تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل127

سداد الدين

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 2, 2026
veuodl
ترجمة ورفع الفصل veuodl
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عاد إلى الشقة.

اغتسل يانغ جيان وبدّل ثيابه، وتخلّص أخيرًا من رائحة الجثث الخفيفة العالقة بجسده.

بعد أيام قضاها في قرية هوانغ قانغ، شعر أن رائحة الموتى فيه تزداد يومًا بعد يوم. ولم يكن التغير جسديًا فقط، بل نفسيًا أيضًا، فلم يعد يشعر تقريبًا بأي خوف من الجثث والموت والدماء.

كأنه وُلد قادرًا على التكيف مع ذلك.

وإلى جانب هذا، فإن التغير النفسي هو الأشد رعبًا.

كأن يانغ جيان والشبح الشرس الذي في جسده يندمجان شيئًا فشيئًا.

وحين خرج من الحمّام.

نظرت إليه جيانغ يان، وهي جالسة أمام الحاسوب، بوجه من فقد والديه: «أنا في حالة هلع الآن، أشعر أنني سأفلس.»

سأل يانغ جيان: «ماذا حدث؟»

قالت جيانغ يان: «هل تذكر المرة الماضية حين طلبت مني التداول في الذهب؟»

قال يانغ جيان: «لو لم تذكري الأمر لكدت أنساه. لقد أبرمت صفقة هذه المرة وربحت بعض المال، وكنت أنوي تسليمه لك لتديريه لي. مثل المرة الماضية، التداول في الذهب.»

«الأفضل ألا تفعل.»

سارعت جيانغ يان إلى منعه: «لم يعد التداول في الذهب ممكنًا. فُرضت رقابة على تجارة الذهب داخل البلاد وخارجها، والمسموح الآن هو الشراء فقط دون البيع. الأرباح التي جنيتها معك المرة الماضية، ثلاثة ملايين وكسور، وضعتها كلها هناك، ولا سبيل إلى إخراجها الآن.»

سأل يانغ جيان: «من أين لك كل هذا المال؟»

قالت جيانغ يان بشيء من الحرج: «قرض، اقترضت قليلًا.»

قال يانغ جيان: «كلامك يطمئنني.»

«ما الذي يطمئنك؟»

«بفضل عبرتك قررت ألا أتاجر في الذهب. يبدو أن الدول بدأت تنظّم الأسواق المالية، والوضع يزداد خطورة. أفضل ما أفعله بالمال الآن أن أحوّله إلى أشياء ملموسة، وإلا خشيت أن تتدهور قيمته بشدة فيصل سعر الكعكة المحشوة إلى مئة ألف يوان.» قالها يانغ جيان بعد تفكير قصير.

لم تعد طريقة الربح السهلة هذه تصلح.

وإذا كان هو نفسه قد انتبه لذلك، فلا بد أن أهل المال والأسواق سمعوا بالأمر منذ زمن.

والآن بعد أن تدخلت الدول بقوة، فالتداول في الذهب يعني على الأرجح رمي المال في الماء.

ومع أنه لا يفهم في الاقتصاد، فقد سمع من جيانغ يان شرحًا عامًا قبل مدة.

«آه، بعد كلامك هذا أشعر أنني لن أستطيع العيش. سأضطر إلى أكل التراب. ماذا أفعل بالفوائد؟ أظن أنني سأبيع بيتي لسداد الدين.»

كادت جيانغ يان تبكي بلا دموع، فاستلقت إلى الخلف على السرير، وراحت تتقلب وهي تعانق الوسادة.

قال يانغ جيان بشيء من الشماتة: «لا أدري لماذا أشعر بفرحة صغيرة وأنا أراك هكذا.»

جلست جيانغ يان فجأة، ونظرت إليه بريبة: «هل وصلك الخبر مسبقًا؟ لماذا سحبت كل أموالك في ذلك اليوم؟»

قال يانغ جيان: «يصعب أن أشرح لك هذا. أحيانًا يتعثر المرء في الطريق فيموت، فاقبلي نصيبك. لن تثري في هذه الحياة.»

«لا، لا، هذا مالي الذي كسبته بعمل شاق، وفوقه ديون تغرقني. كيف سأعيش بعد ذلك؟» أمسكت جيانغ يان رأسها ولم تعرف ما تفعل.

ثم تذكرت شيئًا فجأة، وصار نظرها إلى يانغ جيان نظرة طمع: «صحيح، كم ربحت في سفرك هذا؟»

قال يانغ جيان: «بضعة آلاف وكسور، أكثر من عشرة آلاف بقليل.»

«لا أصدقك. أنت بارع إلى حد أنك أخذت حتى مدخرات زواج المدير لي. عملت أسبوعًا كاملًا ولم تربح إلا هذا؟ مستحيل، أنت تكذب علي.»

قالت جيانغ يان: «أخبرني، فأنا محاسبتك على أي حال. إن لم أعرف وضعك النقدي فكيف أدير أصولك؟»

فكر يانغ جيان قليلًا، ثم قال: «أكثر من عشرة آلاف بقليل.»

«أكثر بكم؟»

قال يانغ جيان: «ليس كثيرًا. خمسمئة وخمسون مليونًا.»

«ماذا؟»

قفزت جيانغ يان من على السرير، وفتحت عينيها على اتساعهما وفغرت فمها كأنها رأت شبحًا: «خمسمئة… خمسمئة مليون؟ ماذا فعلت في هذه الأيام بالضبط؟ لا تقل لي إنك سطوت على مصرف.»

قال يانغ جيان: «السطو لا يربح بسرعة ما ربحته أنا. ثم كم مصرفًا يلزم أن تُسرق خزائنه لجمع خمسمئة مليون؟ وهو فوق ذلك جريمة، وقد أدخل السجن بأقل خطأ. أنا سأصبح زعيم داتشانغ في المستقبل، فكيف أرتكب مثل هذه الجرائم؟»

قالت جيانغ يان: «معك حق، السطو فعلًا لا يربح بسرعتك.» ولم تستطع إلا أن تبتلع ريقها، وكانت عيناها تلمعان.

كان يانغ جيان قبل ذلك يملك نحو عشرين مليونًا، فهو غني قليلًا في أحسن الأحوال، أما الآن وقد صارت ثروته أكثر من خمسمئة مليون فقد صار من الأثرياء.

ثري حقًا!

إنها لم تتمسك بساق كبيرة فحسب، بل بساق من ذهب.

لقد أفلحت في هذه الحياة.

«وما دام معك كل هذا المال، فهل تقرضني قليلًا؟ أنقذني في ضائقتي، فأنا على وشك أن أموت جوعًا.»

اقتربت جيانغ يان منه وتعلقت بذراعه، وقالت بنبرة دلال.

قال يانغ جيان: «في هذا الزمن يطلب الناس القروض من والديهم وأصدقائهم ومن المصارف، فمن أين جاء طلب القرض من صاحب العمل؟ ثم إنني سأدفع لك راتبك الشهر القادم بأعلى سعر في السوق. لا تقلقي، لن تموتي جوعًا.»

«لا تفعل هذا. حين تخرج أموالي من سوق الأسهم سأردها لك. ثم إن عجزت عن سداد ديوني فسيُسترد هذا البيت أيضًا، ولن يكون لك مكان تسكنه.» قالتها جيانغ يان وهي تتوسل.

قال يانغ جيان: «كلامك هذا ذكّرني. كنت أنوي اليوم أن أشتري بيتًا في مكان بعيد قليلًا عن وسط المدينة، وبعد يومين لن أسكن هنا.»

«لا، لا، اعتبر أنني أخطأت في الكلام، يكفي هذا. وماذا لو كانت خمسمئة ألف؟ لا، مليون! أعطني مليونًا وأنا… سأ…» دارت عينا جيانغ يان، ثم حسمت أمرها فجأة.

سأل يانغ جيان: «ستفعلين ماذا؟»

قالت جيانغ يان: «سأرهن نفسي عندك، وأعمل لديك مدى الحياة.» وعند هذه الكلمات احمرّ وجهها، وهي ذات الوجه الصفيق نسبيًا.

العمل ذريعة، والحقيقة أنها تريد من يتكفل بها.

قال يانغ جيان وهو يرفض فورًا: «أنت واهمة. بلغتِ هذا العمر ولم تتزوجي، وتريدين بطاقة طعام طويلة الأجل، أليس كذلك؟ في حالتك هذه سأفصلك بعد عشر سنوات على أبعد تقدير، فحين تتقدمين في السن لن تلحق كفاءتك بالعمل.»

كادت جيانغ يان تتقيأ دمًا من القهر.

أنا شابة جميلة، وأنت تقول إنني لن أتزوج؟

أعاملك رجلًا وتعاملني خادمة. هل أنت أعمى؟ ترفض امرأة جميلة؟

لولا أنها أعجبت بهذا الفتى، فلا تقل ألف ألف، حتى لو كان خمسين مليونًا… خمسون مليونًا يمكن التفكير فيها.

«لكنك لن تتركني أموت أمام عينيك. سيأتي الدائنون حتمًا إلى بابي لتحصيل الدين، ولن أعيش بعد ذلك…» شعرت جيانغ يان أنها توشك على الانهيار.

لقد ذهبت قبل أيام فقط إلى لقاء الزملاء وتباهت أمامهم.

وإذا عرف الآخرون أن الدائنين يطاردونها فلن ترفع رأسها بعد اليوم.

ثم إنها قررت أن تبيع نفسها لتسدد الدين، وهذا يانغ جيان لا يرضى بها ويرى أنها كبرت.

صحيح أن فارق العمر كبير، لكنه ليس خطأها، بل لأن يانغ جيان صغير السن فحسب.

قال يانغ جيان: «ولو لم تعودي ترغبين في الحياة، فالعمل يجب أن يُنجز. بعد أن تنتهي من هذه المهمة لن يكون الموت متأخرًا عليك.»

«…»

حدّقت فيه جيانغ يان بغرابة.

صارت تشك الآن في أن يانغ جيان ما زال فيه شيء من الإنسانية. هي في هذه الحال البائسة وهو بهذا الثراء لا يمد لها يد العون؟

قالت بصوت واهن: «وماذا تريد مني أن أفعل أيضًا؟»

قال يانغ جيان: «سأخرج أربعمئة مليون نقدًا وأسلمها لك لتديريها. المطلوب أن تحوّليها كلها إلى ذهب في أقصر وقت ممكن. ليس ذهب الأسهم، بل الذهب الفعلي.»

سألت جيانغ يان بدهشة: «لماذا تشتري كل هذا الذهب؟ لا يؤكل أصلًا.»

قال يانغ جيان: «مع ذكائك هذا لا أريد أن أشرح لك بعض الأمور. افعلي ما أقوله فقط. ولن آخذ منك قرشًا. وإن أنجزتِ هذه المهمة جيدًا فقد أفكر في منحك مكافأة.»

وما إن سمعت جيانغ يان بكلمة مكافأة، وهي الآن مفلسة وعالقة في السوق، حتى انقضّت إلى أمامه وسألته: «كم ستعطيني من المكافأة؟»

فكر يانغ جيان قليلًا، ثم قال: «ما رأيك بخمسة ملايين؟»

فرحت جيانغ يان فرحًا شديدًا، وتعلقت بعنقه وقبّلت وجهه: «رائع! عرفت أنك لن تدعني أموت. أحبك، يا لطيف!»

«لكن بشرط.»

مسح يانغ جيان وجهه وقال.

قالت جيانغ يان بحماسة: «أقبل أي شرط.»

«أنا رجل منطقي ولن أجعلك تعملين مجانًا. إن أنجزت هذه المهمة أعطيتك خمسة ملايين مكافأة، لكن لا يحق لك أن تختلسي قرشًا واحدًا عند شراء الذهب، وعليك أن تضغطي على الأسعار قدر المستطاع. لا تعبثي معي، فإن اكتشفت أنك عبثت فأنت تعرفين العاقبة.»

مسح يانغ جيان عنقها النحيل بكفه برفق، وفي نظرته شيء غريب وبارد.

ارتجف جسد جيانغ يان.

ظهر في عينيها شيء من الخوف رغمًا عنها.

ومع أنها تتفاهم مع يانغ جيان في العادة، فإن في أعماقها له احترامًا مشوبًا بالرهبة.

رجل يجمع الحب والخوف معًا.

وبسبب ذلك بالذات صار له سحر خاص لا يشعر به هو نفسه.

إنه سحر ينقص رجال المدن الحديثة، وهو أكثر ما يفتن النساء… القوة.

جرؤ على إنقاذ الناس في مركز تجاري مسكون، وحبس شبحًا شرسًا يائسًا بعقله ومهارته.

وجرؤ على رفع المسدس في وجه تشاو كاي مينغ الذي جاء يبحث عن المتاعب.

وجرؤ على أن يسلّم مئات الملايين لمحاسبة صغيرة مثلها.

لا يستطيع رجل عادي أن يفعل أيًّا من هذه الأشياء. حتى المعلم تانغ في المركز التجاري، والمدير لي الذي يستطيع فصلها متى شاء، لا يزيدان أمامه عن يرقة تزحف.

قالت جيانغ يان وجسدها متصلب وهي جادة: «اطمئن، سأنجز المهمة. لي زميل يعمل في مصرف، وبعض الزبائن يملكون محلات ذهب، فعندي بعض القنوات والموارد. ما دام المال كافيًا فأضمن لك أن أحوّل أربعمئة مليون إلى ذهب في أقصر وقت.»

قال يانغ جيان: «جيد. في هذه البطاقة أكثر من خمسمئة مليون. حوّلي منها أربعمئة مليون بنفسك، وأرسلي الخمسين مليونًا الباقية إلى حساب مصرفي باسم يان لي.» ثم مسح عنقها فشعر بعرق بارد ينبت عليه.

ابتسم وقال: «لا تتوتري، فأنا لست شبحًا شرسًا ولن أفعل بك شيئًا.»

قالت جيانغ يان: «لست متوترة، لكنني فضولية: لماذا تعطي يان لي خمسين مليونًا؟»

قال يانغ جيان: «أدين له بها.»

كان يانغ جيان يفي بوعده في العادة. وحين خدع يان لي في السابق بعلبة المكياج المزيفة، فقد كان ذلك اضطرارًا، فعليه أن يبقى حيًّا.

وما دام قد اتفق معه من قبل على أن يقتسما ثمن بيع الظل الشبحي بلا رأس، فبعد أن صار المال في يده لا يجوز له أن ينكر ذلك.

«حسنًا، هذا كل شيء. ابدئي العمل بجد في الأيام القادمة. لا بأس اليوم فقد تأخر الوقت، اذهبي واستحمي.»

قال يانغ جيان.

احمرّ وجه جيانغ يان، وأجابت بـ«آه»، ثم ذهبت لتستحم بطاعة.

هه.

لا ذاكرة لها أبدًا، وما زال خداعها سهلًا.

نظر يانغ جيان إلى السرير الكبير الناعم، وارتسمت على وجهه ابتسامة الانتصار.

النوم.

وبينما كانت تستحم، ارتمى على السرير ونام.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

انبعاث الخوارق

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.