تغيير متأخر (2)
الفصل 183. تغيير متأخر (2)
أفي وسع آلموند إحداث ثورة في هذا المضمار حقًا؟ لقد مثّل حكمًا هائل الوقع.
أفي وسع آلموند إحداث ثورة في هذا المضمار حقًا؟ لقد مثّل حكمًا هائل الوقع.
طخ.
‘ما الذي يدور في خلده؟’
غاب الأمر عن ذهن آلموند كليًا؛ فهز رأسه معتذرًا:
من زاوية نظر المحلل، بدت تصريحات ملكالبرتقال شاطحة ومبالغًا فيها إلى حد بعيد.
“اليوم، سنصب كل رهاننا عليكِ.”
“حين تتحدث عن المشهد، فأنت تقحم مضمار المحترفين في حديثك؛ ألا ترى في ذلك مبالغة مفرطة؟”
“ستنهال علينا تعليقات المتابعين المقرعة بلا ريب، قائلين: ما بال ثلاثتكم؟ تقيمون الفرق بالنظر إلى أسماء اللاعبين فحسب! لو كان الأمر هكذا لفعلناها بأنفسنا؛ وما جدوى وظائفهم إن عجزوا عن إصابة الترتيب الصحيح دومًا؟”
“بطبيعة الحال، اختراق مشهد المحترفين عسير للغاية، غير أن عوالم ليل تتجاوز حدود الاحتراف، أليس كذلك؟ حتى ساحة البث المباشر واسعة بلا ضفاف.”
سعت لمواصلة الحوار في ذلك الاتجاه، غير أن تاكو قاطعها ليبدي ما في جعبته:
“نحن نتحدث عن المهارة الخالصة هنا.”
أفي وسع آلموند إحداث ثورة في هذا المضمار حقًا؟ لقد مثّل حكمًا هائل الوقع.
“وأنا أتحدث عن الحضور الاستعراضي والجاذبية.”
←↓↑→
“همف…”
“مهلًا! مهلًا يا آلموند! تلك الأكاذيب لن تنطلي علينا هنا!”
عدّل المحلل نظارته الحمراء ورمقه بملامح ممتعضة ومحرجة.
“لكن يا تاكو، الفريق المنافس لنا اليوم يحتل مرتبة أدنى منا في تقييم القوى، أفيلزمنا القلق حقًا؟” تدحرج علكة نحوه متسائلًا.
[تعليق 3: مبهر كعادته، غير أنه بحاجة لإثبات نفسه أكثر.]
“المهارة تنعكس فيها؟ إنك تبالغ في تقديره كثيرًا.”
رغم إخفاء هوية أصحاب التعليقات، فطن المشاهدون فورًا لمن سطر تلك الكلمات.
“يا رجل! فلنلقِ نظرة على مواجهات اليوم إذن.”
“حديثنا يدور حول المهارات الفنية، فلمَ تدرج الجاذبية الاستعراضية كأحد المعايير؟”
“أوه، بالطبع حضرت! متى عهدتم مني كذبًا؟”
تألقت أسارير ملكالبرتقال بثقة مطلقة:
— هذا الرجل اللجوج عاد حقًا!
“الجاذبية الاستعراضية جزء لا يتجزأ من واقع اللعبة أيضًا؛ إنها بالغة الأهمية، والمهارة تنعكس فيها بوضوح.”
“إذن، العب بيد واحدة اليوم.”
“المهارة تنعكس فيها؟ إنك تبالغ في تقديره كثيرًا.”
— هههه!
“أتهاب رفع تقييمه الآن خوفًا من العواقب؟ أرى أن ترددك الحالي سيرتد عليك ندمًا في قادم الأيام.”
“… نتبادل؟”
“عفوًا؟”
— أأصبح شخصًا مغايرًا هذا العام؟!
“أرى أن تقييمي لآلموند ولترتيب فريقه أدنى بكثير مما أردتُ منحه إياه؛ وخفضته نزولًا عند آرائكم واحترامًا لوجهات نظركم، غير أنني أستشرف المستقبل بوضوح.”
“إن استطاع لاعبان أو ثلاثة حمل الفريق، فهذا نجاح ساحق.”
“عن أي شيء…”
“وأنا أتحدث عن الحضور الاستعراضي والجاذبية.”
“ستنهال علينا تعليقات المتابعين المقرعة بلا ريب، قائلين: ما بال ثلاثتكم؟ تقيمون الفرق بالنظر إلى أسماء اللاعبين فحسب! لو كان الأمر هكذا لفعلناها بأنفسنا؛ وما جدوى وظائفهم إن عجزوا عن إصابة الترتيب الصحيح دومًا؟”
“عن أي تبرير تتحدثين؟ على كل حال، سنبني خطتنا حولكِ اليوم، فاحرصي على استيعاب ذلك جيدًا.”
— صدقتَ تمامًا
— ملكالبرتقال، لقد حضرت حقًا!
— ملكالبرتقال يعي واقعه جيدًا!
تعالت ضحكات المشاهدين في ساحة الدردشة، وشرعوا يتابعون ملكالبرتقال وهو يتولى التعليق على مجريات المباراة.
— متنبئ زمانه!
صفقة.
— ولهذا يلقبونه بملكالبرتقال!
“إذن، العب بيد واحدة اليوم.”
— الملك!
“هل تناولتم وجبة شهية يا رفاق؟”
احمر وجه المحلل حرجًا وخجلًا.
— لقد أوسعته سحقًا بالفعل!
“همف…”
“هممم.”
“بالطبع، لرأيك وجاهته واعتباره من الناحية المنطقية على الأقل.”
حك آلموند مؤخرة رأسه مستغربًا وجود مهارة غابت عن علمه، وهو أمر بديهي لخوضه النزال بذلك البطل للمرة الأولى.
— لا تحاول ترقيع الأمر الآن، ههههه!
“حتى لو حمل فريقنا بعض أكياس الرمل، فلا يزال في مقدورنا سحقهم؛ بل لا ضير إن خسرنا، ففي النهاية تبقى مجرد مواجهة تدريبية.”
— إنك تتصنع اللطف فحسب!
‘أتسير الأمور وفق ما رسمتُ في ذهني يا تُرى؟’
— لقد أوسعته سحقًا بالفعل!
“عن أي تبرير تتحدثين؟ على كل حال، سنبني خطتنا حولكِ اليوم، فاحرصي على استيعاب ذلك جيدًا.”
“والحق أن آلموند لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحليل، ويستحيل الحكم على قدرات لاعب بعد خوضه مواجهة ضد فريق واحد فقط.”
“آه، كم وددتُ لو تتابعني جونجابا أنا أيضًا! أوبا، هل نتبادل المتابعة بيننا؟”
حاول ملكالبرتقال تلطيف الأجواء وتقديم الأعذار نيابة عن المحلل، غير أن أحدًا لم يعره اهتمامًا.
“أمس، ابتسم لنا الحظ لتعثرهم؛ فلا تظنوا أن الحظ ذاته سيحالفنا في المواجهات الرسمية، ومع صعودنا ثلاثة مراكز، سيتعامل الجميع معنا بحذر مضاعف.”
— إلى ماذا يمهد هذا الرجل؟
يضع الخصوم ذلك في الحسبان أيضًا ويرسمون خططهم على هذا الأساس؛ ولعلهم خاضوا مجازفات مقصودة في التدريب لجني الفائدة لاحقًا.
— أتنوي توجيه إهانة أخرى أم ماذا؟
“حديثنا يدور حول المهارات الفنية، فلمَ تدرج الجاذبية الاستعراضية كأحد المعايير؟”
— مسكين صاحب النظارة الحمراء…
حتى إن تاكو نهر الآخرين وزجرهم؛ وقد التقى هو الآخر بجونجابا إبان أيام احترافه، أفلم يساوره الفضول مثلهم؟ لمَ خصت جونجابا سانغهيون بالمتابعة دون سواه؟
“غير أن إحساسي لا يخطئ؛ يراودني حدس جارف، وأتوق لرؤية ما يتجاوز حدود المنطق المألوف؛ أليست تلك الإثارة سر سحر الرياضة؟ فالأمور غير المتوقعة تقع دومًا.”
غاب الأمر عن ذهن آلموند كليًا؛ فهز رأسه معتذرًا:
بدا تصريحًا مألوفًا يفتقر إلى الإثارة، فأحس المشاهدون بخيبة أمل طفيفة، غير أن تلك الخيبة لم تدم طويلًا.
أصاب عين الصواب؛ فالمرحلة الحالية مجرد مضمار للمران.
“المفاجآت تقع دومًا في الرياضة، ووحده من يستوعب تلك الحقيقة بعمق يقدر على تطويعها؛ ولهذا السبب تمكنتُ من التتويج بلقب البطولة، بينما زميلي الجالس بجواري… احم.”
“أرأيت كيف ارتقى تصنيفنا في تقييم القوى؟ الفضل يعود إليك يا أوبا!”
تحسس المحلل ذو النظارة الحمراء صدره وقد اعترته صدمة محرجة:
“نعم؟”
“… أوووف.”
قد تبدو نتائج المباريات التدريبية وتقييمات القوى براقة، غير أنها تفقد معناها في نهاية المطاف؛ فالعبرة الحقيقية تكمن في تقديم الأداء الحاسم إبان النزالات الرسمية.
— هههههههه!
“بالتأكيد أسهمت مهارة آلموند في النتيجة، غير أن خطتهم اتسمت بالكارثية بلا شك؛ وفوق ذلك كله!”
— هههه!
ظل علكة متقمصًا شخصية صانع البث على مدار الساعة، يتصرف بتلك الهستيريا حتى والكاميرات مطفأة خارج البث.
— النظارة الحمراء في ورطة…
يواجه آلموند اليوم وجهًا لوجه راميًا مصوبًا في تصنيف السيد؛ ولم يكن النزال مجرد مبارزة ثنائية، بل نزالًا رسميًا مكتمل الأركان في لعبة ليل.
— اللعنة… هذا التمهيد جنوني بحق!
“إذن، العب بيد واحدة اليوم.”
— كم أنت قاسٍ يا ملكالبرتقال…
— ملكالبرتقال! ملكالبرتقال! ملكالبرتقال!
— عُد إلى مزرعتك أيها البرتقال!
عدّل المحلل نظارته الحمراء ورمقه بملامح ممتعضة ومحرجة.
ابتسم ملكالبرتقال وأتم حديثه بثقة:
“غير أن الفريق المنافس لهم اليوم يقبع في مرتبة أدنى من فريق عودة الأعزب، فهل يناسبك ذلك؟ سيكون تألق آلموند أيسر بكثير.”
“لهذا السبب أرى أن هذا الفريق مؤهل لاحتلال مرتبة أعلى، وأسجل موقفي الآن كصمام أمان للمستقبل.”
تعالت ضحكات المشاهدين في ساحة الدردشة، وشرعوا يتابعون ملكالبرتقال وهو يتولى التعليق على مجريات المباراة.
“صمام أمان للمستقبل؟ بل أنا من يمسك بوثيقة التأمين الحقيقية هنا.”
“مهلًا! كفوا عن مضايقته بأسئلة تمس حياته الخاصة!”
“بل أراك تراهن على عملة مشفرة متقلبة.”
— النظارة الحمراء في ورطة…
“يا رجل! فلنلقِ نظرة على مواجهات اليوم إذن.”
“أبليتِ بلاءً حسنًا في مواجهة وحيد للأبد، رغم كونه في تصنيف المتحدي؛ اليوم سنبني استراتيجيتنا بالكامل حولكِ، فابذلي قصارى جهدكِ.”
“أوه؟ أترغب في متابعة مباريات اليوم سويًا؟”
— أتنوي توجيه إهانة أخرى أم ماذا؟
“يبدو اقتراحًا رائعًا.”
— واااو، أيبث مرتين اليوم؟
“غير أن الفريق المنافس لهم اليوم يقبع في مرتبة أدنى من فريق عودة الأعزب، فهل يناسبك ذلك؟ سيكون تألق آلموند أيسر بكثير.”
“بالتأكيد أسهمت مهارة آلموند في النتيجة، غير أن خطتهم اتسمت بالكارثية بلا شك؛ وفوق ذلك كله!”
“منافسهم هو فريق غرين تي باغينغ، أليس كذلك؟ مادام الغرض تحليل أداء آلموند، فلن يضر الأمر شيئًا.”
— النظارة الحمراء في ورطة…
“واااو، انظروا جميعًا! محتوى استثنائي وليد اللحظة! فلنـ…”
“حين تتحدث عن المشهد، فأنت تقحم مضمار المحترفين في حديثك؛ ألا ترى في ذلك مبالغة مفرطة؟”
طخ.
استدعى تاكو آلموند على انفراد ليتحدثا بمعزل عن البقية.
أغلق سانغهيون الشاشة.
“وأنا أتحدث عن الحضور الاستعراضي والجاذبية.”
“هممم.”
رغم ما تحمله وسائل التواصل من جوانب ترفيهية وخدمية، إلا أنها تخفي وجهًا مظلمًا؛ إذ تعري حياة الطبقات المخملية بأساليب تثير الإحباط؛ فلا يظهر المجهود المضني والكفاح في منشورات رونستغرام، بل تقتصر الصورة على النتائج المترفة وحدها. وإن طالع البائس تلك المشاهد، فلن يجد حافزًا للعمل والمثابرة؛ بل سيستشعر غربة ساحقة عن عالم يعيش في كوكب مغاير، أو ينتهي به المطاف لاعنًا ظروفه وحظه العاثر.
‘ما الداعي للنزاع حولي إلى هذا الحد؟’ نال اهتمامًا فاق كل تصوراته؛ وتلك المنظومة اللعينة لنقاط الـ VNS…
فوجود ثلاثة لاعبين قادرين على قيادة النزال يمنح الفريق مرونة تكتيكية هائلة؛ ولهذا رغبوا في تدريب قائد بديل إلى جانب آلموند.
‘كلا، ليس اللوم على ترتيب الـ VNS…’
شعرت ميهو بوطأة العبء والمسؤولية، غير أنها لم تجد مناصًا من القبول.
فترتيب نقاط الـ VNS بحد ذاته لم يشكل معضلة كبرى؛ بل نبع الأمر من تقارب نقاطه مع تلك الفتاة، ولعلهما تقاسما الرصيد ذاته لاختبارهما الألم نفسه.
“مهلًا! مهلًا يا آلموند! تلك الأكاذيب لن تنطلي علينا هنا!”
تحولت عينا سانغهيون نحو شاشة هاتفه؛ حيث برز الملف التعريفي لجونجابا، ستة ملايين متابع دون منشور واحد طيلة عامين كاملين، ومع ذلك قفز عداد المتابعين مقارنة بيوم أمس. تلك هي الهيبة الساحرة التي حظي بها اسم جونجابا في هذه الصناعة.
“مهلًا! مهلًا يا آلموند! تلك الأكاذيب لن تنطلي علينا هنا!”
لمس سانغهيون تلك الهيبة جليًا فور دخوله إلى قناة علكة على منصة هذا العالم؛ حلت الخامسة مساءً وحان موعد التدريب، فما إن وطئت قدماه عوالم هذا العالم حتى انهالت عليه أسئلة رفاقه كأنهم مراسلون صحفيون متلهفون.
رغم إخفاء هوية أصحاب التعليقات، فطن المشاهدون فورًا لمن سطر تلك الكلمات.
“أوبا! ما طبيعة علاقتك بجونجابا؟”
‘أثمة مهارة كهذه؟’
“آلموند! هل قابلت جونجابا وجهًا لوجه؟”
رغم إخفاء هوية أصحاب التعليقات، فطن المشاهدون فورًا لمن سطر تلك الكلمات.
“واااو… كم أغبطك!”
————————
طفق ميهو وعلكة، بل وحتى رامي الفراولة، يمطرون آلموند بالاستفسارات حول قضية جونجابا، في حين لزم تاكو الهدوء وحده على نحو أثار الدهشة.
— إلى ماذا يمهد هذا الرجل؟
“مهلًا! كفوا عن مضايقته بأسئلة تمس حياته الخاصة!”
“المهارة تنعكس فيها؟ إنك تبالغ في تقديره كثيرًا.”
حتى إن تاكو نهر الآخرين وزجرهم؛ وقد التقى هو الآخر بجونجابا إبان أيام احترافه، أفلم يساوره الفضول مثلهم؟ لمَ خصت جونجابا سانغهيون بالمتابعة دون سواه؟
“فوزنا في المرة السابقة جاء بفضل وقوع الفريق المنافس في حظر وتفضيل كارثي للأبطال.”
“هههه… لا شيء مميز حقًا… حالفني الحظ فحسب.”
“عفوًا؟”
“هااااه؟”
حاولت ميهو تغيير مجرى الحديث حين لمحت سحابة الوجوم تعلو محيا آلموند:
أطلق علكة صرخة كفتاة مباغتة وتدحرج فوق الأرض:
“أوه؟ أترغب في متابعة مباريات اليوم سويًا؟”
“مهلًا! مهلًا يا آلموند! تلك الأكاذيب لن تنطلي علينا هنا!”
‘كلا، ليس اللوم على ترتيب الـ VNS…’
“كياهاها! أوبا، كف عن التدحرج أرضًا!”
— كم أنت قاسٍ يا ملكالبرتقال…
ظل علكة متقمصًا شخصية صانع البث على مدار الساعة، يتصرف بتلك الهستيريا حتى والكاميرات مطفأة خارج البث.
— النظارة الحمراء في ورطة…
“لست أكذب، بل هي الحقيقة…”
فرحوا بالانتصار في المباراة التدريبية، غير أن غاية التدريب لم تكن الفوز الأجوف؛ بل لعبوا لتحصيل المكتسبات والخبرة، وهو ما خرجوا منه خالي الوفاض.
أمام إصرار آلموند، آثر الجميع تجاوز الأمر.
لمس سانغهيون تلك الهيبة جليًا فور دخوله إلى قناة علكة على منصة هذا العالم؛ حلت الخامسة مساءً وحان موعد التدريب، فما إن وطئت قدماه عوالم هذا العالم حتى انهالت عليه أسئلة رفاقه كأنهم مراسلون صحفيون متلهفون.
“آه، كم وددتُ لو تتابعني جونجابا أنا أيضًا! أوبا، هل نتبادل المتابعة بيننا؟”
‘أثمة مهارة كهذه؟’
“… نتبادل؟”
رغم إخفاء هوية أصحاب التعليقات، فطن المشاهدون فورًا لمن سطر تلك الكلمات.
أيتبادلان المتابعة؟ جرت العادة أن يتابع المعارف بعضهم بعضًا، لكن…
— إلى ماذا يمهد هذا الرجل؟
‘نسيتُ الأمر تمامًا.’
— واااو، أيبث مرتين اليوم؟
غاب الأمر عن ذهن آلموند كليًا؛ فهز رأسه معتذرًا:
فرحوا بالانتصار في المباراة التدريبية، غير أن غاية التدريب لم تكن الفوز الأجوف؛ بل لعبوا لتحصيل المكتسبات والخبرة، وهو ما خرجوا منه خالي الوفاض.
“آه، نسيت ذلك تمامًا.”
فرحوا بالانتصار في المباراة التدريبية، غير أن غاية التدريب لم تكن الفوز الأجوف؛ بل لعبوا لتحصيل المكتسبات والخبرة، وهو ما خرجوا منه خالي الوفاض.
“واااو… لقد تابعتك بالفعل…”
“أرى أن تقييمي لآلموند ولترتيب فريقه أدنى بكثير مما أردتُ منحه إياه؛ وخفضته نزولًا عند آرائكم واحترامًا لوجهات نظركم، غير أنني أستشرف المستقبل بوضوح.”
‘هل فعلت حقًا؟’
اعتزم تاكو إضافة كيس رمل جديد إلى التشكيلة هنا.
عجز آلموند عن تبين ذلك لتدفق آلاف المتابعين الجدد دفعة واحدة؛ فهل ثمة وسيلة لفرزهم؟ ولأنه لم يعهد استخدام شبكات التواصل من قبل، جهل تلك التفاصيل برمتها.
غاب الأمر عن ذهن آلموند كليًا؛ فهز رأسه معتذرًا:
‘مواقع التواصل لا تجلب نفعًا للبسطاء والفقراء على أية حال.’
فترتيب نقاط الـ VNS بحد ذاته لم يشكل معضلة كبرى؛ بل نبع الأمر من تقارب نقاطه مع تلك الفتاة، ولعلهما تقاسما الرصيد ذاته لاختبارهما الألم نفسه.
رغم ما تحمله وسائل التواصل من جوانب ترفيهية وخدمية، إلا أنها تخفي وجهًا مظلمًا؛ إذ تعري حياة الطبقات المخملية بأساليب تثير الإحباط؛ فلا يظهر المجهود المضني والكفاح في منشورات رونستغرام، بل تقتصر الصورة على النتائج المترفة وحدها. وإن طالع البائس تلك المشاهد، فلن يجد حافزًا للعمل والمثابرة؛ بل سيستشعر غربة ساحقة عن عالم يعيش في كوكب مغاير، أو ينتهي به المطاف لاعنًا ظروفه وحظه العاثر.
لكل مواجهة نجمها الأبرز، أو ما يُصطلح عليه بـ الكاري؛ اللاعب المنوط به قيادة الفريق وحمل راية النصر. والنموذج الأمثل يتجلى في قدرة اللاعبين الخمسة جميعًا على قيادة الدفة، وهو أمر بعيد المنال؛ إلا إذا كان الفريق بحجم نادي سي كيه إنتوس القديم، فريق جونجابا الأسطوري.
“آه!”
أطلق علكة صرخة كفتاة مباغتة وتدحرج فوق الأرض:
صفقة.
— عُد إلى مزرعتك أيها البرتقال!
حاولت ميهو تغيير مجرى الحديث حين لمحت سحابة الوجوم تعلو محيا آلموند:
“آلموند.”
“أرأيت كيف ارتقى تصنيفنا في تقييم القوى؟ الفضل يعود إليك يا أوبا!”
استدعى تاكو آلموند على انفراد ليتحدثا بمعزل عن البقية.
سعت لمواصلة الحوار في ذلك الاتجاه، غير أن تاكو قاطعها ليبدي ما في جعبته:
ظل علكة متقمصًا شخصية صانع البث على مدار الساعة، يتصرف بتلك الهستيريا حتى والكاميرات مطفأة خارج البث.
“بما أن الحديث تطرق إلى آلموند…”
“عفوًا؟”
بدا أن تاكو قد رسم خطة مسبقة في ذهنه:
“بالطبع! ألم نهزم فريقًا يعلونا في الترتيب بالأمس؟ ناهيك عن أن الفوز والخسارة ليسا المبتغى الآن، بل ما نجنيه ونتعلمه من خبايا المواجهة.”
“فوزنا في المرة السابقة جاء بفضل وقوع الفريق المنافس في حظر وتفضيل كارثي للأبطال.”
“هذه مجرد مباراة تدريبية.”
“أبلغ السوء ذلك الحد حقًا؟”
عدّل المحلل نظارته الحمراء ورمقه بملامح ممتعضة ومحرجة.
“بالتأكيد أسهمت مهارة آلموند في النتيجة، غير أن خطتهم اتسمت بالكارثية بلا شك؛ وفوق ذلك كله!”
“هااااه؟”
صفق تاكو بيديه مؤكدًا على نقطة جوهرية:
— كم أنت قاسٍ يا ملكالبرتقال…
“هذه مجرد مباراة تدريبية.”
“آه!”
أصاب عين الصواب؛ فالمرحلة الحالية مجرد مضمار للمران.
“إذن، العب بيد واحدة اليوم.”
قد تبدو نتائج المباريات التدريبية وتقييمات القوى براقة، غير أنها تفقد معناها في نهاية المطاف؛ فالعبرة الحقيقية تكمن في تقديم الأداء الحاسم إبان النزالات الرسمية.
“ستنهال علينا تعليقات المتابعين المقرعة بلا ريب، قائلين: ما بال ثلاثتكم؟ تقيمون الفرق بالنظر إلى أسماء اللاعبين فحسب! لو كان الأمر هكذا لفعلناها بأنفسنا؛ وما جدوى وظائفهم إن عجزوا عن إصابة الترتيب الصحيح دومًا؟”
يضع الخصوم ذلك في الحسبان أيضًا ويرسمون خططهم على هذا الأساس؛ ولعلهم خاضوا مجازفات مقصودة في التدريب لجني الفائدة لاحقًا.
“هممم، صدقت.”
“أمس، ابتسم لنا الحظ لتعثرهم؛ فلا تظنوا أن الحظ ذاته سيحالفنا في المواجهات الرسمية، ومع صعودنا ثلاثة مراكز، سيتعامل الجميع معنا بحذر مضاعف.”
“همف…”
“لكن يا تاكو، الفريق المنافس لنا اليوم يحتل مرتبة أدنى منا في تقييم القوى، أفيلزمنا القلق حقًا؟” تدحرج علكة نحوه متسائلًا.
————————
“بالطبع! ألم نهزم فريقًا يعلونا في الترتيب بالأمس؟ ناهيك عن أن الفوز والخسارة ليسا المبتغى الآن، بل ما نجنيه ونتعلمه من خبايا المواجهة.”
التفتت ميهو حولها بحيرة، تتثبت مما إذا أشار إليها حقًا؛ وظهرت بالفعل الوحيدة التي استقرت عليها إشارته.
“هممم، صدقت.”
لمس سانغهيون تلك الهيبة جليًا فور دخوله إلى قناة علكة على منصة هذا العالم؛ حلت الخامسة مساءً وحان موعد التدريب، فما إن وطئت قدماه عوالم هذا العالم حتى انهالت عليه أسئلة رفاقه كأنهم مراسلون صحفيون متلهفون.
“فما الذي حصدناه من مباراتنا السابقة؟ لا شيء على الإطلاق.”
“بما أن الحديث تطرق إلى آلموند…”
ذلك هو الواقع المجرد.
“أوه، بالطبع حضرت! متى عهدتم مني كذبًا؟”
فرحوا بالانتصار في المباراة التدريبية، غير أن غاية التدريب لم تكن الفوز الأجوف؛ بل لعبوا لتحصيل المكتسبات والخبرة، وهو ما خرجوا منه خالي الوفاض.
“بما أن الحديث تطرق إلى آلموند…”
“الشيء الوحيد الذي استخلصناه هو قدرة آلموند على قيادة رامي الجليد، رغم افتقاره التام للخبرة، حتى إنه لم يفعل مهارة ركوب الجليد لمرة واحدة؛ ومع ذلك، يظل حسمنا للفوز إنجازًا لافتًا.”
أمام إصرار آلموند، آثر الجميع تجاوز الأمر.
‘أثمة مهارة كهذه؟’
“أوه؟ أترغب في متابعة مباريات اليوم سويًا؟”
حك آلموند مؤخرة رأسه مستغربًا وجود مهارة غابت عن علمه، وهو أمر بديهي لخوضه النزال بذلك البطل للمرة الأولى.
— أأصبح شخصًا مغايرًا هذا العام؟!
“لذا، سنعتمد استراتيجية مغايرة اليوم.”
— عُد إلى مزرعتك أيها البرتقال!
“استراتيجية مغايرة؟”
يضع الخصوم ذلك في الحسبان أيضًا ويرسمون خططهم على هذا الأساس؛ ولعلهم خاضوا مجازفات مقصودة في التدريب لجني الفائدة لاحقًا.
“أجل، يلزمنا اختبار خطط بديلة في المباريات التدريبية، وتدريب حاملي الراية الآخرين على قيادة الفريق.”
شعرت ميهو بوطأة العبء والمسؤولية، غير أنها لم تجد مناصًا من القبول.
لكل مواجهة نجمها الأبرز، أو ما يُصطلح عليه بـ الكاري؛ اللاعب المنوط به قيادة الفريق وحمل راية النصر. والنموذج الأمثل يتجلى في قدرة اللاعبين الخمسة جميعًا على قيادة الدفة، وهو أمر بعيد المنال؛ إلا إذا كان الفريق بحجم نادي سي كيه إنتوس القديم، فريق جونجابا الأسطوري.
التفتت ميهو حولها بحيرة، تتثبت مما إذا أشار إليها حقًا؛ وظهرت بالفعل الوحيدة التي استقرت عليها إشارته.
“إن استطاع لاعبان أو ثلاثة حمل الفريق، فهذا نجاح ساحق.”
“مهلًا! كفوا عن مضايقته بأسئلة تمس حياته الخاصة!”
فوجود ثلاثة لاعبين قادرين على قيادة النزال يمنح الفريق مرونة تكتيكية هائلة؛ ولهذا رغبوا في تدريب قائد بديل إلى جانب آلموند.
“المهارة تنعكس فيها؟ إنك تبالغ في تقديره كثيرًا.”
“اليوم، سنصب كل رهاننا عليكِ.”
“هههه… لا شيء مميز حقًا… حالفني الحظ فحسب.”
وجّه تاكو سبابته نحو ميهو.
“عن أي تبرير تتحدثين؟ على كل حال، سنبني خطتنا حولكِ اليوم، فاحرصي على استيعاب ذلك جيدًا.”
“… عفوًا؟”
تحسس المحلل ذو النظارة الحمراء صدره وقد اعترته صدمة محرجة:
التفتت ميهو حولها بحيرة، تتثبت مما إذا أشار إليها حقًا؛ وظهرت بالفعل الوحيدة التي استقرت عليها إشارته.
ظل علكة متقمصًا شخصية صانع البث على مدار الساعة، يتصرف بتلك الهستيريا حتى والكاميرات مطفأة خارج البث.
“أبليتِ بلاءً حسنًا في مواجهة وحيد للأبد، رغم كونه في تصنيف المتحدي؛ اليوم سنبني استراتيجيتنا بالكامل حولكِ، فابذلي قصارى جهدكِ.”
“بطبيعة الحال، اختراق مشهد المحترفين عسير للغاية، غير أن عوالم ليل تتجاوز حدود الاحتراف، أليس كذلك؟ حتى ساحة البث المباشر واسعة بلا ضفاف.”
“ذلك لأن وحيد للأبد عاجز أمام سحر سوكوبوس فحسب!”
ذلك هو الواقع المجرد.
“عن أي تبرير تتحدثين؟ على كل حال، سنبني خطتنا حولكِ اليوم، فاحرصي على استيعاب ذلك جيدًا.”
— مسكين صاحب النظارة الحمراء…
“واااو…”
‘نسيتُ الأمر تمامًا.’
شعرت ميهو بوطأة العبء والمسؤولية، غير أنها لم تجد مناصًا من القبول.
لكل مواجهة نجمها الأبرز، أو ما يُصطلح عليه بـ الكاري؛ اللاعب المنوط به قيادة الفريق وحمل راية النصر. والنموذج الأمثل يتجلى في قدرة اللاعبين الخمسة جميعًا على قيادة الدفة، وهو أمر بعيد المنال؛ إلا إذا كان الفريق بحجم نادي سي كيه إنتوس القديم، فريق جونجابا الأسطوري.
‘ليست فرصة سيئة اليوم.’
“هل تناولتم وجبة شهية يا رفاق؟”
فمباراة التدريب اليوم تجمعهم بفريق يُدعى غرين تي باغينغ، القابع في المركز الخامس عشر في سلم الترتيب؛ فريق يخلو من رتبة المتحدي، ولا تتجاوز أعلى رتب لاعبيه تصنيف السيد، فضلًا عن خلو صفوفهم من أي محترف سابق، مما يجعل التعامل معهم أمرًا ميسورًا.
— متنبئ زمانه!
“حتى لو حمل فريقنا بعض أكياس الرمل، فلا يزال في مقدورنا سحقهم؛ بل لا ضير إن خسرنا، ففي النهاية تبقى مجرد مواجهة تدريبية.”
‘ما الذي يدور في خلده؟’
اعتزم تاكو إضافة كيس رمل جديد إلى التشكيلة هنا.
“فما الذي حصدناه من مباراتنا السابقة؟ لا شيء على الإطلاق.”
“آلموند.”
“أوبا! ما طبيعة علاقتك بجونجابا؟”
“نعم؟”
‘نسيتُ الأمر تمامًا.’
“تعال إلى هنا قليلًا.”
فرحوا بالانتصار في المباراة التدريبية، غير أن غاية التدريب لم تكن الفوز الأجوف؛ بل لعبوا لتحصيل المكتسبات والخبرة، وهو ما خرجوا منه خالي الوفاض.
استدعى تاكو آلموند على انفراد ليتحدثا بمعزل عن البقية.
“مهلًا! كفوا عن مضايقته بأسئلة تمس حياته الخاصة!”
“أما زلت مضطرًا للعب بيد واحدة لتمديد زمن بقائك في اللعبة؟”
بدا أن تاكو قد رسم خطة مسبقة في ذهنه:
“أجل.”
حتى إن تاكو نهر الآخرين وزجرهم؛ وقد التقى هو الآخر بجونجابا إبان أيام احترافه، أفلم يساوره الفضول مثلهم؟ لمَ خصت جونجابا سانغهيون بالمتابعة دون سواه؟
“إذن، العب بيد واحدة اليوم.”
“عن أي تبرير تتحدثين؟ على كل حال، سنبني خطتنا حولكِ اليوم، فاحرصي على استيعاب ذلك جيدًا.”
←↓↑→
— إلى ماذا يمهد هذا الرجل؟
في تمام الساعة الخامسة وخمسين دقيقة مساءً، ورد إشعار لمتابعي ملكالبرتقال:
“أما زلت مضطرًا للعب بيد واحدة لتمديد زمن بقائك في اللعبة؟”
[ملكالبرتقال يستهل بثه المباشر.]
— أأصبح شخصًا مغايرًا هذا العام؟!
— واااو، أيبث مرتين اليوم؟
“حتى لو حمل فريقنا بعض أكياس الرمل، فلا يزال في مقدورنا سحقهم؛ بل لا ضير إن خسرنا، ففي النهاية تبقى مجرد مواجهة تدريبية.”
— أكان جادًا بشأن البث المشترك مع المحلل قبل قليل؟
“أخبرتكم بأننا سنشاهد بث آلموند اليوم، وأنا رجل يفي بعهوده دومًا.”
— هذا الرجل اللجوج عاد حقًا!
“لكن يا تاكو، الفريق المنافس لنا اليوم يحتل مرتبة أدنى منا في تقييم القوى، أفيلزمنا القلق حقًا؟” تدحرج علكة نحوه متسائلًا.
— يا لسطحيته!
أغلق سانغهيون الشاشة.
لم يتوقع متابعوه أن يفي بوعده ويبث النزال برفقة المحلل حقًا.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“هل تناولتم وجبة شهية يا رفاق؟”
طفق ميهو وعلكة، بل وحتى رامي الفراولة، يمطرون آلموند بالاستفسارات حول قضية جونجابا، في حين لزم تاكو الهدوء وحده على نحو أثار الدهشة.
عدّل ملكالبرتقال زاوية عدسة الكاميرا، مقربًا المشهد ليركز على شخصه بدلًا من اللقطة المتسعة التي ضمت ثلاثة محللين في وقت سابق.
————————
— ملكالبرتقال، لقد حضرت حقًا!
“غير أن الفريق المنافس لهم اليوم يقبع في مرتبة أدنى من فريق عودة الأعزب، فهل يناسبك ذلك؟ سيكون تألق آلموند أيسر بكثير.”
— ملكالبرتقال! ملكالبرتقال! ملكالبرتقال!
— ملكالبرتقال، لقد حضرت حقًا!
“أوه، بالطبع حضرت! متى عهدتم مني كذبًا؟”
فمباراة التدريب اليوم تجمعهم بفريق يُدعى غرين تي باغينغ، القابع في المركز الخامس عشر في سلم الترتيب؛ فريق يخلو من رتبة المتحدي، ولا تتجاوز أعلى رتب لاعبيه تصنيف السيد، فضلًا عن خلو صفوفهم من أي محترف سابق، مما يجعل التعامل معهم أمرًا ميسورًا.
— أجل! أجل! أجل!
“همف…”
— البرتقالة الفارغة!
— أكان جادًا بشأن البث المشترك مع المحلل قبل قليل؟
“أخبرتكم بأننا سنشاهد بث آلموند اليوم، وأنا رجل يفي بعهوده دومًا.”
————————
— لقد تبدل حال ملكالبرتقال!
صفق تاكو بيديه مؤكدًا على نقطة جوهرية:
— أأصبح شخصًا مغايرًا هذا العام؟!
فمباراة التدريب اليوم تجمعهم بفريق يُدعى غرين تي باغينغ، القابع في المركز الخامس عشر في سلم الترتيب؛ فريق يخلو من رتبة المتحدي، ولا تتجاوز أعلى رتب لاعبيه تصنيف السيد، فضلًا عن خلو صفوفهم من أي محترف سابق، مما يجعل التعامل معهم أمرًا ميسورًا.
تعالت ضحكات المشاهدين في ساحة الدردشة، وشرعوا يتابعون ملكالبرتقال وهو يتولى التعليق على مجريات المباراة.
‘المسار السفلي قوي اليوم…’
“آه، كم وددتُ لو تتابعني جونجابا أنا أيضًا! أوبا، هل نتبادل المتابعة بيننا؟”
يواجه آلموند اليوم وجهًا لوجه راميًا مصوبًا في تصنيف السيد؛ ولم يكن النزال مجرد مبارزة ثنائية، بل نزالًا رسميًا مكتمل الأركان في لعبة ليل.
— مسكين صاحب النظارة الحمراء…
‘أتسير الأمور وفق ما رسمتُ في ذهني يا تُرى؟’
“أخبرتكم بأننا سنشاهد بث آلموند اليوم، وأنا رجل يفي بعهوده دومًا.”
حتى ملكالبرتقال، الذي أغدق بالثناء على آلموند، لم يمتلك يقينًا جازمًا للتنبؤ بما ستسفر عنه المواجهة.
— واااو، أيبث مرتين اليوم؟
————————
— متنبئ زمانه!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“… نتبادل؟”
“الشيء الوحيد الذي استخلصناه هو قدرة آلموند على قيادة رامي الجليد، رغم افتقاره التام للخبرة، حتى إنه لم يفعل مهارة ركوب الجليد لمرة واحدة؛ ومع ذلك، يظل حسمنا للفوز إنجازًا لافتًا.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
[تعليق 3: مبهر كعادته، غير أنه بحاجة لإثبات نفسه أكثر.]
“واااو… لقد تابعتك بالفعل…”
