تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل61

الاحتجاز الناجح

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 22, 2026
veuodl
ترجمة ورفع الفصل veuodl
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ظلت معالم المباني والبيئة المحيطة مألوفة تمامًا وكأنها تطابق المركز التجاري.

غير أن العالم بأكمله هنا بدا وكأنه نُقع في الدماء، وغُشيت الأشياء كافة بغلالة حمرَاء خفيفة.

قد يبدو النطاق الشبحي صغيرًا للوهلة الأولى، لكن بمجرد الولوج إليه، يمكن لهذا الفضاء أن يتمدد بلا حدود، ليكون بمثابة بُعد مفارق يتأرجح بين الواقع والوهم، حتى إن يانغ جيان نفسه—ورغم امتلاكه للنطاق الشبحي—لم يكن قادرًا على تفكيك ماهية الكيفية التي يتشكل بها هذا النطاق.

وفي هذه اللحظة، وقفت جثة أمامه مباشرة.

جثة فقدت ذراعًا واحدة، بينما دار رأسها بمقدار مئة وثمانين درجة.

تعرّف يانغ جيان على هذه الجثة.

لقد كانت لأحد تلامذة السيد لوه الذين تبعوه سابقًا.

رجل في أوائل الثلاثينيات من عمره، يبدو يباب الشبيبة في ملامحه.

فكر يانغ جيان: «كما توقعت، يختار هذا الشبح الأجساد الأكثر طزاجة ليتلبسها، بينما يلقي بالجثث المتعفنة أو غير المتناسقة جانبًا… لكن لا يُستبعد أنه يمتلك القدرة على الاستحواذ على أي جثة بعينها عشوائيًا، ولو كان الأمر كذلك، فلن يتمكن يان لي—مهما بلغت قوته—من اقتناصه، ما لم يقم بتقييد الجثث كافة دفعة واحدة.»

«لكن الوضع اختلف تمامًا بعد أن حبسته داخل نطاقي الشبحي، فهذه هي الوسيلة الوحيدة للقطع على هذا الشبح سبيل الهرب.»

«كان قرار يان لي بالتعاون معي صائبًا، ولم تذهب فرصة استخدامه كطُعم أدراج الرياح.»

تحركت عينا يانغ جيان، ونظر إلى العداد التنازلي في هاتفه.

لقد انقضت دقيقتان وأربعون ثانية بالفعل.

لكن الأمر لم يعد ذا بال.

فقد عُثر على الشبح، وحده الأقصى يمتد إلى خمس دقائق، وما دام سيتوجب عليه احتجاز هذا الشبح بنجاح في الخطوة التالية، فلن يضيره لو امتد الوقت حتى نهاية الدقائق الخمس.

«غير أن اللحظة الأشد خطورة تبدأ الآن.»

تنفس يانغ جيان عميقًا.

ما واجهاه سابقًا لم يكن سوى جثث يحركها الشبح، أما الآن فهو يقف وجهًا لوجه أمام الشبح الحقيقي.

ولم تقتصر الجثة التي أمامه على السكون؛ فلعل كمونها قد كُشف بعيني يانغ جيان، إذ بدأ رأسها يدوّر ببطء من الخلف وكأنه آلة دُير زنبورها، ليعود إلى وضعه الطبيعي، ثم استدار جسدها بالكامل.

ولم يُعلم ما إذا كانت العينان الرماديتان الميتتان قادرتين على رؤية الأشياء، غير أنهما أخذتا تحدقان في يانغ جيان بثبات وجفاف.

بلادة، وتصلب، وخلوٌ تام من أي مشاعر.

كأنها دمية متحركة، يبعث مجرد النظر إليها على القشعريرة في الأبدان.

لكن يانغ جيان لم يكن حديث عهد بالتعامل مع الأشباح؛ فقد واجه سابقًا شبح طرق الباب الأشد رعبًا، فاستقرت شجاعته في صدره.

وفجأة.

تحرك الشبح.

كانت حركته خاطفة، واندفعت تلك الجثة الطازجة بالركض نحو يانغ جيان بأقصى سرعة يتجاوز بها الحدود البشرية، لتصل أمامه في أقل من ثانيتين، ومطت يدها المتبقية، فلم تستهدف رأسه، بل امتدت نحو العين المتبرعمة على ظهر يده.

فكر يانغ جيان: «يد يان لي، وعيني الشبحية الخاصة بي… أتريد أيها الشبح تجميع جسد مكتمل تتألف جميع أجزائه من الأشباح الشرسة؟ ولهذا السبب تواصل تغيير أجساد الجميع ورؤوسهم… أتبحث عن أطراف تناسبك؟»

لم يتحرك يانغ جيان، بل وقف في مكانه دون أن يزيغ أو يهرب.

«يبدو أنك تتمتع بآفاق نمو هائلة تشبه ذلك الرضيع الشبحي، ولو أتيح لك جمع جسد مكتمل من أجزاء شبحية، لرُفعت درجة رعبك فورًا لتُصنّف ضمن مستوى الدمار الشامل S، لكن من دواعي الأسف أن مستواك الحالي ليس مرتفعًا بما يكفي.»

قُبض على يانغ جيان الواقف أمامه بواسطة الشبح، وبدا أن العين الشبحية الممتدة على ظهر يده كادت تُقتلع اقتلاعًا.

غير أنه في اللحظة التالية.

اختفى.

وظهر يانغ جيان في مكان غير بعيد خلف الشبح.

وقال: «يسعدني للغاية أنني استطعت اليوم كبح شبح كان ليشكل خطرًا في المستقبل، لكنني حتى الآن لا أعلم؛ هل تملكون ذكاءً أيها الأشباح؟»

حاول استقراء معلومات نافعة من تصرفات هذا الشبح ومقاصده وجوده.

ليضاعف ثمار هذه العملية.

غير أن الشبح لم يُبدِ أي استجابة، بل ظل واقفًا بتصلب في مكانه دون حراك.

«طالما تعذر التواصل، فلن يكون أمامي سوى احتجاز هذا الكيان المرعب.» لم يجرؤ يانغ جيان على التساهل رغم وجوده داخل النطاق الشبحي.

«يان لي، حان دورك.»

ومع انتشار الوهج الأحمر ليغطي متجر الملابس، ظهر هيئة يانغ جيان، ومعه تلك الجثة.

وكان يان لي في تلك اللحظة قد أعاد تركيب ذراعه التي اقتنصها الشبح سابقًا، ولا يُعلم الكيفية التي اعتمدها لإعادتها، ولعلها قدرة الشبح القابع في جسده.

شخصت عينا يان لي وسأل فور رؤيته ليانغ جيان: «هل تيقنت أنها هذه الجثة؟»

قال يانغ جيان: «لقد حاصرتُه بنطاقي الشبحي، فهل تحركت بقية الجثث خلال ذلك؟»

قال يان لي وهو ينظر إلى بقية الجثث التي خمدت حركتها بالفعل: «في الواقع… لم تتحرك.»

ثم أردف: «لكنني أود التيقن فقط، فلو أخطأنا مجددًا، فأنت تعلم ما سيؤول إليه وضعي.»

قال يانغ جيان: «نحن نخوض مخاطرة بأرواحنا في الأصل، فلا مجال للافتراضات. وإذا نجحنا في احتجاز هذا الشبح، فستتمكن من التقاعد مبكرًا، أليس كذلك؟ غنيمة بمتناول مئة مليون كفيلة بأن تجعلك تفارق الحياة بلا حسرة… والأمر ذاته ينطبق عليّ.»

عض يان لي على أسنانه وقال: «أصبت.» ثم خطى إلى داخل النطاق الشبحي.

لم يكن النطاق يُمكّنه من الدخول بمفرده، بل استلزم السماح من يانغ جيان ليلج إليه.

وفور دخول يان لي، ولعل وجوده شكل تهديدًا لهذا الشبح؛

برز ظل بشري ضبابي فجأة من أحشاء تلك الجثة.

وأخذ طوله وحجمه يتغيران بسرعة خاطفة، ليستحيل إلى الطول والحجم ذاتهما الخاصين بيانغ جيان… غير أن هذا الظل الشبحي ظلت تنقصه الرأس.

ظل شبحي بلا رأس!

أهذه هي الهيئة الحقيقية لهذا الشبح؟

لا جرم أن رؤوس الجثث كافة كانت الأسرع تعفنًا، فقد كان يفتقر إلى رأس في الأصل!

صاح يان لي بوفاض مرتعد حين رأى ذلك: «يانغ جيان، إنه يستهدفك!»

وقبل أن يستكمل كلامه، اقترب الظل الشبحي بسرعة فائقة، وكأنه يندمج مع يانغ جيان.

ولا يُعلم ما إذا كان يانغ جيان قد عجز عن إبداء رد فعل في الوقت المناسب، أم إن حركة الظل الشبحي كانت شاذة للغاية.

وسرعان ما اندمج الظل الشبحي داخل جسد يانغ جيان.

وتوقف عن الحركة…

تقلصت حدقتا يان لي وانقبض قلبه فورًا وقال بذهول: «غير معقول!»

فبعد هذا الاحتكاك الطويل، كان قد استوعب قدرة هذا الشبح.

إنه شبح يستطيع الانقضاض على أجساد البشر والاستحواذ عليها… وليس أجساد البشر فحسب، بل الأغراض الأخرى أيضًا، ولو استُحوذ على جسد يانغ جيان في هذه اللحظة، فستكون النهاية القاضية.

جاء صوت يانغ جيان وهو يقترب من الجانب: «ممَ تعجبك؟ ما تلبسه الشبح لم يكن سوى تمثال عرض زائف، ويبدو أنه حتى الأشباح يمكن خداعها.»

لم يُصب بأي أذى.

بينما الشخص الذي تلبسه الشبح أمامهما تحول ومع وميض خفيف للوهج الأحمر إلى تمثال عرض بلاستيكي.

حدق يان لي بذهول في يانغ جيان الذي ظهر بغتة وقال: «أهذه هي قدرة النطاق الشبحي المستعصية على الحل؟»

وارتاب في أن يانغ جيان الواقف أمامه قد يكون زائفًا هو الآخر.

ولكن حتى لو كان زائفًا، فلم يكن بمقدوره التمييز.

فالنطاق الشبحي يستطيع تحريف الواقع بلا قيود، وما يراه يانغ جيان حقيقيًا هو وحده الحقيقة.

قال يانغ جيان: «شرف الوقت على الانتهاء، وإن لم تتحرك فسأغادر.»

قال يان لي وهو يستفيق من ذهوله ويسرع بالركض نحو الأمام: «فهمت!»

وبخطوة واحدة فقط، وجد نفسه واقفًا أمام تمثال العرض هذا.

أيمكن تقليص المسافات أيضًا؟

لم يملك يان لي وقتًا للدهشة من وجود النطاق الشبحي، فقبض على تمثال العرض، وانسابت الدماء من قفازي يديه لتتغلغل داخله بسرعة.

طاخ، طاخ، طاخ~!

وفور تماس دماء الشبح الكفيلة بتقييد بقية الأشباح مع هذا الشبح الحقيقي، أخذت الجثث المترامية داخل متجر الملابس تسقط جثة تلو أخرى.

انفصلت رؤوس الجثث عن أجسادها، وكأن قطع المكعبات المترصوفة قد أُسقطت دفعة واحدة.

قال يانغ جيان وهو ينظر إلى المشهد: «أعطى الأمر أُكله، تهانينا، لقد اقتنصت هذا الشبح الحقيقي! قدرتك قوية للغاية، فأنا أقتصر على محاصرته دون القدرة على تقييده.»

ابتسم يان لي بمرارة وقال: «كف عن المزاح، فنطاقك الشبحي المستعصي على الحل هو الكيان المرعب بحق. أما أنا فلا أملك أدنى فائدة ما لم أقبض بيدي على الشبح، وإذا فشلتُ في التقييد فلن أجد فرصة للنجاة. لكن لو تعاونا معًا، فسيغدو اقتناص الأشباح يسيرًا للغاية.»

ثم ألقى بنظرة على يانغ جيان.

بالفعل، كانت قدرتاهما تكمل إحداهما الأخرى.

لكن يان لي شعر بالحسرة بعد ذلك؛

لأن حده الأقصى قد اقترب، ولن يطول به العيش، ولو كان قد التقى بيانغ جيان في وقت أبكر لكان وضعه أفضل بكثير.

غير أنه يستدرك بأن يانغ جيان كان مجرد طالب قبل أيام قلائل، ولم يمر على صيرورته مروّض أشباح أمد طويل.

قال يانغ جيان: «لنؤجل الحديث الصغير، فقد قاربت الدقائق الأربع على الانتهاء، ولا أظنك ترغب في أن أهلك بانبعاث الشبح الشرس بجسدي، أسرع باحتجازه.»

قال يان لي: «انتظر قليلاً، فالأمر يستغرق بعض الوقت.»

ولم يملك يانغ جيان سوى الانتظار بصبر.

وبعد زهاء عشر ثوانٍ.

كانت دماء الشبح التي ضخها يان لي كافية للغاية، فبدأ تمثال العرض البلاستيكي يذوب ببطء.

أجل، لم تكن هناك خطأ في الرؤية.

انسابت دماء الشبح من مفاصل تمثال العرض كافة لتغمر جسده بالكامل، ثم بدأ يذوب.

وبدا أن الظل الشبحي القابع في داخله قد ذاب هو الآخر.

جرت الدماء على الأرض لتشكل بركة دماء، وتأثر النطاق الشبحي المحيط بهما.

وعاد يان لي ليربض على الأرض ويضع يديه على بركة الدماء تلك.

وبدت الدماء وكأنها أُعيد امتصاصها داخل جسده.

وتضاءلت كمية الدماء بسرعة.

ولم تبقَ سوى بركة صغيرة جدًا في النهاية.

غير أنه داخل بركة الدماء تلك، ظهر محيط ظل إنسان بلا رأس وهو يتخبط داخل الدماء.

بسط يده وقلّب جسده محاولاً الهرب من بركة الدماء.

غير أن محاولاته باءت بالفشل.

فقد كانت الدماء كالأغلال التي تطوقه بإحكام.

أخرج يان لي ذلك الصندوق الثقيل المصنوع من الذهب وقال: «الآن يمكننا ذلك.»

ورغم أن حجمه لم يكن كبيرًا، إلا أنه كان كافيًا لتتسع له هذه البركة الصغيرة من الدماء.

تحركت الدماء على الأرض وكأنها تدب فيها الحياة، لتنساب مع الظل الشبحي المحتجز في داخلها إلى الصندوق.

طق~!

أُغلق الصندوق بإحكام شديد، لكن يان لي لم يطمئن، فأخرج رقائق الألومنيوم الذهبية ولف بها الصندوق لعدة طبقات دون ترك أي ثغرة.

وقال بعد أن أتم ذلك وتنفس الصعداء: «هذا احتجاز أولي فقط، ولا بد من صهر ورق الذهب الملفوف أعلاه للحام الفجوة بالكامل، وحينها لن يخرج هذا الشبح أبدًا. وإلا فلو تُركت شق واحد، فقد يتمكن الشبح من الهرب، وقد سبق لمروّضي أشباح أن تكبدوا خسائر جراء ذلك.»

قال يانغ جيان وهو يستوعب هذه الخطوات في ذهنه: «أهكذا الأمر؟ لقد أضفتُ معلومة جديدة.»

فالذهب وحده لا يكفي، بل يستلزم اللحام التام ومنع الفجوات.

ثم قال يانغ جيان بصوت خفيض: «طالما نجحنا في احتجاز هذا الشبح، فما خطتك التالية؟ إن لم تكن تمانع، فسأتولى الاحتفاظ بهذا الصندوق مؤقتًا، ما رأيك؟»

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.