**الفصل 67 الأرنب**
بعد الدوران حول زاوية، وصل الثلاثي إلى مركز شرطة متداعٍ. كانت تقف عند المدخل شخصية برأس أرنب.
“ها نحن!” أعلن أولو لو. “يبدو أنه انتهى بالفعل…”
نظر تشي شيا إلى الشخصية ذات رأس الأرنب، لاحظ أنها على الأرجح امرأة أخرى. كان قناعها مهشماً، وبدلتها مغطاة بالغبار. بوضوح، كانت {الأرنب الفانية}، مما يعني أنه إذا شارك الضابط لي بالفعل في لعبتها، فحياته ربما لم تكن في خطر فوري.
“هل ترغب في لعب لعبتي؟” سألت الأرنب الفانية بابتسامة.
“لا…” هز تشي شيا رأسه. “أردت أن أسأل—هل الرجل والمرأة اللذان جاءا هنا سابقاً ما زالا موجودين؟”
“رجل وامرأة؟” استراحت الأرنب الفانية ذراعاً واحدة برشاقة عبر صدرها بينما تسند ذقنها بالأخرى، تتبنى هواءً من السحر. “أوه… تقصد ذلك الشاب المبني جيداً، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح.”
“آه، ذلك الرجل افتقر إلى فهم الجو والنبرة.” لوحت الأرنب الفانية بيدها بخجل. “حتى قلت له يمكنه الاحتفاظ بـ{داوه}، كل ما طلبته هو أن يقضي يوماً معي، لكنه كان متصلباً كلوح…”
تنهد تشي شيا بإحباط، يصبح غير صبور. “أين هو؟”
“أيها الشاب، أنت وسيم تماماً بنفسك…” مدت الأرنب الفانية فجأة يدها لتمسح خد تشي شيا، مما أذهله.
“رغم أنك لست مبنياً جيداً بنفس القدر، إذا قضيت يوماً واحداً فقط معي، سأعطيك ليس فقط {داو}، بل سأخبرك أيضاً أين ذهب ذلك الرجل. ماذا عن ذلك؟”
مسح تشي شيا يدها بسرعة، يستدير إلى أولو لو ولين تشين. “انسَ الأمر، دعنا نبحث فقط في الجوار،” قال، يقرر عدم إضاعة المزيد من الوقت.
كلا أولو لو ولين تشين، مدركين تماماً أخطار التشابك مع {الفروع الأرضية}، تبعوا قيادة تشي شيا فوراً وهم يبدأون بالمشي بعيداً.
دوى صوت الأرنب الفانية خلفهم. “إذا كنتم ستبحثون بمفردكم… عليكم الإسراع. ذلك الشاب مصاب بشدة. إذا تأخرتم كثيراً، قد يكون خارج الإنقاذ.”
“ماذا؟” تجمد تشي شيا في منتصف الخطوة، جسده يتصلب بينما تسجل كلماتها.
“لماذا هو مصاب؟” استدار، حائراً. “هل كانت لعبتك خطيرة حقاً إلى هذا الحد؟”
“أوه لا، ليس تماماً،” تمايلت الأرنب الفانية وركيها وهي تأخذ خطوة إلى الأمام. “لعبتي تحدٍ من نوع {الهروب}. صممت هذه الجي جي بعض الفخاخ المعقدة جداً. لكن ذلك الشاب—معتمداً على قوته—قرر أن يشق طريقه بالقوة الغاشمة. ماذا يمكنني أن أفعل؟”
بقي تشي شيا صامتاً، نظرته تنخفض حتى لاحظ بقع دم طازجة على الأرض. تحول تعبيره إلى بارد، وتكلم باختصار، “دعنا نذهب.”
تتبع المجموعة مسار الدم، تتقدم بثبات. بناءً على الكمية، استنتج تشي شيا أن إصابة الضابط لي لم تكن شديدة—ربما بالغت الأرنب الفانية، مستخدمة لغة مقلقة لتخويفهم.
سرعان ما جلبهم المسار إلى مدخل صيدلية قديمة. من الداخل، تردد صوت اصطدام أشياء، يشير إلى وجود شخص ما في الداخل.
“الضابط لي؟” نادى تشي شيا.
توقفت الضوضاء من الداخل للحظة، ثم، خرجت أولاً، كانت المحامية تشانغ.
“تشي شيا؟!” صاحبت المحامية تشانغ، تبدو متهالكة بطريقة أذهلته. كان مظهرها المرتب سابقاً الآن مبللاً، وكأنها غُمرت في الماء.
“ماذا حدث؟” سأل تشي شيا، “أين الضابط لي؟”
اتسعت عينا المحامية تشانغ بالذعر، وأمسكت فجأة بذراع تشي شيا. “يجب أن تساعدني! الضابط لي… لن ينجو!”
“ماذا؟!”
فوجئ تشي شيا. كان تتبع مسار الدم الخافت سابقاً يشير إلى لا أكثر من إصابة طفيفة—على الأرجح مجرد جرح في ذراعه. كيف يمكن أن تتصاعد الأمور إلى هذا؟
تبع الثلاثة المحامية تشانغ إلى الغرفة، ضربهم فوراً رائحة الصدأ الساحقة.
بعد بضع خطوات فقط، رأوا الضابط لي، جسده مغطى بالقرمزي. غطاه الدم تماماً لدرجة أنه كان مستحيلاً معرفة أين تقع الإصابة. شفتاه شاحبتان، وجهه رمادي، وجلس على الأرض، مصروفاً تماماً من القوة.
“م—ماذا حدث…” تلعثمت لين تشين وهي تهرع إلى الأمام، ترتجف. “الضابط لي… أين أنت مصاب؟”
حول الضابط لي رأسه نحو تشي شيا ولين تشين، يدير ابتسامة باهتة مؤلمة. مد يداً ببطء، وكأنه يحاول التواصل.
نظر تشي شيا إلى الأسفل وشعر بقلبه يرتجف بعنف.
لم يعد هذا مجرد عن {أين} أصيب الضابط لي—
كانت يده اليمنى بأكملها مفقودة.
عند الرسغ، كان هناك جذع مسنن وحشي، وكأن اليد اُنتزعت بدلاً من قطعها نظيفاً. في جهد يائس لوقف النزيف، لُف سلك بإحكام حول ساعده، يقطع بعمق في اللحم. كان الجلد حوله متورماً ومتغير اللون، يتحول إلى بنفسجي مرضي.
وبفضل هذه العاصبة المؤقتة، تسرب فقط قطرة من الدم من جذع ذراعه الخام.
“يا إلهي…” مدت لين تشين يدها غريزياً، تريد المساعدة، لكنها أدركت بسرعة أن هناك القليل مما يمكنها فعله. “المحامية تشانغ، ماذا حدث بحق الجحيم؟” سألت، صوتها يرتجف.
“كانت لعبة تلك الأرنب…” عضت تشانغ تشنزي شفتها، إحباطها واضح. “تلك المرأة—هي مجنونة مطلقة…”
نما تعبير تشي شيا كئيباً، نظرته تبرد وهو يقترب من الضابط لي. علقت كلمات على طرف لسانه، لكن كل واحدة شعرت مختنقة في حلقه، ثقيلة جداً لتُعبر. تخيل سيناريوهات لا تُحصى لreunionهم، ومع ذلك لم يكن شيء ليجهزه للواقع الكئيب أمامه.
“المحامية تشانغ،” تكلم الضابط لي فجأة، صوته ضعيف لكنه مصمم، “خذيهم خارجاً. أريد أن أتكلم مع تشي شيا وحده.”
“وحده؟” تبادل المجموعة نظرات حائرة، غير متأكدين مما قد يحتاج إلى قوله أكثر.
ترددت تشانغ تشنزي للحظة قبل أن تومئ، تقود لين تشين وأولو لو خارج الغرفة.
بمجرد ذهابهم، أطلق الضابط لي ضحكة باهتة، ينظر إلى تشي شيا بتعبير متعب. “لماذا الحاجب المتجهم؟ تبدين وكأنك عانيت من ظلم كبير.”
“أنا…” تنهد تشي شيا، يناضل لإيجاد الكلمات الصحيحة. بعد لحظة، تمكن من القول، “سأنتقم لك. تلك الأرنب—”
“لا…” قاطعه الضابط لي، يهز رأسه. “تلك المرأة مجنونة. ابتعد عن ألعابها.”
شعر تشي شيا بكلماته غير المنطوقة مرة أخرى تعلق في حلقه، تجعله بلا كلام.
بابتسامة باهتة، شبه مستسلمة، سأل الضابط لي، “هل وجدت طريقة للخروج من هنا بعد؟”
“لا…” قال تشي شيا، صوته محمل بخيبة أمل ذاتية. “أخشى أنني ربما كنت مخطئاً. ليس فقط فشلت في إيجاد طريقة للخروج، بل ساهمت أيضاً عن غير قصد في موتات تشيو جياجيان وتيان تيان.”
مع بقاء الضابط لي فقط، عبر تشي شيا أخيراً عن الحزن العميق الذي أخفاه. “لقد قللت من شأن كل شيء…”
التوت شفتا الضابط لي الشاحبتان في ابتسامة ضعيفة. عدل وضعه قليلاً ليجعل نفسه أكثر راحة.
“ما الأمر؟” سأل الضابط لي. “هل هناك شيء لا تستطيع حله؟”
هز تشي شيا رأسه، غير قادر على إيجاد الكلمات الصحيحة لوصف الوضع مع شياو شياو.
الآن بعد أن حتى الضابط لي، الذي يحمله في مثل هذا التقدير العالي، على حافة الموت، يستشعر تشي شيا أن صداعه سيظهر قريباً مرة أخرى. هز رأسه، يحاول تصفية عقله، وسأل بلامبالاة مفروضة، “لماذا طلبت التكلم معي وحدي؟”
“هناك بعض الأشياء أرغب في الاعتراف بها قبل أن أموت،” مد الضابط لي يده إلى جيبه وسحب علبة سجائر بالية. في الداخل كانت سيجارتان متعفنتان، على الأرجح جُمعتا من مبنى مهجور ما. وضع واحدة بين شفتيه، ثم تلمس عبر جيبه الآخر، يلعن بهدوء تحت أنفاسه.
“نسيت أنني ليس لدي ولاعة،” تمتم بمرارة. “يبدو أنني لن أتمكن من تدخين هذه قبل أن أذهب…”
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.