الفصل 580: استعادة المانا [3]
الفصل 580: استعادة المانا [3]
وبينما كان يتجه نحو مخرج الحانة، أدار رأسه ليلقي نظرة على برايان.
“تهانينا يا برايان.”
“الأفعى الصغيرة!!!!!”
كان جو احتفالي يخيّم على حانة صغيرة، بينما جلس شخصان على مقعدين واستمتعا ببيرة. كان هناك تناقض واضح بين الشخصين: أحدهما نحيل وشاب، بينما الآخر وسيم للغاية ويبدو أكثر نضجًا.
“لقد تعاملت مع الوضع بمهارة وحصلت على علاقات رغم عدم امتلاكك أي قوى خاصة. يمكنني أن أرى أنك بذلت جهدًا كبيرًا في المفاوضات.”
ومع ذلك، بدا أن الاثنين على وفاق جيد مع بعضهما.
“حسنًا، لنذهب الآن.”
كان الشخصان هما برايان وهيمْلوك، رئيسه في العمل.
“عليك أن تكون أكثر حذرًا.”
“لقد تعاملت مع الوضع بمهارة وحصلت على علاقات رغم عدم امتلاكك أي قوى خاصة. يمكنني أن أرى أنك بذلت جهدًا كبيرًا في المفاوضات.”
“انتظر، لم أنتهِ بعد.”
“شكرًا… غْلُوب…”
“سأكون بخير… غْلُوب!”
شكر برايان هيمْلوك بينما احمر وجهه. كان من الواضح أنه ثمل في هذه اللحظة.
‘تبًا، لدي حمى.’
“لست من محبي الشرب كثيرًا، أليس كذلك؟”
تمتم هيمْلوك بصمت.
أخذ هيمْلوك رشفة من البيرة ومسح الرغوة التي تراكمت فوق شفتيه. جذبت حركاته على الفور أنظار جميع الأشخاص من حولهما.
عندها، وفي خضم يأسه، سمع الأفعى الصغيرة صوت الأبواب وهي تُفتح، وتسرب ضوء ساطع من خلال الفتحات الضيقة.
دون أن يهتم بالانتباه ولو قليلًا، وضع هيمْلوك البيرة جانبًا.
شكر برايان هيمْلوك بينما احمر وجهه. كان من الواضح أنه ثمل في هذه اللحظة.
“على الرغم من أننا أدينا عملًا جيدًا اليوم، لا يزال أمامنا الكثير لنفعله. لا تدع النجاح يصيبك بالغرور.”
“بالعودة إلى ما كنت تقوله عن معاملة ملك الشياطين لأصحاب الرتبة SSS- وكأنهم لا شيء، ألا يعني هذا أننا انتهينا أساسًا؟”
وبصفته مشرفًا جيدًا، كان من واجبه تذكير برايان بألا يدع النجاح يؤثر في رأسه.
‘هل ينبغي أن أستسلم فحسب؟’
“…نعم.”
نظر هيمْلوك إلى برايان بنظرة غريبة.
أومأ برايان برأسه ببطء وهو يستمع إلى كلمات هيمْلوك. كان مخمورًا للغاية في الوقت الحالي، ولم يكن هيمْلوك متأكدًا مما إذا كان قد فهم كلماته حقًا أم لا.
“لا.”
ومع ذلك، ابتسم هيمْلوك.
…أو بالأحرى، كان هناك ندم واحد، لكنه كان يعلم أنه لم يعد بإمكانه تحقيقه الآن.
“إنه لأمر مؤسف حقًا أن شخصًا قادرًا مثلك يمتلك موهبة ضعيفة إلى هذا الحد.”
“لا مشكلة.”
كان هناك أسف حقيقي في صوته وهو يقول تلك الكلمات.
شكر برايان هيمْلوك بينما احمر وجهه. كان من الواضح أنه ثمل في هذه اللحظة.
خلال الأشهر الستة الماضية، لاحظ هيمْلوك زيادة هائلة في كفاءة عمله؛ فقد أصبح الآن قادرًا على العثور على جميع المعلومات التي يحتاج إليها خلال بضع ثوانٍ من سؤال برايان. كان مذهلًا إلى هذه الدرجة.
“لست من محبي الشرب كثيرًا، أليس كذلك؟”
كان برايان دقيقًا وسريعًا للغاية على وجه الخصوص. وهذا ما جعل هيمْلوك يحبه كثيرًا.
“حسنًا، لنذهب الآن.”
لو أنه وُلد بموهبة أكبر…
كان برايان دقيقًا وسريعًا للغاية على وجه الخصوص. وهذا ما جعل هيمْلوك يحبه كثيرًا.
“…يا له من أمر مؤسف حقًا.”
“نعم، نعم.”
وبينما كان يُنزل شرابه، حدّق عبر النافذة الزجاجية للحانة إلى شوارع المدينة، حيث كان يرى أضواء بيضاء وحمراء تنساب عبر الشوارع.
سيسمح موته لرين والآخرين بوقت أسهل عندما يهربون. وإذا كان الأمر كذلك، فلم يشعر الأفعى الصغيرة بأي ندم.
“كم هي جميلة.”
“أ… إنه يؤلمني.”
تمتم هيمْلوك بصمت.
كان عديم الفائدة. منذ مجيئه إلى هنا، لم يتمكن الأفعى الصغيرة من مساعدة رين على الإطلاق. وعندها أدرك شيئًا، وهو أنه لم يكن يفعل سوى جر رين والآخرين إلى الأسفل.
تغير تعبير وجهه بينما أمسك بالشراب في يده. وانعقد حاجباه بشدة.
لم يكن العالم من حوله يدور فحسب، بل كان قلبه ينبض بسرعة أكبر أيضًا، حتى إنه كان يستطيع سماع دقاته تتردد في أرجاء الغرفة الصامتة.
“…لكن من المؤسف حقًا أن هذا لن يستمر طويلًا.”
تغيرت ملامح هيمْلوك عندما سمع كلمات برايان.
“ماذا تقصد؟”
“إذا كنت تعتقد ذلك حقًا، فهذا سذاجة منك.”
سأل برايان بعدما سمع كلمات هيمْلوك.
“هاها.”
هز هيمْلوك رأسه بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة، الذي كان يبذل قصارى جهده حتى لا يفقد وعيه.
استعاد برايان بعض وعيه وشكر هيمْلوك.
“لماذا تظن أن ذلك لن يستمر؟”
لم يكن العالم من حوله يدور فحسب، بل كان قلبه ينبض بسرعة أكبر أيضًا، حتى إنه كان يستطيع سماع دقاته تتردد في أرجاء الغرفة الصامتة.
“هااا…”
“ه… هذا سيئ.”
زفر هيمْلوك، ورفع بيرةه وأخذ رشفة.
“هااا…”
وبعد أن فرقع شفتيه، سأل:
خلال الأشهر الستة الماضية، لاحظ هيمْلوك زيادة هائلة في كفاءة عمله؛ فقد أصبح الآن قادرًا على العثور على جميع المعلومات التي يحتاج إليها خلال بضع ثوانٍ من سؤال برايان. كان مذهلًا إلى هذه الدرجة.
“ما رتبة أقوى إنسان في الوقت الحالي؟”
مر الوقت، وبدأت حالة الأفعى الصغيرة في التدهور، وبدأت عيناه تصبحان أكثر وأكثر غؤورًا. وبينما أرخى ركبتيه تدريجيًا، لم يعد يشعر بأي طاقة داخل جسده.
“الرتبة SS+.”
“عليك أن تكون أكثر حذرًا.”
أجاب برايان.
وبمجرد أن توقفت أفكاره عند هذه النقطة، خطرت له فكرة مفاجئة.
أومأ هيمْلوك برأسه ردًا على ذلك.
“ما رتبة أقوى إنسان في الوقت الحالي؟”
“صحيح. أقوى إنسان حاليًا في نطاق البشر هو من الرتبة SS+…”
كانت موهبته الضعيفة تعيق الآخرين.
خفض هيمْلوك يده ووضع البيرة على المنضدة.
وبصفته مشرفًا جيدًا، كان من واجبه تذكير برايان بألا يدع النجاح يؤثر في رأسه.
“هل تعرف مدى قوة ملك الشياطين؟ أو مدى قوة أقوى الأشخاص الموجودين خارج نطاق البشرية؟”
“لقد تعاملت مع الوضع بمهارة وحصلت على علاقات رغم عدم امتلاكك أي قوى خاصة. يمكنني أن أرى أنك بذلت جهدًا كبيرًا في المفاوضات.”
“…لست متأكدًا.”
“أ… إنه يؤلمني.”
أجاب برايان.
لوّح برايان بشرابه الذي كان لا يزال نصفه ممتلئًا.
“ربما في حدود الرتبة SSS-؟ لقد لحقنا بهم كثيرًا.”
ضحك هيمْلوك قليلًا بينما ارتخت كتفاه، ثم همس بهدوء:
“هييه…”
مسح العرق عن جانب وجهه، ثم جلس الأفعى الصغيرة باستقامة بحذر.
سخر هيمْلوك بصوت عالٍ وهز رأسه.
وبعد أن فرقع شفتيه، سأل:
“إذا كنت تعتقد ذلك حقًا، فهذا سذاجة منك.”
“لماذا؟”
وبصفته مشرفًا جيدًا، كان من واجبه تذكير برايان بألا يدع النجاح يؤثر في رأسه.
“…قد لا تعرف ذلك لأن تعليمك ليس الأفضل، ولأنك لا تزال صغيرًا جدًا، لكن ملك الشياطين يرى الرتبة SSSS- وكأنها لا شيء في عينيه. إنهم مجرد حشرات يستطيع سحقها بنقرة من أصابعه.”
كانت تلك آخر أفكاره قبل أن ينزلق وعيه ويحيط الظلام برؤيته.
“أحقًا؟… غْلُوب!”
وبينما كان يبتلع الهواء بصعوبة، وجد الأفعى الصغيرة العالم من حوله يدور، وشعر بالدوار.
انتفض جسد برايان وقفز إلى الأعلى، ثم تجشأ بصوت عالٍ.
هز هيمْلوك رأسه، وأخرج محفظته ووضع بضع أوراق نقدية على المنضدة. ثم أمسك برايان من كتفه وأخرجه من الحانة.
لوّح بالشراب الذي في يده، وكاد يسقط عن كرسيه.
…أو بالأحرى، كان هناك ندم واحد، لكنه كان يعلم أنه لم يعد بإمكانه تحقيقه الآن.
“انتبه.”
“إذا كان الأمر تمامًا كما قلت، فنحن فعلًا انتهينا. لا أعرف متى سيعود ملك الشياطين إلى الأرض، لكن إذا واصلنا التقدم بهذه الوتيرة، فستواجه البشرية انقراضًا حتميًا قريبًا. بحق الجحيم، سيكون من الأفضل حتى الانضمام إلى الشياطين. على الأقل، بهذه الطريقة يمكننا منع البشرية من الانقراض.”
مد هيمْلوك يده ومنع كرسي الأفعى الصغيرة من السقوط.
وبينما كان يتجه نحو مخرج الحانة، أدار رأسه ليلقي نظرة على برايان.
“عليك أن تكون أكثر حذرًا.”
“أ… إنه يؤلمني.”
“شكرًا.”
في اللحظة التي تسرب فيها الضوء، أغمض الأفعى الصغيرة عينيه غريزيًا.
استعاد برايان بعض وعيه وشكر هيمْلوك.
كَررر… كَررر…
فقد منعته مساعدة هيمْلوك في الوقت المناسب من السقوط على الأرض.
“ربما في حدود الرتبة SSS-؟ لقد لحقنا بهم كثيرًا.”
“لا مشكلة.”
كانت تلك آخر أفكاره قبل أن ينزلق وعيه ويحيط الظلام برؤيته.
أنهى هيمْلوك شرابه ومسح شفتيه.
“انتظر، لم أنتهِ بعد.”
“منعش.”
أطلق صوتًا خافتًا، وبدأ الظلام يغزو بصر الأفعى الصغيرة ببطء.
وأطلق صوتًا راضيًا.
أخذ برايان رشفة أخرى من الشراب، ثم غيّر مجرى الحديث.
ثم أعاد الشراب إلى سطح المنضدة ونهض من مقعده.
“أنت تعتقد ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
“حسنًا، لنذهب الآن.”
“لماذا تظن أن ذلك لن يستمر؟”
“انتظر، لم أنتهِ بعد.”
“ه… هذا سيئ.”
لوّح برايان بشرابه الذي كان لا يزال نصفه ممتلئًا.
“ستفقد وعيك إذا أنهيت ذلك الشراب.”
نظر هيمْلوك إلى برايان بنظرة غريبة.
لم يكن العالم من حوله يدور فحسب، بل كان قلبه ينبض بسرعة أكبر أيضًا، حتى إنه كان يستطيع سماع دقاته تتردد في أرجاء الغرفة الصامتة.
“ستفقد وعيك إذا أنهيت ذلك الشراب.”
كان عديم الفائدة. منذ مجيئه إلى هنا، لم يتمكن الأفعى الصغيرة من مساعدة رين على الإطلاق. وعندها أدرك شيئًا، وهو أنه لم يكن يفعل سوى جر رين والآخرين إلى الأسفل.
“سأكون بخير… غْلُوب!”
نظر هيمْلوك إلى برايان بنظرة غريبة.
أخذ برايان رشفة أخرى من الشراب، ثم غيّر مجرى الحديث.
هز هيمْلوك رأسه بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة، الذي كان يبذل قصارى جهده حتى لا يفقد وعيه.
“بالعودة إلى ما كنت تقوله عن معاملة ملك الشياطين لأصحاب الرتبة SSS- وكأنهم لا شيء، ألا يعني هذا أننا انتهينا أساسًا؟”
“هاها.”
تغيرت ملامح هيمْلوك عندما سمع كلمات برايان.
كان عديم الفائدة. منذ مجيئه إلى هنا، لم يتمكن الأفعى الصغيرة من مساعدة رين على الإطلاق. وعندها أدرك شيئًا، وهو أنه لم يكن يفعل سوى جر رين والآخرين إلى الأسفل.
وسرعان ما عاد للجلوس على المقعد.
“…نعم.”
“…ألا تعتقد ذلك؟”
‘ساعدوني. ليُساعدني أحد.’
“لا.”
“أرى أنك تتفق معي أيضًا في هذا الأمر. ربما…”
هز برايان رأسه مرارًا.
“سأكون بخير… غْلُوب!”
“إذا كان الأمر تمامًا كما قلت، فنحن فعلًا انتهينا. لا أعرف متى سيعود ملك الشياطين إلى الأرض، لكن إذا واصلنا التقدم بهذه الوتيرة، فستواجه البشرية انقراضًا حتميًا قريبًا. بحق الجحيم، سيكون من الأفضل حتى الانضمام إلى الشياطين. على الأقل، بهذه الطريقة يمكننا منع البشرية من الانقراض.”
ثم أعاد الشراب إلى سطح المنضدة ونهض من مقعده.
“نعم، نعم.”
“لا.”
أشرق وجه هيمْلوك وهو يومئ برأسه.
“إذا كان الأمر تمامًا كما قلت، فنحن فعلًا انتهينا. لا أعرف متى سيعود ملك الشياطين إلى الأرض، لكن إذا واصلنا التقدم بهذه الوتيرة، فستواجه البشرية انقراضًا حتميًا قريبًا. بحق الجحيم، سيكون من الأفضل حتى الانضمام إلى الشياطين. على الأقل، بهذه الطريقة يمكننا منع البشرية من الانقراض.”
“أنت تعتقد ذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
فتح الأفعى الصغيرة عينيه، واستيقظ على مشهد وصوت مألوفين. الظلام وصوت القطرات المتساقطة من زاوية الغرفة.
“حسنًا، نعم.”
نظر هيمْلوك إلى برايان بنظرة غريبة.
نظر برايان إلى هيمْلوك بوجه يقول: «أليس هذا واضحًا؟»
سأل برايان بعدما سمع كلمات هيمْلوك.
“هاها.”
دون أن يهتم بالانتباه ولو قليلًا، وضع هيمْلوك البيرة جانبًا.
ضحك هيمْلوك قليلًا بينما ارتخت كتفاه، ثم همس بهدوء:
أطلق صوتًا خافتًا، وبدأ الظلام يغزو بصر الأفعى الصغيرة ببطء.
“أرى أنك تتفق معي أيضًا في هذا الأمر. ربما…”
“هااا…”
دومب—!
“هااا…”
وبينما كان هيمْلوك على وشك إنهاء جملته، سمع صوت ارتطام عالٍ، وعندها لاحظ رأس برايان مستندًا فوق سطح المنضدة، فاقدًا وعيه تمامًا.
وبمجرد أن توقفت أفكاره عند هذه النقطة، خطرت له فكرة مفاجئة.
“كنت أعلم ذلك.”
أخذ برايان رشفة أخرى من الشراب، ثم غيّر مجرى الحديث.
هز هيمْلوك رأسه، وأخرج محفظته ووضع بضع أوراق نقدية على المنضدة. ثم أمسك برايان من كتفه وأخرجه من الحانة.
فتح الأفعى الصغيرة عينيه، واستيقظ على مشهد وصوت مألوفين. الظلام وصوت القطرات المتساقطة من زاوية الغرفة.
وبينما كان يتجه نحو مخرج الحانة، أدار رأسه ليلقي نظرة على برايان.
“ربما في حدود الرتبة SSS-؟ لقد لحقنا بهم كثيرًا.”
فتح فمه وتمتم بصمت:
“نعم، نعم.”
“ربما… ربما فقط… ستفهم ما أحاول فعله.”
“إنه لأمر مؤسف حقًا أن شخصًا قادرًا مثلك يمتلك موهبة ضعيفة إلى هذا الحد.”
كانت تلك آخر أفكاره قبل أن ينزلق وعيه ويحيط الظلام برؤيته.
قطرة—! قطرة—!
أخذ برايان رشفة أخرى من الشراب، ثم غيّر مجرى الحديث.
فتح الأفعى الصغيرة عينيه، واستيقظ على مشهد وصوت مألوفين. الظلام وصوت القطرات المتساقطة من زاوية الغرفة.
فكر بينما بدأ الرعب يحيط به. كان يعلم أنه لا يستطيع العمل في الحالة التي كان عليها، وأنه لن يكون سوى عبء على رين.
“هااا… هااا…”
فكر بينما بدأ الرعب يحيط به. كان يعلم أنه لا يستطيع العمل في الحالة التي كان عليها، وأنه لن يكون سوى عبء على رين.
وبينما كان يتنفس شهيقًا وزفيرًا، شعر الأفعى الصغيرة بضعف شديد. رفع يده ليلمس جبهته، فأدرك أنها كانت شديدة السخونة.
“هااا…”
‘تبًا، لدي حمى.’
“شكرًا.”
كان هذا الإحساس المألوف الذي شعر به منذ طفولته، ولا شك في أنه كان مصابًا بالحمى.
“لا.”
مسح العرق عن جانب وجهه، ثم جلس الأفعى الصغيرة باستقامة بحذر.
أطلق صوتًا خافتًا، وبدأ الظلام يغزو بصر الأفعى الصغيرة ببطء.
“هااا… هااا…”
كان هناك أسف حقيقي في صوته وهو يقول تلك الكلمات.
وبينما كان يبتلع الهواء بصعوبة، وجد الأفعى الصغيرة العالم من حوله يدور، وشعر بالدوار.
أطلق صوتًا خافتًا، وبدأ الظلام يغزو بصر الأفعى الصغيرة ببطء.
“ه… هذا سيئ.”
“أحقًا؟… غْلُوب!”
لم يكن العالم من حوله يدور فحسب، بل كان قلبه ينبض بسرعة أكبر أيضًا، حتى إنه كان يستطيع سماع دقاته تتردد في أرجاء الغرفة الصامتة.
قطرة—! قطرة—!
با… دومب! با… دومب!
‘أوقفوه.’
كان الأمر يدفعه إلى الجنون بصراحة، فانحنى فوق ركبتيه وغطى رأسه بيديه.
وبينما كان يتجه نحو مخرج الحانة، أدار رأسه ليلقي نظرة على برايان.
وسرعان ما بدأ جسده بالارتجاف، وتقطر العرق على وجهه حتى وصل إلى الأرض.
ثم أعاد الشراب إلى سطح المنضدة ونهض من مقعده.
“أ… إنه يؤلمني.”
تغير تعبير وجهه بينما أمسك بالشراب في يده. وانعقد حاجباه بشدة.
وبينما كانت أسنانه تصطك، احتضن الأفعى الصغيرة جسده بإحكام أكبر مع ازدياد الألم في جسده.
مسح العرق عن جانب وجهه، ثم جلس الأفعى الصغيرة باستقامة بحذر.
مر الوقت، وبدأت حالة الأفعى الصغيرة في التدهور، وبدأت عيناه تصبحان أكثر وأكثر غؤورًا. وبينما أرخى ركبتيه تدريجيًا، لم يعد يشعر بأي طاقة داخل جسده.
سيسمح موته لرين والآخرين بوقت أسهل عندما يهربون. وإذا كان الأمر كذلك، فلم يشعر الأفعى الصغيرة بأي ندم.
‘ساعدوني. ليُساعدني أحد.’
تغير تعبير وجهه بينما أمسك بالشراب في يده. وانعقد حاجباه بشدة.
لم يكن قادرًا حتى على الكلام.
“هييه…”
كَررر… كَررر…
وبدلًا من أن يحزن بسبب ذلك، شعر بالارتياح.
عندها، وفي خضم يأسه، سمع الأفعى الصغيرة صوت الأبواب وهي تُفتح، وتسرب ضوء ساطع من خلال الفتحات الضيقة.
مسح العرق عن جانب وجهه، ثم جلس الأفعى الصغيرة باستقامة بحذر.
في اللحظة التي تسرب فيها الضوء، أغمض الأفعى الصغيرة عينيه غريزيًا.
مسح العرق عن جانب وجهه، ثم جلس الأفعى الصغيرة باستقامة بحذر.
‘إنه يؤلمني.’
با… دومب! با… دومب!
فكر بينما بدأ الرعب يحيط به. كان يعلم أنه لا يستطيع العمل في الحالة التي كان عليها، وأنه لن يكون سوى عبء على رين.
“أحقًا؟… غْلُوب!”
وبمجرد أن توقفت أفكاره عند هذه النقطة، خطرت له فكرة مفاجئة.
“لست من محبي الشرب كثيرًا، أليس كذلك؟”
‘هل ينبغي أن أستسلم فحسب؟’
“شكرًا.”
كان عديم الفائدة. منذ مجيئه إلى هنا، لم يتمكن الأفعى الصغيرة من مساعدة رين على الإطلاق. وعندها أدرك شيئًا، وهو أنه لم يكن يفعل سوى جر رين والآخرين إلى الأسفل.
“لست من محبي الشرب كثيرًا، أليس كذلك؟”
كانت موهبته الضعيفة تعيق الآخرين.
ضحك هيمْلوك قليلًا بينما ارتخت كتفاه، ثم همس بهدوء:
‘…كنت أعلم ذلك. ينبغي أن أستسلم فحسب.’
‘أوقفوه.’
وببطء، بدأ الضوء الذي كان يتسلل من الفتحات الضيقة للباب يخفت، بينما انتشرت ابتسامة لطيفة على وجه الأفعى الصغيرة.
“بالعودة إلى ما كنت تقوله عن معاملة ملك الشياطين لأصحاب الرتبة SSS- وكأنهم لا شيء، ألا يعني هذا أننا انتهينا أساسًا؟”
في تلك اللحظة، استطاع الأفعى الصغيرة أن يدرك أنه كان على وشك الموت.
“ربما… ربما فقط… ستفهم ما أحاول فعله.”
وبدلًا من أن يحزن بسبب ذلك، شعر بالارتياح.
ومع ذلك، بدا أن الاثنين على وفاق جيد مع بعضهما.
‘ربما هذا هو الأفضل.’
“كم هي جميلة.”
سيسمح موته لرين والآخرين بوقت أسهل عندما يهربون. وإذا كان الأمر كذلك، فلم يشعر الأفعى الصغيرة بأي ندم.
“…لست متأكدًا.”
…أو بالأحرى، كان هناك ندم واحد، لكنه كان يعلم أنه لم يعد بإمكانه تحقيقه الآن.
أومأ برايان برأسه ببطء وهو يستمع إلى كلمات هيمْلوك. كان مخمورًا للغاية في الوقت الحالي، ولم يكن هيمْلوك متأكدًا مما إذا كان قد فهم كلماته حقًا أم لا.
“هااا…”
أطلق صوتًا خافتًا، وبدأ الظلام يغزو بصر الأفعى الصغيرة ببطء.
أشرق وجه هيمْلوك وهو يومئ برأسه.
“الأفعى الصغيرة!” “الأفعى الصغيرة!” “الأفعى الصغيرة!”
دومب—!
وفي اللحظة التي كان فيها الظلام على وشك ابتلاع وعيه بالكامل، سمع الأفعى الصغيرة عدة أصوات مألوفة تناديه.
لو أنه وُلد بموهبة أكبر…
كان هناك رين، وأنجيليكا، وهاين، وليوبولد، ورايان…
“على الرغم من أننا أدينا عملًا جيدًا اليوم، لا يزال أمامنا الكثير لنفعله. لا تدع النجاح يصيبك بالغرور.”
‘آه، أتمنى أن يكونوا بخير من دون أن أعتني بهم.’
كان عديم الفائدة. منذ مجيئه إلى هنا، لم يتمكن الأفعى الصغيرة من مساعدة رين على الإطلاق. وعندها أدرك شيئًا، وهو أنه لم يكن يفعل سوى جر رين والآخرين إلى الأسفل.
كانت تلك آخر أفكاره قبل أن ينزلق وعيه ويحيط الظلام برؤيته.
قطرة—! قطرة—!
“الأفعى الصغيرة!!!!!”
‘…كنت أعلم ذلك. ينبغي أن أستسلم فحسب.’
عندها، وفي خضم يأسه، سمع الأفعى الصغيرة صوت الأبواب وهي تُفتح، وتسرب ضوء ساطع من خلال الفتحات الضيقة.
“هااا… هااا…”
