Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 17

الهاتف المرعب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الهاتف المرعب

ظلت أنظار الآخرين مثبتةً طوال الوقت على يانغ جيان.

لقد أعاد الاتصال!

وحين رأوه يتصل بالهاتف ليدوي رنين في أرجاء المدرسة، استبدت الغرابة بالجميع، وقبل أن يتسنى لهم السؤال رأوه يسارع إلى قطع المكالمة ووجهه يشع ذعرًا وهلعًا.

نعم، ذلك العجوز قادم إلى هنا لا محالة.

“يانغ جيان، مـ… ما الأمر؟”

فصوت طرق الباب الصادر من الهاتف يملك خاصية مرعبة للغاية: القدرة على استدعاء ذلك العجوز واستدراجه.

رأى تشانغ وي يانغ جيان مذعورًا إلى هذا الحد، فبدأ بدوره يرتعد في كل أطرافه: “لا ترعبني أرجوك! نحن جميعًا نعلق آمالنا عليك، وصنيعك هذا يجعل قلبي فاقدًا لأي طمأنينة! أرجوك أن تبتسم قليلًا، أظهر تلك الابتسامة الخبيثة التي ترتسم على وجهك وأنت تشاهد الأفلام، حتى تعيد إليّ بعض الثقة!”

مدت وانغ شانشان ومياو شياوشان وتشاو لي والبقية هواتفهم ليروه رقم المتصل، ونظرات الرعب تتطاير من أعينهم.

لقد بث هدوء يانغ جيان ونجاحه في قيادة الجمع نحو أطراف النطاق الشبحي الثقة في النجاة بنفوسهم.

ظلت أنظار الآخرين مثبتةً طوال الوقت على يانغ جيان.

لذا حين تجلت على وجهه مثل هذه الملامح، اجتاح الذعر قلوب الجمع دفعة واحدة.

جحظت أعين الجميع، واستبد بهم رعب مطلق.

تقلبت سحنة يانغ جيان بوجوم وبدا وجهه في غاية القتامة، وقبل أن يفتح فمه لينطق، اتصل هاتف الأقمار الصناعية الخاص بـ تشو تشنغ في يده فجأة، وانطلق منه رنين متتابع: طوط، طوط…

“أنـ… أنا لم أكن أقصد حقًا! الاسم الظاهر على الشاشة كان بوضوح اتصالًا من الأستاذ؛ لو كان هاتف شخص آخر لما رددتُ قطعًا!” مسح تشيان وانهاو دموعه منتحبًا كطفل صغير.

ألقى نظرة عليه، فتقلص بؤبؤا عينيه بشدة.

لذا حين تجلت على وجهه مثل هذه الملامح، اجتاح الذعر قلوب الجمع دفعة واحدة.

أظهرت الشاشة رقم المتصل: 138…

لا ريب في الأمر.

إنه رقم الهاتف الذي تركه لورد الرعد والبرق في ذلك المنتدى.

“تشيان وانهاو، أجننتَ أم فُقد عقلك؟!” كاد تشاو لي بجانبه يصرخ من فرط الرعب: “ألم نقل للجميع ألا يرد أحد على الهاتف؟!”

لقد أعاد الاتصال!

نعم، ذلك العجوز قادم إلى هنا لا محالة.

“كما توقعتُ تمامًا… إنه فخ، فخ بالغ الرعب والفتك.” جز يانغ جيان على أسنانه، وعجز عن تمييز ما يعتريه أهو غيظ أم ذعر.

ولحسن الحظ، كانت إعدادات الهاتف لا تزال تعمل بفعالية، فلم يدم الرنين إلى الأبد.

طوط، طوط…

أمسك تشاو لي بتلابيب ثيابه من فرط الغيظ وأخذ يصرخ في وجهه، غير أن الغضب لم يستطع حجب الرعب الطاغي في عينيه؛ ورغم أنه يجهل ما قد يحدث إثر فتح الخط، إلا أنه يوقن تمامًا أنه لن يكون خيرًا قط.

تواصل رنين الهاتف المحمول دون انقطاع، لكنه لم يختر الرد قط.

مدت وانغ شانشان ومياو شياوشان وتشاو لي والبقية هواتفهم ليروه رقم المتصل، ونظرات الرعب تتطاير من أعينهم.

لأنه يعلم علم اليقين أن صاحب هذا الاتصال يستحيل أن يكون كائنًا حيًا، ويعلم الله وحده ما قد يقع فور فتح الخط.

“دونغ… دونغ دونغ…” انطلق صوت طرق الباب المريب مجددًا من سماعة الهاتف.

ولحسن الحظ، كانت إعدادات الهاتف لا تزال تعمل بفعالية، فلم يدم الرنين إلى الأبد.

فصوت طرق الباب الصادر من الهاتف يملك خاصية مرعبة للغاية: القدرة على استدعاء ذلك العجوز واستدراجه.

ومع طول الامتناع عن الرد، أُغلقت المكالمة بعد لحظات وجيزة.

هذه… لعنة نشرها شبح خبيث.

ولم يعد هاتفه يتلقى أي اتصال مجددًا.

ساد الصمت بين الجمع في الحال.

“دينغ، دينغ، دينغ… دينغ، دينغ، دينغ…”

لأنه يعلم علم اليقين أن صاحب هذا الاتصال يستحيل أن يكون كائنًا حيًا، ويعلم الله وحده ما قد يقع فور فتح الخط.

«أحبكِ، أعشقكِ، كما تحب الفئران الأرز…»

وفوق ذلك…

«ضوء القمر الشاحب يذرف لأجلكِ نهرًا من الشوق…»

ولم يعد هاتفه يتلقى أي اتصال مجددًا.

غير أن هواتف بقية الزملاء سرعان ما انطلقت بالرنين واحدًا تلو الآخر، وتصاعدت شتى نغمات الهواتف تتردد في المكان.

“دونغ… دونغ دونغ…” انطلق صوت طرق الباب المريب مجددًا من سماعة الهاتف.

أخرج الجميع هواتفهم وتطلعوا إليها، فكانت الأرقام الظاهرة على شاشاتهم جميعًا: 138…

غير أن هواتف بقية الزملاء سرعان ما انطلقت بالرنين واحدًا تلو الآخر، وتصاعدت شتى نغمات الهواتف تتردد في المكان.

“يـ… يانغ جيان، انظر!”

أخرج الجميع هواتفهم وتطلعوا إليها، فكانت الأرقام الظاهرة على شاشاتهم جميعًا: 138…

مدت وانغ شانشان ومياو شياوشان وتشاو لي والبقية هواتفهم ليروه رقم المتصل، ونظرات الرعب تتطاير من أعينهم.

تواصل رنين الهاتف المحمول دون انقطاع، لكنه لم يختر الرد قط.

“إياكم والرد!” قالها يانغ جيان بملامح تنضح بالجدية والصرامة البالغة.

تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان بدوره، واندفع نحوه بأقصى سرعة راغبًا في انتزاع الهاتف وقطع تلك المكالمة.

أومأ الآخرون برؤوسهم؛ فكلهم يدركون في قرارة أنفسهم مدى الغرابة المريبة لهذه المكالمة، وأنه لا يجوز الرد عليها بأي حال.

يحاول استيعاب نمط حركة ذلك العجوز واستكشاف قواعده، وطريقة قتله للبشر.

لم يكن تشانغ وي يملك هاتفًا، فقد أعار هاتفه ليانغ جيان سابقًا؛ وفي تلك اللحظة تطلع إلى شاشات هواتفهم وارتعد قائلًا: “تبـ… تبًا لأمه! كلها تحمل رقم المتصل نفسه… هذا الرقم 138 خارق إلى هذا الحد ليتصل بأكثر من عشرة هواتف دفعة واحدة؟ أهذا عبث أشباح بحق الجحيم؟!”

“سماع صوت طرق الباب عبر الإنترنت أو الهاتف يستدرج العجوز، وكأنه يطبع على الضحية إحداثيات وموقعًا خفيًا؛ أما سماعه في الواقع الحي، فيجلب الموت الفوري… ولكن لماذا لم يظهر ذلك العجوز حين فتحتُ الملف الصوتي داخل دورة المياه سابقًا؟”

“هاتفي لا يظهر ذلك الرقم 138، بل يظهر رقم الأستاذ وانغ!” اتجه زميل يُدعى تشيان وانهاو للرد على الاتصال بحركة لاإرادية.

ألقى نظرة عليه، فتقلص بؤبؤا عينيه بشدة.

“تشيان وانهاو، أجننتَ أم فُقد عقلك؟!” كاد تشاو لي بجانبه يصرخ من فرط الرعب: “ألم نقل للجميع ألا يرد أحد على الهاتف؟!”

“إنه فخ! القصة برمتها على المنتدى ليست إلا فخًا! واجه لورد الرعد والبرق ذلك العجوز يطرق الباب وهو في منزله؛ واستنادًا لما جرى في الفصل سابقًا، فبمجرد أن يطرق العجوز الباب الأول يكون هناك قتيل قد سقط بالفعل… ومنزل لورد الرعد والبرق كان يحوي بابين: الأول هو الباب الخارجي، والثاني هو باب الغرفة.”

“فيمَ كل هذا التوتر؟ إنه هاتف الأستاذ وانغ!” قال تشيان وانهاو: “لعل الأستاذ وانغ قادم لإنقاذنا!”

تواصل رنين الهاتف المحمول دون انقطاع، لكنه لم يختر الرد قط.

“أغلقه بسرعة!”

تقلبت سحنة يانغ جيان بوجوم وبدا وجهه في غاية القتامة، وقبل أن يفتح فمه لينطق، اتصل هاتف الأقمار الصناعية الخاص بـ تشو تشنغ في يده فجأة، وانطلق منه رنين متتابع: طوط، طوط…

تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان بدوره، واندفع نحوه بأقصى سرعة راغبًا في انتزاع الهاتف وقطع تلك المكالمة.

ولإثبات هذا التخمين، فتح رابط قصة المنتدى مرة أخرى، وانتقل إلى نهايتها تمامًا.

اتصال من الأستاذ وانغ؟

صوت مطابق تمامًا لما سُمع خارج الفصل الدراسي سابقًا.

هذا أدعى للرعب بمراحل؛ فالأستاذ وانغ كان أول من اختفى داخل النطاق الشبحي، ومع فناء الآخرين جميعًا الآن، كيف له أن يبقى حيًا؟

“يانغ جيان، مـ… ما الأمر؟”

وكما توقع تمامًا.

“دونغ… دونغ دونغ.”

لم يصدر من هاتف تشيان وانهاو سوى أزيز تيار كهربائي متقطع، ولم يتفوه الأستاذ وانغ ببنت شفة.

“سماع صوت طرق الباب عبر الإنترنت أو الهاتف يستدرج العجوز، وكأنه يطبع على الضحية إحداثيات وموقعًا خفيًا؛ أما سماعه في الواقع الحي، فيجلب الموت الفوري… ولكن لماذا لم يظهر ذلك العجوز حين فتحتُ الملف الصوتي داخل دورة المياه سابقًا؟”

غير أن الصوت الذي بث الرعب في أعماق يانغ جيان دوّى فورًا في اللحظة التالية.

“يانغ جيان، مـ… ما الأمر؟”

“دونغ… دونغ دونغ…” انطلق صوت طرق الباب من الطرف الآخر للهاتف.

ومع طول الامتناع عن الرد، أُغلقت المكالمة بعد لحظات وجيزة.

صوت مطابق تمامًا لما سُمع خارج الفصل الدراسي سابقًا.

“ترد لمجرد أنه اتصال من الأستاذ؟ لو أمرك الأستاذ أن تموت، أفلا تموت إذًا؟!” كاد تشانغ وي ينهال عليه بالضرب من شدة غيظه.

ثقيل، خانق، يقطع الأنفاس في الصدور.

لم يكن تشانغ وي يملك هاتفًا، فقد أعار هاتفه ليانغ جيان سابقًا؛ وفي تلك اللحظة تطلع إلى شاشات هواتفهم وارتعد قائلًا: “تبـ… تبًا لأمه! كلها تحمل رقم المتصل نفسه… هذا الرقم 138 خارق إلى هذا الحد ليتصل بأكثر من عشرة هواتف دفعة واحدة؟ أهذا عبث أشباح بحق الجحيم؟!”

وهنا فقط أدرك تشيان وانهاو فداحة الأمر؛ شحب وجهه شحوب الموتى، وارتجفت يده فألقى بالهاتف هلعًا.

“إياكم والرد!” قالها يانغ جيان بملامح تنضح بالجدية والصرامة البالغة.

سقط الهاتف على الأرض وتهشمت شاشته، غير أن المكالمة بقيت مفتوحة ولم تنقطع.

«ضوء القمر الشاحب يذرف لأجلكِ نهرًا من الشوق…»

“دونغ… دونغ دونغ…” انطلق صوت طرق الباب المريب مجددًا من سماعة الهاتف.

هذا أدعى للرعب بمراحل؛ فالأستاذ وانغ كان أول من اختفى داخل النطاق الشبحي، ومع فناء الآخرين جميعًا الآن، كيف له أن يبقى حيًا؟

“دونغ… دونغ دونغ.”

لم يصدر من هاتف تشيان وانهاو سوى أزيز تيار كهربائي متقطع، ولم يتفوه الأستاذ وانغ ببنت شفة.

اندفع يانغ جيان في تلك اللحظة، والتقط هاتف تشيان وانهاو بأقصى سرعة وأنهى المكالمة.

“إنه فخ! القصة برمتها على المنتدى ليست إلا فخًا! واجه لورد الرعد والبرق ذلك العجوز يطرق الباب وهو في منزله؛ واستنادًا لما جرى في الفصل سابقًا، فبمجرد أن يطرق العجوز الباب الأول يكون هناك قتيل قد سقط بالفعل… ومنزل لورد الرعد والبرق كان يحوي بابين: الأول هو الباب الخارجي، والثاني هو باب الغرفة.”

“يا لك من أحمق وغبي يا تشيان وانهاو! إن كنتَ تريد الموت فاذهب ومُت وحدك، لا تجرنا معك إلى الهلاك!”

“الشبح!”

أمسك تشاو لي بتلابيب ثيابه من فرط الغيظ وأخذ يصرخ في وجهه، غير أن الغضب لم يستطع حجب الرعب الطاغي في عينيه؛ ورغم أنه يجهل ما قد يحدث إثر فتح الخط، إلا أنه يوقن تمامًا أنه لن يكون خيرًا قط.

أظهرت الشاشة رقم المتصل: 138…

“تبًا! المقولة تصدق بحق: لا تخشَ عدوًا كالأرباب، بل اخشَ رفيقًا كالخنازير! في اللحظات الحرجة يبرز دائمًا بضعة حمقى بشجاعة عمياء ليخاطروا بحياتهم نحو التهلكة، فلا يكتفون بإهلاك أنفسهم بل يجرون غيرهم معهم! ما أعظمك يا تشيان وانهاو! تالله إنك أثرتَ في نفسي رغبةً عارمة في القتل! تسع سنوات من دروس التقوية الإلزامية لم تجعلني أرى شخصًا عبقريًا فذًا بمثلك!”

“هاتفي لا يظهر ذلك الرقم 138، بل يظهر رقم الأستاذ وانغ!” اتجه زميل يُدعى تشيان وانهاو للرد على الاتصال بحركة لاإرادية.

وتابع تشانغ وي قائلًا: “أكان ذلك العجوز خارج الفصل جدك الحقيقي؟ ما دمتَ تحبه إلى هذا الحد فلمَ لا تذهب لتحدثه عسى أن يعتق رقابنا؟!”

“الشبح!”

“أنـ… أنا لم أكن أقصد حقًا! الاسم الظاهر على الشاشة كان بوضوح اتصالًا من الأستاذ؛ لو كان هاتف شخص آخر لما رددتُ قطعًا!” مسح تشيان وانهاو دموعه منتحبًا كطفل صغير.

“كفى! اهدؤوا جميعًا، ليس هذا وقت هذا الكلام! وأنا أتحمل جزءًا من الخطأ بدوري، إذ كان ينبغي عليّ تحذيركم مسبقًا.” تقدم يانغ جيان قائلًا: “ثم هل سينقذكم الشجار والتناحر الداخلي؟ ألا ترون أي ظرف نحن فيه الآن؟”

“ترد لمجرد أنه اتصال من الأستاذ؟ لو أمرك الأستاذ أن تموت، أفلا تموت إذًا؟!” كاد تشانغ وي ينهال عليه بالضرب من شدة غيظه.

“إياكم والرد!” قالها يانغ جيان بملامح تنضح بالجدية والصرامة البالغة.

“كفى! اهدؤوا جميعًا، ليس هذا وقت هذا الكلام! وأنا أتحمل جزءًا من الخطأ بدوري، إذ كان ينبغي عليّ تحذيركم مسبقًا.” تقدم يانغ جيان قائلًا: “ثم هل سينقذكم الشجار والتناحر الداخلي؟ ألا ترون أي ظرف نحن فيه الآن؟”

أمسك تشاو لي بتلابيب ثيابه من فرط الغيظ وأخذ يصرخ في وجهه، غير أن الغضب لم يستطع حجب الرعب الطاغي في عينيه؛ ورغم أنه يجهل ما قد يحدث إثر فتح الخط، إلا أنه يوقن تمامًا أنه لن يكون خيرًا قط.

ساد الصمت بين الجمع في الحال.

“ترد لمجرد أنه اتصال من الأستاذ؟ لو أمرك الأستاذ أن تموت، أفلا تموت إذًا؟!” كاد تشانغ وي ينهال عليه بالضرب من شدة غيظه.

سألت مياو شياوشان بتوتر: “يانغ جيان، ما الذي سيحدث بعد فتح ذلك الخط الآن؟”

“سماع صوت طرق الباب عبر الإنترنت أو الهاتف يستدرج العجوز، وكأنه يطبع على الضحية إحداثيات وموقعًا خفيًا؛ أما سماعه في الواقع الحي، فيجلب الموت الفوري… ولكن لماذا لم يظهر ذلك العجوز حين فتحتُ الملف الصوتي داخل دورة المياه سابقًا؟”

قال يانغ جيان: “وما عساه أن يحدث؟ عما قريب سيأتي جد تشيان وانهاو ليتجاذب معنا أطراف الحديث.”

“تشيان وانهاو، أجننتَ أم فُقد عقلك؟!” كاد تشاو لي بجانبه يصرخ من فرط الرعب: “ألم نقل للجميع ألا يرد أحد على الهاتف؟!”

“ماذا؟!”

أخرج الجميع هواتفهم وتطلعوا إليها، فكانت الأرقام الظاهرة على شاشاتهم جميعًا: 138…

جحظت أعين الجميع، واستبد بهم رعب مطلق.

“كما توقعتُ تمامًا… إنه فخ، فخ بالغ الرعب والفتك.” جز يانغ جيان على أسنانه، وعجز عن تمييز ما يعتريه أهو غيظ أم ذعر.

نعم، ذلك العجوز قادم إلى هنا لا محالة.

“يا لك من أحمق وغبي يا تشيان وانهاو! إن كنتَ تريد الموت فاذهب ومُت وحدك، لا تجرنا معك إلى الهلاك!”

فصوت طرق الباب الصادر من الهاتف يملك خاصية مرعبة للغاية: القدرة على استدعاء ذلك العجوز واستدراجه.

لقد أعاد الاتصال!

أما النتيجة المترتبة على ذلك، فهي أوضح من أن تُشرح.

“هاتفي لا يظهر ذلك الرقم 138، بل يظهر رقم الأستاذ وانغ!” اتجه زميل يُدعى تشيان وانهاو للرد على الاتصال بحركة لاإرادية.

وفوق ذلك…

فصوت طرق الباب الصادر من الهاتف يملك خاصية مرعبة للغاية: القدرة على استدعاء ذلك العجوز واستدراجه.

ضغط يانغ جيان بقبضته بشدة على الهاتف في يده، متذكرًا منشور لورد الرعد والبرق في ذلك المنتدى.

سألت مياو شياوشان بتوتر: “يانغ جيان، ما الذي سيحدث بعد فتح ذلك الخط الآن؟”

“إنه فخ! القصة برمتها على المنتدى ليست إلا فخًا! واجه لورد الرعد والبرق ذلك العجوز يطرق الباب وهو في منزله؛ واستنادًا لما جرى في الفصل سابقًا، فبمجرد أن يطرق العجوز الباب الأول يكون هناك قتيل قد سقط بالفعل… ومنزل لورد الرعد والبرق كان يحوي بابين: الأول هو الباب الخارجي، والثاني هو باب الغرفة.”

رأى تشانغ وي يانغ جيان مذعورًا إلى هذا الحد، فبدأ بدوره يرتعد في كل أطرافه: “لا ترعبني أرجوك! نحن جميعًا نعلق آمالنا عليك، وصنيعك هذا يجعل قلبي فاقدًا لأي طمأنينة! أرجوك أن تبتسم قليلًا، أظهر تلك الابتسامة الخبيثة التي ترتسم على وجهك وأنت تشاهد الأفلام، حتى تعيد إليّ بعض الثقة!”

“وهذا يعني أن لورد الرعد والبرق كان بمفرده في البيت، وحين طُرق الباب الأول كان قد هلك بالفعل! وتتمة القصة في المنتدى يستحيل أن يكون هو من نشرها، وكذلك رقم الهاتف والملف الصوتي المرفقين لم يكونا من صنيعه قط! والكيان الوحيد القادر على فعل ذلك ليس سوى شيء واحد…”

وكما توقع.

“الشبح!”

طوط، طوط…

سحب يانغ جيان أنفاسًا عميقة متتالية.

ألقى نظرة عليه، فتقلص بؤبؤا عينيه بشدة.

لا ريب في الأمر.

وهنا فقط أدرك تشيان وانهاو فداحة الأمر؛ شحب وجهه شحوب الموتى، وارتجفت يده فألقى بالهاتف هلعًا.

صدر المنشور وبداية القصة كانا من لورد الرعد والبرق حين كان إنسانًا حيًا ينشر، لكنه قضى نحبه في أواخر الأحداث، ومن تولى النشر بعد ذلك هو… الشبح.

“دونغ… دونغ دونغ…” انطلق صوت طرق الباب من الطرف الآخر للهاتف.

ولإثبات هذا التخمين، فتح رابط قصة المنتدى مرة أخرى، وانتقل إلى نهايتها تمامًا.

“تشيان وانهاو، أجننتَ أم فُقد عقلك؟!” كاد تشاو لي بجانبه يصرخ من فرط الرعب: “ألم نقل للجميع ألا يرد أحد على الهاتف؟!”

وكما توقع.

ومع طول الامتناع عن الرد، أُغلقت المكالمة بعد لحظات وجيزة.

لم يخب ظنه؛ فالردود والمنشورات الأخيرة في قصة المنتدى امتلأت بالأخطاء الإملائية، واختلفت تمامًا عن أسلوب لورد الرعد والبرق السابق في النشر، فضلًا عن وجود فاصل زمني بلغ نصف ساعة بين المنشورات.

إنه رقم الهاتف الذي تركه لورد الرعد والبرق في ذلك المنتدى.

هذه… لعنة نشرها شبح خبيث.

صوت مطابق تمامًا لما سُمع خارج الفصل الدراسي سابقًا.

كل من يستمع إلى صوت طرق الباب، سيأتيه ذلك العجوز قاصدًا بابه.

وهذا ما يفسر ويثبت بدقة جميع الوقائع التي حدثت سابقًا.

وهذا ما يفسر ويثبت بدقة جميع الوقائع التي حدثت سابقًا.

اتصال من الأستاذ وانغ؟

“سماع صوت طرق الباب عبر الإنترنت أو الهاتف يستدرج العجوز، وكأنه يطبع على الضحية إحداثيات وموقعًا خفيًا؛ أما سماعه في الواقع الحي، فيجلب الموت الفوري… ولكن لماذا لم يظهر ذلك العجوز حين فتحتُ الملف الصوتي داخل دورة المياه سابقًا؟”

سقط الهاتف على الأرض وتهشمت شاشته، غير أن المكالمة بقيت مفتوحة ولم تنقطع.

تصبب العرق المتسارع على وجه يانغ جيان، وغرق في التفكير.

«أحبكِ، أعشقكِ، كما تحب الفئران الأرز…»

يحاول استيعاب نمط حركة ذلك العجوز واستكشاف قواعده، وطريقة قتله للبشر.

“وهذا يعني أن لورد الرعد والبرق كان بمفرده في البيت، وحين طُرق الباب الأول كان قد هلك بالفعل! وتتمة القصة في المنتدى يستحيل أن يكون هو من نشرها، وكذلك رقم الهاتف والملف الصوتي المرفقين لم يكونا من صنيعه قط! والكيان الوحيد القادر على فعل ذلك ليس سوى شيء واحد…”

في سبيل… النجاة.

ولم يعد هاتفه يتلقى أي اتصال مجددًا.

في سبيل… النجاة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط