: ‹ماذا-!؟›

أومأ شيوخ الفصيل المناهض لزعيم الطائفة برؤوسهم بزهو، وحتى شيوخ الفصيل المؤيد اضطروا للاعتراف بأن قوة ‘لو شيانغ يوان’ كانت حقيقية. وعلى المسرح، ظهر ‘لو شيانغ يوان’ خلف (باي تشيهان) مرةً أخرى. ‹يبدو أنه غير قادرٍ على مجاراة سرعتي.›؛ كانت كلماته السابقة مجرد استفزاز، والسبب في أنه لم يهاجم حتى الآن هو أنه كان يقيس (باي تشيهان) – يتحقق مما إذا كان (باي تشيهان) قد أعد نوعًا من الفخ. فبغض النظر عن مدى استخفافه بـ(باي تشيهان) أو مدى فقدانه لأعصابه، فقد كان يعلم جيدًا أنه لا يجب الاستهانة بـ(باي تشيهان) والهجوم بشكلٍ أعمى.

«فن الحركة من الدرجة الأرضية لـ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – خطوات السماء الشاهقة!»

 

لكن النتيجة كانت واضحة؛ كان (باي تشيهان) أسرع من ‘لو شيانغ يوان’، وبقيت النتيجة على حالها بعد أن استخدم كلاهما تقنياتهما.

لكن مع بقاء تعبير الذهول على وجه (باي تشيهان) ‹أو هكذا ظن ‘لو شيانغ يوان’›، كان متأكدًا من أن (باي تشيهان) لا يعرف حتى مكانه. لمع سيفه، وتدفقت طاقة ‹تشي› الروحية على طول نصله. وخطا خطوةً أخرى -أسرع فأسرع- تاركًا آثارًا من الطاقة حيث لامست قدماه الأرض.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أتجرؤ على إهانتي…»؛ كان صوته يحمل نبرةً واثقةً كمن يصدر حكمًا وأكمل: «ومع ذلك، لا يمكنك حتى التحرك بسرعةٍ أقل من سرعتي.»

«مستحيل! هذه صفعتان… صفعتان… ويبدو أن (باي تشيهان) لا يأخذ الأمر على محمل الجد.»

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وأخيرًا، ظهر مجددًا أمام (باي تشيهان) مباشرةً بغرور. وتلاشت خمسون صورةً لاحقةً خلفه في تموجٍ من الضوء الأزرق: «أنت لا تستطيع حتى أن تتفاعل، أليس كذلك؟»؛ حبس ‘لو شيانغ يوان’ أنفاسه، مستمتعًا باللحظة.

رمش (باي تشيهان) فقط وسأل بصدقٍ تام وكأنه يشعر بالملل: «هل انتهيت؟»؛ وقال بهدوء: «لقد ركضت كثيرًا حتى أنني تعبت من مجرد مشاهدتك. هل هوايتك الرقص مثل القرد؟»

 

«هل كنت محقًّا؟ لقد كان خلف (باي تشيهان)، على وشك توجيه ضربة!»

رمش (باي تشيهان) فقط وسأل بصدقٍ تام وكأنه يشعر بالملل: «هل انتهيت؟»؛ وقال بهدوء: «لقد ركضت كثيرًا حتى أنني تعبت من مجرد مشاهدتك. هل هوايتك الرقص مثل القرد؟»

لكن النتيجة كانت واضحة؛ كان (باي تشيهان) أسرع من ‘لو شيانغ يوان’، وبقيت النتيجة على حالها بعد أن استخدم كلاهما تقنياتهما.

 

حدق الشيوخ في ذهول؛ ففي النهاية، كانوا يدركون سرعة (باي تشيهان)، وكانوا سيتجنبون تمامًا الهجوم من الأمام، وهو ما يسهل صدّه بالهجوم المضاد أكثر من الهجوم من الخلف. وبكل تأكيد، كانت مقامرةً متهورةً من جانب ‘لو شيانغ يوان’، الذي اعتقد أنه يستطيع مباغتة (باي تشيهان) بفعل ذلك.

ارتعش وجه ‘لو شيانغ يوان’: «أنت-!»

 

رفع (باي تشيهان) يده بهدوء: «لا تتكلم، ستؤذي نفسك. لا بد أنك متعبٌ بعد أن قمت برقصة القرد.»

 

 

حدق الشيوخ في ذهول؛ ففي النهاية، كانوا يدركون سرعة (باي تشيهان)، وكانوا سيتجنبون تمامًا الهجوم من الأمام، وهو ما يسهل صدّه بالهجوم المضاد أكثر من الهجوم من الخلف. وبكل تأكيد، كانت مقامرةً متهورةً من جانب ‘لو شيانغ يوان’، الذي اعتقد أنه يستطيع مباغتة (باي تشيهان) بفعل ذلك.

ارتفع غضب ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى، وانفجر صائحًا: «يا لك من وغد-!! لقد انتهى أمرك!»

 

ووش!

«كما هو متوقعٌ من خبيرٍ في [قطع الروح]!»

اختفت صورة ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى، ولم يتبقَّ منها سوى وميضٍ من الضوء عندما ظهر خلف (باي تشيهان) في أقل من لحظة. وهذه المرة، لم يجرِ اختبارًا، لقد ضرب! انقض سيفه في قوسٍ عنيف، وانفجرت الطاقة الروحية للخارج بقوةٍ كافيةٍ لتمزيق البلاط تحته.

 

 

 

‹ها أنت ذا! لنرى كيف ستتفادى هذا أيها المغرور الصغير-›؛ لكن بينما كان نصله يشق طريقه عبر (باي تشيهان)-

 

ووش!

«انتظر، ألم يكن الأخ الأكبر ‘لو’ هو من يهاجم؟»

اخترق سيفه جسده بسهولة؛ لا مقاومة، لا لحم، لا دماء، ظلّ!

«فن الحركة من الدرجة الأرضية لـ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – خطوات السماء الشاهقة!»

اتسعت عينا ‘لو شيانغ يوان’: ‹ماذا-!؟›

ووش!

 

 

تحدث صوتٌ هادئٌ من خلفه: «هل تعتقد حقًّا أنك تستطيع أن تصيبني بهذا الهجوم البطيء؟»

لم يفوّت (باي تشيهان) فرصة السخرية منه.

‹خلفي؟›؛ حاول ‘لو شيانغ يوان’ أن يستدير-

انطلق ‘لو شيانغ يوان’ عبر المسرح ككرةٍ تم ركلها؛ يتدحرج ويتقلب وينزلق حتى اصطدم وسقط على الأرض.

صفع!!

 

انفجر صوتٌ نقيٌّ وقويٌّ للغاية في أرجاء الساحة. ثم- بومↈ!

«هذا…!»

انطلق ‘لو شيانغ يوان’ عبر المسرح ككرةٍ تم ركلها؛ يتدحرج ويتقلب وينزلق حتى اصطدم وسقط على الأرض.

«…لقد… لقد تلقى صفعةً أخرى…»

 

 

الصمت!

354

صمتت الساحة بأكملها.

 

«…..هاه؟»

ارتجفت يدا ‘لو شيانغ يوان’ وهو يحاول النهوض، وكان الشعور بالإهانة أشد حرارةً من الألم. لا تزال أذناه ترنّ من الصفعة الثانية، واحترقت خده كما لو كانت موصومةً بالنار. لكن أسوأ ألمٍ لم يكن جسديًّا – بل كان إدراكًا زاحفًا خانقًا.

«انتظر، ألم يكن الأخ الأكبر ‘لو’ هو من يهاجم؟»

لكن النتيجة كانت واضحة؛ كان (باي تشيهان) أسرع من ‘لو شيانغ يوان’، وبقيت النتيجة على حالها بعد أن استخدم كلاهما تقنياتهما.

«هل كنت محقًّا؟ لقد كان خلف (باي تشيهان)، على وشك توجيه ضربة!»

«…بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا،»؛ تمتمت ‘تشو تشيان’: «بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا…»

«إذن، لماذا هو من على الأرض؟»

عندما هاجم ‘لو شيانغ يوان’، ضرب (باي تشيهان) في اللحظة الوحيدة التي كان فيها توازنه الطاقي في أقصى درجات عدم التوازن – قبل الاصطدام مباشرة. وكانت الصفعة في تلك اللحظة أشد إيلامًا من اللكمة القوية. ولهذا السبب شعر ‘لو شيانغ يوان’ بألمٍ يفوق حتى الألم الذي شعر به عند تلقيه ضرباتٍ مباشرةٍ من هجماتٍ أقوى.

 

لكن النتيجة كانت واضحة؛ كان (باي تشيهان) أسرع من ‘لو شيانغ يوان’، وبقيت النتيجة على حالها بعد أن استخدم كلاهما تقنياتهما.

فُتحت أفواه التلاميذ من الدهشة، فكل ما رأوه هو ‘لو شيانغ يوان’ يتحرك كالبرق – ثم فجأةً أصبح على الأرض وعليه بصمة يدٍ مطبوعةٍ على وجهه؛ علامةٌ حمراء زاهيةٌ ومنتفخةٌ على شكل راحة اليد.

ارتعش وجه ‘لو شيانغ يوان’: «أنت-!»

 

«إنه أسرع من ذي قبل!»

حدق الشيوخ، وحاولت حواسهم الروحية استكشاف ما استطاعوا من معلوماتٍ ضئيلة. بل إن معظمهم لم يروا شيئًا، بل مجرد ضبابيةٍ وأثر. وحدهم من يتمتعون بحواس أو بصرٍ حاد هم من أدركوا حقيقة ما حدث. رأت ‘تشو تشيان’ أن ‘لو شيانغ يوان’ يحاول ضرب (باي تشيهان)؛ حتى أنها اعتقدت أنه نجح – فقط ليكتشفوا أن ذلك كان مجرد وهم. ظهر (باي تشيهان) الحقيقي خلف ‘لو شيانغ يوان’ وصفعه. ومع ذلك، حتى هي لم ترَ اللحظة التي تحرك فيها (باي تشيهان) خلف ‘لو شيانغ يوان’.

 

 

 

«…بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا،»؛ تمتمت ‘تشو تشيان’: «بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان ‘لو شيانغ يوان’ سريعًا حقًّا، ولأنها قاتلته من قبل، فقد عرفت كيف كان من الصعب التعامل معه بسبب ذلك. لكن سرعة (باي تشيهان) كانت أكبر من ذلك. فعلى أقل تقدير، كان بإمكان ‘تشو تشيان’ رؤية تحركات ‘لو شيانغ يوان’، لكن ماذا عن (باي تشيهان)؟ لم تستطع رؤية أيّ شيءٍ على الإطلاق.

«هل كنت محقًّا؟ لقد كان خلف (باي تشيهان)، على وشك توجيه ضربة!»

 

«هذا الوغد… كيف يكون بهذه السرعة؟»

«هذا الوغد… كيف يكون بهذه السرعة؟»

بالعودة إلى المسرح- تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، وهو ينهض مستندًا على مرفقيه المرتجفين. رنّت أذناه، واحترق وجهه، ولمس خده وأطلق فحيحًا: صفعة! لقد تعرض للصفع… بيد (باي تشيهان). لكن الأمر الأكثر غرابةً هو أنه لم يستطع حتى رؤية (باي تشيهان). لقد صُدم – ناهيك عن التفاعل مع الأمر.

«سرعته تضاهي سرعتي.»

أصبحت الساحة ضبابيةً من الصور اللاحقة، وحتى شيوخ [صقل الفراغ] كافحوا لتتبعها. تألقت هيئة ‘لو شيانغ يوان’ كالبرق، وتحركت بكامل قوة خطواتها السماوية، وتضاعفت سرعته إلى ما يفوق أيّ شيءٍ حققه من قبل. ‹أخيرًا… الآن أستطيع أن أتفوق عليه!›؛ فكر وهو يجزّ على أسنانه.

هؤلاء كانوا شيوخ عالم [صقل الفراغ] – فقط هم من رأوا اللحظة التي تحرك فيها (باي تشيهان) خلف ‘لو شيانغ يوان’. لكن الصدمة التي شعروا بها لم تكن أقل من صدمة أولئك الذين لم يروا شيئًا. بل ربما كانوا أكثر صدمة، لأن أيًّا منهم لم يتوقع أبدًا أن يكون (باي تشيهان) أسرع بكثيرٍ من ‘لو شيانغ يوان’ – الذي كان من المفترض أن تكمن قوته في سرعته الهائلة. كان عليهم أن يعترفوا بأن سرعة (باي تشيهان) تجاوزت بكثير عالم [قطع الروح]، وحتى بين مزارعي [صقل الفراغ]، كانت من بين الأفضل.

أُلقي ‘لو شيانغ يوان’ في الهواء مرةً أخرى، وانقلب في الهواء قبل أن يصطدم بالبلاط بوجهه أولًا.

 

 

في تلك اللحظة، ابتهج فصيل زعيم الطائفة، بينما نبت الشك بين الفصيل المناهض لزعيم الطائفة.

في تلك اللحظة، ابتهج فصيل زعيم الطائفة، بينما نبت الشك بين الفصيل المناهض لزعيم الطائفة.

هل من الممكن أن يتمكن (باي تشيهان) من الفوز على ‘لو شيانغ يوان’؟

 

 

 

• • •

 

 

 

بالعودة إلى المسرح- تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، وهو ينهض مستندًا على مرفقيه المرتجفين. رنّت أذناه، واحترق وجهه، ولمس خده وأطلق فحيحًا: صفعة! لقد تعرض للصفع… بيد (باي تشيهان). لكن الأمر الأكثر غرابةً هو أنه لم يستطع حتى رؤية (باي تشيهان). لقد صُدم – ناهيك عن التفاعل مع الأمر.

صفع!!!

 

 

همس قائلًا: «مستحيل… كنت خلفه… كنت أسرع منه…»

أُصيب ‘لو شيانغ يوان’ بالذهول مرةً أخرى. قد يكون الأمر حظًّا مرةً واحدة، ولكن مرتين؟ «ولماذا تؤلم الصفعة اللعينة إلى هذا الحد؟»؛ أدرك ‘لو شيانغ يوان’ شيئًا غريبًا؛ لقد آلمته صفعة (باي تشيهان) بشدةٍ لدرجة أنها ذكّرته بالوقت الذي سبق أن بدأ فيه ممارسة الزراعة الروحية. فبعد الصقل والنمو، لم يكن هذا الألم يأتي عادةً إلا من تقنياتٍ قوية، وليس مجرد صفعة.

من الجهة المقابلة للمسرح، وقف (باي تشيهان) في نفس المكان تمامًا، ويداه خلف ظهره. وتعبير وجهه الممل لم يتغير: «أوه، متى سقطت؟ يا عمي الكبير، يجب أن تكون حذرًا – هناك الكثير من النقاط غير المستقرة في هذه الساحة. ومع تقدمك في السن، قد يكون مثل هذا السقوط مميتًا.»

 

 

 

لم يفوّت (باي تشيهان) فرصة السخرية منه.

انفجر صوتٌ نقيٌّ وقويٌّ للغاية في أرجاء الساحة. ثم- بومↈ!

«’باي تشيهان’! لا تفرح بسبب ضربة حظٍ واحدة! سأرد لك هذا عدة مرات.»؛ صاح ‘لو شيانغ يوان’ بغضب. لقد رفض الاعتراف بأن سرعة (باي تشيهان) كانت أعلى بكثيرٍ من سرعته، ولم يستطع عقله ببساطةٍ أن يتقبل ذلك. لذلك أقنع نفسه بأن (باي تشيهان) لا بد أنه توقع تحركاته واستعد لها مسبقًا؛ وإلا، لم يكن بإمكان (باي تشيهان) أن يتفاعل ويشن هجومًا مضادًّا على هذا النحو.

«إنه يستخدم تلك التقنية!؟»

 

 

‹أنا الأسرع في عالم [قطع الروح]… لا أحد أدنى من عالم [صقل الفراغ] يستطيع تجاوز سرعتي! لا سبيل لذلك -مستحيل- أن يكون (باي تشيهان) أسرع مني!›

رمش (باي تشيهان) فقط وسأل بصدقٍ تام وكأنه يشعر بالملل: «هل انتهيت؟»؛ وقال بهدوء: «لقد ركضت كثيرًا حتى أنني تعبت من مجرد مشاهدتك. هل هوايتك الرقص مثل القرد؟»

 

«إذن، لماذا هو من على الأرض؟»

ووش!

لم يفوّت (باي تشيهان) فرصة السخرية منه.

ووش! ووش!

 

اختفت صورة ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى، أسرع من ذي قبل، وتذبذبت عبر المسرح مثل شبح. كان ينتقل من مكانٍ إلى آخر – يسارًا، يمينًا، عاليًا، منخفضًا – ويغير اتجاهاته بسرعةٍ كبيرةٍ لدرجة أن حتى حركته تركت آثارًا لاحقة.

تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، إذ أشعلت لسعة كف (باي تشيهان) نارًا على طول خده: ‹كيف… كيف يمكن أن يكون هذا؟ حتى مع خطواتي السماوية… ما زلت أبطأ…لا أستطيع…!›؛ لكن في أعماق كبريائه، رفض بتحدٍ عنيدٍ أن يهدأ: «أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»

 

في تلك اللحظة، ابتهج فصيل زعيم الطائفة، بينما نبت الشك بين الفصيل المناهض لزعيم الطائفة.

‹سأزيد سرعتي إلى درجة أنه لن يتمكن من الرد حتى لو كان قادرًا على توقع هجومي.›

تكمن ميزة ‘لو شيانغ يوان’ في أن تقنية «خطوات السماء الشاهقة» هي مجرد تقنية حركة، تعمل على زيادة السرعة دون الاعتماد على الهجوم. ونظريًّا، يمكن أن يتطابق هذا مع عنصر الحركة في تقنية حركة ❲عشيرة باي❳. لكن سرعة (باي تشيهان) الأساسية كانت قد تجاوزت سرعة ‘لو شيانغ يوان’ بكثير؛ فحتى مع التقنية، لم يكن أمام ‘لو شيانغ يوان’ سوى محاولة مجاراة سرعته، لا تجاوزها.

هذه المرة، جاء من المقدمة؛ زاويةٌ انتحاريةٌ بالنسبة لمعظم الناس، لكنها الاتجاه الأخير الذي قد يتوقعه أيّ شخصٍ – من أمام نظرات (باي تشيهان) مباشرة. وارتسمت ابتسامةٌ قاسيةٌ على وجه ‘لو شيانغ يوان’: ‹ها هو ذا! تفاعل مع هذا إن استطعت!›

هل من الممكن أن يتمكن (باي تشيهان) من الفوز على ‘لو شيانغ يوان’؟

 

ووش!

اندفع للأمام، وسيفه يرتجف بسرعةٍ كافيةٍ لشق الهواء.

هل من الممكن أن يتمكن (باي تشيهان) من الفوز على ‘لو شيانغ يوان’؟

صفع!!!

لم يكن الأمر يتعلق فقط بقوة (باي تشيهان) الفائقة أو بحقيقة أنه عزز يده بالطاقة الحيوية ‹تشي›، بل كان التوقيت هو العامل الحاسم. فقبل أن يشن أحدهم هجومًا بكامل سرعته، تحركت طاقته الحيوية ‹تشي› إلى الأمام لفترةٍ وجيزة، تاركةً فجوات. وعادةً، كانت هذه الفجوات تدوم لفترةٍ قصيرةٍ جدًّا لدرجة أنها كانت غير ذات صلة. لكن إذا كانت الفجوة بين المقاتلين شاسعة، فيمكن استغلالها لشن هجومٍ مضادٍّ أقوى بكثيرٍ مما تستطيع الدفاعات العادية تحمله.

دوّى صوتٌ حادٌّ وقاسٍ آخر في أرجاء الساحة. ثم- بوووم-!!

«’باي تشيهان’ يبدو تائهًا تمامًا!»

أُلقي ‘لو شيانغ يوان’ في الهواء مرةً أخرى، وانقلب في الهواء قبل أن يصطدم بالبلاط بوجهه أولًا.

«إنه يستخدم تلك التقنية!؟»

 

 

«…لقد… لقد تلقى صفعةً أخرى…»

صوتٌ حادٌّ لا يرحم شقّ طريقه عبر الفوضى. تشوهت ودارت رؤية ‘لو شيانغ يوان’، وسقط بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، وارتطم ببلاط الحلبة بقوةٍ جعلت الجمهور يشهق. وانفجر الغبار إلى الخارج؛ تذكيرٌ آخر بتفوق (باي تشيهان). حتى كبار السن كافحوا لتتبع ما حدث، كانت سرعة كليهما أسرع من أن يتمكنوا من تقديرها.

«مستحيل! هذه صفعتان… صفعتان… ويبدو أن (باي تشيهان) لا يأخذ الأمر على محمل الجد.»

‹سرعته… تضاهي سرعتي… أم أنها أسرع؟›

«لماذا قرر ‘لو شيانغ يوان’ الهجوم من الأمام؟ ألا يعلم أن (باي تشيهان) سريعٌ جدًّا أيضًا؟»

‹سأزيد سرعتي إلى درجة أنه لن يتمكن من الرد حتى لو كان قادرًا على توقع هجومي.›

 

هل من الممكن أن يتمكن (باي تشيهان) من الفوز على ‘لو شيانغ يوان’؟

حدق الشيوخ في ذهول؛ ففي النهاية، كانوا يدركون سرعة (باي تشيهان)، وكانوا سيتجنبون تمامًا الهجوم من الأمام، وهو ما يسهل صدّه بالهجوم المضاد أكثر من الهجوم من الخلف. وبكل تأكيد، كانت مقامرةً متهورةً من جانب ‘لو شيانغ يوان’، الذي اعتقد أنه يستطيع مباغتة (باي تشيهان) بفعل ذلك.

«هذه هي القوة الكاملة لـ’لو شيانغ يوان’!»

 

«سرعة الأخ الأكبر ‘لو’ جنونية!»

أُصيب ‘لو شيانغ يوان’ بالذهول مرةً أخرى. قد يكون الأمر حظًّا مرةً واحدة، ولكن مرتين؟ «ولماذا تؤلم الصفعة اللعينة إلى هذا الحد؟»؛ أدرك ‘لو شيانغ يوان’ شيئًا غريبًا؛ لقد آلمته صفعة (باي تشيهان) بشدةٍ لدرجة أنها ذكّرته بالوقت الذي سبق أن بدأ فيه ممارسة الزراعة الروحية. فبعد الصقل والنمو، لم يكن هذا الألم يأتي عادةً إلا من تقنياتٍ قوية، وليس مجرد صفعة.

‹ها أنت ذا! لنرى كيف ستتفادى هذا أيها المغرور الصغير-›؛ لكن بينما كان نصله يشق طريقه عبر (باي تشيهان)-

 

«إنه يستخدم تلك التقنية!؟»

لم يكن الأمر يتعلق فقط بقوة (باي تشيهان) الفائقة أو بحقيقة أنه عزز يده بالطاقة الحيوية ‹تشي›، بل كان التوقيت هو العامل الحاسم. فقبل أن يشن أحدهم هجومًا بكامل سرعته، تحركت طاقته الحيوية ‹تشي› إلى الأمام لفترةٍ وجيزة، تاركةً فجوات. وعادةً، كانت هذه الفجوات تدوم لفترةٍ قصيرةٍ جدًّا لدرجة أنها كانت غير ذات صلة. لكن إذا كانت الفجوة بين المقاتلين شاسعة، فيمكن استغلالها لشن هجومٍ مضادٍّ أقوى بكثيرٍ مما تستطيع الدفاعات العادية تحمله.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

 

عندما هاجم ‘لو شيانغ يوان’، ضرب (باي تشيهان) في اللحظة الوحيدة التي كان فيها توازنه الطاقي في أقصى درجات عدم التوازن – قبل الاصطدام مباشرة. وكانت الصفعة في تلك اللحظة أشد إيلامًا من اللكمة القوية. ولهذا السبب شعر ‘لو شيانغ يوان’ بألمٍ يفوق حتى الألم الذي شعر به عند تلقيه ضرباتٍ مباشرةٍ من هجماتٍ أقوى.

فُتحت أفواه التلاميذ من الدهشة، فكل ما رأوه هو ‘لو شيانغ يوان’ يتحرك كالبرق – ثم فجأةً أصبح على الأرض وعليه بصمة يدٍ مطبوعةٍ على وجهه؛ علامةٌ حمراء زاهيةٌ ومنتفخةٌ على شكل راحة اليد.

 

تكمن ميزة ‘لو شيانغ يوان’ في أن تقنية «خطوات السماء الشاهقة» هي مجرد تقنية حركة، تعمل على زيادة السرعة دون الاعتماد على الهجوم. ونظريًّا، يمكن أن يتطابق هذا مع عنصر الحركة في تقنية حركة ❲عشيرة باي❳. لكن سرعة (باي تشيهان) الأساسية كانت قد تجاوزت سرعة ‘لو شيانغ يوان’ بكثير؛ فحتى مع التقنية، لم يكن أمام ‘لو شيانغ يوان’ سوى محاولة مجاراة سرعته، لا تجاوزها.

ارتجفت يدا ‘لو شيانغ يوان’ وهو يحاول النهوض، وكان الشعور بالإهانة أشد حرارةً من الألم. لا تزال أذناه ترنّ من الصفعة الثانية، واحترقت خده كما لو كانت موصومةً بالنار. لكن أسوأ ألمٍ لم يكن جسديًّا – بل كان إدراكًا زاحفًا خانقًا.

أصبحت الساحة ضبابيةً من الصور اللاحقة، وحتى شيوخ [صقل الفراغ] كافحوا لتتبعها. تألقت هيئة ‘لو شيانغ يوان’ كالبرق، وتحركت بكامل قوة خطواتها السماوية، وتضاعفت سرعته إلى ما يفوق أيّ شيءٍ حققه من قبل. ‹أخيرًا… الآن أستطيع أن أتفوق عليه!›؛ فكر وهو يجزّ على أسنانه.

 

 

‹سرعته… تضاهي سرعتي… أم أنها أسرع؟›

 

تحطم كبرياؤه قطعةً قطعة، وكل شظيةٍ منها طعنت أعمق في صدره. «لا… لا… هذا مستحيل…»؛ ضغط على أسنانه بشدةٍ حتى أصبحت تصدر صريرًا: ‹أنا ‘لو شيانغ يوان’… أسرع مزارعٍ لـ[قطع الروح] تحت مستوى [صقل الفراغ]… لا… مهما حدث، ما زال بإمكاني الفوز!›

 

 

توقف ارتعاشه واستقر غضبه، وأضاءت عيناه بعزيمةٍ ملتويةٍ ويأس. «وماذا لو كانت سرعتك رائعة؟»؛ بصق بصوتٍ متقطعٍ وتابع: «أتظن أن هذا يكفي لهزيمتي؟»

استخدم (باي تشيهان) هذه التقنية، ولكن بدون سيف، كانت غير مكتملةٍ بطبيعة الحال. لم يكن بحاجةٍ إلى هجومٍ كامل، كان يحتاج فقط إلى السرعة. فلم يكن لدى (باي تشيهان) أيّ نيةٍ لإنهاء القتال بسرعة. لو أراد، لكان ‘لو شيانغ يوان’ قد فقد وعيه بالفعل. لكن الأمر لم يكن يتعلق بالسرعة أو النصر، بل كان يتعلق بتلقين درس.

 

‹سرعته… تضاهي سرعتي… أم أنها أسرع؟›

ضرب سيفه بالأرض واهتز الهواء. وانتشرت أصوات الشهقات في أرجاء الساحة.

 

«هذا…!»

هذه المرة، جاء من المقدمة؛ زاويةٌ انتحاريةٌ بالنسبة لمعظم الناس، لكنها الاتجاه الأخير الذي قد يتوقعه أيّ شخصٍ – من أمام نظرات (باي تشيهان) مباشرة. وارتسمت ابتسامةٌ قاسيةٌ على وجه ‘لو شيانغ يوان’: ‹ها هو ذا! تفاعل مع هذا إن استطعت!›

«إنه يستخدم تلك التقنية!؟»

ضرب سيفه بالأرض واهتز الهواء. وانتشرت أصوات الشهقات في أرجاء الساحة.

«فن الحركة من الدرجة الأرضية لـ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – خطوات السماء الشاهقة!»

فُتحت أفواه التلاميذ من الدهشة، فكل ما رأوه هو ‘لو شيانغ يوان’ يتحرك كالبرق – ثم فجأةً أصبح على الأرض وعليه بصمة يدٍ مطبوعةٍ على وجهه؛ علامةٌ حمراء زاهيةٌ ومنتفخةٌ على شكل راحة اليد.

 

 

انكسرت الأرض تحت قدمي ‘لو شيانغ يوان’ بينما تجمع الضوء حوله، وانضغط وتكثف؛ أصبح جسده خفيفًا بشكلٍ لا يصدق، وارتفعت طاقته الحيوية إلى ذروتها.

«هذه المعركة انتهت بالفعل!»

«خطوات السماء الشاهقة!»

«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة!»

ارتفعت سرعة ‘لو شيانغ يوان’ بشكلٍ كبير. صورته أصبحت غير واضحة- ثم اختفى.

ووش-ووش-ووش-!

 

 

ووش!!!

تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، إذ أشعلت لسعة كف (باي تشيهان) نارًا على طول خده: ‹كيف… كيف يمكن أن يكون هذا؟ حتى مع خطواتي السماوية… ما زلت أبطأ…لا أستطيع…!›؛ لكن في أعماق كبريائه، رفض بتحدٍ عنيدٍ أن يهدأ: «أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»

دوّى انفجارٌ صوتيٌّ عندما ظهر مجددًا خلف (باي تشيهان)؛ لا، في الأمام، لا، في الأعلى. حتى شيوخ [صقل الفراغ] اضطروا إلى التركيز بشدةٍ لمجرد تتبع ومضات وجوده.

انفجر صوتٌ نقيٌّ وقويٌّ للغاية في أرجاء الساحة. ثم- بومↈ!

«هذه هي القوة الكاملة لـ’لو شيانغ يوان’!»

اختفت صورة ‘لو شيانغ يوان’ مرةً أخرى، أسرع من ذي قبل، وتذبذبت عبر المسرح مثل شبح. كان ينتقل من مكانٍ إلى آخر – يسارًا، يمينًا، عاليًا، منخفضًا – ويغير اتجاهاته بسرعةٍ كبيرةٍ لدرجة أن حتى حركته تركت آثارًا لاحقة.

«إنه أسرع من ذي قبل!»

تحدث صوتٌ هادئٌ من خلفه: «هل تعتقد حقًّا أنك تستطيع أن تصيبني بهذا الهجوم البطيء؟»

 

 

ثم- دوّى صوت ‘لو شيانغ يوان’ في الأرجاء، متدفقًا بعزيمةٍ قاتلة: «’باي تشيهان’ – لنرى إن كنت تستطيع تجاوز هذا!!»؛ ثم هاجم… دفعةٌ قويةٌ بكامل قوته، تقنيةٌ من فئة الأرض لزيادة السرعة – سريعةٌ لدرجة أن السيف أصبح خطًّا من الضوء، وتشوه الفضاء من حوله.

اندفع للأمام، وسيفه يرتجف بسرعةٍ كافيةٍ لشق الهواء.

 

 

شعر بالنصر؛ نصرٌ مؤكد، نصرٌ مطلق. لم تكن هذه مجرد واحدةٍ من أعلى تقنيات سرعة الحركة فحسب، بل حقق ‘لو شيانغ يوان’ إتقانًا أكبر في هذا المجال، مما جعله أسرع مزارعٍ في عالمه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة!»

 

استخدم (باي تشيهان) هذه التقنية، ولكن بدون سيف، كانت غير مكتملةٍ بطبيعة الحال. لم يكن بحاجةٍ إلى هجومٍ كامل، كان يحتاج فقط إلى السرعة. فلم يكن لدى (باي تشيهان) أيّ نيةٍ لإنهاء القتال بسرعة. لو أراد، لكان ‘لو شيانغ يوان’ قد فقد وعيه بالفعل. لكن الأمر لم يكن يتعلق بالسرعة أو النصر، بل كان يتعلق بتلقين درس.

 

 

«فن الحركة من الدرجة الأرضية لـ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – خطوات السماء الشاهقة!»

لقد وصل ‘لو شيانغ يوان’ -أو بالأحرى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة- إلى خطه الأحمر. وكان (باي تشيهان) ينوي أن يجعل هذا العمل وحشيًّا ولا يُنسى. لم يكن يهتم بسياسات ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ولا بمخططات الفصيل المناهض. لقد اختاروه هدفًا لهم، وكان ذلك كافيًا. كان سيذل ‘لو شيانغ يوان’؛ ليس فقط هزيمته، بل تحطيم ثقته في المهارة التي كان يفتخر بها: سرعته.

«سرعته تضاهي سرعتي.»

 

دوّى انفجارٌ صوتيٌّ عندما ظهر مجددًا خلف (باي تشيهان)؛ لا، في الأمام، لا، في الأعلى. حتى شيوخ [صقل الفراغ] اضطروا إلى التركيز بشدةٍ لمجرد تتبع ومضات وجوده.

ووش-ووش-ووش-!

تحدث صوتٌ هادئٌ من خلفه: «هل تعتقد حقًّا أنك تستطيع أن تصيبني بهذا الهجوم البطيء؟»

أصبحت الساحة ضبابيةً من الصور اللاحقة، وحتى شيوخ [صقل الفراغ] كافحوا لتتبعها. تألقت هيئة ‘لو شيانغ يوان’ كالبرق، وتحركت بكامل قوة خطواتها السماوية، وتضاعفت سرعته إلى ما يفوق أيّ شيءٍ حققه من قبل. ‹أخيرًا… الآن أستطيع أن أتفوق عليه!›؛ فكر وهو يجزّ على أسنانه.

ووش! ووش!

 

تبع ذلك ضحكةٌ باردةٌ تنضح بالرضا عن النفس: «لسوء حظك… ليس لدي أيّ نيةٍ لإظهار الرحمة.»؛ ترددت كلماته في أرجاء المسرح، كما لو كانت قادمةً من كل صورةٍ لاحقةٍ في مرةٍ واحدة. توترت الحشود معتقدةً أن ‘لو شيانغ يوان’ قد سيطر بالفعل على القتال بشكلٍ كامل.

لكنه نسي حقيقةً بالغة الأهمية؛ امتلكت ❲عشيرة باي❳ -المشهورة بتدريبها القتالي وإتقانها الاستراتيجي- تقنياتٍ لا مثيل لها في السرعة. فـ«سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة»، والمعروف في الغالب بهجومه السريع وغير المتوقع، يتطلب سرعة حركةٍ لا تصدق لتحقيق كامل إمكاناته، وقد أتقن (باي تشيهان) ذلك!

 

 

 

تكمن ميزة ‘لو شيانغ يوان’ في أن تقنية «خطوات السماء الشاهقة» هي مجرد تقنية حركة، تعمل على زيادة السرعة دون الاعتماد على الهجوم. ونظريًّا، يمكن أن يتطابق هذا مع عنصر الحركة في تقنية حركة ❲عشيرة باي❳. لكن سرعة (باي تشيهان) الأساسية كانت قد تجاوزت سرعة ‘لو شيانغ يوان’ بكثير؛ فحتى مع التقنية، لم يكن أمام ‘لو شيانغ يوان’ سوى محاولة مجاراة سرعته، لا تجاوزها.

هل من الممكن أن يتمكن (باي تشيهان) من الفوز على ‘لو شيانغ يوان’؟

 

ارتعش وجه ‘لو شيانغ يوان’: «أنت-!»

انفجرت عاصفةٌ من الطاقة الروحية عبر المسرح لحظة اصطدامهما. وتداخلت صورهما اللاحقة وتضاعفت – مئات الصور اللاحقة تتحرك بسرعةٍ تفوق قدرة العين على المتابعة، وبدت الساحة نفسها وكأنها ترتجف تحت وطأة اصطدامهما. وانطلق سيف ‘لو شيانغ يوان’ مقوسًا، متوهجًا بضوءٍ ذهبي؛ وكانت كل حركةٍ منه تحمل في طياتها غضب تدريبه في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، المصمم لإرباك الخصم. لكن (باي تشيهان) كان هناك بالفعل – متقدمًا بخطوةٍ دائمًا، وفي الوضع الأمثل دائمًا.

اندفع للأمام، وسيفه يرتجف بسرعةٍ كافيةٍ لشق الهواء.

 

 

صفع!!!

 

صوتٌ حادٌّ لا يرحم شقّ طريقه عبر الفوضى. تشوهت ودارت رؤية ‘لو شيانغ يوان’، وسقط بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، وارتطم ببلاط الحلبة بقوةٍ جعلت الجمهور يشهق. وانفجر الغبار إلى الخارج؛ تذكيرٌ آخر بتفوق (باي تشيهان). حتى كبار السن كافحوا لتتبع ما حدث، كانت سرعة كليهما أسرع من أن يتمكنوا من تقديرها.

 

 

«هل كنت محقًّا؟ لقد كان خلف (باي تشيهان)، على وشك توجيه ضربة!»

لكن النتيجة كانت واضحة؛ كان (باي تشيهان) أسرع من ‘لو شيانغ يوان’، وبقيت النتيجة على حالها بعد أن استخدم كلاهما تقنياتهما.

تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، إذ أشعلت لسعة كف (باي تشيهان) نارًا على طول خده: ‹كيف… كيف يمكن أن يكون هذا؟ حتى مع خطواتي السماوية… ما زلت أبطأ…لا أستطيع…!›؛ لكن في أعماق كبريائه، رفض بتحدٍ عنيدٍ أن يهدأ: «أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»

 

 

تأوّه ‘لو شيانغ يوان’، إذ أشعلت لسعة كف (باي تشيهان) نارًا على طول خده: ‹كيف… كيف يمكن أن يكون هذا؟ حتى مع خطواتي السماوية… ما زلت أبطأ…لا أستطيع…!›؛ لكن في أعماق كبريائه، رفض بتحدٍ عنيدٍ أن يهدأ: «أنا… ما زلت أستطيع الفوز!»

«…بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا،»؛ تمتمت ‘تشو تشيان’: «بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا…»

 

«’باي تشيهان’! لا تفرح بسبب ضربة حظٍ واحدة! سأرد لك هذا عدة مرات.»؛ صاح ‘لو شيانغ يوان’ بغضب. لقد رفض الاعتراف بأن سرعة (باي تشيهان) كانت أعلى بكثيرٍ من سرعته، ولم يستطع عقله ببساطةٍ أن يتقبل ذلك. لذلك أقنع نفسه بأن (باي تشيهان) لا بد أنه توقع تحركاته واستعد لها مسبقًا؛ وإلا، لم يكن بإمكان (باي تشيهان) أن يتفاعل ويشن هجومًا مضادًّا على هذا النحو.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

• • •

 

حدق الشيوخ، وحاولت حواسهم الروحية استكشاف ما استطاعوا من معلوماتٍ ضئيلة. بل إن معظمهم لم يروا شيئًا، بل مجرد ضبابيةٍ وأثر. وحدهم من يتمتعون بحواس أو بصرٍ حاد هم من أدركوا حقيقة ما حدث. رأت ‘تشو تشيان’ أن ‘لو شيانغ يوان’ يحاول ضرب (باي تشيهان)؛ حتى أنها اعتقدت أنه نجح – فقط ليكتشفوا أن ذلك كان مجرد وهم. ظهر (باي تشيهان) الحقيقي خلف ‘لو شيانغ يوان’ وصفعه. ومع ذلك، حتى هي لم ترَ اللحظة التي تحرك فيها (باي تشيهان) خلف ‘لو شيانغ يوان’.

«هل كنت محقًّا؟ لقد كان خلف (باي تشيهان)، على وشك توجيه ضربة!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط