**الفصل 65 انتحال**
بقي الثلاثة الذين خرجوا من نادي جمعية جو مضطربين بعمق.
رغم أن {الخنزير الفاني} مات، كان بعد كل شيء بشراً من لحم ودم. لم يكن وحشاً ولا مجنوناً، ولا المضيف الشرير الذي تخيلوه.
مع رأسه محني، كان تشي شيا ضائعاً في التفكير، بينما بقيت لين تشين قريبة من جانبه.
استمر أولو لو يلقي نظرات نحو المبنى، حيث رقد جثة الخنزير الفاني، لكنه بدا منفصلاً، وكأنه يبحث عن شيء آخر تماماً.
“ما الذي يدور في ذهنك؟” سأل تشي شيا، يلاحظ انشغال أولو لو.
“أه… قد يبدو خارج المكان قليلاً أن أطرح هذا الآن،” قال أولو لو، “لكنك {راهنت بحياتك} وربحت. يجب أن يُعتبر باقي {داوه} الآن ملكنا أيضاً.”
“لا تكن ساذجاً،” رد تشي شيا، يهز رأسه. “{الخنزير الفاني} لا يمكن أن يكون لديه أي {داو} متبقٍ. العشرة التي أعطاك إياها كانت كل ما يملك.”
“ماذا؟” اتسعت عينا أولو لو بعدم تصديق. “مستحيل. لا أصدق.”
اندفع أولو لو عائداً إلى المبنى، يتجنب عمداً نظرة إلى جثة {الخنزير الفاني}، وبدأ يبحث بجنون عبر الأدراج.
في غضون لحظات، أصبح نادي جمعية جو النظيف مرة فوضى من أوراق مبعثرة وأثاث مقلوب.
كما توقع تشي شيا، لم يكن هناك {داو} واحد متبقٍ.
واقفاً خارج الباب، هز تشي شيا رأسه وعلق، “إذا كان لديه أي {داو} متبقٍ، لماذا كان سير{اهن بحياته} معنا؟”
“أليس هذا مجرد غش بلا خجل بحق الجحيم؟!” لعن أولو لو بإحباط، “يا له من احتيال!”
“احتيال؟” لم يستطع تشي شيا متابعة منطق أولو لو تماماً. “ألم يدفع بـ{حياته}؟”
“أه… أنت محق.” وضع أولو لو كفيه معاً وانحنى نحو جثة {الخنزير الفاني}. “سامح كلماتي المتسرعة، لا إساءة مقصودة.”
بعد بضع انحناءات أخرى، شعر أولو لو ما زال مخدوعاً قليلاً—بعد كل شيء، لم يكن يريد حياة الرجل.
“أحتاج أن أرى إذا كان هناك أي شيء قيم متبقٍ.” استأنف أولو لو البحث في الغرفة، لكن المكان كان بالفعل نادي جمعية جو متداعياً. بخلاف القطع الحجرية المبعثرة، كانت الأشياء الوحيدة القيمة نسبياً الطاولات والكراسي.
“هذه خسارة كبيرة…” هز أولو لو رأسه بإحباط. “أيها الفتى، لقد خُدعنا تماماً! كدت تموت هنا، ومع ذلك نغادر خاليي الوفاض.”
بينما تكلم، سقطت نظرة أولو لو فجأة على قناع الخنزير الراقد على الأرض.
“القناع…” تحركت شفتاه قليلاً بينما أشرق إدراك عليه. “اللعنة… أليس هذا أثمن شيء هنا؟!”
تجهم تشي شيا حاجبه وتقدم، يسأل بصوت هادئ، “ماذا تخطط لفعله؟”
“أعمال، بالطبع!” التقط أولو لو القناع القذر الكريه الرائحة من الأرض واحتضنه ككنز. “فتى تشي، بهذا القناع، يمكننا تشغيل {نادي جمعية جو} بأنفسنا!”
“ما—” تقلصت بؤبؤا تشي شيا، يدرك فوراً استحالة هذا الأمر. “أولو لو، هل تخطط لتصبح {الخنزير الفاني}؟”
“باه! الخنزير الفاني؟ أي هراء!” لوح أولو لو بيده رافضاً. “أعني انتحال! انتحال، تفهمني؟”
“أنت…”
رفع أولو لو القناع، يتظاهر بارتدائه على وجهه، وقلد صوتاً مكتوماً، “همف! همف! زوار! جاء شخص للعب معي مرة أخرى! أسرع ووزع! وزع القطع!”
تعمق تجهم تشي شيا. بدت المخطط بأكمله معقداً بشكل خطير.
كانت {الفروع الأرضية} محكومة بإحكام من قبل المشرفين—كيف يمكن لأي شخص انتحالهم بسهولة كهذه؟
“أولو لو، أنت مدرك أن {قتل الآخرين من أجل الداو} محظور بصرامة، أليس كذلك؟” استفسر تشي شيا بشكل حاد.
“سمعت تشانغ شان يذكره،” رد أولو لو، يدفع القناع إلى الأمام، “لكن هذا ليس {قتل الآخرين من أجل الداو}. لم نقتل أحداً، وهذا ليس حتى {داو}.”
“ليس هذا ما أعنيه،” قال تشي شيا، يضع القناع على الطاولة. “أنصحك بعدم التعامل مع هذا القناع. في أفضل الأحوال، إنه {انتحال}؛ في أسوأ الأحوال، إنه {اغتصاب للسلطة}. كلاهما أشد بكثير من {قتل الآخرين من أجل الداو}.”
“اغتصاب للسلطة؟!”
أومأ تشي شيا. “هل يتطلب أن تصبح جزءاً من {الفروع الأرضية} اجتياز تقييم؟ ماذا عن قواعد تصميم الألعاب؟ إذا ارتديت ذلك القناع دون فهم هذه اللوائح، من المحتمل أن يفرض المشرفون عقوبات شديدة.”
أصبح تعبير أولو لو يائساً. قبل لحظات فقط، تخيل نفسه يجمع عشرات {الداو} كل يوم، لكن الآن بدا ذلك الحلم يتفكك أمام عينيه.
“فتى تشي، ألست حذراً جداً قليلاً؟” سأل أولو لو متردداً. “ربما طالما يمكنك إنشاء لعبة، يمكن لأي شخص ارتداء قناع؟”
“لست متأكداً،” رد تشي شيا. “أقدم فقط وجهة نظري. إذا كنت ما زلت ترغب في ارتداء ذلك القناع، فلن أوقفك. لكن قبل أن تتقدم، قل لي أين هما هذان الاثنان.”
توقف أولو لو للحظة، ثم قال لتشي شيا، “انتظر.”
رفع أولو لو إطاره الضخم عبر الغرفة، يمسك بالقناع. بعد بحث قصير، اكتشف زاوية مزدحمة مكدسة بألواح طاولات مهملة. أخفى القناع بعناية خلف الكومة، يغطيها بالحطام حتى أصبحت مخفية تماماً.
“دعنا نخفيه هنا الآن،” قال أولو لو، ينفض يديه. “من الحكمة دائماً أن يكون لديك خطة احتياطية. فتى تشي، أحافظ على كلمتي—لن أتراجع عنها. اتبعني!”
غادر الثلاثة جو التوتر في نادي جمعية جو وراءهم وشقوا طريقهم عبر الشوارع المتداعية.
قادهم أولو لو على طول المسار الذي سلكوه سابقاً، يقودهم إلى الأمام.
…
“بالمناسبة، فتى تشي، لماذا لم تخترني سابقاً؟” سأل أولو لو.
“ماذا تعني؟”
“تعرف، خلال جزء {الحقيقة أو الكذب} من اللعبة،” قال أولو لو، يحك وجهه الممتلئ. “اخترت هذه الفتاة، لين تشين، بدلاً مني. لماذا ذلك؟”
تنهد تشي شيا، لمحة من الاستياء في صوته. “بصراحة، أعتقد أن لين تشين أحد قليلاً منك.”
“بف…” لين تشين، التي كانت كئيبة قبل لحظات، انفجرت فجأة في ضحك. رغم مهنة تشي شيا كمحتال، كانت هناك أوقات يتكلم فيها لا شيء سوى الحقيقة.
“ماذا تحاول قوله هنا…” كان أولو لو في حيرة من الكلمات. “أنت فقط لا تفهمني، فتى تشي. كلما كانت اللحظة أكثر حرجاً، أصبحت أذكى.”
“بالفعل،” رد تشي شيا بإيماءة. “على سبيل المثال، عندما اخترت الاستيلاء على اللوح الحديدي والاختباء في الزاوية.”
“هاه؟” أُمسك أولو لو للحظة على حين غرة، وجهه يحمر بالحرج. “لا يمكنك لومي على ذلك! لم أعرف أنك أيها الفتى كنت مفكراً سريعاً كهذا في ذلك الوقت.”
“عادل بما فيه الكفاية، نحن متعادلون،” قال تشي شيا.
هز أولو لو كتفيه بعجز ونظر إلى القدر الألمنيومي الذي كانت لين تشين تحمله. “هل أكلتم لحم الدب؟”
“نعم،” ردت لين تشين. “كان سيئاً جداً.”
“تنهيدة…” أومأ أولو لو بشعور من الخسارة. “قد يكون لحم الدب مذاقه سيئاً، لكنه على الأقل يملأك. إنه عار أن تشانغ شان لم يحصل على أكل أي منه… في النهاية، مات جائعاً.”
“لماذا لم يأكل؟” سألت لين تشين بلا مبالاة.
في اللحظة التالية، اتسعت عيناها بينما أشرق الإدراك عليها.
شعر تشي شيا أيضاً بخطورة الوضع، واستدار هو ولين تشين إلى أولو لو بنظرة استفهامية.
“مات جائعاً؟”
امتلأت عينا أولو لو بالحزن وهو يتنهد ويقول، “تشانغ شان ميت.”
“ميت؟!” صاح كلا لين تشين وتشي شيا في انسجام، صدمتهما واضحة.
“نعم… وإلا، لماذا أكون الوحيد الذي خرج وحده؟”
**ملاحظة المترجم:** تشانغ شان… ميت؟؟ مشبوه جداً؟!
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.