الفصل 399: الشر الخالص [1]
الفصل 399: الشر الخالص [1]
استولى الذعر على كيفن وهو يحملها بين ذراعيه.
“هذا مستحيل…”
–> Crocs : لا، أنا.
أخذت أنفاسًا عميقة، محاولًا تهدئة ذهني. لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ كنت أكافح من أجل التنفس بشكل صحيح.
“نعم.. نعم… أنا.”
كنت أختنق.
“هذا مستحيل…”
“هااا… هااا…”
أخذت أنفاسين إضافيين على أمل أن أتمكن من تهدئة نفسي. ولحسن الحظ، نجح الأمر هذه المرة، إذ هدأت أعصابي سريعًا.
الإنكار.
‘تماسك.’
“ستكون بخير.”
أغلقت عيني وأخذت نفسًا عميقًا آخر، وتمتمت في داخلي.
‘الحالة.’
كان إطعام الجرعة لها صعبًا للغاية، إذ كانت بالكاد متمسكة بوعيها، لكنه تمكن في النهاية من إعطائها الجرعة كاملة.
لا شيء.
تسارعت دقات قلبي.
“عديم الفائدة بحق!”
‘الحالة.’
“ماذا بحق الجحيم تفعل؟ تجاهلها. إنها عبء. الأهم هو هزيمة ملك الشياطين!”
تمتمت مرة أخرى.
رفع رأسه، وجلس الرجل على كرسي كبير وأسند وجهه بذراعه.
لا شيء.
أغلقت عيني وأخذت نفسًا عميقًا آخر، وتمتمت في داخلي.
عضضت شفتي وحاولت توجيه المانا الخاصة بي.
“ماذا تفعل؟ أتظن أنها أهم مما نقوم به؟”
‘ربما قد ينجح هذا.’
كليك.
مرة أخرى، لا شيء.
كان صوتها خافتًا. خافتًا إلى درجة أنه بدا كطنين بعوضة. بالطبع، لم يكن ذلك مشكلة بالنسبة إلى كيفن، إذ أمال رأسه إلى الأمام وأومأ برأسه بضعف.
“هوووو.”
“…ما كنت لأضطر إلى اللجوء إلى هذا لو لم تكن رحيمًا إلى هذا الحد، وآمل أن يجعل موتها عقلك يستقيم أخيرًا.”
ضربني القلق فجأة، فانكمشت أصابع قدمي إلى الداخل. بدأت أسناني تصطك، وأخذت عيناي تتحركان في جميع أنحاء الغرفة.
كنت داخل شقة مكوّنة من غرفة نوم واحدة. كان مكانًا مألوفًا. مكانًا أتذكر أنني رأيته في ذكرياتي وعشت فيه لأكثر من اثنين وثلاثين عامًا من حياتي.
وضعت يديّ على رأسي واتكأت إلى الخلف على كرسيي.
مكانًا ظننت أنني لن أراه مجددًا أبدًا. اضطربت معدتي.
“…كم أنت عديم الفائدة.”
‘لا… لا يمكن أن يكون…’
ابتسمت إيما. كانت ابتسامة ضعيفة، لكن كان فيها مظهر من الارتياح. غاص قلب كيفن عندما رأى ذلك.
كان رأسي مخدرًا.
بعينين ضبابيتين، كانت إيما تحدق في السماء. كان الدم يتسرب من جانب وجهها. كان شعرها أشعث، وظهرت جروح عميقة في جميع أنحاء جسدها. كانت في حالة مروعة.
خفضت رأسي وحدقت في يديّ، وعندها أدركت الحقيقة أخيرًا.
تردد صوت صرير مألوف في أرجاء الغرفة بمجرد أن جلست على الكرسي. تجاهلته، وفتحت حاسوبي المحمول ببطء وتحققت من التاريخ.
لقد عدت إلى عالمي الخاص.
أخذت أنفاسين إضافيين على أمل أن أتمكن من تهدئة نفسي. ولحسن الحظ، نجح الأمر هذه المرة، إذ هدأت أعصابي سريعًا.
‘لا، لا، لا.’
أطعمها جرعة بسرعة.
تمتمت مرارًا في داخلي.
كان رأسي مخدرًا.
الإنكار.
أخذت أنفاسًا عميقة، محاولًا تهدئة ذهني. لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ كنت أكافح من أجل التنفس بشكل صحيح.
كنت في حالة إنكار تام.
كيف كان من الممكن أن أعود إلى هنا؟ هل كان كل ما مررت به كذبة؟… هل كان كل شيء مجرد حلم مريض حقًا؟
لا يمكن أن يكون الأمر كذلك.
نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك. لقد خدعت نفسي.
كيف كان من الممكن أن أعود إلى هنا؟ هل كان كل ما مررت به كذبة؟… هل كان كل شيء مجرد حلم مريض حقًا؟
توقفت يدي التي كانت تمسك بالفأرة. غطت الصدمة وجهي.
“مستحيل!”
صرخت بأعلى صوتي.
Goodguy85 : أيها المؤلف لدي سؤال. لماذا يحاول ملك الشياطين التهام الأرض؟ قلت إن السبب هو أن ذلك سيساعده على اختراق الحد، لكن لماذا؟ هل يحاول فقط غزو الكون بأكمله؟
لم تكن هناك أي طريقة لذلك! كل شيء كان يبدو واضحًا للغاية. لم أكن أريد بأي حال من الأحوال أن أصدق أن كل ما مررت به كان حلمًا!
‘انتظر، ماذا لو كان كل هذا وهمًا؟’
‘انتظر، ماذا لو كان كل هذا وهمًا؟’
===
الآن بعد أن فكرت في الأمر، حدث كل هذا بمجرد أن لمست الكتاب الأحمر. ماذا لو كان هذا السيناريو مجرد وهم كنت عالقًا فيه؟
“هاه…”
نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك. لقد خدعت نفسي.
===
‘لا بد أن هناك شيئًا أكثر في هذا الوضع مما أتصوره.’
حدقت في مكتبي من بعيد، فعاد الأمل إلى عينيّ.
توقفت يدي التي كانت تمسك بالفأرة. غطت الصدمة وجهي.
“أوغ!”
‘لا، لا، لا، لا يمكن أن يحدث هذا. أرفض أن أصدق ذلك…. لا، لا، لا.’
حاولت الجلوس بشكل مستقيم، لكن…
كان شخصًا أعرفه جيدًا جدًا الآن. وبالطبع، كيف لي ألا أعرفه؟
“هااا… هااا…”
شعرت إيما بشيء ما، فارتعشت عيناها قليلًا.
وأنا أتنفس بصعوبة، حدقت في السقف الأبيض للغرفة.
===
’تبًا، لقد نسيت كم كنت بدينًا…”
“…كم أنت عديم الفائدة.”
تدحرجت على الأرض، مستخدمًا يديّ، وأنا أكافح بكل قوتي، وتمكنت في النهاية من مساعدة نفسي على النهوض.
صدر الصوت داخل أذنيه مرة أخرى. لمس كيفن أذنه وأوقف أجهزة الاتصال في أذنه.
“هااا.. هاا… هاا..”
تلون وجه كيفن بالفرح بمجرد أن رأى إيما مجددًا، لكن ذلك الفرح لم يدم طويلًا.
لكن بمجرد أن وقفت، لاحظت أن كل طاقتي تقريبًا قد نفدت. اجتاح رأسي شعور بالغثيان، واضطررت إلى الاتكاء على جانب الجدار من أجل الحفاظ على توازني.
لم يكن سوى الشخص الذي انتقلت إلى جسده.
استغرق مني الأمر بعض الوقت حتى أستعيد طاقتي.
“إيما!”
وبمجرد أن شعرت بأنني قادر بما يكفي على التحرك مجددًا، توجهت نحو مكتبي.
أخذت أنفاسين إضافيين على أمل أن أتمكن من تهدئة نفسي. ولحسن الحظ، نجح الأمر هذه المرة، إذ هدأت أعصابي سريعًا.
دومب. دومب. دومب.
===
صدر صوت خافت مع ارتطام قدميّ بالأرض. حاولت جاهدًا تجاهله، ووصلت بعد فترة وجيزة إلى أمام مكتبي. أبعدت الكرسي إلى الخلف وجلست عليه.
ضربني القلق فجأة، فانكمشت أصابع قدمي إلى الداخل. بدأت أسناني تصطك، وأخذت عيناي تتحركان في جميع أنحاء الغرفة.
صرير—
ضغطت على الفأرة، وحركت المؤشر حول الشاشة وفتحت صفحة روايتي.
تردد صوت صرير مألوف في أرجاء الغرفة بمجرد أن جلست على الكرسي. تجاهلته، وفتحت حاسوبي المحمول ببطء وتحققت من التاريخ.
“خذي، اشربي هذا.”
توقفت يدي التي كانت تمسك بالفأرة. غطت الصدمة وجهي.
“هااا… هااا…”
“…يومان؟”
رفع رأسه، وجلس الرجل على كرسي كبير وأسند وجهه بذراعه.
‘مرّ يومان فقط منذ أن مت؟ …هذا يجعل الأمر أقل منطقية حتى.’
صدر الصوت داخل أذنيه مرة أخرى. لمس كيفن أذنه وأوقف أجهزة الاتصال في أذنه.
إن التجارب التي مررت بها كانت تعادل ثلاث سنوات على الأقل من حياتي. أتخبرني أن كل ما مررت به، وكل ما عشته، حدث في يومين فقط؟ هراء!
قال الصوت الآخر ببرود مرة أخرى.
كليك. كليك.
لكن ذلك الارتياح لم يدم طويلًا، إذ انفتحت عينا إيما فجأة على اتساعهما.
ضغطت على الفأرة، وحركت المؤشر حول الشاشة وفتحت صفحة روايتي.
‘ربما قد ينجح هذا.’
===
كليك. كليك.
[السياف المضيء]
وضعت يديّ على رأسي واتكأت إلى الخلف على كرسيي.
===
“…يومان؟”
كليك.
“ماذا حدث؟ أنا متأكد من أنني أعطيتها الجرعة الصحيحة؟ كيف ساءت حالتها؟!”
===
أخرج كيفن جرعة أخرى من مساحته البُعدية وأطعمها إياها بالقوة، لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ استمر جسدها في الارتجاف. وعيناها مفتوحتان على اتساعهما، تحدقان في السماء، استمر جسد إيما في الاهتزاز.
الفصل 399: الاستعدادات قبل المعركة النهائية [3]
“هااا… هااا…”
الفصل 400: المعركة النهائية [1]
ابتسمت إيما. كانت ابتسامة ضعيفة، لكن كان فيها مظهر من الارتياح. غاص قلب كيفن عندما رأى ذلك.
===
–> Alekzi : كنت الأول.
“…إنه كما أتذكر.”
“هذا مستحيل…”
كان هذان بالفعل الفصلين الأخيرين اللذين رفعتهما قبل أن أموت.
تمتمت مرة أخرى.
كليك. كليك.
“هااااااااا!”
حركت المؤشر، وضغطت على الفصل وتحققت من التعليقات.
[السياف المضيء]
===
Goodguy85 : أيها المؤلف لدي سؤال. لماذا يحاول ملك الشياطين التهام الأرض؟ قلت إن السبب هو أن ذلك سيساعده على اختراق الحد، لكن لماذا؟ هل يحاول فقط غزو الكون بأكمله؟
كليك. كليك.
Roman : كلما قرأت أكثر، ازداد ارتباكي. أوه، لا أستطيع الانتظار حتى تنتهي هذه الرواية حتى أتمكن أخيرًا من فهم سبب تصرف كيفن على نحو مخالف تمامًا لشخصيته في الفصل السابق.
تردد صوت صرير مألوف في أرجاء الغرفة بمجرد أن جلست على الكرسي. تجاهلته، وفتحت حاسوبي المحمول ببطء وتحققت من التاريخ.
EB :؟ أشعر أن هناك شيئًا مفقودًا في هذه القصة. الأمر كما لو أنه ينبغي أن يكون هناك شيء آخر. بعض التفاعلات والتصرفات لا معنى لها.
انفجر القلق الذي كنت أقمعه في داخلي فجأة مرة أخرى، بينما اضطربت معدتي. اصطكت أسناني، وأخذت ساقي تنقر على الأرض مرارًا.
Alekzi : ارفع الفصول بسرعة، خذ مالي. لدي الكثير منه!
أغلقت عيني وأخذت نفسًا عميقًا آخر، وتمتمت في داخلي.
Crocs : شكرًا على الفصل.
“ك… كيفن… هل هذا أنت؟”
–> Alekzi : كنت الأول.
“بغض النظر عن مدى أهمية القطعة التي تكونها، يجب أن تتصرف القطعة كما ينبغي للقطعة أن تتصرف.”
–> Crocs : لا، أنا.
لمس أذنه اليمنى لقطع جهاز الاتصال، ثم أبعد عينيه عن الشاشة.
Weeaboo : لماذا لا يوجد فصل؟ لقد مرّ يومان.
لقد عدت إلى عالمي الخاص.
===
بعينين ضبابيتين، كانت إيما تحدق في السماء. كان الدم يتسرب من جانب وجهها. كان شعرها أشعث، وظهرت جروح عميقة في جميع أنحاء جسدها. كانت في حالة مروعة.
“هاه…”
مكانًا ظننت أنني لن أراه مجددًا أبدًا. اضطربت معدتي.
وضعت يديّ على رأسي واتكأت إلى الخلف على كرسيي.
وبمجرد أن أطعم كيفن إيما الجرعة، بدأت إصاباتها تلتئم بمعدل يمكن رؤيته بالعين. ظهر الارتياح على وجه كيفن عندما رأى ذلك.
“…ماذا يحدث؟”
كان رجل يحدق في اللوحة التي تعرض المعركة الدائرة. كانت عيناه خاليتين من أي مشاعر. في الواقع، كان هناك قدر عميق من القسوة مختبئًا داخلهما.
كان كل شيء كما كان في الماضي. لم يتغير شيء. لقد بدا الأمر حقًا كما لو أنني عدت إلى عالمي الخاص.
على الرغم من محاولاته العديدة لتحسس نبضها، لم يشعر بشيء. لقد ماتت.
“لكن… لكن…”
“ستكونين بخير… ستكونين بخير. أنا هنا.”
انفجر القلق الذي كنت أقمعه في داخلي فجأة مرة أخرى، بينما اضطربت معدتي. اصطكت أسناني، وأخذت ساقي تنقر على الأرض مرارًا.
‘ربما قد ينجح هذا.’
‘لا، لا، لا، لا يمكن أن يحدث هذا. أرفض أن أصدق ذلك…. لا، لا، لا.’
“مستحيل!”
“ستكون بخير.”
لكن بمجرد أن وقفت، لاحظت أن كل طاقتي تقريبًا قد نفدت. اجتاح رأسي شعور بالغثيان، واضطررت إلى الاتكاء على جانب الجدار من أجل الحفاظ على توازني.
عندها انطلق صوت فجأة من زاوية الغرفة.
توقفت يدي التي كانت تمسك بالفأرة. غطت الصدمة وجهي.
“من؟”
بحث كيفن بيأس بين الأنقاض. كان وجهه شاحبًا وعيناه تتحركان في كل مكان.
استدرت برأسي بسرعة نحو جانبي الأيمن. نحو المكان الذي جاء منه الصوت.
كليك. كليك.
“ماذا..؟”
‘انتظر، ماذا لو كان كل هذا وهمًا؟’
اتسعت عيناي وتجمد جسدي.
“إيما؟ إيما؟ إيما!”
من زاوية الغرفة، وبابتسامة بريئة على وجهه، ظهر شخص ببطء في مجال رؤيتي. شعر أسود حالك، وعينان بلون المحيط، كان شخصًا مألوفًا.
صرير—
كان شخصًا أعرفه جيدًا جدًا الآن. وبالطبع، كيف لي ألا أعرفه؟
صرير—
“…رين؟”
كان صوتها خافتًا. خافتًا إلى درجة أنه بدا كطنين بعوضة. بالطبع، لم يكن ذلك مشكلة بالنسبة إلى كيفن، إذ أمال رأسه إلى الأمام وأومأ برأسه بضعف.
لم يكن سوى الشخص الذي انتقلت إلى جسده.
“…لا يمكن. لا… لماذا؟”
رين دوفر الحقيقي.
“هاه…”
“ماذا حدث؟ أنا متأكد من أنني أعطيتها الجرعة الصحيحة؟ كيف ساءت حالتها؟!”
في الامتداد الشاسع واللامحدود من الضباب والحطام، ظلت رائحة الدم عالقة في الهواء، بينما كان ضغط هائل يثقل كاهل العالم من الأعلى. كانت المنازل المدمرة والجثث الميتة تملأ العالم بأسره، بينما صبغ اللون الأحمر الغلاف الجوي.
بدأ جسد إيما فجأة بالتشنج. خرج الزبد من فمها بينما ارتجف جسدها بلا سيطرة.
بووووم—!
“…رين؟”
مع انفجار مدوٍ، انهار أحد المباني فجأة.
“ماذا بحق الجحيم تفعل؟ تجاهلها. إنها عبء. الأهم هو هزيمة ملك الشياطين!”
“إيما!”
‘ربما قد ينجح هذا.’
تبع ذلك صوت مذعور، بينما اندفع شخص أسود إلى الأسفل. لكن قبل أن يتمكن من الوصول إلى المبنى، دوّى صوت فجأة داخل أذني الشخص الأسود.
عضضت شفتي وحاولت توجيه المانا الخاصة بي.
“دعها.”
صدر الصوت داخل أذنيه مرة أخرى. لمس كيفن أذنه وأوقف أجهزة الاتصال في أذنه.
كان الصوت عميقًا وخاليًا من أي مشاعر.
مع انفجار مدوٍ، انهار أحد المباني فجأة.
“اخرس.”
لمس أذنه اليمنى لقطع جهاز الاتصال، ثم أبعد عينيه عن الشاشة.
صرخ الشخص الأسود. من الواضح أن هذا لم يَرُق للصوت الموجود داخل أذنه، فردّ ببرود.
“ماذا تفعل؟ أتظن أنها أهم مما نقوم به؟”
أمسك باليد، ولوّح بيده، فتحول كل الحطام من حوله إلى مسحوق، كاشفًا عن هيئة جميلة.
على الرغم من الصوت في أذنيه، تجاهل الشخص الأسود الصوت تمامًا، واستمر في الاندفاع نحو الاتجاه الذي تحطمت فيه إيما.
لم تكن هناك أي طريقة لذلك! كل شيء كان يبدو واضحًا للغاية. لم أكن أريد بأي حال من الأحوال أن أصدق أن كل ما مررت به كان حلمًا!
“عديم الفائدة بحق!”
أخرج كيفن جرعة أخرى من مساحته البُعدية وأطعمها إياها بالقوة، لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ استمر جسدها في الارتجاف. وعيناها مفتوحتان على اتساعهما، تحدقان في السماء، استمر جسد إيما في الاهتزاز.
قال الصوت الآخر ببرود مرة أخرى.
“فهمت…”
كان الغضب واضحًا في صوته وهو يتحدث.
“إيما!”
“ماذا بحق الجحيم تفعل؟ تجاهلها. إنها عبء. الأهم هو هزيمة ملك الشياطين!”
“ماذا حدث؟ أنا متأكد من أنني أعطيتها الجرعة الصحيحة؟ كيف ساءت حالتها؟!”
على الرغم من كلمات الصوت، استمر الشخص الأسود في تجاهله والبحث عن إيما بين الأنقاض.
صرير—
“…كيفن—”
خفضت رأسي وحدقت في يديّ، وعندها أدركت الحقيقة أخيرًا.
صدر الصوت داخل أذنيه مرة أخرى. لمس كيفن أذنه وأوقف أجهزة الاتصال في أذنه.
رفع رأسه، وجلس الرجل على كرسي كبير وأسند وجهه بذراعه.
“إيما… إيما… إيما…”
على الرغم من كلمات الصوت، استمر الشخص الأسود في تجاهله والبحث عن إيما بين الأنقاض.
بحث كيفن بيأس بين الأنقاض. كان وجهه شاحبًا وعيناه تتحركان في كل مكان.
لكن قبل أن يتمكن حتى من التحدث، وبصوت ضعيف، توقف جسد إيما فجأة عن الارتجاف. شحب وجه كيفن. مد يده، وبإصبع مرتجف، حاول أن يتحسس نبضها.
“أوكه…”
فجأة، سمع كيفن أنينًا خافتًا قادمًا من جانبه الأيمن. كان خافتًا، لكن بفضل سمعه الخارق، تمكن من سماعه. أضاءت عيناه على الفور.
استدرت برأسي بسرعة نحو جانبي الأيمن. نحو المكان الذي جاء منه الصوت.
“إيما!”
وضع الرجل القارورة جانبًا، وأعاد انتباهه إلى الشاشة.
تحرك بين الحطام، وسرعان ما رأى يدًا بارزة، فمد يده إليها على الفور.
“أوكه!”
أمسك باليد، ولوّح بيده، فتحول كل الحطام من حوله إلى مسحوق، كاشفًا عن هيئة جميلة.
تبع ذلك صوت مذعور، بينما اندفع شخص أسود إلى الأسفل. لكن قبل أن يتمكن من الوصول إلى المبنى، دوّى صوت فجأة داخل أذني الشخص الأسود.
تلون وجه كيفن بالفرح بمجرد أن رأى إيما مجددًا، لكن ذلك الفرح لم يدم طويلًا.
“إيما!”
بعينين ضبابيتين، كانت إيما تحدق في السماء. كان الدم يتسرب من جانب وجهها. كان شعرها أشعث، وظهرت جروح عميقة في جميع أنحاء جسدها. كانت في حالة مروعة.
تلون وجه كيفن بالفرح بمجرد أن رأى إيما مجددًا، لكن ذلك الفرح لم يدم طويلًا.
شعرت إيما بشيء ما، فارتعشت عيناها قليلًا.
Goodguy85 : أيها المؤلف لدي سؤال. لماذا يحاول ملك الشياطين التهام الأرض؟ قلت إن السبب هو أن ذلك سيساعده على اختراق الحد، لكن لماذا؟ هل يحاول فقط غزو الكون بأكمله؟
“ك… كيفن… هل هذا أنت؟”
تمتمت مرارًا في داخلي.
كان صوتها خافتًا. خافتًا إلى درجة أنه بدا كطنين بعوضة. بالطبع، لم يكن ذلك مشكلة بالنسبة إلى كيفن، إذ أمال رأسه إلى الأمام وأومأ برأسه بضعف.
لا شيء.
“نعم.. نعم… أنا.”
“من؟”
“فهمت…”
كنت أختنق.
ابتسمت إيما. كانت ابتسامة ضعيفة، لكن كان فيها مظهر من الارتياح. غاص قلب كيفن عندما رأى ذلك.
“هااا… هااا…”
“ستكونين بخير… ستكونين بخير. أنا هنا.”
===
احتضنها بين ذراعيه، وسارع كيفن إلى طمأنتها.
“إيما!”
“خذي، اشربي هذا.”
“…كم أنت عديم الفائدة.”
أطعمها جرعة بسرعة.
خفضت رأسي وحدقت في يديّ، وعندها أدركت الحقيقة أخيرًا.
كان إطعام الجرعة لها صعبًا للغاية، إذ كانت بالكاد متمسكة بوعيها، لكنه تمكن في النهاية من إعطائها الجرعة كاملة.
كنت داخل شقة مكوّنة من غرفة نوم واحدة. كان مكانًا مألوفًا. مكانًا أتذكر أنني رأيته في ذكرياتي وعشت فيه لأكثر من اثنين وثلاثين عامًا من حياتي.
وبمجرد أن أطعم كيفن إيما الجرعة، بدأت إصاباتها تلتئم بمعدل يمكن رؤيته بالعين. ظهر الارتياح على وجه كيفن عندما رأى ذلك.
تردد صراخه اليائس والمتألم في أنحاء العالم بأسره.
“…هاه؟”
عندها انطلق صوت فجأة من زاوية الغرفة.
لكن ذلك الارتياح لم يدم طويلًا، إذ انفتحت عينا إيما فجأة على اتساعهما.
أخذت أنفاسًا عميقة، محاولًا تهدئة ذهني. لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ كنت أكافح من أجل التنفس بشكل صحيح.
“أوكه!”
احتضنها بين ذراعيه، وسارع كيفن إلى طمأنتها.
بدأ جسد إيما فجأة بالتشنج. خرج الزبد من فمها بينما ارتجف جسدها بلا سيطرة.
عضضت شفتي وحاولت توجيه المانا الخاصة بي.
“إيما؟ إيما؟ إيما!”
“مستحيل!”
استولى الذعر على كيفن وهو يحملها بين ذراعيه.
استدرت برأسي بسرعة نحو جانبي الأيمن. نحو المكان الذي جاء منه الصوت.
“ماذا حدث؟ أنا متأكد من أنني أعطيتها الجرعة الصحيحة؟ كيف ساءت حالتها؟!”
صرخت بأعلى صوتي.
أخرج كيفن جرعة أخرى من مساحته البُعدية وأطعمها إياها بالقوة، لكن كل ذلك كان بلا جدوى، إذ استمر جسدها في الارتجاف. وعيناها مفتوحتان على اتساعهما، تحدقان في السماء، استمر جسد إيما في الاهتزاز.
“أوكه…”
ومع مرور كل ثانية، بدا أن حالتها تزداد سوءًا. عضّ كيفن شفتيه، ولمس جهاز الاتصال في أذنه.
تردد صراخه اليائس والمتألم في أنحاء العالم بأسره.
“تماسكي قليلًا يا إيما.”
‘مرّ يومان فقط منذ أن مت؟ …هذا يجعل الأمر أقل منطقية حتى.’
“…آه”
“من؟”
لكن قبل أن يتمكن حتى من التحدث، وبصوت ضعيف، توقف جسد إيما فجأة عن الارتجاف. شحب وجه كيفن. مد يده، وبإصبع مرتجف، حاول أن يتحسس نبضها.
كان رجل يحدق في اللوحة التي تعرض المعركة الدائرة. كانت عيناه خاليتين من أي مشاعر. في الواقع، كان هناك قدر عميق من القسوة مختبئًا داخلهما.
“لا… ل… لا… لا تتركيني…. لا… أرجوك….”
كان كل شيء كما كان في الماضي. لم يتغير شيء. لقد بدا الأمر حقًا كما لو أنني عدت إلى عالمي الخاص.
على الرغم من محاولاته العديدة لتحسس نبضها، لم يشعر بشيء. لقد ماتت.
على الرغم من الصوت في أذنيه، تجاهل الشخص الأسود الصوت تمامًا، واستمر في الاندفاع نحو الاتجاه الذي تحطمت فيه إيما.
انهمرت الدموع على جانب وجهه بينما تراخى جسده. شعر فجأة كما لو أن كل الطاقة الموجودة داخل جسده قد استُنزفت من جسده.
نعم، لا بد أن الأمر كان كذلك. لقد خدعت نفسي.
أصبح العالم رماديًا فجأة.
صدر صوت خافت مع ارتطام قدميّ بالأرض. حاولت جاهدًا تجاهله، ووصلت بعد فترة وجيزة إلى أمام مكتبي. أبعدت الكرسي إلى الخلف وجلست عليه.
“…لا يمكن. لا… لماذا؟”
شعرت إيما بشيء ما، فارتعشت عيناها قليلًا.
ومع إيما بين ذراعيه، ومض الألم عبر وجه كيفن بينما ارتجف جسده بلا سيطرة. ثم رفع رأسه وحدق في السماء، نحو الكتلة الحمراء البعيدة، وصرخ كيفن بأعلى صوت في رئتيه.
دومب. دومب. دومب.
“هااااااااا!”
‘لا… لا يمكن أن يكون…’
تردد صراخه اليائس والمتألم في أنحاء العالم بأسره.
صدر الصوت داخل أذنيه مرة أخرى. لمس كيفن أذنه وأوقف أجهزة الاتصال في أذنه.
“ك… كيفن… هل هذا أنت؟”
داخل خيمة، ليست بعيدة عن المكان الذي كان فيه كيفن.
“…كم أنت عديم الفائدة.”
كان رجل يحدق في اللوحة التي تعرض المعركة الدائرة. كانت عيناه خاليتين من أي مشاعر. في الواقع، كان هناك قدر عميق من القسوة مختبئًا داخلهما.
رين دوفر الحقيقي.
وبينما كان يحدق في كيفن وهو يرثي موت إيما، لم يشعر الرجل بأي شيء. بل كانت هناك لمحة من الاشمئزاز على وجهه.
“عديم الفائدة بحق!”
لمس أذنه اليمنى لقطع جهاز الاتصال، ثم أبعد عينيه عن الشاشة.
[السياف المضيء]
“…كم أنت عديم الفائدة.”
تردد صوته الخالي من المشاعر في أرجاء الغرفة.
على الرغم من كلمات الصوت، استمر الشخص الأسود في تجاهله والبحث عن إيما بين الأنقاض.
“كانت لديك مهمة واحدة، مهمة واحدة فقط. هزيمة ملك الشياطين، ومع ذلك، سمحت لمثل هذه المشاعر بأن تؤثر عليك. كم مرة حدث هذا الآن؟”
كان الغضب واضحًا في صوته وهو يتحدث.
ومض خيبة أمل عميقة في عينيه بينما كان يحدق في قارورة صغيرة في يده. كانت قارورة مشابهة لتلك التي أطعم بها كيفن إيما.
===
“…ما كنت لأضطر إلى اللجوء إلى هذا لو لم تكن رحيمًا إلى هذا الحد، وآمل أن يجعل موتها عقلك يستقيم أخيرًا.”
“…يومان؟”
وضع الرجل القارورة جانبًا، وأعاد انتباهه إلى الشاشة.
لم تكن هناك أي طريقة لذلك! كل شيء كان يبدو واضحًا للغاية. لم أكن أريد بأي حال من الأحوال أن أصدق أن كل ما مررت به كان حلمًا!
“بغض النظر عن مدى أهمية القطعة التي تكونها، يجب أن تتصرف القطعة كما ينبغي للقطعة أن تتصرف.”
تسارعت دقات قلبي.
رفع رأسه، وجلس الرجل على كرسي كبير وأسند وجهه بذراعه.
عضضت شفتي وحاولت توجيه المانا الخاصة بي.
“…آمل أن يصفي هذا ذهنك أخيرًا.”
كليك. كليك.
Goodguy85 : أيها المؤلف لدي سؤال. لماذا يحاول ملك الشياطين التهام الأرض؟ قلت إن السبب هو أن ذلك سيساعده على اختراق الحد، لكن لماذا؟ هل يحاول فقط غزو الكون بأكمله؟
الآن بعد أن فكرت في الأمر، حدث كل هذا بمجرد أن لمست الكتاب الأحمر. ماذا لو كان هذا السيناريو مجرد وهم كنت عالقًا فيه؟
صدر صوت خافت مع ارتطام قدميّ بالأرض. حاولت جاهدًا تجاهله، ووصلت بعد فترة وجيزة إلى أمام مكتبي. أبعدت الكرسي إلى الخلف وجلست عليه.
