الفصل 352 - معركة ضارية 3
الفصل 352 – معركة ضارية 3
هززت رأسي بسرعة ورفضت عرضها.
‘ماذا تفعلين يا أنجيليكا؟ خذي أغراضهم.’
وبمجرد أن أمسك وايلن، استخدم كل الطاقة المتبقية في جسده وركض بسرعة نحو الجانب الآخر من القاعة.
بينما كان وايلن يستعد للانضمام إلى القتال، ألقيت نظرة على أنجيليكا وأشرت إلى الدويرغار الموتى على الأرض.
تقدم خطوة إلى الأمام، ثم هوى بسيفه إلى الأسفل.
‘ألم تقولي إن فواكه الشيطان نفدت منك؟ تفقدي أغراضهم، ربما توجد بينها اثنتان أو ثلاث.’
ظهر تجمع ضخم من الضوء عند طرف فأسه. وبعد ذلك، وصل بسرعة خاطفة في اتجاهها. وتسببت الطاقة الجامحة والفوضوية داخل الهجوم في تمزيق الهواء.
[أنت تريد أغراضهم فحسب، أليس كذلك؟]
وقفت ونظرت حول الغرفة التي كنا فيها.
قالت أنجيليكا ببرود، بعدما قرأت أفكاري بدقة.
وبمجرد أن أمسك وايلن، استخدم كل الطاقة المتبقية في جسده وركض بسرعة نحو الجانب الآخر من القاعة.
رمشت مرتين، واخترت أن أبقى صامتًا.
ركل أولتروك أحد الدويرغار إلى الجانب، ثم أنزلني أنا ووايلن إلى الأرض وأغلق الباب خلفنا.
‘…’
بووووووم—!
رفعت أنجيليكا حاجبيها من بعيد، وألقت عليّ نظرة لم تكن مسرورة تمامًا.
وبعد أن انحرف هجومها، تردد الصوت المعدني في الهواء للحظة وجيزة قبل أن يختفي.
تنهدت واعترفت بالأمر.
[…إلا إذا كنت تخطط لاستهلاك فاكهة شيطان. إن كان الأمر كذلك، فربما ستتمكن من استخدامها حتى بعد انتهاء العقد.]
‘حسنًا، أنت محقة. أريدها، لذا أسرعي وخذي أغراضهم وأعطيني إياها. احتفظي بالأشياء عديمة الفائدة.’
داس بقدمه على الأرض، ومن دون أن ينظر إلى الخلف، ظهر مجددًا أمامي وأمسكني من خصري.
بعد أن رأيت مقدار المتاعب التي تكبدها وايلن عندما قاتلهم، لم أستطع إلا أن أطمع في الأغراض التي كانت بحوزتهم.
خلال الدقيقة الأخيرة، ومع معرفته أن الاثنين قد لاحظا أيضًا أنه فاز، كان وايلن يستعد سرًا لتلك اللحظة بالذات من أجل توجيه ضربته.
لا بد أن يكون بينها شيء مفيد.
وبمجرد أن أمسك وايلن، استخدم كل الطاقة المتبقية في جسده وركض بسرعة نحو الجانب الآخر من القاعة.
[حسنًا.]
‘حسنًا، أنت محقة. أريدها، لذا أسرعي وخذي أغراضهم وأعطيني إياها. احتفظي بالأشياء عديمة الفائدة.’
وقد أغرتها فكرة الحصول على المزيد من فواكه الشيطان، فأومأت أنجيليكا برأسها في النهاية واتجهت نحو جثث الدويرغار الموتى.
وقد باغتها التغير الذي حدث حولها تمامًا، وفي اللحظة التي تشوه فيها الفضاء، ظهر هجوم وايلن بجانبها.
وبينما كانت تنبش أغراضهم، أخبرتني بالأشياء التي عثرت عليها.
“هااااارغ!”
[وجدت قطعة أثرية أخرى، لكن مثل البقية، تحتاج إلى مزيج من المانا والطاقة الشيطانية لكي تعمل بشكل صحيح. يمكنك استخدامها الآن، لكن عندما ينتهي العقد، لن تعود قادرًا على استخدامها.]
“هااااارغ!”
توقفت للحظة، ثم نظرت في اتجاهي وتابعت.
قاطعني صوت انفجار ضخم جاء من بعيد. أدرت رأسي نحو الاتجاه الذي صدر منه الصوت، فتذكرت مجددًا القتال الذي كان يحدث بجانبي.
[…إلا إذا كنت تخطط لاستهلاك فاكهة شيطان. إن كان الأمر كذلك، فربما ستتمكن من استخدامها حتى بعد انتهاء العقد.]
هذه المرة لم أضعها في فمي، بل وضعتها في جيبي فحسب.
‘لا، أنا بخير. يمكنني بيعها في السوق السوداء بسعر جيد.’
“لاااااا!!!”
هززت رأسي بسرعة ورفضت عرضها.
[وجدت قطعة أثرية أخرى، لكن مثل البقية، تحتاج إلى مزيج من المانا والطاقة الشيطانية لكي تعمل بشكل صحيح. يمكنك استخدامها الآن، لكن عندما ينتهي العقد، لن تعود قادرًا على استخدامها.]
وبما أن السوق السوداء كانت مخصصة لكل من الأشرار والأبطال، فلم أشك في وجود سوق للأشياء التي التقطتها أنجيليكا.
لكن ما حدث بعد ذلك أصابني بالذهول التام.
عندما أعود إلى نطاق البشر، أخطط لبيع كل الأشياء التي حصلت عليها اليوم لتمويل مخططاتي المستقبلية.
خشية أن يحدث شيء غير متوقع، حثثت أنجيليكا على الإسراع والعودة إليّ.
‘أي شيء آخ—’
‘ماذا تفعلين يا أنجيليكا؟ خذي أغراضهم.’
بانغ— بانغ—
خشية أن يحدث شيء غير متوقع، حثثت أنجيليكا على الإسراع والعودة إليّ.
قاطعني صوت انفجار ضخم جاء من بعيد. أدرت رأسي نحو الاتجاه الذي صدر منه الصوت، فتذكرت مجددًا القتال الذي كان يحدث بجانبي.
هززت رأسي بسرعة ورفضت عرضها.
لكن، على عكس المرة الأخيرة التي نظرت فيها إليهما، كان أولتروك هذه المرة هو صاحب اليد العليا في الصراع.
ولحسن الحظ، كان جسده يمتلك قدرًا لا يُصدق من القوة الانفجارية. فمع كل خطوة يخطوها، كان يقطع مسافة شاسعة. وكأنّه كان ينتقل آنيًا باستمرار تقريبًا. لكن رغم أننا كنا نتحرك بسرعات هائلة، كان أولتروك يلتفت من حين لآخر بقلق.
‘أنجيليكا، خذي الأغراض وتعالي إليّ بسرعة.’
أطلقت صرخة حادة، وتأرجح جسد دورارا إلى الخلف قليلًا، بينما غيّر هجومها اتجاهه. وبدلًا من التوجه نحو أولتروك الواقف أمامها، اتجه نحو الطرف الأعمق من القاعة.
خشية أن يحدث شيء غير متوقع، حثثت أنجيليكا على الإسراع والعودة إليّ.
حدث كل هذا في غضون ثوانٍ، وقبل وقت طويل، فتحت دورارا فمها.
ردت بنظرة باردة، ثم زادت سرعتها بصمت قبل أن تعود بهدوء إلى جانبي. ولسبب واضح، جعلتها تتحول إلى سنّ مرة أخرى.
‘لقد نجحنا.’
هذه المرة لم أضعها في فمي، بل وضعتها في جيبي فحسب.
أومأ أولتروك برأسه، واندفع نحو الاتجاه الذي أشرت إليه. وخلال ثوانٍ، وصلنا إلى مدخل الباب الذي كان مفتوحًا على مصراعيه في تلك اللحظة، بعدما خرج الدويرغار الموجودون بالداخل للتحقق مما تسبب في الانفجار المرعب.
“هوااااارغ!”
‘ماذا تفعلين يا أنجيليكا؟ خذي أغراضهم.’
وبمجرد أن وضعت أنجيليكا في جيبي، أطلق أولتروك زئيرًا عميقًا صادرًا من أعماق جسده، ثم اندفع بعنف في اتجاه دورارا.
كلانك—!
لم تكن تحركاته تتبع أي نمط محدد وبدت فوضوية، لكن القوة الكامنة في كل ضربة لم تكن شيئًا يمكن الاستهانة به. فقد كانت تحتوي على قدر لا يُصدق من القوة.
‘لقد نجحنا.’
وكانت دورارا، الواقفة خلف حاجز رقيق أرجواني شفاف، تدرك ذلك أفضل من أي شخص، إذ كانت تكافح للعثور على فرصة للهجوم المضاد. كانت هجمات أولتروك متواصلة بلا هوادة، ما أجبرها على البقاء في موقف دفاعي.
وقبل أن تهاجم دورارا مباشرة، رمى ثلاث زجاجات جرعات فارغة وأخذ نفسًا عميقًا.
وقد وصل الأمر إلى حد بدا معه أن أولتروك هو من سيفوز بالقتال.
بانغ— بانغ—
“أيها العرق البدائي اللعين وقدرتكم على التحمل التي لا تنتهي.”
قاطعني صوت انفجار ضخم جاء من بعيد. أدرت رأسي نحو الاتجاه الذي صدر منه الصوت، فتذكرت مجددًا القتال الذي كان يحدث بجانبي.
شتمته بصوت عالٍ.
[أنت تريد أغراضهم فحسب، أليس كذلك؟]
طرقت عصاها بالأرض، فتشكل تموّج هائل على الأرض تحتها، وانطلقت زوبعة قوية من الرياح المضغوطة الدائرية إلى الخارج، دافعة كل شيء بعيدًا.
“تبًا…”
لم يكن التموج قويًا للغاية، لكنه نجح بالفعل في تحقيق هدفه، وهو إبعاد أولتروك، الذي جُرفت قدماه وأُرسل بضعة أمتار بعيدًا عنها.
وبمجرد أن أمسك وايلن، استخدم كل الطاقة المتبقية في جسده وركض بسرعة نحو الجانب الآخر من القاعة.
“مت أيها اللعين!”
“اذهب إلى تلك الغرفة، هناك يوجد نظام التشويش.”
مستغلة الفجوة الصغيرة التي خلقتها، أخذ البرق يتشقق من طرف عصاها.
طرقت عصاها بالأرض، فتشكل تموّج هائل على الأرض تحتها، وانطلقت زوبعة قوية من الرياح المضغوطة الدائرية إلى الخارج، دافعة كل شيء بعيدًا.
وفي غضون ثوانٍ، تشكلت عدة صواعق حول عصاها، والتفّت حولها مثل أفعى بايثون تخنق فريستها.
ولدهشتي، بدت الضربة كأي ضربة عادية. لم يكن فيها شيء مميز. لا أضواء مبهرجة، ولا حزمة طاقة تشوه الفضاء، ولا أي من تلك الحركات الاستعراضية التي تجعل الهجوم يبدو مذهلًا.
ببطء، تكاثف البرق معًا، مشكلًا صفيحة برق دوّارة. تجمعت داخلها طاقة جامحة وعنيفة، وانتشرت هالة من الدمار في أنحاء القاعة.
“اذهب إلى تلك الغرفة، هناك يوجد نظام التشويش.”
ظهرت على وجه أولتروك مسحة نادرة من الجدية عندما واجه هجوم دورارا. لقد فات الأوان كي يقترب منها. كان عليه أن يصد حركتها بسرعة بحركة ذات قوة مماثلة.
رمشت مرتين، واخترت أن أبقى صامتًا.
وبعدها بوقت قصير، بدأ لون أخضر داكن يتدفق على سطح جسده.
“أيها الوغد!”
وقف الاثنان متقابلين، يحدقان في بعضهما ببرود بينما يستعدان لإطلاق هجوم مرعب.
لكن قبل أن تتمكن من فعل أي شيء، مستغلًا حقيقة أن هجومها أخطأ هدفه وأن انتباهها كان منصرفًا، اندفع أولتروك، الذي كان قد شحن هو الآخر هجومًا قويًا، ولوّح بفأسه في اتجاهها.
حدث كل هذا في غضون ثوانٍ، وقبل وقت طويل، فتحت دورارا فمها.
وبينما كان يغلق الأبواب، تمكنت من إلقاء نظرة خاطفة على النيران وهي تلتهم القاعة التي كنا فيها قبل قليل. سرت قشعريرة باردة في عمودي الفقري وأنا أشهد ذلك المنظر.
“…ابذل قصارى جهدك للبقاء على قيد الحياة.”
لكن، على عكس المرة الأخيرة التي نظرت فيها إليهما، كان أولتروك هذه المرة هو صاحب اليد العليا في الصراع.
رفعت عصاها، ووجهت طرفها نحو أولتروك. وفجأة، أطلقت صفيحة البرق التي تعلو العصا صفيرًا وهي تهوي نحوه. وتشوه الفضاء نفسه تدريجيًا بوصة تلو الأخرى أثناء تحركها.
وبعد أن أمسك بي، داس أولتروك بقدمه على الأرض مرة أخرى وانطلق في اتجاه وايلن، وتكرر المشهد نفسه.
وقفت بعيدًا وأنا أحدق في الهجوم، وعقلي فارغ.
عندها دوّى انفجار مرعب من خلفنا واهتز المبنى بأكمله. انهار السقف، وانطلقت ألسنة لهب هائلة باتجاهنا كأمواج تسونامي لا يمكن إيقافها.
لولا الدرع الواقي الذي أقامه وايلن حولي، لكنت قد هلكت لمجرد الطاقة المتبقية التي كان يطلقها.
مستخدمًا آخر ذرة من المانا في جسده، تمددت عضلات جسد وايلن بسرعة.
في الواقع، كلما حدقت في الطاقة، أدركت أكثر مدى الخطر الذي كنت فيه. إذا لم يتبدد ذلك الهجوم وأصاب هدفه، فلم أكن متأكدًا مما إذا كان حاجز وايلن سيتمكن من تحمل الصدمات الارتدادية الناتجة عن الاصطدام. لقد كان مرعبًا إلى هذه الدرجة.
“تبًا…”
“أيها العرق البدائي اللعين وقدرتكم على التحمل التي لا تنتهي.”
لم أكن الوحيد الذي راوده الفكر نفسه، إذ اشتد وجه وايلن بشكل ملحوظ.
بانغ— بانغ—
وقبل أن تهاجم دورارا مباشرة، رمى ثلاث زجاجات جرعات فارغة وأخذ نفسًا عميقًا.
في الثانية التي هوى فيها وايلن بسيفه، تشوه الفضاء المحيط بدورارا فجأة.
“هــــووو…”
وقف الاثنان متقابلين، يحدقان في بعضهما ببرود بينما يستعدان لإطلاق هجوم مرعب.
وبينما أخرج زفيره، خرج من فمه نفس عكر يكاد يكون ملموسًا قبل أن يتبدد في الهواء.
طقطقة!
ثبت عينيه في اتجاه دورارا، وفجأة ازداد سيفه العريض، الذي كان يتوهج بإشراق، سطوعًا أكثر.
كلينك—
رغم أنه لم يكن بوسع أحد معرفة مقدار المانا التي استهلكتها دورارا أثناء إعداد هجومها الأخير، إلا أنها بلا شك استخدمت قدرًا هائلًا منها.
الفصل 352 – معركة ضارية 3
خلال الدقيقة الأخيرة، ومع معرفته أن الاثنين قد لاحظا أيضًا أنه فاز، كان وايلن يستعد سرًا لتلك اللحظة بالذات من أجل توجيه ضربته.
طرقت الأرض بعصاها، فتشكلت عدة حواجز حولها.
وأي لحظة أفضل من الآن، عندما كانت دورارا قد استهلكت للتو قدرًا كبيرًا من المانا في هجومها؟
هذه المرة لم أضعها في فمي، بل وضعتها في جيبي فحسب.
مستخدمًا آخر ذرة من المانا في جسده، تمددت عضلات جسد وايلن بسرعة.
حدقت فيه من بعيد، ورغم أنني لم أستطع معرفة نوع الهجوم الذي كان يحاول تنفيذه، فقد استطعت معرفة أنه ليس بالأمر الهين. ومن مجرد تشوه الفضاء المحيط بالسيف العريض، كان واضحًا أن هذا كان هجوم وايلن كملاذ أخير.
‘أي شيء آخ—’
في اللحظة التي أطلقت فيها دورارا هجومها، هاجم وايلن أيضًا.
رفعت عصاها، ووجهت طرفها نحو أولتروك. وفجأة، أطلقت صفيحة البرق التي تعلو العصا صفيرًا وهي تهوي نحوه. وتشوه الفضاء نفسه تدريجيًا بوصة تلو الأخرى أثناء تحركها.
تقدم خطوة إلى الأمام، ثم هوى بسيفه إلى الأسفل.
[…إلا إذا كنت تخطط لاستهلاك فاكهة شيطان. إن كان الأمر كذلك، فربما ستتمكن من استخدامها حتى بعد انتهاء العقد.]
توييييينغ—!
تقدم خطوة إلى الأمام، ثم هوى بسيفه إلى الأسفل.
ولدهشتي، بدت الضربة كأي ضربة عادية. لم يكن فيها شيء مميز. لا أضواء مبهرجة، ولا حزمة طاقة تشوه الفضاء، ولا أي من تلك الحركات الاستعراضية التي تجعل الهجوم يبدو مذهلًا.
لم أكن الوحيد الذي راوده الفكر نفسه، إذ اشتد وجه وايلن بشكل ملحوظ.
لقد كانت مجرد ضربة هابطة عادية.
رفعت عصاها، ووجهت طرفها نحو أولتروك. وفجأة، أطلقت صفيحة البرق التي تعلو العصا صفيرًا وهي تهوي نحوه. وتشوه الفضاء نفسه تدريجيًا بوصة تلو الأخرى أثناء تحركها.
لكن ما حدث بعد ذلك أصابني بالذهول التام.
بانغ— بانغ—
في الثانية التي هوى فيها وايلن بسيفه، تشوه الفضاء المحيط بدورارا فجأة.
صرخت وهي تلمس درعها الذي أصبح يحمل ندبة كبيرة.
“هاه؟”
‘أي شيء آخ—’
وقد باغتها التغير الذي حدث حولها تمامًا، وفي اللحظة التي تشوه فيها الفضاء، ظهر هجوم وايلن بجانبها.
“تبًا…”
وبمجرد أن أدركت ما يحدث، شحب وجه دورارا بشدة. وقبل أن تتمكن حتى من الرد، أصابها الهجوم في جسدها، وصدر رنين معدني.
لولا الدرع الواقي الذي أقامه وايلن حولي، لكنت قد هلكت لمجرد الطاقة المتبقية التي كان يطلقها.
كلينك—
لكن، على عكس المرة الأخيرة التي نظرت فيها إليهما، كان أولتروك هذه المرة هو صاحب اليد العليا في الصراع.
“هيييك!”
وبعد أن أمسك بي، داس أولتروك بقدمه على الأرض مرة أخرى وانطلق في اتجاه وايلن، وتكرر المشهد نفسه.
أطلقت صرخة حادة، وتأرجح جسد دورارا إلى الخلف قليلًا، بينما غيّر هجومها اتجاهه. وبدلًا من التوجه نحو أولتروك الواقف أمامها، اتجه نحو الطرف الأعمق من القاعة.
مستغلة الفجوة الصغيرة التي خلقتها، أخذ البرق يتشقق من طرف عصاها.
وبعد أن انحرف هجومها، تردد الصوت المعدني في الهواء للحظة وجيزة قبل أن يختفي.
بووووووم—!
وعيناها مفتوحتان على اتساعهما، حدقت دورارا في وايلن. وقد انكشف تحت ملابسها درع لامع يغطي جسدها بالكامل.
حدث كل هذا في غضون ثوانٍ، وقبل وقت طويل، فتحت دورارا فمها.
“أيها الوغد!”
بانغ— بانغ—
صرخت وهي تلمس درعها الذي أصبح يحمل ندبة كبيرة.
“تبًا…”
“هااااارغ!”
لكن، على عكس المرة الأخيرة التي نظرت فيها إليهما، كان أولتروك هذه المرة هو صاحب اليد العليا في الصراع.
لكن قبل أن تتمكن من فعل أي شيء، مستغلًا حقيقة أن هجومها أخطأ هدفه وأن انتباهها كان منصرفًا، اندفع أولتروك، الذي كان قد شحن هو الآخر هجومًا قويًا، ولوّح بفأسه في اتجاهها.
ولدهشتي، بدت الضربة كأي ضربة عادية. لم يكن فيها شيء مميز. لا أضواء مبهرجة، ولا حزمة طاقة تشوه الفضاء، ولا أي من تلك الحركات الاستعراضية التي تجعل الهجوم يبدو مذهلًا.
ظهر تجمع ضخم من الضوء عند طرف فأسه. وبعد ذلك، وصل بسرعة خاطفة في اتجاهها. وتسببت الطاقة الجامحة والفوضوية داخل الهجوم في تمزيق الهواء.
دوّى صراخ دورارا اليائس من خلفنا بينما اجتاحت آثار هجومها هي نفسها جسدها بالكامل. لم أعد أستطيع معرفة ما إذا كانت قد عاشت أم ماتت، إذ سرعان ما غطّت صرختها النيران الهائلة التي كانت تقترب بسرعة من اتجاهنا.
سوييش—!
حدقت فيه من بعيد، ورغم أنني لم أستطع معرفة نوع الهجوم الذي كان يحاول تنفيذه، فقد استطعت معرفة أنه ليس بالأمر الهين. ومن مجرد تشوه الفضاء المحيط بالسيف العريض، كان واضحًا أن هذا كان هجوم وايلن كملاذ أخير.
وهي تحدق في الهجوم القادم، لم يكن أمام دورارا خيار سوى الدفاع.
وقف الاثنان متقابلين، يحدقان في بعضهما ببرود بينما يستعدان لإطلاق هجوم مرعب.
طرقت الأرض بعصاها، فتشكلت عدة حواجز حولها.
وبما أنني كنت الشخص الذي استخدم أقل قدر من الطاقة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أتعافى.
“أولتروك، بسرعة.”
لكن ما حدث بعد ذلك أصابني بالذهول التام.
بينما كانت دورارا تستعد للدفاع ضد هجومه، نادى وايلن، الذي كان يقف غير بعيد عني، بصوت ضعيف وهو يشير إلى الجانب الآخر من القاعة، حيث اتجه هجوم دورارا السابق.
أومأ أولتروك برأسه، واندفع نحو الاتجاه الذي أشرت إليه. وخلال ثوانٍ، وصلنا إلى مدخل الباب الذي كان مفتوحًا على مصراعيه في تلك اللحظة، بعدما خرج الدويرغار الموجودون بالداخل للتحقق مما تسبب في الانفجار المرعب.
حوّل أولتروك انتباهه نحو وايلن، وأومأ برأسه متفهمًا.
وبينما كانت تنبش أغراضهم، أخبرتني بالأشياء التي عثرت عليها.
طقطقة!
ظهر تجمع ضخم من الضوء عند طرف فأسه. وبعد ذلك، وصل بسرعة خاطفة في اتجاهها. وتسببت الطاقة الجامحة والفوضوية داخل الهجوم في تمزيق الهواء.
داس بقدمه على الأرض، ومن دون أن ينظر إلى الخلف، ظهر مجددًا أمامي وأمسكني من خصري.
كلانك—!
“أووف…”
في الثانية التي هوى فيها وايلن بسيفه، تشوه الفضاء المحيط بدورارا فجأة.
وبمجرد أن أمسكتني ذراعاه العضليتان الضخمتان من خصري، أخرج الهواء من جسدي، بينما كافحت لالتقاط أنفاسي.
وأي لحظة أفضل من الآن، عندما كانت دورارا قد استهلكت للتو قدرًا كبيرًا من المانا في هجومها؟
طقطقة!
وهي تحدق في الهجوم القادم، لم يكن أمام دورارا خيار سوى الدفاع.
وبعد أن أمسك بي، داس أولتروك بقدمه على الأرض مرة أخرى وانطلق في اتجاه وايلن، وتكرر المشهد نفسه.
حوّل أولتروك انتباهه نحو وايلن، وأومأ برأسه متفهمًا.
وبمجرد أن أمسك وايلن، استخدم كل الطاقة المتبقية في جسده وركض بسرعة نحو الجانب الآخر من القاعة.
وبعد أن انحرف هجومها، تردد الصوت المعدني في الهواء للحظة وجيزة قبل أن يختفي.
ولحسن الحظ، كان جسده يمتلك قدرًا لا يُصدق من القوة الانفجارية. فمع كل خطوة يخطوها، كان يقطع مسافة شاسعة. وكأنّه كان ينتقل آنيًا باستمرار تقريبًا. لكن رغم أننا كنا نتحرك بسرعات هائلة، كان أولتروك يلتفت من حين لآخر بقلق.
رغم أنه لم يكن بوسع أحد معرفة مقدار المانا التي استهلكتها دورارا أثناء إعداد هجومها الأخير، إلا أنها بلا شك استخدمت قدرًا هائلًا منها.
وذلك لأنه كان يعلم أننا بالسرعة الحالية التي نتحرك بها قد لا نتمكن من الإفلات بالكامل من آثار هجوم دورارا. كان أولتروك قادرًا على صد الهجوم لو كان في أفضل حالاته، لكن الآن، بعد أن استهلك قدرًا كبيرًا من هالته، وإضافة إلى حقيقة أن وايلن وأنا كنا معه، لم يكن أمامه سوى الفرار.
طقطقة!
بووووووم—!
“هيييك!”
عندها دوّى انفجار مرعب من خلفنا واهتز المبنى بأكمله. انهار السقف، وانطلقت ألسنة لهب هائلة باتجاهنا كأمواج تسونامي لا يمكن إيقافها.
وبينما كانت تنبش أغراضهم، أخبرتني بالأشياء التي عثرت عليها.
“خررر…”
توقفت للحظة، ثم نظرت في اتجاهي وتابعت.
مستخدمًا كل ذرة من قوته، ركض أولتروك بأقصى سرعة ممكنة. ورغم أنه كان يحملني ويحمل وايلن، لم تتباطأ سرعته قط.
“خررر…”
“لاااااا!!!”
رمشت مرتين، واخترت أن أبقى صامتًا.
دوّى صراخ دورارا اليائس من خلفنا بينما اجتاحت آثار هجومها هي نفسها جسدها بالكامل. لم أعد أستطيع معرفة ما إذا كانت قد عاشت أم ماتت، إذ سرعان ما غطّت صرختها النيران الهائلة التي كانت تقترب بسرعة من اتجاهنا.
وبمجرد أن أدركت ما يحدث، شحب وجه دورارا بشدة. وقبل أن تتمكن حتى من الرد، أصابها الهجوم في جسدها، وصدر رنين معدني.
“هناك!”
أومأ أولتروك برأسه، واندفع نحو الاتجاه الذي أشرت إليه. وخلال ثوانٍ، وصلنا إلى مدخل الباب الذي كان مفتوحًا على مصراعيه في تلك اللحظة، بعدما خرج الدويرغار الموجودون بالداخل للتحقق مما تسبب في الانفجار المرعب.
أشرت إلى باب في البعيد.
لكن قبل أن تتمكن من فعل أي شيء، مستغلًا حقيقة أن هجومها أخطأ هدفه وأن انتباهها كان منصرفًا، اندفع أولتروك، الذي كان قد شحن هو الآخر هجومًا قويًا، ولوّح بفأسه في اتجاهها.
“اذهب إلى تلك الغرفة، هناك يوجد نظام التشويش.”
هززت رأسي بسرعة ورفضت عرضها.
“حسنًا.”
طرقت الأرض بعصاها، فتشكلت عدة حواجز حولها.
أومأ أولتروك برأسه، واندفع نحو الاتجاه الذي أشرت إليه. وخلال ثوانٍ، وصلنا إلى مدخل الباب الذي كان مفتوحًا على مصراعيه في تلك اللحظة، بعدما خرج الدويرغار الموجودون بالداخل للتحقق مما تسبب في الانفجار المرعب.
مستخدمًا آخر ذرة من المانا في جسده، تمددت عضلات جسد وايلن بسرعة.
بانغ—!
ولحسن الحظ، كان جسده يمتلك قدرًا لا يُصدق من القوة الانفجارية. فمع كل خطوة يخطوها، كان يقطع مسافة شاسعة. وكأنّه كان ينتقل آنيًا باستمرار تقريبًا. لكن رغم أننا كنا نتحرك بسرعات هائلة، كان أولتروك يلتفت من حين لآخر بقلق.
ركل أولتروك أحد الدويرغار إلى الجانب، ثم أنزلني أنا ووايلن إلى الأرض وأغلق الباب خلفنا.
“أيها العرق البدائي اللعين وقدرتكم على التحمل التي لا تنتهي.”
وبالكاد كان الأمر في الوقت المناسب، إذ تمكن أولتروك من إغلاق الأبواب قبل أن تصل النيران إلينا.
طرقت الأرض بعصاها، فتشكلت عدة حواجز حولها.
وبينما كان يغلق الأبواب، تمكنت من إلقاء نظرة خاطفة على النيران وهي تلتهم القاعة التي كنا فيها قبل قليل. سرت قشعريرة باردة في عمودي الفقري وأنا أشهد ذلك المنظر.
“هااااارغ!”
كلانك—!
“اذهب إلى تلك الغرفة، هناك يوجد نظام التشويش.”
وسرعان ما أُغلق الباب بالكامل، وأخيرًا انهار الجميع على الأرض لالتقاط أنفاسهم.
[حسنًا.]
وبما أنني كنت الشخص الذي استخدم أقل قدر من الطاقة، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أتعافى.
وبينما كان يغلق الأبواب، تمكنت من إلقاء نظرة خاطفة على النيران وهي تلتهم القاعة التي كنا فيها قبل قليل. سرت قشعريرة باردة في عمودي الفقري وأنا أشهد ذلك المنظر.
وقفت ونظرت حول الغرفة التي كنا فيها.
داس بقدمه على الأرض، ومن دون أن ينظر إلى الخلف، ظهر مجددًا أمامي وأمسكني من خصري.
‘لقد نجحنا.’
“هناك!”
لقد وصلنا أخيرًا إلى محطة التحكم في نظام التشويش الذي يحيط بإنفيرنو بأكملها.
تنهدت واعترفت بالأمر.
في الثانية التي هوى فيها وايلن بسيفه، تشوه الفضاء المحيط بدورارا فجأة.
‘لا، أنا بخير. يمكنني بيعها في السوق السوداء بسعر جيد.’
ردت بنظرة باردة، ثم زادت سرعتها بصمت قبل أن تعود بهدوء إلى جانبي. ولسبب واضح، جعلتها تتحول إلى سنّ مرة أخرى.
