بين المشيخة والموت
الفصل السادس عشر بين المشيخة و الموت
ترك فاصلًا قصيرًا بين كلامه وما جاء بعده.
بقي الشيوخ الذين لم يغادروا مع القافلة داخل القاعة.
— وبعد أن نقويه، ما الذي يضمن بقاءه معنا؟
كانت قائمة الاستعداد للمد مفتوحة أمام يين لينغ، وإلى جانبها سجل المخصصات الذي أغلقه المستشار. أخذ أحد الشيوخ يسوّي طرف ردائه، متهيئًا للنهوض، حين انفتح باب القاعة.
انحنى قليلًا.
ظهر يين لين يان عند المدخل.
ألقى يين لينغ نظرة على وجوههم. بدت الدهشة على الشيوخ جميعًا؛ فقد أمضوا وقتهم يبحثون عمن أمده بالموارد، وما إذا كان قد سرق شيئًا أو وجد ميراثًا. والآن صار أمامهم احتمال يغير تقديرهم لما يستطيع بلوغه.
اتجهت الأنظار نحوه. بقي يين مو تشي في مقعده، وتابع اقترابه بصمت، بينما أعاد يين مينغ شو يده إلى مسند كرسيه.
أجابه يين لينغ دون أن يرفع صوته:
سار لين يان حتى وقف أمام الزعيم، على مسافة تسمح له بأداء التحية.
رفع مو تشي عينيه إليه.
انحنى قليلًا.
— نحن نبحث الآن عما يكفي لتجهيز رجالنا، وننتظر جوابًا من المملكة. هل من الحكمة أن نتخلص، في هذا الوقت، من رجل يملك قوة شيخ، ويمكن أن يصبح أقوى؟
— أيها الزعيم.
— عائلة لم يكن لها رأي في شيء، ثم تجد نفسها إلى جانب العائلات التي تدير العشيرة. أتظنون أن ذلك سيمر دون نزاع؟
رفع رأسه، وبقيت يداه أمامه. استقر شعره الأسود فوق كتفيه، واحتفظ وجهه بهدوئه المعتاد.
بقي يين لينغ في مقعده.
انتظر لحظة قبل أن يتابع:
قال يين لينغ:
— بصفتي أحد رجال عشيرة يين، فقد بلغت المستوى الثلاثين، بعد عناء طويل في الزراعة والتدريب وتطوير التحكم.
رفع رأسه، وبقيت يداه أمامه. استقر شعره الأسود فوق كتفيه، واحتفظ وجهه بهدوئه المعتاد.
وصل كلامه واضحًا إلى الجالسين.
قال مينغ شو:
توقفت عيناه عند يين لينغ، وأكمل بالنبرة نفسها:
— أريد أن تعرفوا ما الذي نقرر بشأنه. أمامنا خياران.
— وتنص شروط العشيرة على أن من يتقدم ليصبح أحد شيوخها، عليه أولًا أن يبلغ المستوى الثلاثين، ثم يؤدي مهمة خاصة تسندها إليه العشيرة.
البدر الفضي كامل المدار.
ترك فاصلًا قصيرًا بين كلامه وما جاء بعده.
أما مو تشي، فشد أصابعه حول مسند مقعده.
— لذلك، أود التقدم لأصبح شيخًا في عشيرة يين.
مرّ بنظره على الجالسين واحدًا واحدًا.
ثم صمت.
قال مينغ شو:
بقي واقفًا في موضعه، منتظرًا الجواب.
انتظر لحظة قبل أن يتابع:
لم تظهر الدهشة على وجوه الشيوخ. كان طلبه متوقعًا منذ أن أظهر قوته في البطولة؛ فقد بلغ المستوى الذي يتيح له التقدم، وصار بإمكانه أن يضع هذا الطلب أمام المجلس.
سأل:
انتقل نظر مينغ شو إلى الزعيم. أما لو تشو، فأبقى عينيه على لين يان، دون أن يتدخل.
مرّ بنظره على الجالسين واحدًا واحدًا.
لم يشرح لين يان كيف تقدم بهذه السرعة. اقتصر كلامه على ما يعرفونه من شروط، وعلى المستوى الذي شاهدوه بأعينهم.
— حاضر، أيها الزعيم.
ظل يين لينغ ينظر إليه لحظات.
— الأربعين؟
ثم قال بهدوء:
اتجهت الأنظار نحوه. بقي يين مو تشي في مقعده، وتابع اقترابه بصمت، بينما أعاد يين مينغ شو يده إلى مسند كرسيه.
— حسنًا، لك ما تريد. انصرف الآن.
— وهلال القمر غير المكتمل.
انحنى لين يان مرة أخرى.
وضع يده فوق سجل المخصصات.
— حاضر، أيها الزعيم.
— علينا أن نفكر فيما سيحدث بعد منحه الاسم، لا في قوته وحدها.
كانت الموافقة قد فتحت له باب التقدم إلى المنصب، وبقيت المهمة الخاصة التي يتعين عليه إنجازها.
قال مو تشي:
اعتدل، ثم استدار نحو الباب.
لم يتحرك أحد للحظات.
تابع الشيوخ خطواته دون أن يستوقفه أحد. تحركت أطراف ردائه الداكن فوق الأرض الخشبية، ومرّ بين المقاعد بالهدوء الذي دخل به.
نظر إلى قائمة الاستعداد للمد.
عند العتبة، توقف قدر ما احتاج إليه لفتح الباب، ثم عبر إلى الممر.
— لذلك، أود التقدم لأصبح شيخًا في عشيرة يين.
أُغلق الباب خلفه.
انتظر يين مو تشي حتى ابتعد وقع الخطوات في الممر، ثم التفت إلى الزعيم.
انتظر يين مو تشي حتى ابتعد وقع الخطوات في الممر، ثم التفت إلى الزعيم.
عند العتبة، توقف قدر ما احتاج إليه لفتح الباب، ثم عبر إلى الممر.
— كان ينبغي أن نرفض طلبه.
— بلوغه الثلاثين لا يمنحه الخبرة التي يحتاج إليها هذا المنصب. إنه صغير، وقد رأينا كيف تصرف في البطولة.
بقي يين لينغ في مقعده.
تابع:
تابع الشيخ:
— ضعوا أمام شخص عادي كل ما يحتاج إليه من إمدادات، ودعوه يزرع ويتدرب ويطور تحكمه عامين كاملين. الخامسة والعشرون أقصى ما يمكنه بلوغه في تلك المدة. أما لين يان، فلو حصل على كامل الإمدادات، لكان الآن في الأربعين قطعًا.
— بلوغه الثلاثين لا يمنحه الخبرة التي يحتاج إليها هذا المنصب. إنه صغير، وقد رأينا كيف تصرف في البطولة.
لم يجب أحد عن سؤاله.
قال يين مينغ شو:
لم يجب أحد عن سؤاله.
— والأمر لا يتعلق به وحده. حين يصبح شيخًا، ستصبح عائلته عائلة شيخ. سيكون لها اسم، وسيصبح على بقية الفصائل أن تراعي مكانتها.
أكمل الزعيم:
أعاد لو تشو ظهره إلى المقعد.
— وتقول الروايات إن أول إنسان وجد نفسه هنا كان يؤمن بالقوة، ويحمل من الطموح ما يكفي ليمضي عمره في طلبها. لكنه عاش وحيدًا أكثر من مئة عام، فلم يجد حوله أحدًا تتحقق معه تلك الطموحات. وكانت لديه نهوج تتيح له أن يعيش ألف عام، وربما أكثر، ثم اختار أن يترك ما جمعه ميراثًا، ومضى يوزعه في أرجاء العالم.
— عائلة لم يكن لها رأي في شيء، ثم تجد نفسها إلى جانب العائلات التي تدير العشيرة. أتظنون أن ذلك سيمر دون نزاع؟
رفع رأسه، وبقيت يداه أمامه. استقر شعره الأسود فوق كتفيه، واحتفظ وجهه بهدوئه المعتاد.
كانوا يعرفون وضع عائلة لين يان جيدًا.
— بصفتي أحد رجال عشيرة يين، فقد بلغت المستوى الثلاثين، بعد عناء طويل في الزراعة والتدريب وتطوير التحكم.
أفراد فصيله أشبه بالعبيد داخل العشيرة. لم يكونوا مملوكين لأحد، وكانت لهم حقوق يقر بها النظام، لكن الفقر جعل الانتفاع بتلك الحقوق أمرًا آخر. يعملون ليأكلوا، ويعودون في الصباح ليعملوا من جديد. وقد يكفي أن يتوقف أحدهم عن العمل يومًا واحدًا حتى يجد، في آخر الشهر، يومًا لا يملك فيه ما يسد جوعه.
قال يين لينغ:
لم يكن في أيديهم ما يسمح لهم برفض الكثير.
أعاد لو تشو ظهره إلى المقعد.
وإذا صار لين يان شيخًا، فلن تبقى عائلته في الموضع نفسه. سيصبح وراءها رجل يجلس في هذا المجلس، ويملك أن يطالب بحقوقها بصوت يسمعه الآخرون.
— إذا بلغ الأربعين، فلن يكون بينكم من يستطيع مواجهته وحده. الشخص الوحيد القادر على ذلك سيكون أنا.
قال مو تشي:
كان وقع الكلمة أوضح من كل ما سبقها. لم يترك الزعيم مجالًا لتفسيرها، ولم يتراجع عنها.
— علينا أن نفكر فيما سيحدث بعد منحه الاسم، لا في قوته وحدها.
— ندعه يستكمل شروط المشيخة، ثم نعطيه مكانه بيننا. يحصل على إمداداته، ويصبح له اسم، ونفتح له قبو العشيرة ليختار من النهوج ما يحتاج إليه وما يريد الاحتفاظ به. نمنحه مجالًا ليستخدم قوته، ونستفيد منها في تقوية عشيرة يين.
ظل يين لينغ يستمع إليهم. وعندما توقف الحديث، أبعد سجل المخصصات قليلًا عن حافة الطاولة.
— الأطفال العشرة…
— هناك حكاية قديمة عن الإنسان الأول.
— علينا أن نفكر فيما سيحدث بعد منحه الاسم، لا في قوته وحدها.
نظر إليه الشيوخ.
— والخيار الآخر؟
أكمل:
كانت قائمة الاستعداد للمد مفتوحة أمام يين لينغ، وإلى جانبها سجل المخصصات الذي أغلقه المستشار. أخذ أحد الشيوخ يسوّي طرف ردائه، متهيئًا للنهوض، حين انفتح باب القاعة.
— قبل أن تبدأ حياة البشر في هذا العالم، كانت لهم حياة أخرى على كوكب يسمونه الأرض. نعرف ذلك الاسم من الأحلام التي تتكرر بين الناس؛ أحلام لحياة تبدو لنا غريبة، ومع ذلك نشعر أننا عشناها. لم تكن في ذلك العالم نهوج دم، ولا نسب تحدد القوة. كانت حياة مختلفة عن حياتنا هذه.
— نحن نبحث الآن عما يكفي لتجهيز رجالنا، وننتظر جوابًا من المملكة. هل من الحكمة أن نتخلص، في هذا الوقت، من رجل يملك قوة شيخ، ويمكن أن يصبح أقوى؟
لم يقاطعه أحد.
— موهبته ثمانون بالمئة. أنتم تعرفون ما يعنيه ذلك لعمره. لن يعيش طويلًا، وما نستطيع الانتفاع به من قوته ينبغي أن ننتفع به منذ الآن.
— وتقول الروايات إن أول إنسان وجد نفسه هنا كان يؤمن بالقوة، ويحمل من الطموح ما يكفي ليمضي عمره في طلبها. لكنه عاش وحيدًا أكثر من مئة عام، فلم يجد حوله أحدًا تتحقق معه تلك الطموحات. وكانت لديه نهوج تتيح له أن يعيش ألف عام، وربما أكثر، ثم اختار أن يترك ما جمعه ميراثًا، ومضى يوزعه في أرجاء العالم.
لم يكن في أيديهم ما يسمح لهم برفض الكثير.
توقف لحظة، ثم تابع:
نظر إليه الشيوخ.
— وفي إحدى رحلاته التقى امرأة شابة، أحبها وتزوجها، وأنجبت له عشرة أطفال. وواصل بعد ذلك رحلته في نشر ميراثه.
اعتدل، ثم استدار نحو الباب.
قال لو تشو بصوت أخفض:
أعاد لو تشو ظهره إلى المقعد.
— الأطفال العشرة…
قال لو تشو بصوت أخفض:
أومأ الزعيم.
— بصفتي أحد رجال عشيرة يين، فقد بلغت المستوى الثلاثين، بعد عناء طويل في الزراعة والتدريب وتطوير التحكم.
— كان كل واحد منهم يجسد معنى مختلفًا. ومنها عُرفت التجسيدات العشرة.
— الأطفال العشرة…
سوف يذكرها، دون أن يشرح خصائصها:
— إذا بلغ الأربعين، فلن يكون بينكم من يستطيع مواجهته وحده. الشخص الوحيد القادر على ذلك سيكون أنا.
راية الفجر الأول الصامت.
أما مو تشي، فشد أصابعه حول مسند مقعده.
البحر الأزرق عديم الضفاف.
لم يكن في أيديهم ما يسمح لهم برفض الكثير.
الملك المتوّج فوق العروش.
تعلقت به الأنظار.
سماء النجوم ذات التيجان.
— هناك حكاية قديمة عن الإنسان الأول.
الخواء العميق عديم الاسم.
أجابه يين لينغ دون أن يرفع صوته:
البدر الفضي كامل المدار.
قال:
تاج التنين الأسود المهيب.
توقف لحظة، ثم تابع:
جناح العنقاء القرمزي المتقد.
قال الزعيم:
قلب الصقيع الأبيض الساكن.
— بلوغه الثلاثين لا يمنحه الخبرة التي يحتاج إليها هذا المنصب. إنه صغير، وقد رأينا كيف تصرف في البطولة.
ترك فاصلًا قصيرًا.
راية الفجر الأول الصامت.
— ثم قلب الصقيع الابيض الساكن.
— هناك حكاية قديمة عن الإنسان الأول.
تحركت أصابع مينغ شو فوق مسند مقعده، منتظرًا الاسم الأخير.
البدر الفضي كامل المدار.
قال يين لينغ:
— من الواضح أن يين لين يان يمتلك هذا التجسيد.
— وهلال القمر غير المكتمل.
— لا شيء يضمنه إذا ظللتم تعاملونه بالطريقة نفسها.
رفع مو تشي عينيه إليه.
— ضعوا أمام شخص عادي كل ما يحتاج إليه من إمدادات، ودعوه يزرع ويتدرب ويطور تحكمه عامين كاملين. الخامسة والعشرون أقصى ما يمكنه بلوغه في تلك المدة. أما لين يان، فلو حصل على كامل الإمدادات، لكان الآن في الأربعين قطعًا.
أكمل الزعيم:
عند العتبة، توقف قدر ما احتاج إليه لفتح الباب، ثم عبر إلى الممر.
— تجسيد الهلال غير المكتمل يرفع التحكم والقوة، ويسرّع الزراعة والتقدم في النسبة. ما يحتاج غيره إلى زمن طويل لإتقانه، يستطيع صاحبه أن يبلغه في زمن أقصر.
اعتدل لو تشو فجأة.
سكنت حركة مينغ شو.
لم يجب أحد عن سؤاله.
انتقل نظره إلى الباب الذي غادر منه لين يان، ثم عاد إلى الزعيم.
رفع يده عن السجل.
— أتقصد أنه…
أُغلق الباب خلفه.
— من الواضح أن يين لين يان يمتلك هذا التجسيد.
قال يين لينغ:
لم يجب أحد.
— الأربعين؟
حتى مو تشي، الذي بدأ الحديث بالاعتراض، بقي ينظر إلى الزعيم دون أن يتابع ما كان يريد قوله.
انحنى لين يان مرة أخرى.
قال يين لينغ:
— ضعوا أمام شخص عادي كل ما يحتاج إليه من إمدادات، ودعوه يزرع ويتدرب ويطور تحكمه عامين كاملين. الخامسة والعشرون أقصى ما يمكنه بلوغه في تلك المدة. أما لين يان، فلو حصل على كامل الإمدادات، لكان الآن في الأربعين قطعًا.
أكمل الزعيم:
اعتدل لو تشو فجأة.
— أما أنتم، فما رأيكم؟
— الأربعين؟
— بلوغه الثلاثين لا يمنحه الخبرة التي يحتاج إليها هذا المنصب. إنه صغير، وقد رأينا كيف تصرف في البطولة.
قال مينغ شو:
— وفي إحدى رحلاته التقى امرأة شابة، أحبها وتزوجها، وأنجبت له عشرة أطفال. وواصل بعد ذلك رحلته في نشر ميراثه.
— انتظر، أيها الزعيم. ما الذي تريد قوله لنا بالضبط؟
— حاضر، أيها الزعيم.
ألقى يين لينغ نظرة على وجوههم. بدت الدهشة على الشيوخ جميعًا؛ فقد أمضوا وقتهم يبحثون عمن أمده بالموارد، وما إذا كان قد سرق شيئًا أو وجد ميراثًا. والآن صار أمامهم احتمال يغير تقديرهم لما يستطيع بلوغه.
تابع:
قال الزعيم:
نظر إلى قائمة الاستعداد للمد.
— أريد أن تعرفوا ما الذي نقرر بشأنه. أمامنا خياران.
ألقى يين لينغ نظرة على وجوههم. بدت الدهشة على الشيوخ جميعًا؛ فقد أمضوا وقتهم يبحثون عمن أمده بالموارد، وما إذا كان قد سرق شيئًا أو وجد ميراثًا. والآن صار أمامهم احتمال يغير تقديرهم لما يستطيع بلوغه.
وضع يده فوق سجل المخصصات.
— وهلال القمر غير المكتمل.
— ندعه يستكمل شروط المشيخة، ثم نعطيه مكانه بيننا. يحصل على إمداداته، ويصبح له اسم، ونفتح له قبو العشيرة ليختار من النهوج ما يحتاج إليه وما يريد الاحتفاظ به. نمنحه مجالًا ليستخدم قوته، ونستفيد منها في تقوية عشيرة يين.
قال مو تشي:
نظر إلى مو تشي، ثم إلى الآخرين.
— ندعه يستكمل شروط المشيخة، ثم نعطيه مكانه بيننا. يحصل على إمداداته، ويصبح له اسم، ونفتح له قبو العشيرة ليختار من النهوج ما يحتاج إليه وما يريد الاحتفاظ به. نمنحه مجالًا ليستخدم قوته، ونستفيد منها في تقوية عشيرة يين.
— تعرفون وضعنا الآن. أمامنا المملكة وثلاث عشائر، ولكل منها مصالحها. مواردنا لا تكفي، ومد الوحوش يقترب. رجل مثله يستطيع أن يزيد قوتنا، وأن يجعل الآخرين يعيدون حساب ما يظنون أنهم قادرون على فرضه علينا.
— لذلك، أود التقدم لأصبح شيخًا في عشيرة يين.
قال مينغ شو:
خفض لو تشو نظره قليلًا.
— وبعد أن نقويه، ما الذي يضمن بقاءه معنا؟
— بصفتي أحد رجال عشيرة يين، فقد بلغت المستوى الثلاثين، بعد عناء طويل في الزراعة والتدريب وتطوير التحكم.
— لا شيء يضمنه إذا ظللتم تعاملونه بالطريقة نفسها.
قال مو تشي:
بقيت يد الزعيم فوق السجل.
سكنت حركة مينغ شو.
— إن اخترنا أن يكون واحدًا منا، فعليكم أن تتصرفوا على هذا الأساس. تحدثوا معه باحترام، وعاملوه بلطف، وأظهروا له الحكمة التي يقتضيها مقامكم. لن يفيد أن نمنحه لقب شيخ، ثم نعامله كلما خرج من القاعة كأنه ما زال الرجل الذي يمكن إخضاعه بحرمانه من مخصصاته.
— علينا أن نفكر فيما سيحدث بعد منحه الاسم، لا في قوته وحدها.
خفض لو تشو نظره قليلًا.
أما مو تشي، فشد أصابعه حول مسند مقعده.
أما مو تشي، فشد أصابعه حول مسند مقعده.
سأل:
سماء النجوم ذات التيجان.
— والخيار الآخر؟
لم يجب أحد.
أجابه يين لينغ دون أن يرفع صوته:
ثم صمت.
— أن نقتله.
قال لو تشو بصوت أخفض:
لم يتحرك أحد للحظات.
— أريد أن تعرفوا ما الذي نقرر بشأنه. أمامنا خياران.
كان وقع الكلمة أوضح من كل ما سبقها. لم يترك الزعيم مجالًا لتفسيرها، ولم يتراجع عنها.
وضع يده فوق سجل المخصصات.
قال:
قال:
— إن كنتم لا تريدون منحه مكانًا، ولا تريدون احتمال ما قد يصبح عليه، فقولوا ذلك بوضوح. أما أن نبقيه بيننا، ونواصل التضييق عليه، ثم ننتظر منه أن يقدم لنا قوته كلما احتجنا إليها، فلن يبقى ذلك ممكنًا إلى الأبد.
خفض لو تشو نظره قليلًا.
تراجع مو تشي في مقعده، وعاد الصمت إلى القاعة.
— والخيار الآخر؟
بدت ملامح يين لينغ شابة تحت الضوء الذي يدخل من النوافذ. لم تكن بشرته ولا هيئته تكشفان أن عمره تجاوز السبعين. كان نهج دم يحفظ له مظهره الشاب، فيما يواصل عمره تناقصه. ولم يكن ذلك النهج يمنحه شبابًا يدوم؛ فما بقي له من العمر لم يتجاوز أربعة أعوام أو خمسة.
— وبعد أن نقويه، ما الذي يضمن بقاءه معنا؟
قال:
قال يين لينغ:
— إذا بلغ الأربعين، فلن يكون بينكم من يستطيع مواجهته وحده. الشخص الوحيد القادر على ذلك سيكون أنا.
وصل كلامه واضحًا إلى الجالسين.
تعلقت به الأنظار.
— نعم، نستطيع أن نجتمع عليه ونهزمه. ونستطيع قتله إن قررنا ذلك. لن يقف أحد في طريقنا. لكن خسارة قوة كهذه، في وقت نحتاج إليها فيه، أمر مؤسف.
قال الزعيم:
نظر إلى قائمة الاستعداد للمد.
— انتظر، أيها الزعيم. ما الذي تريد قوله لنا بالضبط؟
— نحن نبحث الآن عما يكفي لتجهيز رجالنا، وننتظر جوابًا من المملكة. هل من الحكمة أن نتخلص، في هذا الوقت، من رجل يملك قوة شيخ، ويمكن أن يصبح أقوى؟
ظهر يين لين يان عند المدخل.
لم يجب أحد عن سؤاله.
كانت قائمة الاستعداد للمد مفتوحة أمام يين لينغ، وإلى جانبها سجل المخصصات الذي أغلقه المستشار. أخذ أحد الشيوخ يسوّي طرف ردائه، متهيئًا للنهوض، حين انفتح باب القاعة.
تابع:
قال أخيرًا:
— موهبته ثمانون بالمئة. أنتم تعرفون ما يعنيه ذلك لعمره. لن يعيش طويلًا، وما نستطيع الانتفاع به من قوته ينبغي أن ننتفع به منذ الآن.
سكنت حركة مينغ شو.
لم يكن في حديثه وعد بحماية لين يان، ولا حرص على تعويض ما حُرم منه. كان يقيس ما تستطيع العشيرة أن تكسبه من بقائه، وما قد تخسره إن اختارت قتله.
مرّ بنظره على الجالسين واحدًا واحدًا.
قال أخيرًا:
وإذا صار لين يان شيخًا، فلن تبقى عائلته في الموضع نفسه. سيصبح وراءها رجل يجلس في هذا المجلس، ويملك أن يطالب بحقوقها بصوت يسمعه الآخرون.
— عشت أكثر من سبعين عامًا، ورأيي أن حاجتنا إليه أكبر من حاجتنا إلى التخلص منه. لذلك، إن كنتم تسألون عن صوتي، فهو ضد قتله. أرى أن نستفيد من موهبته وقوته.
وإذا صار لين يان شيخًا، فلن تبقى عائلته في الموضع نفسه. سيصبح وراءها رجل يجلس في هذا المجلس، ويملك أن يطالب بحقوقها بصوت يسمعه الآخرون.
رفع يده عن السجل.
البحر الأزرق عديم الضفاف.
— لكن القرار لن يكون بيدي وحدي. سننتظر عودة الشيوخ الذين غادروا، ونعرض الأمر عليهم، ثم نأخذ رأي المجلس كله قبل أن نقرر ما نفعله معه.
— إن اخترنا أن يكون واحدًا منا، فعليكم أن تتصرفوا على هذا الأساس. تحدثوا معه باحترام، وعاملوه بلطف، وأظهروا له الحكمة التي يقتضيها مقامكم. لن يفيد أن نمنحه لقب شيخ، ثم نعامله كلما خرج من القاعة كأنه ما زال الرجل الذي يمكن إخضاعه بحرمانه من مخصصاته.
مرّ بنظره على الجالسين واحدًا واحدًا.
انحنى لين يان مرة أخرى.
— أما أنتم، فما رأيكم؟
لم يكن في حديثه وعد بحماية لين يان، ولا حرص على تعويض ما حُرم منه. كان يقيس ما تستطيع العشيرة أن تكسبه من بقائه، وما قد تخسره إن اختارت قتله.
أما مو تشي، فشد أصابعه حول مسند مقعده.
