طريق لم يعد لنا
الفصل الثالث — الطريق الذي لم يعد لنا
ظل هان سول واقفًا أمام متجر نهج دم الحيوانات، وعيناه مثبتتان على المجسم الصغير فوق راحة البائع.
لكن الطريق لم يعد هادئًا كما كان في بداية الرحلة.
كان ذئبًا أبيض لا يتجاوز حجمه بضعة سنتيمترات.
لا حيوانات مفترسة.
احتفظ بهيئة الذئب، لكن جسده لم يكن لحمًا ولا عظمًا، بل مادة طرية مرنة، شبه هلامية، بيضاء بالكامل.
وقف هان جين بجانب هان سول، يراقبه وهو يحمل نهج الذئب الأبيض بين يديه.
رفع هان سول نظره إلى البائع.
دروع موحدة.
— قلت إن هذا النهج يستطيع رؤية حرارة الأجسام؟
لكن الطريق لم يعد هادئًا كما كان في بداية الرحلة.
أومأ البائع.
قال وهو يسير بجانب هان سول:
ومع ابتعادهم، بدأت مباني عشيرة يين تختفي خلفهم تدريجيًا.
— هذه إحدى خصائصه. إذا استخدمته على عينيك، فستتمكن من تمييز حرارة الأجسام حتى عندما تكون الرؤية ضعيفة.
تغير تنفسه للحظات.
لم يحصل على قوة الذئب.
نظر هان سول مجددًا إلى الذئب الصغير.
لم يتوقف هان سول.
— حتى في الظلام؟
وفتح الطريق أمام القافلة.
لم يتحرك الرجل.
— نعم.
رفع هان سول النهج ببطء نحو وجهه.
ثم أضاف البائع:
ثم أشار إلى القافلة بالاستمرار.
— ماذا؟!
— لكن تذكّر… أنت لا تحصل على جميع صفات الذئب. إن كنت تريده من أجل عينيك، فما ستحصل عليه هو الخاصية التي تريدها منه فقط.
كانت مهمة تبادل الموارد قد انتهت.
ساد الصمت للحظة.
نظر هان سول أمامه.
ثم قال:
وعاد إلى ذهن هان سول صوت زعيم عشيرة يين.
لا حيوانات مفترسة.
— نجح؟
«إن شعرت في طريقك بوجود شيء خلفك…»
— وهذا وحده سبب كافٍ للاستعداد.
«توقّف.»
قال هان جين:
«ولا تتحرك.»
لم يتحرك الرجل.
أخرج هان سول المال ووضعه أمام البائع.
— سآخذه.
المشكلة الحقيقية بدأت للتو.
فهو أقصر بالنسبة إلى القافلة، كما أنه يسمح لهم بتجنب الكثير من الاحتكاكات غير الضرورية.
نظر إليه هان جين.
وتردد.
— أخذت تحذير زعيم يين بتلك الجدية؟
هناك من يعبث بالطرق الواقعة بين العشيرتين.
أخذ هان سول نهج الذئب الأبيض من البائع.
كان يقف أمام زعيم عشيرة يين ويطلب منه التعاون مع هان لمواجهة ما يقترب من أراضيهم.
وقف هان جين بجانب هان سول، يراقبه وهو يحمل نهج الذئب الأبيض بين يديه.
— لا أعلم إن كان تحذيره يعني شيئًا أصلًا.
نظر إلى المجسم الصغير بين أصابعه.
— من أصدر الأمر؟
— وهذا وحده سبب كافٍ للاستعداد.
لا حيوانات مفترسة.
ثم أتبعها بضربة قصيرة إلى جانب الرقبة.
***
استمرت الحرارة قليلًا…
ابتعد الاثنان قليلًا عن ازدحام السوق.
وضع الحارس يده على مقبض سلاحه.
وقف هان جين بجانب هان سول، يراقبه وهو يحمل نهج الذئب الأبيض بين يديه.
كانت مهمة تبادل الموارد قد انتهت.
لا وحوش.
ضغط هان سول على جسد المجسم قليلًا.
وقف هان جين بجانب هان سول، يراقبه وهو يحمل نهج الذئب الأبيض بين يديه.
انكمشت هيئة الذئب الطرية بين أصابعه، قبل أن تستعيد جزءًا من شكلها فور تخفيف الضغط.
رفع هان سول النهج ببطء نحو وجهه.
بل من وضعهم هناك.
لكنه لاحظ أن هان سول بدأ يبتعد.
ثم وضعه على كلتا عينيه.
«ولا تتحرك.»
في اللحظة الأولى…
أخذ هان سول نهج الذئب الأبيض من البائع.
رفع هان سول يده.
لم يحدث شيء.
وضع الحارس يده على مقبض سلاحه.
واصلت القافلة تقدمها حتى وصلت إلى البوابة.
وبعدها بدأ جسد الذئب الأبيض يتغير.
— وحوش الصقيع تقترب من الخارج…
ذابت أطرافه أولًا.
أعاد نظره إلى الحارس.
رؤية حرارة الأجسام.
ثم بدأت هيئته الصغيرة تفقد شكلها شيئًا فشيئًا، حتى تحولت المادة الطرية التي تكوّن جسده إلى دم نهج أبيض التصق بعيني هان سول.
شعر هان سول بحرارة مفاجئة.
دروع موحدة.
أغلق عينيه بقوة.
وبدأ دم النهج يتسلل إلى داخلهما.
هذه المرة تحرك هان سول إلى الأمام.
لم يكن الأمر كما لو أن السائل يتحرك فوق جلده.
«توقّف.»
بل كان جسده نفسه يسحبه إلى الداخل.
***
اختفى الدم تدريجيًا داخل عينيه، ثم شعر هان سول بحرارته تمتد خلفهما وتدخل أعمق في جسده.
تغير تنفسه للحظات.
ساد الصمت للحظة.
راقبه هان جين.
لم يتوقف هان سول.
— الطريق؟
— هان سول؟
وفي اللحظة التي أصبح فيها الرجل مكشوفًا، ضربه هان سول أسفل أذنه.
رفع هان سول يده.
ولا سرعته.
لكنه شعر بشيء جديد.
— انتظر.
ولم يستخدم قوة مبالغًا فيها.
استمرت الحرارة قليلًا…
لم تقع أي حادثة أخرى أثناء العودة.
ثم هدأت.
بدا كل شيء طبيعيًا.
وعندما أبعد هان سول يديه عن وجهه، لم يبقَ أي أثر للمجسم.
اختفى نهج دم الذئب الأبيض بالكامل داخل جسده.
تعرف الحراس عليهم، وفُتح الطريق.
فتح عينيه.
ومع ابتعادهم، بدأت مباني عشيرة يين تختفي خلفهم تدريجيًا.
بدا كل شيء طبيعيًا.
وبعضها بدأت المملكة تتصرف تجاهه وكأنه يقع تحت سيطرتها المباشرة.
السوق.
في اللحظة الأولى…
لكنه شعر بشيء جديد.
الناس.
— والآن لن تستخدموه.
قال وهو يسير بجانب هان سول:
المتاجر.
حتى عيناه لم تتحولا إلى عيني ذئب، ولم تتغير ملامحه.
— هذا لم يكن تفتيشًا عاديًا.
— لا أعرف الحقيقة، لكن الوضع بين هان ويين أصبح أغرب في الفترة الأخيرة. كل طرف يسمع كلامًا مختلفًا عن الآخر.
لكنه شعر بشيء جديد.
تحدث مع بعض الرجال الذين اعتادوا التنقل خارج أراضي هان.
ولا شيء غريب يبرر التحذير الذي تلقاه هان سول.
ركز قليلًا…
لم يسحب سيفه.
وفعّل الخاصية.
ثم قال:
تغيرت رؤيته.
— سآخذه.
خفتت تفاصيل السوق أمام عينيه، بينما بدأت حرارة الأجسام تظهر بوضوح.
— هان سول!
أمسك معصم الحارس قبل اكتمال ضربته، وأدار ذراعه ليبعد السيف عن مساره.
رأى البائع أمام متجره.
ورأى المارة يتحركون بين الطرقات.
وعلى ملابسهم ظهر شعار المملكة.
رفع هان سول يده.
وحصانًا يقف بجانب إحدى العربات.
ثم حرك عينيه نحو زاوية مظلمة أسفل أحد الأكشاك.
— من أصدر الأمر؟
كان هناك حيوان صغير مختبئ في الظلام.
رأى البائع أمام متجره.
لم تكن تفاصيل جسده واضحة بالرؤية الطبيعية…
قال هان جين:
لكن حرارته كانت ظاهرة أمام هان سول.
— نعم.
أوقف الخاصية.
وعاد كل شيء كما كان.
نظر هان جين إلى الرجال وهم ينقلون الحمولة.
سأل هان جين:
— نجح؟
أجابه هان سول:
— رجال المملكة لن يقفوا على طريق تستخدمه عشيرة هان منذ سنوات ويقرروا وحدهم أننا لم نعد نستطيع المرور منه.
— نعم.
— وكيف هو؟
سقط الثاني.
نظر هان سول إلى أحد الأزقة المظلمة في السوق.
تغيرت رؤيته.
ثم هدأت.
— مفيد.
لم يذهب مباشرة إلى زعيم العشيرة.
لم يقل أكثر من ذلك.
— سآخذه.
لم يحصل على قوة الذئب.
لم يقتل هان سول أحدًا.
ولا سرعته.
ولا حواسه كاملة.
— يبدو أن طريق العودة سيكون أكثر هدوءًا مما توقعت.
ما أصبح يمتلكه في كلتا عينيه لم يكن سوى الخاصية التي اختارها من البداية:
رؤية حرارة الأجسام.
تحرك هان سول.
***
راقبه هان جين.
لم تكن تفاصيل جسده واضحة بالرؤية الطبيعية…
لم يمض وقت طويل حتى أصبحت القافلة جاهزة للمغادرة.
لم يحدث شيء.
كانت الموارد التي حصلوا عليها من عشيرة يين قد وُضعت داخل العربات وربطت بإحكام استعدادًا للطريق الطويل.
غادر هان سول وهان جين مع القافلة.
أغلق عينيه بقوة.
ومع ابتعادهم، بدأت مباني عشيرة يين تختفي خلفهم تدريجيًا.
مرت الساعة الأولى بهدوء.
بل من وضعهم هناك.
ثم الثانية.
ولم يحدث شيء.
لا وحوش.
ثم إلى هان سول.
لا حيوانات مفترسة.
ولا شيء غريب يبرر التحذير الذي تلقاه هان سول.
حتى هان جين، الذي كان يراقب محيطهم باستمرار في بداية الرحلة، بدأ يسترخي قليلًا.
هذه المرة تحرك هان سول إلى الأمام.
قال وهو يسير بجانب هان سول:
نظر هان سول مجددًا إلى الذئب الصغير.
— يبدو أن طريق العودة سيكون أكثر هدوءًا مما توقعت.
وعاد كل شيء كما كان.
نظر هان سول أمامه.
تصلب جسد الحارس للحظة…
بدأ الحارس بسحب سلاحه.
— أتمنى ذلك.
— لا يمكنكم متابعة الطريق.
واصلوا السير.
تغيرت نظرة هان سول.
كان الطريق الذي اختاروه بعيدًا عن الطرق الرئيسية للمملكة.
فهو أقصر بالنسبة إلى القافلة، كما أنه يسمح لهم بتجنب الكثير من الاحتكاكات غير الضرورية.
نظر الحارس إليه.
وعندما أبعد هان سول يديه عن وجهه، لم يبقَ أي أثر للمجسم.
طريق اعتادت عشيرة هان استخدامه منذ زمن.
أوقف الخاصية.
لكن بعد مسافة طويلة…
رفع هان سول يده.
تراجع الحارس أخيرًا.
توقفت القافلة.
معلومات مختلفة.
مر هان سول بجانبه دون أن يلمسه.
نظر هان جين إلى الأمام.
— عشيرة هان تستخدم هذا الطريق منذ سنوات.
كان هناك عدة رجال يقفون وسط الطريق.
دروع موحدة.
أسلحة.
وعلى ملابسهم ظهر شعار المملكة.
توقفت حركة الرجل فجأة.
قال هان جين:
— حراس المملكة؟
دخل هان سول وهان جين إلى أراضي العشيرة.
لم يجبه هان سول.
بقي هان سول مكانه.
تقدم أحد الحراس نحوهم.
ثم بدأت هيئته الصغيرة تفقد شكلها شيئًا فشيئًا، حتى تحولت المادة الطرية التي تكوّن جسده إلى دم نهج أبيض التصق بعيني هان سول.
— توقفوا هنا.
ما أصبح يمتلكه في كلتا عينيه لم يكن سوى الخاصية التي اختارها من البداية:
بقي هان سول مكانه.
قال الحارس:
نظر أحدهما إلى الرجال الثلاثة الملقين على الأرض.
— لا يمكنكم متابعة الطريق.
نظر هان سول إلى الطريق خلفه.
كان مفتوحًا.
نظر هان جين إلى الرجال وهم ينقلون الحمولة.
لا انهيار.
— نعم.
لا خطر.
شعر هان سول بحرارة مفاجئة.
ولا شيء يمنع المرور.
لم تكن المشكلة متعلقة بهان وحدها.
أعاد نظره إلى الحارس.
— لماذا؟
— وهذا وحده سبب كافٍ للاستعداد.
لم يسحب سيفه.
قال الرجل:
قال هان جين:
— هذا الطريق لم يعد مسموحًا لكم باستخدامه.
رفع هان جين حاجبه.
انتقل هان سول إلى شخص آخر.
— إلى أين؟
— «لنا»؟
لا خطر.
نظر الحارس إليه.
— أفراد عشيرة هان.
لكنه شعر بشيء جديد.
— سآخذه.
تغيرت نظرة هان جين.
نظر إلى رفاقه.
— لأفهم شيئًا.
أما هان سول فبقي هادئًا.
تابع هان جين:
— منذ متى؟
غادر هان سول وهان جين مع القافلة.
أجابه الحارس ببرود:
قبل وقت قصير فقط…
— هذا لا يعنيك.
— إلى أين؟
ساد الصمت للحظات.
وبعضها بدأت المملكة تتصرف تجاهه وكأنه يقع تحت سيطرتها المباشرة.
ثم قال هان سول:
— ويبدو أن المشاكل بدأت تتحرك من الداخل أيضًا.
— عشيرة هان تستخدم هذا الطريق منذ سنوات.
ولا شيء يمنع المرور.
فتح عينيه.
— والآن لن تستخدموه.
نظر هان سول إلى بقية الحراس.
لم يكن وجودهم هنا مصادفة.
لكن حرارته كانت ظاهرة أمام هان سول.
سأل:
«ولا تتحرك.»
دروع موحدة.
— من أصدر هذا الأمر؟
سأل:
لم يجبه الحارس.
— عودوا من حيث أتيتم.
أشار هان سول إلى القافلة خلفه.
— انتظر.
— معي قافلة كاملة من الموارد. لن أعيدها كل هذه المسافة لأنك قررت إيقافي وترفض حتى إخباري بمن أصدر الأمر.
أخذ هان سول نهج الذئب الأبيض من البائع.
وضع الحارس يده على مقبض سلاحه.
رأى البائع أمام متجره.
— قلت عودوا.
وجاءه جواب مشابه.
نظر هان سول إلى يده.
لم يتحرك الرجل.
ثم رفع عينيه إليه.
— من أصدر الأمر؟
حتى عيناه لم تتحولا إلى عيني ذئب، ولم تتغير ملامحه.
لم يحصل على قوة الذئب.
بدأ الحارس بسحب سلاحه.
— عشيرة هان تستخدم هذا الطريق منذ سنوات.
لكنه لم يكمل.
اختل توازنه.
كان يقف أمام زعيم عشيرة يين ويطلب منه التعاون مع هان لمواجهة ما يقترب من أراضيهم.
تحرك هان سول.
***
اندفع الرجل نحوه.
لم يسحب سيفه.
أجابه الحارس ببرود:
ولم يستخدم قوة مبالغًا فيها.
اختصر المسافة بينهما بسرعة، ثم وجه ضربة دقيقة إلى جانب رقبة الحارس.
توقفت حركة الرجل فجأة.
***
لم يمض وقت طويل حتى أصبحت القافلة جاهزة للمغادرة.
ارتخت يده.
وسقط على الأرض فاقدًا للوعي.
الفصل الثالث — الطريق الذي لم يعد لنا
— ماذا؟!
مر هان سول بجانبه دون أن يلمسه.
قال وهو يسير بجانب هان سول:
اندفع الحارس الثاني.
— لكن تذكّر… أنت لا تحصل على جميع صفات الذئب. إن كنت تريده من أجل عينيك، فما ستحصل عليه هو الخاصية التي تريدها منه فقط.
لم يسحب سيفه.
مر سلاحه بجانب هان سول بعدما مال بجسده بعيدًا عنه.
دخل هان سول وهان جين إلى أراضي العشيرة.
وفي اللحظة التي أصبح فيها الرجل مكشوفًا، ضربه هان سول أسفل أذنه.
اختل توازنه.
رفع هان سول يده.
لم يحدث شيء.
ثم أتبعها بضربة قصيرة إلى جانب الرقبة.
اختصر المسافة بينهما بسرعة، ثم وجه ضربة دقيقة إلى جانب رقبة الحارس.
سقط الثاني.
ما أصبح يمتلكه في كلتا عينيه لم يكن سوى الخاصية التي اختارها من البداية:
اندفع رجل ثالث من الخلف.
— هان سول!
«توقّف.»
صاح هان جين.
ولا سرعته.
لكن هان سول كان قد سمع خطواته.
— هذه إحدى خصائصه. إذا استخدمته على عينيك، فستتمكن من تمييز حرارة الأجسام حتى عندما تكون الرؤية ضعيفة.
طريق اعتادت عشيرة هان استخدامه منذ زمن.
انخفض بجسده.
ضغط هان سول على جسد المجسم قليلًا.
مرت ضربة الرجل فوق رأسه.
— أريد أن أعرف من الذي أعطاهم هذا الأمر.
استدار هان سول، ثم وجه ضربة دقيقة إلى موضع بين الرقبة والكتف.
استدار هان سول، ثم وجه ضربة دقيقة إلى موضع بين الرقبة والكتف.
واصلوا السير.
تصلب جسد الحارس للحظة…
الحراس ينفذون الأوامر.
ثم سقط.
بقي اثنان.
— معي قافلة كاملة من الموارد. لن أعيدها كل هذه المسافة لأنك قررت إيقافي وترفض حتى إخباري بمن أصدر الأمر.
لكنه شعر بشيء جديد.
نظر أحدهما إلى الرجال الثلاثة الملقين على الأرض.
فهو أقصر بالنسبة إلى القافلة، كما أنه يسمح لهم بتجنب الكثير من الاحتكاكات غير الضرورية.
كانوا يتنفسون.
لم يقتل هان سول أحدًا.
الناس.
لكن الرجل رفع سيفه رغم ذلك.
نظر هان سول إلى يده.
— أنتم تعتدون على رجال المملكة!
— انتهينا أخيرًا.
أجابه هان سول:
— وهذا وحده سبب كافٍ للاستعداد.
— وأنتم تمنعون قافلة عشيرتي من المرور بأمر ترفضون حتى ذكر صاحبه.
وبعد وقت قصير، بدأت الموارد تُنزّل من العربات.
اختفى نهج دم الذئب الأبيض بالكامل داخل جسده.
اندفع الرجل نحوه.
— هذه إحدى خصائصه. إذا استخدمته على عينيك، فستتمكن من تمييز حرارة الأجسام حتى عندما تكون الرؤية ضعيفة.
هذه المرة تحرك هان سول إلى الأمام.
وفي اللحظة التي أصبح فيها الرجل مكشوفًا، ضربه هان سول أسفل أذنه.
أمسك معصم الحارس قبل اكتمال ضربته، وأدار ذراعه ليبعد السيف عن مساره.
وقف هان جين بجانب هان سول، يراقبه وهو يحمل نهج الذئب الأبيض بين يديه.
ثم…
ضربة واحدة إلى الرقبة.
سقط الرابع.
بقي الحارس الأخير وحده.
نظر إلى رفاقه.
ثم إلى هان سول.
كان يقف أمام زعيم عشيرة يين ويطلب منه التعاون مع هان لمواجهة ما يقترب من أراضيهم.
ثم قال:
وتردد.
— لا أعلم إن كان تحذيره يعني شيئًا أصلًا.
قال هان سول:
لكن بالنسبة إلى هان سول…
بقي اثنان.
— ابتعد عن الطريق.
قال الرجل:
وعاد كل شيء كما كان.
لم يتحرك الرجل.
— ابتعد عن الطريق.
تقدم هان سول خطوة.
— لن أكررها.
تراجع الحارس أخيرًا.
وفتح الطريق أمام القافلة.
لحق به هان جين.
ثم حرك عينيه نحو زاوية مظلمة أسفل أحد الأكشاك.
مر هان سول بجانبه دون أن يلمسه.
«توقّف.»
***
بدأت العربات تتحرك من جديد.
نظر إلى المجسم الصغير بين أصابعه.
مر هان سول بجانبه دون أن يلمسه.
نظر هان جين خلفه إلى الحراس الملقين على الأرض.
ثم قال:
مرت الساعة الأولى بهدوء.
— أريد أن أعرف من الذي أعطاهم هذا الأمر.
— هذا لم يكن تفتيشًا عاديًا.
في اللحظة الأولى…
لم يجب هان سول.
***
تابع هان جين:
— رجال المملكة لن يقفوا على طريق تستخدمه عشيرة هان منذ سنوات ويقرروا وحدهم أننا لم نعد نستطيع المرور منه.
ركز قليلًا…
نظر هان سول إليه.
— أعلم.
وعندما أبعد هان سول يديه عن وجهه، لم يبقَ أي أثر للمجسم.
نظر هان سول إلى يده.
قال هان جين:
مرت ضربة الرجل فوق رأسه.
الحراس ينفذون الأوامر.
— إذن هناك أمر من فوق.
تراجع الحارس أخيرًا.
طريق اعتادت عشيرة هان استخدامه منذ زمن.
أعاد هان سول نظره إلى الطريق.
— عودوا من حيث أتيتم.
كان يستطيع العودة الآن ومطالبة الحارس المتبقي بالإجابة.
ضغط هان سول على جسد المجسم قليلًا.
لكنه لم يكن يثق بأن الرجل يعرف شيئًا أصلًا.
وعاد كل شيء كما كان.
الحراس ينفذون الأوامر.
— الطريق؟
وبعضها بدأت المملكة تتصرف تجاهه وكأنه يقع تحت سيطرتها المباشرة.
والمهم بالنسبة إليه لم يكن من وقف أمامه…
نظر هان جين إلى الرجال وهم ينقلون الحمولة.
بل من وضعهم هناك.
وفي اللحظة التي أصبح فيها الرجل مكشوفًا، ضربه هان سول أسفل أذنه.
قال هان سول:
المشكلة الحقيقية بدأت للتو.
— لا نضيع وقتًا أكثر.
لم يسحب سيفه.
ثم أشار إلى القافلة بالاستمرار.
صمت هان سول.
— نكمل الطريق.
مشى هان جين بجانبه.
قال هان سول:
— «لنا»؟
استدار هان سول، ثم وجه ضربة دقيقة إلى موضع بين الرقبة والكتف.
— أريد أن أعرف من الذي أعطاهم هذا الأمر.
نظر هان سول مجددًا إلى الذئب الصغير.
***
لم تقع أي حادثة أخرى أثناء العودة.
لكن الطريق لم يعد هادئًا كما كان في بداية الرحلة.
— أخذت تحذير زعيم يين بتلك الجدية؟
ليس لأن شيئًا كان يلاحقهم…
وتغيرت نظرته.
بل لأن سؤالًا واحدًا ظل حاضرًا في ذهن هان سول.
لماذا الآن؟
لكن حرارته كانت ظاهرة أمام هان سول.
ومع مرور الوقت، ظهرت جبال عشيرة هان من بعيد.
— توقفوا هنا.
واصلت القافلة تقدمها حتى وصلت إلى البوابة.
ثم…
***
تعرف الحراس عليهم، وفُتح الطريق.
كان يستطيع العودة الآن ومطالبة الحارس المتبقي بالإجابة.
كانت الموارد التي حصلوا عليها من عشيرة يين قد وُضعت داخل العربات وربطت بإحكام استعدادًا للطريق الطويل.
دخل هان سول وهان جين إلى أراضي العشيرة.
— مفيد.
وعندما أبعد هان سول يديه عن وجهه، لم يبقَ أي أثر للمجسم.
وبعد وقت قصير، بدأت الموارد تُنزّل من العربات.
نظر هان جين إلى الرجال وهم ينقلون الحمولة.
رفع نظره نحو أعمق أجزاء عشيرة هان.
ولا شيء غريب يبرر التحذير الذي تلقاه هان سول.
— انتهينا أخيرًا.
لكنه لاحظ أن هان سول بدأ يبتعد.
قال هان سول:
— إلى أين؟
قال هان سول:
رفع هان سول نظره إلى البائع.
لم يتوقف هان سول.
— الطريق؟
— لأفهم شيئًا.
لحق به هان جين.
— نعم.
نظر هان سول مجددًا إلى الذئب الصغير.
— الطريق؟
أخذ هان سول نهج الذئب الأبيض من البائع.
— نعم.
أومأ البائع.
***
قال الرجل:
بدأ هان سول بالسؤال.
سكت قليلًا.
لم يسحب سيفه.
لم يذهب مباشرة إلى زعيم العشيرة.
لم يقتل هان سول أحدًا.
أراد أولًا أن يعرف ما الذي يحدث فعلًا.
تحدث مع بعض الرجال الذين اعتادوا التنقل خارج أراضي هان.
قال له أحدهم:
نظر هان سول أمامه.
رفع هان سول يده.
— ليست هذه أول مرة يظهر فيها رجال المملكة على تلك الطرق.
وبدأ دم النهج يتسلل إلى داخلهما.
تغيرت نظرة هان سول.
تغيرت نظرة هان جين.
لكن الطريق لم يعد هادئًا كما كان في بداية الرحلة.
— ماذا تقصد؟
ثم إلى هان سول.
— خلال الفترة الأخيرة، بدأوا ينتشرون في مناطق لم يكونوا يتدخلون فيها سابقًا.
— أنتم تعتدون على رجال المملكة!
انتقل هان سول إلى شخص آخر.
المشكلة الحقيقية بدأت للتو.
تعرف الحراس عليهم، وفُتح الطريق.
وجاءه جواب مشابه.
الطرق التي كانت تُستخدم بصورة طبيعية بدأت تخضع لتدخل رجال المملكة.
أسلحة.
الفصل الثالث — الطريق الذي لم يعد لنا
بعضها أصبح يحتاج إلى إذن.
وبعضها بدأت المملكة تتصرف تجاهه وكأنه يقع تحت سيطرتها المباشرة.
بقي اثنان.
لكن شيئًا آخر لفت انتباهه.
تابع هان جين:
أعاد هان سول نظره إلى الطريق.
عشيرة يين.
— يبدو أن طريق العودة سيكون أكثر هدوءًا مما توقعت.
لم تكن المشكلة متعلقة بهان وحدها.
ثم الثانية.
***
كان هناك كلام ينتقل بين العشيرتين.
قال هان جين:
معلومات مختلفة.
ثم الثانية.
— ماذا؟!
وأقوال تصل إلى كل طرف بصورة لا تشبه ما يسمعه الطرف الآخر.
قال أحد الرجال:
— لا أعرف الحقيقة، لكن الوضع بين هان ويين أصبح أغرب في الفترة الأخيرة. كل طرف يسمع كلامًا مختلفًا عن الآخر.
صمت هان سول.
بدأ هان سول بالسؤال.
لكنه لم يكمل.
قبل وقت قصير فقط…
ومن ينقل كلامًا مختلفًا إلى كل طرف.
كان يقف أمام زعيم عشيرة يين ويطلب منه التعاون مع هان لمواجهة ما يقترب من أراضيهم.
— يبدو أن طريق العودة سيكون أكثر هدوءًا مما توقعت.
— لا أعلم إن كان تحذيره يعني شيئًا أصلًا.
ثلاثة من وحوش الصقيع.
وفي الوقت نفسه…
أعداد متزايدة من الحيوانات المفترسة.
ثم أتبعها بضربة قصيرة إلى جانب الرقبة.
أغلق عينيه بقوة.
وخطر قد يصل إليهم خلال أشهر.
استدار هان سول، ثم وجه ضربة دقيقة إلى موضع بين الرقبة والكتف.
— عودوا من حيث أتيتم.
وفي الوقت نفسه…
وتغيرت نظرته.
هناك من يعبث بالطرق الواقعة بين العشيرتين.
ومن ينقل كلامًا مختلفًا إلى كل طرف.
لكن شيئًا آخر لفت انتباهه.
لم يكن لدى هان سول دليل يسمح له باتهام المملكة أو أي شخص آخر.
لم يقل أكثر من ذلك.
لكنه لم يعد ينظر إلى حادثة الحراس على أنها مشكلة طريق بسيطة.
سكت قليلًا.
وقف هان جين بجانبه.
اندفع الحارس الثاني.
— بماذا تفكر؟
لم يجبه هان سول فورًا.
نظر هان سول إلى أحد الأزقة المظلمة في السوق.
رفع نظره نحو أعمق أجزاء عشيرة هان.
ثم قال:
انتقل هان سول إلى شخص آخر.
— وحوش الصقيع تقترب من الخارج…
ثم الثانية.
سكت قليلًا.
— هذا لا يعنيك.
وتغيرت نظرته.
— ويبدو أن المشاكل بدأت تتحرك من الداخل أيضًا.
اندفع الحارس الثاني.
لكن بعد مسافة طويلة…
كانت مهمة تبادل الموارد قد انتهت.
لكن بالنسبة إلى هان سول…
نظر الحارس إليه.
المشكلة الحقيقية بدأت للتو.
— لا نضيع وقتًا أكثر.
