التقبّض
لقد خدعه هذا الشبح الماكر~!
ليس بالأمر الهين بحال أن تحدد موقع الشبح الحقيقي وسط الجموع الغفيرة من الجثث المريبة المشوهة المكتظة داخل المتجر.
وأثناء تراجعه، سقطت تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة متقدمة في السن فجأة وكأنها فقدت الدعامة التي تسندها، لترتمي على الأرض متهاوية في وضعية مريبة، وانفصل الرأس الملتصق بالرقبة وكأن وصلته قد انقطعت تماماً، ليدحرج على الأرض لعدة دورات.
فلا يملكان من الترف المالي أو البدني ما يسمح لهما بالخوض في محاولات تجريبية استكشافية، لأن تسخير قوة الشبح الشرس يظل أمراً ينضح بالخطر القاتل، وكل استخدام لها يتكفل باقتطاع جزء مباشر من أمد حياتهما.
ولكن إذا كان التخمين خاطئاً، فسيعني ذلك التخلي عن فرصة ذهبية لاقتفاء أثر هذا الشبح واحتجازه.
وحين تدق ساعة المواجهة الفعلية، لا يستلزم الأمر الشجاعة الكافية فحسب، بل يقتضي عزيمة فولاذية لا تتزعزع.
ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي يانغ جيان وقال: «لقد أطحتُ بك! لقد اختبأتَ في عمق سحيق أيها الشبح، ولكن طالما دخلتَ نطاقي الشبحي، فلن تبرحه أبداً ما لم ألقَ حتفي!»
كان يانغ جيان يمتلك هذه الشجاعة، بينما انطوى يان لي على تلك العزيمة.
وصاغ يانغ جيان في قلبه تخميناً جريئاً: هذه الجثة ليست الشبح.
ولذا، لم يجنحا إلى الهرب في هذه اللحظة، بل اختارا الخوض في المواجهة.
ويمكن القول إن كل ثانية تمضي كانت اقتطاعاً ملموساً من أرواحهما وكيانهما.
انسابت الدماء عبر يدي يان لي لتتغلغل داخل تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة في منتصف العمر.
تماماً كما تُركّب مكعبات البناء.
وبدت الدماء النازفة من يديه وكأنها سيل لا يغيض، ومع تشرب الجثة لهذه الدماء، تجمدت الجثة الأولى التي أبدت حركة قبل قليل، ولم تعد تنبس بأي حراك، بينما بدا أن بقية الجثث قد فقدت قدرتها على الحركة في اللحظة ذاتها، لتقف متصلبة في أماكنها.
سحب يان لي يديه بغضب ومرارة وقال: «سحقاً… سأثق بك هذه المرة!»
وكانت هذه المؤشرات ترجح للوهلة الأولى.
وداخل النطاق الشبحي، وقفت جثة أمامه دون حراك، ولا يزال رأسها ممتداً باتجاه الخلف بمقدار مئة وثمانين درجة.
أن الشبح الحقيقي يربض بالفعل داخل هذه الجثة.
لم يتوقع يان لي أن ينطق يانغ جيان بمثل هذا القرار في هذا التوقيت الحرج.
ولكن، هل كان الواقع يطابق هذه الظواهر فعلاً؟
توقف تدفق الدماء النزفية من يديه، وأطلق سراح الجثة التي كان يطوقها.
لم يكن يانغ جيان يجزم بذلك، وحتى يان لي نفسه لم يملك شارات اليقين.
إذا لم تكن هذه الجثة هي الشبح الحقيقي، فهذا يعني أن الشبح لا يزال كامناً في الظلام، وأن تعمده السكون وعدم الحراك ليترك يان لي يفرط في تبديد قدراته ليس سوى عملية قتل غير مباشرة.
سأل يان لي بوجه نضح بالوجوم والثقل: «هل هي هذه الجثة؟»
صرخ يان لي بوفاض مرتعد وجسده يرتجف بالكامل: «يانغ جيان، أسرع! اقطعه واحرص ألا يدع ذراعي تلتصق بجسده! تلك الذراع تنطوي على دماء الشبح، وإذا استبدلها بيده، فستكون العواقب وخيمة لا تُبقى ولا تذر…»
ثم أردف بتلجلج: «أنا… لست مستيقناً تماماً، لكن المؤشرات الراهنة تشير إلى أنها هي. غير أن الدماء النازفة من يدي تقتصر على قمع الشبح وتكبيله، ولا تملك خاصية التمييز للتثبت مما إذا كان كياناً شبحياً حقيقياً أم لا.»
صرخ يان لي بوفاض مرتعد وجسده يرتجف بالكامل: «يانغ جيان، أسرع! اقطعه واحرص ألا يدع ذراعي تلتصق بجسده! تلك الذراع تنطوي على دماء الشبح، وإذا استبدلها بيده، فستكون العواقب وخيمة لا تُبقى ولا تذر…»
عقد يانغ جيان حاجبيه بحدة، وساد الخفوت والوجوم والظلمة المطلقة كل ما حولهما.
صرخ يان لي بوفاض مرتعد وجسده يرتجف بالكامل: «يانغ جيان، أسرع! اقطعه واحرص ألا يدع ذراعي تلتصق بجسده! تلك الذراع تنطوي على دماء الشبح، وإذا استبدلها بيده، فستكون العواقب وخيمة لا تُبقى ولا تذر…»
وباستثناء الجثة التي يتشابك معها يان لي والتي واصلت نزف الدماء بغزارة، لم تطرأ أي ظاهرة شاذة أخرى.
كان تخمينهما السابق صحيحاً.
بدا كل شيء وكأنه توقف مؤقتاً في جثة ساكنة.
لقد خدعه هذا الشبح الماكر~!
لكن هذا الركود الصامت كان أشد المآلات رعباً؛ إذ لم يتسنّ لـ يان لي التمييز عما إذا كانت الجثة التي بين يديه هي الشبح الحقيقي أم مجرد وهم، وإذا استمر هذا الانسداد والجمود، فإن التخمين الخاطئ سينتهي به حتماً إلى الهلاك والحتف.
تماماً كعملية الصيد؛ يجب تعليق الطُعم أولاً لاستدراج الأسماك إلى الابتلاع.
ويمكن القول إن كل ثانية تمضي كانت اقتطاعاً ملموساً من أرواحهما وكيانهما.
وباستثناء الجثة التي يتشابك معها يان لي والتي واصلت نزف الدماء بغزارة، لم تطرأ أي ظاهرة شاذة أخرى.
بينما يملك الشبح الحقيقي سعة من الوقت ليكرر المماطلة ويستنزفهما حتى النهاية.
سحب يان لي يديه بغضب ومرارة وقال: «سحقاً… سأثق بك هذه المرة!»
تعرق جبين يان لي وصاح باضطراب: «يانغ جيان، ما العمل الآن؟ جد لي طريقة عاجلة للتحقق مما إذا كان هذا هو الشبح أم لا، وإن كان هو، فسنسارع إلى إغلاق الصندوق الذهبي عليه!»
لكن هذا الركود الصامت كان أشد المآلات رعباً؛ إذ لم يتسنّ لـ يان لي التمييز عما إذا كانت الجثة التي بين يديه هي الشبح الحقيقي أم مجرد وهم، وإذا استمر هذا الانسداد والجمود، فإن التخمين الخاطئ سينتهي به حتماً إلى الهلاك والحتف.
بدأ يشعر أن الدماء التدفقية من يديه تخرج تدريجياً عن نطاق سيطرته.
إذا لم تكن هذه الجثة هي الشبح الحقيقي، فهذا يعني أن الشبح لا يزال كامناً في الظلام، وأن تعمده السكون وعدم الحراك ليترك يان لي يفرط في تبديد قدراته ليس سوى عملية قتل غير مباشرة.
وفي تلك الأثناء، كان يانغ جيان يعمل عقله بسرعة خاطفة في استقراء التفاصيل والدقائق.
غير أن المشهد التالي أورثه رعباً لا حد له.
إذا لم تكن هذه الجثة هي الشبح الحقيقي، فهذا يعني أن الشبح لا يزال كامناً في الظلام، وأن تعمده السكون وعدم الحراك ليترك يان لي يفرط في تبديد قدراته ليس سوى عملية قتل غير مباشرة.
وكان هو ويانغ جيان فريستين لهذا الشبح، وكان هدف هذا الكيان الحصول على جسد أفضل وأقوى.
أما إذا كانت هذه الجثة هي الشبح الحقيقي حقاً، فلا يوجد سبب منطقي يمنع الجثث الأخرى من إبداء أدنى رد فعل.
إنها طُعم~!
إنها طُعم~!
وأثناء تراجعه، سقطت تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة متقدمة في السن فجأة وكأنها فقدت الدعامة التي تسندها، لترتمي على الأرض متهاوية في وضعية مريبة، وانفصل الرأس الملتصق بالرقبة وكأن وصلته قد انقطعت تماماً، ليدحرج على الأرض لعدة دورات.
تصل نسبة الاحتمال إلى ثمانين بالمئة في أن تكون هذه الجثة الساكنة مجرد طُعم أُسقط في الساحة.
توقف تدفق الدماء النزفية من يديه، وأطلق سراح الجثة التي كان يطوقها.
تماماً كعملية الصيد؛ يجب تعليق الطُعم أولاً لاستدراج الأسماك إلى الابتلاع.
سأل يان لي بوجه نضح بالوجوم والثقل: «هل هي هذه الجثة؟»
ولكن إذا كان التخمين خاطئاً، فسيعني ذلك التخلي عن فرصة ذهبية لاقتفاء أثر هذا الشبح واحتجازه.
قال يان لي وهو يتراجع عن المحاولة: «أنا أعلم.»
وبين الموازنة بين هذا وذاك.
وصاغ يانغ جيان في قلبه تخميناً جريئاً: هذه الجثة ليست الشبح.
اختار في النهاية كفة الاحتمال الأكبر.
تحركت إحدى الجثث فجأة! دار رأس هذه الجثة بسرعة خاطفة بمقدار مئة وثمانين درجة ليواجه الخلف مباشرة، وانفتحت عينان ميتتان بلون رمادي داكن لتحدقا فيه، وامتدت ذراعها الخارقة لتقتنص ذراع يان لي بلمحة.
وصاغ يانغ جيان في قلبه تخميناً جريئاً: هذه الجثة ليست الشبح.
ثم أردف بتلجلج: «أنا… لست مستيقناً تماماً، لكن المؤشرات الراهنة تشير إلى أنها هي. غير أن الدماء النازفة من يدي تقتصر على قمع الشبح وتكبيله، ولا تملك خاصية التمييز للتثبت مما إذا كان كياناً شبحياً حقيقياً أم لا.»
وعلى الفور عض على أسنانه وقال بنبرة قاطعة: «انسحب فوراً، تخلَّ عن هذه الفرصة!»
أن الشبح الحقيقي يربض بالفعل داخل هذه الجثة.
صُدم يان لي وقال بذهول: «ماذا؟ ننسحب؟»
قال يان لي وهو يتراجع عن المحاولة: «أنا أعلم.»
لم يتوقع يان لي أن ينطق يانغ جيان بمثل هذا القرار في هذا التوقيت الحرج.
صرخ يان لي بوفاض مرتعد وجسده يرتجف بالكامل: «يانغ جيان، أسرع! اقطعه واحرص ألا يدع ذراعي تلتصق بجسده! تلك الذراع تنطوي على دماء الشبح، وإذا استبدلها بيده، فستكون العواقب وخيمة لا تُبقى ولا تذر…»
فالانسحاب يعني إعلان فشل هذه المحاولة، ويعني أنه أهدر طاقة الشبح الشرس سدى دون مقابل.
إذا لم تكن هذه الجثة هي الشبح الحقيقي، فهذا يعني أن الشبح لا يزال كامناً في الظلام، وأن تعمده السكون وعدم الحراك ليترك يان لي يفرط في تبديد قدراته ليس سوى عملية قتل غير مباشرة.
قال يانغ جيان بلهجة جادة نضح منها الخوف والعجلة: «مستحيل أن تكون هذه الجثة هي الشبح… لو كانت هي الشبح الحقيقي، لما بقيت تلك الجثث منتصبة في أماكنها دون أن تسقط جثة واحدة منها! أحياناً يكون إتقان الخدعة ببراعة فائقة هو الدليل الأكبر على كشف الثغرة! انسحب فوراً، فلو هلكتَ في هذه اللحظة بانبعاث الشبح الشرس بجسدك، فسيتفاقم الوضع إلى كوارث لا يمكن السيطرة عليها!»
تردد يان لي وقال: «ولكن…» لم يجرؤ على المخاطرة.
«الشبح~! »
زجر يانغ جيان بصوت خفيض حاسم: «لا توجد ولكن، انسحب الآن!»
لأن الشبح… لا يموت.
«ليس لديك خيار حالياً، وإن لم تنسحب فسأغادر بمفردي فوراً. نطاقي الشبحي لا يستمر طويلاً، والاستمرار في المماطلة لن يؤدي إلا إلى هلاكنا جميعاً!»
صُدم يان لي وقال بذهول: «ماذا؟ ننسحب؟»
سحب يان لي يديه بغضب ومرارة وقال: «سحقاً… سأثق بك هذه المرة!»
عقد يانغ جيان حاجبيه بحدة، وساد الخفوت والوجوم والظلمة المطلقة كل ما حولهما.
توقف تدفق الدماء النزفية من يديه، وأطلق سراح الجثة التي كان يطوقها.
ليس بالأمر الهين بحال أن تحدد موقع الشبح الحقيقي وسط الجموع الغفيرة من الجثث المريبة المشوهة المكتظة داخل المتجر.
قال يانغ جيان بنظرات ومضت بحدة: «لا تولِ ظهرك لهذه الجثث، وانسحب باتجاهي.»
كان هذا فخاً محكماً.
قال يان لي وهو يتراجع عن المحاولة: «أنا أعلم.»
زجر يانغ جيان بصوت خفيض حاسم: «لا توجد ولكن، انسحب الآن!»
قال يانغ جيان: «رويداً رويداً.»
واختفى الشبح القابع أمامه فوراً.
تراجع يان لي بحذر وبطء شديدين.
وبين الموازنة بين هذا وذاك.
وأثناء تراجعه، سقطت تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة متقدمة في السن فجأة وكأنها فقدت الدعامة التي تسندها، لترتمي على الأرض متهاوية في وضعية مريبة، وانفصل الرأس الملتصق بالرقبة وكأن وصلته قد انقطعت تماماً، ليدحرج على الأرض لعدة دورات.
تماماً كما تُركّب مكعبات البناء.
وبعد أن تشربت هذه الجثة دماء يان لي، فقدت تلك القدرة الخارقة المريبة واستحالت إلى جثة هامدة عادية.
لكن هذا الركود الصامت كان أشد المآلات رعباً؛ إذ لم يتسنّ لـ يان لي التمييز عما إذا كانت الجثة التي بين يديه هي الشبح الحقيقي أم مجرد وهم، وإذا استمر هذا الانسداد والجمود، فإن التخمين الخاطئ سينتهي به حتماً إلى الهلاك والحتف.
ولم يؤثر سقوط هذه الجثة على بقية الجثث المنتصبة.
ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي يانغ جيان وقال: «لقد أطحتُ بك! لقد اختبأتَ في عمق سحيق أيها الشبح، ولكن طالما دخلتَ نطاقي الشبحي، فلن تبرحه أبداً ما لم ألقَ حتفي!»
إذ ظلت الأجساد المتبقية واقفة بتصلب في أماكنها دون حراك، وحافظت على توازنها الغريب بلا أدنى منطق رغم شدة تحللها.
تردد يان لي وقال: «ولكن…» لم يجرؤ على المخاطرة.
رأى يان لي هذا المشهد فانتابه الذهول والغضب في آن واحد وقال: «كان تخمينك صائباً، لم تكن هي الشبح!»
تعرق جبين يان لي وصاح باضطراب: «يانغ جيان، ما العمل الآن؟ جد لي طريقة عاجلة للتحقق مما إذا كان هذا هو الشبح أم لا، وإن كان هو، فسنسارع إلى إغلاق الصندوق الذهبي عليه!»
لقد خدعه هذا الشبح الماكر~!
ولكن، في اللحظة التي أوشك فيها على خطو خطوة التراجع إلى داخل النطاق الشبحي؛
عقد يانغ جيان حاجبيه بحدة، وساد الخفوت والوجوم والظلمة المطلقة كل ما حولهما.
تحركت إحدى الجثث فجأة! دار رأس هذه الجثة بسرعة خاطفة بمقدار مئة وثمانين درجة ليواجه الخلف مباشرة، وانفتحت عينان ميتتان بلون رمادي داكن لتحدقا فيه، وامتدت ذراعها الخارقة لتقتنص ذراع يان لي بلمحة.
ومع صوت انكسار خفيف، انفصلت ذراع يان لي وكأنها ذراع دمية بلاستيكية أُزيلت بسهولة ويسر، ولم تنزف الدماء من موضع الانفصال، بل برزت أنسجة ولحوم قانئة فقط.
طق!
ليس بالأمر الهين بحال أن تحدد موقع الشبح الحقيقي وسط الجموع الغفيرة من الجثث المريبة المشوهة المكتظة داخل المتجر.
ومع صوت انكسار خفيف، انفصلت ذراع يان لي وكأنها ذراع دمية بلاستيكية أُزيلت بسهولة ويسر، ولم تنزف الدماء من موضع الانفصال، بل برزت أنسجة ولحوم قانئة فقط.
وفي تلك الأثناء، كان يانغ جيان يعمل عقله بسرعة خاطفة في استقراء التفاصيل والدقائق.
«الشبح~! »
وبعد أن تشربت هذه الجثة دماء يان لي، فقدت تلك القدرة الخارقة المريبة واستحالت إلى جثة هامدة عادية.
تقلصت حدقتا يان لي حين رأى هذه الجثة تدوّر رأسها بطريقة منافية للطبيعة لتنتزع ذراعه.
صُدم يان لي وقال بذهول: «ماذا؟ ننسحب؟»
غير أن المشهد التالي أورثه رعباً لا حد له.
وبين الموازنة بين هذا وذاك.
إذ شوهد هذا الشبح الحقيقي وهو يقتطع ذراعه الأخرى، ليستعد لتركيب ذراع يان لي المقطوعة مكانها!
ولذا، لم يجنحا إلى الهرب في هذه اللحظة، بل اختارا الخوض في المواجهة.
تماماً كما تُركّب مكعبات البناء.
وأثناء تراجعه، سقطت تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة متقدمة في السن فجأة وكأنها فقدت الدعامة التي تسندها، لترتمي على الأرض متهاوية في وضعية مريبة، وانفصل الرأس الملتصق بالرقبة وكأن وصلته قد انقطعت تماماً، ليدحرج على الأرض لعدة دورات.
صرخ يان لي بوفاض مرتعد وجسده يرتجف بالكامل: «يانغ جيان، أسرع! اقطعه واحرص ألا يدع ذراعي تلتصق بجسده! تلك الذراع تنطوي على دماء الشبح، وإذا استبدلها بيده، فستكون العواقب وخيمة لا تُبقى ولا تذر…»
ويمكن القول إن كل ثانية تمضي كانت اقتطاعاً ملموساً من أرواحهما وكيانهما.
كان تخمينهما السابق صحيحاً.
انسابت الدماء عبر يدي يان لي لتتغلغل داخل تلك الجثة التي ترتدي بدلة رسمية برأس امرأة في منتصف العمر.
كان هذا فخاً محكماً.
أما إذا كانت هذه الجثة هي الشبح الحقيقي حقاً، فلا يوجد سبب منطقي يمنع الجثث الأخرى من إبداء أدنى رد فعل.
وكان هو ويانغ جيان فريستين لهذا الشبح، وكان هدف هذا الكيان الحصول على جسد أفضل وأقوى.
لم يتوقع يان لي أن ينطق يانغ جيان بمثل هذا القرار في هذا التوقيت الحرج.
لأن أجساد البشر العاديين تتعفن وتصبح بلا فائدة بعد أمد قصير، ولذا ظل هذا الشبح يستبدل الأجساد والأنقاض والرؤوس باستمرار.
وعلى الفور عض على أسنانه وقال بنبرة قاطعة: «انسحب فوراً، تخلَّ عن هذه الفرصة!»
لكن جسد مروّض الأشباح يختلف تماماً؛ لأنه ينطوي في داخله على شبح حقيقي.
لم يكن يانغ جيان يجزم بذلك، وحتى يان لي نفسه لم يملك شارات اليقين.
وفور أن يسخر الشبح شبحاً آخر، ستتضاعف درجة الرعب والخطورة أضعافاً مضاعفة.
وبين الموازنة بين هذا وذاك.
لأن الشبح… لا يموت.
كان يانغ جيان يمتلك هذه الشجاعة، بينما انطوى يان لي على تلك العزيمة.
وقبل أن يستكمل يان لي كلماته، ومض شعاع أحمر خاطف أمام الأعين.
كان يانغ جيان يمتلك هذه الشجاعة، بينما انطوى يان لي على تلك العزيمة.
واختفى الشبح القابع أمامه فوراً.
وداخل النطاق الشبحي، وقفت جثة أمامه دون حراك، ولا يزال رأسها ممتداً باتجاه الخلف بمقدار مئة وثمانين درجة.
وسقطت الذراع المبتورة الخاصة به على الأرض.
إذ ظلت الأجساد المتبقية واقفة بتصلب في أماكنها دون حراك، وحافظت على توازنها الغريب بلا أدنى منطق رغم شدة تحللها.
ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي يانغ جيان وقال: «لقد أطحتُ بك! لقد اختبأتَ في عمق سحيق أيها الشبح، ولكن طالما دخلتَ نطاقي الشبحي، فلن تبرحه أبداً ما لم ألقَ حتفي!»
ويمكن القول إن كل ثانية تمضي كانت اقتطاعاً ملموساً من أرواحهما وكيانهما.
وداخل النطاق الشبحي، وقفت جثة أمامه دون حراك، ولا يزال رأسها ممتداً باتجاه الخلف بمقدار مئة وثمانين درجة.
لقد خدعه هذا الشبح الماكر~!
لكن يانغ جيان كان يوقن تماماً أن الشبح الحقيقي يقبع في أحشاء هذه الجثة بالذات.
تقلصت حدقتا يان لي حين رأى هذه الجثة تدوّر رأسها بطريقة منافية للطبيعة لتنتزع ذراعه.
فلا يملكان من الترف المالي أو البدني ما يسمح لهما بالخوض في محاولات تجريبية استكشافية، لأن تسخير قوة الشبح الشرس يظل أمراً ينضح بالخطر القاتل، وكل استخدام لها يتكفل باقتطاع جزء مباشر من أمد حياتهما.
