شياطين الروح
«تبدأ الآن الجولة المئة»
تلك الهيئة، وذلك المظهر كان فايلور يعرفهم اكثر من هيئة ومظهر اي جان اخر، فقد كانت هذه هي اكثر هيئة يكرهها من بين كل الجان…
…
لقد كانوا ثاندريا وإيثام وغاو والعجوز غانش، وغيرهم من الجان الذين اتبعوا ريوس من قبل. ولم يكن هؤلاء هم الوحيدون فقط…
«تبدأ الآن الجولة المئة وثلاثون»
…
…
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
«تبدأ الآن الجولة المئة والخمسون»
تحركت اغصان فايلور قاطعة معظم هؤلاء الجان الى نصفين دون رحمة، ودوى صوت فايلور البارد “مثير للسخرية. ان تستعمل هذا الوهم الرخيص امام شخص يفهم قانون العاطفة، لهو الانتحار بعينه” ثم نظر امامه وقال مهدداً “هل ستستمر في الإختباء، ام اخرجك انا بطريقتي!”
…
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
“هذا… هذا لا يبدو وكأنه لا يبشر بأي خير” تمتم فارنوس في قلق اثناء الى فايلور، لقد كان يعرف تلك الحالة جيداً، فقد مر بها من قبل.
…
لقد كانت الحالة التي يسير فيها المرء على خيط رفيع بين هاوية اليأس والرغبة في الموت الأبدي، وهاوية الجنون وفقدان الذات!
تلك الهيئة، وذلك المظهر كان فايلور يعرفهم اكثر من هيئة ومظهر اي جان اخر، فقد كانت هذه هي اكثر هيئة يكرهها من بين كل الجان…
كلا الخيارين اسوأ من بعضهما، وأبسط اختلال في التوازن اثناء السير على ذلك الخط، سيؤدي به الى طريق اللاعودة.
كان هذا المكان محاطاً بالظلام من كل النواحي، وفي منتصفه توجد جزيرة صغيرة، تتوسطها شجرة متوسطة الطول ذان اوراق حمراء.
“لقد كان من الخطأ في الأساس ان يشارك شخص في مثل عمره في هذا الإختبار، تجارب الحياة التي مر بها لا تخوله بعد لخطو خطوة واحدة الى داخل ساحة الإختبار حتى” صر ماغنوس على اسنانه اثناء النظر إلى فايلور، فمن خلال البحيرة التي كانوا يشاهدون فايلور منها، فقد كانوا يستطيعون الشعور بهالة عمره كذلك منها، وكان من الواضح بشكل جلي ان عمره لم يتجاوز بعد العقد الأول.
ظهرت العديد من التكهنات في الكون بشأنهم. فهناك من يقول انهم يسكنون بُعداً مختلفاً يتداخل مع بعدنا، وذلك البعد اعلى من بعدنا قوة, لذلك هم يمكنهم رؤيتنا والتواجد حولنا، بينما البشر والمخلوقات الاخرى لا يستطيعون، وهناك من يقول انهم كائنات ذات وجود اعلى، وهناك من يقول ان هناك من يمنعهم عنا.
شخص لم يتجاوز بعد العشر سنوات، ما الذي رآه في حياته حتى.
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
ومن ناحية اخرى، كان آرغوس يتجاهل مشاهدة اختبار فايلور عمداً، ففي الجانب الأخر، كان حفيد حفيده يمر بمواقف اسوأ، وقد وصل عدد المرات التي مات فيها الى مئة مرة، ولا يبدوا انه وجد حلاً لمهمة الاختبار بعد.
«تبدأ الآن الجولة المئتين»
…
“انت من دمرت مدينتنا!”
«تبدأ الآن الجولة المئة وثمانون»
…
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
«تبدأ الآن الجولة المئة وتسعون»
“ستتسبب في فنائنا كما تسببت في فنائهم!”
…
لا احد يعلم ما الذي يأخذوه من الروح، او على الأقل العامة لا يعرفون ذلك. ولكن المعروف انه بمجرد ظهورهم، فلا امل ان تعود الروح نقية ان افسدت او طبيعية ان دمرت، وكان فايلور على بعد دقائق فقط من معرفة المزيد من الاشياء حول هذه الشياطين.
«تبدأ الآن الجولة المئتين»
“انت من خنت ثقتنا!”
من انت بحق الجحيم بينما كان جسده يقف مثل الصنم دون حراك، كان وعي فايلور في مكان اخر تماماً.
«تبدأ الآن الجولة المئة»
كان هذا المكان محاطاً بالظلام من كل النواحي، وفي منتصفه توجد جزيرة صغيرة، تتوسطها شجرة متوسطة الطول ذان اوراق حمراء.
«تبدأ الآن الجولة المئة»
ومن حولها وقف العديد من الأشخاص ذو العيون الفارغة، والتي تنزف دماً اسود.
…
“انت السبب!”
وووششش!
“انت من دمرت مدينتنا!”
“ريوس استار!؟ حقاً، الم تجد سوى هذه الهيئة لتتخذها!” نظر فايلور نحو ذلك الشيء الذي يتخذ هيئة ريوس وسخر.
“انت من قتلت شعبنا!”
ومن ناحية اخرى، كان آرغوس يتجاهل مشاهدة اختبار فايلور عمداً، ففي الجانب الأخر، كان حفيد حفيده يمر بمواقف اسوأ، وقد وصل عدد المرات التي مات فيها الى مئة مرة، ولا يبدوا انه وجد حلاً لمهمة الاختبار بعد.
“انت من خنت ثقتنا!”
لقد كانوا ثاندريا وإيثام وغاو والعجوز غانش، وغيرهم من الجان الذين اتبعوا ريوس من قبل. ولم يكن هؤلاء هم الوحيدون فقط…
تحدث العديد من الأشخاص ذوي العيون الفارغة، والمثير للصدمة ان فايلور يعرفهم جميعاً!
“انت من دمرت مدينتنا!”
لقد كانوا ثاندريا وإيثام وغاو والعجوز غانش، وغيرهم من الجان الذين اتبعوا ريوس من قبل. ولم يكن هؤلاء هم الوحيدون فقط…
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
“ستخوننا بالتأكيد كما خنتهم!”
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
“ستدمرنا كما دمرتهم!”
…
“ستتسبب في فنائنا كما تسببت في فنائهم!”
«تبدأ الآن الجولة المئة وتسعون»
امريس، إيثار، آيات، لانور، ليونور، وغيرهم من الجان الذين يتبعونه ويرددون باسمه كل يوم، كانوا يقفون الأن يهتفون ضده ويرمونه باتهمات باطلة!
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
ظل اولئك الجان يرمون فايلور بالإتهامات واحداً تلو الأخر، وظل فايلور صاماتاً لا يرد عليهم، حتى توقفوا في النهاية. وبعد مرور بضعة لحظات، تحدث فايلور اليهم…
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
“هل انتهيتم؟ لما لا تكملون؟”
وووششش!
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
امريس، إيثار، آيات، لانور، ليونور، وغيرهم من الجان الذين يتبعونه ويرددون باسمه كل يوم، كانوا يقفون الأن يهتفون ضده ويرمونه باتهمات باطلة!
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
شخص لم يتجاوز بعد العشر سنوات، ما الذي رآه في حياته حتى.
وتوالت الاتهامات التي انهالت على فايلور، واحدة تلو الأخرة، لا توجد اي كلمات رحيمة بينها، جميعها مثل السياط او الأنصال، ان نزلت على جسد انسان لمزقته.
“منذ متى كانت شياطين الروح بهذا اللطف؟” ضيق فايلور عينيه اثناء النظر نحو ريوس.
وووششش!
ظل اولئك الجان يرمون فايلور بالإتهامات واحداً تلو الأخر، وظل فايلور صاماتاً لا يرد عليهم، حتى توقفوا في النهاية. وبعد مرور بضعة لحظات، تحدث فايلور اليهم…
تحركت اغصان فايلور قاطعة معظم هؤلاء الجان الى نصفين دون رحمة، ودوى صوت فايلور البارد “مثير للسخرية. ان تستعمل هذا الوهم الرخيص امام شخص يفهم قانون العاطفة، لهو الانتحار بعينه” ثم نظر امامه وقال مهدداً “هل ستستمر في الإختباء، ام اخرجك انا بطريقتي!”
“ستخوننا بالتأكيد كما خنتهم!”
تبددت اوهام الجان المحيطة بفايلور، وبدأ ضباب كثيف في التكون، وأخذ في النهاية شكل جان احمر الشعر، ارجواني العينين.
«تبدأ الآن الجولة المئة وثلاثون»
تلك الهيئة، وذلك المظهر كان فايلور يعرفهم اكثر من هيئة ومظهر اي جان اخر، فقد كانت هذه هي اكثر هيئة يكرهها من بين كل الجان…
تبددت اوهام الجان المحيطة بفايلور، وبدأ ضباب كثيف في التكون، وأخذ في النهاية شكل جان احمر الشعر، ارجواني العينين.
“ريوس استار!؟ حقاً، الم تجد سوى هذه الهيئة لتتخذها!” نظر فايلور نحو ذلك الشيء الذي يتخذ هيئة ريوس وسخر.
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
“حسناً، لقد فكرت انه سيكون من الرائع ان اذكرك ببعض ماضيك، ولكن من الواضح انك لا تحب ذلك الماضي كثيراً, هيهيهيهي” هز ريوس كتفيه في سخرية ناظراً نحو فايلور بخبث.
انه اسوأ عدو للروح في الكون، والملقب بالوسواس.
“منذ متى كانت شياطين الروح بهذا اللطف؟” ضيق فايلور عينيه اثناء النظر نحو ريوس.
“انت من خنت ثقتنا!”
ذلك الشيء لا علاقة له بريوس من قريب او بعيد، ذلك الشيء قد سمع به فقط في الأساطير، وتحذيرات تقنيات الروح. ذلك الشيء هو الكابوس لكل من يتجرأ ويترك نفسه للسقوط في هاوية فقدان الذات.
“انت السبب!”
انه اسوأ عدو للروح في الكون، والملقب بالوسواس.
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
وووششش!
لا احد يستطيع رؤيتهم او لمسهم او التواصل معهم ان لم يسمحوا هم بذلك، مهما بلغت قوة المرء او نفوذه، فلا يستطيع التعامل معهم دون اذن صريح منهم.
ظل اولئك الجان يرمون فايلور بالإتهامات واحداً تلو الأخر، وظل فايلور صاماتاً لا يرد عليهم، حتى توقفوا في النهاية. وبعد مرور بضعة لحظات، تحدث فايلور اليهم…
ظهرت العديد من التكهنات في الكون بشأنهم. فهناك من يقول انهم يسكنون بُعداً مختلفاً يتداخل مع بعدنا، وذلك البعد اعلى من بعدنا قوة, لذلك هم يمكنهم رؤيتنا والتواجد حولنا، بينما البشر والمخلوقات الاخرى لا يستطيعون، وهناك من يقول انهم كائنات ذات وجود اعلى، وهناك من يقول ان هناك من يمنعهم عنا.
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
“انت من خنت ثقتنا!”
وسواسهم ليس قوياً خارقاً فيصنع تأثيراً فورياً، بل هو بالكاد ملحوظ فيشعر الجميع بأنها مجرد افكار داخلية، فلا فرق بينها وبين تلك الأفكار.
تبددت اوهام الجان المحيطة بفايلور، وبدأ ضباب كثيف في التكون، وأخذ في النهاية شكل جان احمر الشعر، ارجواني العينين.
ان اتبع شخص ما احد تلك الوساوس، فسيتبع الوساس الثاني، والثالث، وتستمر تلك الوساوس في الإنحدار اكثر وأكثر حتى يصبح القديس شيطاناً في النهاية ان لم ينتشل نفسه من تلك الهاوية، وفي المقابل سيتم افساد روح المرء تدريجياً وببطئ، فهم لا يستعجلون ابداً. حتى يتم افساد الروح بالكامل وتصبح عند نقطة الإنهيار. وعند تلك اللحظة يظهرون اخيراً!
تحدث العديد من الأشخاص ذوي العيون الفارغة، والمثير للصدمة ان فايلور يعرفهم جميعاً!
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
لا احد يعلم ما الذي يأخذوه من الروح، او على الأقل العامة لا يعرفون ذلك. ولكن المعروف انه بمجرد ظهورهم، فلا امل ان تعود الروح نقية ان افسدت او طبيعية ان دمرت، وكان فايلور على بعد دقائق فقط من معرفة المزيد من الاشياء حول هذه الشياطين.
لقد كانت الحالة التي يسير فيها المرء على خيط رفيع بين هاوية اليأس والرغبة في الموت الأبدي، وهاوية الجنون وفقدان الذات!
وسواسهم ليس قوياً خارقاً فيصنع تأثيراً فورياً، بل هو بالكاد ملحوظ فيشعر الجميع بأنها مجرد افكار داخلية، فلا فرق بينها وبين تلك الأفكار.
