الفصل 404: الشك [3]
الفصل 404: الشك [3]
إذا تمكنت من إبرام صفقة مع الأجناس الأخرى، فلن تضطر إلى القلق بشأن المال لبقية حياتها. كان عليها أن تعترف بأن خطة رين كانت ذكية إلى حد ما. «أوف»، وفجأة اضطربت معدة ميليسا عند تلك الفكرة.
الكراهية.
«خخ…»
كراهية خالصة.
للحظة وجيزة، عادت ميليسا بذاكرتها إلى الوقت الذي كان يُفترض فيه أن رين قد مات. الأيام الخوالي، كما قد يسميها المرء.
لو كان هناك شعور واحد يمكنه وصف ما كانت تشعر به ميليسا حاليًا، فسيكون الكراهية الخالصة.
«حقًا؟»
في هذه اللحظة، كان نحو ربع انتباه أرضية الساحة موجهًا نحوها. قبضت قبضتيها وحدقت في رين، الذي كان لا يزال واقفًا على أرضية الساحة وعلى وجهه ابتسامة ماكرة، فتحولت عينا ميليسا إلى هلالين.
كان يقف مقابلها أورك. وكأي أورك آخر، كان يتمتع بجسد قوي البنية ونظرة شرسة على وجهه. حدق فيها بنظرته الشرسة، ثم شد خصمها، كودياك، عضلاته، كاشفًا عن جسده العضلي.
للحظة وجيزة، عادت ميليسا بذاكرتها إلى الوقت الذي كان يُفترض فيه أن رين قد مات. الأيام الخوالي، كما قد يسميها المرء.
«…هاه؟»
لم يمضِ حتى أسبوع على ظهوره مجددًا، وها هو قد بدأ بالفعل في التسبب لها بالمشاكل.
ومع مرور الوقت، بدأ المزيد والمزيد من الأشخاص يُستبعدون. ومع ذلك، أصبح الأفراد المتبقون أقوى على نحو متزايد، مما جعل المعارك التي تلت ذلك أكثر إمتاعًا بطبيعة الحال.
لحسن الحظ، ومع اشتداد التصفيات، لم يكن الآخرون قادرين على الاقتراب منها بعد. كانت لا تزال بأمان. على الأقل في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من كل المباريات المثيرة التي حدثت، لم يتغير تعبيرها ولو مرة واحدة، لكن في اللحظة التي ظهرت فيها أماندا، انهارت واجهتها قليلًا.
«أوف، رأسي يؤلمني.»
غمر جو انفجاري المكان، وبدأت هتافات صاخبة بالانطلاق كلما حُسمت مباراة وفاز أحدهم.
وبمجرد تخيل ما سيحدث بعد انتهاء اليوم الأول، شعرت ميليسا برأسها ينبض بلا توقف.
تجنبت النظر إلى عينيها، ونظرت إلى الطقس.
ومن دون شك، كان الجميع سيلاحقونها من كل جانب، محاولين الحصول على معلومات بشأن البطاقات السحرية.
«الرقم 456، أماندا ستيرن ضد الرقم 096 كودياك.»
«هااا…»
«وبهذا، سيكون هذا كل شيء لهذا اليوم. ستبدأ المسابقة الرئيسية غدًا. أتمنى لكم يومًا سعيدًا.»
تنهدت بعمق عند هذه الفكرة. ومع ذلك، لم تكن نهاية العالم.
وعلى الفور، اتجهت نظرات لا تُحصى نحو كيفن.
لقد فهمت بطبيعة الحال ما كان رين يحاول فعله. فمن خلال إظهار قوة البطاقات أمام الجميع، كان في الأساس يروّج لتأثيرات البطاقات أمام الأجناس الأربعة جميعها.
«الرقم 456، أماندا ستيرن ضد الرقم 096 كودياك.»
وبعد أن أمضت أكثر من عام في إنتاج البطاقات بكميات كبيرة، كان لديها الكثير منها لتوزعه.
جزّت أماندا على أسنانها، ورفعت مرفقها وضربته باتجاه معدة الأورك.
إذا تمكنت من إبرام صفقة مع الأجناس الأخرى، فلن تضطر إلى القلق بشأن المال لبقية حياتها. كان عليها أن تعترف بأن خطة رين كانت ذكية إلى حد ما. «أوف»، وفجأة اضطربت معدة ميليسا عند تلك الفكرة.
لقد تحسنت حقًا كثيرًا خلال السنوات التي لم أرها فيها. فكرت وأنا أحدق في هيئتها وهي تستمتع بهتافات الحشد. لقد بدت مبهرة بشكل خاص وهي تقف تحت أشعة الشمس الساطعة في السماء.
إن الجمع بين كلمتي «ذكي» و«رين» ترك طعمًا مريرًا في فمها.
ظهرت في وسط ساحات القتال الإلفية نفسها التي ظهرت من قبل.
«الرقم 456، أماندا ستيرن ضد الرقم 096 كودياك.»
وباستشعار القوة الهائلة المنفجرة من الأورك المقابل لها، بقيت أماندا ساكنة وقوسها متدليًا إلى الأسفل.
وبينما كانت معدة ميليسا تضطرب باشمئزاز عند فكرة مدحها لرين، نودي باسم أماندا فجأة.
لاحظ كيفن أن هناك شيئًا غريبًا، فأصدر صوتًا متفاجئًا. وبشعوره بشد خفيف في ملابسه، همست إيما في أذنه بينما كانت قبعتها منخفضة إلى أقصى حد، محاولةً إخفاء تعبير وجهها.
وقفت أماندا، التي كانت تجلس بجانبها وقوسها في يدها.
بعد ذلك، لم يتحدث أي منا بينما اكتفينا بمشاهدة المعارك الشديدة في كل واحدة من الساحات المختلفة.
وبمجرد أن وقفت، انتقل نصف النظرات الموجهة إلى ميليسا على الفور إلى أماندا، التي نزلت من المدرجات بلا مبالاة.
مرت أماندا بجانب رين، الذي كان على وجهه تعبير متفاخر، وأومأت له. لكن بمجرد أن تجاوزته، لم ينسَ رين أن يهمس بشيء في أذنها.
تنفست ميليسا الصعداء عند رؤيتها لذلك. ومع اختفاء نصف النظرات، شعرت براحة أكبر بكثير.
نظر كل منا إلى الآخر، ثم ابتسمنا وهززنا كتفينا. لم يكن بالإمكان فعل شيء.
سوييش—!
[في قسم الصفوة العليا.]
حتى أنا اضطررت إلى الاعتراف بأن بعض المعارك كانت مشوقة للغاية.
«…مثير للاهتمام.»
حتى أنا اضطررت إلى الاعتراف بأن بعض المعارك كانت مشوقة للغاية.
تمتم جيرفيس وهو يحدق في الإنسان الموجود على مسافة. لقد فاجأته البطاقات الموجودة في يده حقًا. فلم يسبق له أن رأى مثل هذه التكنولوجيا الخاصة بالقطع الأثرية. وعلى الفور تحمس عقله كقزم عند احتمال تحليل البطاقات.
ومن دون شك، كان الجميع سيلاحقونها من كل جانب، محاولين الحصول على معلومات بشأن البطاقات السحرية.
سأطلب منه أن يعطيني عينة. فكر جيرفيس بينما ركزت عيناه على الإنسان الواقف في وسط الساحة. كان يعرف بالفعل من يكون، لكنه تظاهر بعدم معرفته به.
«لقد كانت هناك الكثير من المباريات المثيرة والممتعة، حقًا.»
وكان هذا بناءً على طلبه بوضوح.
«…مثير للاهتمام.»
أدار رأسه، وألقى نظرة على أوكتافيوس، ثم امتدحه.
وخلال هذه الفترة، خضت ثلاث مباريات أخرى. ولم تحدث أي مفاجآت فيما يتعلق بنتيجتي. وباستخدام البطاقات السحرية، تمكنت من الهيمنة على مبارياتي بسرعة.
«إنها تكنولوجيا غريبة بعض الشيء. لم أكن أعلم أنكم أيها البشر قادرون على صنع مثل هذه القطع الأثرية.»
«يوم جميل، أليس كذلك؟»
«…إنها بالفعل قطعة تكنولوجيا مثيرة للاهتمام.»
على الرغم من أنني كنت أعرف أن أماندا يمكن أن تكون شرسة أحيانًا، إلا أنني عندما رأيت ذلك بأم عيني أدركت أنني كنت ألعب بالنار.
أجاب أوكتافيوس بهدوء من جانبه. ولم تفارق عيناه ميليسا، التي كانت حاليًا محط أنظار الجميع.
أدار رأسه، وألقى نظرة على أوكتافيوس، ثم امتدحه.
وعلى الرغم من الاهتمام الذي كانت تجذبه من جميع الحاضرين، ظل غير مبالٍ تمامًا بذلك. وكأنه لا يكترث بمأزقها الحالي.
«خخخخ…»
يا له من إنسان غريب… فكر جيرفيس وهو يدرس أوكتافيوس من الجانب.
أدار كيفن رأسه، وحدقت عيناه الحمراوان في اتجاهي. حاولت جاهدًا أن أحافظ على استقامة وجهي، وهززت رأسي.
لقد تعامل مع العديد من البشر من قبل، لكن لم يكن أي منهم غريبًا مثل أوكتافيوس. بالنسبة إلى جيرفيس، كان رباطة جأشه أمرًا جديرًا بالإعجاب. فقد جعل من الصعب على الناس فهم ما كان يفكر فيه.
يا له من إنسان غريب… فكر جيرفيس وهو يدرس أوكتافيوس من الجانب.
حتى هو واجه صعوبة في قراءة تعابير وجهه.
للحظة وجيزة، عادت ميليسا بذاكرتها إلى الوقت الذي كان يُفترض فيه أن رين قد مات. الأيام الخوالي، كما قد يسميها المرء.
«الرقم 456، أماندا ستيرن ضد الرقم 096 كودياك.»
رفعت أماندا رأسها وحدقت في السماء، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تنهض.
في تلك اللحظة، أعلن الحكم عن المتسابق التالي، ووقفت شابة بشرية.
حتى هو واجه صعوبة في قراءة تعابير وجهه.
وبمجرد أن وقفت أماندا، ارتفع حاجبا ملكة الإلف. وطوال البطولة بأكملها، كانت قد بقيت جالسة بتعبير جامد وغير مبالٍ.
تصفيق—! تصفيق—!
وعلى الرغم من كل المباريات المثيرة التي حدثت، لم يتغير تعبيرها ولو مرة واحدة، لكن في اللحظة التي ظهرت فيها أماندا، انهارت واجهتها قليلًا.
وباسترجاع أحداث الأمس في أرض التدريب، ظهر احمرار خفيف على وجنتيها. خفضت رأسها، وتركت شعرها يغطي وجهها، بينما ارتعشت عينا أماندا قليلًا.
ولم يفُت ذلك على الآخرين، الذين حدقوا في الملكة بتعابير تحمل لمحات من الدهشة على وجوههم. ثم، وهم يحولون انتباههم نحو أماندا في الساحة، تساءلوا جميعًا: لماذا تتصرف الملكة هكذا عند ظهورها؟ كان الجميع يعتقد أن هناك شيئًا أكثر مما أظهرته.
نظر كل منا إلى الآخر، ثم ابتسمنا وهززنا كتفينا. لم يكن بالإمكان فعل شيء.
متجاهلة إياهم، مالت ملكة الإلف بجسدها إلى الأمام. وظهرت على وجهها مسحة نادرة من الجدية.
وباسترجاع أحداث الأمس في أرض التدريب، ظهر احمرار خفيف على وجنتيها. خفضت رأسها، وتركت شعرها يغطي وجهها، بينما ارتعشت عينا أماندا قليلًا.
«…لا يمكن أن تكون هي.»
إذا كان يريد حقًا أن يجرب حركاتها مجددًا، فهي مستعدة تمامًا لذلك. وبينما ظل رأسها منخفضًا، ارتفعت زاوية شفتيها دون علمها.
وربما لأنه شعر بالإهانة من لا مبالاة أماندا، دفع الأورك بقدمه عن الأرض وانطلق في اتجاهها بسرعة مذهلة.
عند سماع اسمها يُنادى، توجهت أماندا نحو المنصة المخصصة لها.
أومأت برأسي، وضممت شفتيّ معًا.
«حظًا موفقًا.»
كان الأورك أول من تحرك عقب صوت الحكم.
«ممم.»
عند سماع اسمها يُنادى، توجهت أماندا نحو المنصة المخصصة لها.
مرت أماندا بجانب رين، الذي كان على وجهه تعبير متفاخر، وأومأت له. لكن بمجرد أن تجاوزته، لم ينسَ رين أن يهمس بشيء في أذنها.
لم يمضِ حتى أسبوع على ظهوره مجددًا، وها هو قد بدأ بالفعل في التسبب لها بالمشاكل.
«…إذا كنت تريدين الفوز، فكل ما عليك فعله هو استخدام الحركة نفسها التي استخدمتها بالأمس. ثقي بي، لن تخسري أبدًا إذا استخدمت تلك الحركة.»
ومع مرور الوقت، بدأ المزيد والمزيد من الأشخاص يُستبعدون. ومع ذلك، أصبح الأفراد المتبقون أقوى على نحو متزايد، مما جعل المعارك التي تلت ذلك أكثر إمتاعًا بطبيعة الحال.
توقفت قدما أماندا، واستدارت رأسها إلى الخلف بسرعة، لترى هيئة رين وهو يتجه بسرعة نحو مقعده.
«…كانت مباراة جيدة.»
حدقت في هيئته، وعضت أماندا شفتيها برفق.
«…هاه؟»
وباسترجاع أحداث الأمس في أرض التدريب، ظهر احمرار خفيف على وجنتيها. خفضت رأسها، وتركت شعرها يغطي وجهها، بينما ارتعشت عينا أماندا قليلًا.
وقبل أن أعرف ذلك، كنت قد دخلت ضمن أفضل 128 متسابقًا.
أنا أستسلم، لقد فزت. سامحني. لن أفعلها مجددًا، حسنًا؟
«خخ…»
تكررت في ذهنها ذكريات توسله من أجل المغفرة.
إذا كان يريد حقًا أن يجرب حركاتها مجددًا، فهي مستعدة تمامًا لذلك. وبينما ظل رأسها منخفضًا، ارتفعت زاوية شفتيها دون علمها.
…ألم يكن ما حدث بالأمس كافيًا؟
إن الجمع بين كلمتي «ذكي» و«رين» ترك طعمًا مريرًا في فمها.
اشتدت قبضتها على قوسها قليلًا.
كانت هناك بعض الاعتراضات بشأن وسيلة فوزي، لكن في نهاية المطاف، كانت البطاقات السحرية تُعتبر قطعًا أثرية، ولذلك أُسكتت جميع الاعتراضات بسرعة، لأن الكثيرين كانوا يستخدمون قطعهم الأثرية الخاصة. كان هذا مثاليًا بالنسبة إليّ، إذ كان بإمكاني الاستمرار في الترويج لقوة البطاقات، وفي الوقت نفسه إبقاء بطاقاتي الرئيسية مخفية.
إذا كان يريد حقًا أن يجرب حركاتها مجددًا، فهي مستعدة تمامًا لذلك. وبينما ظل رأسها منخفضًا، ارتفعت زاوية شفتيها دون علمها.
لو كان هناك شعور واحد يمكنه وصف ما كانت تشعر به ميليسا حاليًا، فسيكون الكراهية الخالصة.
وصلت أمام المنصة، وشدت ساقيها، ثم قفزت. وسرعان ما هبطت قدمها برفق على الأرض الصلبة.
أدارت رأسها وحدقت بي، ورفعت أماندا حاجبها. لقد رأيت ما فعلته هناك، أليس كذلك؟ كان هذا ما أوحى به تعبير وجهها بينما كنت أنظر إليها.
ثبتت جسدها وأعادت شعرها إلى الخلف، ثم نظرت أماندا إلى خصمها.
بانغ—!
كان يقف مقابلها أورك. وكأي أورك آخر، كان يتمتع بجسد قوي البنية ونظرة شرسة على وجهه. حدق فيها بنظرته الشرسة، ثم شد خصمها، كودياك، عضلاته، كاشفًا عن جسده العضلي.
وبما أنني كنت أتوقع بالفعل مثل هذه النتيجة، كنت مسترخيًا إلى حد ما. في الأصل، في الرواية… هذا العالم يأتي حقًا من رواية، أليس كذلك؟ أجل، رواية. لم تكن هناك حاجة للشك في ذلك.
خفضت أماندا قوسها وأغمضت عينيها.
وباستثناء تنفسها اللاهث، كانت أماندا قد هزمت خصمها دون عيب. والأكثر إثارة للإعجاب أنها طوال الوقت فعلت ذلك وهي تقاتل من مسافة قريبة، بدلًا من المسافة البعيدة التي كانت تخصصها.
سوييش—!
وبينما كانت تلقي نظرة على المتفرجين، بقي بصرها للحظات وجيزة علينا. أو على الأقل، بدا الأمر كذلك.
هبّت رياح لطيفة، ورفرفت ملابس أماندا. وبعد ذلك، دوى صوت الحكم.
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، ساد الصمت أرضية الساحة مرة أخرى للحظة وجيزة، قبل أن يتردد فجأة صوت شخص يصفق بيديه في أرجاء المكان.
«ابدأ!»
دومب—!
كان الأورك أول من تحرك عقب صوت الحكم.
إن الجمع بين كلمتي «ذكي» و«رين» ترك طعمًا مريرًا في فمها.
بانغ—!
أدار كيفن رأسه، وحدقت عيناه الحمراوان في اتجاهي. حاولت جاهدًا أن أحافظ على استقامة وجهي، وهززت رأسي.
تقدم خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته. رفرفت ملابسه، بينما دارت هالة خضراء داكنة على سطح جسده، مشكلةً مشهدًا مهيبًا إلى حد ما.
حتى هو واجه صعوبة في قراءة تعابير وجهه.
وباستشعار القوة الهائلة المنفجرة من الأورك المقابل لها، بقيت أماندا ساكنة وقوسها متدليًا إلى الأسفل.
الفصل 404: الشك [3]
وربما لأنه شعر بالإهانة من لا مبالاة أماندا، دفع الأورك بقدمه عن الأرض وانطلق في اتجاهها بسرعة مذهلة.
تقدم خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته. رفرفت ملابسه، بينما دارت هالة خضراء داكنة على سطح جسده، مشكلةً مشهدًا مهيبًا إلى حد ما.
وفي غضون ثوانٍ، ظهر جسده أمام أماندا، وكانت قبضته الضخمة المغطاة بهالة خضراء داكنة تندفع بسرعة نحوها. كان هجوم الأورك سريعًا وشرسًا للغاية، ووصل إلى وجه أماندا في غمضة عين. كان من الواضح أنه كان يحاول إلحاق أضرار جسيمة بها!
«…كانت مباراة جيدة.»
ومع ذلك، في اللحظة التي كانت فيها القبضة على وشك أن تصيب وجهها الجميل، رفعت أماندا يدها، تلك التي كانت تمسك بالقوس، وتراجعت خطوة إلى الخلف.
سأطلب منه أن يعطيني عينة. فكر جيرفيس بينما ركزت عيناه على الإنسان الواقف في وسط الساحة. كان يعرف بالفعل من يكون، لكنه تظاهر بعدم معرفته به.
كانت الحركة مفاجئة ومتقنة إلى درجة أن الهجوم أخطأها بفارق ضئيل، إذ مر بجانب أنفها. وبعد ذلك، دخلت قبضة الأورك إلى منتصف جسدها. وبعينين باردتين، لوت أماندا القوس إلى الأعلى وثنت ذراع الأورك، وأمسكت بها.
إن الجمع بين كلمتي «ذكي» و«رين» ترك طعمًا مريرًا في فمها.
«أوكيك!»
«…مثير للاهتمام.»
أطلق الأورك صرخة ألم بينما التوت ذراعه إلى الأعلى. وظهر خط أخضر باهت في الموضع الذي لامس فيه جلده وتر قوسها.
«…كانت مباراة جيدة.»
دفعت أماندا جسدها إلى الأعلى وشدت جذعها، ثم تحركت برشاقة حول جسد الأورك الضخم أمامها، قبل أن تلتف ساقاها حول عنقه وتضغط بكل قوتها.
أنا أستسلم، لقد فزت. سامحني. لن أفعلها مجددًا، حسنًا؟
«خخخخ…»
غمر جو انفجاري المكان، وبدأت هتافات صاخبة بالانطلاق كلما حُسمت مباراة وفاز أحدهم.
وقد فوجئ الأورك على حين غرة، فأطلق أنينًا آخر بينما تحول وجهه إلى درجة أعمق من اللون الأخضر. رفع يده، وأمسك بساق أماندا وحاول إبعادها عن عنقه.
دومب—!
جزّت أماندا على أسنانها، ورفعت مرفقها وضربته باتجاه معدة الأورك.
«لقد كانت هناك الكثير من المباريات المثيرة والممتعة، حقًا.»
دومب—!
وقد فوجئت، فنظرت إلى الآخرين لأتأكد من أنني لم أكن أتوهم الأمر.
دوّى صوت مكتوم بينما اتسعت عينا الأورك من شدة الألم. ولم تفوّت أماندا هذه الفرصة، بل زادت قوة التفاف ساقها أكثر بينما انحنى جسدها إلى الخلف.
«هوووو.»
«خخ…»
«حقًا؟»
ومع مرور الوقت، أصبحت حركات الأورك أكثر بطئًا فأكثر، إذ بدأ الهواء ينقطع عن دماغه.
وخلال هذه الفترة، خضت ثلاث مباريات أخرى. ولم تحدث أي مفاجآت فيما يتعلق بنتيجتي. وباستخدام البطاقات السحرية، تمكنت من الهيمنة على مبارياتي بسرعة.
دومب—!
«كيفن، من المفترض أن تصفق عندما تنتهي.»
وبصوت «دومب» مرتفع، جثا الأورك على الأرض، وعيناه بيضاوان تمامًا. كان قد فقد وعيه بوضوح.
وقفت أماندا، التي كانت تجلس بجانبها وقوسها في يدها.
«الرقم 456، أماندا ستيرن تفوز.»
«هل أرى أشياءً أم أنها نظرت إلينا للتو؟»
ولم تطلق أماندا ساقها من حول عنقه إلا بعد أن أعلن الحكم فوزها، فسقط الأورك على الأرض بوجهه أولًا.
«أ…أنت!»
«هااا… هااا…»
«لقد أثارت عروضكم المتميزة إعجاب المسؤولين رفيعي المستوى حقًا، ويسعدني أن أعلن أن هذا هو ختام التصفيات.»
وباستثناء تنفسها اللاهث، كانت أماندا قد هزمت خصمها دون عيب. والأكثر إثارة للإعجاب أنها طوال الوقت فعلت ذلك وهي تقاتل من مسافة قريبة، بدلًا من المسافة البعيدة التي كانت تخصصها.
بشكل عام، استمرت المباراة دقيقتين فقط قبل أن تخرج منتصرة.
«هوووو.»
…ألم يكن ما حدث بالأمس كافيًا؟
رفعت أماندا رأسها وحدقت في السماء، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تنهض.
يا له من إنسان غريب… فكر جيرفيس وهو يدرس أوكتافيوس من الجانب.
جلست أماندا بجانبي، وأومأت برأسها بينما ارتسمت ابتسامة فخر خافتة على شفتيها.
…ذكّرني بألا أستفزها أبدًا.
إذا تمكنت من إبرام صفقة مع الأجناس الأخرى، فلن تضطر إلى القلق بشأن المال لبقية حياتها. كان عليها أن تعترف بأن خطة رين كانت ذكية إلى حد ما. «أوف»، وفجأة اضطربت معدة ميليسا عند تلك الفكرة.
سرت قشعريرة باردة عبر عمودي الفقري وأنا أحدق في أماندا وهي تخنق الأورك.
«وبهذا، سيكون هذا كل شيء لهذا اليوم. ستبدأ المسابقة الرئيسية غدًا. أتمنى لكم يومًا سعيدًا.»
على الرغم من أنني كنت أعرف أن أماندا يمكن أن تكون شرسة أحيانًا، إلا أنني عندما رأيت ذلك بأم عيني أدركت أنني كنت ألعب بالنار.
«إنها تكنولوجيا غريبة بعض الشيء. لم أكن أعلم أنكم أيها البشر قادرون على صنع مثل هذه القطع الأثرية.»
بشكل عام، استمرت المباراة دقيقتين فقط قبل أن تخرج منتصرة.
…ذكّرني بألا أستفزها أبدًا.
لقد تحسنت حقًا كثيرًا خلال السنوات التي لم أرها فيها. فكرت وأنا أحدق في هيئتها وهي تستمتع بهتافات الحشد. لقد بدت مبهرة بشكل خاص وهي تقف تحت أشعة الشمس الساطعة في السماء.
لقد فهمت بطبيعة الحال ما كان رين يحاول فعله. فمن خلال إظهار قوة البطاقات أمام الجميع، كان في الأساس يروّج لتأثيرات البطاقات أمام الأجناس الأربعة جميعها.
«…كانت مباراة جيدة.»
لقد تعامل مع العديد من البشر من قبل، لكن لم يكن أي منهم غريبًا مثل أوكتافيوس. بالنسبة إلى جيرفيس، كان رباطة جأشه أمرًا جديرًا بالإعجاب. فقد جعل من الصعب على الناس فهم ما كان يفكر فيه.
رحبت بأماندا بمجرد عودتها. وكإجراء احتياطي، تحركت قليلًا إلى الجانب.
«خخخخ…»
أدارت رأسها وحدقت بي، ورفعت أماندا حاجبها. لقد رأيت ما فعلته هناك، أليس كذلك؟ كان هذا ما أوحى به تعبير وجهها بينما كنت أنظر إليها.
كراهية خالصة.
أومأت برأسي، وضممت شفتيّ معًا.
ومع مرور الوقت، بدأ المزيد والمزيد من الأشخاص يُستبعدون. ومع ذلك، أصبح الأفراد المتبقون أقوى على نحو متزايد، مما جعل المعارك التي تلت ذلك أكثر إمتاعًا بطبيعة الحال.
لم يكن ينبغي أن أستفزها.
حتى هو واجه صعوبة في قراءة تعابير وجهه.
أنا وفمي الكبير.
تقدم خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته. رفرفت ملابسه، بينما دارت هالة خضراء داكنة على سطح جسده، مشكلةً مشهدًا مهيبًا إلى حد ما.
تجنبت النظر إلى عينيها، ونظرت إلى الطقس.
«هوووو.»
«يوم جميل، أليس كذلك؟»
دومب—!
«…إنه كذلك.»
وعلى الرغم من الاهتمام الذي كانت تجذبه من جميع الحاضرين، ظل غير مبالٍ تمامًا بذلك. وكأنه لا يكترث بمأزقها الحالي.
جلست أماندا بجانبي، وأومأت برأسها بينما ارتسمت ابتسامة فخر خافتة على شفتيها.
حتى أنا اضطررت إلى الاعتراف بأن بعض المعارك كانت مشوقة للغاية.
ضيقت عيني عند رؤيتها، لكنني قررت ألا أقول شيئًا. لقد تعلمت درسي بالفعل.
«أوف، رأسي يؤلمني.»
بعد ذلك، لم يتحدث أي منا بينما اكتفينا بمشاهدة المعارك الشديدة في كل واحدة من الساحات المختلفة.
«أ…أنت!»
غمر جو انفجاري المكان، وبدأت هتافات صاخبة بالانطلاق كلما حُسمت مباراة وفاز أحدهم.
سوييش—!
ومع مرور الوقت، بدأ المزيد والمزيد من الأشخاص يُستبعدون. ومع ذلك، أصبح الأفراد المتبقون أقوى على نحو متزايد، مما جعل المعارك التي تلت ذلك أكثر إمتاعًا بطبيعة الحال.
حتى أنا اضطررت إلى الاعتراف بأن بعض المعارك كانت مشوقة للغاية.
بشكل عام، استمرت المباراة دقيقتين فقط قبل أن تخرج منتصرة.
وخلال هذه الفترة، خضت ثلاث مباريات أخرى. ولم تحدث أي مفاجآت فيما يتعلق بنتيجتي. وباستخدام البطاقات السحرية، تمكنت من الهيمنة على مبارياتي بسرعة.
سأطلب منه أن يعطيني عينة. فكر جيرفيس بينما ركزت عيناه على الإنسان الواقف في وسط الساحة. كان يعرف بالفعل من يكون، لكنه تظاهر بعدم معرفته به.
كانت هناك بعض الاعتراضات بشأن وسيلة فوزي، لكن في نهاية المطاف، كانت البطاقات السحرية تُعتبر قطعًا أثرية، ولذلك أُسكتت جميع الاعتراضات بسرعة، لأن الكثيرين كانوا يستخدمون قطعهم الأثرية الخاصة. كان هذا مثاليًا بالنسبة إليّ، إذ كان بإمكاني الاستمرار في الترويج لقوة البطاقات، وفي الوقت نفسه إبقاء بطاقاتي الرئيسية مخفية.
وعلى الرغم من الاهتمام الذي كانت تجذبه من جميع الحاضرين، ظل غير مبالٍ تمامًا بذلك. وكأنه لا يكترث بمأزقها الحالي.
لقد جذبت أفعالي قدرًا لا بأس به من الاهتمام، لكنه سرعان ما طغى عليه أداء بضعة أفراد آخرين. وخصوصًا كيفن، الذي هيمن عمليًا على كل مباراة خاضها.
«الرقم 456، أماندا ستيرن ضد الرقم 096 كودياك.»
وقبل أن أعرف ذلك، كنت قد دخلت ضمن أفضل 128 متسابقًا.
إن الجمع بين كلمتي «ذكي» و«رين» ترك طعمًا مريرًا في فمها.
ومع ذلك، لم تكن الأمور تسير بسلاسة تمامًا. فمن بين المتنافسين الـ128، لم يكن هناك سوى خمسة عشر بشريًا. نعم، كان 15 فقط من أصل 128 متسابقًا من البشر.
«…أجل، لم تكن تتوهم الأمر»، أجاب كيفن بعبوس عميق على وجهه. «لا أعرف إن كان ذلك بسبب—»
اسودّت وجوه معظم البشر عند التفكير في ذلك.
جلست أماندا بجانبي، وأومأت برأسها بينما ارتسمت ابتسامة فخر خافتة على شفتيها.
وبما أنني كنت أتوقع بالفعل مثل هذه النتيجة، كنت مسترخيًا إلى حد ما. في الأصل، في الرواية… هذا العالم يأتي حقًا من رواية، أليس كذلك؟ أجل، رواية. لم تكن هناك حاجة للشك في ذلك.
دومب—!
كما كنت أقول، في الأصل، كان من المفترض ألا يكون هناك سوى أحد عشر متسابقًا، لكن انضمامي أنا وهاين وآفا وتروي منح البشرية أربعة متسابقين إضافيين… ليس أن الأمر كان مهمًا بعد الآن.
ومع مرور الوقت، أصبحت حركات الأورك أكثر بطئًا فأكثر، إذ بدأ الهواء ينقطع عن دماغه.
ظهرت في وسط ساحات القتال الإلفية نفسها التي ظهرت من قبل.
«حظًا موفقًا.»
وبينما كانت تلقي نظرة على المتفرجين، بقي بصرها للحظات وجيزة علينا. أو على الأقل، بدا الأمر كذلك.
وقد فوجئت، فنظرت إلى الآخرين لأتأكد من أنني لم أكن أتوهم الأمر.
كما كنت أقول، في الأصل، كان من المفترض ألا يكون هناك سوى أحد عشر متسابقًا، لكن انضمامي أنا وهاين وآفا وتروي منح البشرية أربعة متسابقين إضافيين… ليس أن الأمر كان مهمًا بعد الآن.
«هل أرى أشياءً أم أنها نظرت إلينا للتو؟»
هبّت رياح لطيفة، ورفرفت ملابس أماندا. وبعد ذلك، دوى صوت الحكم.
«…أجل، لم تكن تتوهم الأمر»، أجاب كيفن بعبوس عميق على وجهه. «لا أعرف إن كان ذلك بسبب—»
لقد تحسنت حقًا كثيرًا خلال السنوات التي لم أرها فيها. فكرت وأنا أحدق في هيئتها وهي تستمتع بهتافات الحشد. لقد بدت مبهرة بشكل خاص وهي تقف تحت أشعة الشمس الساطعة في السماء.
وقبل أن يتمكن من إكمال جملته، تحدثت الإلفية، فتوقفت جميع أشكال الضجيج.
وقبل أن يتمكن من إكمال جملته، تحدثت الإلفية، فتوقفت جميع أشكال الضجيج.
نظر كل منا إلى الآخر، ثم ابتسمنا وهززنا كتفينا. لم يكن بالإمكان فعل شيء.
حتى هو واجه صعوبة في قراءة تعابير وجهه.
«لقد كانت هناك الكثير من المباريات المثيرة والممتعة، حقًا.»
لقد تحسنت حقًا كثيرًا خلال السنوات التي لم أرها فيها. فكرت وأنا أحدق في هيئتها وهي تستمتع بهتافات الحشد. لقد بدت مبهرة بشكل خاص وهي تقف تحت أشعة الشمس الساطعة في السماء.
«لقد أثارت عروضكم المتميزة إعجاب المسؤولين رفيعي المستوى حقًا، ويسعدني أن أعلن أن هذا هو ختام التصفيات.»
وبمجرد أن وقفت أماندا، ارتفع حاجبا ملكة الإلف. وطوال البطولة بأكملها، كانت قد بقيت جالسة بتعبير جامد وغير مبالٍ.
ساد الصمت أرضية الساحة بينما ترددت كلماتها في أذن كل فرد حاضر. وبينما خيم الصمت، ملت قليلًا وهمست في أذن كيفن.
وقد فوجئ الأورك على حين غرة، فأطلق أنينًا آخر بينما تحول وجهه إلى درجة أعمق من اللون الأخضر. رفع يده، وأمسك بساق أماندا وحاول إبعادها عن عنقه.
«كيفن، من المفترض أن تصفق عندما تنتهي.»
«ممم.»
«حقًا؟»
وبمجرد تخيل ما سيحدث بعد انتهاء اليوم الأول، شعرت ميليسا برأسها ينبض بلا توقف.
«…أجل.»
دومب—!
«أوه، فهمت.»
«…كانت مباراة جيدة.»
أومأ كيفن برأسه ببراءة تعبيرًا عن فهمه. وبوجه جامد، عدت إلى وضعي المعتاد.
لقد فهمت بطبيعة الحال ما كان رين يحاول فعله. فمن خلال إظهار قوة البطاقات أمام الجميع، كان في الأساس يروّج لتأثيرات البطاقات أمام الأجناس الأربعة جميعها.
«وبهذا، سيكون هذا كل شيء لهذا اليوم. ستبدأ المسابقة الرئيسية غدًا. أتمنى لكم يومًا سعيدًا.»
وقبل أن أعرف ذلك، كنت قد دخلت ضمن أفضل 128 متسابقًا.
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، ساد الصمت أرضية الساحة مرة أخرى للحظة وجيزة، قبل أن يتردد فجأة صوت شخص يصفق بيديه في أرجاء المكان.
بعد ذلك، لم يتحدث أي منا بينما اكتفينا بمشاهدة المعارك الشديدة في كل واحدة من الساحات المختلفة.
تصفيق—! تصفيق—!
رحبت بأماندا بمجرد عودتها. وكإجراء احتياطي، تحركت قليلًا إلى الجانب.
وعلى الفور، اتجهت نظرات لا تُحصى نحو كيفن.
بعد ذلك، لم يتحدث أي منا بينما اكتفينا بمشاهدة المعارك الشديدة في كل واحدة من الساحات المختلفة.
«…هاه؟»
أنا وفمي الكبير.
لاحظ كيفن أن هناك شيئًا غريبًا، فأصدر صوتًا متفاجئًا. وبشعوره بشد خفيف في ملابسه، همست إيما في أذنه بينما كانت قبعتها منخفضة إلى أقصى حد، محاولةً إخفاء تعبير وجهها.
وقد عجز كيفن عن الكلام، فرفع يده وأشار نحوي.
«كيفن، التصفيق شيء يخص البشر.»
وباستشعار القوة الهائلة المنفجرة من الأورك المقابل لها، بقيت أماندا ساكنة وقوسها متدليًا إلى الأسفل.
«…»
توقفت قدما أماندا، واستدارت رأسها إلى الخلف بسرعة، لترى هيئة رين وهو يتجه بسرعة نحو مقعده.
تجمد وجه كيفن عند كلماتها، وشحب وجهه وارتجفت شفتاه.
مرت أماندا بجانب رين، الذي كان على وجهه تعبير متفاخر، وأومأت له. لكن بمجرد أن تجاوزته، لم ينسَ رين أن يهمس بشيء في أذنها.
أدار كيفن رأسه، وحدقت عيناه الحمراوان في اتجاهي. حاولت جاهدًا أن أحافظ على استقامة وجهي، وهززت رأسي.
وبينما كانت معدة ميليسا تضطرب باشمئزاز عند فكرة مدحها لرين، نودي باسم أماندا فجأة.
«كيفن، كان ذلك محرجًا، لا تفعلها مجددًا.»
بشكل عام، استمرت المباراة دقيقتين فقط قبل أن تخرج منتصرة.
وقد عجز كيفن عن الكلام، فرفع يده وأشار نحوي.
دوّى صوت مكتوم بينما اتسعت عينا الأورك من شدة الألم. ولم تفوّت أماندا هذه الفرصة، بل زادت قوة التفاف ساقها أكثر بينما انحنى جسدها إلى الخلف.
«أ…أنت!»
«ابدأ!»
تقدم خطوة إلى الأمام، فتشقق الأرض تحته. رفرفت ملابسه، بينما دارت هالة خضراء داكنة على سطح جسده، مشكلةً مشهدًا مهيبًا إلى حد ما.
وقد فوجئت، فنظرت إلى الآخرين لأتأكد من أنني لم أكن أتوهم الأمر.
ثبتت جسدها وأعادت شعرها إلى الخلف، ثم نظرت أماندا إلى خصمها.
