Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المُتَحَرِّر 50

ابتسامة في وجه الهاوية.. بذور اللعبة الكبرى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ابتسامة في وجه الهاوية.. بذور اللعبة الكبرى

أغلق آزر المخطوطة ببطء شديد، وأعاد الحجر الرمادي إلى مكانه الخفي بحذر بالغ، كأنما يعيد حراسة سرٍّ عظيم لا يجرؤ العالم على معرفته.
وضع الكتاب العتيق فوق الطاولة الخشبية، واستدار بخطوات متزنة ليغادر قاعة المكتبة المظلمة.

لقد أدرك أخيراً نقوش الحجر الرمادي وأنها ليست مجرد أثر عشوائي، وأن طائفة السحابة الشمالية كانت تخفي في طياتها أسراراً أعمق بكثير مما تبدو عليه.

وحين تجاوز الباب الحجري وخطا خارج المبنى، استقبله هواء الجبل الخارجي البارد واللاذع.
لكن وجهه الشاحب لم تكن ترتسم عليه ملامح التعب المعتادة؛ بل كانت تعلو شفتيه ابتسامة شيطانية، عميقة، وفرحة للغاية، كأن ظلام الهاوية قد انشق فجأة ليمنحه بارقة أمل وخيطاً خفياً يربط ماضيه البائس بمستقبله الدموي في هذا العالم الملعون.

لقد أدرك أخيراً نقوش الحجر الرمادي وأنها ليست مجرد أثر عشوائي، وأن طائفة السحابة الشمالية كانت تخفي في طياتها أسراراً أعمق بكثير مما تبدو عليه.

لقد أدرك أخيراً نقوش الحجر الرمادي وأنها ليست مجرد أثر عشوائي، وأن طائفة السحابة الشمالية كانت تخفي في طياتها أسراراً أعمق بكثير مما تبدو عليه.

وعمُّ تشو فينغ النافذ كان يراقب من بعيد، منتظراً اللحظة المناسبة لابتلاع تركة أخيه.

عاد إلى ركنه الضيق في المسكن الخارجي، وأغلق الباب بإحكام.
جلس على الحصير البارد، وأخرج من جيبه حبة ترميم المسارات المتهالكة التي صنعها بنفسه قبل قليل.
تأمل تفاصيلها الضبابية الهادئة بتمعن صامت، ثم وضعها في فمه وابتلعها دون تردد.

أغلق آزر المخطوطة ببطء شديد، وأعاد الحجر الرمادي إلى مكانه الخفي بحذر بالغ، كأنما يعيد حراسة سرٍّ عظيم لا يجرؤ العالم على معرفته. وضع الكتاب العتيق فوق الطاولة الخشبية، واستدار بخطوات متزنة ليغادر قاعة المكتبة المظلمة.

وما إن استقرت الحبة في جوفه، حتى تفجرت موجة دافئة وناعمة من الطاقة الطبية في أعماق مساراته.
سارت تلك الطاقة برفق مذهل عبر أوعيته الدموية الممزقة، مغلفة جدران مساره بغلاف مهدئ خفف فوراً من حدة الوخز والآلام الحارقة التي كانت تنخر ضلوعه منذ قتاله مع منغ.
تنفس آزر بهدوء، وشعر بأن جسده المنهك بدأ يستعيد أخيراً جزءاً من تماسكه الخفي.

— «فليستمروا في نسج حبالهم في الظل، وليستعجلوا قدرهم المحتوم.. إنهم يظنون أنفسهم أسياد اللعبة، وما هم إلا حطبٌ ينتظر لهيب حتميتي. وحين يطرقون بابي عازمون على سلب حياتي، فلن أمنحهم رفاهية السقوط العاجل؛ بل سأقيم على أشلائهم طقساً مظلماً من التمزيق البطيء، لأتلذذ بإنصاتٍ ثلجي إلى صوت تهاوي أرواحهم، لتكون أنفاسهم الأخيرة وهي تذوب في مستنقع دمائهم، أطهر سمفونيةٍ أعزفها وحدي في وحشة هذا الليل…»

لكن وسط هذا الهدوء المطبق، كانت ظلال العاصفة تحوم حوله بسرعة.

— «فليستمروا في نسج حبالهم في الظل، وليستعجلوا قدرهم المحتوم.. إنهم يظنون أنفسهم أسياد اللعبة، وما هم إلا حطبٌ ينتظر لهيب حتميتي. وحين يطرقون بابي عازمون على سلب حياتي، فلن أمنحهم رفاهية السقوط العاجل؛ بل سأقيم على أشلائهم طقساً مظلماً من التمزيق البطيء، لأتلذذ بإنصاتٍ ثلجي إلى صوت تهاوي أرواحهم، لتكون أنفاسهم الأخيرة وهي تذوب في مستنقع دمائهم، أطهر سمفونيةٍ أعزفها وحدي في وحشة هذا الليل…»

في مكان ليس بعيداً، كان منغ يضع اللمسات الأخيرة على خطته الشيطانية مع تشو فينغ، مستعدين لشن هجوم غادر ومدروس لشل مسارات طاقته وتحطيم مستقبله للأبد، ظانين أنهم يملكون زمام القدر.

أغلق آزر المخطوطة ببطء شديد، وأعاد الحجر الرمادي إلى مكانه الخفي بحذر بالغ، كأنما يعيد حراسة سرٍّ عظيم لا يجرؤ العالم على معرفته. وضع الكتاب العتيق فوق الطاولة الخشبية، واستدار بخطوات متزنة ليغادر قاعة المكتبة المظلمة.

وعمُّ تشو فينغ النافذ كان يراقب من بعيد، منتظراً اللحظة المناسبة لابتلاع تركة أخيه.

لقد أدرك أخيراً نقوش الحجر الرمادي وأنها ليست مجرد أثر عشوائي، وأن طائفة السحابة الشمالية كانت تخفي في طياتها أسراراً أعمق بكثير مما تبدو عليه.

فتح آزر عينيه ببطء، ولم يكن في وسعه سوى أن يلمح بصرامة واثقة أنهم جميعاً لا يعدو كونهم بيادق صغيرة تتحرك في رقعة لا ترحم.

لكن وسط هذا الهدوء المطبق، كانت ظلال العاصفة تحوم حوله بسرعة.

أخرج الحجر الرمادي وتأمله في ظلام الغرفة، ثم رسم على شفتيه ابتسامة وحشية، متمردة، وهمس بصوت يخترق جدران الهاوية:

عاد إلى ركنه الضيق في المسكن الخارجي، وأغلق الباب بإحكام. جلس على الحصير البارد، وأخرج من جيبه حبة ترميم المسارات المتهالكة التي صنعها بنفسه قبل قليل. تأمل تفاصيلها الضبابية الهادئة بتمعن صامت، ثم وضعها في فمه وابتلعها دون تردد.

— «فليستمروا في نسج حبالهم في الظل، وليستعجلوا قدرهم المحتوم.. إنهم يظنون أنفسهم أسياد اللعبة، وما هم إلا حطبٌ ينتظر لهيب حتميتي.
وحين يطرقون بابي عازمون على سلب حياتي، فلن أمنحهم رفاهية السقوط العاجل؛ بل سأقيم على أشلائهم طقساً مظلماً من التمزيق البطيء، لأتلذذ بإنصاتٍ ثلجي إلى صوت تهاوي أرواحهم، لتكون أنفاسهم الأخيرة وهي تذوب في مستنقع دمائهم، أطهر سمفونيةٍ أعزفها وحدي في وحشة هذا الليل…»

أخرج الحجر الرمادي وتأمله في ظلام الغرفة، ثم رسم على شفتيه ابتسامة وحشية، متمردة، وهمس بصوت يخترق جدران الهاوية:

عاد إلى ركنه الضيق في المسكن الخارجي، وأغلق الباب بإحكام. جلس على الحصير البارد، وأخرج من جيبه حبة ترميم المسارات المتهالكة التي صنعها بنفسه قبل قليل. تأمل تفاصيلها الضبابية الهادئة بتمعن صامت، ثم وضعها في فمه وابتلعها دون تردد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

المُتَحَرِّر

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.