الفصل 301. أسلوب لعبه الفريد (2)
“يا للروعة، كم عدد العلب المتبقية هنا؟”
انهارت البوابات الحديدية لساحة المدرسة واجتاح الذعر المكان؛ وبينما سادت الفوضى في الخارج، جلس علكة في عيادة التمريض يحصي قطع الشوكو باي براحة.
“ثلاثة، أربعة… سبعة…”
بدا مشهدًا هادئًا ومسالمًا مقارنة بالكارثة بالخارج؛ وبعدما أتم إحصاء قطع الحلوى، أبدى علكة رأيه باعتزاز.
“عيادة التمريض مكان رائع ومثالي للغاية، أليس كذلك؟”
بدا أن علكة استحسن العيادة بشدة.
“بهذا المعدل، ألا يمكننا البقاء هنا؟ لو وجدنا طريقة لقضاء الحاجة…”
استرق النظر بخبث نحو حوض الغسيل الصغير في ركن العيادة.
— لماذا يحدق في حوض الغسيل هكذا؟ ههههه.
— لا تتخلَ عن إنسانيتك وكرامتك!
— مستحيل أن يفعلها هناك، ههههه.
“احم، أستطلع المكان فقط؛ مجرد نظرة عابرة لا أكثر.”
اعتدل علكة وتفحص هاتفه؛ تأكد من شحنه بالكامل؛ وحينها…
طنين متواصل.
“آه، وصلت رسالة الطوارئ الحكومية أخيرًا.”
أعلنت الرسالة عن الكارثة، ومثلت نقطة انطلاق اللعبة.
“رسالة طوارئ: فيروس الزومبي يتفشى في البلاد؛ يرجى من جميع المواطنين قراءة التعليمات…”
“… يطلبون منا البقاء داخل المباني وانتظار فرق الإغاثة؛ ما هذا الهراء؟ لماذا ننتظر؟” تمتم علكة وسار بكسل نحو الباب ثم استلقى مجددًا فوق السرير.
— إنه بارع جدًا في الانتظار والكسل، ههههه.
— أستاذ الانتظار دون منازع.
— خبير في كسب الوزن أثناء الانتظار.
“اسمعوا جيدًا؛ لقد لعبت الكثير من ألعاب الزومبي وشاهدت مئات الأفلام؛ فإن تصرفت بتهور في البداية، فستتحول لمجرد كومبارس يهلك سريعًا.”
— كلامه صحيح في الواقع، ههههه.
— إذن صدقت الحكومة حين أمرتكم بالانتظار!
— التمسك بالسرير دومًا، ههههه.
“في الوقت الراهن، فلنحاول الصمود بالاعتماد على الشوكو باي والكولا.”
مزق علكة غلاف قطعة شوكو باي لسد جوعه، وتجرع جرعة كولا منعشة لرفع معنوياته؛ ثم…
طرقات متسارعة! طخ!
“أيتها الممرضة! معلم الرياضة! معلم الرياضة أصيب!!”
إنها نائبة رئيس الفصل؛ رأت معلم الرياضة المنهار في الساحة فهرعت نحو العيادة طلبًا للنجدة.
“سقط معلم الرياضة فجأة! هل أنتِ هنا؟ أين ذهبتِ يا آنسة…؟”
التهم علكة قطعته بهدوء منتظرًا رحيلها.
— يبدو ميتًا من الداخل تمامًا، ههههه.
— قسوة وبرود لا نظير لهما…
— هذه هي طبيعة ألعاب النجاة بلا شك.
“احم؛ يا رفاق، النجاة بمفردي تشكل تحديًا شاقًا بالفعل، حسنًا؟”
— متفقون معك تمامًا.
— هذا صحيح.
— مسكينة نائبة الفصل…
تحولت نائبة الفصل لزومبي أثناء بحثها، ثم توجهت لطابق آخر.
مرت عشر دقائق؛ وتردد عواء الزومبي في الممر.
“غرااااول…”
“غراااو!”
وضع علكة أذنه على الباب مستمعًا.
خطوات متباطئة، خطوات متثاقلة.
استطاع سماع وقع أقدام مريبة.
“يبدو أن ثمة عددًا كبيرًا من الوحوش في الخارج.”
فجأة…
قرقرة هادرة!
انطلق صوت من أمعائه؛ ولم يكن من الجوع.
“منسوب البول الحالي: 95%!”
“عليك اتخاذ إجراء فوري وعاجل!”
“منسوب الفضلات الحالي: 87%!”
“عليك الاستعداد لقضاء حاجتك!”
— ها قد جاء المحظور الذي يخشاه!
— مدرسة الزومبي: واجه عواقب كل الطعام الذي التهمته في حياتك!
— حرب طاحنة مع مخرجات البطن.
“هذه اللعبة قاسية وبشعة للغاية؛ صمموها عمدًا على هذا النحو المحرج، أليس كذلك؟”
مع تزايد الزومبي، حان خروج الطعام؛ ولم يكن مشهد آلموند صدفة.
— على الأقل تملك مضرب جولف في يدك يا رجل.
— أنت معتاد على ذلك في الألعاب، اقضِ حاجتك فوق الأرض!
— بمضرب الجولف، الأمر ممكن حتى بالنسبة لك.
شعر علكة بالدعم، ففتح الباب بحذر وخرج.
حفيف خافت…
دينغ!
ظهرت مهمة تحدٍ مفاجئة وغريبة للغاية:
“قم بدحرجة أمامية بينما تقضي حاجتك في سروالك مقابل 500,000 وون!”
“عفوًا، ما الذي تظنونني إياه بحق؟ أنا ألعب هذه اللعبة بجدية تامة واحترافية الآن!”
— هذا جنون مطلق، ههههه!
— دحرجة أمامية، ههههه!
— تبًا، أنا أتناول الطعام الآن!
رفض علكة خوض المهمة:
“سأتجاوز المهمة؛ أنا خارجها.”
قبض على مضرب الجولف بكلتا يديه وخرج للممر.
تفاعلت الوحوش على الفور مع وجوده.
“راااااه!” أن الزومبي وتقدم نحوه بخطوات متثاقلة.
“أوه، ها هو يقترب…! سأتفادى هذا الوحش الأول فحسب في الوقت الحالي!”
بدت حركة الزومبي أبطأ مما تخيل.
خطوة رشيقة!
راوغ علكة بسرعة وتفاداه بسهولة كلاعب كرة قدم دون لمس الكرة؛ فكان تفادي زومبي واحد أمرًا ميسورًا، لكن ذلك يصدق في حالة زومبي منفرد فحسب.
“رااااه!”
“روووااه!”
سد اثنان… بل ثلاثة وحوش مساره بالكامل، وتوجب عليه صدهم.
“تبًا لي…”
فكر علكة بالتراجع للوراء، بيد أن…
الزومبي الذي تفاداه سابقًا بات يتعقبه من الخلف الآن؛ وبطبيعة الحال…
“حالة الأمعاء: 95%!”
“حالة المثانة: 100%!”
عجز عن التحمل، وشعر بارتعاش يشبه اهتزاز يد التحكم القديمة.
“يجب أن أخترق صفوفهم بأي ثمن…”
شتم علكة اللعبة واندفع للأمام متهورًا.
“آآآآآه!”
استجابت الوحوش وتقدمت نحوه بشراسة:
“رااااااه!”
فتح أقرب زومبي فاه على مصراعيه.
قبض علكة على مضرب الجولف بإحكام وصاح بأعلى صوته: “سأسدد ضربة في الحفرة بضربة واحدة!”
يقال إن الجهل شجاعة؛ لوح بمضرب الجولف بقوس متقن نحو رأس الزومبي بكل ثقة.
شووو!
غير أن ضربته طاشت في الهواء تمامًا؛ لم يخطئ رأس الزومبي فحسب، بل لم يمس كتفه حتى؛ وبدلًا من إدخال الكرة في الحفرة، بدت ضربته كمن أطاح بالكرة خارج الملعب.
لم يجد متسعًا للإحباط؛ لأنه حقق تلك الضربة في نهاية المطاف بطريقة غير متوقعة.
“…!؟”
تمثلت الكرة هذه المرة في رأس علكة شخصيًا!
— ؟؟؟
— ؟
— ما هذا بحق…؟
طخ!
انحشر رأس علكة بالكامل داخل شدق الزومبي المفتوح؛ وكان التموضع دقيقًا لدرجة بدا معها كأنه حُشر هناك عمدًا.
حين طاشت ضربته، انزلقت قدمه وسقط للأمام، فاستقر رأسه داخل فم الزومبي.
“كعكعك؟! كاك؟!”
أطلق الزومبي صوتًا متفاجئًا وتلفت بحيرة؛ اتسع فمه بحجم رأس علكة وارتخى فكه بالكامل.
حينها فقط استوعب المشاهدون الموقف وانفجر الشات بضحكات هيستيرية مدوية:
— رأيتُ تلك الضربة الأسطورية في الحفرة، ههههه!
— ههههههه!
— ههههههه!
— هذا المشهد أسطوري لا يصدق!
— أشعر ببعض الشفقة على الزومبي المسكين، ههههه!
قرمشة! قرمشة!
مع ذلك، أخذ الزومبي يمضغ رأس علكة بحماسة بفكه المرتخي.
“لا، لا تفعل ذلك! توقف فورًا!”
تابع علكة دفع الزومبي برأسه وتدحرج للأمام؛ ثم…
“تجاوز منسوب الفضلات 110%!”
“لم يعد بمقدورك التحمل بعد الآن!”
اسودت الشاشة بالكامل وتردد في الأرجاء صوت محرج ومخزٍ للغاية.
— ها؟
— أحقًا حدث ذلك؟!
— يا للهول!
انطفأت الشاشة لنظام الإخراج باللعبة، لا لوفاته.
صوت لزج مقرف!
تردد الصوت اللزج وتلته رسالة نظام واضحة:
“شعور غير مريح ومقرف للغاية.”
— ههههههه!
— هذا البث عبقري من الطراز الأول، ههههه!
— هل تنبأت تلك المهمة السابقة بالمستقبل بدقة؟!
— جنون مطلق، ههههه!
عقب ذلك مباشرة، لاحت رسالة النظام النهائية:
“فشل النجاة”
هلك علكة إثر محاصرته من جموع الوحوش.
طاخ!
“تبرع صائدالمهمات بمبلغ ضخم قدره 500,000 وون!”
“خذ المكافأة فقط، تستحقها بجدارة~~!”
حُول المبلغ المالي للمهمة التي رفضها علكة سابقًا؛ وتدفقت رسائل الشات بسرعة جنونية:
— حين تكون مشهورًا، سيصفق لك الناس حتى لو أخرجت فضلاتك في سروالك حرفيًا!
— ههههههه!
— لقطة للتاريخ!
— هل هذا فن معاصر؟
— فن الموت الكوميدي، ههههه!
— تنحَّ جانبًا يا آندي وارهول، هذا هو الفن الحقيقي!
عقب هلاكه، عاد علكة لشاشة الانتظار الرئيسية للعبة.
تنحنح بحرج وتحدث عن تجربته الأولى:
“احم… كانت المحاولة قريبة للغاية؛ كدت أنجح في العبور.”
— قريبة من ماذا بالتحديد؟
— المهمة؟ لقد أنجزت المهمة المحرجة بنجاح؛ عما تتحدث؟
— صدق بايك جونسو إذن؛ يون سوهي صفعت يدك وأنت استخدمت رأسك كسلاح!
— إلى أين تريد الوصول بهذا التبرير؟ ههههه.
— كدت أنجح، ههههه!
— حطمت أسنان الزومبي برأسك حرفيًا!
— سأموت من كثرة الضحك، ههههه!
سخرت منه رسائل شات لا حصر لها؛ وأي شخص قد يستاء من ذلك، غير أن علكة واصل بثه ببرود واعتياد:
“على أية حال، لقد أنجزتُ المهمة في النهاية، أليس كذلك؟ شكرًا جزيلًا على أموال المهمة الكريمة.”
— رفضتها في البداية بوقار، ههههه!
— تصرف متوقع منه دومًا، ههههه!
— من ظن أنه سينفذها حرفيًا؟! ههههه!
“فلنعد للمحاولة مجددًا؛ سأفعلها بالطريقة الصحيحة هذه المرة؛ فقد فهمت مغزى اللعبة جيدًا.”
— يسلك المسار الفاشل ذاته مجددًا.
— حفيدك المستقبلي هو من سيفهم مغزى اللعبة.
— لنكرر المأساة المضحكة مجددًا~
“مرة أخرى؛ هيا بنا.”
←↓↑→
تابع علكة محاولاته المتكررة دون تحقيق أي تقدم ملموس؛ وأضحى حصاره وموته على يد الزومبي روتينًا معتادًا.
حتى حين بلغ الحمام، مات إما بالكزاز من زجاج مكسور أو سقط بالسلم…
“هذه اللعبة سيئة وبشعة بحق؛ تبًا لها.”
اختبر شتى صنوف الموت العبثية؛ وقرر إيقاف محاولاته مؤقتًا.
“سألقي نظرة سريعة على كيفية لعب آلموند لهذه اللعبة.”
قرر اتباع أسلوب آلموند وبحث عن مقاطعه؛ وجد مقطع تأمينه للحمام بعنوان: [إن احتجت لقضاء حاجتي، فسأقتل كائنات الزومبي].
“… ما هذا الشيء بحق؟”
اختلف محتوى المقطع كليًا عما شهده:
“كيف يفعل ذلك أصلًا؟ البداية مختلفة تمامًا، أليس كذلك؟ ألا يبدو موقفه أكثر سوءًا وحرجًا بمراحل؟”
— كان عليك تفادي الضربة الأولى مثله، ههههه.
— لا تشاهد ذلك المقطع الإعجازي!
— يبدو أنك استندت للمرجع الخاطئ تمامًا.
— يبدو أن آلموند يلعب بنمط الصعوبة القصوى، أليس كذلك؟ ههههه.
شاهد علكة بضعة مقاطع وهتف مذهولًا مرارًا وتكرارًا: “واو… مذهل حقًّا…”
“لكن اللعب بتلك الطريقة لن يجدي نفعًا، أليس كذلك؟ ألم يمت آلموند بعد كل ذلك العناء؟”
— كلا.
— آلموند لا يزال حيًا يرزق حتى اللحظة.
— إنه يبث اللعبة الآن مباشرة؛ أتريد مشاهدته؟
صُدم علكة؛ فموقف آلموند بدا أصعب، ومع ذلك لم يمت حتى الآن!
“لا يزال حيًا؟! هل يواصل اللعب بحياته الأولى حتى الآن؟!”
— أجل، بحياته الأولى تمامًا.
— إنه يبلي بلاءً حسنًا وبارعًا للغاية، ههههه.
— صدمة ثقافية حقيقية: صانع بث لا يزال حيًا في اللعبة لعدة ساعات متواصلة؟!
“دعوني أتفقد مسار تقدمه بسرعة؛ هل يمكنني الاستفادة من أسلوبه…؟”
بدافع الفضول الجارف، دخل علكة بث آلموند المباشر لمشاهدته.
“واو؛ لقد أحكم سيطرته التامة على الحمام ومتجر المقصف معًا…”
كما ذكر المشاهدون، كان آلموند يبلي بلاءً مذهلًا وأكثر تنظيمًا مما تصوره الجميع.
“بل يقوم بغسل ملابسه المتسخة أيضًا؟! هذا أمر لا يصدق؛ إذن هو يوسع رقعة نفوذه الآمنة بإغلاق أبواب الحريق الفولاذية؟”
— واو، ههههه.
— أنشأ قاعدة حصينة متكاملة؛ ومن تلك الفتاة اللطيفة في متجر المقصف؟ ههههه.
— جودة اللعب في مستوى آخر تمامًا.
“لديه حلفاء من الشخصيات أيضًا! واو، البدء من متجر المقصف يبدو خيارًا ممتازًا للغاية؟”
راودت علكة تلك الخاطرة الخطيرة والمغرية حين…
“مهلًا؟”
تجمد علكة في مكانه مذهولًا حين اصطدم آلموند بأحدهم في الممر.
تعرف علكة عليهم على الفور؛ فهم العصابة ذاتها التي أوسعته ضربًا مبرحًا في الفصل الدراسي منذ قليل.
“أولئك الأوغاد الأشرار لا يزالون أحياء حتى الآن؟!”
إنها عصابة المتنمر بايك جونسو بعينها.
————————
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.