تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل42

ضروب التسلية

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 28, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 42: ضروب التسلية

حين كشفت أوراقي، كنت أعلم أنه سيشهر خنجره في وجهي. ولحسن الحظ، كنت أسرع منه.

المزراب الأبدي، إيمريل فارلو—

وجد سولومون نفسه في عربة ذات عجلتين وستائر ثقيلة. جلس جيمس إلى جواره، وأمامهما السائق، مرتديًا ثيابًا أبسط بكثير مما كان يرتديه جميع الخدم. اندفعوا سريعًا في الشوارع، فأخذ سولومون يراقب محيطهم وهو يزداد بؤسًا مع كل خطوة.

لم يوضح جيمس ماهية الخطة، وبدأ سولومون يندم على موافقته. كان سيرفض عادةً، لكن الفضول غلبه. أما الآن، فساوره القلق من أن ينتهي بهما المطاف في ماخور مريع، أو أن يشهدا مصارعة كلاب.

وبعد بضع انعطافات أخرى، بلغا ما بدا حانةً عند ناصية شارع. ترجل جيمس أولًا، وربت على كتف سائقه وهو ينزل، ثم تبعه سولومون عن كثب. وما إن اقتربا من باب الحانة الرئيسي حتى التفتت إليهما عشرات العيون. حدّق فيهما رجال ونساء أنهكهم يوم العمل الطويل، لكنهم ما إن تعرفوا إلى جيمس حتى أشاحوا بأبصارهم.

لم يعرهم الفيكونت اهتمامًا وهو يتقدم مباشرة نحو زوج من الأبواب الكبيرة في المؤخرة. كان رجل يجلس أمامهما على مقعد، لكنه ما إن رآهما حتى أسرع بفتح الباب وأمسكه لهما.

سمع سولومون أصوات الضحك ورنين العملات وهما يهبطان سلسلة من الدرجات. وفي أسفلها امتدت قاعة مضاءة، في تناقض حاد مع الحانة فوقهما، حتى خُيّل إليه أنه عبر بوابة سحرية ما.

غُطيت الأرضية بسجاد أحمر فاخر، واصطف فيها نحو ست طاولات تدور عليها ألعاب الورق والنرد والعصي المنقوشة. كان الرجال والنساء يهتفون ويصيحون ساخرين، رابحين أو خاسرين أكوامًا من الفضة والذهب. وتجولت نساء في مشدات ضيقة يقدمن الشراب، وينفخن أحيانًا على زوج من النرد طلبًا للحظ. وفي الركن حانة أرقى تجهيزًا بكثير من تلك التي في الطابق العلوي.

كانت قاعة قمار، وبدا من ملابس روادها أنها لا تستقبل إلا أثرى التجار والنبلاء. كان القمار قانونيًا في دراكتيس، لكن النبلاء ممنوعون منه. فقد عُدّ سلوكًا غير لائق، وعوقب من يشارك فيه بغرامات باهظة. سمع سولومون شائعات عن أماكن تتحايل على هذه القوانين، لكنه لم يتوقع أن يجد نفسه في أحدها.

تقدم جيمس الطريق، وتبادل إيماءات مقتضبة مع بعض الرجال والنساء قبل أن يبلغ الحانة ويرفع إصبعين. صبّ الساقي شرابًا بنيًا قويًا في كأسين، ثم دفعهما إليهما.

“ليس هذا ما توقعت؟” سأل جيمس مبتسمًا. بدا أكثر انطلاقًا واسترخاءً مما كان عليه في قصره.

“بل هو أفضل. كنت أخشى أنك تأخذني إلى ماخور.”

ضحك جيمس وربت على ظهره. “ما زال الليل في أوله.” أشار إلى الطاولات. “هل ثمة لعبة تفضلها؟”

ألقى سولومون نظرة حوله. لم يألف أيًّا من الألعاب سوى لعبة واحدة على طاولة أوراق، كانوا يلعبون فيها «المصير الغريب».

“أخشى أنني لم أحضر معي نقودًا كثيرة،” قال. لم يكن يرغب في المقامرة على وجه الخصوص؛ فقد وجدها سلوكًا غير لائق. كان يرى أن ماله ينبغي أن يُنفق على تحسين مكانته ومكانة من تقع على عاتقه مسؤوليتهم.

“سأقرضك مئة قطعة ذهبية،” قال جيمس. “إن ربحت شيئًا، أخذت نصف المكسب؛ وإن خسرت، فلن أطلب منك سوى سداد نصف ما أقرضتك.”

قطّب سولومون حاجبيه؛ فلم يرَ سبيلًا للرفض من دون أن يكون فظًا مع رجل اصطحبه إلى قاعة قمار غريبة.

“لا بأس. أظنني سأجرب بضع جولات من المصير الغريب على تلك الطاولة.”

“اختيار موفق،” قال الفيكونت، وأخرج من سترته محفظة رفيعة ناوله إياها. رنّت العملات فيها رنينًا مستحبًا.

أخذها سولومون واتجه إلى الطاولة. كانوا قد أنهوا جولة للتو، فجلس على أحد المقاعد. كان هناك ثلاثة لاعبين آخرين إلى جانب موزع الأوراق: تاجر يرتدي صديرية سوداء ذات أزرار ذهبية خالصة، وامرأة تلف كتفيها بفرو أبيض غمزت له بعين خضراء، ورجل قصير يرتدي بدلة مخططة ونظارة. جلس سولومون في الطرف الأبعد، إلى جوار المرأة.

“أأدخلك في اللعب؟” سأل الموزع. “الدخول بخمسة دراكات ذهبية.”

أومأ سولومون، وفتح المحفظة ثم دفع العملات عبر الطاولة. وحذا الآخرون حذوه بحركات أكثر ارتياحًا وعفوية؛ فقد اعتادوا هذا المكان.

جمع الموزع العملات في كومة مرتبة، ثم رفع رزمة التاروت وخلطها بمهارة. تحركت يداه بسرعة خاطفة، وبعد لحظات وزع ورقة عليه ثم على الآخرين، وكرر ذلك حتى صار في يد كل منهم خمس ورقات.

رفع سولومون أوراقه بحذر، متأكدًا من أنها ليست مائلة بحيث يراها الآخرون، ثم تفحصها. كانت يده الأولى لا بأس بها: الأحمق، والبرج، وثلاثة الكؤوس، وأربعة العملات، وآس السيوف. جعلت الأوراق الكبرى الاثنتان يدهَ «أحمقًا ساقطًا»، لكن الأوراق الصغرى لم تضف إليها شيئًا وهي على حالها. دفع قطعة ذهبية أخرى إلى وسط الطاولة، ففعل الآخرون مثله. ثم دفع ورقة أربعة العملات إلى الأمام.

أخذها الموزع، ومعها الأوراق التي دفعها الآخرون، ووزع بدلًا منها أوراقًا جديدة. حالف الحظ سولومون؛ إذ حصل على اثنين من السيوف. وهكذا صار أحمقه الساقط أحمقَ يتعثر هابطًا الدرج. ألقى ثلاث قطع ذهبية أخرى في الكومة. عندها وضع الرجل ذو النظارة أوراقه وهز رأسه. أما المرأة خضراء العينين والرجل المتأنق ببذخ فواصلا اللعب. وحين كشفوا أوراقهم، كان لدى الرجل «حشد من الملائكة»: الاعتدال، والعشاق، والعدالة. أما المرأة فكانت تحمل «تمردًا تجديفيًا»، مؤلفًا من الشيطان والقوة، ثم سيوفًا لا غير. كانت هذه ثلاث مجموعات من الأوراق يستبعدها الاحتمال بشدة. فلم يكن غريبًا أن يغامروا جميعًا بأوراقهم.

ولحسن حظ سولومون، ألغى «التمرد التجديفي» أثر «حشد الملائكة»، ففاز بالجائزة. ودفع الموزع العملات نحوه.

“ربحت كما يربح الأحمق،” قالت المرأة خضراء العينين ضاحكة. “تدحرجت عن البرج لتتفادى حربًا بين الملائكة والشياطين.”

“آمل أن يحالفني الحظ نفسه في الجولات القادمة،” أجاب مبتسمًا.

انتظر الموزع حتى يدفع الجميع رسوم الدخول من جديد، ثم وزع الجولة التالية. لم يسبق لسولومون أن لعب الورق إلا مع خادمه السابق إدمور. كان الرجل شديد الحرص في شرح كل قاعدة وتركيبة، وفي أهمية تذكر قيمة كل تسلسل من الأوراق. وعلى الرغم من قلة خبرته، وجد سولومون نفسه يربح أكثر مما يخسر. فبلغ نجاحه حدًا جعله يتساءل عن الهوايات التي مارسها إدمور حتى أتقن تعليمه إلى هذا الحد.

وبينما كان يلعب، راقب جيمس وهو ينتقل من لعبة إلى أخرى. أينما حلّ، وجد الناس مبتسمين؛ فبدا أنه يخسر أكثر مما يربح، لكنه ظل مرحًا على أي حال. وأخيرًا توقف عند طاولة سولومون وربت على ظهره.

“أرى أنك جنيت لنا قدرًا لا بأس به من الذهب.”

“حالفتني أوراق محظوظة بضع مرات.”

علقت المرأة خضراء العينين: “لقد أذاقنا هزيمة ساحقة.”

“أليس هذا ما تستمتعين به يا بريسيلا؟” سألها.

“حين يكون الفاعل شخصًا مثله، فلا أمانع كثيرًا،” أجابت، ملتفتة إلى سولومون.

سعل قليلًا ونظف حلقه بالشراب البني. كان واثقًا إلى حد بعيد أن الحرارة التي شعر بها في وجنتيه سببها تعليقها لا الكحول، لكنه تظاهر بأن العكس هو الصحيح.

“ما رأيك أن أريحك منه قليلًا؟” قال جيمس.

“أرجوك، افعل،” قال الرجل سيئ الهندام.

أشار جيمس إلى سولومون ليتبعه، فعادا إلى الحانة.

“شكرًا. كنت بحاجة إلى استراحة.”

“لا عليك. في الحقيقة، خشيت قليلًا أن تبدأ بإغضاب رايك الضخم. إنه ليس… شخصًا مأمون الجانب. ربما يحميك اسمك، لكنه فقد أعصابه من قبل.”

“الرجل ذو الأسود والذهبي؟”

هز جيمس رأسه. “لا، الرجل ذو النظارة.”

رفع سولومون حاجبيه دهشتًا. ظل الرجل ذو النظارة هادئًا ومهذبًا طوال الوقت. كما أنه لم يكن ممن قد يصفهم شخصيًا بالضخامة، لكن لعل هذه هي الفكرة.

“إذًا، كيف عرفت هذا المكان؟”

“عرّفني به أحد معارفي، وكذلك بعدد من الأماكن المشابهة. أحاول ألا أرتاد أمثال هذه الأماكن كثيرًا، أتعلم؟ لكنني لم أستضف زائرًا ودودًا منذ مدة.”

لم يكن سولومون واثقًا من صدقه، لكنه ابتسم وأومأ على أي حال. فتح فمه ليسأل سؤالًا آخر، حين سمع فجأة جلبة ما في الأعلى. عندها تدحرج جسم معدني غريب هابطًا الدرج، محدثًا قرقعة.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.