تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل95

التعويذات تقلب موازين القوة

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 24, 2026
Mortal
ترجمة ورفع الفصل Mortal
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الخامس والتسعون: التعويذات تقلب موازين القوة

 

«كم استغرقتَ حينها لتكوين أول وريد خالد؟» سأل فانغ تشين الداوي لي فجأة.

 

ذهل الداوي لي للحظة، ثم أدرك أن السؤال موجّه إليه. ارتسم التردد على وجهه، وبعد بضع لحظات، خفّض صوته وأجاب:

 

«قرابة عام، على ما أظن. لم أعد أذكر المدة بدقة.»

 

قرابة عام!

 

شعر فانغ تشين بشيء من الدهشة في قرارة نفسه. فالداوي لي لم يكن مزارعًا مستقلًا بلا سند؛ أبوه نفسه زعيم طائفة الرموز الثمانية، ما يعني أنه نشأ محاطًا بدعم عائلته وطائفته، ولا بد أنه حصل منذ طفولته على قدر لا بأس به من كنوز السماء والأرض.

 

ومع ذلك، استغرق منه الأمر قرابة عام لتكوين وريده الخالد الأول. لم يكن غريبًا، إذن، أن يندهش فانغ تشين من نجاح جده في يوم واحد.

 

قال الداوي لي بصوت خافت:

 

«أيها السيد الشاب فانغ، أظن أن عائلة فانغ ليست عائلة عادية.»

 

تحركت عينا فانغ تشين قليلًا.

 

«وما الذي يجعلك تقول ذلك؟»

 

أجاب الداوي لي:

 

«انظر إلى نفسك؛ في مثل سنك، بلغت مستوى زراعة رفيعًا إلى هذا الحد. حتى لو ذهبت إلى مملكة اللهب المشتعل، فستظل واحدًا من أبرز العباقرة هناك. أما جدك، فقد تجاوز كل ذلك! لقد كوّن وريدًا خالدًا في يوم واحد، مع أنه لم يسبق له أن تعرّف إلى أي أسلوب للزراعة. ومع ذلك، لم يفعل أكثر من فهم تقنية التشي الأرجواني بنفسه، فحقق هذه النتيجة المذهلة. قل لي، هل يمكن أن تكون سلالة عائلة فانغ عادية؟»

 

ثم تابع الداوي لي:

 

«أشتبه في أن عائلتكم كانت، في زمن بعيد جدًا، إحدى العائلات الكبرى التي تمارس الزراعة الخالدة في هذا العالم، لكنها سقطت لسبب ما حتى انتهى بها المطاف في هذه البقعة المتهالكة.»

 

ابتسم فانغ تشين وقال بلا اكتراث:

 

«فلنفترض أن الأمر كذلك. لن يغيّر هذا شيئًا بالنسبة إلى عائلة فانغ. لقد مضى زمن طويل جدًا، حتى إن تعقّب أصولنا والعودة إلى جذورها بات أمرًا عسيرًا.»

 

لم يأخذ فانغ تشين كلام الداوي لي على محمل الجد.

 

اقترب فانغ كانغهاي وآخرون منهما.

 

سأل فانغ كانغهاي بصوت خافت:

 

«يا بني، هل أتمّ جدك الزراعة بنجاح؟»

 

أومأ فانغ تشين مبتسمًا.

 

«نعم. لقد كوّن الجد وريده الخالد الأول، ودخل بذلك طريق الخلود رسميًا. وعلى أقل تقدير، سيتمكن من إطالة عمره.»

 

غمرت الفرحة أفراد عائلة فانغ. فمجرد أن يتمكن الجد من إطالة عمره كان نعمة عظيمة لدار عائلة فانغ!

 

قالت فانغ تشيشيو بشيء من الإحباط:

 

«أخي الأكبر، أليس لدينا موهبة في الزراعة الخالدة؟ لقد تدربتُ مع أبي وأمي وعمي الثاني وسائر أفراد العائلة على يد جدي، لكن يومًا كاملًا مضى من دون أن يحدث أي تغيير.»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«تكوين الوريد الخالد ليس بالأمر السهل. أن ينجح المرء في تكوينه خلال يوم واحد أمر نادر أصلًا. حتى الداوي لي، وهو أحد تلاميذ طائفة الرموز الثمانية في مملكة اللهب المشتعل، أمضى قرابة عام في جمع كنوز السماء والأرض والاستفادة منها قبل أن يكوّن وريده الخالد الأول. فلا داعي للعجلة.»

 

أومأ الأخوان فانغ كانغهاي برأسيهما. هذا هو المنطقي؛ فلو كانت الزراعة الخالدة أسهل من تدريب الفنون القتالية، لكان الجميع في هذا العالم من المزارعين!

 

أما أم فانغ تشين فلم تكن متحمسة للزراعة الخالدة إلى هذا الحد. وحين رأت خيبة الأمل على وجه فانغ تشيشيو، ربّتت على رأسها بحنان وقالت:

 

«لا تقلقي. أخوك الأكبر أصبح مزارعًا، وجدك أيضًا أصبح مزارعًا. وستتمكنين أنتِ كذلك من أن تصبحي مزارعة يومًا ما.»

 

«حسنًا!»

 

أومأت فانغ تشيشيو بقوة، وعادت الحماسة تتقد في عينيها.

 

بدأت القوة الروحية في جسد الجد تهدأ تدريجيًا. وما إن فتح عينيه حتى خُيّل للحاضرين أنهم لمحوا بريقًا خاطفًا فيهما.

 

تأمل فانغ زيتيان كفّه، وارتسمت على وجهه ابتسامة.

 

«مثير للاهتمام أهذه هي القوة الروحية؟ إنها أقوى بكثير من الطاقة الداخلية لدى المقاتلين، ويبدو أن لها وظائف خاصة أخرى أيضًا. أشعر وكأن هذه القوة الروحية تغسل إصاباتي الداخلية القديمة وتغمرها بما يساعدها على التعافي. أظن أنها ستلتئم تمامًا بعد مدة ليست طويلة.»

 

ابتسم فانغ تشين وسأله:

 

«جدي، هل وجدت في تقنية التشي الأرجواني شيئًا يصعب فهمه؟»

 

هزّ فانغ زيتيان رأسه برفق.

 

«لا بأس بها. الشرح الوارد فيها واضح بما يكفي، ولا أجد فيها شيئًا غامضًا أو عسير الفهم.»

 

لم يستطع الحاضرون إلا أن يتعجبوا في سرهم من قدرة الجد الاستثنائية على الاستيعاب. فحتى أمام أسلوب للزراعة الخالدة، استطاع فهم أسراره بسهولة.

 

نظر فانغ زيتيان إلى فانغ تشين وقال مبتسمًا:

 

«امضِ قدمًا في ما تريد فعله، ولا تتردد. أما أنا، فسأتولى في هذه الفترة تدريبهم على الزراعة.»

 

تردد فانغ كانغهاي قليلًا قبل أن يقول:

 

«أبي، ما زال عليّ الذهاب لتسجيل حضوري في العمل، وأخشى أن…»

 

قاطعه فانغ زيتيان بلهجة حاسمة:

 

«وما أهمية الذهاب إلى العمل مقارنة بالزراعة؟ إن استطعت دخول طريق الخلود، فستكون المنافع أعظم مما تتصور. أرسل من يُبلغ الإمبراطور باستقالتك.»

 

استقالته!

 

فوجئ الجميع بهذا الطلب، لكن أم فانغ تشين بدت مسرورة قليلًا، والتفتت إلى فانغ كانغهاي قائلة:

 

«زوجي، ما دام أبي قد قال ذلك، فأرى أن تستمع إليه.»

 

وأضاف فانغ تشين:

 

«أبي، كلام الجد منطقي. لم يعد استمرارك في المنصب مهمًا، لا بالنسبة إلى وضع شيا العظمى الحالي، ولا بالنسبة إلى مصلحة دار عائلة فانغ.»

 

لم يكن فانغ كانغهاي متشبثًا بمنصبه أصلًا. وبعد أن فكّر للحظات، أومأ برأسه وقال:

 

«سأقدّم استقالتي اليوم.»

 

رأى الداوي لي أن الأمور استقرت على هذا النحو، فحاول استغلال الفرصة للتسلل بعيدًا.

 

«يبدو أن الجد لم يعد بحاجة إلى من يعتني به. سأذهب إذن لأتحدث مع الراهبة الصغيرة.»

 

ابتسم فانغ تشين وقال:

 

«لقد عادت رئيسة الدير تشنغهي إلى مملكة اللهب المشتعل.»

 

«ماذا؟!»

 

لم يصدق الداوي لي ما سمعه.

 

«عادت إلى مملكة اللهب المشتعل؟! ألم تكن تنوي البقاء هنا لمساعدتك في مواجهة طائفة الروح الدموية؟!»

 

أجاب فانغ تشين:

 

«ولهذا تحديدًا عادت. لقد قضيت تقريبًا على المزارعين التابعين لطائفة الروح الدموية في شيا العظمى، وهي تخشى أن يأتي أحد مزارعي تأسيس الأساس للتحقق مما حدث. لذلك عادت لاستدعاء معلمتها.»

 

بدا أن الداوي لي فهم الأمر أخيرًا، لكنه سرعان ما أبدى أسفه الشديد.

 

«أيها السيد الشاب فانغ، لقد أخطأت! لماذا لم تسمح لي بمرافقتها؟ إنها لا تحسن التفكير أصلًا؛ فحتى لو لم تصادف مزارعًا، فقد يتمكن أي بشري ماكر من خداعها!»

 

قال فانغ تشين بهدوء:

 

«ما دام تاي ما معها، فلن يحدث شيء. على الأقل، لن يصيبها مكروه قبل أن يموت تاي ما.»

 

«تاي ما!»

 

تذكر الداوي لي الوجه العابس الذي لا تفارقه الكآبة، فشعر بالارتياح قليلًا.

 

«ذلك الرجل عميق التفكير فعلًا. ما دام معها، فلن تتعرض على الأرجح لأي خطر.»

 

وأضاف فانغ تشين:

 

«وفوق ذلك، أخذت معها عددًا من تعويذات البرق الأرجواني. حتى لو صادفت مزارعين عاديين، فستتمكن من التعامل معهم.»

 

بدا أن الداوي لي تذكر أمرًا مهمًا فجأة، فسارع إلى القول:

 

«تعويذات البرق الأرجواني، صحيح! أيها السيد الشاب، لقد أنفقتُ قدرًا لا بأس به من أحجار الروح لشراء المواد التي طلبتها مني هذه المرة. ألا ينبغي أن تعطيني بعض تعويذات البرق الأرجواني لأحمي بها نفسي؟»

 

ابتسم فانغ تشين. فقد كان ينوي أصلًا أن يمنح الداوي لي بعض التعويذات. فأخرج رزمة منها ومدّها إليه، وكان مجموعها خمسين تعويذة.

 

«هـ-هل كل هذه لي؟!»

 

تناولها الداوي لي بيد مرتجفة، ونظر إلى فانغ تشين في ذهول وعدم تصديق.

 

كان سعر تعويذة البرق الأرجواني مرتفعًا للغاية؛ إذ يمكن بيع التعويذة الواحدة بسهولة بخمسة أو ستة أحجار روح منخفضة الدرجة، بل يرتفع السعر أكثر كلما ارتفعت رتبتها.

 

فهي، في نهاية المطاف، ورقة رابحة يمكنها قلب نتيجة المعركة.

 

وإذا حمل مزارع في مرحلة تنقية تشي بضع تعويذات من هذا النوع، ازدادت فرص نجاته كثيرًا أينما ذهب.

 

قال فانغ تشين مبتسمًا:

 

«هذا أقل ما يمكنني فعله.»

 

شعر الداوي لي بالتأثر، وفجأة راوده إحساس بأن مرافقة هذا المجنون لم تكن سيئة إلى هذا الحد. فحتى طائفة الرموز الثمانية نفسها لا تستطيع توفير هذا العدد من تعويذات البرق الأرجواني!

 

قال بامتنان بالغ:

 

«أيها النبيل، إنك كريم حقًا.»

 

ابتسم فانغ تشين، ثم سأله:

 

«بالمناسبة، هل رأيت أحدًا يبيع حبوب تقوية العظام في بلدة لونغجي؟»

 

هزّ الداوي لي رأسه.

 

«حبوب تقوية العظام، نادرًا ما تظهر هذه الحبوب في السوق. لا يتكلف المزارعون عناء صنعها عادةً، ولم أرَ أحدًا يبيعها حين ذهبت إلى بلدة لونغجي هذه المرة.»

 

تمتم فانغ تشين في نفسه:

 

«لحسن الحظ أنني اشتريت كل ما كان متاحًا منها في المرة السابقة.»

 

ثم ودّع فانغ كانغهاي وبقية أفراد العائلة، واستعد للانطلاق برفقة الداوي لي وشو جي لاختيار مجموعة من حرس دار عائلة فانغ، تمهيدًا للتدريب العسكري الذي أراد تنظيمه.

 

كان لدى دار عائلة فانغ أكثر من ستين حارسًا، موزعين على مجموعتين: مجموعة تتولى الحراسة نهارًا، وأخرى تتولاها ليلًا.

 

وعلى الرغم من تقدم معظمهم في السن، فإن أصغرهم تجاوز الثلاثين، بينما تخطى أكبرهم الخمسين. ومع ذلك، لم تكن خلفياتهم عادية؛ فجميعهم جنود قدامى خاضوا حروبًا متعددة إلى جانب عائلة فانغ.

 

وكان متوسط مستواهم في الزراعة القتالية يقع عند المرحلة المبكرة من انفجار تشي، ويتدربون على تقنية شوانتيان الخاصة بعائلة فانغ.

 

في ساحة الفنون القتالية، وقف أفراد المجموعتين في صفوف منتظمة أمام فانغ تشين، منتصبي القامة، رافعي الرؤوس، وقد امتلأت أعينهم بالحماسة والعزيمة.

 

ابتسم فانغ تشين وسألهم:

 

«أيها السادة، لو واجهتم فرسان الكابوس في معركة، فما النتيجة التي تتوقعونها؟»

 

أجاب أحد الحراس المسنين مبتسمًا:

 

«الموت لا أكثر. لكن اطمئن يا سيدي؛ فحتى لو متنا، فنحن واثقون من قدرتنا على إسقاط بعضهم معنا.»

 

وأضاف آخر ضاحكًا:

 

«لقد نجونا من الموت مرات عديدة، وكأن حياتنا هبة استعدناها بعد أن فقدناها. فإذا استطعنا أن نأخذ معنا بضعة فرسان من الكابوس، فذلك مكسب يستحق العناء!»

 

وقال ثالث:

 

«لقد تمادت مملكة هانشوي في غرورها، وأرادت إخضاع سيدنا. فكيف نسمح لها بذلك؟ حتى لو اضطررنا إلى أن نكون كقطعة من التوفو، فسنحرص هذه المرة على أن نوجّه إليها ضربة تؤلمها بشدة!»

 

تبادل الحراس التعليقات واحدًا تلو الآخر، وكانت نبراتهم خفيفة مرحة، ولم يظهر عليهم أدنى قدر من التوتر. وكأن العدو الذي سيواجهونه ليس فرسان الكابوس التابعين لمملكة هانشوي، بل مجرد حفنة من الخصوم التافهين.

 

تمتم الداوي لي في نفسه:

 

«يا لهم من رجال أشداء لا يردعهم شيء! لو أصبح هؤلاء مزارعين، لكانوا من النوع الذي ينتصر على خصوم أقوى منه. مثل هذه الروح القتالية نادرة حتى بين المزارعين!»

 

ابتسم فانغ تشين ابتسامة خفيفة وقال:

 

«لن تكونوا هذه المرة مجرد قطعة توفو.»

 

ثم التفت إلى شو جي وقال:

 

«وزّع عليهم تعويذات الفاجرا، وخفة الحركة، والقوة، والبرق الأرجواني.»

 

«أمرك.»

 

أخرج شو جي رزمة تلو الأخرى من التعويذات، وبدأ يوزعها على الحراس، مانحًا كل واحد منهم عشر تعويذات من كل نوع.

 

كان الداوي لي على وشك الاعتراض في نفسه على هذا الإسراف، لكن ما إن رأى المشهد حتى اتسعت عيناه، وظل يحدق في التعويذات، ثم استدار نحو فانغ تشين وقال:

 

«أيها النبيل فانغ، هل تعرف أسعار هذه التعويذات في عالم الزراعة؟!»

 

ابتسم فانغ تشين وأجاب:

 

«التعويذة التي تُستخدم هي تعويذة نافعة؛ أما التي لا تُستخدم فليست إلا ورقة بلا قيمة.»

 

«و-ورقة بلا قيمة!»

 

شهق الداوي لي، وكاد يختنق من شدة الألم على ما يراه.

 

«يا أخي، هذه ليست أوراقًا بلا قيمة! هل تعرف كم من أحجار الروح يمكن أن تساوي؟ ولماذا تتحمل هذه التكلفة الباهظة لمواجهة مملكة تافهة من المرتبة الثامنة؟ كان بإمكاني التدخل بنفسي واستخدام نفوذ مملكة اللهب المشتعل للضغط عليهم. كان يكفي أن تعطيني نصف هذه التعويذات.»

 

لم يلتفت فانغ تشين إلى اعتراضاته، بل سأله مبتسمًا:

 

«إذا حمل هؤلاء المحاربون القدامى، الذين يزيد عددهم على ستين رجلًا، تعويذات الفاجرا وخفة الحركة والقوة، ثم استخدموا تعويذات البرق الأرجواني، فما نوع الأعداء الذين تعتقد أنهم يستطيعون مواجهتهم؟»

 

فكر الداوي لي مليًا قبل أن يجيب:

 

«إذا كان خصمهم مزارعًا في المستوى الثامن من تنقية تشي، فسيكون تحت ضغط هائل من جميع الجهات. ولو أطلقوا عليه ستين تعويذة برق أرجواني دفعة واحدة، فلن يتمكن من صدّها، إلا إذا كان يمتلك كنزًا سحريًا دفاعيًا ذا خصائص استثنائية.

 

أما إذا كان خصمهم في المستوى التاسع من تنقية تشي، فسيستطيعون إجباره على التراجع أيضًا. لكن إذا صمد حتى تنفد التعويذات، فستنقلب المعركة إلى مذبحة بحقهم.

 

وإذا كان خصمهم مجرد فرسان الكابوس، وهم مئة مقاتل أو أكثر في ذروة التشي الإمبراطوري، فإن قوتهم مجتمعة لا تبلغ قوة مزارع واحد في المستوى الخامس من تنقية تشي.»

 

توقف الداوي لي فجأة، وتبدل تعبير وجهه. ثم نظر إلى الحراس بذهول حقيقي.

 

بعد أن تسلح هؤلاء المقاتلون العاديون بالتعويذات المختلفة، أصبحوا يمتلكون القدرة على مواجهة مزارع في المستوى الثامن من تنقية تشي إذا تعاونوا، بل ويمكنهم حتى مقارعة مزارع في المستوى التاسع!

 

لم يكن الداوي لي قد فكر في هذا الاحتمال من قبل، لأنه لم يتصور أن أحدًا قد يزود مقاتلين عاديين بهذا العدد الهائل من التعويذات.

 

كان هذا يعني أن فانغ تشين قد أنشأ قوة خاصة قادرة على مواجهة مزارعين أقوياء من خلال التعاون واستخدام التعويذات!

 

وإذا استمر فانغ تشين في توفير التعويذات لهم بلا انقطاع، ثم وسّع نطاق هذه القوة.

 

«يا إلهي! ما دام مزارعو تأسيس الأساس لا يتدخلون، فيمكنه أن يُنهك مزارعًا في المستوى الثاني عشر من تنقية تشي حتى يقتله بالتعويذات وحدها!»

 

شهق الداوي لي في نفسه مرارًا، وتغيرت نظرته إلى فانغ تشين تمامًا.

 

لم يكن يعلم أن فانغ تشين يمتلك أيضًا الحرس السري لشيا العظمى.

 

ولو خرج هؤلاء الحراس السريون بدورهم إلى المعركة، وتعاونوا مع فانغ تشين، فربما لم يكن من الصعب عليهم مواجهة مزارع في المستوى الثاني عشر من تنقية تشي وجهًا لوجه.

 

فالتراكم الكمي قد يؤدي إلى تحول نوعي.

 

قد تبدو تعويذات البرق الأرجواني، بقدرتها الهجومية المباشرة والبسيطة، غير جديرة بالاهتمام إذا لم يتجاوز عددها ثلاثين أو خمسين تعويذة. لكن ماذا لو تجاوز العدد مئة؟ وماذا لو لم تكفِ الجولة الأولى، فأُتبعت بجولة ثانية؟

 

من يستطيع الصمود أمام ذلك؟

 

حتى فانغ تشين نفسه لم يكن واثقًا من قدرته على اجتياز الموجة الأولى من هذا الهجوم سالمًا.

 

في تلك اللحظة، نظر أحد الحراس إلى التعويذات التي يحملها في يده، وسأل بتردد:

 

«أيها السيد الشاب، ما هذه الأشياء؟»

 

أشار فانغ تشين إلى الداوي لي وقال:

 

«ألم تقابلوا هذا الرجل في قاعة تايهي من قبل؟»

 

ثم تابع موضحًا:

 

«هذه التعويذات من صنع المزارعين، وهي تحتوي في داخلها على قوتهم.

 

تعويذة خفة الحركة تجعلكم أخف حركة، وتعويذة الفاجرا تجعل الأسلحة عاجزة عن اختراق أجسادكم، وتعويذة القوة تمنحكم قوة هائلة. أما تعويذة البرق الأرجواني، فهي سلاحكم الرئيسي في مواجهة فرسان الكابوس هذه المرة.

 

يحمل كل واحد منكم عشر تعويذات من كل نوع. وعندما يحين وقت المعركة، عليكم أن تستخدموا تعويذات البرق الأرجواني العشر لإسقاط فارسين على الأقل من فرسان الكابوس. فلا تهدروا أيًّا منها بإطلاقها في الاتجاه الخطأ.»

 

«قوة المزارعين!»

 

انتعشت معنويات الحراس، وظهرت الفرحة في أعينهم. لقد فهموا الآن سبب مطالبة فانغ تشين لهم بمواجهة فرسان الكابوس؛ فقد كان يعدّ لهم هذه المفاجأة منذ البداية!

 

رفع شو جي صوته وقال:

 

«أيها السادة، سنخصص الأيام القليلة المقبلة للتدرب على استخدام هذه التعويذات، حتى لا تجدوا صعوبة في استعمالها عندما يحين وقت المعركة.»

 

تمتم الداوي لي بوجه متألم:

 

«التدرب عليها! أليس هذا إهدارًا لها؟»

 

ربّت فانغ تشين على كتفه وقال مبتسمًا:

 

«لا بد من التضحية بشيء لنيل شيء آخر.»

 

ثم تابع:

 

«أريد أن أدرس تعويذة كرة النار وتعويذة سهم الجليد. ستكون أنت هدفي التدريبي، وسأرى ما الذي تستطيع طائفة الرموز الثمانية فعله، إلى جانب فن استشعار التشي.»

 

خلال الأيام التالية، أُغلقت ساحة الفنون القتالية تمامًا، وكان خدم دار عائلة فانغ يسمعون بين الحين والآخر أصوات انفجارات مدوية تتردد من داخلها.

 

مرّ فانغ كانغيو ذات مرة ليلقي نظرة على ما يجري، لكنه لم يمكث طويلًا قبل أن يغادر بوجه غريب التعبير.

 

فقد تحولت الساحة الواسعة إلى أرض متفحمة تقريبًا، وكأن صواعق السماء ظلت تضربها بلا توقف أيامًا وليالي.

 

أما حراس دار عائلة فانغ، فقد أخذوا يتقنون استخدام التعويذات شيئًا فشيئًا.

 

وفي الوقت نفسه، أصبح فانغ تشين أكثر تمرسًا في استخدام تعويذتي كرة النار وسهم الجليد. فما إن تطرأ الفكرة على ذهنه حتى يستطيع إطلاق أي منهما فورًا.

 

مرّر الداوي لي يده على حاجبيه المحترقين، ثم قال مستسلمًا:

 

«أيها النبيل فانغ، كم تبلغ قوتك الروحية؟ أأنت في المستوى الثاني عشر من تنقية تشي؟!»

 

ثم أعلن أنه لن يتحمل المزيد:

 

«لن أكون هدفًا لك بعد الآن! إذا واصلتَ التدرب عليّ، فلن يبقى على جسدي شعر واحد!»

 

كان مذهولًا حقًا.

 

صحيح أن تعويذة كرة النار من التعاويذ الأساسية في عالم الزراعة، لكن هذا الوصف ينطبق على مزارعي تأسيس الأساس؛ فهم يستطيعون استخدامها بسهولة، ولا يخشون أن يؤدي استهلاكها المحدود إلى استنفاد قوتهم الروحية.

 

أما مزارعو تنقية تشي العاديون، فإن تعويذتي كرة النار وسهم الجليد تستنزفان قدرًا كبيرًا من قوتهم الروحية. ولهذا السبب تحديدًا يحرصون على اقتناء مختلف أنواع التعويذات بدلًا من الاعتماد على استخدام التعاويذ مباشرةً.

 

تمتم الداوي لي:

 

«حتى لو بلغ المرء المستوى الثاني عشر من تنقية تشي، فلن يستطيع الاستمرار في إطلاق تعويذة كرة النار بلا توقف. مئة مرة على الأكثر، وبعدها ستنفد قوته الروحية!»

 

لقد رأى بعينيه فانغ تشين يستخدم تعويذة كرة النار بيده اليسرى، وتعويذة سهم الجليد بيده اليمنى، ويكرر ذلك عشرات المرات متتابعة، من دون أن يبدو عليه أي أثر لاستنفاد قوته الروحية!

 

ابتسم فانغ تشين، وسمح للداوي لي بالعودة إلى الراحة.

 

فبعد أيام من التدريب، كان قد أتقن جوهر استخدام التعويذتين.

 

وعلى الرغم من أنه لم يصنع أي تعويذات خلال هذه الأيام، فقد استنفد قوته الروحية مرات لا تحصى أثناء التدريب، الأمر الذي جعل مستوى زراعته يرتفع يومًا بعد يوم.

 

وبدا أن تكوين وريده الخالد السادس لم يعد بعيدًا.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

خالد العوالم التسعة

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.