Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 16

المكالمة المجابة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المكالمة المجابة

أنزل يانغ جيان الهاتف من يده، ونظر بنظرة تفيض بالحذر الشديد والرعب البالغ نحو رقعة الأشجار خلفه.

لم يعد الجمع يخشى الضياع وفقدان الطريق، وبدا السير على طول الدرب وكأنهم يبتعدون بالفعل عن النطاق الشبحي شيئًا فشيئًا.

ذلك العجوز مرعب بحق.

تذكر يانغ جيان فجأة رقم هاتف شخص ما، وقرر خوض التجربة.

مهما تكرر الاحتكاك به، وحتى لو شوهد من بعيد، فإنه يقشعر له البدن ويبعث الرعب في صميم القلب.

وهو يطالع مشهد السكون الميت في الخارج، كان يدرك جيدًا في قرارة نفسه أنه حتى لو خرجوا من بوابة المدرسة فلن يجدي ذلك نفعًا.

“من المفترض أن فانغ جينغ قد مات؟”

تذكر يانغ جيان فجأة رقم هاتف شخص ما، وقرر خوض التجربة.

تحركت عينا يانغ جيان بتفكير عميق: “الأولوية القصوى الآن هي الخروج من النطاق الشبحي والابتعاد عن هذا العجوز؛ فإن أطبق علينا مجددًا فالمرجح أن مصيرنا الهلاك المحتوم، وسواء كان تشانغ وي أو وانغ شانشان أو غيرهما، أو حتى أنا شخصيًا، فستكون النتيجة واحدة.”

انطلق رنين هاتف محمول من الطرف الآخر، لكنه أخذ يتردد في سكون المدرسة المطبق، متسللًا إلى مسامع كل فرد منهم؛ ورغم أن الصوت لم يكن عاليًا، إلا أنه كان بالغ الوضوح، وينضح بغرابة مريبة.

وما عسى أن يغير كونه أصبح مروّض أشباح؟ ألم يمت تشو تشنغ بانبعاث الشبح الشرس بعد أن أفرط في تسخير قوى الشبح الشرس؟

تحركت عينا يانغ جيان بتفكير عميق: “الأولوية القصوى الآن هي الخروج من النطاق الشبحي والابتعاد عن هذا العجوز؛ فإن أطبق علينا مجددًا فالمرجح أن مصيرنا الهلاك المحتوم، وسواء كان تشانغ وي أو وانغ شانشان أو غيرهما، أو حتى أنا شخصيًا، فستكون النتيجة واحدة.”

ولم يمت تشو تشنغ إلا لأن درجة رعب ذلك الشبح العجوز فاقت بمراحل ذلك الرضيع الشبحي.

رمقه الآخرون بنظرة عابرة، ثم أطرقوا برؤوسهم صامتين دون نبس كلمة، وبدا عليهم إحباط بالغ وتدهور شديد في حالتهم النفسية.

فالرضيع الشبحي عجز عن كبح جماح هذا العجوز، مما أودى بحياة صاحبه بصورة حتمية في نهاية المطاف.

أيقن يانغ جيان أنهم ما لم يروا بارقة أمل في البقاء على قيد الحياة، فلن يفصلهم عن الانهيار العصبي سوى مسافة قصيرة؛ إذ رأى إحدى الطالبات وقد شحب وجهها وبدأت تهذي وتتمتم مع نفسها بكلام غير مفهوم.

وسرعان ما حدث التلاقي.

“اللعنة!” تصبب يانغ جيان عرقًا باردًا من فرط الفزع، وسارع إلى إغلاق الخط على الفور.

تنفس تشانغ وي الصعداء قليلًا حين رأى يانغ جيان عائدًا: “يانغ جيان، إلى أين ذهبتَ؟ وهل عثرتَ على فانغ جينغ؟ الأشباح تعيث فسادًا في المدرسة بكل مكان، وأنت وحدك من يملك جرأة تجعلك تجوب الأنحاء، بينما أنا لا أجرؤ حتى على زحزحة قدمي قيد أنملة!”

“من المفترض أن فانغ جينغ قد مات؟”

“رغم أنني اتصلت بهاتف فانغ جينغ، إلا أنه إن لم يخب ظني فقد اصطدم بالشبح.”

تابع يانغ جيان كلامه قائلًا: “وفوق ذلك رأيتُ هناك ذلك العجوز الذي كان يطرق الباب خارج الفصل الدراسي من قبل، ولم يعد بالإمكان الاقتراب من تلك البقعة؛ الأولوية القصوى الآن هي مغادرة هذا المكان، وإن واصلنا البقاء فلا أدري كم من الناس سيلقون حتفهم هنا بعد.”

أومأ تشانغ وي برأسه: “أجل، هذا صحيح.”

وعندما وصل إلى آخر كلامه.

تابع يانغ جيان كلامه قائلًا: “وفوق ذلك رأيتُ هناك ذلك العجوز الذي كان يطرق الباب خارج الفصل الدراسي من قبل، ولم يعد بالإمكان الاقتراب من تلك البقعة؛ الأولوية القصوى الآن هي مغادرة هذا المكان، وإن واصلنا البقاء فلا أدري كم من الناس سيلقون حتفهم هنا بعد.”

ساد الصمت بين البقية، وعلت وجوههم أمارات الرعب والفزع بأثر رجعي.

بعد الخروج من الفصل الدراسي بوقت قصير… بحساب التوقيت، كان ينبغي أن يكون ذلك موعد عودة النطاق الشبحي للظهور مجددًا؛ أي في تلك اللحظة التي نزل فيها يانغ جيان إلى منتصف الدرج بين الطابقين الثاني والثالث حين ومضت المصابيح وانطفأت.

نعم بالفعل.

أراد أن يعرف ما إذا كان لورد الرعد والبرق قد أصابه مكروه حقًا؛ فإن كان قد تعرض لحادث، فالأرجح أن هاتفه سيؤول كحرز وأثر إلى يد أحد مروّضي الأشباح، فما دام هناك مروّض أشباح كـ تشو تشنغ يعالج حوادث الخوارق، فمن الوارد أن يكون ثمة شخص مكلف بمتابعة هذه القضية.

لم تمضِ سوى ساعات قلائل، ركضوا فيها ونجوا طوال الطريق، ومع ذلك لم يتبقَّ حيًا حتى الآن سوى هذه الثلة القليلة.

رأى أن فانغ جينغ يستحق الموت وحده دون سواه، أما الآخرون فلا يستحقون الهلاك؛ وما دام قد رآهم، فإن مدهم بيد العون وإخراجهم لا يعدو كونه جهدًا يسيرًا عابرًا، فكلهم زملاء دراسة ولا داعي لقسوة القلب المفرطة.

أما البقية ففُقدوا جميعًا.

فطوال مسيرة الفرار، تسلل إليه إنهاك شديد أيضًا.

والجميع يدرك جيدًا في قرارة نفسه ما يعنيه الاختفاء في مكان تعبث فيه الأشباح.

وفوق ذلك…

هذا ليس حلمًا، ولا تمثيلًا في فيلم سينمائي، بل هو حادثة خوارق حقيقية تمامًا… تُزهق فيها الأرواح.

لم تمضِ سوى ساعات قلائل، ركضوا فيها ونجوا طوال الطريق، ومع ذلك لم يتبقَّ حيًا حتى الآن سوى هذه الثلة القليلة.

“يانغ جيان، شكرًا لك لأنك أخرجتنا وقدتنا إلى هنا؛ فلولاك لكنا تعرضنا لمكروه حتمًا.”

“ورغم علمي بأنكم جميعًا في غاية الإنهاك، إلا أن هذا ليس وقت الاستراحة؛ فمع أن فهمي لأحوال النطاق الشبحي لا يزال محدودًا، فلا بد لنا من المحاولة؛ اتبعوني لنرى إن كان بإمكاننا الخروج من المدرسة.”

“أجل، شكرًا لك، ونحن نعتذر عما حدث سابقًا؛ فحين دفعك فانغ جينغ نحو دورة المياه لم نوقفه، ولم نعلم إلا لاحقًا أن ذلك المدعو فانغ جينغ ليس سوى شيطان رجيم، ففي الطريق خلّف وراءه تشاو تشيانغ، وخلّف وانغ قانغ، وحتى الطالبات تركهن لحماية المؤخرة…”

لم يعد في وسع يانغ جيان في تلك اللحظة الالتفات إلى مسألة الانهيار النفسي من عدمه.

“ذلك الوغد ليس إلا دابة بهيمة!”

تحدث بضعة زملاء خلفه؛ كالو الشتائم لفانغ جينغ، وأظهروا في الوقت عينه اعتذارهم ليانغ جيان.

فطوال مسيرة الفرار، تسلل إليه إنهاك شديد أيضًا.

أربعة أشخاص؛ هؤلاء هم من أخرجهم يانغ جيان سابقًا من رقعة الأشجار تلك، وكانوا رفاق فانغ جينغ.

“ذلك الوغد ليس إلا دابة بهيمة!”

رأى أن فانغ جينغ يستحق الموت وحده دون سواه، أما الآخرون فلا يستحقون الهلاك؛ وما دام قد رآهم، فإن مدهم بيد العون وإخراجهم لا يعدو كونه جهدًا يسيرًا عابرًا، فكلهم زملاء دراسة ولا داعي لقسوة القلب المفرطة.

رأى أن فانغ جينغ يستحق الموت وحده دون سواه، أما الآخرون فلا يستحقون الهلاك؛ وما دام قد رآهم، فإن مدهم بيد العون وإخراجهم لا يعدو كونه جهدًا يسيرًا عابرًا، فكلهم زملاء دراسة ولا داعي لقسوة القلب المفرطة.

هز يانغ جيان رأسه قائلًا: “من المبكر جدًا تقديم الشكر الآن؛ فكما ترون جميعًا ما زلنا داخل أسوار هذه المدرسة، وما زلنا ضمن نطاق النطاق الشبحي، ومسألة خروجنا أحياءً تظل موضع شك في حد ذاتها.”

غير أنه في تلك اللحظة، رُدّ على المكالمة وفُتح الخط، لكن لم يصدر من الطرف الآخر أي صوت على الإطلاق.

“ورغم علمي بأنكم جميعًا في غاية الإنهاك، إلا أن هذا ليس وقت الاستراحة؛ فمع أن فهمي لأحوال النطاق الشبحي لا يزال محدودًا، فلا بد لنا من المحاولة؛ اتبعوني لنرى إن كان بإمكاننا الخروج من المدرسة.”

غدا يانغ جيان في تلك اللحظة عماد هؤلاء القوم وركيزتهم الأساسية؛ وما إن أتم كلامه حتى نهض على الفور أولئك الذين كانوا يجلسون على الأرض للاستراحة.

غدا يانغ جيان في تلك اللحظة عماد هؤلاء القوم وركيزتهم الأساسية؛ وما إن أتم كلامه حتى نهض على الفور أولئك الذين كانوا يجلسون على الأرض للاستراحة.

وفي الوقت ذاته، انقطع رنين الهاتف الذي كان يتردد في أرجاء المدرسة وتلاشى بدوره.

قال تشانغ وي بنبرة حانقة متوترة: “واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… لم يتبقَّ الآن سوى ثلاثة عشر شخصًا فحسب! يعلم الله وحده إن كان سيموت غيرهم بعد قليل؛ لو علمتُ أن الأمر سينتهي إلى هذا لطلبتُ إجازة اليوم! أي دراسة هذه؟ الآخرون يذهبون للدراسة طلبًا للمال، ونحن نذهب إليها طلبًا للموت!”

وفوق ذلك…

رمقه الآخرون بنظرة عابرة، ثم أطرقوا برؤوسهم صامتين دون نبس كلمة، وبدا عليهم إحباط بالغ وتدهور شديد في حالتهم النفسية.

“ذلك الوغد ليس إلا دابة بهيمة!”

أيقن يانغ جيان أنهم ما لم يروا بارقة أمل في البقاء على قيد الحياة، فلن يفصلهم عن الانهيار العصبي سوى مسافة قصيرة؛ إذ رأى إحدى الطالبات وقد شحب وجهها وبدأت تهذي وتتمتم مع نفسها بكلام غير مفهوم.

مهما تكرر الاحتكاك به، وحتى لو شوهد من بعيد، فإنه يقشعر له البدن ويبعث الرعب في صميم القلب.

“انطلقوا.”

“ورغم علمي بأنكم جميعًا في غاية الإنهاك، إلا أن هذا ليس وقت الاستراحة؛ فمع أن فهمي لأحوال النطاق الشبحي لا يزال محدودًا، فلا بد لنا من المحاولة؛ اتبعوني لنرى إن كان بإمكاننا الخروج من المدرسة.”

لم يعد في وسع يانغ جيان في تلك اللحظة الالتفات إلى مسألة الانهيار النفسي من عدمه.

وفوق ذلك…

فالمسألة القائمة الآن هي القدرة على النجاة ومغادرة هذا المكان حيًا.

أما الآن فهي خاوية تمامًا، ولا أثر لأي طيف بشري عداهم.

وبوجوده في المقدمة يرشدهم.

مهما تكرر الاحتكاك به، وحتى لو شوهد من بعيد، فإنه يقشعر له البدن ويبعث الرعب في صميم القلب.

لم يعد الجمع يخشى الضياع وفقدان الطريق، وبدا السير على طول الدرب وكأنهم يبتعدون بالفعل عن النطاق الشبحي شيئًا فشيئًا.

فتح هاتف تشانغ وي وسجل الدخول إلى ذلك المنتدى، ثم استعان بهاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الذي أعطاه إياه تشو تشنغ، وطلب رقمًا.

لم يعد الظلام المحيط بتلك الكثافة الشديدة؛ ورغم أن الأجواء ظلت غائمة وقاتمة، إلا أن معالم الطريق غدت واضحة للعيان، وبات بالإمكان تمييز الأبنية المحيطة.

“تشاو لي، ولكن ماذا؟”

وسرعان ما حدث ذلك.

“رغم أنني اتصلت بهاتف فانغ جينغ، إلا أنه إن لم يخب ظني فقد اصطدم بالشبح.”

وصل الجمع إلى بوابة المدرسة الرئيسية.

رأى أن فانغ جينغ يستحق الموت وحده دون سواه، أما الآخرون فلا يستحقون الهلاك؛ وما دام قد رآهم، فإن مدهم بيد العون وإخراجهم لا يعدو كونه جهدًا يسيرًا عابرًا، فكلهم زملاء دراسة ولا داعي لقسوة القلب المفرطة.

كانت كابينة الحراسة خاوية على عروشها ليس فيها أحد.

بدت الرقعة بأسرها وكأنها عُزلت عن سائر العالم.

وساد الطريق هدوء مريب وموحش، سكون يبعث على الرعب الشديد.

تصلبت يد يانغ جيان التي تمسك بالهاتف في مكانها فورًا.

لم تكن مصابيح الشارع مضاءة، ولم تكن هناك أي حركة لأي مركبة في المحيط.

“من المفترض أن فانغ جينغ قد مات؟”

بدت الأرجاء في غاية الغرابة؛ فلم يكن هناك أدنى صوت سوى أصواتهم هم.

أربعة أشخاص؛ هؤلاء هم من أخرجهم يانغ جيان سابقًا من رقعة الأشجار تلك، وكانوا رفاق فانغ جينغ.

ألقى يانغ جيان نظرة على الباب المغلق لكابينة الحراسة، وارتسم الحذر والتحرز البالغ في عينيه؛ لم يجرؤ على الاقتراب من أي باب على الإطلاق، فمن يدري ما الكيان المرعب الذي قد ينبثق فور فتحه.

وهو يطالع مشهد السكون الميت في الخارج، كان يدرك جيدًا في قرارة نفسه أنه حتى لو خرجوا من بوابة المدرسة فلن يجدي ذلك نفعًا.

وفوق ذلك…

هذا هو الرقم الذي تركه « لورد الرعد والبرق » في المنتدى.

وهو يطالع مشهد السكون الميت في الخارج، كان يدرك جيدًا في قرارة نفسه أنه حتى لو خرجوا من بوابة المدرسة فلن يجدي ذلك نفعًا.

ورغم أن بقية الطلاب الذكور لم يبلغوا حد الانهيار بعد، إلا أن الرعب من الموت في أعينهم كان ظاهرًا جليًا لأي ناظر.

فما دام المرء قابعًا في جوف النطاق الشبحي، فكل الأمكنة سواء.

أما الآن فهي خاوية تمامًا، ولا أثر لأي طيف بشري عداهم.

قالت مياو شياوشان في حيرة مشوبة بقدر من الفزع: “ما بال الخارج هكذا؟ لماذا لا يوجد إنسان واحد؟ في مثل هذا الوقت المعتاد، كان من المفترض أن تعج البوابة بجموع غفيرة من أولياء الأمور الذين ينتظرون اصطحاب الطلاب!”

“يانغ جيان، شكرًا لك لأنك أخرجتنا وقدتنا إلى هنا؛ فلولاك لكنا تعرضنا لمكروه حتمًا.”

نعم حقًا.

في الأوقات العادية، كانت المنطقة خارج هذه المدرسة الثانوية تغص بالبشر وتختنق بالمركبات.

“رغم أنني اتصلت بهاتف فانغ جينغ، إلا أنه إن لم يخب ظني فقد اصطدم بالشبح.”

أما الآن فهي خاوية تمامًا، ولا أثر لأي طيف بشري عداهم.

تذكر يانغ جيان فجأة رقم هاتف شخص ما، وقرر خوض التجربة.

تطوع تشانغ وي قائلًا: “سأخرج لأتفقد الأمر.” ثم تسلق السياج ومضى إلى الطريق بالخارج.

ذلك العجوز مرعب بحق.

جال بنظره يمنة ويسرة بمحاذاة الطريق، فرأى نهاية الدرب تغرق في طبقة لا نهائية من الظلام الحالك، كأنها تفضي إلى أعماق الجحيم.

وفجأة.

وكذلك كانت الناحية التي أتوا منها غارقة في الظلام الدامس.

طأطأ رأسه ونظر إلى هاتف تشانغ وي المحمول بين يديه.

بدت الرقعة بأسرها وكأنها عُزلت عن سائر العالم.

فالمسألة القائمة الآن هي القدرة على النجاة ومغادرة هذا المكان حيًا.

قال يانغ جيان: “لا فائدة؛ الخروج بالسير على الأقدام مستحيل، فلا تضيع طاقتك هباءً.”

وفي الوقت عينه، تفجر العرق البارد على وجهه دون إرادة منه.

“إذن… أيعني هذا أننا سنُحبس حتى الموت هنا؟ أنا… أنا لا أريد أن أموت!” انهارت إحدى الفتيات على الفور وجثت على الأرض منهارة، وانهمرت دموعها في الحال.

“إذن… أيعني هذا أننا سنُحبس حتى الموت هنا؟ أنا… أنا لا أريد أن أموت!” انهارت إحدى الفتيات على الفور وجثت على الأرض منهارة، وانهمرت دموعها في الحال.

ورغم أن بقية الطلاب الذكور لم يبلغوا حد الانهيار بعد، إلا أن الرعب من الموت في أعينهم كان ظاهرًا جليًا لأي ناظر.

الأشباح تعبث هنا بالفعل، ومع إضافة أمر مريب كهذا، فمن الطبيعي ألا يجرؤ أحد على مواصلة الاتصال لطلب النجدة.

جذبت وانغ شانشان ذراعه من جانبه، وعيناها الواسعتان غارقه بالدموع تنطقان بالرجاء: “يانغ جيان، فكّر في حل أرجوك… أنقذنا، ألا يمكن ذلك؟ أنا… أنا لا أريد مواجهة الأشباح مجددًا!”

نعم حقًا.

غرق يانغ جيان في صمت وجيز: “سأفكر بروية.”

قال أحد الزملاء: “أنا… جربتُ ذلك سابقًا؛ كان الخط يُفتح، ولكن…”

لم يكن ينوي مواصلة السير بدوره، بل جلس على كتلة حجرية مجاورة ليأخذ قسطًا من الراحة أولًا قبل أي خطوة أخرى.

لم يعد الجمع يخشى الضياع وفقدان الطريق، وبدا السير على طول الدرب وكأنهم يبتعدون بالفعل عن النطاق الشبحي شيئًا فشيئًا.

فطوال مسيرة الفرار، تسلل إليه إنهاك شديد أيضًا.

“انطلقوا.”

وفجأة.

وفي الوقت عينه، تفجر العرق البارد على وجهه دون إرادة منه.

طأطأ رأسه ونظر إلى هاتف تشانغ وي المحمول بين يديه.

صمت تشاو لي قليلًا ثم قال: “لم يكن هناك أي صوت؛ لم يصدر أي صوت من الطرف الآخر، وفوق ذلك… فُتح الخط ورُدّ على المكالمة! أنا… لم أجرؤ على الاتصال مجددًا.”

“هل جربتم من قبل الاتصال بالهاتف لطلب النجدة؟”

لم تمضِ سوى ساعات قلائل، ركضوا فيها ونجوا طوال الطريق، ومع ذلك لم يتبقَّ حيًا حتى الآن سوى هذه الثلة القليلة.

قال أحد الزملاء: “أنا… جربتُ ذلك سابقًا؛ كان الخط يُفتح، ولكن…”

لم يكن ينوي مواصلة السير بدوره، بل جلس على كتلة حجرية مجاورة ليأخذ قسطًا من الراحة أولًا قبل أي خطوة أخرى.

“تشاو لي، ولكن ماذا؟”

لم يعد الجمع يخشى الضياع وفقدان الطريق، وبدا السير على طول الدرب وكأنهم يبتعدون بالفعل عن النطاق الشبحي شيئًا فشيئًا.

صمت تشاو لي قليلًا ثم قال: “لم يكن هناك أي صوت؛ لم يصدر أي صوت من الطرف الآخر، وفوق ذلك… فُتح الخط ورُدّ على المكالمة! أنا… لم أجرؤ على الاتصال مجددًا.”

لم تمضِ سوى ساعات قلائل، ركضوا فيها ونجوا طوال الطريق، ومع ذلك لم يتبقَّ حيًا حتى الآن سوى هذه الثلة القليلة.

لا صوت في الهاتف، ومع ذلك يُرد على المكالمة.

نعم بالفعل.

انقبض قلب يانغ جيان بشدة.

فتح هاتف تشانغ وي وسجل الدخول إلى ذلك المنتدى، ثم استعان بهاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الذي أعطاه إياه تشو تشنغ، وطلب رقمًا.

الأشباح تعبث هنا بالفعل، ومع إضافة أمر مريب كهذا، فمن الطبيعي ألا يجرؤ أحد على مواصلة الاتصال لطلب النجدة.

أما الآن فهي خاوية تمامًا، ولا أثر لأي طيف بشري عداهم.

نبهت مياو شياوشان من جانبها فجأة: “لكن حين كنا في الفصل الدراسي كان الاتصال يعمل طبيعيًا، وهذه الحالة لم تبدأ إلا بعد خروجنا من الفصل بوقت قصير؛ فقد اتصل تشانغ وي سابقًا وطلب سيارة إسعاف.”

تنفس تشانغ وي الصعداء قليلًا حين رأى يانغ جيان عائدًا: “يانغ جيان، إلى أين ذهبتَ؟ وهل عثرتَ على فانغ جينغ؟ الأشباح تعيث فسادًا في المدرسة بكل مكان، وأنت وحدك من يملك جرأة تجعلك تجوب الأنحاء، بينما أنا لا أجرؤ حتى على زحزحة قدمي قيد أنملة!”

أومأ تشانغ وي برأسه: “أجل، هذا صحيح.”

“اللعنة!” تصبب يانغ جيان عرقًا باردًا من فرط الفزع، وسارع إلى إغلاق الخط على الفور.

بعد الخروج من الفصل الدراسي بوقت قصير… بحساب التوقيت، كان ينبغي أن يكون ذلك موعد عودة النطاق الشبحي للظهور مجددًا؛ أي في تلك اللحظة التي نزل فيها يانغ جيان إلى منتصف الدرج بين الطابقين الثاني والثالث حين ومضت المصابيح وانطفأت.

تابع يانغ جيان كلامه قائلًا: “وفوق ذلك رأيتُ هناك ذلك العجوز الذي كان يطرق الباب خارج الفصل الدراسي من قبل، ولم يعد بالإمكان الاقتراب من تلك البقعة؛ الأولوية القصوى الآن هي مغادرة هذا المكان، وإن واصلنا البقاء فلا أدري كم من الناس سيلقون حتفهم هنا بعد.”

“أحقًا ما تقولين؟ دعيني أجرب رقمًا آخر.”

وفوق ذلك…

تذكر يانغ جيان فجأة رقم هاتف شخص ما، وقرر خوض التجربة.

وعندما وصل إلى آخر كلامه.

فتح هاتف تشانغ وي وسجل الدخول إلى ذلك المنتدى، ثم استعان بهاتف تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الذي أعطاه إياه تشو تشنغ، وطلب رقمًا.

لم يعد الجمع يخشى الضياع وفقدان الطريق، وبدا السير على طول الدرب وكأنهم يبتعدون بالفعل عن النطاق الشبحي شيئًا فشيئًا.

138…

وفي الوقت عينه، تفجر العرق البارد على وجهه دون إرادة منه.

هذا هو الرقم الذي تركه « لورد الرعد والبرق » في المنتدى.

ولم يمت تشو تشنغ إلا لأن درجة رعب ذلك الشبح العجوز فاقت بمراحل ذلك الرضيع الشبحي.

أراد أن يعرف ما إذا كان لورد الرعد والبرق قد أصابه مكروه حقًا؛ فإن كان قد تعرض لحادث، فالأرجح أن هاتفه سيؤول كحرز وأثر إلى يد أحد مروّضي الأشباح، فما دام هناك مروّض أشباح كـ تشو تشنغ يعالج حوادث الخوارق، فمن الوارد أن يكون ثمة شخص مكلف بمتابعة هذه القضية.

وما عسى أن يغير كونه أصبح مروّض أشباح؟ ألم يمت تشو تشنغ بانبعاث الشبح الشرس بعد أن أفرط في تسخير قوى الشبح الشرس؟

فلنجرب إذًا.

تحدث بضعة زملاء خلفه؛ كالو الشتائم لفانغ جينغ، وأظهروا في الوقت عينه اعتذارهم ليانغ جيان.

لم ينقطع إرسال الهاتف المحمول، بل اتصل الخط بسلاسة على العكس تمامًا.

هذا ليس حلمًا، ولا تمثيلًا في فيلم سينمائي، بل هو حادثة خوارق حقيقية تمامًا… تُزهق فيها الأرواح.

غير أن الواقع كان أشد شؤمًا مما تصوره خياله.

ورغم أن بقية الطلاب الذكور لم يبلغوا حد الانهيار بعد، إلا أن الرعب من الموت في أعينهم كان ظاهرًا جليًا لأي ناظر.

ترررن… ترررن…

وهو يطالع مشهد السكون الميت في الخارج، كان يدرك جيدًا في قرارة نفسه أنه حتى لو خرجوا من بوابة المدرسة فلن يجدي ذلك نفعًا.

انطلق رنين هاتف محمول من الطرف الآخر، لكنه أخذ يتردد في سكون المدرسة المطبق، متسللًا إلى مسامع كل فرد منهم؛ ورغم أن الصوت لم يكن عاليًا، إلا أنه كان بالغ الوضوح، وينضح بغرابة مريبة.

وفي الوقت عينه، تفجر العرق البارد على وجهه دون إرادة منه.

تصلبت يد يانغ جيان التي تمسك بالهاتف في مكانها فورًا.

فطوال مسيرة الفرار، تسلل إليه إنهاك شديد أيضًا.

“أهاتف لورد الرعد والبرق موجود داخل هذه المدرسة؟!”

هذا هو الرقم الذي تركه « لورد الرعد والبرق » في المنتدى.

تقلص بؤبؤا عينيه فجأة، وهبّ واقفًا في الحال، والتفت يمنة ويسرة بذعر شديد وهو يبحث بدافع الغريزة عن مصدر رنين الهاتف المحمول.

هذا ليس حلمًا، ولا تمثيلًا في فيلم سينمائي، بل هو حادثة خوارق حقيقية تمامًا… تُزهق فيها الأرواح.

وفي الوقت عينه، تفجر العرق البارد على وجهه دون إرادة منه.

رأى أن فانغ جينغ يستحق الموت وحده دون سواه، أما الآخرون فلا يستحقون الهلاك؛ وما دام قد رآهم، فإن مدهم بيد العون وإخراجهم لا يعدو كونه جهدًا يسيرًا عابرًا، فكلهم زملاء دراسة ولا داعي لقسوة القلب المفرطة.

ذلك المستخدم الملقب بـ « لورد الرعد والبرق » طبيب في قسم الطوارئ بمقاطعة أخرى، وقعت له الحادثة وهو يتصفح الإنترنت في منزله الذي يبعد مئات الكيلومترات عن هنا؛ فإن كان رنين هاتفه يدوي هنا، فإن ذلك يعني بالضرورة… أنه موجود هنا أيضًا!

تابع يانغ جيان كلامه قائلًا: “وفوق ذلك رأيتُ هناك ذلك العجوز الذي كان يطرق الباب خارج الفصل الدراسي من قبل، ولم يعد بالإمكان الاقتراب من تلك البقعة؛ الأولوية القصوى الآن هي مغادرة هذا المكان، وإن واصلنا البقاء فلا أدري كم من الناس سيلقون حتفهم هنا بعد.”

“طوط…”

وهو يطالع مشهد السكون الميت في الخارج، كان يدرك جيدًا في قرارة نفسه أنه حتى لو خرجوا من بوابة المدرسة فلن يجدي ذلك نفعًا.

غير أنه في تلك اللحظة، رُدّ على المكالمة وفُتح الخط، لكن لم يصدر من الطرف الآخر أي صوت على الإطلاق.

“رغم أنني اتصلت بهاتف فانغ جينغ، إلا أنه إن لم يخب ظني فقد اصطدم بالشبح.”

وفي الوقت ذاته، انقطع رنين الهاتف الذي كان يتردد في أرجاء المدرسة وتلاشى بدوره.

وما عسى أن يغير كونه أصبح مروّض أشباح؟ ألم يمت تشو تشنغ بانبعاث الشبح الشرس بعد أن أفرط في تسخير قوى الشبح الشرس؟

وهنا لمح يانغ جيان ضوءًا خافتًا لهاتف محمول يضيء عند نافذة في الطابق الثالث من أحد مباني التدريس، واستطاع أن يميز خيال ظل بشري مبهم يقف عند حافة النافذة، ويبدو كأنه يرمق هذا المكان بنظراته.

نعم حقًا.

“اللعنة!” تصبب يانغ جيان عرقًا باردًا من فرط الفزع، وسارع إلى إغلاق الخط على الفور.

“إذن… أيعني هذا أننا سنُحبس حتى الموت هنا؟ أنا… أنا لا أريد أن أموت!” انهارت إحدى الفتيات على الفور وجثت على الأرض منهارة، وانهمرت دموعها في الحال.

قال تشانغ وي بنبرة حانقة متوترة: “واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… لم يتبقَّ الآن سوى ثلاثة عشر شخصًا فحسب! يعلم الله وحده إن كان سيموت غيرهم بعد قليل؛ لو علمتُ أن الأمر سينتهي إلى هذا لطلبتُ إجازة اليوم! أي دراسة هذه؟ الآخرون يذهبون للدراسة طلبًا للمال، ونحن نذهب إليها طلبًا للموت!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط