الفصل 403: الشك [2]
الفصل 403: الشك [2]
مثل تسونامي، اتجهت نحوي موجة قوية من المانا بسرعة مخيفة. وظهر تعبير معقد على وجهي وأنا أحدق في الهجوم.
دونغ—! دونغ—!
مع مرور الوقت وبدء امتلاء أرضية الساحة، انتشر قرع جرس مرتفع في جميع أرجاء المكان.
مع مرور الوقت وبدء امتلاء أرضية الساحة، انتشر قرع جرس مرتفع في جميع أرجاء المكان.
ربما لم يكن الأقوى، لكن الطريقة التي حمل بها نفسه تركت انطباعًا جيدًا لدى الممثلين الثلاثة الآخرين.
وما إن دق الجرس حتى توقف الجميع عن الحديث ورفعوا رؤوسهم.
في اللحظة التي دوى فيها صوت الحكم، تغيرت عينا خصمي.
كانت تقف في منتصف المنصة شخصية إلفية فاتنة ذات شعر فضي. ومن لون شعرها، كان من الواضح أنها من سلالة الإلف النقية.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
«هناك الكثير منكم هنا، وجميعكم تعرفون بالفعل ما تدور حوله هذه البطولة وما الذي تمثله؛ لذلك، سأجعل الأمر سريعًا.»
كانت الهالة المنبعثة من جسده هالة شخص من الرتبة C، أي أقل مني برتبة كاملة.
كان صوتها واضحًا وممتعًا للأذن، وظل يتردد بسلاسة في الهواء كالنغمة الصادرة عن آلة مضبوطة بإتقان.
دونغ—! دونغ—!
«بالنسبة إلى التصفيات، سيُقرن المتسابقون بخصم عشوائي حتى يتم اختيار أفضل 128 متسابقًا. وستبدأ البطولة الحقيقية بمجرد اختيار أفضل 128 متسابقًا.»
ومن بين الأسماء التي نودي عليها، جذب اثنان منها انتباهي على وجه الخصوص، وكان ذلك لأنني كنت أعرف من هما هذان الشخصان. بالطبع، كنت أعرفهما. كانا شخصين درست معهما في الأكاديمية.
توقفت للحظة وجيزة حتى يستوعب الجميع في الساحة كلماتها، ثم تابعت الإلفية.
«الرقم 1876، أرنولد كين ضد الرقم 984، كوراك.»
«…بالنسبة إلى التصفيات، سيتم تحديد الخصوم عشوائيًا. لقد أُعطي كل واحد منكم رقمًا بالفعل، وعندما يُنادى عليكم سيكون دوركم. الأمر بهذه البساطة.»
سأل كيفن. وبالمقارنة مع أول مرة رأيته فيها، بدا في مزاج أفضل بكثير، إذ صفت عيناه قليلًا.
خفض المتسابقون رؤوسهم، وحدقوا في الأساور التي تستقر حول معاصمهم. كان عليها لقبهم ورقمهم.
لقد فهموا جيدًا ما الذي تعنيه هذه المسابقة بالنسبة إليه، وحتى بالنسبة إليهم، بمعنى ما.
«هذا كل شيء.»
وقد وصل الأمر إلى حد أنه كلما اقترن بشري بعضو من جنس آخر، كان يظهر الحماس على وجهه. ومن الواضح أنهم كانوا يبتهجون لحقيقة أنهم حصلوا على «اختيار سهل».
لم تكن المقدمة الإلفية من النساء كثيرات الكلام. وما إن قالت ما أرادت قوله حتى غادرت مباشرة.
وبمجرد اختفاء هيئتها من أرضية الساحة، أصبح المكان يعج بالضجيج على الفور، بينما غمر جو من الإثارة والترقب أرجاء المكان.
والآن، كيف أتفادى هذا دون أن أكشف الكثير؟
كان الصفوة العليا من الأجناس الأربعة مجتمعين على منصة للمشاهدة بالقرب من الساحة. وفي وسطها تمامًا كانت تجلس ملكة الإلف.
وصلت أمام خصمي، وضغطت بقدمي على الأرض، فتشكلت شقوق تحت باطن قدمي بينما لوّحت بقبضتي فوق رأسي.
وعلى يمينها كان يجلس جيرفيس، حارس المدينة الأعلى للأقزام.
وأخيرًا، كان يجلس على يسار ملكة الإلف أوكتافيوس هول.
ومض اهتمام حاد في عينيه بينما جال بنظره في أرجاء أرضية الساحة.
«الرقم 1876، أرنولد كين ضد الرقم 984، كوراك.»
«لن أكذب، أنا في الواقع أشعر بفضول شديد تجاه المعارك القادمة.»
صدر صوت مكتوم عندما اصطدمت قبضتي بوجه خصمي. وبينما كانت قبضتي تصيب وجهه، حرصت على ضبط قوتي ولم أضربه سوى بربع قوتي الحقيقية.
«خْررر..»
مددت يدي، وأخرجت ثلاث بطاقات زرقاء من مساحتي البُعدية. ثم شرعت في ضخ المانا فيها.
وبجانبه كانت هناك شخصية شاهقة تنبعث منها قوة مرعبة يمكن أن تجعل أي شخص دون الرتبة S ترتجف ركبتاه.
كان ذلك بروتوس، زعيم الأورك وأحد أقوى الكائنات على وجه الأرض.
كان ذلك بروتوس، زعيم الأورك وأحد أقوى الكائنات على وجه الأرض.
مثل تسونامي، اتجهت نحوي موجة قوية من المانا بسرعة مخيفة. وظهر تعبير معقد على وجهي وأنا أحدق في الهجوم.
كان وجه بروتوس عريضًا، وكانت عيناه خضراوين داكنتين، ما جعله يبدو متأملًا. ظل وجهه خاليًا من التعبير وهو يحدق في منطقة استراحة الأورك. وكلما أخذ نفسًا، ارتجف الهواء من حوله.
«لا ينبغي أن يواجه أرنولد وهان يوفاي أي مشكلة في الفوز بمباراتهما الحالية. لقد حالفهما الحظ في اختياراتهما.»
«خْررر… خْرر…»
استطعت أن أدرك من نظرة واحدة أن خصمي أضعف مني.
وأخيرًا، كان يجلس على يسار ملكة الإلف أوكتافيوس هول.
رفعت قبضتي، وبدأت المانا تتجمع نحوها. ولم يمضِ وقت طويل حتى غُطيت قبضتي بالكامل بالمانا.
أقوى بشري.
كان صوتها الخفيف، لكنه خافت، يصل بسهولة إلى آذان كل فرد حاضر.
ومن بين جميع الحاضرين، كان أضعفهم بفارق شاسع. وعلى الرغم من أن قوته كانت في ذروة نطاق البشر، فإنه بنظرة واحدة كان بوسع الجميع إدراك وجود فارق في القوة بين الممثلين الثلاثة وبينه.
والآن، كيف أتفادى هذا دون أن أكشف الكثير؟
كان الجميع، بغض النظر عن الرتبة، قادرين على استشعار الفجوة.
ومع ذلك، أصبح واضحًا للجميع الحاضرين أن المتسابقين الذين كانوا يُستبعدون بأكبر عدد هم القادمون من الجانب البشري.
ومن دون أن يأبه للنظرات، حدّق أوكتافيوس بلا تعبير في الجانب البشري. ولم ترتجف عيناه الباهتتان ولو مرة واحدة رغم وجوده في حضرة هذه الشخصيات العظيمة.
وقفوا هناك بلا حراك، منتظرين حتى يتوقف الجميع عن الحديث.
ربما لم يكن الأقوى، لكن الطريقة التي حمل بها نفسه تركت انطباعًا جيدًا لدى الممثلين الثلاثة الآخرين.
وبمجرد أن نهضت، تمنى لي كيفن والآخرون حظًا سعيدًا.
عندها فتحت ملكة الإلف فمها أخيرًا.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
«هل ينبغي أن نبدأ البطولة؟»
توقفت للحظة وجيزة حتى يستوعب الجميع في الساحة كلماتها، ثم تابعت الإلفية.
كان صوتها الخفيف، لكنه خافت، يصل بسهولة إلى آذان كل فرد حاضر.
كانت تقف في منتصف المنصة شخصية إلفية فاتنة ذات شعر فضي. ومن لون شعرها، كان من الواضح أنها من سلالة الإلف النقية.
«بالتأكيد.»
بانغ—!
أجاب جيرفيس وهو يداعب لحيته. وبجانبه، أومأ بروتوس برأسه بصمت.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
«خْررر..»
«حظًا موفقًا.»
«…نعم.»
كان هان يوفاي وأرنولد من نخبة نطاق البشر، بينما لم يكن خصماهما كذلك. وقد أثبتت كلماتي صحتها، إذ لم تدم مباراتاهما طويلًا.
كان أوكتافيوس آخر من أجاب. كان صوته يحمل مسحة ثقيلة من الجدية، بينما كانت عيناه مثبتتين حاليًا على رجل أسود الشعر ذي عينين حمراوين قرمزيتين في المدرجات.
«خْررر..»
لم يكن الرجل سوى كيفن فوس.
مددت يدي، وأخرجت ثلاث بطاقات زرقاء من مساحتي البُعدية. ثم شرعت في ضخ المانا فيها.
وعلى الرغم من أنه لم يقل شيئًا، كان من الواضح أن أوكتافيوس يحمل بعض التوقعات تجاه ذلك الفرد هناك.
أجاب جيرفيس وهو يداعب لحيته. وبجانبه، أومأ بروتوس برأسه بصمت.
وباستشعار الجدية الكامنة خلف صوت أوكتافيوس، حافظ الممثلون الآخرون على تعابيرهم الخالية من المشاعر.
كان الجميع، بغض النظر عن الرتبة، قادرين على استشعار الفجوة.
لقد فهموا جيدًا ما الذي تعنيه هذه المسابقة بالنسبة إليه، وحتى بالنسبة إليهم، بمعنى ما.
«…نعم.»
«حسنًا إذن.»
إذا كانت هناك فرصة للترويج للبطاقات، فأي مكان أفضل من الآن؟ وبما أن والدها كان يعرف، وأن المنتج أصبح جاهزًا، فلم تعد هناك حاجة لإبقائه سرًا.
نهضت ملكة الإلف، ولوّحت بيدها في الحال.
ومع ذلك، أصبح واضحًا للجميع الحاضرين أن المتسابقين الذين كانوا يُستبعدون بأكبر عدد هم القادمون من الجانب البشري.
بانغ— بانغ—
وسط القتال العنيف، نودي أخيرًا باسمي، أو بالأحرى لقبي.
وتبعًا لحركتها، دوّت انفجارات عالية في الهواء، معلنةً بداية التصفيات.
دونغ—! دونغ—!
والأمر المذهل بشأن تحوله هو أن بنيته الجسدية كانت تكاد تضاهي بنية خصمه، كوراك، وهو أورك.
عند سماعي الانفجارات العالية في الهواء والتي أعلنت بدء البطولة، ركزت انتباهي على أرضية الساحة حيث كان الحكام قد صعدوا بالفعل.
«…»
وقفوا هناك بلا حراك، منتظرين حتى يتوقف الجميع عن الحديث.
ومن ناحية أخرى، صعد هان يوفاي إلى المسرح بهدوء. وبملامح هادئة ومتزنة، حلل خصمه سريعًا، وهو رجل إلف ذهبي الشعر النقي. وانتشرت هالة من اللامبالاة من جسده.
وبمجرد أن حل الصمت أخيرًا، بدأ الحكام ينادون على المتسابقين الأوائل.
وبالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، بدا أنه اكتسب المزيد من العضلات، إذ كانت هيئته الشاهقة بارزة بين البشر الآخرين.
«الرقم 021، دوغريم برودغت ضد الرقم 696، أوستيناتش.»
دلّكت رقبتي ونهضت.
«…»
كان وجه بروتوس عريضًا، وكانت عيناه خضراوين داكنتين، ما جعله يبدو متأملًا. ظل وجهه خاليًا من التعبير وهو يحدق في منطقة استراحة الأورك. وكلما أخذ نفسًا، ارتجف الهواء من حوله.
«…»
رفعت قبضتي، وبدأت المانا تتجمع نحوها. ولم يمضِ وقت طويل حتى غُطيت قبضتي بالكامل بالمانا.
«الرقم 1876، أرنولد كين ضد الرقم 984، كوراك.»
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
«الرقم 271، هان يوفاي ضد الرقم 535، إسلان.»
وأنا أشاهد المشهد من بعيد، عقدت ذراعيّ بملامح جادة. وكان كيفن والآخرون بجانبي.
ومن بين الأسماء التي نودي عليها، جذب اثنان منها انتباهي على وجه الخصوص، وكان ذلك لأنني كنت أعرف من هما هذان الشخصان. بالطبع، كنت أعرفهما. كانا شخصين درست معهما في الأكاديمية.
وصلت أمام خصمي، وضغطت بقدمي على الأرض، فتشكلت شقوق تحت باطن قدمي بينما لوّحت بقبضتي فوق رأسي.
كان أرنولد أول من قفز إلى المسرح.
أجاب جيرفيس وهو يداعب لحيته. وبجانبه، أومأ بروتوس برأسه بصمت.
وبالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، بدا أنه اكتسب المزيد من العضلات، إذ كانت هيئته الشاهقة بارزة بين البشر الآخرين.
«بالتأكيد.»
والأمر المذهل بشأن تحوله هو أن بنيته الجسدية كانت تكاد تضاهي بنية خصمه، كوراك، وهو أورك.
لم يكن الأمر يتعلق كثيرًا بعدم رغبتي في أن ينتبه الآخرون إليّ، بل لأنني لم أرغب في الكشف عن جميع أوراقي بعد، أي أسلوب كيكي.
ومن ناحية أخرى، صعد هان يوفاي إلى المسرح بهدوء. وبملامح هادئة ومتزنة، حلل خصمه سريعًا، وهو رجل إلف ذهبي الشعر النقي. وانتشرت هالة من اللامبالاة من جسده.
وعلى الرغم من أنه لم يكن يتحدث، فقد استطعت أن أعرف بنظرة واحدة أنه كان ينظر إليّ باستخفاف. كانت اللامبالاة في عينيه وهو ينظر إليّ واضحة أمامي.
بدأ جو المكان بأكمله يغلي فجأة بينما ركز الجميع انتباههم على إحدى المنصات.
وعلى يمينها كان يجلس جيرفيس، حارس المدينة الأعلى للأقزام.
وأنا أشاهد المشهد من بعيد، عقدت ذراعيّ بملامح جادة. وكان كيفن والآخرون بجانبي.
وبالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، بدا أنه اكتسب المزيد من العضلات، إذ كانت هيئته الشاهقة بارزة بين البشر الآخرين.
«من برأيك سيفوز؟»
استطعت أن أدرك من نظرة واحدة أن خصمي أضعف مني.
سأل كيفن. وبالمقارنة مع أول مرة رأيته فيها، بدا في مزاج أفضل بكثير، إذ صفت عيناه قليلًا.
عندها فتحت ملكة الإلف فمها أخيرًا.
ربتُّ على ذقني وأجبت.
كان أوكتافيوس آخر من أجاب. كان صوته يحمل مسحة ثقيلة من الجدية، بينما كانت عيناه مثبتتين حاليًا على رجل أسود الشعر ذي عينين حمراوين قرمزيتين في المدرجات.
«لا ينبغي أن يواجه أرنولد وهان يوفاي أي مشكلة في الفوز بمباراتهما الحالية. لقد حالفهما الحظ في اختياراتهما.»
وصلت أمام خصمي، وضغطت بقدمي على الأرض، فتشكلت شقوق تحت باطن قدمي بينما لوّحت بقبضتي فوق رأسي.
كان هان يوفاي وأرنولد من نخبة نطاق البشر، بينما لم يكن خصماهما كذلك. وقد أثبتت كلماتي صحتها، إذ لم تدم مباراتاهما طويلًا.
كان صوتها واضحًا وممتعًا للأذن، وظل يتردد بسلاسة في الهواء كالنغمة الصادرة عن آلة مضبوطة بإتقان.
استمرت مباراة هان يوفاي لدقيقتين فقط، بينما استمرت مباراة أرنولد لخمس دقائق. قد يبدو الأمر وقتًا طويلًا، لكن بحلول الوقت الذي انتهت فيه مباراتهما، كانت المباريات الأخرى لا تزال جارية ولم تقترب حتى من ذروتها.
وما إن دق الجرس حتى توقف الجميع عن الحديث ورفعوا رؤوسهم.
إن الطريقة التي تخلصا بها من خصميهما بسرعة جذبت على الفور نظرات واهتمام العديد من المتسابقين والمتفرجين. وبملامح جادة ومتزنة، عاد كلاهما بهدوء إلى مكانه.
الفصل 403: الشك [2]
ومع مرور الوقت، سرعان ما أخذت المباريات على المنصات تنتهي. واستُبعد أفراد من كل جنس على الفور، سواء كانوا أوركًا أو إلفًا أو أقزامًا، فلم يُستثنَ أحد، إذ جرى إقصاؤهم جميعًا.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
ومع ذلك، أصبح واضحًا للجميع الحاضرين أن المتسابقين الذين كانوا يُستبعدون بأكبر عدد هم القادمون من الجانب البشري.
وبمجرد أن نهضت، تمنى لي كيفن والآخرون حظًا سعيدًا.
وقد وصل الأمر إلى حد أنه كلما اقترن بشري بعضو من جنس آخر، كان يظهر الحماس على وجهه. ومن الواضح أنهم كانوا يبتهجون لحقيقة أنهم حصلوا على «اختيار سهل».
«هذا كل شيء.»
«الرقم 2543، كايروليوم ضد الرقم 369، إستياندور.»
مثل تسونامي، اتجهت نحوي موجة قوية من المانا بسرعة مخيفة. وظهر تعبير معقد على وجهي وأنا أحدق في الهجوم.
وسط القتال العنيف، نودي أخيرًا باسمي، أو بالأحرى لقبي.
خفض المتسابقون رؤوسهم، وحدقوا في الأساور التي تستقر حول معاصمهم. كان عليها لقبهم ورقمهم.
دلّكت رقبتي ونهضت.
وسط القتال العنيف، نودي أخيرًا باسمي، أو بالأحرى لقبي.
«أظن أن دوري قد حان.»
وبغض النظر عن ذلك، إذا استخدمت قوتي كاملة الآن فسأترك انطباعًا قويًا لدى خصومي، وربما أكسب عامل «الخوف»، لكن ذلك سيجذب أيضًا الكثير من الانتباه إليّ.
وبمجرد أن نهضت، تمنى لي كيفن والآخرون حظًا سعيدًا.
ابتسمت لهم، وتوجهت إلى المنصات. وعندما وصلت إلى المنصة، شددت عضلاتي وقفزت إلى الأعلى.
«حظًا موفقًا.»
«لن أكذب، أنا في الواقع أشعر بفضول شديد تجاه المعارك القادمة.»
ابتسمت لهم، وتوجهت إلى المنصات. وعندما وصلت إلى المنصة، شددت عضلاتي وقفزت إلى الأعلى.
وعلى يمينها كان يجلس جيرفيس، حارس المدينة الأعلى للأقزام.
دومب—!
وبغض النظر عن ذلك، إذا استخدمت قوتي كاملة الآن فسأترك انطباعًا قويًا لدى خصومي، وربما أكسب عامل «الخوف»، لكن ذلك سيجذب أيضًا الكثير من الانتباه إليّ.
هبطت بهدوء على المنصة، ونظرت أمامي حيث كان خصمي يقف. كان رجل إلف، وكانت على وجهه ملامح هادئة ومتزنة.
«الرقم 021، دوغريم برودغت ضد الرقم 696، أوستيناتش.»
وعلى الرغم من أنه لم يكن يتحدث، فقد استطعت أن أعرف بنظرة واحدة أنه كان ينظر إليّ باستخفاف. كانت اللامبالاة في عينيه وهو ينظر إليّ واضحة أمامي.
«ابدأ.»
لم أكترث لذلك، وحدقت في خصمي وفكرت، هل ينبغي أن أتعامل معه بقوة أم بسهولة؟
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
استطعت أن أدرك من نظرة واحدة أن خصمي أضعف مني.
دست قدمي على الأرض لأكتسب بعض المسافة، ثم قذفت البطاقات إلى الأمام.
كانت الهالة المنبعثة من جسده هالة شخص من الرتبة C، أي أقل مني برتبة كاملة.
سأل كيفن. وبالمقارنة مع أول مرة رأيته فيها، بدا في مزاج أفضل بكثير، إذ صفت عيناه قليلًا.
ولذلك، لم أكن قلقًا بشأن الخسارة ولو قليلًا.
استمرت مباراة هان يوفاي لدقيقتين فقط، بينما استمرت مباراة أرنولد لخمس دقائق. قد يبدو الأمر وقتًا طويلًا، لكن بحلول الوقت الذي انتهت فيه مباراتهما، كانت المباريات الأخرى لا تزال جارية ولم تقترب حتى من ذروتها.
وبغض النظر عن ذلك، إذا استخدمت قوتي كاملة الآن فسأترك انطباعًا قويًا لدى خصومي، وربما أكسب عامل «الخوف»، لكن ذلك سيجذب أيضًا الكثير من الانتباه إليّ.
نهضت ملكة الإلف، ولوّحت بيدها في الحال.
هل كان جذب الانتباه يستحق ذلك حقًا؟ ممم، في الواقع، لم أكن أهتم كثيرًا بالانتباه.
إذا كانت هناك فرصة للترويج للبطاقات، فأي مكان أفضل من الآن؟ وبما أن والدها كان يعرف، وأن المنتج أصبح جاهزًا، فلم تعد هناك حاجة لإبقائه سرًا.
…سأرى كيف ستسير الأمور.
تساقط الجليد المحطم في كل مكان، وفجأة غمر ضباب المنصة بأكملها. مستغلًا هذه اللحظة، ضغطت بقدمي برفق على الأرض، فانطلق جسدي في اتجاه المكان الذي رأيت فيه خصمي للمرة الأخيرة.
لم يكن الأمر يتعلق كثيرًا بعدم رغبتي في أن ينتبه الآخرون إليّ، بل لأنني لم أرغب في الكشف عن جميع أوراقي بعد، أي أسلوب كيكي.
«هذا كل شيء.»
وبطريقة ما، كنت أرغب في جذب انتباه الاتحاد. كان لديّ مفاجأة صغيرة مخبأة لهم.
كان هان يوفاي وأرنولد من نخبة نطاق البشر، بينما لم يكن خصماهما كذلك. وقد أثبتت كلماتي صحتها، إذ لم تدم مباراتاهما طويلًا.
ارتفعت زاويتا شفتيّ إلى الأعلى بينما كنت أفكر في المستقبل.
«هناك الكثير منكم هنا، وجميعكم تعرفون بالفعل ما تدور حوله هذه البطولة وما الذي تمثله؛ لذلك، سأجعل الأمر سريعًا.»
وفي اللحظة التي حسمت فيها أمري بشأن كيفية التعامل مع الموقف، صاح الحكم فجأة.
كان الجميع، بغض النظر عن الرتبة، قادرين على استشعار الفجوة.
«ابدأ.»
وعلى يمينها كان يجلس جيرفيس، حارس المدينة الأعلى للأقزام.
في اللحظة التي دوى فيها صوت الحكم، تغيرت عينا خصمي.
استمرت مباراة هان يوفاي لدقيقتين فقط، بينما استمرت مباراة أرنولد لخمس دقائق. قد يبدو الأمر وقتًا طويلًا، لكن بحلول الوقت الذي انتهت فيه مباراتهما، كانت المباريات الأخرى لا تزال جارية ولم تقترب حتى من ذروتها.
وتبع ذلك أنه رفع يده بسرعة خاطفة، فتجسدت دائرتان سحريتان معقدتان أمامه. ومن موقعي، استطعت أن أرى أنه لم يكن يتهاون على الإطلاق، إذ كانت المانا في الجو تتجمع بوضوح نحو الدائرتين السحريتين.
كان هان يوفاي وأرنولد من نخبة نطاق البشر، بينما لم يكن خصماهما كذلك. وقد أثبتت كلماتي صحتها، إذ لم تدم مباراتاهما طويلًا.
وفي غضون ثوانٍ قليلة، أضاءت الدائرتان السحريتان بالكامل. رفع إستياندور رأسه، وتمتم قبل أن يطلق الهجوم.
«الرقم 2543، كايروليوم.»
«اخرج من المنصة.»
«حظًا موفقًا.»
توييينغ—!
كانت هذه مشكلة مزعجة حقًا. ولحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى توصلت إلى حل لهذه المشكلة.
مثل تسونامي، اتجهت نحوي موجة قوية من المانا بسرعة مخيفة. وظهر تعبير معقد على وجهي وأنا أحدق في الهجوم.
أقوى بشري.
والآن، كيف أتفادى هذا دون أن أكشف الكثير؟
كانت تقف في منتصف المنصة شخصية إلفية فاتنة ذات شعر فضي. ومن لون شعرها، كان من الواضح أنها من سلالة الإلف النقية.
كانت هذه مشكلة مزعجة حقًا. ولحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى توصلت إلى حل لهذه المشكلة.
وقد وصل الأمر إلى حد أنه كلما اقترن بشري بعضو من جنس آخر، كان يظهر الحماس على وجهه. ومن الواضح أنهم كانوا يبتهجون لحقيقة أنهم حصلوا على «اختيار سهل».
مددت يدي، وأخرجت ثلاث بطاقات زرقاء من مساحتي البُعدية. ثم شرعت في ضخ المانا فيها.
«بالتأكيد.»
دست قدمي على الأرض لأكتسب بعض المسافة، ثم قذفت البطاقات إلى الأمام.
ربما لم يكن الأقوى، لكن الطريقة التي حمل بها نفسه تركت انطباعًا جيدًا لدى الممثلين الثلاثة الآخرين.
شووووينغ—! شوووينغ—!
وبمجرد اختفاء هيئتها من أرضية الساحة، أصبح المكان يعج بالضجيج على الفور، بينما غمر جو من الإثارة والترقب أرجاء المكان.
وفي اللحظة التي غادرت فيها البطاقات يدي، ولدهشة الجميع الحاضرين، ارتفعت ثلاثة أعمدة جليدية شاهقة من الأرض. وبعد أقل من ثانية على اصطدام الأعمدة بالهجوم، دوى انفجار مرعب في أرجاء الساحة.
توقفت للحظة وجيزة حتى يستوعب الجميع في الساحة كلماتها، ثم تابعت الإلفية.
بوووووم—!
بانغ— بانغ—
تساقط الجليد المحطم في كل مكان، وفجأة غمر ضباب المنصة بأكملها. مستغلًا هذه اللحظة، ضغطت بقدمي برفق على الأرض، فانطلق جسدي في اتجاه المكان الذي رأيت فيه خصمي للمرة الأخيرة.
شووووينغ—! شوووينغ—!
رفعت قبضتي، وبدأت المانا تتجمع نحوها. ولم يمضِ وقت طويل حتى غُطيت قبضتي بالكامل بالمانا.
بانغ—!
وأخيرًا، كان يجلس على يسار ملكة الإلف أوكتافيوس هول.
وصلت أمام خصمي، وضغطت بقدمي على الأرض، فتشكلت شقوق تحت باطن قدمي بينما لوّحت بقبضتي فوق رأسي.
«…بالنسبة إلى التصفيات، سيتم تحديد الخصوم عشوائيًا. لقد أُعطي كل واحد منكم رقمًا بالفعل، وعندما يُنادى عليكم سيكون دوركم. الأمر بهذه البساطة.»
دومب—!
دلّكت رقبتي ونهضت.
صدر صوت مكتوم عندما اصطدمت قبضتي بوجه خصمي. وبينما كانت قبضتي تصيب وجهه، حرصت على ضبط قوتي ولم أضربه سوى بربع قوتي الحقيقية.
بدأ جو المكان بأكمله يغلي فجأة بينما ركز الجميع انتباههم على إحدى المنصات.
«أويخ!»
«هناك الكثير منكم هنا، وجميعكم تعرفون بالفعل ما تدور حوله هذه البطولة وما الذي تمثله؛ لذلك، سأجعل الأمر سريعًا.»
لكن رغم أنني كنت أحجم عن استخدام قوتي، فإن قوة قبضتي تسببت في أضرار كبيرة للإلف، فتراجع ثلاث خطوات إلى الخلف. رفعت يدي اليسرى، وضخمت المانا باتجاه بطاقة سحرية أخرى، وسرعان ما قذفتها في اتجاه خصمي.
وباستشعار الجدية الكامنة خلف صوت أوكتافيوس، حافظ الممثلون الآخرون على تعابيرهم الخالية من المشاعر.
فوااااا—!
والأمر المذهل بشأن تحوله هو أن بنيته الجسدية كانت تكاد تضاهي بنية خصمه، كوراك، وهو أورك.
اندلعت فجأة ألسنة لهب قوية من البطاقة، وغمرت خصمي. وفي اللحظة التي كان اللهب على وشك أن يغمر خصمي بالكامل، هبّت رياح عاتية واختفى اللهب.
إن الطريقة التي تخلصا بها من خصميهما بسرعة جذبت على الفور نظرات واهتمام العديد من المتسابقين والمتفرجين. وبملامح جادة ومتزنة، عاد كلاهما بهدوء إلى مكانه.
«الرقم 2543، كايروليوم.»
في اللحظة التي دوى فيها صوت الحكم، تغيرت عينا خصمي.
وتلا ذلك صوت الحكم وهو يعلن فوزي.
نهضت ملكة الإلف، ولوّحت بيدها في الحال.
وفي اللحظة التي أعلن فيها الحكم فوزي، شعرت بعدد لا يُحصى من العيون تتجه نحوي، أو بالأحرى نحو البطاقات الموجودة في يدي.
رفعت رأسي، وسرعان ما التقت عيناي بعيني ميليسا من بعيد. وفجأة خطرت لي فكرة، وظهرت ابتسامة ماكرة على وجهي. وما إن لاحظت ميليسا ابتسامتي حتى تغير وجهها.
رفعت رأسي، وسرعان ما التقت عيناي بعيني ميليسا من بعيد. وفجأة خطرت لي فكرة، وظهرت ابتسامة ماكرة على وجهي. وما إن لاحظت ميليسا ابتسامتي حتى تغير وجهها.
وبالمقارنة مع آخر مرة رأيته فيها، بدا أنه اكتسب المزيد من العضلات، إذ كانت هيئته الشاهقة بارزة بين البشر الآخرين.
أنا آسف،
وأخيرًا، كان يجلس على يسار ملكة الإلف أوكتافيوس هول.
حركت شفتيّ بهدوء.
بانغ—!
إذا كانت هناك فرصة للترويج للبطاقات، فأي مكان أفضل من الآن؟ وبما أن والدها كان يعرف، وأن المنتج أصبح جاهزًا، فلم تعد هناك حاجة لإبقائه سرًا.
«هل ينبغي أن نبدأ البطولة؟»
رفعت يدي، وحدقت في الجميع الحاضرين، ثم أشرت بها في اتجاهها.
«إذا أردتم معرفة المزيد عن هذه، يمكنكم سؤالها. هي من صنعتها.»
رفعت رأسي، وسرعان ما التقت عيناي بعيني ميليسا من بعيد. وفجأة خطرت لي فكرة، وظهرت ابتسامة ماكرة على وجهي. وما إن لاحظت ميليسا ابتسامتي حتى تغير وجهها.
بانغ— بانغ—
كان الجميع، بغض النظر عن الرتبة، قادرين على استشعار الفجوة.
