Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 542

الفصل 542: الإعجاب [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 542: الإعجاب [1]

الفصل 542: الإعجاب [1]

“أليست تلك زنجبيلًا تأكله؟ أظن أنك لا تحب الزنجبيل، أليس كذلك؟”

هذا الدفء المألوف.

ترددت نظرات أماندا بيني وبين إدوارد، ثم أومأت برأسها في النهاية.

‘إنه حقيقي. إنه ليس حلمًا.’

بدلًا من أن تتفاجأ، أصبح تعبير أماندا معقدًا.

عندما نظرت أماندا في عيني والدها، بدأت الدموع تنساب على خديها.

حدقت في إدوارد، واضطررت إلى التدخل.

“لا بأس.”

‘ما هذا الشيء الغريب؟’

مسح إدوارد الدمعة عن خدها، وابتسم لها برفق.

“فهمت…”

“إنه أنا حقًا يا أماندا. لقد عدت.”

رفعت رأسي قليلًا، وتوسلت إلى إدوارد بعينيّ أن يتوقف، لكنه لم يبدُ وكأنه فهم الإشارة، إذ واصل الكلام.

“آه.”

نظر إدوارد في اتجاهها، وارتسم على وجهه تعبير معقد وهو يومئ برأسه.

أطلقت أماندا صوتًا ضعيفًا وهي تعانق والدها بإحكام أكبر، محاولةً بكل ما لديها أن تطبع هذا الدفء في ذاكرتها.

أدركت أن كلما قل كلامي، كان الوضع أفضل بالنسبة إليّ.

وبعد فترة، فتحت أماندا فمها. وتردد صوتها الواهن في أرجاء الغرفة.

شعرت بنظرتها الحادة من الطرف الآخر لطاولة الطعام، فخفضت رأسي أكثر.

“ك… كيف… كيف أنت هنا؟”

“أليست تلك زنجبيلًا تأكله؟ أظن أنك لا تحب الزنجبيل، أليس كذلك؟”

كيف كان من الممكن لوالدها أن يعود من عالم الشياطين؟

وبينما نقرت بشفتي عدة مرات في محاولة لجعل براعم التذوق لدي تعمل، تذوقت الطعام أخيرًا في فمي، ومنذ تلك اللحظة، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمنع دموعي من السقوط.

كان الكثيرون قد أخبروها أن هذا أمر مستحيل. شيء لا يمكن تحقيقه أبدًا بسبب مدى خطورة تلك المنطقة.

لكن للأسف…

لطالما أرادت الذهاب بنفسها، لكن مع معرفتها بمدى ضعفها، لم يكن بوسعها سوى تحمل الألم في صمت والاستمرار في التدريب حتى تصبح قوية بما يكفي للذهاب.

نظر إدوارد إلى أماندا بتعبير خائب يوحي بالخيانة. وعلى الرغم من رد فعله، واصلت أماندا تناول الطعام بهدوء، وكأنها غير مكترثة برد فعله.

ومع ذلك…

على الأقل، هذا ما ظننته.

وهي تشعر بدفء والدها، عرفت أماندا أنه كان هنا معها حقًا.

كلانك—!

لم يكن هذا حلمًا.

لم تقل شيئًا، لكنني استطعت أن أعرف من نظرة واحدة ما الذي أرادت سؤالي عنه.

نظر إدوارد إلى أماندا برفق، وفتح فمه ليجيبها.

‘…كما توقعت، لقد كان هو فعلًا.’

لكن…

لكن…

“رين دوفر! هل أنت استعراضي؟! اذهب وارتدِ بعض الملابس فورًا!”

أوقفه صراخ سامانثا الغاضب.

“مـ—”

أدارت أماندا رأسها، وشاهدت رين يغادر الغرفة بتعبير خائب على وجهه.

كنت متعبًا حقًا.

“أتظنين حقًا أنني فعلت هذا عن قصد؟ وأيضًا، ليس الأمر وكأنني عارٍ فعلًا، فالناس يذهبون إلى الشاطئ طوال الوقت، ولا يختلف الأمر إن رأوا صدري…”

لكن للأسف، ذهبت كلماتي أدراج الرياح، إذ واصل إدوارد الحديث. وألقى نظرة خفية في اتجاه ناتاشا وأماندا، ثم ارتسم على وجهه تعبير متألم.

وبينما كان يغادر، سمع الجميع تقريبًا كلماته الأخيرة.

هذا الدفء المألوف.

“هه…”

تأوهت قليلًا، وغطيت وجهي بيدي وأومأت برأسي ببطء.

ضحك إدوارد بخفة في تلك اللحظة. وبدا الارتباك على وجه أماندا، فأدارت رأسها لتنظر إليه.

نظر إدوارد إلى أماندا بتعبير خائب يوحي بالخيانة. وعلى الرغم من رد فعله، واصلت أماندا تناول الطعام بهدوء، وكأنها غير مكترثة برد فعله.

“هل تعرفان بعضكما؟”

وبابتسامة خفيفة على وجهها، وضعت أماندا إصبعها على فمي.

أفلتت ذراعيها عنه وجلست على المقعد المجاور له.

“لا داعي لأن تشعر بالإحراج، فقد رأينا جميعًا قدرات رين. لن يكون من الغريب أن تخسر أمامه، أليس كذلك يا أماندا؟”

نظر إدوارد في اتجاهها، وارتسم على وجهه تعبير معقد وهو يومئ برأسه.

عندما نظرت أماندا في عيني والدها، بدأت الدموع تنساب على خديها.

“…كنت تريدين معرفة سبب تمكني من الخروج من عالم الشياطين، أليس كذلك؟”

وبينما كان يغادر، سمع الجميع تقريبًا كلماته الأخيرة.

“نعم.”

تصلبت الابتسامة على وجه إدوارد قليلًا، وسرعان ما شرح.

دون أن تدرك، بدأ قلب أماندا يخفق بسرعة وهي تهز رأسها.

“هذا لذيذ جدًا.”

وفي ذهنها، كانت قد بدأت بالفعل في صياغة نظرية عما حدث.

حدقت في إدوارد، واضطررت إلى التدخل.

وأكدت الكلمات التالية التي قالها والدها افتراضاتها.

أدركت أن كلما قل كلامي، كان الوضع أفضل بالنسبة إليّ.

“بسببه.”

وبينما كان يغادر، سمع الجميع تقريبًا كلماته الأخيرة.

“لقد ساعدني على الهرب من عالم الشياطين.”

‘لقد أخطأت…’

‘…كما توقعت، لقد كان هو فعلًا.’

في اللحظة التي فتحت فيها باب الشرفة، فوجئت بمنظر أماندا وهي تحدق في سماء الليل، بينما كانت تقف تحت ضوء القمر الذي أبرز ملامحها الناعمة والرقيقة بشكل مثالي.

بدلًا من أن تتفاجأ، أصبح تعبير أماندا معقدًا.

‘أرجوكِ توقفي…’

كانت قد كوّنت فكرة بالفعل منذ اللحظة التي ظهر فيها والدها في الوقت نفسه الذي ظهر فيه رين، لكن غمرتها المشاعر إلى درجة أنها لم تفكر كثيرًا في الأمر.

“هم؟”

أما الآن، وبعد أن هدأت، تمكنت من فهم ما حدث بالضبط.

“لا داعي لأن تشعر بالإحراج، فقد رأينا جميعًا قدرات رين. لن يكون من الغريب أن تخسر أمامه، أليس كذلك يا أماندا؟”

خفضت أماندا رأسها وألقت نظرة في اتجاه المكان الذي كان رين يقف فيه، ولانت ملامح وجهها قليلًا. وارتفعت زاويتا شفتيها ارتفاعًا طفيفًا.

تردد صوت والدتي مرة أخرى.

‘أنت حقًا…’

توقفت قدماي فجأة.

“في الواقع، لقد قاتلت ابنك حتى في عالم الشياطين.”

“هذا لذيذ جدًا.”

‘من الأفضل لك أن تتوقف عن الكلام.’

وبالشوكة في يدي، مضغت طعامي بأدب.

“أوغ…”

وبمجرد أن أنتهي من تناول الطعام، كنت أمسح فمي بعناية بمنديل. وكنت أحرص أيضًا على إبقاء ظهري مستقيمًا والإمساك بالشوكة بطريقة صحيحة.

من أجل حياتي.

لم أكن من النوع الذي يأكل بهذه الطريقة، لكنني في الوقت الحالي شعرت أن عليّ فعل ذلك.

“في ذلك الوقت، كانت ماناي مختومة وانخفضت رتبتي إلى المستوى نفسه الذي كان عليه رين. ليس ذلك فحسب، بل كان لدى رين أيضًا جهاز لإيقاف مانا—”

من أجل حياتي.

ألقيت نظرة حول المكان، ورأيت أن الجميع ما زالوا منشغلين بما يفعلونه، فقررت التوجه إلى غرفتي.

“أخم… يا لها من لذة.”

وبابتسامة خفيفة على وجهها، ألقت نظرة في اتجاه أماندا.

‘ما هذا الشيء الغريب؟’

“نعم، لولا ابنك، لما تمكنت من الهرب من عالم الشياطين.”

مع سعال خفيف، ابتلعت لقمة أخرى. وفي أثناء ذلك، حرصت على مدح الطعام. سواء كان لذيذًا أم لا.

‘إنه حقيقي. إنه ليس حلمًا.’

لكن للأسف…

لم يكن هذا حلمًا.

“أليست تلك زنجبيلًا تأكله؟ أظن أنك لا تحب الزنجبيل، أليس كذلك؟”

“شش…”

تردد صوت والدتي في قاعة الطعام.

“آه.”

تجمدت شوكتي في مكانها.

أطلقت أماندا صوتًا ضعيفًا وهي تعانق والدها بإحكام أكبر، محاولةً بكل ما لديها أن تطبع هذا الدفء في ذاكرتها.

وبينما نقرت بشفتي عدة مرات في محاولة لجعل براعم التذوق لدي تعمل، تذوقت الطعام أخيرًا في فمي، ومنذ تلك اللحظة، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمنع دموعي من السقوط.

نظر إدوارد إلى أماندا بتعبير خائب يوحي بالخيانة. وعلى الرغم من رد فعله، واصلت أماندا تناول الطعام بهدوء، وكأنها غير مكترثة برد فعله.

‘لقد أخطأت…’

رفعت رأسي قليلًا، وارتعشت عيني اليسرى. ومع ذلك، واصلت المدح.

لم أكن من النوع الذي يأكل بهذه الطريقة، لكنني في الوقت الحالي شعرت أن عليّ فعل ذلك.

“زنجبيل رائع يا أمي. لا أعرف كيف تتبلينه، لكنني أعتقد أنني لم أعد أكره طعم الزنجبيل.”

“آه.”

“…لم أفعل به شيئًا.”

لكن بدا أن القدر لم يكن يريد مني فعل ذلك، إذ واصل إدوارد الحديث.

“لا شيء؟ إذًا لا بد أن أشيد بمدى جودة اختيارك للمكونات. حقًا، إنه رائ—”

تصلبت الابتسامة على وجه إدوارد قليلًا، وسرعان ما شرح.

“طلبتها عبر الإنترنت.”

“ك… كيف… كيف أنت هنا؟”

حككت جانب رأسي، وخفضت رأسي وتوقفت عن الكلام تمامًا.

“بسببه.”

أدركت أن كلما قل كلامي، كان الوضع أفضل بالنسبة إليّ.

أدرت رأسي، والتقت أعيننا.

…وثبت أن ذلك كان القرار الصحيح، إذ استمر العشاء بسلاسة بعد ذلك.

“لا شيء؟ إذًا لا بد أن أشيد بمدى جودة اختيارك للمكونات. حقًا، إنه رائ—”

لم يدم هذا الشعور سوى وقت قصير، إذ تردد صوت والدتي البارد في أرجاء الغرفة.

وبحلول الساعة العاشرة مساءً، كان الجميع قد شبعوا بالفعل، وكانت والدتي قد عادت إلى المطبخ لتنظيف الأطباق.

“أهذا صحيح؟ إذًا قابلت رين في عالم الشياطين؟”

عند سماع كلماته، بدأت أضيّق عينيّ.

شعرت بنظرتها الحادة من الطرف الآخر لطاولة الطعام، فخفضت رأسي أكثر.

‘ذكّرني ألا أفعل هذا مجددًا أبدًا…’

‘تبًا…’

“آه.”

لكن بدا أن القدر لم يكن يريد مني فعل ذلك، إذ واصل إدوارد الحديث.

وفي تلك اللحظة أيضًا أدركت أن إدوارد لم يكن يتظاهر بالجهل بإشاراتي السابقة، بل كان يفعل ذلك عمدًا.

“نعم، لولا ابنك، لما تمكنت من الهرب من عالم الشياطين.”

رفعت رأسي قليلًا، وتوسلت إلى إدوارد بعينيّ أن يتوقف، لكنه لم يبدُ وكأنه فهم الإشارة، إذ واصل الكلام.

“يا إلهي، يا له من ابن شجاع لدي.”

تردد صوت والدتي مرة أخرى.

مع كل كلمة تخرج من فم والدتي، شعرت وكأن سكينًا حادًا يغرس في قلبي.

وبالشوكة في يدي، مضغت طعامي بأدب.

‘أرجوكِ توقفي…’

وبابتسامة خفيفة على وجهها، ألقت نظرة في اتجاه أماندا.

رفعت رأسي قليلًا، وتوسلت إلى إدوارد بعينيّ أن يتوقف، لكنه لم يبدُ وكأنه فهم الإشارة، إذ واصل الكلام.

…وثبت أن ذلك كان القرار الصحيح، إذ استمر العشاء بسلاسة بعد ذلك.

“في الواقع، لقد قاتلت ابنك حتى في عالم الشياطين.”

“في ذلك الوقت، كانت ماناي مختومة وانخفضت رتبتي إلى المستوى نفسه الذي كان عليه رين. ليس ذلك فحسب، بل كان لدى رين أيضًا جهاز لإيقاف مانا—”

عند كلماته، تجمدت الغرفة تمامًا، واتسعت عيون العديد من الأشخاص فيها.

كلانك—!

‘إذًا هذا هو هدفك!’

“…أنتِ هنا.”

وفي تلك اللحظة أيضًا أدركت أن إدوارد لم يكن يتظاهر بالجهل بإشاراتي السابقة، بل كان يفعل ذلك عمدًا.

“في الواقع، لقد قاتلت ابنك حتى في عالم الشياطين.”

“لقد قاتلتما؟”

هذا الدفء المألوف.

سألت والدتي بنبرة مليئة بالدهشة.

رفعت رأسي قليلًا، وارتعشت عيني اليسرى. ومع ذلك، واصلت المدح.

شعرت بنظرتها تتوقف عليّ، فحدقت في اتجاه إدوارد بصمت.

وفي تلك اللحظة أيضًا أدركت أن إدوارد لم يكن يتظاهر بالجهل بإشاراتي السابقة، بل كان يفعل ذلك عمدًا.

‘من الأفضل لك أن تتوقف عن الكلام.’

لطالما أرادت الذهاب بنفسها، لكن مع معرفتها بمدى ضعفها، لم يكن بوسعها سوى تحمل الألم في صمت والاستمرار في التدريب حتى تصبح قوية بما يكفي للذهاب.

لكن للأسف، ذهبت كلماتي أدراج الرياح، إذ واصل إدوارد الحديث. وألقى نظرة خفية في اتجاه ناتاشا وأماندا، ثم ارتسم على وجهه تعبير متألم.

‘إنه حقيقي. إنه ليس حلمًا.’

“لقد فعلنا. كما أن ابنك ضربني بقوة شديدة. لقد لكم وجهي عدة مرات، وكسر أيضًا الكثير من عظامي. هااا، لولا جسدي المتين، لكان ابنك قد قتلني.”

أسندت أماندا رأسها على ذراعيها المتقاطعتين فوق حاجز الشرفة، وأدارت رأسها قليلًا في اتجاهي.

“يا إلهي!”

“أهذا صحيح؟ إذًا قابلت رين في عالم الشياطين؟”

وأثناء حديثه، شعرت فجأة بنظرة أماندا تستقر عليّ.

بدلًا من أن تتفاجأ، أصبح تعبير أماندا معقدًا.

أدرت رأسي، والتقت أعيننا.

رفعت رأسي قليلًا، وارتعشت عيني اليسرى. ومع ذلك، واصلت المدح.

لم تقل شيئًا، لكنني استطعت أن أعرف من نظرة واحدة ما الذي أرادت سؤالي عنه.

لم تقل شيئًا، لكنني استطعت أن أعرف من نظرة واحدة ما الذي أرادت سؤالي عنه.

‘هل ما يقوله صحيح؟’

حككت جانب رأسي، وخفضت رأسي وتوقفت عن الكلام تمامًا.

“أوغ…”

أدارت رأسها، ونظرت أماندا في اتجاهي.

تأوهت قليلًا، وغطيت وجهي بيدي وأومأت برأسي ببطء.

“ممم. كنت أنتظرك.”

حدقت في إدوارد، واضطررت إلى التدخل.

حككت جانب رأسي، وخفضت رأسي وتوقفت عن الكلام تمامًا.

“…لم أفعل ذلك إلا من أجل مساعدتك.”

مددت ظهري قليلًا، وسرت نحو غرفتي. وفي الطريق، فكرت في العشاء. وإذا أردت الصدق، فقد كان أكثر إرهاقًا بكثير من رحلتي التي استمرت نصف عام للعودة من عالم الشياطين.

انتشرت ابتسامة على وجه إدوارد وهو ينظر إليّ.

“يبدو هذا كثيرًا وكأنك تختلق الأعذار لخسارتك.”

“لم أقل إنك لم تفعل.”

“يبدو هذا كثيرًا وكأنك تختلق الأعذار لخسارتك.”

وأخيرًا أوضح إدوارد سوء الفهم وهو ينظر إلى الآخرين.

نظرت إليها بدوري، ثم سرت نحو حاجز الشرفة وبدأت أحدق في المدينة من الشرفة.

“على الرغم من أفعال رين، فإنه فعل ذلك لإنقاذي، لذلك لا داعي لأن تسيئوا الظن به.”

رفعت رأسي قليلًا، وارتعشت عيني اليسرى. ومع ذلك، واصلت المدح.

عند سماع كلماته، بدأت أضيّق عينيّ.

توقفت قدماي فجأة.

‘لماذا يتصرف بهذه الطريقة بالضبط…’

قاطعت ناتاشا إدوارد في منتصف جملته.

شعرت بطريقة ما وكأنه يحمل ضدي ضغينة ما.

لم يكن هذا حلمًا.

لكن لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى فهمت سبب تصرفاته المفاجئة. وباتباع اتجاه نظره، أدركت سريعًا السبب.

“لقد قاتلتما؟”

‘الأمر يتعلق بما حدث في وقت سابق…’

“كنتِ تنتظرينني؟”

من المحتمل أنه أساء فهم اللحظة التي دخلت فيها الغرفة.

“هذا لذيذ جدًا.”

على الأقل، هذا ما ظننته.

…وهكذا، مرت الساعات القليلة التالية بسرعة.

“إذًا من أجل إنقاذك، ضربك رين عمدًا؟ لكن أليس من المفترض أنك قوي؟”

أدرت رأسي، والتقت أعيننا.

تردد صوت والدتي مرة أخرى.

“لقد حاولت. حقًا حاولت أن أوقف هذه المشاعر عن النمو. أنا مع النقابة، وأنت لديك أمورك الخاصة، ومن الصعب حقًا أن نسعى وراء ما نريده حقًا لأننا مجبران على تحمل مسؤوليات لا يستطيع الآخرون تحملها، لكن…”

تصلبت الابتسامة على وجه إدوارد قليلًا، وسرعان ما شرح.

وبينما نقرت بشفتي عدة مرات في محاولة لجعل براعم التذوق لدي تعمل، تذوقت الطعام أخيرًا في فمي، ومنذ تلك اللحظة، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمنع دموعي من السقوط.

“في ذلك الوقت، كانت ماناي مختومة وانخفضت رتبتي إلى المستوى نفسه الذي كان عليه رين. ليس ذلك فحسب، بل كان لدى رين أيضًا جهاز لإيقاف مانا—”

“لا داعي لأن تتظاهر بأنك لا تعرف. لاحظت ذلك عندما كنا في الحفل. لم أكن متأكدة تمامًا حينها، لكنني متأكدة الآن. أنت تعرف مشاعري تجاهك.”

“يبدو هذا كثيرًا وكأنك تختلق الأعذار لخسارتك.”

“…أنت تجعل من الصعب جدًا عليّ ألا أُعجب بك.”

قاطعت ناتاشا إدوارد في منتصف جملته.

“نعم، لولا ابنك، لما تمكنت من الهرب من عالم الشياطين.”

وبابتسامة خفيفة على وجهها، ألقت نظرة في اتجاه أماندا.

ألقيت نظرة حول المكان، ورأيت أن الجميع ما زالوا منشغلين بما يفعلونه، فقررت التوجه إلى غرفتي.

“لا داعي لأن تشعر بالإحراج، فقد رأينا جميعًا قدرات رين. لن يكون من الغريب أن تخسر أمامه، أليس كذلك يا أماندا؟”

“لا بأس.”

ترددت نظرات أماندا بيني وبين إدوارد، ثم أومأت برأسها في النهاية.

“لقد قاتلتما؟”

“…نعم.”

‘ما هذا الشيء الغريب؟’

“أماندا؟”

‘لقد أخطأت…’

نظر إدوارد إلى أماندا بتعبير خائب يوحي بالخيانة. وعلى الرغم من رد فعله، واصلت أماندا تناول الطعام بهدوء، وكأنها غير مكترثة برد فعله.

عند كلماته، تجمدت الغرفة تمامًا، واتسعت عيون العديد من الأشخاص فيها.

وبدا أنها غارقة في أفكارها الخاصة.

“أماندا؟”

…وهكذا، مرت الساعات القليلة التالية بسرعة.

تصلبت الابتسامة على وجه إدوارد قليلًا، وسرعان ما شرح.

وبحلول الساعة العاشرة مساءً، كان الجميع قد شبعوا بالفعل، وكانت والدتي قد عادت إلى المطبخ لتنظيف الأطباق.

“هه…”

“هوااام…”

…وثبت أن ذلك كان القرار الصحيح، إذ استمر العشاء بسلاسة بعد ذلك.

أطلقت تثاؤبًا طويلًا ونهضت من مقعدي.

وضعت يديها على الحاجز، وأسندت جسدها إلى الخلف.

ألقيت نظرة حول المكان، ورأيت أن الجميع ما زالوا منشغلين بما يفعلونه، فقررت التوجه إلى غرفتي.

“هل تعرفان بعضكما؟”

كنت متعبًا حقًا.

“لقد حاولت. حقًا حاولت أن أوقف هذه المشاعر عن النمو. أنا مع النقابة، وأنت لديك أمورك الخاصة، ومن الصعب حقًا أن نسعى وراء ما نريده حقًا لأننا مجبران على تحمل مسؤوليات لا يستطيع الآخرون تحملها، لكن…”

مددت ظهري قليلًا، وسرت نحو غرفتي. وفي الطريق، فكرت في العشاء. وإذا أردت الصدق، فقد كان أكثر إرهاقًا بكثير من رحلتي التي استمرت نصف عام للعودة من عالم الشياطين.

وبابتسامة خفيفة على وجهها، وضعت أماندا إصبعها على فمي.

وعلى الرغم من الأخطار هناك، لم أشعر في حياتي بمثل هذا التوتر.

كان الكثيرون قد أخبروها أن هذا أمر مستحيل. شيء لا يمكن تحقيقه أبدًا بسبب مدى خطورة تلك المنطقة.

كانت والدتي تراقب كل حركة أقوم بها باهتمام شديد، كالصقر. وشعرت وكأن أي حركة خاطئة ستعني نهايتي.

وبدا أنها غارقة في أفكارها الخاصة.

‘ذكّرني ألا أفعل هذا مجددًا أبدًا…’

ولكسر الصمت، أدرت رأسي ونظرت إليها.

هززت رأسي، ودخلت غرفتي واتجهت نحو الشرفة.

رفعت رأسي قليلًا، وتوسلت إلى إدوارد بعينيّ أن يتوقف، لكنه لم يبدُ وكأنه فهم الإشارة، إذ واصل الكلام.

“هم؟”

أدارت رأسها، ونظرت أماندا في اتجاهي.

كلانك—!

وفي تلك اللحظة أيضًا أدركت أن إدوارد لم يكن يتظاهر بالجهل بإشاراتي السابقة، بل كان يفعل ذلك عمدًا.

في اللحظة التي فتحت فيها باب الشرفة، فوجئت بمنظر أماندا وهي تحدق في سماء الليل، بينما كانت تقف تحت ضوء القمر الذي أبرز ملامحها الناعمة والرقيقة بشكل مثالي.

وبعد فترة، فتحت أماندا فمها. وتردد صوتها الواهن في أرجاء الغرفة.

توقفت قدماي فجأة.

أطلقت أماندا صوتًا ضعيفًا وهي تعانق والدها بإحكام أكبر، محاولةً بكل ما لديها أن تطبع هذا الدفء في ذاكرتها.

“…أنتِ هنا.”

‘…كما توقعت، لقد كان هو فعلًا.’

أدارت رأسها، ونظرت أماندا في اتجاهي.

“يا إلهي!”

نظرت إليها بدوري، ثم سرت نحو حاجز الشرفة وبدأت أحدق في المدينة من الشرفة.

انتشرت ابتسامة على وجه إدوارد وهو ينظر إليّ.

ساد صمت مؤقت بينما كنا نحدق في المدينة الواقعة أسفلنا.

‘الأمر يتعلق بما حدث في وقت سابق…’

ولكسر الصمت، أدرت رأسي ونظرت إليها.

“…لم أفعل به شيئًا.”

“كنتِ تنتظرينني؟”

رفعت يدي وحككت جانب عيني.

“ممم. كنت أنتظرك.”

“إنه أنا حقًا يا أماندا. لقد عدت.”

أسندت أماندا رأسها على ذراعيها المتقاطعتين فوق حاجز الشرفة، وأدارت رأسها قليلًا في اتجاهي.

“هه…”

“وضعت نولا في الفراش للتو، وبما أن الغرفتين متصلتان، قررت أن آتي إلى الشرفة لأستمتع بالنسيم.”

“لقد فعلنا. كما أن ابنك ضربني بقوة شديدة. لقد لكم وجهي عدة مرات، وكسر أيضًا الكثير من عظامي. هااا، لولا جسدي المتين، لكان ابنك قد قتلني.”

“فهمت…”

شعرت بطريقة ما وكأنه يحمل ضدي ضغينة ما.

رفعت يدي وحككت جانب عيني.

وبينما نقرت بشفتي عدة مرات في محاولة لجعل براعم التذوق لدي تعمل، تذوقت الطعام أخيرًا في فمي، ومنذ تلك اللحظة، كان عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمنع دموعي من السقوط.

لكن كلماتها التالية جعلت يدي تتجمد في مكانها.

لم أكن من النوع الذي يأكل بهذه الطريقة، لكنني في الوقت الحالي شعرت أن عليّ فعل ذلك.

“هل تحتاج—”

“طلبتها عبر الإنترنت.”

“أنا معجبة بك، هل تعلم ذلك.”

ومع ذلك…

وكأن الزمن قد توقف، تلاشى كل شيء من حولي، ولم أعد أرى في تلك اللحظة سوى أماندا.

لم يدم هذا الشعور سوى وقت قصير، إذ تردد صوت والدتي البارد في أرجاء الغرفة.

“مـ—”

كيف كان من الممكن لوالدها أن يعود من عالم الشياطين؟

“شش…”

عند سماع كلماته، بدأت أضيّق عينيّ.

وبابتسامة خفيفة على وجهها، وضعت أماندا إصبعها على فمي.

هززت رأسي، ودخلت غرفتي واتجهت نحو الشرفة.

“لا داعي لأن تتظاهر بأنك لا تعرف. لاحظت ذلك عندما كنا في الحفل. لم أكن متأكدة تمامًا حينها، لكنني متأكدة الآن. أنت تعرف مشاعري تجاهك.”

‘تبًا…’

أبعدت إصبعها عن فمي، ثم أدارت أماندا رأسها لتنظر إلى المدينة في الأسفل.

وضعت يديها على الحاجز، وأسندت جسدها إلى الخلف.

تردد صوت والدتي في قاعة الطعام.

“السبب الوحيد الذي يجعلني أخبرك بهذا هو أنني لن أخفي بعد الآن حقيقة أنني معجبة بك.”

أدركت أن كلما قل كلامي، كان الوضع أفضل بالنسبة إليّ.

وعلى الرغم من خفوتها، ظهرت حمرة خفيفة على خديها، بينما ازدادت ابتسامتها قليلًا.

“هل تعرفان بعضكما؟”

“لقد حاولت. حقًا حاولت أن أوقف هذه المشاعر عن النمو. أنا مع النقابة، وأنت لديك أمورك الخاصة، ومن الصعب حقًا أن نسعى وراء ما نريده حقًا لأننا مجبران على تحمل مسؤوليات لا يستطيع الآخرون تحملها، لكن…”

وبعد توقف طفيف، أدارت أماندا رأسها لتنظر في اتجاهي مرة أخرى.

رفعت رأسي قليلًا، وارتعشت عيني اليسرى. ومع ذلك، واصلت المدح.

“…أنت تجعل من الصعب جدًا عليّ ألا أُعجب بك.”

من المحتمل أنه أساء فهم اللحظة التي دخلت فيها الغرفة.

“مـ—”

‘الأمر يتعلق بما حدث في وقت سابق…’

حككت جانب رأسي، وخفضت رأسي وتوقفت عن الكلام تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط