Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انبعاث الخوارق 32

مركز تجاري متوقف عن العمل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مركز تجاري متوقف عن العمل

ظل يانغ جيان يعذب هذا التاجر الجشع لأكثر من ساعة، ذهابًا وإيابًا.

لم يُعرها يانغ جيان اهتمامًا حقيقيًا؛ فقصده لم يكن الوظيفة أصلًا، بل أتى لمقابلة صاحب المكان وكسب مبلغ مالي.

أوصل هذا التاجر الوضيع إلى حافة الانهيار التام تقريبًا.

وما إن خطى إلى الداخل حتى تغيرت ملامح يانغ جيان قليلًا.

وعاد في النهاية إلى محل صيانة الهواتف، وأخرج ذلك الهاتف المحشور في دماغ التاجر الجشع.

توتر يانغ جيان لا إراديًا، وكاد يحبس أنفاسه؛ أهذا الشيء… شبح؟

أمسك يانغ جيان بياقة التاجر الجشع، وقال بوجه متجهم: «أنت معتاد بلا شك على استبدال هواتف الآخرين سرقةً، والله وحده يعلم كم احتلت من أموال الناس! أقول لك: يمكنني أن أكون شخصًا عاديًا أتعامل معك بتجارة طبيعية، لكن يمكنني أيضًا أن أتحول إلى شرير يفوقك شرًا بعشر مرات، لأريك ما يعنيه الندم! سأمر من هنا كثيرًا في المستقبل، ولو رأيتك تفعل أمرًا كهذا ثانية، فلن يكون ما أحشره في رأسك في المرة القادمة هاتفًا محمولًا».

«من المؤسف أنه لا توجد مكافآت معلنة لحوادث الخوارق داخل البلاد، وإلا لخاطرت وخضت النزاع لأكسب ملايين أو عشرات الملايين من الدولارات وانتهى كل شيء».

ارتعد التاجر الجشع رعبًا، وقال بصوت متقطع: «أ، أخي الأكبر، لن أجرؤ بعد اليوم، لن أجرؤ أبدًا».

«أمثالكم أصحاب ضمائر سوداء في سبيل كسب المال؛ ما لم تُمسكوا تتصرفون بمنتهى الغطرسة، بل يصرخ اللص منكم متهمًا غيره بالسرقة زاعمًا أنني أبيع مسروقات، وحين تقع في قبضتي تظن أن اعتذارًا بسيطًا سينهي الأمر؟ أليس ذلك تساهلًا مفرطًا معك؟ إن ضآلة ثمن الخداع هي ما جعل أمثالك من التجار الجشعين ينتشرون في كل مكان! اليوم جعلتك تخسر مالًا لتفتدي نفسك من البلاء ولتتعلم درسًا لن تنساه، فاحذر على حياتك في المرة القادمة».

«أمثالكم أصحاب ضمائر سوداء في سبيل كسب المال؛ ما لم تُمسكوا تتصرفون بمنتهى الغطرسة، بل يصرخ اللص منكم متهمًا غيره بالسرقة زاعمًا أنني أبيع مسروقات، وحين تقع في قبضتي تظن أن اعتذارًا بسيطًا سينهي الأمر؟ أليس ذلك تساهلًا مفرطًا معك؟ إن ضآلة ثمن الخداع هي ما جعل أمثالك من التجار الجشعين ينتشرون في كل مكان! اليوم جعلتك تخسر مالًا لتفتدي نفسك من البلاء ولتتعلم درسًا لن تنساه، فاحذر على حياتك في المرة القادمة».

تبعه يانغ جيان.

وجه إليه يانغ جيان تحذيرًا شديد اللهجة، ثم غادر المكان.

وتوقف أخيرًا أمام عمود إنارة.

وبطبيعة الحال، زاد في يده مبلغ من التعويض عن الضرر النفسي.

فإن كان كذبًا، فلن يضيع وقته فيه.

ومع أن أسلوبه هذا لم يكن نزيهًا.

شعر يانغ جيان أن هذا المركز التجاري تعتريه مشكلة حقيقية لا ريب فيها.

إلا أن ذلك لم يعد مهمًا.

اقترب، وبات يقترب أكثر فأكثر.

لا بأس بأن يقوم بدور الشرير بنفسه؛ فهو على أية حال قد بات كائنًا لا إنسيًا ولا شبحيًا، ولن يعيش طويلًا إن عجز عن العثور على ذلك الشبح.

فكر يانغ جيان قليلًا: «إنه أكثر من مليون يوان على أية حال؛ لو تمكنت من كسبه حقًّا، لتأمن نصف المبلغ المتروك لكبر أمي». وقرر ألا يتصل أولًا، بل أن يذهب بنفسه لمعاينة المكان والتأكد من صحة الأمر.

خفض يانغ جيان رأسه وعلت ملامحه مسحة حزن: «أن أكسب قبل موتي مالًا يكفي والدتي لكبرها، لا يضيرني فيه أن تكون وسيلتي دنيئة؛ فلو مت، ماذا ستفعل أمي؟ وصحتها ليست جيدة فوق ذلك…».

«لا أملك خبرة عملية تذكر، لذا سأتقدم لوظيفة حارس أمن. صحيح، رأيت سابقًا في الخارج إعلانًا ملصقًا ذُكر فيه أن صاحب المركز يبحث عن معلم خوارق أو كاهن طاوٍ للمجيء إلى هنا لطرد الشر وإقامة طقوس دينية؛ فهل حدث هذا الأمر حقًّا؟».

«من المؤسف أنه لا توجد مكافآت معلنة لحوادث الخوارق داخل البلاد، وإلا لخاطرت وخضت النزاع لأكسب ملايين أو عشرات الملايين من الدولارات وانتهى كل شيء».

هذه… رائحة الموتى النتنة المنبعثة من تعفن الجثث.

راح يتجول في الشوارع بلا هدف محدد، باحثًا عن أي فرصة قد تتيح له كسب المال.

طفت رائحة كريهة غامضة؛ كانت الرائحة خفيفة للغاية تروح وتجيء، غير أنها بالغة الخصوصية، لأنه شمها في المدرسة قبل أيام قليلة.

وتوقف أخيرًا أمام عمود إنارة.

قال حارس الأمن الشاب: «فاتورة الكهرباء باهظة للغاية، وصاحب العمل يمنع تشغيلها. إن لم يكن لديك شأن هنا فارحل سريعًا؛ المكان لا يعمل، ولو تسلل أحد إلى الداخل سأقع في متاعب جمة. في المرة الماضية دخل طفل وظللت أبحث عنه وقتًا طويلًا، وكدت أفقد عملي بسببه».

كانت تُلصق على عمود الإنارة شتى أنواع الإعلانات.

قال يانغ جيان: «متى يعود تقريبًا؟».

طلب إنجاب بمكافأة ضخمة، مكافأة مجزية قدرها مليونا يوان.

«ولمَ لا تضيء النور عند دخولك المرحاض؟».

لا يوجد شيء، فقط رغبة في لصق إعلان.

راح يتجول في الشوارع بلا هدف محدد، باحثًا عن أي فرصة قد تتيح له كسب المال.

تجول يانغ جيان ببصره قليلًا، وإذ به يلمح فجأة ورقة إعلان ممزقة النصف.

«وما زلت تجرؤ على التقدم للوظيفة؟».

تردد يانغ جيان لحظة: «هل أجرب؟».

فجأةً، انطلق صوت خطوات واضحة في العتمة أمامه، وتردد صداها داخل المركز التجاري الخاوي.

فكر يانغ جيان قليلًا: «إنه أكثر من مليون يوان على أية حال؛ لو تمكنت من كسبه حقًّا، لتأمن نصف المبلغ المتروك لكبر أمي». وقرر ألا يتصل أولًا، بل أن يذهب بنفسه لمعاينة المكان والتأكد من صحة الأمر.

قال يانغ جيان: «لم أكن أعلم من قبل، وعلمت الآن».

فإن كان كذبًا، فلن يضيع وقته فيه.

ذكرت الأخت لي بعض الشروط الإضافية وساعات العمل.

استقل سيارة أجرة على الفور، وأسرع متوجهًا نحو العنوان المدون في الإعلان.

تبعه يانغ جيان.

على شارع رئيسي نابض بالحياة، تنتشر في الجوار المباني السكنية والمجمعات ذات الكثافة السكانية العالية، وبجانب الطريق يوجد مجمع تسوق كبير ومخزن تجاري ضخم.

قال يانغ جيان: «لم آتِ لشراء شيء، بل جئت للبحث عن صاحب هذا المكان».

كان هذا المركز التجاري هو المقصود في العنوان.

قال حارس الأمن الشاب: «فاتورة الكهرباء باهظة للغاية، وصاحب العمل يمنع تشغيلها. إن لم يكن لديك شأن هنا فارحل سريعًا؛ المكان لا يعمل، ولو تسلل أحد إلى الداخل سأقع في متاعب جمة. في المرة الماضية دخل طفل وظللت أبحث عنه وقتًا طويلًا، وكدت أفقد عملي بسببه».

دفع يانغ جيان الأجرة وترجل من سيارة الأجرة، وأخذ يتفحص هذا المركز التجاري.

«من المؤسف أنه لا توجد مكافآت معلنة لحوادث الخوارق داخل البلاد، وإلا لخاطرت وخضت النزاع لأكسب ملايين أو عشرات الملايين من الدولارات وانتهى كل شيء».

كان شريط التحذير الأمني الذي وضعته الشرطة في الخارج لا يزال قائمًا لم يُرفع بعد، وكأن قضية ما قد وقعت هنا مؤخرًا؛ وبدا المركز التجاري من الداخل موحشًا للغاية وخاليًا من أي زبون، ومعظم الأضواء فيه مطفأة، ويبدو أنه في حالة توقف عن العمل.

«يبدو من الظاهر أن حادثة ما قد وقعت فعلًا، لكن لا أدري إن كانت حادثة خوارق أم لا».

سار يانغ جيان نحو المدخل، فرأى عدة ملصقات معلقة لتوظيف عمال، تتضمن عروضًا مثل راتب شهري قدره ستة آلاف يوان مع توفير السكن والطعام وما شابه ذلك.

ارتعد التاجر الجشع رعبًا، وقال بصوت متقطع: «أ، أخي الأكبر، لن أجرؤ بعد اليوم، لن أجرؤ أبدًا».

«يبدو من الظاهر أن حادثة ما قد وقعت فعلًا، لكن لا أدري إن كانت حادثة خوارق أم لا».

«يبدو من الظاهر أن حادثة ما قد وقعت فعلًا، لكن لا أدري إن كانت حادثة خوارق أم لا».

ودخل المركز التجاري دون إطالة تفكير.

لا بأس بأن يقوم بدور الشرير بنفسه؛ فهو على أية حال قد بات كائنًا لا إنسيًا ولا شبحيًا، ولن يعيش طويلًا إن عجز عن العثور على ذلك الشبح.

وما إن خطى إلى الداخل حتى تغيرت ملامح يانغ جيان قليلًا.

قال يانغ جيان: «متى يعود تقريبًا؟».

طفت رائحة كريهة غامضة؛ كانت الرائحة خفيفة للغاية تروح وتجيء، غير أنها بالغة الخصوصية، لأنه شمها في المدرسة قبل أيام قليلة.

صمت يانغ جيان برهة ثم قال: «يا أخي، ماذا كنت تفعل قبيل قليل؟».

هذه… رائحة الموتى النتنة المنبعثة من تعفن الجثث.

كان هذا المركز التجاري هو المقصود في العنوان.

تحركت عيناه قليلًا، والتفت ناظرًا نحو أعماق المركز التجاري.

تحركت عيناه قليلًا، والتفت ناظرًا نحو أعماق المركز التجاري.

باستثناء البقعة المضاءة عند المدخل، كانت بقية الأنحاء مطفأة المصابيح بسبب توقف العمل، فغرقت في عتمة موحشة تبث في النفس انقباضًا وضيقًا.

«طرق، طرق، طرق~!»

لم يدرِ يانغ جيان إن كان ذلك مجرد وهم، لكنه شعر شعورًا خفيًا بأن شيئًا ما في ظلمات ذلك المركز التجاري يرمقه متلصصًا في الخفاء.

اقترب، وبات يقترب أكثر فأكثر.

«طرق، طرق، طرق~!»

خفض يانغ جيان رأسه وعلت ملامحه مسحة حزن: «أن أكسب قبل موتي مالًا يكفي والدتي لكبرها، لا يضيرني فيه أن تكون وسيلتي دنيئة؛ فلو مت، ماذا ستفعل أمي؟ وصحتها ليست جيدة فوق ذلك…».

فجأةً، انطلق صوت خطوات واضحة في العتمة أمامه، وتردد صداها داخل المركز التجاري الخاوي.

قال حارس الأمن الشاب: «أخت لي، ثمة من جاء للتقدم إلى وظيفة».

اقترب ظل أسود من البعيد تدريجيًا نحو هذا المكان.

بدا أنها تتفادى الخوض في هذا الموضوع عن قصد.

توتر يانغ جيان لا إراديًا، وكاد يحبس أنفاسه؛ أهذا الشيء… شبح؟

شعر يانغ جيان أن هذا المركز التجاري تعتريه مشكلة حقيقية لا ريب فيها.

اقترب، وبات يقترب أكثر فأكثر.

بدا أنها تتفادى الخوض في هذا الموضوع عن قصد.

كان يسير نحوه مباشرة دون أدنى تردد.

سأله حارس الأمن الشاب: «كنت في المرحاض، ولمَ؟ هل هناك مشكلة؟».

«معذرة، المركز التجاري قيد إعادة الترتيب هذه الأيام ولا يستقبل زبائن؛ إن كنت ترغب في شراء شيء فيمكنك الذهاب إلى المتجر الصغير هناك في الأمام».

قال حارس الأمن الشاب: «اتبعني إذًا، سآخذك إلى الأخت لي، فهي المسؤولة عن توظيف العمال».

خرج من قلب العتمة شاب هزيل يرتدي زي الحراسة.

شعر يانغ جيان أن هذا المركز التجاري تعتريه مشكلة حقيقية لا ريب فيها.

نظر حارس الأمن الشاب نحو يانغ جيان باستغراب وقال: «هاه؟ لمَ تحدق بي هكذا؟».

إلا أن ذلك لم يعد مهمًا.

صمت يانغ جيان برهة ثم قال: «يا أخي، ماذا كنت تفعل قبيل قليل؟».

توتر يانغ جيان لا إراديًا، وكاد يحبس أنفاسه؛ أهذا الشيء… شبح؟

سأله حارس الأمن الشاب: «كنت في المرحاض، ولمَ؟ هل هناك مشكلة؟».

لم يُعرها يانغ جيان اهتمامًا حقيقيًا؛ فقصده لم يكن الوظيفة أصلًا، بل أتى لمقابلة صاحب المكان وكسب مبلغ مالي.

«ولمَ لا تضيء النور عند دخولك المرحاض؟».

خفض يانغ جيان رأسه وعلت ملامحه مسحة حزن: «أن أكسب قبل موتي مالًا يكفي والدتي لكبرها، لا يضيرني فيه أن تكون وسيلتي دنيئة؛ فلو مت، ماذا ستفعل أمي؟ وصحتها ليست جيدة فوق ذلك…».

قال حارس الأمن الشاب: «فاتورة الكهرباء باهظة للغاية، وصاحب العمل يمنع تشغيلها. إن لم يكن لديك شأن هنا فارحل سريعًا؛ المكان لا يعمل، ولو تسلل أحد إلى الداخل سأقع في متاعب جمة. في المرة الماضية دخل طفل وظللت أبحث عنه وقتًا طويلًا، وكدت أفقد عملي بسببه».

طلب إنجاب بمكافأة ضخمة، مكافأة مجزية قدرها مليونا يوان.

قال يانغ جيان: «لم آتِ لشراء شيء، بل جئت للبحث عن صاحب هذا المكان».

اقترب ظل أسود من البعيد تدريجيًا نحو هذا المكان.

قال حارس الأمن الشاب: «المدير ليس هنا اليوم».

وجه إليه يانغ جيان تحذيرًا شديد اللهجة، ثم غادر المكان.

قال يانغ جيان: «متى يعود تقريبًا؟».

راح يتجول في الشوارع بلا هدف محدد، باحثًا عن أي فرصة قد تتيح له كسب المال.

قال حارس الأمن الشاب: «سافر المدير في رحلة عمل، وسيعود بعد يومين. لمَ تسأل عن كل هذا؟ ألست قادمًا لإثارة المشاكل؟».

أمسك يانغ جيان بياقة التاجر الجشع، وقال بوجه متجهم: «أنت معتاد بلا شك على استبدال هواتف الآخرين سرقةً، والله وحده يعلم كم احتلت من أموال الناس! أقول لك: يمكنني أن أكون شخصًا عاديًا أتعامل معك بتجارة طبيعية، لكن يمكنني أيضًا أن أتحول إلى شرير يفوقك شرًا بعشر مرات، لأريك ما يعنيه الندم! سأمر من هنا كثيرًا في المستقبل، ولو رأيتك تفعل أمرًا كهذا ثانية، فلن يكون ما أحشره في رأسك في المرة القادمة هاتفًا محمولًا».

فكر يانغ جيان قليلًا ثم قال: «لا، جئت للتقدم إلى وظيفة».

ذكرت الأخت لي بعض الشروط الإضافية وساعات العمل.

وظيفة؟

طلب إنجاب بمكافأة ضخمة، مكافأة مجزية قدرها مليونا يوان.

تفحص حارس الأمن الشاب يانغ جيان قائلًا: «هل تعلم أن هذا المركز التجاري قد وقعت فيه قضية اختفاء أشخاص؟ اختفى أناس هنا ولم يُعثر عليهم حتى الآن».

اقترب ظل أسود من البعيد تدريجيًا نحو هذا المكان.

قال يانغ جيان: «لم أكن أعلم من قبل، وعلمت الآن».

تفحص حارس الأمن الشاب يانغ جيان قائلًا: «هل تعلم أن هذا المركز التجاري قد وقعت فيه قضية اختفاء أشخاص؟ اختفى أناس هنا ولم يُعثر عليهم حتى الآن».

«وما زلت تجرؤ على التقدم للوظيفة؟».

«وما زلت تجرؤ على التقدم للوظيفة؟».

قال يانغ جيان: «ولمَ لا أجرؤ مع مثل هذا الراتب المرتفع؟ إنه مجرد اختفاء فحسب، وليس ظهور أشباح».

لم يدرِ يانغ جيان إن كان ذلك مجرد وهم، لكنه شعر شعورًا خفيًا بأن شيئًا ما في ظلمات ذلك المركز التجاري يرمقه متلصصًا في الخفاء.

قال حارس الأمن الشاب: «اتبعني إذًا، سآخذك إلى الأخت لي، فهي المسؤولة عن توظيف العمال».

قال حارس الأمن الشاب: «اتبعني إذًا، سآخذك إلى الأخت لي، فهي المسؤولة عن توظيف العمال».

تبعه يانغ جيان.

تقلصت ابتسامة الأخت لي وقالت: «حدث أمر كهذا بالفعل، لكنه لا يعنيكم في شيء. أنت موظف جديد هنا، فعرف بنفسك أولًا ليتعرف عليك الجميع».

وفي متجر صغير داخل المركز التجاري، جلس أربعة أو خمسة من موظفي المركز على أريكة؛ أحدهم يشاهد التلفاز وآخر يعبث بهاتفه، وكانوا بلا عمل يشغلهم وبدت عليهم علامات الملل.

طفت رائحة كريهة غامضة؛ كانت الرائحة خفيفة للغاية تروح وتجيء، غير أنها بالغة الخصوصية، لأنه شمها في المدرسة قبل أيام قليلة.

قال حارس الأمن الشاب: «أخت لي، ثمة من جاء للتقدم إلى وظيفة».

إلا أن ذلك لم يعد مهمًا.

رفعت امرأة في منتصف العمر ترتدي زي العمل رأسها، ووقفت قائلة بابتسامة: «سيُعاد افتتاح المركز التجاري بعد مدة، ونحن نعاني نقصًا في العمال حاليًا. شروط شؤون الموظفين ميسرة للغاية في الوقت الراهن؛ فلا اشتراطات للمؤهل العلمي أو الخبرة العملية وما شابه، والراتب ستة آلاف يوان شهريًا مع السكن والطعام، غير أن ساعات العمل طويلة قليلًا. إن لم يكن لديك مانع، فمتى يمكنك بدء العمل تقريبًا؟».

تفحص حارس الأمن الشاب يانغ جيان قائلًا: «هل تعلم أن هذا المركز التجاري قد وقعت فيه قضية اختفاء أشخاص؟ اختفى أناس هنا ولم يُعثر عليهم حتى الآن».

فكر يانغ جيان قليلًا وقال: «يمكنني البدء اليوم».

راح يتجول في الشوارع بلا هدف محدد، باحثًا عن أي فرصة قد تتيح له كسب المال.

«فترة التجربة ثلاثة أيام. وما رغبتك بشأن المنصب؟ لدينا نقص في الاستقبال، والمشتريات، والصندوق، والحراسة… كل الأقسام تحتاج إلى عمال».

ارتعد التاجر الجشع رعبًا، وقال بصوت متقطع: «أ، أخي الأكبر، لن أجرؤ بعد اليوم، لن أجرؤ أبدًا».

ذكرت الأخت لي بعض الشروط الإضافية وساعات العمل.

خفض يانغ جيان رأسه وعلت ملامحه مسحة حزن: «أن أكسب قبل موتي مالًا يكفي والدتي لكبرها، لا يضيرني فيه أن تكون وسيلتي دنيئة؛ فلو مت، ماذا ستفعل أمي؟ وصحتها ليست جيدة فوق ذلك…».

لم يُعرها يانغ جيان اهتمامًا حقيقيًا؛ فقصده لم يكن الوظيفة أصلًا، بل أتى لمقابلة صاحب المكان وكسب مبلغ مالي.

باستثناء البقعة المضاءة عند المدخل، كانت بقية الأنحاء مطفأة المصابيح بسبب توقف العمل، فغرقت في عتمة موحشة تبث في النفس انقباضًا وضيقًا.

«لا أملك خبرة عملية تذكر، لذا سأتقدم لوظيفة حارس أمن. صحيح، رأيت سابقًا في الخارج إعلانًا ملصقًا ذُكر فيه أن صاحب المركز يبحث عن معلم خوارق أو كاهن طاوٍ للمجيء إلى هنا لطرد الشر وإقامة طقوس دينية؛ فهل حدث هذا الأمر حقًّا؟».

نظر حارس الأمن الشاب نحو يانغ جيان باستغراب وقال: «هاه؟ لمَ تحدق بي هكذا؟».

تقلصت ابتسامة الأخت لي وقالت: «حدث أمر كهذا بالفعل، لكنه لا يعنيكم في شيء. أنت موظف جديد هنا، فعرف بنفسك أولًا ليتعرف عليك الجميع».

سار يانغ جيان نحو المدخل، فرأى عدة ملصقات معلقة لتوظيف عمال، تتضمن عروضًا مثل راتب شهري قدره ستة آلاف يوان مع توفير السكن والطعام وما شابه ذلك.

بدا أنها تتفادى الخوض في هذا الموضوع عن قصد.

ودخل المركز التجاري دون إطالة تفكير.

شعر يانغ جيان أن هذا المركز التجاري تعتريه مشكلة حقيقية لا ريب فيها.

رفعت امرأة في منتصف العمر ترتدي زي العمل رأسها، ووقفت قائلة بابتسامة: «سيُعاد افتتاح المركز التجاري بعد مدة، ونحن نعاني نقصًا في العمال حاليًا. شروط شؤون الموظفين ميسرة للغاية في الوقت الراهن؛ فلا اشتراطات للمؤهل العلمي أو الخبرة العملية وما شابه، والراتب ستة آلاف يوان شهريًا مع السكن والطعام، غير أن ساعات العمل طويلة قليلًا. إن لم يكن لديك مانع، فمتى يمكنك بدء العمل تقريبًا؟».

اقترب ظل أسود من البعيد تدريجيًا نحو هذا المكان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط