الفصل 381: لقاء من بعيد [1]
الفصل 381: لقاء من بعيد [1]
“أنا قادمة.”
“قل، لن تظهر الشياطين فجأة من العدم وتهاجمنا، أليس كذلك؟”
“يجب أن أوافقك الرأي لمرة واحدة…”
وأثناء سيرنا في المدينة، انطلق صوت خشن بجانبي. كان ليوبولد.
أدارت أماندا رأسها، فرأت إيما ترتجف بوضوح وتتراجع خطوة إلى الخلف.
“ماذا تقصد؟”
وبعد أن التقطت ما يكفي من الصور، أعادت إيما هاتفها إلى مكانه.
“حسنًا، أعني فقط أنني…”
“كما كنت أقول، إذا كنا سنلتقي ببعضنا البعض خلال البطولة، فسأبذل كل ما لدي ولن أتساهل.”
نظر ليوبولد حوله وخفض صوته.
بالتأكيد، قد يمتلك بعضهم قدرًا من الخبرة في القتال ضد الشياطين وما شابه، لكن من يستطيع أن يقول بفخر إنه خاض حربًا ضد هجوم شامل من الشياطين وخرج منتصرًا؟
“لقد سئمت نوعًا ما من التعامل مع الشياطين، وكنت أتساءل إن كان من الممكن أن يحدث موقف مشابه لما حدث في هينولور.”
“لقد اختفوا.”
آه، كان الأمر يتعلق بذلك. أومأت برأسي.
كانت هناك العديد من الجوائز الممنوحة للفائز الأول في البطولة، وإذا لم تخنّي ذاكرتي، فإحداها كانت الإكسير الذي يستطيع هاين استخدامه لشفاء والده.
“لست متأكدًا، بصراحة. لكن على عكس الأقزام، الإلف أفضل بكثير في اكتشاف الشياطين، لأنهم شديدو الحساسية تجاه المانا، لذا فهناك احتمال ألا يحدث شيء من هذا القبيل.”
ظهرت نظرة حازمة على وجه هاين بينما قبض قبضتيه بقوة.
“…ماذا تقصد؟”
“لكن؟”
“تمامًا كما قلت، الإلف أكثر حساسية بكثير تجاه الطاقة الشيطانية. ولذلك، من الأسهل عليهم بكثير اكتشاف الشياطين. في الواقع، ألم تلاحظ الحاجز من قبل؟”
الفصل 381: لقاء من بعيد [1]
ضيّق ليوبولد عينيه ونظر خلفه.
“حسنًا، أنا سعيد لأن—”
“الذي عند الجسر؟”
ما دام هاين قد حل العقدة الوحيدة التي كانت تقيده، عائلته، فإن نموه سيصل إلى مستوى جديد وغير مسبوق.
“أجل، وهذا وحده من المفترض أن يوقف معظم الشياطين.”
“يجب أن أوافقك الرأي لمرة واحدة…”
لولا أن أنجيليكا كانت ترتدي السوار الخاص، لانكشف أمرها بسهولة. وحتى لو تحولت إلى هيئة خاتم، كانت هناك احتمالية لأن يتم اكتشافها.
توقفت خطوات أماندا فجأة. جذب صوت إيما انتباهها.
خلال المؤتمر، في الرواية، كان هذا هو السبب في أن الشياطين لم يتمكنوا من التدخل. ومع ذلك، لا تقل أبدًا إن الأمر مستحيل.
قال هاين ذلك بينما تغير الهواء من حوله. وأطلق هالة رجل على وشك الذهاب إلى الحرب.
“هذا مطمئن.”
أخرجت هاتفها والتقطت صورًا للمكان.
استرخى ليوبولد أخيرًا وأخذ نفسًا عميقًا من الهواء النقي.
“…لكن لا أحد قال إننا لا نستطيع. أعني، إذا كنتم تريدون المشاركة، فشاركوا. افعلوا ما تريدون. في الواقع، استغلوا هذه الفرصة لتروا مدى التحسن الذي حققتموه خلال الشهر الماضي.”
ثم توقفت خطواته فجأة بينما قرّب يديه من وجهه. ودوّى صوت نقر متكرر في الهواء.
بدا ليوبولد محرجًا وهو يخفض يديه ويحك مؤخرة رأسه.
كليك— كليك—
بدا صوت هاين ضعيفًا إلى حد ما. مختلفًا تمامًا عن صوته العميق والواثق المعتاد.
“ماذا تفعل؟”
“كانت عينَا ذلك الرجل مخيفتين تمامًا. كان ينظر إليّ بطريقة—أوخ، أفضل ألا أتحدث عن الأمر.”
“آه، تبًا.”
رغم أن المسافة بين المجموعتين كانت كبيرة، تمكنت أماندا من إلقاء نظرة جيدة على الأشخاص في المجموعة الأخرى، واستطاعت أن ترى أن اثنين منهم كانا يحدقان في اتجاههم.
بدا ليوبولد محرجًا وهو يخفض يديه ويحك مؤخرة رأسه.
بصراحة، بالنظر إلى مدى تفضيل الأقزام لنا، كانت هناك احتمالية لأن يعطونا إياه إذا طلبناه فحسب، لكن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الإلف لثقتهم بنا.
“كنت أحاول أن أدخن، لكنني نسيت أننا لا نستطيع فعل ذلك هنا.”
وبنظرة ازدراء، أخرجت ميليسا نظارتها واستبدلت بها نظارة شمسية.
“…”
ثم توقفت خطواته فجأة بينما قرّب يديه من وجهه. ودوّى صوت نقر متكرر في الهواء.
حقًا؟
لم يمضِ وقت طويل منذ آخر مرة دخن فيها، ربما نصف يوم؟ إلى أي درجة كان مدمنًا؟
قبل مجيئنا إلى هنا، أتذكر أنني ذكّرت ليوبولد صراحةً بأنه لا يستطيع التدخين، إلا إذا كان يريد إثارة غضب الإلف. بل إنني أخذت سجائره منه حتى أتأكد من أنه لن يفعل ذلك. لقد كان مدمنًا إلى تلك الدرجة.
“لسنا بحاجة إلى ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.
وفوق ذلك، وبالنظر إلى مدى ارتباط الإلف بالطبيعة، فإن أي شكل من أشكال إلقاء القمامة أو التدخين كان أمرًا مرفوضًا تمامًا.
لقد حان الوقت أخيرًا لندع العالم يرى مدى موهبته.
“صحيح، آسف.”
بعد أن عبرت الجسر مع المجموعة ودخلت المدينة، وبمجرد أن ألقت نظرة عن قرب على المكان، لم تستطع إيما إخفاء حماسها، وأخذت تنظر بفضول إلى كل شيء مثل طفل حديث الولادة.
وضع ليوبولد الولاعة بعيدًا، وانكمشت ملامح وجهه قليلًا.
“…”
حدقت فيه وهززت رأسي.
“أماندا، هل ستأتين أم لا…؟”
‘إنه يعاني بالفعل من أعراض الانسحاب.’
خلال المؤتمر، في الرواية، كان هذا هو السبب في أن الشياطين لم يتمكنوا من التدخل. ومع ذلك، لا تقل أبدًا إن الأمر مستحيل.
لم يمضِ وقت طويل منذ آخر مرة دخن فيها، ربما نصف يوم؟ إلى أي درجة كان مدمنًا؟
هززت رأسي وتابعت بقية المجموعة في جولة حول المدينة.
“أماندا، هل ستأتين أم لا…؟”
وتجاهلنا ملامح ليوبولد التي كانت تزداد سوءًا تدريجيًا، وواصلنا جولتنا في المدينة.
ولحسن الحظ، أصبحت أماندا الآن تملك خبرة واسعة في التعامل مع مثل هذه المواقف.
كان معظم أنحاء المدينة متاحًا لنا، باستثناء بضعة أماكن، مثل المبنى الضخم القائم في وسط البحيرة.
لا أظن أن هناك الكثيرين.
على ما يبدو، كان ذلك المكان حيث يعقد الشيوخ مناقشاتهم المهمة، وبما أننا لم نكن مهمين إلى ذلك الحد، لم يكن مسموحًا لنا بالذهاب إلى هناك. كان ذلك على الأرجح المكان الذي ذهب إليه دوغلاس.
كانت هناك العديد من الجوائز الممنوحة للفائز الأول في البطولة، وإذا لم تخنّي ذاكرتي، فإحداها كانت الإكسير الذي يستطيع هاين استخدامه لشفاء والده.
“أتساءل إن كنا سنشارك في البطولة…” تمتم هاين من جانبي. وكان صوته مسموعًا بما يكفي ليسمعه الجميع.
وتجاهلنا ملامح ليوبولد التي كانت تزداد سوءًا تدريجيًا، وواصلنا جولتنا في المدينة.
“أنت تريد المشاركة؟” رفعَت آفا رأسها بفضول. “حسب ما سمعته، لسنا بحاجة فعلًا إلى المشاركة.”
كان الشخصان اللذان يحدقان شخصين لم ترهما من قبل. كان أحدهما رجلًا في منتصف العمر بشعر رمادي داكن ولحية صغيرة، بينما كان الآخر شابًا بشعر بني فاتح وعينين خضراوين.
“لسنا بحاجة إلى ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.
أدارت إيما رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تستقر عيناها على أماندا التي أومأت تأكيدًا.
“لقد أثبتنا بالفعل أهليتنا للآخرين، لذا، من الناحية الواقعية، لا يتعين علينا المشاركة، لكن…”
“سنلتقي بالآخرين قريبًا و—”
“لكن؟”
“يجب أن أوافقك الرأي لمرة واحدة…”
‘يبدو أن الجميع مهتمون.’
ما دام هاين قد حل العقدة الوحيدة التي كانت تقيده، عائلته، فإن نموه سيصل إلى مستوى جديد وغير مسبوق.
عندما رأيت الجميع يحدقون في اتجاهي، ارتفعت زاويتا فمي.
“سمعت أن الفائزين من كل فئة عمرية سيحصلون على مكافأة كبيرة إلى حد ما…”
“…لكن لا أحد قال إننا لا نستطيع. أعني، إذا كنتم تريدون المشاركة، فشاركوا. افعلوا ما تريدون. في الواقع، استغلوا هذه الفرصة لتروا مدى التحسن الذي حققتموه خلال الشهر الماضي.”
أدارت أماندا رأسها، فرأت إيما ترتجف بوضوح وتتراجع خطوة إلى الخلف.
إذا كان هناك شيء واحد تتمتع به مجموعتي بأفضلية على جميع الأشخاص الآخرين في أعمارهم المشاركين في البطولة، فهو الخبرة القتالية الحقيقية.
“طالما أنها تؤدي الغرض، فلا يهم الأمر حقًا.”
بالتأكيد، قد يمتلك بعضهم قدرًا من الخبرة في القتال ضد الشياطين وما شابه، لكن من يستطيع أن يقول بفخر إنه خاض حربًا ضد هجوم شامل من الشياطين وخرج منتصرًا؟
عندها سمعنا صوت نقر قادمًا من الجانب. وعندما أدرنا رؤوسنا، رأينا ليوبولد يضع يده على فمه، محاولًا إشعال سيجارة غير موجودة.
لا أظن أن هناك الكثيرين.
“أنا سعيدة لأنهم فعلوا.”
“سمعت أن الفائزين من كل فئة عمرية سيحصلون على مكافأة كبيرة إلى حد ما…”
أخرجت هاتفها والتقطت صورًا للمكان.
‘آه صحيح، هناك هذا أيضًا.’
“أنا لن أقاتل.”
استدرت برأسي بسرعة نحو هاين وأمسكت بكتفه.
أجابت إيما من جانبها، وما زالت تبدو مضطربة بوضوح من التجربة.
“هاين، أتذكر كيف أخبرتك أن هناك طريقة لعلاج والدك؟”
لم يمضِ وقت طويل منذ آخر مرة دخن فيها، ربما نصف يوم؟ إلى أي درجة كان مدمنًا؟
“ألا تقصد…؟”
رن صوت إيما النشيط.
ثبتُّ عينيّ على عيني هاين وأومأت.
“لست متأكدًا، بصراحة. لكن على عكس الأقزام، الإلف أفضل بكثير في اكتشاف الشياطين، لأنهم شديدو الحساسية تجاه المانا، لذا فهناك احتمال ألا يحدث شيء من هذا القبيل.”
“أجل، إحدى أفضل جوائز البطولة هي في الواقع الإكسير الذي يمكنه علاج إعاقة والدك.”
“آه…”
كانت هناك العديد من الجوائز الممنوحة للفائز الأول في البطولة، وإذا لم تخنّي ذاكرتي، فإحداها كانت الإكسير الذي يستطيع هاين استخدامه لشفاء والده.
“لسنا بحاجة إلى ذلك،” أجبت وأنا أومئ برأسي.
بصراحة، بالنظر إلى مدى تفضيل الأقزام لنا، كانت هناك احتمالية لأن يعطونا إياه إذا طلبناه فحسب، لكن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الإلف لثقتهم بنا.
“بعد أن أمضيت أكثر من عام معكم يا رفاق، كدت أنسى هدفي الحقيقي الوحيد، وهو إنقاذ والدي…”
وفوق ذلك، كانت هذه طريقة جيدة لتحفيز هاين على الانضمام إلى البطولة وحتى الفوز بها.
“ماذا كنت أقول مجددًا…؟”
لقد حان الوقت أخيرًا لندع العالم يرى مدى موهبته.
استرخى ليوبولد أخيرًا وأخذ نفسًا عميقًا من الهواء النقي.
“أنت… لا تمزح، أليس كذلك؟”
بعد أن انتبهت أماندا جيدًا إلى كلمات إيما، أعادت انتباهها إلى المجموعة في المسافة.
بدا صوت هاين ضعيفًا إلى حد ما. مختلفًا تمامًا عن صوته العميق والواثق المعتاد.
“أجل، أجل، لم يعد بإمكاني رؤيتك.”
‘لا بد أنه يهتم بوالده كثيرًا.’
ومع ذلك، استمر ذلك الشعور المزعج في النمو داخل قلب أماندا بينما كانت تحدق في اتجاههم.
فكرت بابتسامة قبل أن أربت على كتفه.
وبينما كانت أماندا تدفع شعرها الأسود الحريري خلف أذنها، ظلت عيناها معلقتين بالمكان السابق الذي وقف فيه البشر.
“لقد وقعنا عقدًا بالفعل، فلماذا أكذب عليك؟”
فكرت بابتسامة قبل أن أربت على كتفه.
“أنا س—”
“ربما هم من مجموعة أخرى وصلت قبلنا. على أي حال، لنذهب.”
كليك— كليك—
استدرت برأسي بسرعة نحو هاين وأمسكت بكتفه.
عندها سمعنا صوت نقر قادمًا من الجانب. وعندما أدرنا رؤوسنا، رأينا ليوبولد يضع يده على فمه، محاولًا إشعال سيجارة غير موجودة.
ثم ضربت قبضتها اليمنى بكف يدها اليسرى، واستدارت لتنظر إلى أماندا وميليسا بنظرة تحدٍّ على وجهها.
“على أي حال، هذه هي الفرصة التي وعدتك بها. الأمر متروك لك فيما إذا كنت ستغتنمها أم—”
آه، كان الأمر يتعلق بذلك. أومأت برأسي.
“لا، سأغتنمها.”
‘إنه يعاني بالفعل من أعراض الانسحاب.’
ظهرت نظرة حازمة على وجه هاين بينما قبض قبضتيه بقوة.
“…لكن لا أحد قال إننا لا نستطيع. أعني، إذا كنتم تريدون المشاركة، فشاركوا. افعلوا ما تريدون. في الواقع، استغلوا هذه الفرصة لتروا مدى التحسن الذي حققتموه خلال الشهر الماضي.”
“بعد أن أمضيت أكثر من عام معكم يا رفاق، كدت أنسى هدفي الحقيقي الوحيد، وهو إنقاذ والدي…”
“من الواضح أنك ما زلت تستطيعين رؤيتي.”
قال هاين ذلك بينما تغير الهواء من حوله. وأطلق هالة رجل على وشك الذهاب إلى الحرب.
“طالما أنها تؤدي الغرض، فلا يهم الأمر حقًا.”
‘يبدو أنه حسم أمره.’
“أتساءل إن كنا سنشارك في البطولة…” تمتم هاين من جانبي. وكان صوته مسموعًا بما يكفي ليسمعه الجميع.
ما دام هاين قد حل العقدة الوحيدة التي كانت تقيده، عائلته، فإن نموه سيصل إلى مستوى جديد وغير مسبوق.
فركت رأسي ونظرت إلى الأعلى ببطء. واتضح أنني اصطدمت بوايلن.
هذا ما كنت أنتظره.
“أنت… لا تمزح، أليس كذلك؟”
“حسنًا، أنا سعيد لأن—”
بالتأكيد، قد يمتلك بعضهم قدرًا من الخبرة في القتال ضد الشياطين وما شابه، لكن من يستطيع أن يقول بفخر إنه خاض حربًا ضد هجوم شامل من الشياطين وخرج منتصرًا؟
بانغ—
أدارت إيما رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تستقر عيناها على أماندا التي أومأت تأكيدًا.
في منتصف حديثي، اصطدم جسدي بشيء ناعم وصلب.
وبما أنها تؤدي دورًا نشطًا في نقابتها، فقد كانت خبيرة في التعامل مع النزاعات بين أعضاء النقابة.
“أوه.”
بدا صوت هاين ضعيفًا إلى حد ما. مختلفًا تمامًا عن صوته العميق والواثق المعتاد.
فركت رأسي ونظرت إلى الأعلى ببطء. واتضح أنني اصطدمت بوايلن.
فكرت بابتسامة قبل أن أربت على كتفه.
“مهلًا، هل كل شيء بخير؟”
على ما يبدو، كان ذلك المكان حيث يعقد الشيوخ مناقشاتهم المهمة، وبما أننا لم نكن مهمين إلى ذلك الحد، لم يكن مسموحًا لنا بالذهاب إلى هناك. كان ذلك على الأرجح المكان الذي ذهب إليه دوغلاس.
لم أتلقَّ أي رد. كان وايلن واقفًا بلا حراك في منتصف الشارع، مما جعلني أعبس.
‘غريب…’
‘ما الذي يحدث بحق العالم…؟’
ثم توقفت خطواته فجأة بينما قرّب يديه من وجهه. ودوّى صوت نقر متكرر في الهواء.
شعرت بأن هناك شيئًا خاطئًا، فنظرت في الاتجاه الذي كان يحدق فيه.
“لقد أثبتنا بالفعل أهليتنا للآخرين، لذا، من الناحية الواقعية، لا يتعين علينا المشاركة، لكن…”
“آه…”
وتجاهلنا ملامح ليوبولد التي كانت تزداد سوءًا تدريجيًا، وواصلنا جولتنا في المدينة.
عندها أطلقت صوتًا غريبًا، وتجمد وجهي.
أدارت إيما رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تستقر عيناها على أماندا التي أومأت تأكيدًا.
كانت هناك مجموعة معينة تسير على الجانب المقابل من الشارع، بعيدًا في المسافة.
“أنت… لا تمزح، أليس كذلك؟”
لكن ذلك لم يكن سبب رد فعلي.
كان الشخصان اللذان يحدقان شخصين لم ترهما من قبل. كان أحدهما رجلًا في منتصف العمر بشعر رمادي داكن ولحية صغيرة، بينما كان الآخر شابًا بشعر بني فاتح وعينين خضراوين.
“…إنهم هنا.”
“الذي عند الجسر؟”
ضيّقت إيما عينيها وهي تنظر إلى ميليسا وتمتمت بصوت عالٍ: “تلك لا تليق بك حقًا.”
“كما كنت أقول، إذا كنا سنلتقي ببعضنا البعض خلال البطولة، فسأبذل كل ما لدي ولن أتساهل.”
‘لا بد أنه يهتم بوالده كثيرًا.’
رن صوت إيما النشيط.
نظر ليوبولد حوله وخفض صوته.
بعد أن عبرت الجسر مع المجموعة ودخلت المدينة، وبمجرد أن ألقت نظرة عن قرب على المكان، لم تستطع إيما إخفاء حماسها، وأخذت تنظر بفضول إلى كل شيء مثل طفل حديث الولادة.
وتجاهلنا ملامح ليوبولد التي كانت تزداد سوءًا تدريجيًا، وواصلنا جولتنا في المدينة.
“أوه واو، انظروا إلى هذا!”
“أتساءل إن كنا سنشارك في البطولة…” تمتم هاين من جانبي. وكان صوته مسموعًا بما يكفي ليسمعه الجميع.
أخرجت هاتفها والتقطت صورًا للمكان.
وبعد أن التقطت ما يكفي من الصور، أعادت إيما هاتفها إلى مكانه.
حاولت أن تتذكر ما كانت تريد قوله قبل قليل، فعقدت حاجبيها وشكلت عبوسًا.
“ماذا كنت أقول مجددًا…؟”
“من الواضح أنك ما زلت تستطيعين رؤيتي.”
حاولت أن تتذكر ما كانت تريد قوله قبل قليل، فعقدت حاجبيها وشكلت عبوسًا.
نظر ليوبولد حوله وخفض صوته.
“آه، صحيح!”
“أجل، أجل، لم يعد بإمكاني رؤيتك.”
ثم ضربت قبضتها اليمنى بكف يدها اليسرى، واستدارت لتنظر إلى أماندا وميليسا بنظرة تحدٍّ على وجهها.
أخرجت هاتفها والتقطت صورًا للمكان.
“إذا التقينا ببعضنا البعض في البطولة، فلا تتوقعا مني أن أتساهل. سأريكما كم أصبحت أقوى خلال الفترة التي لم نرَ فيها بعضنا.”
“أتساءل إن كنا سنشارك في البطولة…” تمتم هاين من جانبي. وكان صوته مسموعًا بما يكفي ليسمعه الجميع.
“أنا لن أقاتل.”
“…”
وبنظرة ازدراء، أخرجت ميليسا نظارتها واستبدلت بها نظارة شمسية.
“ماذا كنت أقول مجددًا…؟”
ضيّقت إيما عينيها وهي تنظر إلى ميليسا وتمتمت بصوت عالٍ: “تلك لا تليق بك حقًا.”
“وفّرا هذه الأمور لوقت لاحق عندما نكون على انفراد.”
“طالما أنها تؤدي الغرض، فلا يهم الأمر حقًا.”
ما دام هاين قد حل العقدة الوحيدة التي كانت تقيده، عائلته، فإن نموه سيصل إلى مستوى جديد وغير مسبوق.
خفضت ميليسا رأسها ونظرت في اتجاه إيما، وأومأت برأسها مرارًا.
ثبتُّ عينيّ على عيني هاين وأومأت.
“أجل، أجل، لم يعد بإمكاني رؤيتك.”
“…ماذا تقصد؟”
استغرق الأمر بعض الوقت حتى تفهم إيما تعليقها. وما إن فهمته حتى أطلقت نظرة حادة في اتجاه ميليسا.
‘إنه يعاني بالفعل من أعراض الانسحاب.’
“من الواضح أنك ما زلت تستطيعين رؤيتي.”
‘يبدو أن الجميع مهتمون.’
“من يتحدث؟ هل هناك شخص ما هنا؟”
كلما فكرت في الأمر، ازداد الشعور بالألفة الذي شعرت به عند النظر إليه قوة.
“أنتِ…”
كانت هناك العديد من الجوائز الممنوحة للفائز الأول في البطولة، وإذا لم تخنّي ذاكرتي، فإحداها كانت الإكسير الذي يستطيع هاين استخدامه لشفاء والده.
“من فضلكما، توقّفا.”
“حسنًا، أنا سعيد لأن—”
قبل أن تحتد الأمور، قررت أماندا التدخل.
“…إنهم هنا.”
“وفّرا هذه الأمور لوقت لاحق عندما نكون على انفراد.”
ولحسن الحظ، أصبحت أماندا الآن تملك خبرة واسعة في التعامل مع مثل هذه المواقف.
“أجل، أجل، لم يعد بإمكاني رؤيتك.”
وبما أنها تؤدي دورًا نشطًا في نقابتها، فقد كانت خبيرة في التعامل مع النزاعات بين أعضاء النقابة.
استدرت برأسي بسرعة نحو هاين وأمسكت بكتفه.
كما أنها كانت معتادة إلى حد كبير على الاثنتين، لذلك لم يكن من الصعب عليها تهدئة إيما.
وبينما كانت أماندا تدفع شعرها الأسود الحريري خلف أذنها، ظلت عيناها معلقتين بالمكان السابق الذي وقف فيه البشر.
“سنلتقي بالآخرين قريبًا و—”
“أوه.”
“من هؤلاء؟”
“لست متأكدة،” أجابت أماندا. كانت منشغلة جدًا بظهورهم لدرجة أنها لم ترَ تعابير وجوههم.
توقفت خطوات أماندا فجأة. جذب صوت إيما انتباهها.
بدا صوت هاين ضعيفًا إلى حد ما. مختلفًا تمامًا عن صوته العميق والواثق المعتاد.
أدارت رأسها، فتوقفت عيناها على مجموعة معينة في المسافة كانت تنظر إليهم أيضًا في تلك اللحظة.
“أنا سعيدة لأنهم فعلوا.”
“هل ينظرون إلينا؟”
حدقت فيه وهززت رأسي.
أدارت إيما رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تستقر عيناها على أماندا التي أومأت تأكيدًا.
أدارت إيما رأسها وتبعت ميليسا.
“إنهم يفعلون…”
“الذي عند الجسر؟”
رغم أن المسافة بين المجموعتين كانت كبيرة، تمكنت أماندا من إلقاء نظرة جيدة على الأشخاص في المجموعة الأخرى، واستطاعت أن ترى أن اثنين منهم كانا يحدقان في اتجاههم.
“من يتحدث؟ هل هناك شخص ما هنا؟”
كان الشخصان اللذان يحدقان شخصين لم ترهما من قبل. كان أحدهما رجلًا في منتصف العمر بشعر رمادي داكن ولحية صغيرة، بينما كان الآخر شابًا بشعر بني فاتح وعينين خضراوين.
أجابت إيما من جانبها، وما زالت تبدو مضطربة بوضوح من التجربة.
‘لماذا يبدو مألوفًا؟’ فكرت أماندا، مضيقة عينيها.
“أوه.”
ذلك الشاب… كان مألوفًا لها. لكن كيف؟ كانت هيئته تذكرها بشخص ما، لكن في الوقت نفسه، لم تكن مطابقة تمامًا.
بعد أن انتبهت أماندا جيدًا إلى كلمات إيما، أعادت انتباهها إلى المجموعة في المسافة.
كانت هناك اختلافات.
“حسنًا، أنا سعيد لأن—”
ومع ذلك، استمر ذلك الشعور المزعج في النمو داخل قلب أماندا بينما كانت تحدق في اتجاههم.
وضع ليوبولد الولاعة بعيدًا، وانكمشت ملامح وجهه قليلًا.
“مقرف.”
“أنا قادمة.”
لكن تعليقات إيما قطعت شرودها، إذ كانت تحدق في الرجل في منتصف العمر في المسافة بنظرة ازدراء.
هززت رأسي وتابعت بقية المجموعة في جولة حول المدينة.
أدارت أماندا رأسها، فرأت إيما ترتجف بوضوح وتتراجع خطوة إلى الخلف.
“كما كنت أقول، إذا كنا سنلتقي ببعضنا البعض خلال البطولة، فسأبذل كل ما لدي ولن أتساهل.”
“أوف، ظننت أنني اعتدت على التحديق، لكن عندما يحدق بي رجل عجوز بهذه الطريقة، يظل الأمر مخيفًا.”
ذلك الشاب… كان مألوفًا لها. لكن كيف؟ كانت هيئته تذكرها بشخص ما، لكن في الوقت نفسه، لم تكن مطابقة تمامًا.
بعد أن انتبهت أماندا جيدًا إلى كلمات إيما، أعادت انتباهها إلى المجموعة في المسافة.
وأثناء سيرنا في المدينة، انطلق صوت خشن بجانبي. كان ليوبولد.
“لقد اختفوا.”
توقفت بجانب ميليسا، وأمالت إيما رأسها وسألت: “مهلًا، ألا تشعرين بالاشمئزاز مما رأيناه للتو؟”
لكنهم كانوا قد اختفوا بالفعل قبل أن تدرك ذلك.
“مقرف.”
“أنا سعيدة لأنهم فعلوا.”
ما دام هاين قد حل العقدة الوحيدة التي كانت تقيده، عائلته، فإن نموه سيصل إلى مستوى جديد وغير مسبوق.
أجابت إيما من جانبها، وما زالت تبدو مضطربة بوضوح من التجربة.
“ماذا تفعل؟”
“كانت عينَا ذلك الرجل مخيفتين تمامًا. كان ينظر إليّ بطريقة—أوخ، أفضل ألا أتحدث عن الأمر.”
عندها أطلقت صوتًا غريبًا، وتجمد وجهي.
ارتجفت إيما من شدة الاشمئزاز، وأخذت تفرغ إحباطها على أماندا.
“حسنًا، أنا سعيد لأن—”
“هل نظروا إليك أيضًا بتلك الطريقة؟”
خفضت ميليسا رأسها ونظرت في اتجاه إيما، وأومأت برأسها مرارًا.
“لست متأكدة،” أجابت أماندا. كانت منشغلة جدًا بظهورهم لدرجة أنها لم ترَ تعابير وجوههم.
أدارت إيما رأسها يمينًا ويسارًا قبل أن تستقر عيناها على أماندا التي أومأت تأكيدًا.
“ربما هم من مجموعة أخرى وصلت قبلنا. على أي حال، لنذهب.”
“من الواضح أنك ما زلت تستطيعين رؤيتي.”
وبيدها في جيبها وهي تعدّل نظارتها الشمسية، تابعت ميليسا المجموعة.
“…ماذا تقصد؟”
أدارت إيما رأسها وتبعت ميليسا.
أخرجت هاتفها والتقطت صورًا للمكان.
“يجب أن أوافقك الرأي لمرة واحدة…”
‘إنه يعاني بالفعل من أعراض الانسحاب.’
توقفت بجانب ميليسا، وأمالت إيما رأسها وسألت: “مهلًا، ألا تشعرين بالاشمئزاز مما رأيناه للتو؟”
“…إنهم هنا.”
“هل هناك شخص يتحدث معي؟”
“أنت تريد المشاركة؟” رفعَت آفا رأسها بفضول. “حسب ما سمعته، لسنا بحاجة فعلًا إلى المشاركة.”
“أنتِ!”
“ماذا كنت أقول مجددًا…؟”
وبينما كانت أماندا تدفع شعرها الأسود الحريري خلف أذنها، ظلت عيناها معلقتين بالمكان السابق الذي وقف فيه البشر.
“سنلتقي بالآخرين قريبًا و—”
‘غريب…’
‘يبدو أن الجميع مهتمون.’
كلما فكرت في الأمر، ازداد الشعور بالألفة الذي شعرت به عند النظر إليه قوة.
حدقت فيه وهززت رأسي.
بدأ الشعور يغزو عقلها، بينما وقفت في حالة ذهول، تحاول تركيب أجزاء اللغز معًا، لكن قبل أن تتمكن من فعل ذلك، ناداها صوت. كانت إيما.
“أنت تريد المشاركة؟” رفعَت آفا رأسها بفضول. “حسب ما سمعته، لسنا بحاجة فعلًا إلى المشاركة.”
“أماندا، هل ستأتين أم لا…؟”
“هاين، أتذكر كيف أخبرتك أن هناك طريقة لعلاج والدك؟”
أدارت رأسها، ورأت أن المجموعة أصبحت على مسافة بعيدة عنها. وبعد أن ألقت نظرة أخيرة على المكان السابق، لحقت بالاثنتين.
“كانت عينَا ذلك الرجل مخيفتين تمامًا. كان ينظر إليّ بطريقة—أوخ، أفضل ألا أتحدث عن الأمر.”
“أنا قادمة.”
“قل، لن تظهر الشياطين فجأة من العدم وتهاجمنا، أليس كذلك؟”
وأثناء سيرنا في المدينة، انطلق صوت خشن بجانبي. كان ليوبولد.
“قل، لن تظهر الشياطين فجأة من العدم وتهاجمنا، أليس كذلك؟”
“لقد اختفوا.”
