الفصل 497: الاستيقاظ [1]
الفصل 497: الاستيقاظ [1]
بانغ—!
“أنجيليكا؟”
لذلك.
عند دخولي القلعة، كان الظلام هو أول ما قابل نظري. أحاط الهدوء بالمكان، وكانت المنطقة من حولي غارقة في صمت مميت.
أومأت أنجيليكا برأسها. وهذه المرة، بحزم أكبر بكثير.
والأغرب في الوضع أنني لم أتمكن من رؤية ما كان أمامي.
“سعال… سعال…”
كان الأمر أشبه بوجودي داخل بُعد مختلف. بُعد خالٍ من أي صوت أو ضوء.
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
“أنجيليكا.”
لم يكن هذا شيئًا ينبغي لشخص مثل رين أن يعرفه.
ناديت مرة أخرى، وقد كنت في حالة تأهب قصوى.
“غريب…”
ومرة أخرى، لم أتلقَّ أي رد. أغلقت عيني وتوصلت إلى استنتاج.
بالطبع، كانت تعرفه.
كان هذا الوضع دون أدنى شك شيئًا خطط له الشياطين.
كانت لا تزال تتذكر بوضوح اللحظة التي وعدها فيها بأنه سيساعدها على أن تصبح أقوى.
خطوة. خطوة. خطوة.
أدار الشيطان رأسه، وثبتت عيناه على هيئة في المسافة.
تردد صوت خطوات واضحة ومنتظمة عبر الفضاء المظلم. أضاء وهج أبيض لطيف صادر من جسدي المنطقة المحيطة بي.
خصوصًا أنه كان على وشك الاختراق إلى رتبة الماركيز. كانت تعلم أنها ليست ندًا له.
ومع ذلك، ما زلت غير قادر على رؤية أي شيء.
“آه…”
“غريب…”
رفع الكونت نيبولوس رأسه بصدمة. ثم خفض يده، وبدأ سلوكه السابق كرجل نبيل في الانهيار.
توقفت.
انحنى على ركبة واحدة، ووضع القبعة الطويلة بجانبه، ثم خلع قفازه، كاشفًا عن يد بدت وكأنها مصنوعة من اليشم، ومدها في اتجاه أنجيليكا.
“لا يمكن أن تكون القلعة بهذا الطول.”
…لكن ذلك كان في الماضي.
خلال الدقائق العشر الماضية، كنت أسير في خط مستقيم. وبعد أن رأيت القلعة من الخارج، كنت أعلم أنها لم تكن بهذا الطول.
ولهذا السبب أدركت مدى حظها لأنها التقت برين. شخص لم يعاملها على أنها أداة قابلة للاستبدال سيتخلى عنها في اللحظة التي ترتكب فيها خطأ.
وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
بدأت ملامح أنجيليكا تتغير ببطء بينما ومضت الجدية في عينيها.
“أنا داخل وهم.”
ومع ذلك.
أو على الأقل، كان هذا السيناريو الذي اعتقدت أنه الأكثر احتمالًا.
“لا تحتاج إلى معرفة ذلك.”
لحست شفتي وسقطت في التفكير. وفي النهاية، جلست متربعًا وأغلقت عيني.
خطوة. خطوة. خطوة.
“بما أن هذا وهم، فلا فائدة من أن أتحرك.”
بعد كل ما حدث لها، لم تعد تشعر بنفس التعلق والعبادة اللذين كانت تكنهما لوالدتها.
لم يكن وجودي داخل وهم هو ما يقلقني.
خرج من الظلال شكل بشري أسود ذو شعر أسود طويل ينسدل على كتفيه.
ما كان يقلقني حقًا في تلك اللحظة هو حالة جسدي الحقيقي. إذا كان هذا وهمًا، فما الذي كان يحدث بالفعل لجسدي الحقيقي؟
الفصل 497: الاستيقاظ [1]
ومع ذلك.
بانغ—!
“كيف يُفترض بي أن أخرج من هذا الوضع؟”
“لقد مضى وقت طويل منذ أن التقينا آخر مرة، آنستي.”
كانت الأوهام تتعامل مع العقل، ما يعني أن جميع المهارات التي تعلمتها، باستثناء اثنتين، كانت عديمة الفائدة بالنسبة إليّ.
ابتلعت أنجيليكا دون وعي جرعة من لعابها، وتعثرت قليلًا. لم يفُت ذلك الكونت نيبولوس، الذي تابع.
«استخدم لامبالاة الملك.»
كان الأمر أشبه بوجودي داخل بُعد مختلف. بُعد خالٍ من أي صوت أو ضوء.
«إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.»
عبست أنجيليكا ثم بصقت ببرود.
«ومع ذلك، لا تتقدم على نفسك. ما زلت لم تخرج من المياه بعد…»
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة إلى أنجيليكا، التي حدقت في اتجاهه.
بدأت ذكريات خافتة من محادثة أجريتها منذ فترة بإعادة تشغيل نفسها داخل عقلي.
رفع الكونت نيبولوس يده ليعدل قفازه، ثم بدأ يتحدث. كان سلوكه أكثر ودية بكثير من ذي قبل.
هل تنبأت بهذا؟ هل كان هذا ما قصدته عندما قلت تلك الكلمات؟
ولهذا السبب أدركت مدى حظها لأنها التقت برين. شخص لم يعاملها على أنها أداة قابلة للاستبدال سيتخلى عنها في اللحظة التي ترتكب فيها خطأ.
سوييش—!
“لا أفهم.”
وفجأة، بدأ المشهد المحيط بي يتغير.
“فكر بما تشاء…”
“هاه؟”
“أنجيليكا.”
وقفت من مكاني وقد أُخذت على حين غرة. عندها أدركت.
“أنا داخل وهم.”
“لقد بدأ…”
“أنجيليكا؟”
لقد بدأ الوهم الحقيقي.
“الكونت نيبولوس.”
كان هناك فرح حقيقي في صوته.
شعر أسود حالك، وعينان زرقاوان داكنتان، وطول يبلغ نحو 178 سم.
خرج من الظلال شكل بشري أسود ذو شعر أسود طويل ينسدل على كتفيه.
…رين دوفر.
كان ذلك اسم الإنسان الذي ألحق بها هزيمة مذلة في الماضي.
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، توقف الضغط الصادر عن الشيطان. وظهرت الدهشة على وجهه.
وكان أيضًا الرجل الذي غيّر حياتها، وشخصًا لم تتمكن أنجيليكا من وصفه بالكلمات.
بدأت ذكريات خافتة من محادثة أجريتها منذ فترة بإعادة تشغيل نفسها داخل عقلي.
الانتقال من شيطان في رتبة البارون إلى شيطان في رتبة الكونت خلال بضع سنوات فقط. إنجاز لم تكن لتتمكن من تحقيقه لولا مساعدته.
عند دخولي القلعة، كان الظلام هو أول ما قابل نظري. أحاط الهدوء بالمكان، وكانت المنطقة من حولي غارقة في صمت مميت.
كانت لا تزال تتذكر بوضوح اللحظة التي وعدها فيها بأنه سيساعدها على أن تصبح أقوى.
شعر أسود حالك، وعينان زرقاوان داكنتان، وطول يبلغ نحو 178 سم.
لم تكن تصدقه حقًا في الماضي، لكن الظروف أجبرتها على توقيع العقد.
كان الأمر أشبه بوجودي داخل بُعد مختلف. بُعد خالٍ من أي صوت أو ضوء.
من كان ليتخيل أنه سيتمكن من الوفاء بوعده؟ في الواقع، لقد تجاوز توقعاتها بفارق كبير للغاية.
“آنستي، عليك أن تفهمي أن السبب الذي دفعها إلى فعل ذلك ليس لأنها تكرهك، بل بسبب فشلك في إتمام المهمة التي كلفناك بها. لقد أنفقنا الكثير من الموارد في محاولة لمساعدتك على خلق الفرصة آنذاك، ومع ذلك، فشلتِ.”
لم يكن أكثر ما أذهل أنجيليكا هو قوته التي ارتفعت كالشهاب، ولا المخططات المعقدة التي كان يبتكرها من وقت لآخر، بل معرفته.
“إذًا ما زلت تتذكرينني؟”
معرفة واسعة بالعالم لدرجة أنها أذهلتها هي نفسها. ومن أمثلة هذه المعرفة الوضع الحالي. كيف تمكن من معرفة أن الشياطين كانت تقيم داخل هذه الزنزانة؟ وفوق ذلك، بدا أيضًا وكأنه يعرف بالضبط ما الذي كانوا يخططون له.
والأغرب في الوضع أنني لم أتمكن من رؤية ما كان أمامي.
لم يكن هذا شيئًا ينبغي لشخص مثل رين أن يعرفه.
أو على الأقل، كان هذا السيناريو الذي اعتقدت أنه الأكثر احتمالًا.
لم يكن الأمر منطقيًا بالنسبة إلى أنجيليكا.
كان هذا شيئًا تتوق إليه أنجيليكا منذ صغرها. كانت تريد أن تقبلها والدتها، تلك الشخصية التي كان ينبغي لها ألا تفعل سوى أن تنظر إليها بإعجاب في الماضي.
لكن.
عبست أنجيليكا ثم بصقت ببرود.
كان هناك شيء واحد لم يكن يعرفه حتى هو عنها…
“هاه؟”
بانغ—!
انحنى على ركبة واحدة، ووضع القبعة الطويلة بجانبه، ثم خلع قفازه، كاشفًا عن يد بدت وكأنها مصنوعة من اليشم، ومدها في اتجاه أنجيليكا.
ومض ضوء أرجواني داكن ساطع، فأضاء قاعة مظلمة لجزء من الثانية. ورافقه انفجار مدوٍّ.
“…لكن إن كان عليّ أن أقول رأيي، فقد كبرتِ لتصبحي جميلة للغاية. ليس هذا فحسب، بل وبمجرد حقيقة أنك تمكنت من بلوغ رتبة الكونت، فمن الآمن افتراض أنك ورثت جينات والدتك.”
“سعال… سعال…”
غْلُوب—!
ترنحت أنجيليكا بضع خطوات، وتناثر شعرها في جميع أنحاء وجهها. وكان صدرها يعلو ويهبط بشكل غير منتظم.
“أوه؟”
“لقد كنا نبحث عنك في كل مكان، لكننا لم نتوقع أنك ستأتين إلينا بالفعل.”
كان الأمر أشبه بوجودي داخل بُعد مختلف. بُعد خالٍ من أي صوت أو ضوء.
تردد صوت شرير في أنحاء قاعة القلعة الكبيرة والمهيبة.
لم تحمل أنجيليكا أي مشاعر سيئة تجاه والدتها بسبب تخليها عنها في الماضي، لكن هذا لم يعنِ أنها تحمل لها أي مشاعر جيدة أيضًا.
وعلى جانبي القاعة، كانت هناك ستة أعمدة سوداء تضيء محيطها بشكل خافت من خلال سلسلة من المشاعل المثبتة على أجسادها.
كانت لا تزال تتذكر بوضوح اللحظة التي وعدها فيها بأنه سيساعدها على أن تصبح أقوى.
خرج من الظلال شكل بشري أسود ذو شعر أسود طويل ينسدل على كتفيه.
وعلى جانبي القاعة، كانت هناك ستة أعمدة سوداء تضيء محيطها بشكل خافت من خلال سلسلة من المشاعل المثبتة على أجسادها.
كان يرتدي ملابس رسمية تذكّر بملابس العصر الفيكتوري، مع قبعة سوداء طويلة على رأسه، ما جعله يبدو قريبًا من تجسيد الأناقة. كان مظهره لافتًا للنظر، تاركًا أثرًا قويًا في نفس كل من ينظر إليه. وكان يرتدي قفازين أبيضين في كلتا يديه، بينما انتشرت من جسده هالة هادئة ونبيلة مليئة بالهيبة.
خصوصًا أنه كان على وشك الاختراق إلى رتبة الماركيز. كانت تعلم أنها ليست ندًا له.
ومع تثبيت عينيه على أنجيليكا، ارتفعت زاويتا شفتيه.
من كان ليتخيل أنه سيتمكن من الوفاء بوعده؟ في الواقع، لقد تجاوز توقعاتها بفارق كبير للغاية.
“آنستي، والدتك تبحث عنك في كل مكان. أعتقد أن الوقت قد حان لتعودي إلى العشيرة الرئيسية.”
“لا تحتاج إلى معرفة ذلك.”
“أمي؟”
…رين دوفر.
“سمعتِ بشكل صحيح.”
“أنجيليكا؟”
جزّت أنجيليكا أسنانها وعضت شفتيها. ثم أعادت ترتيب نفسها وألقت شعرها إلى الخلف، وهزت رأسها.
بالطبع، كانت تعرفه.
“هذا مستحيل.”
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
تغير وجه الشيطان أمام أنجيليكا قليلًا. خفتت الابتسامة على وجهه، وازدادت عيناه خبثًا. لكن هذا لم يستمر سوى للحظة وجيزة، إذ عاد سريعًا إلى تعبيره المعتاد.
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
أدار الشيطان رأسه، وثبتت عيناه على هيئة في المسافة.
…رين دوفر.
“…أبسببه؟”
ابتلعت أنجيليكا دون وعي جرعة من لعابها، وتعثرت قليلًا. لم يفُت ذلك الكونت نيبولوس، الذي تابع.
لم تكن تلك الهيئة سوى رين.
والآن بعد أن نضجت تمامًا، أدركت أنجيليكا كيف يعمل العالم حقًا.
كان ساكنًا حاليًا وعيناه مغمضتان.
شخصًا أرادت أنجيليكا أن تصبح مثله.
وكان يحيط به شيطانان آخران في حالة مشابهة. كانت هالة الشيطانين المحيطين برين في حدود الرتبة A؛ مما يعني أنهما كانا شيطانين في رتبة الكونت.
عبست أنجيليكا ثم بصقت ببرود.
ولحسن الحظ، لم يبدُ أنهما قادران على مهاجمته.
من كان ليتخيل أنه سيتمكن من الوفاء بوعده؟ في الواقع، لقد تجاوز توقعاتها بفارق كبير للغاية.
“هل هو السبب في عدم عودتك إلى العشيرة الرئيسية؟ …أم أنك خائفة من العواقب التي ستترتب على…”
بانغ—!
سأل الشيطان أمام أنجيليكا.
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
عبست أنجيليكا ثم بصقت ببرود.
وهي تحدق في اليد الممدودة نحوها، شعرت أنجيليكا بمزيج من المشاعر المختلفة يتصاعد من أعماقها.
“فكر بما تشاء…”
“أوه؟”
من كان ليتخيل أنه سيتمكن من الوفاء بوعده؟ في الواقع، لقد تجاوز توقعاتها بفارق كبير للغاية.
ضحك الشيطان قليلًا. وخرج ضغط مرعب من جسده، مما أجبر أنجيليكا على التراجع خطوة.
“كنت في الأصل أشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب اختفائك. وكذلك والدتك. ومع ذلك، مما أراه، يبدو أنني ربما بالغت في التفكير قليلًا. أن تتمكني من الوصول إلى هذه القوة في مثل هذا الوقت القصير، هذا يثير إعجابي.”
بدأت ملامح أنجيليكا تتغير ببطء بينما ومضت الجدية في عينيها.
“فهمت.”
“الكونت نيبولوس.”
تمتمت تحت أنفاسها.
تمتمت تحت أنفاسها.
لم يكن الأمر أنهم لم يريدوا ذلك.
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، توقف الضغط الصادر عن الشيطان. وظهرت الدهشة على وجهه.
وكان يحيط به شيطانان آخران في حالة مشابهة. كانت هالة الشيطانين المحيطين برين في حدود الرتبة A؛ مما يعني أنهما كانا شيطانين في رتبة الكونت.
“إذًا ما زلت تتذكرينني؟”
ابتلعت أنجيليكا دون وعي جرعة من لعابها، وتعثرت قليلًا. لم يفُت ذلك الكونت نيبولوس، الذي تابع.
“…نعم.”
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
أومأت أنجيليكا برأسها ببطء.
معرفة واسعة بالعالم لدرجة أنها أذهلتها هي نفسها. ومن أمثلة هذه المعرفة الوضع الحالي. كيف تمكن من معرفة أن الشياطين كانت تقيم داخل هذه الزنزانة؟ وفوق ذلك، بدا أيضًا وكأنه يعرف بالضبط ما الذي كانوا يخططون له.
بالطبع، كانت تعرفه.
“أمي؟”
كيف لها ألا تعرفه؟ لقد كان أحد حراسها عندما كانت تعيش في العشيرة الرئيسية. عشيرة الشهوة.
على الرغم من ارتفاع قوتها إلى هذا الحد، لم تكن أنجيليكا تظن أنها تستطيع مواجهته وجهًا لوجه.
بعد كل ما حدث لها، لم تعد تشعر بنفس التعلق والعبادة اللذين كانت تكنهما لوالدتها.
خصوصًا أنه كان على وشك الاختراق إلى رتبة الماركيز. كانت تعلم أنها ليست ندًا له.
والآن بعد أن نضجت تمامًا، أدركت أنجيليكا كيف يعمل العالم حقًا.
رفع الكونت نيبولوس يده ليعدل قفازه، ثم بدأ يتحدث. كان سلوكه أكثر ودية بكثير من ذي قبل.
“لا تحتاج إلى معرفة ذلك.”
“لقد مضى وقت طويل منذ أن التقينا آخر مرة، آنستي.”
وكان يحيط به شيطانان آخران في حالة مشابهة. كانت هالة الشيطانين المحيطين برين في حدود الرتبة A؛ مما يعني أنهما كانا شيطانين في رتبة الكونت.
توقف وأخذ يتفحص جسد أنجيليكا من أعلى إلى أسفل. وبنظرة مليئة بالرضا، بدأ يومئ برأسه.
هل تنبأت بهذا؟ هل كان هذا ما قصدته عندما قلت تلك الكلمات؟
“…لكن إن كان عليّ أن أقول رأيي، فقد كبرتِ لتصبحي جميلة للغاية. ليس هذا فحسب، بل وبمجرد حقيقة أنك تمكنت من بلوغ رتبة الكونت، فمن الآمن افتراض أنك ورثت جينات والدتك.”
من كان ليتخيل أنه سيتمكن من الوفاء بوعده؟ في الواقع، لقد تجاوز توقعاتها بفارق كبير للغاية.
كان هناك فرح حقيقي في صوته.
ترنحت أنجيليكا بضع خطوات، وتناثر شعرها في جميع أنحاء وجهها. وكان صدرها يعلو ويهبط بشكل غير منتظم.
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة إلى أنجيليكا، التي حدقت في اتجاهه.
وبدأ يتحول إلى اللون الأبيض.
“لا تذكرها.”
“غريب…”
“يا إلهي.”
ولحسن الحظ، لم يبدُ أنهما قادران على مهاجمته.
اتخذ الكونت نيبولوس تعبيرًا مضطربًا.
…لكن ذلك كان في الماضي.
“أما زلت غاضبة من حقيقة أن والدتك أرسلتك إلى فرع صغير؟”
“أمي؟”
رفع الكونت نيبولوس رأسه وأزال القبعة الطويلة عن رأسه.
وفجأة، بدأ المشهد المحيط بي يتغير.
“آنستي، عليك أن تفهمي أن السبب الذي دفعها إلى فعل ذلك ليس لأنها تكرهك، بل بسبب فشلك في إتمام المهمة التي كلفناك بها. لقد أنفقنا الكثير من الموارد في محاولة لمساعدتك على خلق الفرصة آنذاك، ومع ذلك، فشلتِ.”
سوييش—!
توقف الكونت نيبولوس. ولجزء من الثانية، شعرت أنجيليكا بأن صوته أصبح شريرًا وباردًا للغاية.
توقف الكونت نيبولوس. ولجزء من الثانية، شعرت أنجيليكا بأن صوته أصبح شريرًا وباردًا للغاية.
“…كان لا بد من معاقبتك على ذلك.”
ومع ذلك.
غْلُوب—!
لم يكن الأمر أنهم لم يريدوا ذلك.
ابتلعت أنجيليكا دون وعي جرعة من لعابها، وتعثرت قليلًا. لم يفُت ذلك الكونت نيبولوس، الذي تابع.
“هل سمعت خطأ؟ هل رفضتِني للتو؟”
“كنت في الأصل أشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب اختفائك. وكذلك والدتك. ومع ذلك، مما أراه، يبدو أنني ربما بالغت في التفكير قليلًا. أن تتمكني من الوصول إلى هذه القوة في مثل هذا الوقت القصير، هذا يثير إعجابي.”
سأل الشيطان أمام أنجيليكا.
انحنى على ركبة واحدة، ووضع القبعة الطويلة بجانبه، ثم خلع قفازه، كاشفًا عن يد بدت وكأنها مصنوعة من اليشم، ومدها في اتجاه أنجيليكا.
وكان يحيط به شيطانان آخران في حالة مشابهة. كانت هالة الشيطانين المحيطين برين في حدود الرتبة A؛ مما يعني أنهما كانا شيطانين في رتبة الكونت.
“آنستي، بل صاحبة السمو، هل تتكرمين بمنحي شرف عودتك إلى العشيرة الرئيسية؟”
“مُت!”
“آه…”
الانتقال من شيطان في رتبة البارون إلى شيطان في رتبة الكونت خلال بضع سنوات فقط. إنجاز لم تكن لتتمكن من تحقيقه لولا مساعدته.
تجمد جسد أنجيليكا.
كيف لها ألا تعرفه؟ لقد كان أحد حراسها عندما كانت تعيش في العشيرة الرئيسية. عشيرة الشهوة.
وهي تحدق في اليد الممدودة نحوها، شعرت أنجيليكا بمزيج من المشاعر المختلفة يتصاعد من أعماقها.
“فهمت.”
لكن من بين جميع المشاعر، كان أكثرها حضورًا هو الحزن.
لم تكن تصدقه حقًا في الماضي، لكن الظروف أجبرتها على توقيع العقد.
القبول.
رفع الكونت نيبولوس رأسه بصدمة. ثم خفض يده، وبدأ سلوكه السابق كرجل نبيل في الانهيار.
كان هذا شيئًا تتوق إليه أنجيليكا منذ صغرها. كانت تريد أن تقبلها والدتها، تلك الشخصية التي كان ينبغي لها ألا تفعل سوى أن تنظر إليها بإعجاب في الماضي.
لم تكن تصدقه حقًا في الماضي، لكن الظروف أجبرتها على توقيع العقد.
شخصًا أرادت أنجيليكا أن تصبح مثله.
رفع الكونت نيبولوس يده ليعدل قفازه، ثم بدأ يتحدث. كان سلوكه أكثر ودية بكثير من ذي قبل.
…لكن ذلك كان في الماضي.
ضحك الشيطان قليلًا. وخرج ضغط مرعب من جسده، مما أجبر أنجيليكا على التراجع خطوة.
بعد كل ما حدث لها، لم تعد تشعر بنفس التعلق والعبادة اللذين كانت تكنهما لوالدتها.
معرفة واسعة بالعالم لدرجة أنها أذهلتها هي نفسها. ومن أمثلة هذه المعرفة الوضع الحالي. كيف تمكن من معرفة أن الشياطين كانت تقيم داخل هذه الزنزانة؟ وفوق ذلك، بدا أيضًا وكأنه يعرف بالضبط ما الذي كانوا يخططون له.
لم تحمل أنجيليكا أي مشاعر سيئة تجاه والدتها بسبب تخليها عنها في الماضي، لكن هذا لم يعنِ أنها تحمل لها أي مشاعر جيدة أيضًا.
عبست أنجيليكا ثم بصقت ببرود.
والآن بعد أن نضجت تمامًا، أدركت أنجيليكا كيف يعمل العالم حقًا.
رفع يده، فاستطالت أظافره وأصبحت حادة. ودون أدنى تردد، لوّح بها نحو رين. ولم يتراجع عن هجومه، إذ كانت الطاقة المحتواة في هجومه كافية لجعل الغرفة تهتز.
ولهذا السبب أدركت مدى حظها لأنها التقت برين. شخص لم يعاملها على أنها أداة قابلة للاستبدال سيتخلى عنها في اللحظة التي ترتكب فيها خطأ.
أومأ برأسه، وبدأ ببطء يتقبل الوضع.
لذلك.
وهي تحدق في اليد الممدودة نحوها، شعرت أنجيليكا بمزيج من المشاعر المختلفة يتصاعد من أعماقها.
خفضت أنجيليكا رأسها وحدقت في يد الكونت نيبولوس الممدودة نحوها، ثم هزت رأسها.
كان الأمر أشبه بوجودي داخل بُعد مختلف. بُعد خالٍ من أي صوت أو ضوء.
“أنا آسفة، لكنني لا أستطيع.”
“آنستي، بل صاحبة السمو، هل تتكرمين بمنحي شرف عودتك إلى العشيرة الرئيسية؟”
“لا تستطيعين؟”
“غريب…”
رفع الكونت نيبولوس رأسه بصدمة. ثم خفض يده، وبدأ سلوكه السابق كرجل نبيل في الانهيار.
“لا تحتاج إلى معرفة ذلك.”
“هل سمعت خطأ؟ هل رفضتِني للتو؟”
وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
“نعم.”
كان هناك شيء واحد لم يكن يعرفه حتى هو عنها…
أومأت أنجيليكا برأسها. وهذه المرة، بحزم أكبر بكثير.
“إذًا ما زلت تتذكرينني؟”
التقط الكونت نيبولوس القبعة الطويلة من الأرض ووضعها مجددًا على رأسه، ثم وقف ببطء. التوى وجهه بشكل شرير. ومن الواضح أنه ما زال غير قادر على استيعاب قرار أنجيليكا.
“الكونت نيبولوس.”
“لا أفهم.”
اشتدت حدة عيني الكونت نيبولوس.
تمتم بهدوء. ثم التقت عيناه بعيني أنجيليكا، فسأل.
لذلك.
“…لماذا رفضتِ عرضي؟”
سأل الشيطان أمام أنجيليكا.
“لا تحتاج إلى معرفة ذلك.”
“لا تستطيعين؟”
أجابت أنجيليكا بنبرة باردة.
أجابت أنجيليكا بنبرة باردة.
اشتدت حدة عيني الكونت نيبولوس.
سأل الشيطان أمام أنجيليكا.
“فهمت.”
“سعال… سعال…”
أومأ برأسه، وبدأ ببطء يتقبل الوضع.
“أنجيليكا.”
ثم أدار رأسه ليواجه الإنسان الموجود في المسافة، وسأل.
…رين دوفر.
“ما دمت أتخلص منه، ستعودين، أليس كذلك؟”
توقف وأخذ يتفحص جسد أنجيليكا من أعلى إلى أسفل. وبنظرة مليئة بالرضا، بدأ يومئ برأسه.
اتسعت عينا أنجيليكا. وسرعان ما صرخت.
“كيف يُفترض بي أن أخرج من هذا الوضع؟”
“لا!”
وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط.
لكن الأوان كان قد فات بالفعل. وبحلول الوقت الذي استجابت فيه أنجيليكا، كان الكونت نيبولوس قد وصل بالفعل إلى رين.
“لا!”
رفع يده، فاستطالت أظافره وأصبحت حادة. ودون أدنى تردد، لوّح بها نحو رين. ولم يتراجع عن هجومه، إذ كانت الطاقة المحتواة في هجومه كافية لجعل الغرفة تهتز.
«إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.»
“مُت!”
شعر أسود حالك، وعينان زرقاوان داكنتان، وطول يبلغ نحو 178 سم.
صرخ بطريقة متعطشة للدماء.
“أنجيليكا؟”
لكن.
غْلُوب—!
عندها حدث شيء صادم للغاية.
وكان يحيط به شيطانان آخران في حالة مشابهة. كانت هالة الشيطانين المحيطين برين في حدود الرتبة A؛ مما يعني أنهما كانا شيطانين في رتبة الكونت.
وفي اللحظة التي كادت فيها المخالب أن تصل إلى رين، تجمد الجو بأكمله. سواء أكان الشياطين الموجودين داخل القاعة، أم الكونت نيبولوس، أم أنجيليكا.
وكان أيضًا الرجل الذي غيّر حياتها، وشخصًا لم تتمكن أنجيليكا من وصفه بالكلمات.
لم يتحرك أحد.
هل تنبأت بهذا؟ هل كان هذا ما قصدته عندما قلت تلك الكلمات؟
لم يكن الأمر أنهم لم يريدوا ذلك.
«إذا كنت تريد القوة، فاستخدم لامبالاة الملك. حتى الآن، لم تستخدم سوى جزء صغير من قواها.»
بل لم يستطيعوا.
صرخ بطريقة متعطشة للدماء.
وقبل أن يتمكن أي شخص من معرفة ما الذي يحدث، بدأ شعر رين يتغير ببطء.
ومع ذلك، ما زلت غير قادر على رؤية أي شيء.
وبدأ يتحول إلى اللون الأبيض.
انحنى على ركبة واحدة، ووضع القبعة الطويلة بجانبه، ثم خلع قفازه، كاشفًا عن يد بدت وكأنها مصنوعة من اليشم، ومدها في اتجاه أنجيليكا.
لم تكن تصدقه حقًا في الماضي، لكن الظروف أجبرتها على توقيع العقد.
أجابت أنجيليكا بنبرة باردة.
“آنستي، والدتك تبحث عنك في كل مكان. أعتقد أن الوقت قد حان لتعودي إلى العشيرة الرئيسية.”
