Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 18

الموت يقترب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الموت يقترب

كان يانغ جيان في تلك اللحظة يعصر عقله بتفكير محموم بحثًا عن حيلة للنجاة.

وعلى رقعة الجلد، برز سطر من الكلمات الكبيرة الواضحة أمام عينيه:

لأنه يدرك في قرارة نفسه أن تلك الطرقات التي تسللت عبر الهاتف قبل قليل ستستدرج ذلك العجوز إلى هنا حتمًا.

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والنصف فجرًا، متنا جميعًا، ولم ينجُ منا أحد.»

وما إن يظهر ذلك العجوز، حتى تكون العاقبة أظهر من أن تُشرح.

هم مذعورون ومتلهفون للنجاة، وهو مثلهم على القدر ذاته من الهلع واللهفة.

المنتدى، القصة، الملف الصوتي… العجوز الطارق، والهاتف الذي عاود الاتصال.

لكن ما إن وقع بصره على تلك العبارة الأخيرة: «عند الخامسة والنصف متنا جميعًا»، حتى أدرك أنه لم يعد يملك ترف الاختيار.

اصطدمت الشروط والمعطيات كلها في رأس يانغ جيان واختلطت في فوضى عارمة؛ لقد استوعب طرفًا يسيرًا من قواعد الشبح، لكنه عجز عن استنباط المزيد من المعلومات.

«عند الخامسة والنصف، لم أتمكن من بسط النطاق الشبحي، ومتنا جميعًا…»

فهذه أول مواجهة له مع الأشباح، ولم يسبق له الاحتكاك بها قط؛ وبلوغه هذه النقطة يُعد إنجازًا بحد ذاته، فهو ليس مثل فانغ جينغ الذي يزعم علمه بكل ما سيقع في المستقبل.

وكانت كل عين منها تبث ضوءًا أحمر باهتًا.

“تمهل… فانغ جينغ… المستقبل.” لمعت نظرة مباغتة في عيني يانغ جيان: “رقعة الجلد تلك!”

وسرعان ما عادت الكلمات لتطفو على رقعة الجلد تباعًا:

وفجأة، سارع إلى إخراج تلك الحزمة المطوية من رقعة الجلد البني الداكن من جيبه.

خطوة، إثر خطوة، لا هو بالعجل ولا بالمتواني.

“يـ… يانغ جيان، انظر… انظر إلى تلك الناحية…” فجأة، أشار تشانغ وي بصوت يرتجف رعبًا نحو جهة المدرسة.

«… وبعد أن انقضت تلك الحادثة، خمنتُ أن النطاق الشبحي كان هو مفتاح النجاة في ذلك الحين؛ فإن استطعتُ تسخير نطاق شبحي، فربما حظيتُ بفرصة للبقاء على قيد الحياة؛ فأنا الآن في النهاية… شبح، وما قاله تشو تشنغ كان صحيحًا تمامًا: لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح، والسبيل الوحيد للخروج من نطاق شبحي هو نطاق شبحي آخر.»

رفع يانغ جيان رأسه وألقى نظرة، فشعر ببرودة تسري في أطرافه دفعة واحدة.

عدد الأعين؟

على بعد مئات الأمتار في الأمام، أخذت رقعة من الظلام الحالك الشبيه بالمداد تتوغل وتلتهم ما حولها تدريجيًا، مبتلعةً كل شيء في جوفها؛ وبدأت الأرض المحيطة تتعفن، وراحت الأشجار تذوي وتتفسخ… وبات الإسمنت ملطخًا بالعفن، واعتلت أعمدة الإنارة طبقات من الصدأ وتداعت مترنحةً على وشك السقوط.

وفي تلك اللحظة، طبق الظلام الدامس وتهاوى المحيط في عتمة سريعة، وبات العجوز على بعد أقل من عشرين مترًا منهم.

عجوز يرتدي رداءً طويلًا أسود، يكسو جسده طفح بقع الموت، بوجه رمادي شاحب كالموتى ونظرة بليدة خاوية، يتقدم متصلبًا نحوهم بخطى ثقيلة.

كادت دموع تشانغ وي تنهمر من فرط الرعب: “أنا لا أريد الموت! ما زلتُ في مقتبل العمر، وما زلتُ عذراء لم أمسس امرأة! يا يانغ جيان، فكّر في حل سريعًا؛ قال فانغ جينغ إنك ستصبح شخصًا عظيمًا وخارقًا في المستقبل، فلا بد أن تجد حلًا، أليس كذلك؟”

خطوة، إثر خطوة، لا هو بالعجل ولا بالمتواني.

على بعد مئات الأمتار في الأمام، أخذت رقعة من الظلام الحالك الشبيه بالمداد تتوغل وتلتهم ما حولها تدريجيًا، مبتلعةً كل شيء في جوفها؛ وبدأت الأرض المحيطة تتعفن، وراحت الأشجار تذوي وتتفسخ… وبات الإسمنت ملطخًا بالعفن، واعتلت أعمدة الإنارة طبقات من الصدأ وتداعت مترنحةً على وشك السقوط.

“اللعنة! أبهذه السرعة أتى؟” خفق قلب يانغ جيان بجنون.

“تمهل… فانغ جينغ… المستقبل.” لمعت نظرة مباغتة في عيني يانغ جيان: “رقعة الجلد تلك!”

“يانغ جيان، مـ… ماذا نفعل الآن؟ ماذا نصنع بحق الجحيم؟ أسنموت هنا حقًا؟”

أحاط بهم الظلام من كل صوب وحدب، ولم يعد هناك أي مهرب على الإطلاق.

كادت دموع تشانغ وي تنهمر من فرط الرعب: “أنا لا أريد الموت! ما زلتُ في مقتبل العمر، وما زلتُ عذراء لم أمسس امرأة! يا يانغ جيان، فكّر في حل سريعًا؛ قال فانغ جينغ إنك ستصبح شخصًا عظيمًا وخارقًا في المستقبل، فلا بد أن تجد حلًا، أليس كذلك؟”

ورغم أن الخاتمة بقيت محكومة بالموت عند الخامسة والنصف، إلا أنه لمح فيها بصيصًا من أمل النجاة.

“ألن نتمكن من الخروج أبدًا؟”

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة فجرًا، تجسد النطاق الشبحي أمام أعيننا مجددًا؛ نعم، لقد عاد ذلك الشبح كرة أخرى…»

ومن جانبها، تشبثت وانغ شانشان بذراعه حتى ابيضت كفها من شدة الضغط، وقالت وعلامات الفزع تطغى على محياها.

لأنه يدرك في قرارة نفسه أن تلك الطرقات التي تسللت عبر الهاتف قبل قليل ستستدرج ذلك العجوز إلى هنا حتمًا.

ارتعد تشاو لي في كل أطرافه حين رأى ذلك الظلام يزحف مقتربًا، وتراجع إلى الخلف مرارًا رغبةً في الفرار إلى خارج المدرسة؛ غير أنه حين التفت إلى الوراء، وجد رقعة مماثلة من الظلام الدامس تزحف مقتربةً من خلفه أيضًا.

النطاق الشبحي!

أحاط بهم الظلام من كل صوب وحدب، ولم يعد هناك أي مهرب على الإطلاق.

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة فجرًا، تجسد النطاق الشبحي أمام أعيننا مجددًا؛ نعم، لقد عاد ذلك الشبح كرة أخرى…»

لم يلتفت يانغ جيان إليهم في تلك اللحظة؛ وبوجه يتصبب عرقًا من التوتر الشديد، فتح رقعة الجلد بين يديه محاولًا العثور على أي معلومة جوهرية تنقذهم.

«في العشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة وعشرين دقيقة فجرًا، وبعد إخفاق محاولتي الأولى، رأيتُ أن السبب يعود إلى عدم كفاية درجة استيقاظ الشبح داخل جسدي؛ فلو أمكنني فتح مزيد من الأعين، فربما أجدى ذلك نفعًا.»

وعلى رقعة الجلد، برز سطر من الكلمات الكبيرة الواضحة أمام عينيه:

“صرررير…”

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة فجرًا، تجسد النطاق الشبحي أمام أعيننا مجددًا؛ نعم، لقد عاد ذلك الشبح كرة أخرى…»

عجوز يرتدي رداءً طويلًا أسود، يكسو جسده طفح بقع الموت، بوجه رمادي شاحب كالموتى ونظرة بليدة خاوية، يتقدم متصلبًا نحوهم بخطى ثقيلة.

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والنصف فجرًا، متنا جميعًا، ولم ينجُ منا أحد.»

“يانغ جيان، مع من تتحدث؟ انظر، الأرجاء المحيطة بنا باتت غير طبيعية بالمرة، فماذا نفعل الآن؟”

«… أنا يانغ جيان، وحين تطالع هذه العبارة سأكون قد هلكتُ بالفعل.»

المنتدى، القصة، الملف الصوتي… العجوز الطارق، والهاتف الذي عاود الاتصال.

“كتبتَ أننا سنموت جميعًا؟ هراء فارغ! لا بد من وجود سبيل للخروج من هنا! حين سُحبتُ داخل دورة المياه سابقًا لم يتعقبني ذلك العجوز إلى الداخل؛ أريد أن أعرف السبب، وإن لم تخبرني الآن فسأعثر على موضع وأدفنك فيه، ولن ترى ضوء النهار طوال حياتك!”

عادت الكلمات على رقعة الجلد للغباش مجددًا، ثم طفا سطر آخر من الكتابة:

قالها يانغ جيان وهو يجز على أسنانه حنقًا، بنبرة تقطر بالوعيد والتهديد.

عادت الكلمات على رقعة الجلد للغباش مجددًا، ثم طفا سطر آخر من الكتابة:

وبدت رقعة الجلد في يده وكأنها سمعت هذه الكلمات، إذ أخذت الخطوط المكتوبة عليها تتلاشى تدريجيًا، حتى زالت الكلمات كلها في النهاية، لينبثق سطر جديد من الكلمات بعدها:

المنتدى، القصة، الملف الصوتي… العجوز الطارق، والهاتف الذي عاود الاتصال.

«في الحادي والعشرين من يونيو، عند الساعة التاسعة مساءً، سحبني شبح إلى داخل دورة المياه، غير أنني لم أمت؛ والسبب أن دورة المياه احتوت على شبح أشد رعبًا، وكانت بمثابة نطاق شبحي آخر، ورأيتُ فيها أشياء بالغة الرعب، غير أنني لم أكن أدرك ماهيتها حينها.»

وعلى رقعة الجلد، برز سطر من الكلمات الكبيرة الواضحة أمام عينيه:

«في الحادي والعشرين من يونيو، عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، ضللتُ طريقي داخل دورة المياه، لكن ذلك العجوز أتى إلى خارج بابها وظل يطرق الباب باحثًا عني؛ غير أنني لم أسمع طرقه، ولعل هذا هو السبب الذي نجاني من هلاك محتوم.»

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والنصف فجرًا، متنا جميعًا…»

انقبض قلب يانغ جيان بشدة ما إن طالع هذه العبارة.

رفع يانغ جيان رأسه وألقى نظرة، فشعر ببرودة تسري في أطرافه دفعة واحدة.

أيعقل أنه حين تاه في دورة المياه سابقًا، كان ذلك العجوز يقف بالفعل خارج بابها يطرقه ويبحث عنه؟

وكانت كل عين منها تبث ضوءًا أحمر باهتًا.

وسرعان ما عادت الكلمات لتطفو على رقعة الجلد تباعًا:

ومن جانبها، تشبثت وانغ شانشان بذراعه حتى ابيضت كفها من شدة الضغط، وقالت وعلامات الفزع تطغى على محياها.

«… وبعد أن انقضت تلك الحادثة، خمنتُ أن النطاق الشبحي كان هو مفتاح النجاة في ذلك الحين؛ فإن استطعتُ تسخير نطاق شبحي، فربما حظيتُ بفرصة للبقاء على قيد الحياة؛ فأنا الآن في النهاية… شبح، وما قاله تشو تشنغ كان صحيحًا تمامًا: لا يتصدى للأشباح إلا الأشباح، والسبيل الوحيد للخروج من نطاق شبحي هو نطاق شبحي آخر.»

اصطدمت الشروط والمعطيات كلها في رأس يانغ جيان واختلطت في فوضى عارمة؛ لقد استوعب طرفًا يسيرًا من قواعد الشبح، لكنه عجز عن استنباط المزيد من المعلومات.

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والربع فجرًا، ظهر ذلك العجوز، وحاولتُ تسخير النطاق الشبحي لكنني أخفقت؛ فقوتي لم تكن كافية بعد.»

ظهرت كلمات رقعة الجلد مجددًا: «عند الخامسة واثنتين وعشرين دقيقة، عزمتُ على زيادة عدد الأعين.»

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والنصف فجرًا، متنا جميعًا…»

تقلص بؤبؤا عيني يانغ جيان لرؤية هذه العبارة.

“تمهل… فانغ جينغ… المستقبل.” لمعت نظرة مباغتة في عيني يانغ جيان: “رقعة الجلد تلك!”

ورغم أن الخاتمة بقيت محكومة بالموت عند الخامسة والنصف، إلا أنه لمح فيها بصيصًا من أمل النجاة.

أحاط بهم الظلام من كل صوب وحدب، ولم يعد هناك أي مهرب على الإطلاق.

النطاق الشبحي!

وتابعت الكلمات ظهورها على رقعة الجلد:

نعم، فالبقعة التي يظهر فيها هذا العجوز ينبثق منها نطاق شبحي، وهو الآن مروّض أشباح بدوره.

«في الحادي والعشرين من يونيو، عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، ضللتُ طريقي داخل دورة المياه، لكن ذلك العجوز أتى إلى خارج بابها وظل يطرق الباب باحثًا عني؛ غير أنني لم أسمع طرقه، ولعل هذا هو السبب الذي نجاني من هلاك محتوم.»

فلمَ لا يستطيع تسخير نطاق شبحي خاص به؟

«عند الخامسة والنصف، لم أتمكن من بسط النطاق الشبحي، ومتنا جميعًا…»

ولو كان تشو تشنغ حاضرًا هنا وعلم بما يدور في خلد يانغ جيان، لعدّ فكرته هذه ضربًا من السخف والغرابة؛ فليس كل شبح يمتلك نطاقًا شبحيًا، والأشباح القادرة على بسط نطاق شبحي نادرة الوجود للغاية… لكنها مرعبة بصورة استثنائية في المقابل.

“الطريقة! أريد الطريقة!”

“لا بد من المحاولة، فليس هناك أي خيار آخر!” شد يانغ جيان قبضته بقوة على رقعة الجلد بين يديه: “أخبريني، كيف أستخدم النطاق الشبحي؟”

فهذه أول مواجهة له مع الأشباح، ولم يسبق له الاحتكاك بها قط؛ وبلوغه هذه النقطة يُعد إنجازًا بحد ذاته، فهو ليس مثل فانغ جينغ الذي يزعم علمه بكل ما سيقع في المستقبل.

وسرعان ما واصلت الكلمات انبثاقها على رقعة الجلد.

ابتلاع عين وأكلها؟

“يانغ جيان، مع من تتحدث؟ انظر، الأرجاء المحيطة بنا باتت غير طبيعية بالمرة، فماذا نفعل الآن؟”

فما من أحد يرغب في الموت في النهاية.

أجهش تشانغ وي بالبكاء ذعرًا؛ فقد علق كل آماله على يانغ جيان لإنقاذ حياته، ويخشى أشد الخشية أن يسمع منه نعيًا أو خبرًا مشؤومًا.

اصطدمت الشروط والمعطيات كلها في رأس يانغ جيان واختلطت في فوضى عارمة؛ لقد استوعب طرفًا يسيرًا من قواعد الشبح، لكنه عجز عن استنباط المزيد من المعلومات.

“اصمتوا ولا تحدثوا جلبة، أنا أبحث عن حل، أمهلوني لحظة!” قالها يانغ جيان بنبرة متوترة متسارعة، ورنا بنظرة خاطفة إلى الأمام.

وكانت كل عين منها تبث ضوءًا أحمر باهتًا.

كان ذلك العجوز لا يزال يتقدم نحوهم، وباتت المسافة تفصله عنهم بأقل من مئة متر.

عجوز يرتدي رداءً طويلًا أسود، يكسو جسده طفح بقع الموت، بوجه رمادي شاحب كالموتى ونظرة بليدة خاوية، يتقدم متصلبًا نحوهم بخطى ثقيلة.

هم مذعورون ومتلهفون للنجاة، وهو مثلهم على القدر ذاته من الهلع واللهفة.

“ألن نتمكن من الخروج أبدًا؟”

فما من أحد يرغب في الموت في النهاية.

“اللعنة! أبهذه السرعة أتى؟” خفق قلب يانغ جيان بجنون.

وتابعت الكلمات ظهورها على رقعة الجلد:

“الطريقة! أريد الطريقة!”

«في العشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة وعشرين دقيقة فجرًا، وبعد إخفاق محاولتي الأولى، رأيتُ أن السبب يعود إلى عدم كفاية درجة استيقاظ الشبح داخل جسدي؛ فلو أمكنني فتح مزيد من الأعين، فربما أجدى ذلك نفعًا.»

ابتلاع عين وأكلها؟

عدد الأعين؟

“يـ… يانغ جيان، انظر… انظر إلى تلك الناحية…” فجأة، أشار تشانغ وي بصوت يرتجف رعبًا نحو جهة المدرسة.

لم يعد أمام يانغ جيان متسع للتفكير والتردد؛ فالمتبقي حتى الخامسة والنصف عشر دقائق فقط، ولا يريد أن يتحقق ما خطته رقعة الجلد ويهلك هنا حقًا.

“اللعنة! أبهذه السرعة أتى؟” خفق قلب يانغ جيان بجنون.

وفي الحال، تمزق جلد ذراعه ولحمها، وانفتحت خمس أعين قرمزية حمراء دفعة واحدة.

ابتلاع عين وأكلها؟

وكانت كل عين منها تبث ضوءًا أحمر باهتًا.

أيعقل أنه حين تاه في دورة المياه سابقًا، كان ذلك العجوز يقف بالفعل خارج بابها يطرقه ويبحث عنه؟

ظهرت كلمات رقعة الجلد مجددًا: «عند الخامسة واثنتين وعشرين دقيقة، عزمتُ على زيادة عدد الأعين.»

لم يلتفت يانغ جيان إليهم في تلك اللحظة؛ وبوجه يتصبب عرقًا من التوتر الشديد، فتح رقعة الجلد بين يديه محاولًا العثور على أي معلومة جوهرية تنقذهم.

“الطريقة! أريد الطريقة!”

هم مذعورون ومتلهفون للنجاة، وهو مثلهم على القدر ذاته من الهلع واللهفة.

زمجر يانغ جيان بصوت خفيض موجهًا كلامه لرقعة الجلد: “إن هلكتُ، فستُتركين مهملةً هنا؛ فإن كنتِ لا ترغبين في أن ألقي بكِ سابقًا، فهل تظنين أن أحدًا سيلتقطكِ إن متُّ؟”

ومن جانبها، تشبثت وانغ شانشان بذراعه حتى ابيضت كفها من شدة الضغط، وقالت وعلامات الفزع تطغى على محياها.

عادت الكلمات على رقعة الجلد للغباش مجددًا، ثم طفا سطر آخر من الكتابة:

“لا بد من المحاولة، فليس هناك أي خيار آخر!” شد يانغ جيان قبضته بقوة على رقعة الجلد بين يديه: “أخبريني، كيف أستخدم النطاق الشبحي؟”

«عند الخامسة وأربع وعشرين دقيقة، وبعد خوض التجربة، ابتلعتُ إحدى الأعين المستقرة على ذراعي وأكلتها، فنجحتُ في زيادة عين إضافية؛ وبامتلاكي ست أعين، نجحتُ في إطلاق النطاق الشبحي الخاص بي… لقد صرتُ أشبه بالشبح أكثر فأكثر.»

ارتعد تشاو لي في كل أطرافه حين رأى ذلك الظلام يزحف مقتربًا، وتراجع إلى الخلف مرارًا رغبةً في الفرار إلى خارج المدرسة؛ غير أنه حين التفت إلى الوراء، وجد رقعة مماثلة من الظلام الدامس تزحف مقتربةً من خلفه أيضًا.

«عند الخامسة والنصف، لم أتمكن من بسط النطاق الشبحي، ومتنا جميعًا…»

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة فجرًا، تجسد النطاق الشبحي أمام أعيننا مجددًا؛ نعم، لقد عاد ذلك الشبح كرة أخرى…»

ابتلاع عين وأكلها؟

هم مذعورون ومتلهفون للنجاة، وهو مثلهم على القدر ذاته من الهلع واللهفة.

حدق يانغ جيان في الأعين القرمزية الخمس المريبة على ذراعه، وتجمد في مكانه ذهولًا.

فلمَ لا يستطيع تسخير نطاق شبحي خاص به؟

لكن ما إن وقع بصره على تلك العبارة الأخيرة: «عند الخامسة والنصف متنا جميعًا»، حتى أدرك أنه لم يعد يملك ترف الاختيار.

“الطريقة! أريد الطريقة!”

وفي تلك اللحظة، طبق الظلام الدامس وتهاوى المحيط في عتمة سريعة، وبات العجوز على بعد أقل من عشرين مترًا منهم.

وفي المحيط القريب، تسللت أضواء خافتة لبضعة هواتف محمولة عبر حجب الظلام، كأنها أطياف زملاء الدراسة الذين تفرقوا سابقًا وهم يتقدمون خطوة إثر خطوة ممسكين بهواتفهم.

“صرررير…”

وبدت رقعة الجلد في يده وكأنها سمعت هذه الكلمات، إذ أخذت الخطوط المكتوبة عليها تتلاشى تدريجيًا، حتى زالت الكلمات كلها في النهاية، لينبثق سطر جديد من الكلمات بعدها:

وفي لحظة إطباق الظلام، انفتح باب غرفة الحراسة غير البعيدة ببطء، وامتدت منه كف يد شاحبة شديدة البياض.

أجهش تشانغ وي بالبكاء ذعرًا؛ فقد علق كل آماله على يانغ جيان لإنقاذ حياته، ويخشى أشد الخشية أن يسمع منه نعيًا أو خبرًا مشؤومًا.

وخلف السياج في الوراء، تقدم طيف بشري مبهم ببطء فوق الطريق الذي يبتلعه الظلام.

«في الثاني والعشرين من يونيو، عند الساعة الخامسة والربع فجرًا، ظهر ذلك العجوز، وحاولتُ تسخير النطاق الشبحي لكنني أخفقت؛ فقوتي لم تكن كافية بعد.»

وفي المحيط القريب، تسللت أضواء خافتة لبضعة هواتف محمولة عبر حجب الظلام، كأنها أطياف زملاء الدراسة الذين تفرقوا سابقًا وهم يتقدمون خطوة إثر خطوة ممسكين بهواتفهم.

ارتعد تشاو لي في كل أطرافه حين رأى ذلك الظلام يزحف مقتربًا، وتراجع إلى الخلف مرارًا رغبةً في الفرار إلى خارج المدرسة؛ غير أنه حين التفت إلى الوراء، وجد رقعة مماثلة من الظلام الدامس تزحف مقتربةً من خلفه أيضًا.

يانغ جيان، وتشانغ وي، وتشاو لي، ووانغ شانشان، ومياو شياوشان، وتشيان وانهاو… الجميع باتوا محاصرين بالأشباح من كل اتجاه.

عجوز يرتدي رداءً طويلًا أسود، يكسو جسده طفح بقع الموت، بوجه رمادي شاحب كالموتى ونظرة بليدة خاوية، يتقدم متصلبًا نحوهم بخطى ثقيلة.

«… أنا يانغ جيان، وحين تطالع هذه العبارة سأكون قد هلكتُ بالفعل.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط