Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ما نسيه العالم 41

استيقاظ مارن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

استيقاظ مارن

فتح أورِن عينيه فجأة، يلهث، وكأن رئتيه تعملان بعد توقف طويل.

 

 

رمش بعينيه بقوة، وعاد الانعكاس إلى طبيعته.

سقف خشبي مألوف فوقه. ضوء خافت يتسرب من نافذة طويلة ضيقة. رائحة الخشب القديم والحجر البارد، الرائحة نفسها التي عرفها في تلك الغرفة قبل أن يذهب إلى القصر.

مرت دقائق طويلة قبل أن تبدأ جفونها بالارتجاف. فتحت عينيها ببطء شديد، أضيق مما اعتاد رؤيته منها، ونظرت إلى السقف أولاً، ثم تحركت عيناها ببطء نحوه.

 

 

بقي ساكنًا لحظات، يحاول أن يفهم كيف انتقل من ظلام يبتلع كل شيء إلى هذا السرير، دون أي ذاكرة تصل بين اللحظتين. لم يتذكر الطريق. لم يتذكر من حمله. فقط فراغ كامل، ثم هذا السقف.

 

 

مرت دقائق طويلة قبل أن تبدأ جفونها بالارتجاف. فتحت عينيها ببطء شديد، أضيق مما اعتاد رؤيته منها، ونظرت إلى السقف أولاً، ثم تحركت عيناها ببطء نحوه.

حاول أن يجلس، فاحتج جسده بألم حاد في ضلوعه، وشعر بضعف عام يشبه ثقلاً موزعًا على كل عضلة فيه. لمس وجهه بيده، فوجد بعض الكدمات لا تزال هناك، لكن الجرح الذي شعر أنه أعمق بكثير قبل أن يفقد وعيه بدا الآن مغلقًا، جلده ملتئمًا بطريقة أسرع من الطبيعي، وإن لم يكن خاليًا من الألم عند الحركة. تنفس بحذر، فشعر بضغط خفيف في صدره، لكنه لم يكن الألم الحاد الذي عرفه في القصر.

فتح أورِن عينيه فجأة، يلهث، وكأن رئتيه تعملان بعد توقف طويل.

 

هدأت وتيرة الصور تدريجيًا، لم تختفِ تمامًا، لكنها تراجعت إلى مسافة يستطيع تحملها.

بقي جالسًا، يداه على حافة السرير، محاولًا أن يجمع تفكيره، حين سمع طرقًا خفيفًا على الباب، ثم فُتح دون انتظار رد منه.

بقيت تنظر إلى الوجه الغريب الغريب القابع أمامها، وظهرت في عينيها الفراغية لمحة شحوب ومشقة، قبل أن تنزلق عيناها إلى يديه الممسكتين بيدها، وإلى النبرة التي ناداها بها. حركت شفتيها ببطء شديد، وكأنها تتعرف على روحه من خلف هذا القناع المستعار.

 

بقي أورِن يراقبها، ممسكًا بيدها، منتظرًا.

دخل إليان، يحمل وعاءً صغيرًا من الماء وقطعة قماش نظيفة، ونظر إلى أورِن بعينين هادئتين لا تحملان تعجبًا من استيقاظه.

 

 

 

“فلتُمجِّد اللورد فاليريوس على إنقاذك ومساعدتك.”

قرّب السائل الداكن من شفتيها، وسكب منه القليل ببطء.

 

أخرج إليان من داخل ثوبه وعاءً صغيرًا محكم الإغلاق، معدني اللون، يحمل سائلًا داكنًا بالكاد يمكن تمييزه من خلف زجاجه المعتم.

قالها بنبرة عادية تمامًا، كجملة اعتاد قولها في مواقف مشابهة، ووضع الوعاء على المنضدة القريبة.

 

 

 

“أختي.” قال أورِن فورًا، صوته لا يزال مبحوحًا. “مارِن. أين هي؟”

لم يتقيأ، لكنه كان قريبًا من ذلك، جسده يرتجف، وأنفاسه تخرج سريعة وغير منتظمة.

 

ثم، دون سابق إنذار، بدأ الوجه في المرآة يتغير أمامه.

“حية.” رد إليان ببساطة. “ومستقرة أكثر مما كانت عليه، لكنها لم تتعافَ.”

 

 

 

“أريد رؤيتها.”

 

 

بقي جالسًا، يداه على حافة السرير، محاولًا أن يجمع تفكيره، حين سمع طرقًا خفيفًا على الباب، ثم فُتح دون انتظار رد منه.

“ستراها. لكن أولاً…” توقف إليان، وكأنه يزن كيفية قول ما يليه. “اللورد فاليريوس لن يكون متاحًا للتعامل مع أحد لأسبوعين تقريبًا. إنه في حالة تأمل وقراءة عميقة.”

 

 

 

“لماذا؟”

 

 

 

“لم يخبرني بالسبب، ولا أسأل.” قالها إليان بلا أي تردد يوحي أن هذا الجواب يزعجه. “لكنه ترك تعليمات تخصّ أختك.”

 

 

 

“أي تعليمات؟”

 

 

حاول أن يجلس، فاحتج جسده بألم حاد في ضلوعه، وشعر بضعف عام يشبه ثقلاً موزعًا على كل عضلة فيه. لمس وجهه بيده، فوجد بعض الكدمات لا تزال هناك، لكن الجرح الذي شعر أنه أعمق بكثير قبل أن يفقد وعيه بدا الآن مغلقًا، جلده ملتئمًا بطريقة أسرع من الطبيعي، وإن لم يكن خاليًا من الألم عند الحركة. تنفس بحذر، فشعر بضغط خفيف في صدره، لكنه لم يكن الألم الحاد الذي عرفه في القصر.

أخرج إليان من داخل ثوبه وعاءً صغيرًا محكم الإغلاق، معدني اللون، يحمل سائلًا داكنًا بالكاد يمكن تمييزه من خلف زجاجه المعتم.

لم يكن تغيرًا واضحًا كالسحر. كان أقرب إلى خطأ في إدراكه هو: فكه بدا، للحظة، ملتويًا بزاوية غير طبيعية، وفمه أوسع مما يجب، وعيناه في موضع أقرب إلى بعضهما مما اعتاد رؤيته. للحظة قصيرة جدًا، رأى في المرآة وجه النبيل، لا وجهه هو.

 

 

“هذا لها. جرعة واحدة كل أسبوع، حتى تبدأ حالتها بالاستقرار.” وضعه في يد أورِن. “لا تعطها أكثر من ذلك. ولا أقل.”

بقي جالسًا، يداه على حافة السرير، محاولًا أن يجمع تفكيره، حين سمع طرقًا خفيفًا على الباب، ثم فُتح دون انتظار رد منه.

 

 

قبل أن يغادر الغرفة، توقف أمام المرآة الكبيرة القائمة في الزاوية.

 

 

 

نظر إلى انعكاسه. الوجه الذي منحه إياه فاليريوس، ملامحه المعتادة الآن بعد أيام قليلة من التعود عليها. للحظة بدا كل شيء طبيعيًا.

أخرج إليان من داخل ثوبه وعاءً صغيرًا محكم الإغلاق، معدني اللون، يحمل سائلًا داكنًا بالكاد يمكن تمييزه من خلف زجاجه المعتم.

 

“أختي.” قال أورِن فورًا، صوته لا يزال مبحوحًا. “مارِن. أين هي؟”

ثم، دون سابق إنذار، بدأ الوجه في المرآة يتغير أمامه.

 

 

 

لم يكن تغيرًا واضحًا كالسحر. كان أقرب إلى خطأ في إدراكه هو: فكه بدا، للحظة، ملتويًا بزاوية غير طبيعية، وفمه أوسع مما يجب، وعيناه في موضع أقرب إلى بعضهما مما اعتاد رؤيته. للحظة قصيرة جدًا، رأى في المرآة وجه النبيل، لا وجهه هو.

أخرج إليان من داخل ثوبه وعاءً صغيرًا محكم الإغلاق، معدني اللون، يحمل سائلًا داكنًا بالكاد يمكن تمييزه من خلف زجاجه المعتم.

 

“أريد رؤيتها.”

رمش بعينيه بقوة، وعاد الانعكاس إلى طبيعته.

بقيت تنظر إلى الوجه الغريب الغريب القابع أمامها، وظهرت في عينيها الفراغية لمحة شحوب ومشقة، قبل أن تنزلق عيناها إلى يديه الممسكتين بيدها، وإلى النبرة التي ناداها بها. حركت شفتيها ببطء شديد، وكأنها تتعرف على روحه من خلف هذا القناع المستعار.

 

“أختي.” قال أورِن فورًا، صوته لا يزال مبحوحًا. “مارِن. أين هي؟”

لكن الصور بدأت تعود معه، متقطعة، غير مرغوبة: النبيل ملقًى على الرخام، بلا حركة. دمه على يده هو. الباب الذي فتحه دون أن يقصد. وجه بائعة الزهور، ضفيرتاها، صوتها الضعيف يطلب أن تنقذه، ثم تلك الجملة الأخيرة التي لا يستطيع نسيانها مهما حاول. والسؤال، بصوت لم يعد يعرف إن كان صوت النبيل أم صوته هو: لماذا لم تتوقف؟

 

 

دخل إليان، يحمل وعاءً صغيرًا من الماء وقطعة قماش نظيفة، ونظر إلى أورِن بعينين هادئتين لا تحملان تعجبًا من استيقاظه.

شعر بدوار مفاجئ يجتاحه، وبمعدته تنقبض. أمسك بحافة المنضدة القريبة، وانحنى قليلاً، يحاول أن يتنفس، لكن الصور استمرت في العودة، أسرع مما يستطيع دفعها بعيدًا.

“أورِن؟”

 

 

لم يتقيأ، لكنه كان قريبًا من ذلك، جسده يرتجف، وأنفاسه تخرج سريعة وغير منتظمة.

قرّب السائل الداكن من شفتيها، وسكب منه القليل ببطء.

 

وضع إليان يده على رأسه، خلف أذنه مباشرة، بحركة هادئة ، وشيئًا شعر به أورِن يشبه سحب ضغط بطيء من خلف عينيه.

وضع إليان يده على رأسه، خلف أذنه مباشرة، بحركة هادئة ، وشيئًا شعر به أورِن يشبه سحب ضغط بطيء من خلف عينيه.

 

 

 

هدأت وتيرة الصور تدريجيًا، لم تختفِ تمامًا، لكنها تراجعت إلى مسافة يستطيع تحملها.

 

 

 

“لا تحاول مقاومتها كلها دفعة واحدة.” قال إليان، بصوت لا يزيد عن اللازم، ثم سحب يده.

قرّب السائل الداكن من شفتيها، وسكب منه القليل ببطء.

 

 

عاد تنفس أورِن إلى الانتظام تدريجيًا، وبقي واقفًا لحظة أخرى، يشعر بالإرهاق أثقل مما كان عليه قبل قليل، لكنه ثابت على قدميه.

لكن الصور بدأت تعود معه، متقطعة، غير مرغوبة: النبيل ملقًى على الرخام، بلا حركة. دمه على يده هو. الباب الذي فتحه دون أن يقصد. وجه بائعة الزهور، ضفيرتاها، صوتها الضعيف يطلب أن تنقذه، ثم تلك الجملة الأخيرة التي لا يستطيع نسيانها مهما حاول. والسؤال، بصوت لم يعد يعرف إن كان صوت النبيل أم صوته هو: لماذا لم تتوقف؟

 

 

“أستطيع المشي.” قال، أكثر لنفسه منه لإليان.

 

 

سار خلف إليان عبر ممر قصير، يده على ضلوعه معظم الوقت، حتى وصلا إلى باب مغلق. توقف أورِن أمامه لحظة، يجمع أنفاسه، ثم دفعه وفتحه.

سار خلف إليان عبر ممر قصير، يده على ضلوعه معظم الوقت، حتى وصلا إلى باب مغلق. توقف أورِن أمامه لحظة، يجمع أنفاسه، ثم دفعه وفتحه.

سار خلف إليان عبر ممر قصير، يده على ضلوعه معظم الوقت، حتى وصلا إلى باب مغلق. توقف أورِن أمامه لحظة، يجمع أنفاسه، ثم دفعه وفتحه.

 

دخل إليان، يحمل وعاءً صغيرًا من الماء وقطعة قماش نظيفة، ونظر إلى أورِن بعينين هادئتين لا تحملان تعجبًا من استيقاظه.

كانت مارِن مستلقية على سرير ضيق، غطاء سميك يغطي جسدها حتى كتفيها. وجهها لا يزال شاحبًا، أكثر شحوبًا مما تذكره منها في أي وقت مضى، وعيناها مغمضتان، وصدرها يرتفع وينخفض ببطء منتظم لكنه ضعيف.

شعر بدوار مفاجئ يجتاحه، وبمعدته تنقبض. أمسك بحافة المنضدة القريبة، وانحنى قليلاً، يحاول أن يتنفس، لكن الصور استمرت في العودة، أسرع مما يستطيع دفعها بعيدًا.

 

“لا تحاول مقاومتها كلها دفعة واحدة.” قال إليان، بصوت لا يزيد عن اللازم، ثم سحب يده.

جلس أورِن على حافة السرير بحذر، وأسند رأسها قليلاً بيد، وبالأخرى فتح غطاء الوعاء المعدني الذي أعطاه إياه إليان.

 

 

 

قرّب السائل الداكن من شفتيها، وسكب منه القليل ببطء.

 

 

 

في البداية لم يحدث شيء. بقيت مارِن ساكنة كما كانت. ثم بدأ جسدها يرتجف ارتجافة خفيفة، متزايدة، وشعر أورِن بيدها ترتعش تحت لمسته.

عاد تنفس أورِن إلى الانتظام تدريجيًا، وبقي واقفًا لحظة أخرى، يشعر بالإرهاق أثقل مما كان عليه قبل قليل، لكنه ثابت على قدميه.

 

 

من بين شفتيها، خرج خيط رفيع من الظلام، كثيف كالدخان لكنه أشد سوادًا من أي دخان رآه، ارتفع في الهواء أمام وجهها للحظات، ثم تلاشى تمامًا وكأنه لم يكن.

قرّب السائل الداكن من شفتيها، وسكب منه القليل ببطء.

 

 

بعد لحظات، هدأت ارتعاشة مارِن، وأصبح تنفسها أكثر انتظامًا مما كان عليه قبل الجرعة.

“لم يخبرني بالسبب، ولا أسأل.” قالها إليان بلا أي تردد يوحي أن هذا الجواب يزعجه. “لكنه ترك تعليمات تخصّ أختك.”

 

فتح أورِن عينيه فجأة، يلهث، وكأن رئتيه تعملان بعد توقف طويل.

بقي أورِن يراقبها، ممسكًا بيدها، منتظرًا.

“ستراها. لكن أولاً…” توقف إليان، وكأنه يزن كيفية قول ما يليه. “اللورد فاليريوس لن يكون متاحًا للتعامل مع أحد لأسبوعين تقريبًا. إنه في حالة تأمل وقراءة عميقة.”

 

 

مرت دقائق طويلة قبل أن تبدأ جفونها بالارتجاف. فتحت عينيها ببطء شديد، أضيق مما اعتاد رؤيته منها، ونظرت إلى السقف أولاً، ثم تحركت عيناها ببطء نحوه.

 

 

“لا تحاول مقاومتها كلها دفعة واحدة.” قال إليان، بصوت لا يزيد عن اللازم، ثم سحب يده.

بقيت تنظر إلى الوجه الغريب الغريب القابع أمامها، وظهرت في عينيها الفراغية لمحة شحوب ومشقة، قبل أن تنزلق عيناها إلى يديه الممسكتين بيدها، وإلى النبرة التي ناداها بها. حركت شفتيها ببطء شديد، وكأنها تتعرف على روحه من خلف هذا القناع المستعار.

بقي جالسًا، يداه على حافة السرير، محاولًا أن يجمع تفكيره، حين سمع طرقًا خفيفًا على الباب، ثم فُتح دون انتظار رد منه.

 

“ستراها. لكن أولاً…” توقف إليان، وكأنه يزن كيفية قول ما يليه. “اللورد فاليريوس لن يكون متاحًا للتعامل مع أحد لأسبوعين تقريبًا. إنه في حالة تأمل وقراءة عميقة.”

“أورِن؟”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط