الموت الصامت
“لقد كنت أبكي لأنني رأيت نبوءة جديدة”.
“لا تذكريني!” لوحت ثاندريا بيديها، ثم همت بالمغادرة ولوحت بيديها: “حسنًا إذًا، يبدو أننا لن نستمتع بهذه الليلة كما خططنا”. ثم نظرت إلى إيلينا وودعتها مبتسمة:
عند سماع هذا، تحولت تعابير ثاندريا الغاضبة إلى تعابير جدية على الفور، ونظرت نحو إيلينا بقلق.
تحول إمريس خلال لحظة واحدة من مظهر الفارس النبيل ذي الدرع الأبيض اللامع إلى مظهر فارس الموت ذي الدروع السوداء الداكنة، والتي لم تُظهر شيئًا من جسده سوى عينيه.
“نبوءة! هذه ثاني نبوءة لك هذه السنة، ما الذي رأيتِه!” قالت ثاندريا بصوت قلق.
وخلال أيام تدريبه، قد نال لقبًا بين مجمع التدريب، وقد كان هذا اللقب هو…
لم ترَ إيلينا نبوءة من قبل إلا وتحققت. ولم تستطع ثاندريا فعل شيء سوى أن تدعو أن تكون ما رأته إيلينا خيرًا، أو أن تكون العواقب خفيفة!
لمعت عينا ريوس عند تفحص إمريس، وازدادت ابتسامته تلقائيًا.
“لقد رأيت تابوتًا أسود، منحوتًا على غطائه وجه شيطان أعمى، يخرج من مقلتيه قرنان أحمران طويلان ومدببان، وأسفله توجد بحيرة عملاقة من الدم، تطفو فوقها ملايين الجثث”. ثم توقفت إيلينا للحظة وارتجف جسدها: “تلك الجثث كانت تعود إلى جميع أعراق القارة ما عدا عرق العنقاء!”
أمم!
اتسعت عينا ثاندريا عند سماع هذا: “هل كان من بينهم الجان أيضًا؟!”
أمم!
“أجل!” أجابت إيلينا مؤكدة.
على مدار تدريب الأسبوعين الماضيين، كانت سرعة تطور إمريس في القتال رهيبة بشكل مبالغ فيه!
“هل كان هناك من بينهم أشخاص تعرفينهم؟” سألت ثاندريا بشك، وارتجف جسدها لا إراديًا.
لكن إيلينا هزت رأسها في النهاية وقالت: “لا”.
نظرت إيلينا إلى ثاندريا لبعض الوقت. ولو ركزت ثاندريا في عيني إيلينا جيدًا، لرأت أن هناك جبالًا من الحزن فيهما في هذه اللحظة.
“لا ترهقي نفسك كثيرًا بالتفكير، ففي الصباح، سنبدأ باستعادة الوطن!”
لكن إيلينا هزت رأسها في النهاية وقالت: “لا”.
أومأت لها إيلينا مبتسمة، وبمجرد مغادرة ثاندريا، بدأ خطان جديدان من الدموع بالنزول على خدي إيلينا أثناء نظرها نحو الباب الذي أغلقته ثاندريا!
هوووف!
في الوقت الحاضر.
“هذا مطمئن”. تنهدت ثاندريا بارتياح، ثم نظرت إلى إيلينا مجددًا: “ثم هل رأيت شيئًا آخر؟”
وحين سأله ريوس عن هذا الهدوء المخيف أثناء قتاله، أجاب…
“أجل”. أومأت إيلينا برأسها مؤكدة: “لقد رأيت أن روحًا غاضبة تخرج من ذلك التابوت وتحطم وجه الشيطان الموجود على غطائه، وبعدها انتهى الحلم!”
“لقد رأيت تابوتًا أسود، منحوتًا على غطائه وجه شيطان أعمى، يخرج من مقلتيه قرنان أحمران طويلان ومدببان، وأسفله توجد بحيرة عملاقة من الدم، تطفو فوقها ملايين الجثث”. ثم توقفت إيلينا للحظة وارتجف جسدها: “تلك الجثث كانت تعود إلى جميع أعراق القارة ما عدا عرق العنقاء!”
ضيقت ثاندريا عينيها في حيرة من هذه النبوءة الغريبة، ثم سألت مجددًا: “هل أخبرتِ ريوس بشيء؟”
لكن إيلينا هزت رأسها في النهاية وقالت: “لا”.
“كلا، فأنا لم أرها سوى قبل عدة ساعات فقط، قبل أن يأتي ريوس من الخارج حتى”. هزت إيلينا رأسها نافية، ثم قالت ساخرة: “ويبدو أن أحدهم استغل غيابي ليأخذ فرصته!”
عند سماع هذا، تحولت تعابير ثاندريا الغاضبة إلى تعابير جدية على الفور، ونظرت نحو إيلينا بقلق.
تسك!
ضيقت ثاندريا عينيها في حيرة من هذه النبوءة الغريبة، ثم سألت مجددًا: “هل أخبرتِ ريوس بشيء؟”
“لا تذكريني!” لوحت ثاندريا بيديها، ثم همت بالمغادرة ولوحت بيديها: “حسنًا إذًا، يبدو أننا لن نستمتع بهذه الليلة كما خططنا”. ثم نظرت إلى إيلينا وودعتها مبتسمة:
“لا ترهقي نفسك كثيرًا بالتفكير، ففي الصباح، سنبدأ باستعادة الوطن!”
بل نزل إلى ساحة الاختبار بكل هدوء، وبمجرد نزوله، لم ترَ الوحوش له أثرًا حتى!
أمم!
تسك!
أومأت لها إيلينا مبتسمة، وبمجرد مغادرة ثاندريا، بدأ خطان جديدان من الدموع بالنزول على خدي إيلينا أثناء نظرها نحو الباب الذي أغلقته ثاندريا!
نظرت إيلينا إلى ثاندريا لبعض الوقت. ولو ركزت ثاندريا في عيني إيلينا جيدًا، لرأت أن هناك جبالًا من الحزن فيهما في هذه اللحظة.
في الصباح الباكر، جلس ريوس على العرش أثناء إتكائه بخده على قبضته، واستماعه إلى المساعدة ياسمين وهي تقرأ تقارير الجيش قبل الانطلاق.
“لقد كنت أتمنى دائمًا أن أصبح من جان الضوء وأكون فارسًا شجاعًا مثل والدي، لكن القدر كتب لي أن أكون من جان الظلام… وقد كان والدي يخبرني دائمًا أنه مهما كان الجان الذي سأصبح عليه، إن أردت أن أصبح قويًا مثله وأحمي الجان، فيجب عليَّ أن أتطبع بطباع القانون الذي سأوقظه، وأنا أيقظت سلالة جان الظلام.
“هناك عشرة آلاف جندي من المستوى الثاني على أهبة الاستعداد يا مولاي، وهناك أيضًا ثلاثمائة محارب من المستوى الثالث سيشاركون معك في هذه الحملة، بينما سيبقى ثلاثمائة محارب من المستوى الثالث في هذه المدينة لحمايتها أثناء فترة غيابك”. قرأت المساعدة ياسمين التقارير بصوت متوتر ووجه أحمر من شدة الخجل!
في مواجهة سؤال ريوس، ابتسم إمريس بسعادة وبدأ في تفعيل قوته على الفور.
استمع ريوس إليها باهتمام أثناء سند وجهه بيد، وباليد الأخرى كان يقاتل في إحدى الوديان والمناطق الوعرة!
ضيقت ثاندريا عينيها في حيرة من هذه النبوءة الغريبة، ثم سألت مجددًا: “هل أخبرتِ ريوس بشيء؟”
“أيها العراب، أيها العراب، ما رأيك في درعي الآن؟” ركض الصغير إمريس بسرعة خارقة من البوابة إلى العرش في بضع لحظات، ووقف أمام ريوس مباشرة بعينين لامعتين ومتحمستين.
لم يخفَ الفتى أو يتراجع، ولم تظهر على ملامحه مظاهر القلق التي يجب أن تكون لطفل في العاشرة حتى.
قبل أن يصل إمريس إليهما، تراجعت ياسمين على الفور مزعورة، ونزع ريوس يديه من المكان الذي كانتا مشغولتين فيه، وابتسم وربت على رأس إمريس مشيدًا به بشدة، ولم يبخل في مديحه: “عمل جيد يا فتى، عمل رائع. أنت تبدو هكذا مثل الأبطال الحقيقيين”.
“لا تذكريني!” لوحت ثاندريا بيديها، ثم همت بالمغادرة ولوحت بيديها: “حسنًا إذًا، يبدو أننا لن نستمتع بهذه الليلة كما خططنا”. ثم نظرت إلى إيلينا وودعتها مبتسمة:
لمعت عينا ريوس عند تفحص إمريس، وازدادت ابتسامته تلقائيًا.
“لا ترهقي نفسك كثيرًا بالتفكير، ففي الصباح، سنبدأ باستعادة الوطن!”
ليس فقط أنه سريع الفهم، بل خلف هاتين العينين البريئتين، كان هذا الطفل الصغير يخفي وحشًا لم يتوقع أحد أن يخفيه!
بدأ الظلام في قاعة العرش بالتوجه نحو إمريس والالتفاف حول درعه الأبيض وسيفه القصير اللامع، وكساهم بالكامل!
على مدار تدريب الأسبوعين الماضيين، كانت سرعة تطور إمريس في القتال رهيبة بشكل مبالغ فيه!
“كلا، فأنا لم أرها سوى قبل عدة ساعات فقط، قبل أن يأتي ريوس من الخارج حتى”. هزت إيلينا رأسها نافية، ثم قالت ساخرة: “ويبدو أن أحدهم استغل غيابي ليأخذ فرصته!”
في أوقات الفراغ تجده نشيطًا وبريئًا، ولكن عندما تدق ساعة القتال، تجد أن طباعه تحولت إلى آلة قتل فتاكة لم يكن ينبغي أن يمتلكها طفل في العاشرة من عمره!
بدأ الظلام في قاعة العرش بالتوجه نحو إمريس والالتفاف حول درعه الأبيض وسيفه القصير اللامع، وكساهم بالكامل!
قبل بضعة أيام، أمسك ريوس بخمسة وحوش من المستوى الثالث من الغابات القريبة، وأجبر إمريس على قتالهم.
“لا ترهقي نفسك كثيرًا بالتفكير، ففي الصباح، سنبدأ باستعادة الوطن!”
لم يخفَ الفتى أو يتراجع، ولم تظهر على ملامحه مظاهر القلق التي يجب أن تكون لطفل في العاشرة حتى.
“أخبرني، كم نسبة تقدمك الآن في قانون التكوين الكوني؟” سأل ريوس بفضول حقيقي. لقد أعطاهم قبل أسبوعين من الآن الدرجة الأولى من قانون التكوين الكوني، وقد تفقده ريوس قبل بضعة أيام، فوجد أن فهمه وصل إلى ثلاثين في المائة!
بل نزل إلى ساحة الاختبار بكل هدوء، وبمجرد نزوله، لم ترَ الوحوش له أثرًا حتى!
“هذا مطمئن”. تنهدت ثاندريا بارتياح، ثم نظرت إلى إيلينا مجددًا: “ثم هل رأيت شيئًا آخر؟”
وبعد عدة دقائق، كان إمريس قد انتهى من أمر الوحوش الخمسة.
بل نزل إلى ساحة الاختبار بكل هدوء، وبمجرد نزوله، لم ترَ الوحوش له أثرًا حتى!
وخلال أيام تدريبه، قد نال لقبًا بين مجمع التدريب، وقد كان هذا اللقب هو…
صُدم ريوس حينها من منطق الصغير ابن العاشرة، وصُدم أكثر من مدى تفانيه في تنفيذ وصية والده… وصية لا يستطيع معظم البالغين تنفيذها بهذا التفاني وهذه الدقة.
الموت الصامت!
قبل بضعة أيام، أمسك ريوس بخمسة وحوش من المستوى الثالث من الغابات القريبة، وأجبر إمريس على قتالهم.
وحين سأله ريوس عن هذا الهدوء المخيف أثناء قتاله، أجاب…
أومأت لها إيلينا مبتسمة، وبمجرد مغادرة ثاندريا، بدأ خطان جديدان من الدموع بالنزول على خدي إيلينا أثناء نظرها نحو الباب الذي أغلقته ثاندريا!
“لقد كنت أتمنى دائمًا أن أصبح من جان الضوء وأكون فارسًا شجاعًا مثل والدي، لكن القدر كتب لي أن أكون من جان الظلام… وقد كان والدي يخبرني دائمًا أنه مهما كان الجان الذي سأصبح عليه، إن أردت أن أصبح قويًا مثله وأحمي الجان، فيجب عليَّ أن أتطبع بطباع القانون الذي سأوقظه، وأنا أيقظت سلالة جان الظلام.
تسك!
والظلام لا يُسمع له صوت أو همس، ولا ترى منه سوى السكينة والهدوء”.
“أخبرني، كم نسبة تقدمك الآن في قانون التكوين الكوني؟” سأل ريوس بفضول حقيقي. لقد أعطاهم قبل أسبوعين من الآن الدرجة الأولى من قانون التكوين الكوني، وقد تفقده ريوس قبل بضعة أيام، فوجد أن فهمه وصل إلى ثلاثين في المائة!
صُدم ريوس حينها من منطق الصغير ابن العاشرة، وصُدم أكثر من مدى تفانيه في تنفيذ وصية والده… وصية لا يستطيع معظم البالغين تنفيذها بهذا التفاني وهذه الدقة.
تحول إمريس خلال لحظة واحدة من مظهر الفارس النبيل ذي الدرع الأبيض اللامع إلى مظهر فارس الموت ذي الدروع السوداء الداكنة، والتي لم تُظهر شيئًا من جسده سوى عينيه.
في الوقت الحاضر.
قبل أن يصل إمريس إليهما، تراجعت ياسمين على الفور مزعورة، ونزع ريوس يديه من المكان الذي كانتا مشغولتين فيه، وابتسم وربت على رأس إمريس مشيدًا به بشدة، ولم يبخل في مديحه: “عمل جيد يا فتى، عمل رائع. أنت تبدو هكذا مثل الأبطال الحقيقيين”.
“أخبرني، كم نسبة تقدمك الآن في قانون التكوين الكوني؟” سأل ريوس بفضول حقيقي. لقد أعطاهم قبل أسبوعين من الآن الدرجة الأولى من قانون التكوين الكوني، وقد تفقده ريوس قبل بضعة أيام، فوجد أن فهمه وصل إلى ثلاثين في المائة!
“أيها العراب، أيها العراب، ما رأيك في درعي الآن؟” ركض الصغير إمريس بسرعة خارقة من البوابة إلى العرش في بضع لحظات، ووقف أمام ريوس مباشرة بعينين لامعتين ومتحمستين.
في مواجهة سؤال ريوس، ابتسم إمريس بسعادة وبدأ في تفعيل قوته على الفور.
تسك!
بدأ الظلام في قاعة العرش بالتوجه نحو إمريس والالتفاف حول درعه الأبيض وسيفه القصير اللامع، وكساهم بالكامل!
في الصباح الباكر، جلس ريوس على العرش أثناء إتكائه بخده على قبضته، واستماعه إلى المساعدة ياسمين وهي تقرأ تقارير الجيش قبل الانطلاق.
تحول إمريس خلال لحظة واحدة من مظهر الفارس النبيل ذي الدرع الأبيض اللامع إلى مظهر فارس الموت ذي الدروع السوداء الداكنة، والتي لم تُظهر شيئًا من جسده سوى عينيه.
لم ترَ إيلينا نبوءة من قبل إلا وتحققت. ولم تستطع ثاندريا فعل شيء سوى أن تدعو أن تكون ما رأته إيلينا خيرًا، أو أن تكون العواقب خفيفة!
“لقد فهمت إلى الآن خمسين بالمائة من قانون التكوين الكوني، وأظن أنه خلال ثلاثة أسابيع، سيكتمل فهمي له بالكامل، مائة بالمائة!”
“أجل!” أجابت إيلينا مؤكدة.
“لا تذكريني!” لوحت ثاندريا بيديها، ثم همت بالمغادرة ولوحت بيديها: “حسنًا إذًا، يبدو أننا لن نستمتع بهذه الليلة كما خططنا”. ثم نظرت إلى إيلينا وودعتها مبتسمة:
